شرح كتاب نيل الأرب من قواعد ابن رجب معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري-2
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فهذا هو اللقاء الثاني من لقاءاتنا في قراءة كتابنا للعرب من قواعد ابن رجب للشيخ العلامة محمد ابن عثيمين غفر الله له واسكنه فسيح جناته
0:38على المؤلف القاعدة الاولى. المؤلف ابن رجب مؤلف الاصل وضع مئة وستين قاعدة. ثم وضع في اخر الكتاب فوائد وضع في اخر الكتاب فوائد فقهية تتعلق بباب معين او ظابط فقهي. اذا عندنا نوعان
1:18قواعد فقهية ادرج تحتها التقسيمات وعند نوع اخر هو الضوابط الفقهية. الخلافية. من امثلة هذا مثلا التفريق بين ما يقبل فيه قول الواحد وما لا يقبل فيه الا قول الاثنين. فهذا
1:58وضعه في الفوائد التي في اخر الكتاب. قال المؤلف القاعدة هنا الماء الجاري. مراد بالماء الجاري الذي يجري على الارض كمياه الانهار. ومياه السواقي ونحوها. هل هو ماء واحد؟ كما في الماء الراكب
2:28او كل جرية منه لها حكم الاستقلال والانفراد. هذا من مواطن الخلاف والمشهور من المذهب ان الماء الجاري كالماء الراقد. وبالتالي ليست كل كل جرية منفردة بحكم بل الجميع بل المال لجميع جرياته بمثابة الحكم الواحد او الماء الواحد
2:58ما الذي يترتب على هذا؟ يترتب عليه مسائل. اذا كنا الماء الجاري كالماء الراكد ومن ثم نعامله عند ورود النجاسة اليه وعدم تغييرها بحسب ذلك. مثال هذا من المعلوم ان الماء القليل
3:28اذا جاءته نجاسة فلم تغيره انه يكون نجسا في المذهب. وان الماء الكثير اذا جاءته نجاسة فلم تغيره فانه لا يحكم بنجاسته. لان الماء اذا بلغ قلة لم يحمل الخبث كما ورد في الحديث. ومن ثم اذا كانت كل جرية لها حكم الاستقلال
3:58فبالتالي نعاملها ونعطيها حكما واحدا من جهة القلة والكثرة هل هو قليل او كثير؟ والغالب ان كل جاريات تكون ماء قليلا. ولكن اذا جعلنا جميع الجريات بمثابة ماء واحد فحينئذ تكون او غالبا ما تكون ماء كثيرا
4:28مثال اخر لهذه القاعدة من المعلوم ان الكلب اذا غافلين وجب غسله سبع مرات. فاذا وضعنا الاناء في الماء ومرت عليه جريات متعددة. فهل سبع جريات؟ هل يجوز ان نكتفي
4:58بهذه الجاليات ونقول غسلناه سبعا ان قلنا الماء الجاري كالماء الراكب اعتبرنا هذه الجريات غسلة واحدة ايه ده؟ وان قمنا بانا كل جرية لها حكم منفرد فحينئذ تكفي في الغسلات. المؤلف المختصر الشيخ ابن عثيمين. يقول هذه ليست
5:28قاعدة ولذا ينبغي ان نضع هذه المسألة في الفوائد التي تكون في اخر الكتاب والا نضعها في القواعد. ولذلك لما ذكر بعض القانونيين ان مجلة الاحكام الفقهية على مذهب الحنابلة للشيخ احمد قاري. قالوا بانه قد وضع هذا الكتاب على ان
6:08مواد قانونية مأخوذة من المذهب نقول لا ووضع هذا الكتاب على انه تذكير لنفسه. ولذلك لما ذكر المادة الاولى على ترتيبهم هو هم والا القارئ نفسه لم يجعلها كمواد قال في المسألة الاولى الماء الجاري هل هو كالراكد او كل جرية لها حكم منفرد
6:38جهاد هذي لا يمكن ان توضع بهذه الصياغة على انها مادة نظامية او قانونية. القاعدة شعر الحيوان وظفره وسنه هل هو في حكم البائن او في حكم المتصل المشهور من المذهب انه في حكم البائن. وهذه ايضا
7:08يناسب ان تكون في الفوائد التي تكون في اخر الكتاب. ماذا يترتب على هذا هل نحكم نجاسة هذه الامور اذا مات حيوان التي يا الذي تنتمي اليه او نقول هي طاهرة. مثال ذلك
7:38الحيوان اذا اعتبرناه في حكم البائن فانه لا يحكم بنجاسته. عندنا مثلا شاة نحلق ها جلد هذه الشاة ونأخذ هذا الجلد فنستفيد منه ان قلنا شعر الحيوان في حكم البائن فحينئذ هذا الشعر طاهر. وان قلنا في حكم
8:18فحينئذ نقول ونجس لماذا؟ لانه قد ابين من حي فيكون كميتان من الفروع الفقهية المترتبة على هذا الظابط ان مس المرأة ناقض للوضوء. فهل يعد ما الشعر المرأة ناقظ او ليس بناقظ. ان قلنا في حكم البائن فليس ناقظا. وان قلنا في حكم المتصل
8:58الف وناقض والصواب انه لا ينقض. وهذا ايضا هذه القاعدة يحسن ان توضع في فوائد القاعدة الثالثة الزائد على الواجب نفل في وجه لعله في المذهب. قلت وجزم به في مختصر التحرير. في الوجه الاخر
9:28انه انفرد يكون نفلا. والا فواجب. وهو مقتضى كلامهم في ذبح البدنة انا مشاه نريد ان نحرر الخلاف والنزاع في هذه المسألة النوع الاخر العبادة التي من نوع اخر ما حكم مستقل؟ مثال ذلك الصلاة منها ما هو واجب. و
10:08العبادة الاخرى مثلا في اطعام الطعام مستقلة عن الصلاة. فلا يلزم ان يكون لها نفس الحكم. والعبادة التي تكون من جنس العبادة الواجبة لكنها منفصلة عنها. ايضا لها ما حكمها؟ مثال ذلك صلاة الفريضة وصلاة النافلة. هل نقول بان صلاة
10:48النافلة واجبة لانها مكملة نقول لا. هنا مستقلة عنها غير متصلة بها. كذلك ما كان ما كان منفصلا ولو لم يكن ما كان مستقلا ولو لم يكن منفرا اصل مثال هذا في التسبيحات في الركوع كم تسبحون
11:18مرة الاولى واجبة وما زاد فهو مستحب. بلا اشكال. لكن هناك ما فيكون مستقلا ولا وليس بمنفصل. مثال هذا الركوع الركوع اصله واجب. وما زاد عليه فهو فهل هو نفل
11:48او هو واجب وجهان ومن امثلة هذا في الطمأنينة ما زاد على اقل المقدار. فهل يكون واجبا او يكون مستحبا ومنشأ الخلاف في هذه المسألة هو هل الامر يصدق على اقل مقدار او يصدق
12:25على جميع مسماه. ثم قال تعالى اركعوا فلنقول يصدق على اقل مقدار بالتالي اقل المقدار هو الواجب وما زاد عليه يكون نفلا او اصدق على جميع مسماه فيكون قوله اركعوا يشمل اقل المسمى ويشمل
12:55الزيادة فالجميع يدخل في الاية. هذا منشأ الخلاف. وهذه القاعدة قاعدة اصولية قاعدة اصولية تذكر في مقدمات علم الاصول في مباحث الاحكام قد اشار المؤلف الى مسألة ذبح البدنة عن الشاة يعني
13:25شخص وطئ زوجته وهو محرم. وجب عليه الشاة آآ فلم يذبح الشاة وذبح بدنه. فحينئذ سبع البدنة واجب مقدار الزائد هل يدخل في مسمى الوجوب؟ او لا ثمرة الخلاف في هذه المسألة يمكن اعادته الى ثلاثة امور
14:05الاول هل يصح ان ننوي بالزائد الوجوب او يصح لنا ان ننويه نفلان. ومن المعلوم انه لا يجب على الانسان تعرض نية الوجوب او النفل. ولكن اذا عين المنوي اجزأه ذلك. المسألة الثانية
14:45هل يعد مدرك الزائد مدركا لالواجب او لا؟ مثاله من ادرك الامام وهو في اخر الركوع. هل نقول ادرك الواجب او نقول لم يدركه الله النفل الصواب انه لا يختلف الحكم في كونه ادرك نفلا او ادرك واجبا. لماذا
15:15لان الجميع يسمى ركوعا. الشارع قد علق ادراك الركعة بادراك الركوع المسألة الثالثة في تعيين اقل واجب هناك من يرى انه ينبغي ان يقال في عنوان القاعدة الزائد عن عن المقدار المجزئ
15:55الزائد عن المقدار المجزئ هل هو نذل؟ او لا وقيدوه بانه غير منفصل وغير مستقل. القاعدة الرابعة الشيء قبل سببه لازم. لا بعده قبل وجوبه المراد بالشيء هنا العبادات. وقبل سببه يعني اذا فعلت قبل وجود السبب
16:35فحينئذ تكون لاغية ولا تجزئ عن العبادات التي بعد السبب. اما اذا كانت العبادة بعد السبب لكنها قبل فانها تكون مجزئة. كان الاولى ان نقول العبادات قبل بها غير مجزئة. ليست لاقية. ونمثل لهذا بمثال
17:15في كفارة اليمين من كفر كفارة يمين بان اطعم عشرة مساكين قبل وجود اليمين فهذا الاطعام غير مجزئ. عن الكفارة ما يقال بانه لاذ انما يقال بانه يؤجر عليه لكنه لا يجزئ. لكن لو وجدت اليمين
17:45ولن يحنس بعد. فحينئذ لم تجب عليه الكفارة. لكنه وجد السبب وحينئذ تكون الكفارة مجزئة. فحلف يمينا ثم اطعم عشرة مساكين سم بعد ذلك حنف في يمينه فنقول في هذه الحال
18:15تجزئه لماذا؟ لانه فعل هذه العبادة قبل بعد وجود السبب ولو كان قبل وجوب قبل وجوب الكفارة. مثال اخر فلان توظأ ثم احدث قبل دخول الوقت فلما دخل الوقت قال ساصلي ايش نقول؟ نقول العبادة هنا ولدت قبل السبب الذي هو الحدث
18:55وحينئذ لا تجزئ ويؤجر عليها لكنها لا تجزئ. لكن لو وجد الذي هو السبب ثم توضأ قبل دخول الوقت فحينئذ نقول هذا وضوء مجيب لانه وجد بعد السبب ولو كان قبل وقت الوجوب
19:25القاعدة الخامسة من فعل عبادة قبل وجوبها ثم تغيرت اي حال الفاعل بحيث لو فعلها حين الوجوب لم تجز ان بان الخلل في شرطها اجزأت. كغنى فقير دفء دفع اليه زكاته. في الاصل
19:55صح وان كان الخلل في نفس العبادة فانها لا تجزئ في ظاهر اذهب كان يكفر بالصوم قبل الحيث ثم يحنث وهو موسر. اذا هذه عبادة. هذه عبادة. لها شروط من فعل العبادة بدون احد شروطها او على غير
20:35وجهها لوجود سبب يجيز له الانتقال الى تلك الحال. مثال هذا الصلاة المفروظة يجب على الانسان ان يصليها وهو قائم لا يجوز له ان يصليها وهو قاعد ما دام قادرا. فاه
21:05لو صلى وهو جالس مع قدرته على القيام فحينئذ نقول لم تصح صلاته. لماذا؟ لانه اداها على غير الوجه. لكن لو كان مقعدا فحينئذ يجوز له ان يصليها وهو قاعد. لو قدر ان انسانا
21:35فعلى عبادة قبله وقتها بما يجيزه الشرع على صفته في تلك الحال. ثم تغيرت حاله ففعل بحيث لو على الصفة الاولى لم تجزئه. مثال هذا ما ذكره المؤلف هنا. غني
22:05شخص دفع زكاته الى فقير قبل مضي الحول. هذا الفقير لما اخذ الزكاة جاءهما ميراث او اشتغل بتجارة فاغتنى قبل مظي الحول. فحينئذ هل نقول لذلك ان نزكي لا تجزئك زكاتك لان عند تمام الحول
22:45اصبح من دفعت اليه زكاتك غنيا او نقول العبرة بي وقت الفعل حينما كان فقيرا. يقول الخلل هنا بان من جهة الشرط من جهات الشرط هي من شرط صحة الزكاة ان تدفع للفقير. فبالتالي
23:15نقول هي مجزئة لانه عند الدفع كان الشرط موجودا. ومن امثلته من كان مسافرا يجوز له الجمع او لا يجوز؟ ايش تقولون يجوز له الجمع. جمع التقويم والجمع التأخير. يجوز له جمع التقديم. عندنا شخص
23:45مسافر لم يجد الماء لم يجد الماء فيجوز له ان يتيمم صلى الظهر والعصر في وقت الظهر بالتيمم. وعندما ما قبل ان يدخل وقت العصر بخمس دقائق وجد الماء. فهل نقول له يجب عليك
24:15ان تعيدوا الصلاة لان لانك لو اديت الصلاة في وقتها لم يجزئك الا الى ان تكون صلاة بوضوء. ومن ثم لا تجزئك صلاتك بالتيمم. يقول لا. تجزئه. لماذا؟ لان الخلل هنا بان في الشرط. من شرط الصلاة الوضوء. فعندما فعلها في
24:45الوقت الاول كان يجوز له ان يصليها بتيمم. ومن ثم فانها تجزئه ما لو كان الخلل في نفس العبادة. فحينئذ لا تجزئ ومثل هكذا يقول المؤلف وفي نفسها فلا في ظاهر المذهب. اكثر
25:15فقهاء المذهب يقولون ايضا هذا القسم يجزئ ان تفعل على الصفة الاولى. واتي مسال قال كان يكفر بالصوم قبل الحنث. حلف يمينا قال والله لافعلن كذا. والله لاقطعن رحمي. قلنا له ما يجوز
25:45ازرق هذا وكفر عن يمينك وصل رحمك. لم يكن قادرا على الاطعام ولا الكسوة ولا الرقبة. فحين اذ ينتقل الى صيام ثلاثة ايام. حلف فكفر بالصيام فصام ثلاثة ايام وقبل ان يحنث في يمينه بصلة رحمه جاءه مال وجاءه طعام
26:15فحينئذ هل الصيام السابق يجزئه؟ او لا يجزئه ظهر كلام المؤلف انه لا يجزئه لان الخلل بان في نفس العبادة. والاكثر على خلاف هذا يرون انه يجزئه. اتي بمثال اخر. صلى الصبي
26:45او كفر المتمتع بالصوم. عندنا شخص حج متمتعا. حج متمتعا يجب عليه الهدي لقوله تعالى فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي متى يجزئه الصوم اذا لم يجد الهدي صام
27:15عشرة ايام سبعة في الحج وثلاثة اذا رجع. طيب صام سبعة صام سبعة ثلاثة ايام صام ثلاثة ايام ثم بعد ذلك في يوم العيد قدر على الهدي فهل نقول الصيام السابق لا يجزئه لانه اصبح غنيا قادرا على ذبح الهدي
27:45او نقول صام فيجزئه الصوم وبالتالي لا يلزمه ذبح الهدي. مثال اخر الصبي لم يبلغ صلى في اول الوقت بالتالي يصليها على انها نفل. بلغ في اثناء الوقت. بعد ان صلى
28:15بلغ في اثناء الوقت لما بلغ لا يجزئه لا تجزئه الصلاة الا بنية الفرض. ولا يجزيه الا على صفة كونها فرضا. هل نطالبه بالاعادة؟ نقول انه فعلها في اول الوقت على صفة كونها نفلا وهذا لا يجزئه بعد البلوغ
28:45والخلل هنا في نفس العبادة وليس في شرطها. قد وقع خلاف بين علماء المذهب في هذه المسألة اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخير والاخرة وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين
29:05والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين