كتاب المواريث | 05 باب العِتق | تقريب (شرح منهج السالكين للشيخ صالح العصيمي)
0:00قال رحمه الله تعالى باب العتق وهو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق وهو من افضل العبادات في حديث ايما امرئ مسلم اعتق امرئ مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضو
0:13من النار متفق عليه. وسئل اي الرقاب افضل؟ قال اغلاها ثمنا وانفاسها عند اهلها. متفق عليه. ويحصل العتق قولي وهو لفظ العتق وما في معناه وبالملك فمن ملك ذا رحم محرم من النسب عتق عليه. وبالتمثيل بعبده بقطع عضو من
0:33من اعضائه او تحريقه وبالسيراية لحديث من اعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد عليه قيمة عدل فاعطي شركاؤه حصصهم وعتق عليه العبد. والا فقد عتق عليه ما عتق. متفق عليه
0:53في لفظ والا قوم عليه واستسعي غير مشقوق. متفق عليه. فان علق عتقه بموته فهو المدبر. يعتق بموته اذا جاء من الثلث فعن جابر ان رجلا من الانصار اعتق غلاما له عن دبر لم يكن له مال غيره. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال
1:13من يشتريه مني فاشتراه نعيم بن عبدالله بثمانمائة درهم وكان له دين فاعطاه وقال اقضي دينه متفق عليه والكتابة ان يشتري الرقيق نفسه من سيده بثمن مؤجل باجلين فاكثر. قال تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا. يعني
1:33صلاحا في دينهم وكسبا فان خيف منه الفساد بعتقه او كتابته او ليس له كسب فلا يشرع عتقه ولا كتابته ولا يعتق المكاتب الا بالاداء. لحديث المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم. رواه ابو داوود وعن ابن عباس
1:53وعمر موقوفا ايما امة ولدت من سيدها فهي حرة بعد موته. اخرجه ابن ماجة والراجح الموقوف على عمر الله اعلم لما فرغ المصنف من كتاب الفرائض اتبعه كغيره بباب العتق وتصرفهم
2:13على جعل هذا الباب على جعل هذا الباب ملحقا بكتاب الفرائض. لما تقدم من ذكر احكام تتعلق العتق فان الولاء سبب من اسباب ايش؟ الاث وذو الولاء هو من العصبات بالنفس. فللمناسبة المذكورة اتبع من اتبع من
2:43فقهاء كتاب الفرائض بباب العتق. وابتدأ المصنف بيان احكامه بذكر حقيقته فقال وهو تحرير الرقبة وتخليصها من الرق. اي ان العتق هو جعل النفس المملوكة حرة. جعل النفس المملوكة حرة. وهذا الجعل
3:13يسمى تحريرا وهذا الجعل يسمى تحريرا. وخصت النفس باسم الرقبة وخصت النفس باسم الرقبة لان ملكها بمنزلة جعل غل في العنق. لان ملكها بمنزلة جعل في العنق. والغل في العنق كالقيد في اليد. فمن ملك احدا
3:43كانه جعل في عنقه غلا فاذا اعتق فكان رقبته حررت وخلصت من الرق وهو العجز الحكمي المتقدم ذكره. ثم بين منزلته فقال وهو من افضل العبادات لحديث ايما امرئ مسلم اعتق امرأ مسلما استنقذه استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار متفق عليه. وسئل اي
4:13افضل فقال اعلاها ثمنا وانفسها عند اهلها متفق عليه انتهى كلامه. فعتق الرقاب من افضل العبادات. وجاء في الشرع الحث عليه بانواع من طرائق الحث و الامر به في الكفارات وغيرها. وقال المصنف في بيان هذا في نور البصائر والالباب وهو من افضل
4:43الطاعات وخصوصا عتق من لهم كسب ولا يخشى منهم الفساد. انتهى كلامه. ثم ذكر اصنف ما يحصل به العتق. فقال ويحصل العتق بالقول وهو لفظ العتق وما في معناه. الى قوله
5:03عليه فذكر ان العتق يحصل باربع طرائق. الاولى القول وهو اللفظ الدال على ذلك كلفظ العتق وما في معناه بان يقول اعتقتك او انت حر لوجه الله. والثانية الملك. قال المصنف فمن ملك
5:33رحم محرم من النسب عتق عليه. اي من ملك احدا من قرابته يجعل الذكر فيه بمنزلة من يحرم عليه من الاناث في النكاح فانه عليه كالاب والابن والاخ والعم فلو قدر ان
6:03احدا من هؤلاء كان رقيقا ثم تملكه ذو قرابته فانه يعتق عليه. فان الاب لو قدر انثى فانه يكون اما الابن لو قدر انثى فانها تكون بنتا والاخ لو قدر انثى لكان اختا. والعم لو قدر انثى لكان عمة. وكل هؤلاء يحرم نكاح
6:33وهن فيعتق من كان بمنزلة ذلك من الارحام اذا احد فلو قدر ان احدا اشترى مملوكا تبين له انه ابوه او ابنه او اخوه او عمه انه يعتق عليه يصير عتيقا له حرا الملك. والثالثة
7:03التمثيل بعبده بقطع عضو من اعضائه او تحريقه. وجعلها المصنف في نور البصائر والالباب للعتق بالفعل حصولا للعتق بالفعل. اي بان يفعل فعلا يوجب عتق مملوك. اي بان يفعل فعلا يوجب عتق مملوكه كمن حرق مملوكه او مثل به بان قطع جدع انفه او قطع
7:33اذنه فانه يعاقب بعتق هذا المملوغ والرابعة السراية. اي بان يعتق بعظه يعتق عليه الباقي شرك له. لوجود شرك فيه للحديث الذي ذكره من اعتق شركا له في عبد فكان له مال
8:01الى تمام ما ذكر. وبينه المصنف في نور البصائر والالبان فقال فاذا اعتق جزءا من رقيق عتق كله اي لو اعتق يده او رجله او رأسه فانه يعتق كله ثم قال وان كان مشتركا
8:21فاعتق احد الشركاء نصيبه عتق عليه كله. ان كان موسرا وغرم لشريكه حصته منه. وان كان معسرا عتق الجميع واستسعي العبد بما يقابل نصيب الشريك الذي لم يباشر العتق بحسب العرف على
8:51الصحيح انتهى كلامه اي اذا قدر ان رجلين مشتركين ان رجلين مشتركان في مملوك فاعتق احدهم نصف المملوك الذي يملكه. فان النصف الاخر يعتق ايضا. فيدفع قيمته الى شريكه ان كان موسرا والا فان العبد يؤمر بالعمل وجمع المال حتى يدفعه الى
9:21صاحب الشرك الثاني فيعتق العبد بذلك. ثم ذكر المصنف من المسائل المتعلقة بالعتق ما يعرف عند الفقهاء بالتدبير. فقال فان علق عتقه موته فهو المدبر. يعتق بموته اذا خرج من الثلث. الى قوله متفق عليه
9:51والتدبير عند الفقهاء هو تعليق العتق بموت المعتق. والتدبير عند الفقهاء هو تعليق العتق موت المعتق بان يقول احد لمملوكه انت حر بوجه الله اذا مت. انت حر لوجه الله اذا مت فيعلق عتقه بموته هو فانه يعتق عليه عند موته اذا خرج
10:21الى الثلث ثم ذكر مسألة اخرى من مسائل هذا الباب وهي المكاتبة ويقال الكتابة ايضا فقال والكتابة ان يشتري الرقيق نفسه من سيده بثمن مؤجل باجلين فاكثر. قال تعالى فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا يعني صلاحا في دينهم وكسبا
10:51منه الفساد بعتقها وكتابته او ليس له كسب فلا يشرع عتقه ولا كتابته. انتهى كلامه. فالكتاب كتابة عندهم شراء المملوك نفسه من مالكه. شراء المملوك نفسه مما تاركه بثمن مؤجل. باجلين فاكثر بثمن مؤجل باجرين فاكثر
11:21معلومة المدة والثمن. معلومة المدة والثمن. اي بان يقدر ثمنه يجعل اقساطا منجمة اي مفرقة في مدد معلومة واقدار معلومة. كمن التمس من مالكه ان راتبه ليعتق بهذه الكتابة. فقال اعتقك الف
12:01مئتي دينار بالف ومئتي دينار. في سنة في سنة فانه حينئذ يكون عليه في كل شهر بالتنجيم والتقسيط كم؟ مئة دينار فيعتق بدفع مئة دينار كل شهر مدة سنة. فاذا استوفى هذه
12:31فاذا استوفى هذه الدنانير فانه يعتق بذلك ويسمى هذا مكاتبة وهي مأمور به في قوله تعالى فكاتبوهم. وشرطها هو المذكور في قوله ان علمتم فيهم خيرا. وفسرها المصنف بقوله يعني صلاحا في دينهم وكسبا. فالخيرية المرجوة فيهم من جهتين. فالخيرية المرجوة فيهم من جهة
13:01احداهما صلاح اديانهم صلاح اديانهم. والاخرى قدرة على الكسب. قدرتهم على الكسب. يتمكنوا بذلك من جمع المال الذي كاتب عليه قال المصنف فان خيف منه الفساد بعتقه او كتابته او ليس له كسب فلا يشرع عتقه ولا
13:31كتابة عيد تخوف وقوع الفساد من هذا المملوك اذا اعتق او كتب او لم يكن له كسب فلا قدرة عليه فانه لا يشرع عتقه وكتابته بما في ذلك من المفاسد ثم
13:51ثم قال ولا يعتق المكاتب الا بالاداء. لحديث المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم. رواه ابو داوود اي ان الرقيق الذي يكاتب سيده يبقى عليه اسم الرق لا يكون عتيقا حتى يؤدي جميع المال. فلا يكون عتيقا حتى يؤدي جميع المال. فاذا بقي عليه
14:21شيء منه فان اسم الرق باق عليه. للحديث المذكور. رواه ابو داود بهذا اللفظ. واسناد ضعيف ورواه مالك في الموطأ عن ابن عمر موقوفا باسناد صحيح. ورواه مالك في موطأ عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفا باسناد صحيح. ثم ختم المصنف
14:51حديث ابن عباس مرفوعا وعن عمر موقوفا ايهما امة ولدت من سيدها فهي بعد موته اخرجه ابن ماجة والراجح الموقوف على عمر. وموقوف عمر رواه الدار قطني والبيهقي وموقوف عمر رواه الدارقطني والبيهقي واسناد المرفوع الى
15:21لا يصح واسناد المرفوع لا يصح. والمحفوظ في هذا الباب الموقوف. كما ذكر المصنف ان الراجح ما هو الموقوف على عمر؟ وهو قول ابن حجر وهو قول ابن حجر في التلخيص الحبير ايضا وهو قول
15:41ابن حجر في التلخيص الحبيب ايضا. وفي الحديث ان ام الولد تعتق بموت مالك ان ام الولد تعتق بموت مالكها. وام الولد عندهم هي المملوكة التي ولدت من مالكها مولودا. هي المملوكة التي ولدت من مالكها
16:11مولودا تبين فيه خلق الانسان ولو خفيا. تبين فيه خلق الانسان ولو خفيا. فمتى وطئ رجل مملوكته ثم اولدها بان انجبت مولودا ولو كان هذا المولود تبين فيه خلق الانسان بخفاء ثم مات
16:41اي وجد فيه تصوير الانسان كأن يولد لثلاثة اشهر ونصف او اربعة ولا يستكمل تصويره فانها حينئذ تعتق اذا مات سيدها الذي ملكها. وختم المصنف هذا الباب في نور والالباب بذكر مسائل تتعلق بصلة هذا الباب بكتاب الفرائض فقال ومن
17:11اعتق مملوكا بشيء مما تقدم فله عليه الولاء. وعلى اولاد بشرط كونهم من زوجة عتيقة او امة. فيرث المعتق ما خلفه العتيق ان لم يكن له ورثة وما ابقت الفروض ان بقي شيء فان وجد له عاصب من النسب قدم
17:41ما على الولاء والله اعلم