استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:03الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد فقد تفظل الله جل وعلا علينا بانزال كتابه العظيم وببعثة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليكون سبب سعادة المؤمنين في الاخرة وفي الدنيا
0:38وهذه السعادة الاخروية الناتجة عن رضا رب العالمين. ومحبته للمؤمنين. انما تكون بالتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
1:02لا يكون الا بقواعد صحيحة نتمكن بهما من فهم الكتاب والسنة. فان ان الكتاب والسنة قد نزلا بلغة العرب وللعرب في فهم كلامها قواعد معينة وللشريعة ايضا قواعد واضحة في كيفية فهم الكتاب والسنة
1:35ومن هنا حرص اهل العلم على تدوين هذه القواعد. وبيانها ليكون الفهم للكتاب والسنة ان الصحيح ومن اوائل من الف في هذا الامام الشافعي في كتابه الرسالة ثم توالت المؤلفات بعده
2:01هذا العلم علم الاصول يمكن الذي هو قواعد الاستدلال وادلة الشريعة يمكن ان يوظف في فهم الفقه وفي ايجاد طريقة صحيحة لاستنباط الاحكام من الادلة وكذلك يمكن ان يكون سببا
2:37معرفة بطلان قول بعض الفقهاء في بعض المسائل وهذا ما يسمى بعلم الجدل. المراد بالجدل الاسئلة والاعتراظات الواردة على الاستدلال بالدليل الشرعي الجدل الفقهي المراد به الاسئلة والاعتراضات الواردة على الاستدلال بالدليل الشرعي
3:22وكيفية الجواب عنها فاذا استدل مستدل في مسألة فقهية او في مسألة شرعية سواء كانت فقهية او في المعتقد فهل هناك اسئلة يمكن ان نوجهها ان نوجهها لهذا الاستدلال واذا وجهت الينا اسئلة كيف نتمكن من الجواب عن هذه الاسئلة والاعتراضات
4:04وقد الف مؤلفات عديدة في هذا الفن فن الجدل الفقهي من اوائل من اعتنى بهذا الباب الامام ابو اسحاق الشيرازي والشرازي من علماء القرن الخامس وهو من فقهاء الشافعية وقد سار على طريقة السلف فيما الفه من المؤلفات
4:46فلم يسر على طريقة المعتزلة ولا على طريقة الاشاعرة وانما سار على طريقة السلف على طريقة اهل السنة والجماعة وقد الف مؤلفات عظيمة النفع في علم الاصول. من اشهر تلك المؤلفات كتابه اللمع
5:13وشرح اللمع والتبصرة وله في الفقه كتاب المهذب الذي شرحه النووي في كتاب المجموع والمهذب من اجمع الكتب واقواها في الفقه الشافعي عليه معتمد ومعول وفي الجدل الفقهي الف كتاب الملخص
5:44هو كتاب عظيم ثم اختصره في هذا الكتاب الذي بين ايدينا المعونة وفي الجدل مؤلفات عديدة فمن المعاصرين للمؤلف الف الجويني امام الحرمين كتابه الكافية في الجدل وابن عقيل الف كتابه الجدل على طريقة الفقهاء
6:27وهذا الفن فن الجدل في عصرنا الحاضر وجدت مؤلفات في اجزاء منه ومن تلك المؤلفات المؤلفات في قوادح القياس المؤلفات في قوادح في القياس وقد وجد في عصرنا عدة مؤلفات في هذا الباب
7:02منها ما كتبه الشيخ صالح العقيل كذلك كتبت كتابا بعنوان قوادح الاجماع وهو في الاعتراضات الواردة على الاستدلال بدليل الاجماع. ذلك لان كثيرا من المعاصرين يشكك في الاستدلال بهذا الدليل دليل الاجماع في اصله وفي جزئياته
7:36فالمقصود ان هذا الفن فن الجدل فن عظيم وله ثمرات فمن تلك الثمرات التي نستفيدها بتعلم فن الجدل القدرة على تطبيق القواعد الاصولية على الادلة ومن تلك الفوائد التمكن من فهم الكتاب والسنة وبقية الادلة الشرعية
8:13ومن تلك الفوائد معرفة اوجه الخطأ بالاستدلال بالادلة الشرعية وكيفية تجنب ذلك الخطأ ومن الفوائد ايضا القدرة على المجادلة والمحاجه لاظهار الحق والذي يعرف فن الجدل يتمكن من الدعوة الى الله
8:53لان الدعوة الى الله قائمة على استدلال والاستدلال اذا لم يكن صحيحا كان ما يدعو اليه المرء باطلا ولن تتمكن من اقناع الاخرين الا اذا تمكنت من معرفة اوجه الاستدلال
9:17وكيفية الاعتراظ على الدليل المخالف على دليل المخالف وكيفية الجواب عن الاعتراضات التي يريدها عليك المخالف وفي عصرنا الحاضر لما وجدت هذه الوسائل الحديثة التي تمكن من الاستدلال والمحاورة والمجادلة
9:51اصبح لهذا الفن اهمية عظيمة سواء كانت هذه الوسائل وسائل الصحافة او وسائل مواقع الانترنت او مراكز الحوار او نحو ذلك واذا نظر الانسان في قوله تعالى ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن
10:27وفي قوله سبحانه ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي احسن مما يعني جادلوا هم المجادلة بالاحسن عرف من نظر في هذه النصوص عرف قيمة هذا العلم. وانه يؤدي الى دعوة
10:50الخلق الى دين الله جل وعلا وجعل الناس يتمسكون بمقتضى النصوص الشرعية معرفة علم الجدل يعين الانسان على فهم القواعد الاصولية اصول الفقه وكذلك يمكنه من فهم الادلة وكذلك يمكنه من معرفة احكام العديد من المسائل الفقهية
11:25ومن هنا لعلنا نقرأ في هذا الكتاب المعونة في الجدل الذي تميز بالاختصار من جهة استيعاب من جهة اخرى وتميز بكونه من تأليف عالم متمكن في الاصول وفي الفقه ومتمكن ايضا في
11:52فن الجدل نعم نقرأ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. قال ابو اسحاق ابو اسحاق رحمه الله تعالى الحمد لله حق حمده وصلى الله على محمد خير خلقه وعلى اصحابه واهل بيته. لما رأيت حاجة من يتفقه ما
12:17ماسة الى معرفة ما يعترض ما يعترض به من الادلة وما يجاب به عن الاعتراضات فوجدت ما عملت من الملخص في الجدل مبسوطة صنفت هذه المقدمة لتكون معونة للمبتدئين وتذكرة للمنتهين مجزية في الجدل
12:37كافية لاهل النظر وقدمت على ذلك بابا في بيان الادلة ليكون ما بعده من الاعتراضات والاجوبة على ترتيبه وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وهو حسبي ونعم الوكيل واياه اسأل ان ينفع به في الدنيا والاخرة انه قريب مجيب
12:57ذكر المؤلف في هذه المقدمة شيئا من فوائد تعلم هذا العلم و بيان المنهج الذي سيسير عليه في هذا في هذا الكتاب واوضح انه مختصرا من كتابه الملخص في الجدل وايضا
13:25وظحى ان هذا الكتاب سيقدمه بمقدمة عن الادلة الشرعية ووجوه ادلة الشرع لتكون الاعتراظات مبنية عليه في الترتيب ثم بعد ذلك توكل على الله بمعنى انه فوض الامور على الله جل وعلا ومن فوظ
13:55على الله وتوكل عليه نجحت اموره باذن الله. نعم باب بيان وجوه ادلة الشرع وادلة الشرع ثلاثة اصل ومعقول اصل واستصحاب حال. فالاصل ثلاثة الكتاب والسنة والاجماع واضاف اليه الشافعي رحمه الله في القديم قول الواحد من الصحابة فجعله اربعة
14:21فاما الكتاب فدلالته ثلاثة النص والظاهر والعموم فالنص هو اللفظ الذي لا يحتمل الا معنى واحدا كقول تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة. ولا تقتلوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق. وما اشبه ذلك
14:41مما لا يحتمل الا معنى واحدا وحكمه ان يسار اليه ولا يترك الا بنص يعارضه والظاهر كل لفظ كل لفظ احتمل امرين وهو في احدهما اظهر وهو ظربان ظاهر بوضع اللغة كالامر
15:00احتمل الايجاب ويحتمل الندب الا انه في الايجاب اظهر. وكالنهي يحتمل التحريم ويحتمل الكراهة يحتمل الكراهة والتنزيه. الا انه في التحريم اظهر وكسائر الالفاظ المحتملة لمعنيين وهو في احدهما اظهر
15:20وحكمه ان يحمل على اظهر المعنيين. ولا يحمل على غيره الا بدليل. وظاهر بوضع الشرع كالاسماء المنقولة من اللغة الى الشرع كالصلاة في اللغة اسم للدعاء. وفي الشرع اسم لهذه الافعال المعروفة. والحج في اللغة اسم
15:40القصد وفي الشرع اسم لهذه الافعال المعروفة وغير ذلك من الاسماء المنقولة من اللغة الى الشر. وحكمه ان يحمل على ما ان يحمل على ما نقل على ما نقل اليه في الشرع. ولا يحمل على غيره الا بدليل
16:00ومن اصحابنا من قال ليس في الاسماء شيء من قول بل الصلاة هي الدعاء والحج هو القصد وانما هذه الافعال زيادات اضيفت اليها وليست منها كما اضيفت الطهارة الى الصلاة وليست منها. فعلى هذا تحمل هذه الالفاظ على موضوعها في اللغة ولا
16:20على غيره الا بدليل والعموم كل لفظ عم شيئين اثنين فصاعدا. على وجه واحد لا مزية لاحدهما على الاخر والفاظه اربعة اسماء الجموع كالمسلمين والمشركين والابرار والفجار والاسم المفرد اذا عرف بالالف
16:43واللاعب كالرجل والمرأة والمسلم والمشرك ومن اصحابنا من قال ليس هذا من الفاظ العموم والاول اصح والاسماء المبهمة كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل واي في الجميع وحيث واين في المكان ومتى في الزمان
17:03والنفي في النكرات كقوله عليه السلام لا يقتل مسلم لا لا يقتل مسلم بكافر وما رأيت رجلا وما اشبهه فحكم هذه الالفاظ ان تحمل على العموم ولا يخص منه شيء ولا يخص منه شيء الا بدليل. نعم قسم
17:23ها هنا ادلة الشرع الى ثلاثة اقسام اصل المراد به الدليل الشرعي المنقول الذي يقاس عليه ويكون محلا للاستنباط والقسم الثاني معقول الاصل المراد به طريقة فهم الادلة الاصلية من امثلة ذلك مثلا
18:08فهم الاوامر والنواهي والدلالات والمفاهيم كل هذه معقول اصل مفهوم المخالفة هذا معقول اصل النوع الثالث الاستصحاب والمراد به الاستدلال بالنفي في الاباحة او في البراءة. الاصل اباحة الاشياء هذا استدلال باستصحاب حال
18:49قال في الاصل ينقسم الى ثلاثة اقسام. الكتاب وهو القرآن العظيم وهو الذي بين ايدينا فهذا الذي بين ايدينا هو القرآن وهو كلام الله وهو الكتاب قال تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله
19:13فدل هذا على ان المسموع بعينه هو كلام الله والثاني السنة. وهو المنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من اقواله وافعاله. وتقريراته والثالث الاجماع وهو اتفاق مجتهدي امة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور على حكم شرعي
19:43وهناك رابع وهو قول الصحابي ولعلنا ان شاء الله نأتي الى تفصيل هذه الادلة فيما يأتي. قال اما الدليل الاول فهو تاب ودلالته تكون من ثلاثة اوجه او ثلاثة انواع دلالة الكتاب ثلاثة انواع
20:11النوع الاول النص وفسر النص بانه هو الذي لا يحتمل الا معنى واحدا مثال ذلك قوله تعالى قل هو الله احد احد هل تحتمل ان يراد بها؟ اثنان او تحتمل ان يراد بها ثلاثة
20:39لا تحتمل فهذا نص وبعض اهل العلم يقول ان النص يشمل ما لم يرد عليه الا احتمال غير مسنود بدليل يعني هناك الفاظ يرد عليها احتمالات ذهنية. لكن هذه الاحتمالات غير مؤيدة بادلة
21:14فهل تسمى نصا؟ او لا تسمى والصواب ان هذا النوع ايضا قطعي وانه نص لكن قطعيته اقل. من قطعية النوع الاول ومثل المؤلف للنص لقوله تعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة
21:45النص في قوله مئة جلدة. هل يحتمل ان تكون تسعة وتسعين؟ او مئة وواحدة لاحتمال في ذلك وتلاحظون هنا ان ان الدليل يكون نصا من جهة ويكون ظاهرا من جهة اخرى
22:11فمئة هذا نصب جلدة يحتمل ان تكون المراد بها جلدة بصوت. وجلدة بعصا الى غير ذلك فمن هذا الوجه هو ظاهر وقوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق
22:41فقوله هنا بالحق نص لا يرد عليه احتمال والمراد بالحق ما جازه الشارع واباحه من انواع القتل مثل القتل في القصاص قال وما اشبه هذه الايات مما لا يحتمل الا معنى واحدا
23:06ما حكم النص؟ وما هو الواجب تجاه النص؟ يجب علينا ان نعمل بالنص ولا يجوز لنا ان نترك النص الا لدليل يعارضه ويدل على نسخ النص النوع الثاني الظاهر وهو لفظ يحتمل معنيين لكنه في احدهما اظهر
23:44يحتمل معنيين لكنه في احدهما اظهر من امثلة ذلك قوله تعالى الله الصمد فان هذه الاية تحتمل ان يراد بها المقصود بالحوائج وتحتمل ان يراد بها ما ليس له جوف
24:25وتحتمل ان يراد بها معان اخرى اذا قام الدليل على ان المراد احد المعاني او لم يمكن ارادة جميع المعاني فلا بد من حمله على احدها مثال ذلك قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون
25:00قروء تحتمل ان يراد بها الطهر. ويحتمل ان يراد بها الحيض ولذلك هذا اللفظ قال فيه ثلاثة قرون قال طائفة هو ظاهر في ان المراد به الاطهار لانه قال ثلاثة قروء
25:32والثلاثة تطلق على مذكر نقول ثلاثة اطهار وتقول ثلاث حيض ما تقول ثلاثة حيض ولذلك رأى طائفة من اهل العلم بان المراد به الطهر بهذا اللفظ ثلاثة قرون كما هو مذهب مالك والشافعي
26:01فظاهر الاية يدل على ان المراد الاطهار هذا هو الظاهر لكننا تركنا هذا الظاهر لورود ادلة تدل على ان المراد بالاية ليس المعنى الظاهر في قوله صلى الله عليه وسلم دع الصلاة ايام اقرائك
26:37ومن امثلة الظاهر الفاظ الاوامر مثل قوله صلى الله عليه وسلم اعفو اللحى اعفو فعل امر يحتمل ان يراد به الوجوب ويحتمل ان يراد به الندب والاستحباب لكن ظواهر الاوامر
27:04ان تكون لي الوجوب كما في قوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم فهنا لفظ احتمل معنيين. هذا اللفظ في احد المعنيين اظهر. ما الحكم فيه
27:27ان نفسره بالمعنى الظاهر ولا نصرفه الى المعنى المرجوح الا بدليل ومن امثلته قوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله الفاء تحتمل ان يراد بها التعقيب فيكون المراد ان تكون القراءة اولا ثم تكون الاستعاذة
28:04ويحتمل ان يراد بالاية بالفاء في الاية مجرد الجمع سواء تقدمت الاستعاذة او تأخرت هو في المعنى الاول وهو التعقيب اظهر. الفاء في التعقيب اظهر لكننا هنا تركنا المعنى الراجح
28:29الى المعنى المرجوح بدليل وهو كون النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ اولا ثم يقرأ وقسم المؤلف الظاهر الى قسمين الاول الظاهر بوظع اللغة الظاهر بوظع اللغة ومثل له بالاوامر فانها تحتمل معنيين ايجاب وندب. الا ان الاوامر في الايجاب
29:03اظهر كما تقدم قول المؤلف هنا كل لفظ احتمل امرين لو قال معنيين لكان احسن واولى ومثل له بالنهي كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين
29:34قوله لا يجلس هنا نهي. والاصل في النهي ان يحمل على التحريم لقوله تعالى وما نهاكم قم عنه فانتهوا لكن هنا وردتنا ادلة جعلتنا نحمل هذا اللفظ على المعنى المرجوح في النهي
29:58وهو الكراهة وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم حصر الواجب من الصلوات في الخمس الفرائض او فدل على ان ما عداها من الصلوات ليس بواجب ليس بفرظ قال وكسائر الالفاظ المحتملة لمعنيين وهو في احدهما اظهر
30:26ما حكمه ان يحمل على اظهر المعنيين. المعنى الراجح ولا يصرف الى غيره الا بدليل من صرف اللفظ الظاهر الى غيره بدون دليل فقد اخطأ وفسر الكتاب بغير مراد الله جل وعلا
30:54وهذا يسمونه صرف المعنى صرف دلالة اللفظ من المعنى الظاهر الراجح الى المعنى المرجوح هذا يسمى تأويل والتأويل ينقسم الى قسمين. تأويل الصحيح هو الذي يكون بدليل وتأويل فاسد وهو الذي يكون بدون
31:15دليل ومن امثلة هذا كثير من ايات الصفات فان لها معنى ظاهرا يجب حملها عليه ولا يجوز صرفها الى المعنى المرجوح لله بدليل فمثلا قوله تعالى وكلم الله موسى تكليما
31:50فهنا المعنى الظاهر بدلالة لغة العرب ان يراد به الكلام الذي هو الاصوات والحروف هذا هو المعنى الظاهر وهو الذي تفهمه العرب من مسمى الكلام وقد يراد به المعاني النفسية التي تكون بالوحي
32:22او يراد به او يراد بلفظ التكليم الجروح كما في حديث ما من مسلم يكلم في سبيل الله الا جاء يوم القيامة اللون لون الدم والريح ريح المسك لكن هذه المعاني معاني مرجوحة
32:48لان ظاهر اللفظ يدل على المعنى الاول فيجب علينا ان نحمله على المعنى الراجح ومن صرفه الى المعنى المرجوح بدون دليل قلنا هذا صرف للكلام عن ظاهره وفهم لللفظ بغير طريقة العرب. في فهم الالفاظ الظاهرة فيكون تفسيرا خاطئا. الا
33:20ان تورد عليه دليلا يدل عليه والقسم الثاني من الفاظ الظاهر الظاهر بوظع الشرع وذلك لان هناك الفاظا نقلها الشارع من المعاني اللغوية الى معاني جديدة شرعية ومثل له المؤلف بلفظ الصلاة
33:58فان الصلاة في اللغة الدعاء او الثناء لكن الشرع نقل هذا اللفظ وجعل لفظ الصلاة يراد به افعال واقوال مخصوصة مبتدأة بالتكبير مختتمة بالتسريب فعندما يأتي لفظ الشرع لفظ الصلاة في الادلة الشرعية نحمله على المعنى اللغوي او المعنى الشرعي؟ يحمله
34:35المعنى الشرعي. لما قال تعالى واقيموا الصلاة ان نقول المراد به الدعاء والثناء او نقول المراد به الافعال والاقوال المخصوصة بالتكبير المختتمة بالتسليم نحمله على المعنى الثاني ما حكم الظاهر بوظع الشرع؟ يجب علينا
35:07اذا وردنا لفظ ظاهر بالشرع ان نحمله على المعنى الشرعي. ولا يجوز لنا ان نحمله على المعنى اللغوي الا بدليل من امثلة هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعي احدكم فليجب
35:30فان كان مفطرا فليطعم. وان كان صائما فليصلي قوله فليصلي لم نحملها ما معنى قوله فليصلي؟ يعني فليدعو وليثني. لماذا تركنا الظاهر الشرعي الى المعنى المرجوح هنا بورود الدليل بورود الدليل في كون الصائمين الذين في عهد النبوة يدعون ويثنون ولا يصلون الصلاة
36:10بالمعهود الشرعي ويدل عليه اننا لو حملناه على المعهود الشرعي لكان معنى مناقضا لمقصود الشارع فكونك تجيب دعوة الداعي ثم تدخل بيته وتبتدأ بالصلاة وتترك الجلوس مع الداعي الاستئناس به لا شك انه يخالف مقصود الشارع في اجابة الدعوة
36:44يقول كانك بتصلي فصل في بيتك وش جايبك عندي اذا تكرر هذا فلابد ان نعرف اقوال اهل العلم في هذه المسألة هل هناك الفاظ نقلها الشارع من المعنى اللغوي الى معنى شرعي جديد او لا يوجد
37:08الناس في هذا يختلفون الى ثلاثة اقوال طائفة تقول الشارع لم ينقل الالفاظ من المعنى اللغوي الى المعنى الى معنى جديد وانما زاد فيها قيودا وزيادات اظيفت اليه ليست منه
37:36وهذا قول اكثر الاشاعرة مقدم من يقول بهذا القول هو الباقي اللاني ويستدل على هذا بان القرآن والسنة عربية ولو كان هناك نقل لما كان هناك باستعمال للغة العربية في الكتاب والسنة
38:09والله تعالى يقول انا جعلناه قرآنا عربيا والقول الثاني بان هناك الفاظا نقلت من المعنى اللغوي الى المعنى الاصطلاحي. لا جامعة بينها وبين المعنى اللغوي. او الاشتراك وهذا قول المعتزلة
38:36وهم يقولون الشارع تصرف في الفاظ اللغة. ونقلها من المعنى اللغوي الى معان جديدة. ولو لم يكن هناك بين رابط ويمثلون له بهذه الالفاظ التي ذكر المؤلف والقول الثالث في المسألة
39:00ان الشارع قد يتصرف في الالفاظ اللغوية فيحملها على معان جديدة اذا كان بينهما ارتباط اذا كان بينهما ارتباط وهذا القول هو الصواب. وهذا لا ينفي عربية الكتاب فان العرب تتصرف في الفاظها. فتنقل
39:30بعض الالفاظ من معانيها الاصيلة الى معان جديدة لوجود علاقة ورابط بينها فلذلك مثلا نقلت لفظ الراوية من القرب التي يروى بها او الجمال التي تنقل الماء الى الشاعر الذي او الى الراوي الذي
40:01ينقل الشعر وينقل اخبار الناس فهذا تصرف واهل اللغة يجيزونه فدل هذا على ان هذا النقل من معهود كلام العرب وانه عربي وليس مخالفا لطريقة العرب في كلامها ومنشأ الخلاف في هذه المسألة او مما رتب على الخلاف في هذه المسألة الخلاف في مسمى الايمان
40:41فانتم تعرفون ان اكثر الاشاعرة مرجية في باب الايمان ويقولون الايمان في اللغة هو التصديق والتصديق انما يكون بالقلوب ومن ثم حصروا مسمى الايمان في ما يتعلق بالقلوب. وقالوا ان الاعمال لا تدخل في مسمى
41:08وهذا القول قول خاطئ ومبناه على اساس خاطئ وتقدم معنا ان الشرع يتصرف في الفاظ اللغة. وينقلها لمعان جديدة اذا كان بينها علاقة ثمان لو سلمنا بان الايمان هو التصديق
41:41فان التصديق يشمل العمل في لغة العرب ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم العين تزني والاذن تزني الى ان قال والفرج يصدق ذلك او يكذبه فجعل عمل الفرج تصديقا
42:07مما يدل على خطأ من حصر اسم التصديق في الامور القلبية المؤلف يرى ان العموم يغاير الظاهر فلذلك قال الكتاب ثلاثة نص وظاهر وعموم والجمهور يقولون والمراد العموم ما فسره المؤلف بقوله كل لفظ عم
42:41اثنين فصاعدا على وجه واحد للاحتراز من المشترك فان اللفظ المشترك يدل على معنيين لكن باوجه مختلفة مثال المشترك المشتري يطلق على الكوكب وعلى المقابل للبائع لكن بوجهين مختلفين فمن ثم لا يسمى عاما وان اطلق على شيئين فصاعدا
43:22وقوله لا مزية لاحدهما على الاخر يعني ان جميع الشيئين يدخلان في مسمى العموم العموم عند الجماهير نوع من انواع الظاهر لانه يحتمل معنيين. الاستغراق ليشمل جميع الافراد عندما يقول يا ايها الناس
43:48هل يراد به الجميع؟ او يراد به بعض الناس ها يراد به الجميع غلط المجانين يدخلون في هذا اذا لا يدخلون اذا لا يراد به جميع الافراد فاذا عندنا الفاظ العموم الاصل ان تطلق ويراد بها جميع الافراد الداخلة في مسمى اللفظ العام
44:19هذا هو الاصل وهو المعنى الراجح وقد يطلق اللفظ العام ويراد به بعض الافراد دون الجميع فحينئذ نقول بان العموم له معنيان ظاهر معنى راجح وهو الاستغراق ومعنى مرجوح وهو عدم الاستغراق وشمول بعض الافراد دون جميعها
44:51الاصل في الالفاظ العامة ان تحمل على الاستغراق ولا تنقل الى المعنى الثاني والاحتمال الثاني لله بدليل ذكر المؤلف بعد ذلك الفاظ العموم النوع الاول من انواع الفاظ العموم اسماء الجموع
45:22كالمسلمين والمشركين والابرار والفجار. سواء كان جمع مذكر سالم او جمع مؤنث سالم او جمع تكسير ولابد ان يكون اسم الجمع معرفا بال او معرفا بالاضافة لو جاء اسم الجمع غير معرف فانه لا يفيد العموم
45:55تقول رأيت مسلمين جميع المسلمين او بعظهم لماذا لم تحملوه على العموم؟ لانه لم يعرف بال ولم يضاف الى معرفة فحينئذ لا يحمل على العموم ودليل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم
46:21لابن مسعود في حديث التشهد فانك اذا قلت ذلك فقد سلمت على السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين عباد جمع معرف الى معرفة فيفيد العموم والصالحين
46:48جمع معرف بال فيفيد العموم. ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم بعده فانك اذا قلت ذلك فقد لمت على كل عبد لله صالح ففسر هذا اللفظ لفظ الجمع العموم والاستغراق
47:09النوع الثاني المفرد المعرف قال للجنسية مثل الرجل والمرأة والمسلم والمشرك فانه يحمل على العموم والاستغراب ومنه قوله تعالى ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا. الانسان مفرد معرف باهل
47:39جنسية فيفيد العموم. والدليل على انه افاد العموم هنا انه قد استثني منه. فاذا استثني من لفظ دل على انه يفيد العموم وان لا بد ان تكون الجنسية فاما ان كانت اهل العهدية
47:59فانها لا تفيد العموم. والاصل في ان تكون جنسية ولا تحمل على العادية الا بدليل فيكون هذا من الالفاظ الظاهرة المعنى الراجح فيها ان تكون جنسية. ولا تحمل على العهد الا بدليل
48:26قال ومن اصحابنا من قال المفرد المعرف بال لا يفيد العموم. ورجح الاول وذكرنا دليله وهو في قوله تعالى ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا والاستثناء يدل على ان اللفظ المستثنى منه مفيد للعموم
48:46النوع الثالث من الفاظ العموم الاسماء المبهمة لاحظ انها اسماء وليست حروفا وقال مبهمة لانها يحتمل ان يراد بها الاستفهام ويحتمل ان يراد بها الشرطية ويحتمل ان تكون موصولة ومن امثلته من فيمن يعقل
49:23من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه؟ من هنا؟ استفهامية تفيد العموم والدليل عليه الاستثناء الا باذنه وكذلك اذا جاءت موصولة كقوله لله من في السماوات من هنا تفيد العموم
49:49وكذلك اذا جاءت شرطية كما في قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره هذا اللفظ مفيد للعموم. وكذلك ما فانها تفيد العموم سواء كانت استفهامية او شرطية او موصولة
50:16لله ما في السماوات يعني جميع ما في السماوات هذا من الفاظ العموم وتفرقون بين ما التي هي حرف وماء التي هي اسم. فان ماء الحرفية لا تفيد العموم ما هي الحرفية؟ هي النافية
50:42من يأتين بمثال لماء النافية ما من اله الا الله ما هنا نافية فلا تفيد العموم لكن هذه الاية افادت العموم لان اله نكرة في سياق النفي فافادت العموم من وجه اخر
51:07طيب ما تفعلوا من خير يعلمه الله هذي حرفية ولا اسمية اسمية لماذا لانها شرطية فتفيد العموم اي في الجميع يعني في من يعقل وفي من لا يعقل والصواب ان اي
51:36من الالفاظ المطلقة وليست من الالفاظ العامة والفرق بين المطلق والعام ان العام يحمل على جميع افراده والمطلق يجوز الاقتصار فيه على اقل مسمى لذلك لما قال تعالى ايا ما تدعوا يعني
52:02يصدق على اي اسم من اسماء الله. واحد ولا يوجب او لا يفهم منه. الاستغراق لجميع الاسماء وحيث واين؟ ومتى هذه ايضا من الفاظ العموم سواء كانت شرطية او كانت استفهامية
52:31النوع الرابع النفي في النكرات وما مات لها كقوله لا يقتل مسلم بكافر مسلم هنا لفظ نكرة لكنه جاء في سياق النهي لا يقتل والنهي يماثل للنكرة. ومن ثم نحمله على العموم. ومن امثلته ما من اله الا الله
53:05اله نكرة في سياق النفي فتفيد العموم وما رأيت رجلا رجل نكرة في سياق النفي فتفيد العموم. وهناك الفاظ اخرى لتفيد العموم غير هذه الالفاظ لكن ليس المراد هنا استيعاب هذه الالفاظ. ما حكم الفاظ العموم
53:33ان تحمل على يجب ان تحمل على الاستقرار ولا يجوز ان تخرج فردا من افراد العموم من حكمه الا بدليل لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسافر امرأة الا مع ذي محرم
53:55هل هذا من الفاظ العموم امرأة نكرة في سياق النهي فتفيد العموم ومن ثم نحمله على العموم لو جاءنا قائل وقال الطائرات اختلف حكمها بل هذا سفره ليس بسفر امرأة نكرة في سياق النفي فتحمى في سياق النهي فتحمل على العموم لا يجوز صرفها عن العموم الا بمخصص
54:23اسس قال نستثني المرأة اذا كانت مع رفقة مأمونة. قلنا هذا تخصيص بلا مخصص اعطنا الدليل الذي يدل على تخصيص هذا اللفظ العام اذا جانا قوله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم
54:52كلمة الناس لفظ عام لانها جمع معرف بال فاذا جاءنا انسان وقال نستثني من هذا بعض الناس نقول من استثنيت نحتاج الى دليل لاستثنائه قال انا استثني اصحاب المكانة العالية من وصل الى رتبة اليقين فلا يحتاجون الى عبادة ولا يؤمرون بعبادة
55:20ده نقول هل هذا الاستثناء صحيح او ليس بصحيح لماذا ليس بصحيح؟ لانه تخصيص بلا مخصص وصرف لللفظ عن ظاهره بالعموم والاستغراق بدون دليل فيكون مردودا قال قائل انا استثني من هذا العاجز
55:48فلا اطالبه بالعبادة التي يعجز عنها نقول هذا تخصيص نحتاج فيه الى دليل. هل ورد عليه دليل؟ نعم. هو قوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم نعم قال رحمه الله واما السنة فدلالتها فدلالتها ثلاثة قول وفعل واقرار. فالقول على ضربين مبتدأ وخارج
56:20على سبب فالمبتدأ ينقسم الى ما ينقسم اليه اليه الكتاب من النص والظاهر والعموم. فالنص كقوله عليه السلام في اربعين شاة وما اشبهه فحكمه ان يصار اليه ولا يترك الا بنص يعارضه. والظاهر كقوله عليه السلام
56:44حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء. فيحمل على الوجوب ولا يصرف الى الاستحباب الا بدليل. والعموم كقوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه فيحمل على العموم في الرجال والنساء ولا يخص الا بدليل. والخارج على سبب
57:04مستقل دون السبب كما روي انه قيل له عليه السلام انك تتوضأ من بئر بضاعة وانما يطرح فيها والمحايض ولحوم الكلاب وما وما ينجي الناس فقال عليه السلام الماء طهور لا ينجسه شيء. فحكمه حكم القول والمبتدأ. بدون واو. حكم القول المبتدأ
57:33الواو هذه خطأ مطبعي لا ومن اصحابنا من قال يقصر على السبب الذي ورد فيه وليس بشيء وضرب لا يستقل دون السبب كما روي ان اعرابيا قال له جامعت في شهر رمضان بالنهار فقال اعتق رقبة
57:54فيصير قول النبي صلى الله فيصير فيصير قول الرسول مع السبب كالجملة الواحدة كانه كانه قال السلام اذا جامعت فاعتق هذا هو النوع الثاني من انواع الادلة السنة ودلالتها ثلاثة انواع قول وفعل واقرار. وهذا هو منهج الاصوليين والفقهاء في
58:25تفسير السنة النبوية. بخلاف طريقة المحدثين الذين يظمون الصفات الخلقية طريقة الاصوليين بعدم ظم الصفات الخلقية لان الصفات الخلقية لا يؤخذ منها حكم. لا يؤخذ منها حكم. والسنة عندهم يراد بها السنة التشريعية التي يؤخذ منها حكم
59:00قال السنة على قولين على ظربين السنة على ثلاثة اظرب قول وفعل واقرار وسيأتي شرح الاقرار والفعل فيما يأتي. اما القول وهو الالفاظ النبوية فهو على نوعين لفظ مبتدأ كقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ. لم يقله لسبب
59:30فمثل هذا لا اشكال في انه يحمل على مدلول اللفظ ومعناه بحسب لغة العرب وهذا ينقسم الى نص وظاهر والمؤلف قال عموم وغيره يقول مجمل وتقدم معنا بيان كل من هذه الالفاظ الثلاثة
1:00:02فالنص في في كما في قوله في اربعين شاة شاة يدل على ان لفظة الاربعين هنا نص هل تحتمل تسعة وثلاثين؟ او تحتمل احدى واربعين شاة لا تحتمل. هذا نص
1:00:21ما حكم النص؟ يجب العمل به؟ ولا يجوز تركه النوع الثاني اللفظ الظاهر وهو الذي يدل على معنيين هو في احدهما ارجح كقوله حتيه هذا امر يحتمل ان يراد به الوجوب ويحتمل ان يراد به الندب الاصل والظاهر
1:00:47والمعنى الراجح ان يراد به الوجوب. فلا يحمل فلا يصرف عن الوجوب الا بدليل. ومثله اقرصيه اغسليه بالماء فيحمل على الوجوب. وبهذا استدل الجمهور على انه لا يصح تطهير النجاسات الا بالماء
1:01:17كقوله اغسليه بالماء قالوا هذا يدل على تعين ان يكون الغسل بالماء وانه لا يصح بغيره. قال ومن امثلة ايضا من اقسامه العموم فان العموم يحتمل معنيين الاستغراق والاقتصار على بعض الافراد
1:01:39فالاصل ان يكون دالا على الشمول والاستغراق. في قوله من بدل دينه فاقتلوه. هذا من الفاظ العموم اين لفظ العموم؟ من؟ هنا اسم مبهم شرطية فتحمل على العموم وبذلك قال الجمهور هذا لفظ عام فيشمل الرجل والمرأة
1:02:08وقال الحنفية هذا خاص بالرجل اما المرأة لا تدخل هنا فاذا قال لهم قائل لا يجوز لكم صرف اللفظ العام عن الاستغراق الا بدليل قد يستدلون بحديث نهى عن قتل النساء
1:02:29فا حملوه على المرتدة ايضا قال فيحمل على العموم في الرجال والنساء ولا يخص بسبب. ولا يخص الا بدليل. النوع الثاني الاحاديث التي جاءت على سبب فهذه الاحاديث على نوعين احاديث
1:02:57جاءت على سبب شخصي جاءت على سبب شخصي فلان الفلاني وقعت له واقعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم فيها بلفظ عام. فحينئذ يحمل اللفظ على عموم بالاتفاق ولا يصح ان يخص بسببه. زنا ماعز فرجمه النبي صلى الله عليه وسلم
1:03:24هنا الرجم جاء على سبب وهو فعل ماعز هنا سبب شخصي ولا سبب نوعي؟ شخصي. فبالتالي يحمل على العموم بالاتفاق. فالعبرة هنا نقول ايش اللفظ لكن اذا كان السبب نوعيا وليس شخصيا
1:03:48فهل يحمل على العموم او يحمل على يهمل على عموم اللفظ او يحمل على خصوص السبب مثال ذلك قالوا يا رسول الله انا نكون في البحر نحتاج الى الماء فما نفعل؟ فقال صلى الله عليه وسلم عن البحر هو الطهور ماؤه
1:04:16هنا هذا الحديث الطهور ماؤه لفظ عام. ما اسم جنس مضاف الى معرفة فيفيد العموم سواء في حال الحاجة او في غير حال الحاجة. لكن السؤال كان عن سبب وهو حال الحاجة
1:04:36هل نقول العبرة بعموم اللفظ؟ في قوله الطهور ماؤه او بخصوص السبب في قولهم في حاجة واظح لنا المسألة فنقول هنا اختلف الفقهاء والجمهور على بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
1:05:00لماذا؟ لان الدليل هل هو كلام النبي صلى الله عليه وسلم او الواقعة؟ كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلامه لفظ طعام فحينئذ نعمل بعموم اللفظ مثل له مثل له المؤلف بحديث بئر بضاعة قال يطرح فيها دم الحيض ولحوم الكلاب
1:05:26ما ينجي الناس يعني الاغراض التي يستنجون بها. فقال صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء سبب خاص في بئر بضاعة التي يطرح في هذه الاشياء. واللفظ عام الماء طهور. الماء ما اسم جنس
1:05:49الجنسية فيفيد العموم. فنقول هل العبرة في عموم اللفظ او بخصوص السبب نقول العبرة بعموم اللفظ ما حكم هذا اللفظ؟ قال المؤلف فحكمه حكم القول المبتدأ يعني انه يحمل على العموم
1:06:08اعتبارا بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم ولا يحمل على الخصوص. كالقول المبتدأ القول المبتدأ الذي جاء بدون سبب. قال ومن اصحابنا من قال يقصر على السبب الذي ورد فيه. وهذا القول ليس بشيء
1:06:28لان العبرة بكلام النبي صلى الله عليه وسلم. قال وظرب من الاحاديث القولية لا يستقل دون السبب فانه قال كما في قوله صلى الله عليه وسلم اعتق رقبة. هذا لابد لا يمكن قصره عن السبب. فبالتالي نحمله او نجمعه مع سببه
1:06:56فكأنه قال اذا جامعت فاعتق رقبة هذا ما يتعلق بالسنة القولية نقرأ السنة الفعلية ولا نتوقف نتوقف هل فيه اشكال فيما مضى نعم سؤال المؤلف قسم الالفاظ الى ثلاثة اقسام
1:07:30الالفاظ الشرعية نص وهو الذي لا يحتمل معنى اخر وظاهر وهو يحتمل معنيين وفي احدهما ارجح وعموم وهو لفظ شمل عم اثنين فصاعدا من وجه واحد لا مزية لاحدهما على الاخر
1:07:49والجمهور يقولون العموم نوع من انواع الظاهر لان العموم يحتمل معنيين الاستغراق وعدم شمول جميع الافراد. فهذا ظاهر يعني يحتمل معنيين هو في احدهما ارجح والجمهور يجعلون قسما ثالثا يسمونه المجمل
1:08:14يسمونه المجمل وهو الذي لا يفهم معناه بمجرده مثل قوله واتوا حقه يوم حصاده. حقه ما المراد بها لا نفهمها بمجرد نفظة فنحتاج ما حكم المجمل ان نتوقف فيه حتى يرد علينا الدليل
1:08:38الذي يوضحه ويبين المراد منه. نعم نعم قضايا الاعيان ما الفرق بين قاعدة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وقاعدة قضايا الاعيان قضايا الاعيان هذه قضايا شخصية قضايا شخصية ليست آآ سببا آآ آآ نوعيا طيب نحن قررنا قبل قليل ان السبب اذا
1:09:16انا شخصيا فان العبرة بعموم اللفظ فحينئذ نقول هناك قضايا ورد فيها لفظ عام بخلاف الحكم الشخصي فبالتالي نحمل الحكم الشخصي على قضايا الاعيان. اذا لا نقول بقضايا الاعيان الا عند التعارض
1:09:42الاصل ان ما حكم به على واحد فانه يشمل جميع الامة هذا هو الاصل لكن اذا تعارض عندنا لفظ عام لم يرد على سبب ولفظ عام ورد على سبب او لفظ
1:10:01ورد على قضية شخصية. فحينئذ نقول نعمل باللفظ العام ونحمل القظية التي خالفت اللفظ العام على انها واقعة عين جمعا بين الادلة والا فان الاصل اننا نعمل بالعموم واننا نجعل الحكم على الواحد كالحكم على غيره. نعم
1:10:26نعم عند التعارض مهو بالاعتراض عند التعارض نعم اه سبب اه وجود الخلاف لماذا نفرق بين السبب النوعي والسبب الشخصي؟ السبب الشخصي اتفق الفقهاء على انه العبرة فيه بعموم اللفظ. يعني مثلا في واقعة الظهار وقعت في شخص. واللفظ جائنا الذين من
1:11:01بعض العموم بالاتفاق انها عامة وانها لا تقصر على سببها اما في السبب النوعي فوقع فيه الخلاف. اذا لماذا قسمناه لوجود الخلاف؟ والا فالراجح ان العبرة بعموم اللفظ سواء في السبب الشخصي او في السبب النوعي. وانما قسمنا من اجل وجود الخلاف. نسأل الله جل وعلا ان يرزقنا
1:11:28واياكم علما نافعا وعملا صالحا وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.