الدرس 6 المكروه الحرام حقيقة التكليف 6 6 1433
0:00السلام عليكم. السلام ورحمة الله. ما شاء الله. سلام مساك الله بالخير استغفر الله استغفر الله واتوب اليه الحمد لله رب العالمين صوت الحمد لله رب العالمين نحمده جل وعلا على نعمه واشكره على منانه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:46واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فنواصل ما كنا ابتدأنا به من قراءة كتاب تلخيص روضة الناظر للعلامة ابن ابي الفتح البعلي رحمه الله تعالى
1:10الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمنا الله واياه وشيخنا وجميع المسلمين الرابع المكروه وهو ما تركه خير من فعله
1:30وقد يطلق على المحظور وقد يطلق على ما نهي عنه نهي تنزيه فلا يتعلق بفعله عقاب والامر المطلق لا يتناول المكروه لان الامر طلب وهو غير مطلوب. ولان الامر ضد النهي. واذا قيل
1:48اباحوا ليس بمأمور فالمكروه اولى المكروه في اللغة المبغظ غير المحبوب. واما معنى المكروه في الاصطلاح فان العلماء يطلقون لفظ المكروه ازاء ثلاثة معان المعنى الاول اطلاق لفظ المكروه على ما تركه خير من فعله
2:30فعلى هذا التعريف يكون لفظ المكروه شاملا المحرم وشاملا لما يستحب تركه والاطلاق الثاني اطلاق لفظ المكروه على المحرم فقط ومن ذلك قوله تعالى كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها
3:04والاطلاق الثالث اطلاق لفظ المكروه على ما نهي عنه نهي تنزيه بحيث لا يتعلق بفعله عقاب وانما يتعلق بتركه ثواب لمن نوى بذلك التقرب لله عز وجل ومن ثم اذا وجدت لفظة المكروه فانتبه
3:34فان هذه اللفظة قد يراد بها معان مختلفة وان كان المعنى الثالث هو الغالب عند علماء الشريعة وهذا هو اصطلاح الجمهور واما الحنفية فانهم يسمون هذا النوع المكروه تنزيها واما المكروه تحريما فهو ما نهي عنه
4:09بطريق ظني ويترتب على فعله عقاب ننتقل الى مسألة من مسائل المكروه. وهي هل الامر المطلق؟ المراد بالمطلق الذي ليس فيه قرينة هل يتناول المكروه هؤلاء يتناول المكروه مراد بذلك
4:40ان العبد اذا امتثل الامر على صفة مكروهة فهل يكون امتثاله داخلا في تحقيق ذلك الامر او لا والجمهور على ان الامر المطلق لا يتناول المكروه ومن ثم من اتى بالفعل على صفة مكروهة فانه لا يكون ممتثلا للامر
5:13وضح لنا المراد بالمسألة لان هذه يقع فيها لبس كثير. والدليل على قول الجمهور او نأتي بمثال مثال ذلك في قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
5:39هذا امر بالوضوء فاذا اتى الانسان بالوضوء على صفة مكروهة فهل يكون ممتثلا للامر؟ او لا ومثله في قوله تعالى وليطوفوا بالبيت العتيق هنا امر فهل يشمل الاتيان بالطواف على صفة مكروهة؟ كما لو جعل البيت عن يمينه
6:10او طاف بالبيت بدون طهارة او نحو ذلك والجمهور كما تقدم يرون ان الامر المطلق لا يتناول المكروه. واستدلوا على ذلك بادلة اشهرها ثلاثة ادلة الدليل الاول ان الامر طلب واستدعاء
6:35والمكروه ليس مطلوبا ولا مستدعى فلا يكون المكروه مأمورا به والدليل الثاني ان المكروه منهي عنه والامر يظاد النهي فلا يكون المكروه مأمورا به والدليل الثالث اننا سبق ان ذكرنا ان المباح ليس بمأمور به. فمن باب اولى ان يكون المكروه غير مأمور
7:11به وبدا يتبين لنا ان المكروه ليس مأمورا به نعم احسن الله اعمالك. الخامس الحرام الحرام ضد الواجب فيستحيل ان يكون الشيء الواحد واجبا حراما طاعة معصية من وجه واحد
7:35الا ان الواحد ينقسم الى واحد بالعين والى واحد بالنوع والواحد بالنوع يجوز ان ينقسم الى واجب وحرام ويكون انقسامه بالاضافة كالسجود لله تعالى واجب والسجود للصنم حرام والاجماع منعقد على ان الساجد للصنم عاص بنفس السجود والقصد
8:01والساجد لله تعالى مطيع بهما. والواحد بالعين كالصلاة في الدار المغصوبة. فحركته في الدار واحدة بعينه وفي صحتها روايتان احداهما لا تصح اذ يؤدي الى كون العين الواحدة من الافعال حراما واجبا وهو متناقض
8:23فكيف يتقرب بما هو معاقب عليه؟ مطيع بما هو عاص به والثانية تصح لان هذا الفعل له وجهان متغايران هو مطلوب من احدهما مكروه من الاخر. فليس ذلك كمحالا انما المحال ان يكون مطلوبا مكروها من وجه واحد
8:45والصلاة معقولة بدون الغصب والغصب معقول بدون الصلاة. ومن اختار الرواية الاولى قال ارتكاب النهي متى اخل بشرط العبادة افسدها بالاجماع كصلاة المحدث ودعوى الاجماع في هذه المسألة ودعوى الاجماع في هذه المسألة لعدم امر السلف الظلمة بالقضاء غلط
9:09بان عدم النقل عنهم ليس بنقل الاتفاق ولو نقل انهم سكتوا فيحتاج الى انه اشتهر فيما بينهم كلهم القول بنفي وجوب القضاء فلم ينكروه. فيكون فيه اختلاف هل هو اجماع ام لا؟ ومصحح الصلاة في
9:30المغصوبة قسموا النهي ثلاثة اقسام قسم يرجع الى ذات المنهي عنه قسم يرجع الى ذات المنهي عنه فيضاد وجوبه كالزنا. والى ما لا يرجع الى ذات المنهي عنه. فلا يضاد وجوب
9:49لهوا كالصلاة في الثوب الحرير وقسم يعود الى وصف المنهي عنه دون اصله كالصلاة في الاوقات الخمسة. فابو حنيفة يسمي ما اتي به على هذا الوجه فاسدا فاسدا غير باطل وهو قول الشافعي
10:10هذا هو الحكم الخامس من الاحكام التكليفية الحرام سبق ان ذكرنا ان المراد بالحرام ما نهى عنه الشارع نهيا جازما وانه يترتب عليه ان من فعله فهو اثم مستحق للعقاب
10:43وان من تركه بنية التقرب لله عز وجل فانه مثاب. يمسي الكرب بدون سكر ها بدون سكر جزاك الله خير وللحرام صيغ تدل عليه مثل صيغة لا تفعل وهكذا ايضا
11:19الخبر بالنفي اذا كان يمكن ان يقع في الخارج فانه يدل على التحريم وهكذا الفاظ الاوامر التي فيها معنى الترك مثل الذروا واتركوا وكذلك من صيغ التحريم ترتيب العقوبة على الفعل
11:54او لعن فاعله ومن صيغ التحريم ايضا تعليق غضب الله او مقته بالفعل قال المؤلف الحرام ضد الواجب معنى هذه الكلمة ان الحرام لا يجتمع مع الواجب في مكان واحد
12:30معنى قولنا الحرام ضد الواجب ان الحرام لا يجتمع مع الواجب في محل واحد اي لا يكون الفعل حراما واجبا في وقت واحد ومن هنا فان جميع الاحكام الشرعية اصداد لبعض
12:58لان الظد بان ظدين هما ما لا يجتمعان وقد يرتفعان وليس المراد بكلمة ضد هنا انها في المقابل. لا المراد انهما لا يجتمعان ولذا فسره بعد ذلك فقال فيستحيل ان يكون الشيء الواحد مراد بالشيء يعني الفعل
13:30فيستحيل ان يكون الشيء الواحد واجبا حراما طاعة معصية من وجه واحد نريد ان نحرر محل النزاع في هذه المسألة فنقول اولا اتفقوا على ان الفعل الواحد بالنوع يمكن اجتماع التحريم والايجاب فيه
13:59مثال ذلك الصلاة هذا فعل واحد بالنوع صلاة زيد وصلاة عمرو تدخل في الصلاة وصلاة المحدث وصلاة المتوضأ وصلاة المرأة الطاهر وصلاة المرأة الحائض كلها تدخل في اسم الصلاة بعضها يكون حراما وبعضها يكون واجبا
14:30فنقول اتفقوا على ان الفعل الواحد بالنوع يمكن ان يجتمع فيه التحريم والايجاب وسبب هذا لماذا يمكن انقسام الفعل الواحد بالنوع الى حرام وواجب بحسب الاظافات او الصفات الاظافة مثل صلاة
15:04المحدث وصلاة المتوضأ هنا نسبت الصلاة الى اشخاص فاختلف الحكم من الايجاب والتحريم وقد يكون سبب الاختلاف هو الاختلاف الصفات الاول كانت الصلاة منسوبة الى شخصين والان صلاة منسوبة الى شخص واحد
15:38لكن الصلاة الاولى واجبه الصلاة الثانية حرام لما صلى بدون وضوء كانت صلاته حراما. فلما توضأ فصلى كانت صلاته واجبة اذا عرفنا الجزء الاول وهو انه وقع الاتفاق على ان الفعل الواحد بالنوع يمكن اجتماع التحريم والوجوب فيه
16:10ومثل له المؤلف في السجود لله هذا واجب والسجود للصنم هذا حرام قال المؤلف والاجماع منعقد على ان الساجد للصنم عاصم بنفس السجود بعض المعتزلة يقولون هو عاص بنيته الصواب انه عاصم بنفس السجود
16:43وعاص ايضا بالقصد والساجد لله مطيع بالفعل فعل السجود ومطيع لله القصد القسم الثاني الفعل الواحد من وجه واحد مثال ذلك صلاة زيد التي صلاها في الساعة الثانية عشرة فعل واحد
17:20فهل يمكن ان تكون واجبة وحراما من وجه واحد من جهة الوقت مثلا لا يمكن. وهذا بالاتفاق اذ يستحيل ان يكون الفعل الواحد بالعين واجبا حراما من وجه واحد وهذا بالاتفاق
17:47القسم الثالث الفعل الواحد بالعين هل يمكن ان يكون حراما واجبا من وجهين مختلفين مثال ذلك استعمال الجوارب من الحرير حرام باي استعمال الرجل لجوارب الحرير حرام فاذا مسح عليها في اثناء الوضوء
18:31فهذا الفعل هل يكون هو حرام بالاتفاق؟ المسح على الجورب من الحرير بالنسبة للرجل حرام بالاتفاق فهل يكون هذا الفعل واجبا مع كونه حراما اذا اتفقوا على ان هذا الفعل حرام. لكن هل يكون واجبا كذلك
18:56ويجتمع فيه الحكمان الايجاب والتحريم اولى مثال اخر قال المؤلف الصلاة في الدار المغصوبة فان الصلاة في الدار المغصوبة حرام بالاتفاق يأثم بها لكن هل تكون واجبا وبالتالي يؤجر عليها ويكون له
19:29اجر او لا فان ركوعه وسجوده بالاتفاق انه حرام يأثم به لانه استعمال للمغصوب ولا يجوز للانسان ان يستعمل المغصوب باي نوع من انواع الاستعمال ومن ذلك استعماله بالصلاة فيه والركوع عليه والسجود عليه
20:01هذا حرام بالاتفاق يأثم به لكن هل يؤجر عليه ويكون فعله واجبا وهل يسقط طلب الشارع في هذه الحال اتضحت لنا المسألة طيب قال المؤلف العلماء لهم اقوال متعددة في هذه المسألة
20:38اشهرها ثلاثة اقوال وقد ذكر المؤلف منها قولين القول الاول انه لا يجتمع التحريم والوجوب في فعل واحد بالعين وهذا هو المشهور من المذهب واستدلوا على ذلك بان قالوا يؤدي الى كون الفعل الواحد
21:08بالعين قد جمع صفتين متناقضتين التحريم والوجوب وهما ضدان فكيف يجتمعان في فعل واحد والدليل الثاني لهم قالوا بان الفعل الحرام يعاقب العبد عليه فكيف يكون العبد مطيعا بما هو عاص به
21:44سجوده يعصي الله به فكيف يكون مطيعا لله بنفس السجود الذي يعصي الله به واستدلوا على ذلك ثالثا بان قالوا ان العبادة لا تكون صحيحة الا اذا كانت قد اشتملت على الشروط لو صلى الانسان قبل الوقت صلاته باطلة
22:18ولابد ان تكون هذه الشروط غير محرمة فان ارتكاب النهي متى اخل بشرط العبادة فانه يفسدها كما نقول في صلاة المحدث والقول الثاني في هذه المسألة يقول بامكان اجتماع التحريم والوجوب في عين واحدة
22:51او في فعل واحد بالعين من وجهين فيكون مأجورا على الفعل وفي نفس الوقت يكون معاقبا واستدلوا على ذلك بادلة اشهرها دليلان الدليل الاول ان هذا الفعل له وجهان متغايران
23:22فلا يمتنع ان يكون الفعل مطلوبا من احد الوجهين ومكروها بالنسبة للوجه الاخر ولا محال في هذا انما الاستحالة ان يكون مأمورا به منهيا عنه من وجه واحد وهذا الاستدلال انما هو استدلال بالتصور العقلي
23:52بانفكاك الجهتين اما في الخارج فانه لا يوجد عندنا الا فعل واحد بالعين ومن ثم فهذا الانفكاك انما هو في الذهن فقط والاحكام الشرعية انما تكون على ما في الخارج
24:16لا على ما في الاذهان والدليل الثاني لهم قالوا ان الصلاة معقولة بدون الغصب والغصب معقول بدون الصلاة ومن ثم فنحكم على كل واحد منهما بحكم مستقل والجواب عن هذا
24:45لان الحكم الشرعي لا يكون على التصورات التي في الاذهان الاحكام انما تكون على الافعال الواقعة في الخارج الدليل الثالث لهم قالوا بان السلف قد اجمعوا على صحة الصلاة في الدار المغصوبة
25:12بدلالة انهم لم يأمروا الظلمة باعادة الصلاة فان الظلمة يصلون في الدار المغصوبة. ولم يأمروهم باعادة الصلاة فهذا اجماع على صحة صلاتهم واجاب المؤلف عن هذا بعدد من الاجابات الجواب الاول
25:42ان غاية ما تستدلون به عدم نقل امر السلف للظلمة باعادة الصلوات وعدم النقل لاتفاق السلف او لنهي السلف ليس نقلا للاتفاق الامر الثاني ان بعض السلف امروا الظلمة باعادة الصلاة
26:21بدلالة انهم قرروا ان الصلاة في الدار المنصوبة غير صحيحة والجواب الثالث على تقدير ان بعض السلف سكت فحين اذ نحتاج الى ان هذا السكوت قد انتشر ولا دليل على
26:48انه قد انتشر هذا السكوت انما الاجماع السكوتي بان يوجد قول يتكلم به اصحابه لا يأمرون فيه الظلمة باعادة الصلاة وفرق بين سكوتهم الذي لا يستدل به وبين النقل عنهم انهم تكلموا او عن بعضهم انه تكلم
27:21ومن ثم لا يوجد اجماع في هذه المسألة بعض اهل العلم اختار قولا ثالثا وهو ان الصلاة يسقط الطلب عندها لا بها يقول بانه لا يؤجر على هذه الصلاة لكنه لا يطالب باعادة الصلاة
27:52لانه ظن صحة الاجماع والصواب هو القول ببطلان هذه الصلاة هذا هو ارجح اقوال اهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد
28:11وهذه الصلاة ليست مما عليه امر اهل الاسلام فتكون هذه الصلاة مردودة الجمهور الذين صححوا الصلاة في الدار المغصوبة قسموا النهي ثلاثة اقسام. اذا هذه مسألة جديدة من صحح الصلاة في الدار المغصوبة
28:43قال النهي ثلاثة انواع النوع الاول نهي عن فعل لذات الفعل فحينئذ يكون هذا الفعل فعلا باطلا ولا يصح ولا تترتب عليه اثار الفعل الصحيح من امثلة ذلك قوله تعالى لا تقربوا الزنا
29:12هنا نهي عن ذات الوطء الذي هو زنا ومن ثم لا نرتب عليه اثار الوطء الصحيح من وجوب النفقة واثبات الدخول ووجوب المهر وثبوت النسب لماذا لم نرتب عليه هذه الاثار بالاجماع
29:40لان الفعل هنا نهي عنه لذاته النوع الثاني ما كان النهي فيه غير عائد الى ذات المنهي عنه بحيس يأتينا الامر في دليل ويأتينا النهي في دليل اخر ومثل لذلك بالصلاة في الثوب الحرير ومثله الصلاة في الدار المغصوبة
30:19لم يأتنا دليل يقول لا تصلوا في الثوب الحرير. او لا تصلوا في الدار المغصوبة بحيث يجمع بين الوصفين وانما جاءنا دليل يقول صلوا وجاءنا الدليل يقول لا تستعملوا الارض المغصوبة
30:44فاذا وقع النهي في محل الامر فان الجمهور يصححون ذلك الفعل ويرتبون عليها اثار الفعل الصحيح فمن صلى في الدار المغصوبة قالوا امتثل الامر و لم يطالب بالقضاء ومذهب احمد كما تقدم ان هذا النوع
31:19غير صحيح وباطل قالوا لانه يؤدي الى مخالفة امر مخالفة نهي الشارع النوع الثالث ما ورد النهي فيه عن الفعل حال الاتصاف بوصف كما في حديث نهى عن صوم يوم العيد
31:54فالنهي ليس لذات الصوم وانما النهي عن الفعل حال الاتصاف بوصف كونه في يوم العيد عرفنا الفرق بين الاقسام الثلاثة القسم الاول كان النهي عن ذات الفعل مثل قوله لا تقتلوا
32:25هنا نهي عن ذات القتل الثاني النهي عن الوصف جاء مستقلا فاذا فعل المأمور بذلك الوصف المنهي عنه فالجمهور يصححون فعل المأمور به والحنابلة يبطلونه النوع الثالث ان ينهى عن الفعل حال اتصافه بوصف
33:01ومن امثلة ذلك النهي عن الصلاة في الاوقات الخمسة فالجمهور يقولون هذا النوع باطل فاسد ولذلك من نذر ان يصلي في اوقات النهي قالوا نذره باطل ومن نذر ان يصوم يوم العيد يقولون هذا نذر باطل فاسد فلا يلزمه الوفاء به
33:40وهذا قول احمد والشافعي ومالك النوع وهناك قول اخر في المسألة يقول به الامام ابو حنيفة الحنفية يقولون ما نهي عنه لوصفه دون اصله فاننا نجعله من باب الفاسد وليس من باب الباطل
34:11ويرتبون على ذلك انه يمكن تصحيحه فاذا نذر ان يصوم يوم العيد قلنا على مذهب الحنفية صم يوما اخر مكانه فالفاسد ما يمكن تصحيحه لانه قد نهي عن وصفه دون اصله
34:36واما الباطل فانه لا يمكن تصحيحه والصواب هو قول الجمهور في هذه المسألة وذلك لان لان انفكاك الوصف عن الاصل انما يتصور في الذهن اما في الخارج فانه لا يوجد اصل الفعل
35:05الا مكترنا باوصافه وحكم الشارع انما يكون على الافعال الخارجية وليس على فالتصورات الذهنية هناك قسم رابع من اقسام النهي وهو ان يكون النهي عن وصف مستقل عن الفعل فلا يدل
35:51على الفساد ولا البطلان بالاتفاق ومن امثلة ذلك الوضوء من انية الذهب والفضة فانه عندما يتوضأ لا يكون مستعملا لاناء الذهب والفضة بذات وضوءه نأتي بمثال اخر في الغصب لو كان الماء مغصوبا
36:38فتوضأ به لكان عند الوضوء يستعمل الماء المغصوب فيكون من القسم الثاني لكن اذا كان الاناء هو المغصوب والماء ليس بمغصوب فانه عندما يتوضأ لا يكون مستعملا للمغصوب بذات وضوئه
37:05فلا يدل هذا على الفساد نمثل بمثال اخر من لبس الحرير في صلاته هل تصح صلاته عند الحنابلة وهل يكون هذا النهي من الثاني ام من الرابع اجيبوا لا تصح صلاته اخطأتم بذلك
37:35جواب خاطئ ها القسم الرابع جواب خاطئ من لبس الحرير في اثناء الصلاة وصلى به هل تصح صلاته عند الحنابلة او لا ان كان يغطي عورته بهذا الحرير كان من القسم الثاني
38:03وبالتالي لا تصح صلاته كما لو ائتزر به اما اذا كان لا يغطي عورته بهذا الحرير فان صلاته تصح ويكون من القسم الرابع كمن لبس عمامة او لبس خفا ولم يمسح عليه
38:26فان صلاته تصح لانه لم يغطي عورته بهذا الحرير. نعم. واظح هذا سم. لو استعمله لكن لم يستعمله في المأمور به نعم. سم تفضل فصل الامر بالشيء نهي عن ضده من حيث المعنى
39:08فاما الصيغة فلا وقالت المعتزلة ليس بنهي عن ضده لا بمعنى انه عينه. اذ يتصور ايام وبالشيء من هو ذاهل عنه فكيف يكون طالبا لماذا فكيف يكون طالبا لما ذاهل عنه فان لم يكن ذاهب فهو ذاهل. احسن الله
39:33بما هو ذاهب له. احسن الله اليك. فكيف يكون طالبا لما هو ذاهل عنه؟ فان لم يكن ذاهلا عنه فلا يكون طالبا له الا من حيث يعلم انه لا يمكن فعل المأمور به الا بترك ضده
39:50فيكون تركه ذريعة بحكم الضرورة لا بحكم ارتباط الطلب به وقال قوم فعل الضد عين ترك ضده الاخر. فالسكون عين ترك الحركات والبعد من المغرب هو القرب من المشرق فهذه اقسام احكام التكليف
40:12والتكليف في اللغة احسن الله اليك هذه قاعدة من قواعد الاصول هل الامر بالشيء نهي عن ضده الحمد لله يقول الله يصلح بالكم وهذه القاعدة مبنية على اصول عقدية اذا
40:49ما معنى كلمة الضد ما هما الظدان ما لا يجتمعان وقد يرتفعان مثال ذلك هل يمكن ان يؤدي الانسان صلاة الفريضة وهو يصعد على السلم لا يجتمعان وبالتالي الامر بالصلاة نهي عن صعود السلم
41:24لماذا؟ لانهم ظدان لا يجتمعان في محل واحد عرفنا معنى كلمة الظد طيب هل الامر الامر بالشيء يعني الامر بالفعل نهي عن اظداده التي لا يمكن ان تجتمع معه في مكان واحد
41:45من جهة المعنى اما من جهة اللفظ فلفظ صل غير لفظ لا تصعد على السلم طيب القيام والجلوس ضد ان فعندما تؤمر بالقيام معناه انك تنهى عن الجلوس. وتنهى عن الاضطجاع. لان الامر
42:18شيء يأمر بالفعل نهي عن جميع اضداده هذه القاعدة خالف فيها طائفتان الطائفة الاولى المعتزلة لماذا؟ لان المعتزلة يقولون لا يكون النهي نهيا صحيحا الا اذا كان الناهي قاصدا للنهي عما ينهى عنه
42:51فيشترطون في الامر والنهي الارادة ارادة وقوع المنهي عنه وارادة وقوع المأمور به وعدم وقوع المنهي عنه ولذلك اذا قيل لهم هذه المعاصي نهى الله عنها مع انه قد اراد وقوعها
43:21فيقولون لم يرد الله وقوعها بناء على كلامهم الفاسد ومذهبهم الخبيث في مسألة القدر بان لانهم يقولون العبد يخلق فعل نفسه طيب اذا عرفنا ان المعتزلة يقولون الامر بالشيء ليس نهيا عن ظده
43:49لماذا خالفوا بناء على قولهم بان الامر لا يشترط فيه ارادة الامر للامتثال تعرفون اهل السنة يقولون الاشاعرة يقولون الامر لا يشترط فيه الارادة واهل السنة يفرقون بين الارادة الكونية والارادة
44:25في الشرعية فيقولون الارادة الشرعية شرط للامر والارادة الكونية ليست شرطا في الامر اذا المعتزلة قالوا الامر بالشيء ليس نهيا عن ظده لماذا لان النهي يشترط فيه الارادة والامر قد لا يكون مريدا لترك الظد
44:56ما دليلهم؟ استدلوا على ذلك بعدد من الادلة. الدليل الاول ان الامر بالشيء ليس عين النهي عن الظد. ولا يتظمنه ولا يلازمه المؤلف هنا اختصر الجملة فحذف بعظ الدليل تكملته لا انه لا بمعنى انه عينه
45:31ولا يتضمنه ولا يلازمه كما تقدم معنا ان الدلالات ثلاثة انواع دلالة مطابقة ودلالة تظمن ودلالة التزام يقولون الامر بالشيء لا يدل على النهي عن ضده لا من المطابقة ولا من طريق التظمن ولا من طريق
45:58الالتزام ما رأيكم في هذا الاستدلال؟ نقول هذا استدلال خاطئ بل الامر بالشيء يلزم منه النهي عن ظده فيدل عليه بدلالة الالتزام استدلوا بدليل ثاني قالوا بان الامر قد يأمر بالشيء
46:26ولا يتصور ما يضاده فكيف نجعله ناهيا عن الظد وهو لا يتصوره والجواب عن هذا بانه لا يشترط في النهي الارادة ودلالة الالتزام دلالة الصحيحة ولا يمكن امتثال الامر الا بترك ضده
46:59بينوا مذهبهم فقالوا بان ترك الظد يتركه المأمور لانه لا يمكن ان يمتثل الامر الا بترك الظد فترك الظد لا يكون مطلوبا مأمورا به. وانما يلزم او يكون تركه ذريعة
47:27بحكم الضرورة وهذا فيه نوع سفسطة القول اذا القول الاول ان الامر بالشيء ليس نهيا عن ظده. لا من طريق المعنى ولا من طريق اللفظ. وهذا قول المعتزلة القول الثاني يقولون الامر بالشيء نهي عن ظده من طريق اللفظ
47:57فقولك قم هو عين قولك لا تجلس وهذا بنوه على رأيهم في حقيقة الكلام لان الكلام عندهم هو المعاني النفسية ومعنى قم هو لا تقعد ولذا قالوا الامر بالشيء نهي عن ظده من طريق اللفظ ومن طريق القول
48:27ومن طريق الصيغة وكل عاقل يفرق بين قوله قم صيغتكم وصيغة لا تقعد فهذا نوع سفسطة ايضا ولذلك فان الصواب في هذه المسألة هو قول اهل السنة بان الامر بالشيء نهي عن ضده
48:54من طريق المعنى وليس من طريق اللفظ والاصول العقدية التي بنى عليها المخالف مذهبه اصول فاسدة المعتزلة بنوا كلامهم هذا على ان الامر يشترط فيه ارادة. ارادة الامر امتثال المأمور للامر
49:25هذا كلام فاسد بنوه على قولهم بان العبد يخلق فعل نفسه ولا شاعرة بنوا قولهم في هذه المسألة على قولهم في حقيقة الكلام وانه المعاني النفسية نعم وبذا نكون قد انهينا الاحكام التكليفية الخمسة وهي
49:55الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام. هذا على طريقة الفقهاء واما عند الاصوليين فيقولون الوجوب الوجوب والتحريم والاباحة والكراهة والندب نعم والتكليف في اللغة الزام ما فيه كلفة اي مشقة وفي الشرع الخطاب بامر او نهي وله
50:24شروط بعضها يرجع الى المكلف وبعضها يرجع الى نفس المكلف به. اما ما يرجع الى المكلف فان يكون عاق الم يفهموا الخطاب. فاما الصبي والمجنون غير مكلفين. لان مقتضى التكليف الطاعة والامتثال
50:44ولا يمكن ممن لا يفهم ذلك فهما فهما ما فهما ما كغير المميز فخطابه ممكن. لكن اقتضى الامتثال منه مع انه لا يصح منه قصد صحيح غير ممكن ووجوب الزكاة والغرامات في مال الصبي والمجنون ليس تكليفا. اذ يستحيل التكليف بفعل الغير. يبدو هنا
51:12اه خطأ مطبعي تلاحظونه صوابه فاما الصبي والمجنون فغير مكلفين لان مقتضى التكليف الطاعة والامتثال ولا تمكن فاصلة اما من لا يفهم ذلك فهما ما فاما الصبي والمجنون فغير مكلفين لان مقتضى التكليف الطاعة والامتثال ولا تمكن. اما من لا يفهم ذلك فهما ما
51:53كغير المميز فخطابه ممكن. لكن اقتضى الامتثال منه مع انه لا يصح منه قصد صحيح غير ممكن. لكن اقتضاء لكن اقتضاء الامتثال منه مع انه لا يصح منه قصد صحيح غير ممكن
52:17ووجوب الزكاة والغرامات في مال الصبي والمجنون ليس تكليفا. اذ يستحيل التكليف بفعل الغير. وانما معناه ان ان الاتلاف وملك النصاب سبب لثبوت هذه الحقوق في ذمتهما. بمعنى انه سبب لخطاب الولي
52:37الاداء في الحال وسبب لخطاب الصبي بعد البلوغ. واما الصبي المميز فتكليفه ممكن. لانه يفهم ذلك الا ان الشرع حط التكليف عنه تخفيفا ليظهر خفي التدريج اذ لا يمكن الوقوف بغتة على الحد الذي يفهم به خطاب الشارع. احسن الله اليكم
53:03اذ لا يمكن الوقوف بغتة على الحد الذي يفهم به خطاب الشارع. ويعلم الرسول والمرسل فنصب له علامة ظاهرة وقد قيل انه يكلف. بس هذا المبحث مبحث التكليف والمراد به
53:27شروط هذا التكليف ومن يتوجه اليه التكليف التكليف يراد به المطالبة بالفعل في اللغة وعرفه المؤلف بانه الزام ما فيه كلفة وقد وقع اختلاف بين اهل العلم هل يصح وصف
53:59الاوامر الشرعية بانها تكاليف وقال الجمهور يصح ذلك لقوله تعالى لا يكلف الله نفسا الا وسعها فدل هذا على ان الشريعة تأتي بتكاليف ما يكون في وسع النفوس وهناك طائفة من اهل العلم لا يرتضون هذا الاسم
54:28ومن هؤلاء شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم قالوا لان التكليف يشعر بالتعب وعدم الاستفادة بينما الشريعة بها من الحلاوة وفيها من الراحة والطمأنينة ما يجعل النفوس تشتاق الى هذه الاوامر الشرعية
55:05والخلاف انما هو في التسمية اذا تكرر هذا فان العلماء مختلفون في حقيقة التكليف ما هو التكليف ولهم ثلاثة مناهج المنهج الاول ان التكليف هو الالزام هو الخطاب بالالزام وعلى هذا فالتكليف لا يشمل الا الحرام والواجب
55:47لانهما مشتملان على الالزام اما بقية الاحكام فلا الزام فيها والقول الثاني ان التكليف هو الخطاب بامر او نهي وهذا هو اختيار المؤلف تلاحظون امر يشمل واجب ومندوب ونهي يشمل تحريم وكراهة
56:21اذا المنهج الثاني على ان التكليف يشمل الندب والكراهة خلاف المنهج الاول وهم يحصرونه على التحريم والايجاب وهناك قول ثالث يقول بان التكليف هو مقتضى الخطاب وبالتالي يجعلون التكليف يشمل الاحكام
56:52التكليفية الخمسة ومنها الاباحة اغلب الفقهاء والاصوليين يسيرون على المنهج الاول بجعل التكليف هو الالزام خلاف ما اختاره المؤلف هنا قال المؤلف وله شروط يعني ان التكليف له شروط وهذه الشروط على قسمين. القسم الاول
57:35شروط ترجع الى المكلف والمراد بهذا شروط ترجع الى من يصلح للتكليف وهي شروط العقل وفهم الخطاب النوع الثاني شروط ترجع الى الفعل المكلف به قال نفس المكلف به يعني
58:15شروط ترجع الى الفعل المكلف به من مثل ان يكون مقدورا عليه نبتدأ بالشروط التي ترجع الى المكلف فاول ذلك ان يكون عاقلا يفهم الخطاب فلا بد من اتصافه بالوصفين
58:49لو كان عاقلا لكنه لا يفهم الخطاب حين لا يتوجه اليه التكليف مثل النائم نائم عاقل لكنه لا يفهم الخطاب ولو كان يفهم الخطاب لكن لا يحكم عليه بالعقل فانه لا يتوجه اليه التكليف
59:14من محترازات هذا الشرط المجنون فان المجنون غير مكلف اذا قال الفقهاء مكلف يراد به صفتان. الصفة الاولى العقل صفة الثانية البلوغ المجنون ما حكمه؟ غير مكلف. ما الدليل رفع القلم عن ثلاثة ذكر منهم المجنون حتى يعقل
59:50ما الدليل على ان المجنون غير مكلف هذا الحديث قال ولان مقتضى التكليف يعني غاية التكليف وفائدة التكليف هو طاعة المكلف لما كلف به وامتثاله لكن المجنون لا يمكن ان يطيع ويمتثل
1:00:19لانه لا يوجد منه قصد الامتثال وبالتالي لا يكون عليه فنقول ايجاب الظمان لا يتوجه للمجنون وانما يتوجه الى ولي في الحال او يتوجه اليه بعد عقله وذهاب الجنون عنه
1:00:53قال معترض الزكاة من التكاليف ومع ذلك انتم تقولون بان المجنون تجب الزكاة في ماله فكيف توجبون الزكاة عليه وهو غير مكلف؟ الوجوب لا يكون متوجها الا للمكلفين والجواب عن هذا بان هذا ليس من خطاب التكليف
1:01:19هذا من خطاب الوضع تتعلق او يتعلق واجب الزكاة بماله هذا من باب خطاب الوضع وليس من خطاب التكليف تكليف انما يتوجه الى وليه بايجاب اخراج الزكاة من ماله طيب
1:01:40اذا عرفنا ما يتعلق بالمجنون ننتقل الى الصبي الصبي على ثلاثة انواع النوع الاول الصبي الذي لا يفهم ابدا كابن ثلاثة اشهر هذا مكلف او غير مكلف غير مكلف لماذا
1:02:07لانه لا يفهم لا يمكن ان يطيع ويمتثل لانه لا يتمحظ له قصد صحيح وجوب الزكاة في ماله او الغرامة فيما اتلفه هذا ليس متوجها له انما يتوجه لوليه فليس من تكليفه في شيء
1:02:34وانما هو خطاب للولي باداء الزكاة في الحال وقد يكون سببا لخطاب الصبي لكن بعد بلوغه النوع الثاني من انواع الصبيان الصبي الذي يفهم فهما ما ابن ثلاث سنوات واربع سنوات عنده نوع فهم
1:03:01تقول احضر الماء يأتي بالماء لكنه لا يتمحض له قصد الامتثال والطاعة وبالتالي لا يصح ان يتوجه التكليف له وهذا معنى قوله لكن اقتضاء الامتثال. يعني طلب الامتثال منه غير ممكن
1:03:28لماذا؟ لانه لا توجد عنده نية صحيحة ولا قصد صحيح النوع الثالث من انواع الصبيان الصبي المميز ما هو حد التمييز؟ بعض الفقهاء يقول باكمال سبع سنوات وبعضهم يقول باكمال الست والدخول في السابعة
1:03:56وبعضهم يقول متى ادرك الخطاب وتمكن من الجواب عد مميزا الصبي المميز هل هو مكلف او غير مكلف غير مكلف غلط طيب نشوف كلام المؤلف قال واما الصبي المميز فتكليفه ممكن
1:04:33لانه يفهم الخطاب لكن الشرع حط التكليف عنه لماذا؟ لان التدرج في العقل خفي المراتب متى نقول انتقل من كونه صبيا لا يعقل الى كونه صبيا يفهم ويعقل لا يعرف الوقت بخصوصه ولذلك وضع له
1:05:00والشارع علامة واضحة وهي البلوغ لان الاحكام الشرعية تعلق باوصاف واظحة ولا تعلق باوصاف خفية. فالعقل هذا وصف خفي لا يعلق عليه الشارع الحكم بالبلوغ. او الحكم بالتكليف. وانما يعلقه
1:05:24بي البلوغ الذي له اوصاف معروفة بلوغ خمس عشرة سنة نبات الشعر الاحتلام اذ لا يمكن الوقوف بغتة على الحد الذي يفهم به هذا الصبي لخطاب الشارع. ويعلم الرسول والمرسل ولذلك
1:05:48علق حكم التكليف بعلامة ظاهرة هي البلوغ قال وقد قيل بانه يكلف يعني هناك رواية عن احمد وقول في المذهب بان الصبي يكلف ما الراجح عندكم؟ يكلف او لا يكلف
1:06:12رفع رفع القلم. غير مكلف جواب خاطئ جواب خاطئ يوم طيب. نحن سبق ان ذكرنا ان حقيقة التكليف مختلف فيها. فاذا قلنا حقيقة التكليف الالزام او الخطاب بالالزام ويشمل الواجب والحرام فان الصبي
1:06:42المميز غير مكلف لانه لا يخاطب بواجب ولا بمحرم واذا قلنا التكليف هو الخطاب بامر او نهي فان الصبي المميز يخاطب بالندب الى الصلاة والصوم يتوجه له الخطاب مباشرة فعلى هذا القول يكون الصبي المميز مكلفا
1:07:12فان قال قائل بان الحج يصح من الصبي غير المميز ويؤجر عليه لحديث المرأة التي رفعت صبيا وقالت الهذا اجر؟ قال الهذا حج؟ قال نعم ولك اجر فنقول حج الصبي لا يخاطب به الصبي
1:07:40وانما يخاطب به وليه. ما جانا خطاب من الشارع قال يا ايها الصبيان غير المميزين حجوا بخلاف الصلاة بالنسبة للمميز فقد خوطب بها مباشرة ومن هنا نقول من فسر التكليف بانه الخطاب بامر او نهي قال
1:08:10ايش؟ الصبي. الصبي المميز مكلف لانه يخاطب بالامر. بالاوامر المندوبة والنواهي المكروهة ومن فسر التكليف بانه الخطاب بالالزام قال الصبي المميز لا يلزم بفعل او ترك فلا يكون مميزا نقرأ الشروط
1:08:43الراجعة الى الفعل المكلف به ونخليه اللقاء القادم السكوت يعني المواطن خلاص. طيب. الاسبوع القادم عندكم درس ولا ما في؟ ما في اختبارات توها ارسل لي واحد يقول عندنا اختبارات. اختبارات ثمانية وعشرين. ها؟ ثمانية وعشرين
1:09:12طيب اختبارات اذا تريدون درس الاسبوع القادم؟ نسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يرزقنا واياكم العلم النافع والعمل الصالح وان يجعلنا واياكم الهداة المهتدين كما نسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة وان يردهم الى دينه ردا جميل
1:09:32اللهم يا حي يا قيوم احقن دماء المسلمين ذب عن اعراضهم ودمائهم واموالهم برحمتك يا ارحم الراحمين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. استغفر الله
1:09:58يفرقون الشافعية والجمهور ما يفرقوا ايه. لا شوفوا لون ايش؟ يسقط عنها طلب بناء على اجتهاده الخاطئ. يسقط عن الطلب بناء على اجتهادها لكنهم يأمرون لو الان اذا اجتهد انسان واكل يحمي الجزور وقال
1:10:48نحمل بذور ما ينقص. احنا نرى انه ينقظ. طالبة بالاعادة