شرح كتاب الموطأ (للإمام مالك) لمعالي الشيخ د. سعد بن ناصر الشثري الدرس-16
0:01والان مع الدرس السادس عشر الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد لا زلنا في كتاب قصر الصلاة في السفر من كتاب الموطأ للامام مالك قال رحمه الله باب صلاة المسافر اذا كان اماما او كان وراء امام اي هل يتم
0:37او يقصرها فروى عن ابن شهاب عن سالم عن ابيه ان عمر كان اذا قدم مكة صلى بهم ركعتين ثم يقول يا اهل مكة اتموا صلاتكم فان قوم سفر فدل هذا على ان على ان المسافر اذا صلى بالمقيمين فانه يقصر
1:01اه الصلاة وانهم يكملون الصلاة. ثم روى عن زيد ابن يسلم عن ابيه ان عمر مثل ذلك وروى عن نافع ان ابن عمر كان يصلي وراء الامام بمنى اربعة فاذا صلى المسافر خلف المقيم اتمها
1:19ولا يجوز له ان يقصر الصلاة اه عند جماهير اهل العلم. قال فاذا صلى لنفسه صلى ركعتين لانه مسافر. ثم روى عن ابن شهاب عن صفوان انه قال جاء ابن
1:32عمر يعود ابن صفوان فصلى لنا يعني اماما ركعتين ثم انصرف فقمنا فاتممنا. وبهذا نعلم ان ان من جاء من المسافرين فصلى خلف مقيم فانه يجب عليه ان يتم الصلاة. ومن صلى آآ الركعتين جاء الى الامام وقد صلى ركعتين
1:55ولم يبق له الا ركعتان وهو مسافر فانه اذا سلم الامام وجب عليه ان يتم الصلاة قال المؤلف باب صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة المسافر لا يشرع له ان يصلي السنن الرواتب التي تكون بعد الصلوات والتي تقضى او او قبل الصلوات
2:23ولكن يشرع له ان يصلي آآ السنن المطلقة كتحية المسجد وكصلاة الليل وكصلاة الظحى فروى المؤلف عن نافع عن ابن عمر انه لم يكن يصلي مع صلاة الفريضة في السفر شيئا. قبلها ولا بعدها الا من جوف الليل فانه كان يصلي على الارض ويصلي
2:49على راحلته حيث توجهت. لان صلاة الليل ليست من السنن الرواتب. ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ على هذه سنن الرواتب في اسفاره وبلغ مالكا ان القاسم ابن محمد وعروة ابن الزبير وابا بكر ابن عبدالرحمن كانوا يتنفلون في السفر
3:11وسئل ما لك عن النافلة في السفر فقال لا بأس بذلك بالليل والنهار. لعله يريد غير الرواتب. وقد بلغني ان بعض اهل العلم كان يفعل ذلك وبلغ مالكا ان ابن عمر كان يرى ابنه عبيد الله ابن عبد الله يتنفل في السفر فلا ينكر عليه. وروى عن عمرو ابن يحيى المازني عن ابي
3:33باب سعيد ابن يسار عن ابن عمر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وهو على حمار وهو متوجه الى خيبر فيه جواز اداء النوافل للمسافر وهو على الراحلة. وفيه ان المسافر يصلي النوافل غير
3:52السنن الرواتب وفيه ان المسافر اذا صلى على دابة فانه لا يلزمه ان يتوجه الى القبلة وفيه انه يجوز ان يصلي الانسان على الحمار ولو كان الحمار لا يؤكل لحمه. ثم روى عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي على
4:18راحلته في السفر حيث توجهت به. قال ابن دينار وكان ابن عمر يفعل ذلك. فاخذ منه ان الصلاة على الدابة انما تكون مسافر خلافا لطائفة من الفقهاء. ثم روى عن يحيى بن سعيد قال رأيت انس بن مالك في السفر وهو يصلي على حمار وهو
4:38توجه الى غير القبلة يركع ويسجد ايماء من غير ان يضع وجهه على شيء. فيه ان من صلى على ار دابة فانه او يومئ بالركوع والسجود ولا يلزمه ان يسجد على ظهر الدابة. قال المؤلف
4:56باب صلاة الظحى سنة الفجر يستحب للمسافر على الصحيح ان يصليها. وكان صلى الله عليه وسلم يفعلها فهي مستثناة مما ورد في هذه الاخبار وهو المؤلف عن موسى ابن ميسرة عن ابي مرة مولى عقيل ابن ابي طالب ان ام هانئ بنت ابي طالب اخبرته ان رسول الله صلى الله عليه
5:23من صلى عام الفتح ثماني ركعات ملتحفا في ثوب واحد. فيه استدل به على مشروعية صلاة الضحى وانه يجوز ان تؤدى بثمان ركعات وبعض اهل العلم قال هذه الصلاة هي صلاة الفتح. فانه اذا فتح الله على المؤمنين شرع له من يشكر الله عز وجل على
5:46ذلك بان يصلوا مثل هذه الصلوات. وفيه جواز اداء الصلوات ثوب واحد. ثم روى عن ابن النظر ان ابا مرة سمع ام هانئ تقول ذهبت الى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح. وام هانئ ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم
6:10وفيه زيارة المرأة لابن عمها اذا لم يكن هناك خلوة وفيه آآ قضاء الانسان لحوائج قرابته من ابناء عمه ونحوهم. قالت فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب فيه مشروعية التستر عند الاغتسال. قالت فسلمت عليه. فقال من هذه
6:34فيه سلام المرأة على قرابتها من الرجال ولم لم يكونوا محارم لها. فقال من هذه فيه سؤال الانسان على من سلم عليه. وانه ليس فيه استنقاص لمن سلم عليه. او من سئل عن اسمه
6:52فقالت ام هانئ ام هانئ بنت ابي طالب. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مرحبا بام هانئ. فلما فرغ من غسله فصلى ثماني ركعات ملتحفا في ثوب ثم انصرف. فقلت يا رسول الله زعم ابن ابن امي وهو علي ابن ابي طالب
7:12طالب انه قاتل رجلا اجرته فلان ابن هبيرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اجرنا من اجرت يا ام هانئ وفيه ان الواحد من المسلمين يحق له ان يؤمن الواحد من المشركين والجماعة القليلة. وفيه ان
7:32المرأة يصح امانها قالت ام هانئ وذلك ضحى فاخذ منه مشروعية صلاة الضحى ثم روى عن ابن شهاب عن عروة ابن الزبير عن عائشة قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي سبحة الظحى قط
7:51والاظهر في هذا ان من كان يصلي بالليل فانه يكتفي بصلاة الليل عن سبحة الظحى. قال عائشة واني لاستحبها لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رغب فيها فقد ورد الترغيب في صلاة الضحى في عدد من
8:11احاديث وقد اوصى النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة وابا ذر وابا الدرداء بادائها وقال باعنا على ابن ادم عن كل مفصل من مفاصله في كل يوم صدقة. قال ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى. قالت عائشة
8:31ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب ان يعمله خشية ان يعمل به الناس فيفرض عليهم. فيه ترك بعظ الاعمال الصالحة من اجل استجلاب استجلاب اه مصلحة اعظم. كما كان ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم
8:54ثم روى عن زيد ابن يسلم عن عائشة انها كانت تصلي الضحى ثماني ركعات ثم تقول لو نشر لي ابواي يعني بعثا ما تركتهن قال المؤلف باب جامع سبحة الظحى. وروى عن اسحاق بن عبد الله بن ابي طلحة. عن انس ان جدته
9:17دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام فاكل منه. فيه دعوة المرأة الرجال لطعام يصنعنه اذا لم يكن هناك اختلاط ولا خلوة قالت فاكل منه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا لاصلي لكم فيه جواز داء النوافل الجماعة اذا لم
9:42كن ذلك عن ترتيب مسبق قال انس فقمت الى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس فيه تسمية الفرش لباسا. وبالتالي تأخذ احكام اللباس فيما يجوز من اللباس وما لا يجوز. فلا يصح للرجال ان يضعوا
10:05فرشهم من الحرير لانه يعد لباسا والرجال قد نهوا عن لبس الحرير. قال فنضحته بماء اي رشاش الماء عليه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت انا واليتيم وراءه فيه ان الاثنين يصليان خلف
10:25عام قال والعجوز من ورائنا فيه ان المرأة الواحدة تصلي خلف الصف وحدها. وفيه ان المرأة اذا صلت مع الرجال فانها تصلي وحدها وانه لا يجوز لها ان تصاف الرجال ولو كانوا من محارمها. قال فصلى لنا ركعتين ثم انصرف فيه
10:48آآ اداء سنتي الظحى وفيه صلاة الانسان للنافلة في الظحى ثم روى عن ابن شهاب عن عبيد الله ابن عبد الله ابن عتبة انه قال دخلت على عمر بالهاجرة فوجدته وهو وقت الحر قال فوجدته يسبح وذلك الضحى يسبح يعني يصلي النافلة فقمت وراءه
11:14قربني حتى جعلني حذاه عن يمينه. فيه ان الواحد اذا صلى مع الامام فانه يقف عن يمينه فلما جاء يرفع وهو غلام عمر تأخرت فصففنا وراءه فيهن الاثنين يصليان خلف الامام
11:34قال المؤلف باب التشديد في ان يمر احد بين يدي المصلي وروى عن زيد ابن اسلم عن عبد الرحمن ابن ابي سعيد عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا كان احدكم يصلي فلا يدع احدا
11:50يمر بين يديه فيه دلالة على تحريم المرور بين يدي المصلي وانه يشرع للمصلي ان يتخذ سترة من اجل الا يمر الناس بين يديه وانه اذا اراد ان يمر احد بينه وبين السترة فانه يشرع له ان يدفعه. قال وليدرأه ما استطاع. فان ابى
12:15فليقاتله لم يقل فليقتله وانما قال فليقاتله. والمراد بالمقاتلة هنا المدافعة وليس المراد بها حقيقة القتل وقد ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان يوم صوم احدكم
12:34اذا قال صلى الله عليه وسلم الصوم جنة. فاذا كان يوم صوم احدكم فشاتمه احد او قاتله فليقل اني امرؤ صائم فلم يرد بذلك القتل وانما المراد به المدافعة فقال فانما هو شيطان. قيل ان انه اراد ان هذا المار شيطان انسي. وقيل ان
13:02مراده ان معه شيطانا آآ جنيا ثم روى عن ابي النظر عن بسر ان زيد ابن خالد ارسله الى ابي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:16في المار بين يدي المصلي وفيه سؤال الانسان الذي لا يعلم لمن عنده علم ولو كان من لا يعلم له مكانة ومنزل فقال ابو جهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ لكان ان يقف
13:36خيرا له من ان يمر بين يديه. قال ابو النظر لا ادري اقال اربعين يوما او شهرا او سنة. وفيه تحريم المرور بين يدي المصلي ولا يظهر ان هناك فرقا بين مكان ومكان حتى فيما يتعلق بمسجد الكعبة فانه يأخذ هذا الحكم لا يجوز
14:00يجوز للانسان ان يمر بين يدي الاخرين آآ لكن المصلي لا يدفع احدا في آآ مسجد الكعبة وذلك لانه لا زال الناس يمرون بين يدي المصلين في مكة في الطواف ولم يكن احد يدفع هؤلاء. ثم روى
14:22عن زيد ابن اسلم عن عطاء ابن يسار ان كعب الاحبار قال لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه؟ لكان ان يخسف به خيرا من ان يمر بين يديه
14:36وقال مالك بلغني ان ابن عمر كان يكره ان يمر بين ايدي النساء وهن يصلين وروى وبلغه ان ابن عمر كان لا يمر بين يدي احد ولا يدع احدا يمر بين يديه
14:52ثم قال المؤلف باب الرخصة في المرور بين يدي المصلي يعني اذا لم يجد طريقا وان ذلك لا يؤثر على صلاة المصلي وروى عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس انه قال اقبلت راكبا على اتان
15:14يومئذ قد ناهزت الاحتلام والاتان انثى الحمار وناهزت الاحتلام اي قاربت البلوغ. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي للناس بمنى. فيه مشروعية الجماعة في منى قال فمررت بين يدي بعض الصف
15:32فنزلت فارسلت لاتان ترتع يعني فلم ينكر عليه احد مروره بين يدي الصف ودخلت في الصف فلم ينكر ذلك علي احد وقيل بان مكة ورباعها مستثناة من الاحاديث وقيل بان ابن عباس احتاج لهذا
15:53وقيل بان مراده مررت بين يدي الصف اي دخلت وليس المراد انه قد مر بين يدي المصلين ثم قال مالك بلغني ان سعد ابن ابي وقاص كان يمر بين يدي بعض الصفوف والصلاة قائمة قال مالك وانا وانا
16:13ارى ذلك واسعا اذا اقيمت الصلاة وبعد ان يحرم الامام كانه قال اذا كان هناك حاجة للمرور بين يدي المصلي فلا بأس اذا لم يجد المرء مدخلا الى المسجد الا بين الصفوف. قال مالك بلغني ان علي ابن ابي طالب قال لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي. وقد تقدم ان
16:37احمد يرى ان المرأة والحمار والكلب يقطعون المصلي للحديث الذي ورد في الصحيح وروى ما لك عن ابن شعاب عن سالم ان ابن عمر كان يقول لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي
16:56ثم ذكر المؤلف باب سترة المصلي في السفر. وروى عن قال بلغني ان ابن عمر كان يستتر براحلته اذا عصايا الله فيجعل الراحلة سترة بينه وبين يدي القبلة وروى عن هشام ان اباه كان يصلي في الصحراء الى غير سترة
17:18وقد اختلف اهل العلم في السترة هل هي واجبة؟ والجمهور ومنهم الائمة الاربعة على انها مستحبة وليست بواجبة وذلك لانه قد ورد ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الى غير سترة كما ورد في السنن من حديث ابن عباس
17:37ورأى بعض الظاهرية وطائفة من التابعين ان السترة واجبة. واستدلوا على ذلك بما ورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا صلى احدكم فليصلي الى سترة قال المؤلف باب مسح الحصباء في الصلاة والمراد بالحصباء الحصى الذي الحصى الصغار الذي يفرش في المساجد
18:05يمسحه بعض الناس من اجل ان يتمكن من السجود عليه. روى المؤلف عن ابي جعفر القارئ انه قال رأيت ابن عمر اذا اهوى ليسجد مسح الحصباء لموضع جبهته مسحا خفيفا. وذلك من اجل الخشوع في الصلاة. وقد ورد ان النبي
18:25صلى الله عليه وسلم آآ اذن بمسحة واحدة. وقد روى ذلك المؤلف عن يحيى بن سعيد قال بلغني ان ابا ذر كان يقول مسح الحصباي مسحة واحدة وتركها خير من حمر النعام. المراد بحمر النعم الابل الجيدة
18:44قال المؤلف باب ما جاء في تسوية الصفوف. يعني من الامر به والترغيب فيه. وترتيب الاجر عليه. وروى عن نافعا عمر كان يأمر بتسوية الصفوف. فاذا جاءوه فاخبروه ان قد استوت الصفوف كبر. وهذا منقطع
19:03ثم روى عن عمه ابي سهيل عن ابيه انه قال كنت مع عثمان بن عفان فقامت الصلاة وانا اكلمه في ان يفرض لي يعني ان يجعل لي عطاء آآ فيما بين وقت ان يجعل لي عطاء مستمرا وراتبا معلوما. قال فلم
19:25ازل اكلمه وهو يسوي الحصباء بنعليه. حتى جاءه رجال قد كان وكلهم بتسوية الصفوف فاخبروه ان الصفوف قد استوت فقال لي استوي في الصف ثم كبر. وفي هذا ان ان مسح الحصباء
19:44الصلاة جائز وفيه اتخاذ اناس من اجل ان يسووا الصفوف. وفيه ان اه وفيه ان المرء يجوز له ان بين الاقامة وتكبيرة الاحرام. قال المؤلف باب وظع اليدين احداهما على
20:02الاخرى في الصلاة. يعني انه يشرع للانسان ان يضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في اثناء قيامه في الصلاة وهذا هو رأي الامام مالك. لكن الامام مالك تعرض لفتنة عندما افتى بان ايمان المكره ليس
20:22تت بلازمة فضربه بعض الولاة حتى انخلعت كتفه. ولذلك اصبح لا يضع يده اليمنى على يده اليسرى في صلاته من اجل هذا. ولذا ظن بعض اصحابه ان مالكا يقول بمشروعية سدل اليدين في الصلاة
20:41ولان هذا هو فعل مالك. ومن هنا نجد ان المالكية الذين آآ في المشرق يقولون بمشروعية في وضع اليمين على الشمال بخلاف المغاربة. ثم روى المؤلف عن عبدالكريم ابن ابي مخالق انه قال من كلام النبوة اذا لم تستحي فافعل ما شئت فيه مشروعية الحياء
21:07انه ينبغي بالناس ان يتخلقوا بهذا الخلق. وفيه ان من لم يتخلق بهذا الخلق فهو سيء الحال قال من كلام النبوة من كلام النبوة اذا لم تستحي فافعل ما شئت. وواضع اليدين احداهما على الاخرى في الصلاة
21:25يضع اليمنى على اليسرى وتعجيل الفطر والاستيناء بالسحور فيه مشروعية تعجيل الفطر بعد غروب الشمس وان ذلك من الاعمال الصالحة وفيه تأخير وجبة السحر ثم روى عن ابي حازم ابن دينار سلمة ابن دينار عن سهل ابن سعد قال كان الناس يؤمرون ان يضع الرجل اليد اليمنى على
21:52اليسرى في الصلاة. قال ابو حازم لا اعلم الا انه ينمي ذلك يعني يرفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم اذا قال الصحابي امر الناس فانه يحكم عليه بحكم الرفع وينسب الى النبي صلى الله عليه وسلم
22:13وفي هذا الخبر ان اليد اليمنى توضع على الذراع. وقد ورد في بعض الاخبار انها توضع على الكف. وجمع بينها بان بعض الكف الايمن يكون على جزء من الذراع وجزء من الكف الايسر
22:31قال باب القنوت في الصبح اختلف اهل العلم في القنوت في صلاة الفجر هل هو مشروع او لا فذهب احمد وابو حنيفة الى انه ليس بمشروع الا في النوازل لان النبي صلى الله عليه وسلم انما قنت في الفجر شهرا لنازلة يدعو على قبائل من العرب ثم ترك ذلك
22:58وذهب الامام الشافعي الى مشروعية اه القنوت في صلاة الفجر. وعن الامام ما لك روايتان. وظاهر كلام المؤلف هنا ان الامام رحمه الله لا يرى القنوت في صلاة الفجر. فقد روى عن نافع ان ابن عمر كان لا يقنت في شيء من الصلاة
23:20قال الامام قال الامام مالك باب النهي عن الصلاة والانسان يريد حاجة. يعني ان من كان عنده حاجة يريد قضاءها فانه ينبغي به ان يؤخر صلاته من اجل ان يتمكن من اداء الصلاة وهو حاظر الذهن
23:41وروى مالك عن هشام ابن عروة عن ابيه ان ابن ان عبد الله ابن الارقم كان يؤم اصحابه فحظرت الصلاة يوما فذهب حاجته ثم رجع فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اراد احدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة
24:01ثم روى عن زيد ابن اسلم ان عمر قال لا يصلين احدكم وهو ضام بين وركيه. يعني يخشى ان خرج منه اه شيء من اه البول والغائط او الريح قال المؤلف باب انتظار الصلاة والمشي اليها. يعني اجر ذلك وما هو الثواب المرتب عليه؟ روى عن ابي الزناد عن
24:26لا اعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الملائكة تصلي على احدكم اي تدعو له ما دام في بالله الذي صلى فيه ما لم يحدث. فيشترط لذلك شرطان الاول ان يبقى في مصلاه. وهل المراد موطن الصلاة
24:46بحيث لا ينتقل منه كما هو الاظهر او ان المراد به المسجد الذي صلى فيه والمكان الذي عموم المكان الذي اديت فيه الصلاة قال ما دام في مصلاه الملائكة تصلي على احدكم ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث
25:09الله تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه. قال مالك ما لا ارى قوله ما لم يحدث الا الاحداث الذي ينقض الوضوء وبعضهم قد فسره بالكلام الاظهر ان لفظة الحدث في لسان الشارع يراد بها نواة
25:29الوضوء. ثم روى عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يزال احدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه لا يمنعه ان ينقلب الى اهله الا الصلاة. فيه مشروعية انتظار الصلاة وان منتظر الصلاة
25:49يكتب له اجر المصلي ويدلك هذا على فظيلة اداء الصلوات في المساجد. لان الناس في المسجد ينتظرون الصلاة. في كتب لهم اجر الصلاة اولى انتظارهم. ثم روى عن سمي مولى ابي بكر ان ابا بكر بن عبدالرحمن كان يقول من غدا او راح الى المسجد لا يريد
26:11غيره يعني لا يريد غير المسجد. ليتعلم خيرا او ليعلمه. ثم رجع الى بيته كالمجاهد في سبيل الله رجع غانما قد ورد في الاحاديث من غدا الى المسجد او راح اعد الله له نزلا في الجنة كلما غدا او راح كما ورد في الاحاديث ان من خرج
26:34لطلب العلم فانه يكون كالمجاهد في سبيل الله. ثم روى المؤلف عن نعيم ابن عبد الله المجمري انه سمع ابا هريرة يقول اذا صلى احدكم ثم جلس في مصلاه لم تزل الملائكة تصلي عليه اللهم اغفر له. اللهم ارحمه فان قام من مصلاه فجلس في
26:54اذ ينتظر الصلاة لم يزل في صلاة حتى يصلي. وروى عن العلاء ابن عبدالرحمن عن ابيه عن ابي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الا اخبركم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات اسباغ الوضوء عند المكاره. كما في كما في البرد الشديد وكثرة
27:14الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط فذلكم الرباط. وبلغ مالكا ان سعيد ابن المسيب قال يقال لا يخرج احد من المسجد بعد النداء الا احد يريد الرجوع اليه الا منافق فيه انه
27:34لابد من البقاء في المسجد بعد الاذان الا لمن خرج لحاجة وهو عازم الى ان يعود ولكن لو نوى ان يصلي في مسجد اخر فهل يجوز له الخروج من ذلك المسجد؟ موطن خلاف بين الفقهاء. ثم روى عن عامر بن عبد
27:52ابن الزبير عن عامر عن عمرو بن سليم عن ابي قتادة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا دخل احدكم المسجد فليركع ركعتين قبل كان يجلس وهذه تحية المسجد والجمهور على انها مستحبة وهو قول الائمة الاربعة. ثم روى عن ابي النظر عن ابي سلمة قال
28:12له الم ار صاحبك اذا دخل المسجد يجلس قبل ان يركع؟ قال ابو النظر يعني بذلك عمر ابن عبيد الله ويعيب ذلك عليه ان يجلس اذا دخل المسجد قبل ان يركع قال يحيى قال مالك وذلك يعني تحية المسجد وذلك حسن وليس بواجب
28:32اسأل الله جل وعلا ان يوفقني واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلني واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد