كتاب الأطعمة | 03 باب الأيمان والنذور | تقريب (شرح منهج السالكين للشيخ صالح العصيمي)
0:00احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله الامين نبينا محمد عليه وعلى اله وصحبه افضل الصلاة واتم تم التسليم اما بعد فاللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين قال العلامة ابن سعدي رحمه الله تعالى في
0:20صنفه منهج السالكين باب الايمان والندور. لا تنعقد اليمين الا بالله واسم من اسمائه وصفة من صفاته. والحلف بغير الله شرك لا تنعقد بهم يمين ولابد ان تكون اليمين الموجبة للكفارة على امر مستقبل. فان كانت على ماض وهو كاذب
0:40عالم فهي اليمين الغموس. وان كان يظن صدق نفسه فهي من لغو اليمين. كقوله لا والله وبلى والله في عرض واذا حنث في يمينه بان فعل ما حلف على تركه او ترك ما حدث على فعله وجبت عليه الكفارة. عتق رقبة او
1:00عام عشرة مساكين او كسوتهم واذا حنفسم واذا واذا حنث في يمينه فعل ما حلف على تركه او ترك ما حلف على فعله وجبت عليه الكفارة عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او
1:20فان لم يجد فان لم يجد صيام ثلاثة ايام. وعن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكثر عن يمينك واتي الذي هو خير
1:40متفق عليه. وفي الحديث من حلف على يميني فقال ان شاء الله فلاح فعليه. رواه الخمسة. ويرجع ويرجع في الايمان الى نية الحالف ثم الى السبب الذي هيج اليمين ثم الى اللفظ التال على النية والارادة الا في الدعاوى. ففي الحديث
2:00اليمين على نية المستحلف. رواه مسلم. وعقد النذر مكروه. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. متفق عليه. واذا عقده على بر وجب عليه
2:20لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه متفق عليه. واذا كان النذر مباحا او جاريا مجرى اليمين كنذر الدجاج والغضب او كان نذر معصية لم يجب الوفاء بذلك
2:40وفيه كفارة يمين اذا لم يوف به. ويحرم الوفاء به في المعصية. عقد المصنف رحمه الله ترجمة جعلها خاتمة لما تقدم من الاحكام في كتاب الاطعمة. فقال باب ايماني والنذور والجاري في عرف المصنفين في الفقه والحديث وضع هذه الترجمة
3:10على بناء الجمع فيقولون باب الايمان والنذور. ولا يقولون باب اليمين لتعدد صورهما واختلاف احكامهما. فكان المناسب مع كثرة الصور واختلاف في الاحكام ان تكون الترجمة واردة بالجمع لا بالافراد. والترجمة المذكورة جامعة
3:40بين لفظين احدهما الايمان والاخر النذور. فاما اللفظ الاول ايمان فهو جمع يمين. واليمين شرعا توكيد حكم بذكر معظم على وجه معلوم. توكيد حكم بذكر معظم على وجه معلوم فهو يجمع اربعة امور. احدها كونه توكيد
4:20اللي ما يذكر كونه توكيدا لما يذكر اي تقريرا له وتقوية لذكري. اي تقريرا له وتقوية لذكره. وتانيها ان المؤكد هو حكم مشتمل على اثبات شيء لشيء او نفيه عنه. ان المؤكد هو حكم
4:50على اثبات شيء لشيء او نفيه عنه. وثالثها ان التوكيد المذكور يكون بذكر ان التوكيد المذكور يكون بذكر معظم. واسم الذكر هنا يراد به اللفظ واسم الذكر هنا يراد به اللفظ. فهو مخصوص بالقول فهو مخصوص بالقول
5:20فلا تقع يمين بنية ولا فعل. فلا تقع يمين بنية ولا فعل ثالثها ان ذلك يكون على وجه معلوم. ان ذلك يكون على وجه معلوم اي مبين في العربية اي مبين في العربية التي هي لسان الشرع بحروف القسم الموضوعة لليمين بحروف القسم
5:50لليمين وهي الواو والباء والتاء. وهي الواو والباء والتاء. واما اللفظ الثاني وهو النذور فهو جمع نذر. والنذر شرعا الزام مكلف مختار نفسه لله شيئا غير محال. بقول يدل عليه شيئا غير محال بقول يدل عليه الزام مكلف مختار نفسه
6:40لله شيئا غير محال بقول يدل عليه فهو يجمع ثمانية امور. اولها انه الزام. انه الزام. اي مطالبة النفس بشيء. مطالبة النفس بشيء واثباته في ذمتها. واثباته في ذمتها. وثانيها
7:10ان الالزام يتعلق بمكلف. ان الالزام يتعلق بمكلف والمكلف هو البالغ العاقل. وثالثها كون ذلك المكلف مختارا كون ذلك المكلف مختارا اي مريدا لما التزم بلا اكراه اي مريدا لمن
7:40كزمان بلا اكراه. ورابعها ان الملزم هنا هي نفسه لا غيره ورابعها ان الملزم هنا هي نفسه. لا غيرها. وخامسها ان ذلك ان ذلك الملتزم مجعول لله. ان ذلك الملتزم مجعول
8:10لله وسادسها ان الملتزم هو شيء ان الملتزم هو شيء اي ما يمكن ايجاده اي ما يمكن ايجاد من قول او عمل من قول او عمل سابعها كون ذلك الشيء غير محال. كون ذلك الشيء غير محال
8:50اي مما يجري في العادة القدرة عليه. اي مما يجري في العادة القدرة عليه. فان خرج عن العادة فهو محال كأن يتعلق الشيء المطلوب التزامه بما ما مضى كان يتعلق الشيء المطلوب التزامه بما مضى كنادر صوم امس. كنادر
9:20الصوم امس فانه صوم امس. فانه لا يمكنه لفوات محله. فانه لا يمكنه لفوات عليه وكامنها ان النذر يكون بقول يدل عليه ان النذر يكون بقول يدل عليه وابتدأ المصنف بيان احكام هذا الباب بقوله لا تنعقد
9:50الا بالله او اسم من اسمائه او صفة من صفاته. مبينا ان انعقاد اليمين اي ترتب احكامها عليها لا يقع الا اذا كانت بالله. او باسم من اسمائه او او صفة من صفاته كان يعقد اليمين بالله فيقول والله او
10:20باسم فيقول والرحيم او يعقدها بصفة من صفات الله فيقول وحياة الله. فاذا كان عقد اليمين في ذكر اسم الله او اسم من اسمائه او صفة من صفاته كانت اليمين منعقد
10:50مترتبا عليها حكمها. ثم بين حكم الف بغير الله. فقال والحلف بغير الله شرك لا تنعقد به اليمين فمن حلف بغير الله ترتب على حلفه حكمان. احدهم ان حلفه الواقع منه شرك. والاخر ان اليمين لا
11:30لا تنعقد به ان اليمين لا تنعقد به. والحكم الاول يفيد كون الحلف بغير الله محرما. فكل شرك بالله سبحانه وتعالى فهو محرم. وجرى عامة الحنابلة على ذكر حكم الحلف بالله
12:00انه محرم. لبيان ما يتعلق بذمة المكلف من الاحكام الخمس فان الوصف في الشرك زائد عن التحريم. ومنهم من ذكر الشرك مبالغة في في تبشيع الحلف بغير الله. ومنهم من ذكر الشرك مبالغة في
12:30تبشيع الحلف بغير الله. ومنه قول الحجاوي في الاقناع ويحرم الحلف بغير لله وصفاته ويحرم الحلف بغير الله وصفاته ولو بنبي لانه شرك في تعظيم الله ولو بنبي لانه شرك في تعظيم الله. انتهى كلامه. ومنه تعلم
13:00احدهما ان الذاكر الشرك يريد التحريم وزيادة. ان الشرك يريد التحريم وزيادة. والاخر ان المقتصرين على ذكر تحريم لا ينفون كونه شركا. ان المقتصرين على ذكر التحريم لا ينفون كونه شركا
13:30فهم يجزمون بكونه محرما. ولم يحتج الى ذكر الشرك هنا لان المقام في بيان الاحكام عند الفقهاء. والوصف بالشرك وصف زائد. يذكر في علم الاعتقاد. ومنه من ذكر الشرك للتبشير. اعلاما للتلازم بين كونه محرما والشرك. كما هي
14:00صاحب الاقناع. وهذا الموضع وغيره من تصرفات فقهاء الحنابلة مما يغمض على من قصر علمه وقل باعه في فهم مدارك الاحكام. فيظن ان الحنابلة مختلفون فمنهم من يقول بان نن الحلف بغير الله محرم ومنهم من يقول بانه شرك. وربما زاد في الطنبور نغمة. فزعم
14:30ان القول بالشرك في الحلف بغير الله هو قول الوهابية دون فقهاء الحنابلة ومن المقطوع به ان الحجاوي كان قبل وجود محمد ابن عبدالوهاب مدة طويلة فلا يصح حينئذ هذا القول بل هو من تشوش الاصول والاخذ عن غير الفحول والولوج في العلوم
15:00بلا بصيرة مع سوء الضمير والسريرة وافراغ النزاعات الاقليمية او السلطانية او غيرها في ثوب العلم فيحمى انف احدهم ويمتلئ صدره غيظا لامر مظمر كمنازع سلطان او الضيق باهل بلد دون اهل بلد او ابتغاء منصب ورئاسة وجاه فاته فيتفوه بما
15:30بهذا وامثاله. واما البصير بالعلم الاخذ له عن اهله. السائر في جادتهم فانه يميز منازل الاقوال ويعرف مراتب المسائل. ومما يثبت القدم على الصراط الاتم في هذا الباب امران احدهما الاخذ عن اهل العلم الراسخين. ورد هذه المسائل اليهم. والاخر الاعراض عن
16:00وعدم الاحتفال بما يتجدد من المقالات. والا يرخي طالب العلم استمعه وعنقه الى كل صائح يصيح اكتفاء بمن رسخ وثبت قدره وثبتت قدمه في معرفة العلم. ثم بقي حكمان عند الحنابلة مترتبان على الحلف بغير الله سبحانه وتعالى
16:30احدهما ان من حلف بغير الله عز وجل يستغفر الله. في شرع له بعد حلفه ان يتوب مستغفرا الله سبحانه وتعالى. فيقول استغفر الله. والاخر انه لا كفارة عليه اخر انه لا كفارة عليه. فصارت الاحكام المتعلقة بالحلف بغير الله عند الحنابلة اربعة
17:00اولها انه شرك محرم. وثانيها ان اليمين لا تنعقد به وثالثها انه يشرع للعبد الاستغفار بعده. ورابعها ايش؟ انه لا فيه ثم بين ما تجب به الكفارة فقال ولابد ان تكون
17:30الموجبة للكفارة على امر مستقبل. اي ان اليمين التي تجب بها كفارتها هي اليمين التي تكون على امر مستقبل. متى اقترن هذا باختيار العبد في يمينه فكفارة اليمين واجبة بثلاثة شروط. فكفارة اليمين واجبة بثلاثة
18:00اولها كون الحالف مختارا. اولها كون الحالف مختارا. وثانيها كون حلف به على مستقبل كون حلفه على مستقبل. وثالثها وقوع حنيفه في يمينه دينه وقوع حنكه في يمينه. فاذا حنث في يمينه لزمته الكفارة. والحنف في اليمين
18:30هو المذكور في قول المصنف بعد بان فعل ما حلف على تركه او ترك ما حلف على فعله انتهى كلامه فاذا فعل العبد شيئا حلف على تركه او ترك شيئا حلف على فعله كان حانثا بيمينه
18:50واذا اجتمعت هذه الشروط الثلاثة لزمته الكفارة الاتي بيان حكمها. ثم ذكر حكم على الماضي في مقابلة الحلف على المستقبل فقال فان كانت على ماض وهو كاذب عالما فهي اليمين
19:10انتهى كلامه. فالحلف على الماضي مع الكذب والعلم بحقيقة الامر تسمى يمينا غموسا. واكدها اذا كانت متعلقة بانتزاع احد وسميت غموسا لامرين. وسميت غموسا لامرين. احدهما انها تغمس صاحبها في الاثم. انها تغمس صاحبها في الاثم. والاخر انها
19:50في النار انها تغمسه في النار. والفرق بينهما سعد ان الاول متعلق بالدنيا والثاني متعلق بالاخرة والغمس هو الغمر والغمس هو الغمر. ثم بين حكم لغو اليمين فقال وان كان يظن صدق نفسه
20:20فهي من لغو اليمين كقوله لا والله وبلا والله في عرض حديثه انتهى كلامه ولغو اليمين معفون عنها فلا اثم فيها ولا كفارة. وحقيقتها حلف العبد ظنا صدق نفسه في عرض حديثه. حلف العبد ظانا صدق نفسه في عرض
20:50قال المصنف في نور البصائر والالباب ولغو اليمين الذي لا اثم فيه ولا كفارة هو قول الانسان في عرض حديثه لا والله بلى والله من غير قصد. او يحلف على ماض
21:10كما قال فيتبين خلاف ما قال انتهى كلامه. ثم بين ما تقع به الكفارة تميما لما ذكره قبل من كونه متعلقا بيمين على امر مستقبل مع بيان كفارة فقال واذا حلف في يمينه بان فعل ما حلف على تركه او ترك ما حلف على فعله وجبت عليه
21:40الكفارة عتق رقبة او اطعام عشرة مساكين او كسوتهم فان لم يجد صام ثلاثة ايام انتهى كلامه. فكفارة اليمين نوعان. احدهما عتق رقبة. او اطعام عشرة مساكين. او كسوتهم والاخر صيام ثلاثة ايام. والاخر صيام ثلاثة ايام. فالنوع الاول
22:20مخير فيه. والنوع الثاني مرتب على عدم وجدان ما في الاول. فالنوع الاول مخير فيه والنوع الثاني مرتب على عدم وجدان ما في الاول. فمن حلف يمينا ثم حنت فيها
22:40فانه يعتق رقبة او يطعم ستة او يطعم عشرة مساكين او يكسوهم فهو مخير بين هذه الامور الثلاثة. فان شعرت وان شاء اطعم وان شاء كسى. فان لم يجد شيئا من ذلك
23:00وجب عليه صيام ثلاثة ايام. وتقدم ان الاطعام عند الحنابلة اذا اطلق يراد به ايش؟ مد بر او نصف صاع من غيره. مد بر او نصف صاع من غيره والمراد بالكسوة هنا ما يجزئ من الثياب للرجل في
23:30صلاة ما يجزئ من الثياب للرجل في الصلاة. وكذا للمرأة فيكون لها درع وخمار لا يكون لها درع وخمار. فالمرأة تصلي في درع وخمار. فالخمار يتعلق برأسها والدرع يتعلق ببدنها. والرجل يلبس ما شاء من الثياب مما
24:00يستر عورته المأمورة بسترها المختلفة قدرها باعتبار حاله من صغر او كبر او حرية او رق. زاد المصنف في هذا الموضع في نور البصائر والالباب فقال يخير في الكفارة بين ان يقدمها على الحيث او يؤخرها عنه. انتهى كلامه. اي ان من اراد ان يحنث في
24:30يمينه اذا شاء قدم الكفارة قبل وقوع حنفه في يمينه وان شاء اخرها. كمن حلف على ان لا يدخل بيتا لاخيه ثم اراد ان يدخل فان شاء قدم الكفارة قبل دخوله وان شاء اخرها بعد
24:50دخوله ثم ذكر المصنف حديثين يشتملان على حكمين متعلقين بهذا الباب فقال وعن عبدالرحمن بن سمرة الى قوله رواه الخمسة انتهى كلامه. فالحديث الاول حديث عبدالرحمن ابن رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكف عن يمينك
25:20الذي هو خير. متفق عليه. ففيه انه يسن لمن حلف على يمين. فرأى غيرها خيرا منه ان يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير. ففيه انه يسن لمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا
25:40منها انه يكفر عن يمينه ويأتي الذي هو خير. والاخر حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف على يمينه فقال ان شاء الله فلا حنث
26:00رواه الخمسة وهم ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجة واحمد وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم. وفيه ان الاستثناء في اليمين يمنع الحنف فيها. واستثناء اليمين هو قول ان شاء الله مع ذكره. واستثناء اليمين
26:30هو قول ان شاء الله مع ذكرها. وهذا المعنى للاستثناء غير المعنى المعروف عند النحاه وشرطه ثلاثة امور. اولها نطقه بالاستثناء نطقه بالاستثناء بان يجري لسانه به. بان يجري لسانه به
27:00والثاني اتصاله باليمين حقيقة او حكما. اتصاله باليمين حقيقة او حكما وثالثها قصد الاستثناء لا بذكر المشيئة قصد الاستثناء لا التبرك بذكر المشيئة. فاذا قال العبد ووالله لا افعل كذا وكذا ان شاء الله فقد استثنى. لانه نطق بها فجرى بها لسانه
27:40ولم يضمرها ناويا في قلبه. وجاء بها متصلة حقيقتا اي بعد كلامه. فلو عطس او سعل ثم قال ان شاء الله فهو استثناء متصل ايش حكما وكذا جاء بها لفظا متصلة مريدا تعلقها بالمشيئة. لا
28:10التبرك بذكر مشيئة الله سبحانه وتعالى. ثم ذكر ما يحتكم اليه في تعيين المقصود باليمين فقال ويرجع في الايمان الى نية الحالف ثم الى السبب الذي هيج اليمين ثم الى اللفظ الدال على النية والارادة. اي انه يحتكم في تعيين نية الحالف
28:40الى امور ثلاثة اولها نية الحالف بان تكون نيته هو كذا وكذا كما لو ذكر السماء في حلفه واراد بها السقف كما لو ذكر السماء في حلفه واراد بها السقف فنيته بذكر السماء السقف. وثانيها الرجوع الى السبب
29:10الذي هيج اليمين الرجوع الى السبب الذي هيج اليمين. كان يتنازع هو واحد على شيء يتعلق ببئر ونحوها فيقول والله والله لا اشرب الماء. فان الماء هنا يراد بها ماء البئر. لان الذي هيج
29:40اليمين هو ما يتعلق بحالهم عند بئر الماء. وثالثها ان يرجع الى اللفظ الدال على النية اي ما يتناوله الاسم اي ما يتناوله الاسم. اما شرعا واما لغة واما عرفا. كما لو ذكر احد في
30:10يمينه الحج. فان المراد بالحج حينئذ هو ايش؟ قصد بيت الله الحرام في الوقت المعلوم لاداء شعيرته. ولا يصح ان يقال ان الحج هنا هو القصد. لان هذا اللفظ يتناول شرعا حقيقة معروفة معلومة. ثم استثنى المصنف من ذلك فقال الا في
30:40دعاوى ففي الحديث اليمين على نية المستحلف رواه مسلم. فاستثني مما تقدم فيما يرجع اليه ما يجري في الدعاوى بين المختصمين. فان الحلف حينئذ يكون على نية تحلف وليس مرجوعا فيه الى نية الحالف ولا الى غير ذلك بل اذا
31:10اراد المستهلك من قاض او مدع في الخصومة الحلف على شيء بعينه كان هو المراد يميني الحالف ولو قصد غيره الا عبرة بقصده هنا للحديث المذكور اليمين على نية المستحلف رواه مسلم
31:30من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. ثم بين المصنف احكام صنوي الايمان المذكور في الترجمة وهو النذور. فقال وعقد النذر مكروه وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر وقال انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل
32:00عليه انتهى كلامه. فبين ان عقد النذر مكروه. والعقد هو الابرام والعقد هو الابرام. فابرام النذر فعله ابتداء حكمه الكراهة. للحديث المذكور. ففيه نهي النبي صلى الله عليه وسلم عنه وانه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من
32:40بخيل والحديث المذكور في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وهذا حكم عقد النذر بابرامه وانشائه. واما حكم الوفاء به فهو المذكور فيما بعده من كلام المصنف وابتدأه بقوله واذا عقده على نبي وجب عليه الوفاء لقوله صلى الله عليه وسلم من
33:10نذر ان يطيع الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. متفق عليه. فاذا عقد العبد نذرا وابتداء عقده مكروه كما تقدم وكان نذره على بر وجب الوفاء به. والبر هو الطاعة. فاذا نذر طاعة كان يصلي
33:40او يصوم او يعتمر او يحج شيئا من هذه العبادات فانه يجب عليه ان يفي به للحديث المذكور ففيه قوله صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع الله فليطعه. وطاعة الله هي
34:00البر المراد عند الفقهاء. وعزا المصنف الحديث الى الصحيحين. تبعا لما وقع في كتاب ايش؟ تفضل. تبعا لما وقع في كتابي؟ ها؟ احسنت. تبع لما وقع في كتاب التوحيد. وهذا يتبع ما ذكرته لكم انفا من ان المصنف وغيره من المتأخرين
34:30تعلق بقلوبهم محفوظاتهم فيذكرون منها ما يذكرون. فيقع احدهم في الوهم تبعا لغيره. فالحديث المذكور عند البخاري وحده دون مسلم. ووقع المصنف فيما وقع فيه من الوهم تبعا لما وقع فيه صاحب
34:50صاحب كتاب التوحيد رحمهم الله. ثم ذكر المصنف خاتما هذا الباب حكم الوفاء بالنذر اذا كان مباحا او جاريا مجرى اليمين او كان نذر معصية فقال واذا كان النذر مباحا او جاريا مجرى اليمين كندر اللجاج والغضب او كان نذر معصية لم يجب الوفاء
35:20بذلك عندك ايش؟ به ها؟ قل بذلك. لم يجب الوفاء بذلك. وفيه كفارة يمين اذا لم يوفي به ويحرم الوفاء به في المعصية. فالمذكور هنا احكام ثلاثة يتعلق بعضها بنوع ويتعلق بعضها بنوع اخر. فانه ذكر ثلاثة انواع من
35:50النذر احدها النذر المباح. وهو ان ينذر شيئا مباحا. كان ينذر ان يشرب ماء او غير ذلك. وثانيها نذر اللجاج والغضب. وهو النذر الواقع خصومة وخلاف حال لجاج وغضب. وثالثها نذر المعصية
36:20وهو نذر شيء محرم. ثم ذكر ثلاثة احكام فالحكم الاول انه لا يجب الوفاء بذلك. انه لا يجب الوفاء بذلك فيكون مباحا في النذر المباح ونذر اللجاج والغضب. فيكون مباحا في نذر
36:50في النذر المباح ونذر اللجاج والغضب. فان شاء فعل وترك ما نذر عليه ما نذره وان شاء كفر عنه. واما نذر المعصية فانه لا فعله كما سيأتي فضلا عن كونه واجبا. والحكم الثاني ان فيه كفارة يمين اذا لم
37:20به اي ان النادي رشي من هذه النذور الثلاثة اذا لم يوفي به فتجب فيه الكفارة وتقدم ان هذا يكون في نذر المباح او نذر اللجاج والغضب. واما نذر المعصية فلا يتعلق به وفاء. والحكم الثالث انه يحرم الوفاء به في المعصية. اي ان
37:50النذر على شيء من المعاصي يحرم الوفاء به للحديث المتقدم وفيه ومن نذر ان يعصي الله الله فلا يعصه. وتتعلق به الكفارة. وتتعلق به الكفارة فهو مندرج بالحكم الثاني في قوله وفيه كفارة يمينه اذا لم يخف به. فنذر المعصية يحرم الوفاء به وتجب فيه
38:20كفار يحرم الوفاء به وتجب فيه كفارة كمن نذر ان يشرب خمرا او يأكل لحم خنزير انه يحرم عليه ان يفي به ويجب عليه كفارة. واختار المصنف في المختارات الجلية ان النذر المحرم لا
38:40يوجب كفارة واختار المصنف في المختارات الجلية ان النذر المحرم لا يوجب كفارة