٧٨. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد اللهم اغفر ولشيخنا ولوالديه وللمسلمين اما بعد باب الصداق عن انس ابن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم
0:20انه اعتق صبية وجعل عتاقها وجعل عتاقها صداقها. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اما بعد
0:39فيقول الشيخ رحمه الله تعالى باب الصداق شرع المصنف رحمه الله تعالى بذكر الاحكام او الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصداق ويسمى صداقا ومهرا ونحو ذلك من المسميات ولاهل العلم في حكم الصداق اوجه وهما وجهان في مذهب الامام احمد
1:03فمشهور مذهب الامام احمد ان الصداقة من مقتضيات العقد واثر من اثاره. والرواية الثانية في المذهب ان الصداق ركن او شرط فيه وحينما نقول انه ركن او شرط فيه بناء على ان الفقهاء رحمهم الله تعالى يتساهلون احيانا في تسمية الشروط اركانا
1:25ولذلك فانهم عندما تنازعوا هل النية ركن في الصلاة ام شرط فيها؟ انما جعلوا ثمرة ذلك في مسألة تقدم النية على اول العمل فالمقصود ان الصداقة قيل انه من مقتضيات العقد واثر من اثاره وهو مشهور المذهب. والرواية الثانية كما مر معنا ان
1:45هو شرط في النكاح. فلا يصح نكاح بدونه. والفرق بين الروايتين فيما لو اتفق الزوج والزوجة على الا صداق بينهما لو ان رجلا تزوج امرأة وقال لا صداق بيننا ورضيت بذلك المرأة او وليها رضي بذلك. فعلى مشهور المذهب فان هذا الشرط
2:08غير صحيح والعقد صحيح لان القاعدة المعروفة عندنا ان الشرط الذي ينفي مقتضى العقد لا يفسد العقد وانما يفسد يفسد الشرط وحده ويبقى العقد صحيحا واما على الرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين فان الزوجين او الزوج مع ولي المرأة اذا اتفقا الا مهر
2:33بينهما فان العقد حينئذ يكون باطلا. ولذلك فان الشيخ تقي الدين حينما وجه بطلان نكاح الشغار وجهه بان فيه نهي بان فيه نفيا للمهر فمن نفى المهر فقد نفى شرطا من شروط العقل او ركنا فيه فاذا انتفى الشرط
2:53انتفى المشروط او انتفى الفعل الذي هو ركن له فحينئذ يكون العقد باطلا. وسيأتي ان شاء الله مزيد تفصيل لمسألة نفي المهر حينما نتكلم عن حكم المفوضة. اول حديث اورده المصنف رحمه الله تعالى هو حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اعتق صفية
3:13هي زوج النبي صلى الله عليه وسلم ملكها في سهمه حينما فتح الله عز وجل له خيبر اعتق صفية وجعل عتقها صداقها. يعني انه جعل مهرها هو عتقها وهذا الحديث فيه من الفقه مسائل
3:33المسألة الاولى ان هذا الحديث استدل به على ان النكاح يصح بغير اللفظ الصحيح وذلك انه لم ينقل في هذا الحديث بغير اللفظ الصريح وذلك لانه لم يأتي وينقل في هذا الحديث
3:52ان النبي صلى الله عليه وسلم نص على انه قال وانكحتها او تزوجتها ومر معنا قبل ان مشهور المذهب انه لا يصح عقد النكاح الا باللفظ الصريح وان عقد النكاح ليست له الفاظ كنائية
4:12والفاظ الصريحة في المذهب لفظان النكاح والتزويد دون ما عداهما والرواية الثانية وقد انتصر ابن القيم بهذه الرواية واستدل لها بحديث الباب انه يجوز التزويج بغير هذين اللفظين وجعل عتقها صداقها
4:32ولم يقل تزوجتها ولا غير ذلك. المسألة الثانية في هذا الحديث فيه ان المرأة يجوز له ان يتولى طرفي العقد بان يكون هو الزوج وان يكون هو وليا للمرأة معا. وذلك فيما لو وكلت المرأة
4:50في تزويج او كان نقول لو ان رجلا اوصى الى رجل بتزويج بناته فهذا الوصي زوج نفسه من هذه المرأة التي اوصي اليه بها. فحينئذ يصح العقد او كان ولي المرأة ابن عم لها
5:08وهو اقرب عصبتها كرامة فرامة زواجها فانه يزوج نفسه منها فيكون هو وليا ويكون هو زوج. وكذلك الوكيل اي وكيل الولي يجوز له ان يتولى طرفي العقد في هذا الباب
5:23المسألة الثالثة وهي محل الشاهد من ايراد هذا الحديث هذا الحديث فيه ان الرجل اذا ملك امرأة فانه لا يجوز له ان يتزوجها اذا كان مالكا لها لماذا؟ لان عقد الملك اقوى من عقد النكاح
5:43فهو يجوز له الانتفاع بهذه المرأة ومن الانتفاع الوطئ من غير عقد نكاح بل لا يجوز لحر ان يتزوج امة الا ان يكون عادما الطول بان لا يكون قادرا على الزواج من حرة
6:00ولكن يستحب له ان يعتقها وان يتزوجها بعد عتقها كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه تزوجها بعد اعتاقها وفي هذا الحديث ان الرجل اذا قال اعتقت امتي وجعلت عتقها صداقها
6:19فانه حينئذ يصح الزواج يصح الزواج ولو لم او نقول ولا يحتاج هذا النكاح الى تجديد عقد ما يحتاج الى تجديد عقد لماذا قلنا انه لا يحتاج لان بعضا من اهل العلم قالوا انه لابد من تجديد العقد
6:40اذ لا يمكن ان يتقارن عقد العتق مع عقد النكاح فهو علق العتق على او فعلق احد العقدين على الاخر فاقترن فكان في وقت واحد. والواجب ان يتقدم العتق على الزواج
6:59ولكن نقول ان هذا الحديث نص صريح في انه لا يحتاج الى تجديد العقد ولا يحتاج الى اذن من ولي لانه هو وليها. وهذا القول بانه لا يحتاج الى تجديد عقد ولا ولي هذا من مفردات المذهب
7:15اب التي لم يوافقه عليها احد من المذاهب الثلاثة وقد قال بعض اهل العلم وهو الشيخ تقي الدين ان ما كان من مفردات المذهب مجزوما به لا خلاف فيه بين الروايات المشهورة في المذهب
7:31قال ود ان مستنده يكون النص الصريح مثل هذه المسألة وعشرات المسائل المذكورة في المفردات كالوضوء من لحم الجزور وغير ذلك من المسائل. فاذا عرفنا ان ذلك كذلك وهو انه يجوز
7:47ان يقول الرجل جعلت اعتقت المرأة اعتقت امتي وجعلت اه صداقة عتقها فقد اختلف في المذهب في توجيه ذلك. هم يجيزونه وجها واحدا بلا اشكال ولكن ما هو توجيه ذلك؟ لهم توجيهات من هذه التوجيهات
8:09ما ذكره الشيخ تقي الدين ان وجه ذلك ان هذا من باب الاستثناء في العقد. وقد ثبت في صحيح مسلم ومر معنا في باب البيوع ان النبي صلى الله عليه وسلم اباح الدنيا اذا علمت الا ان تعلم
8:25فاباح الثنية وهو الاستثناء في العقد اذا علمت فكأن المرأة هنا اعتق المرأة وهي امة اعتقها اعتق المرء امته واستثنى بضعها والاستثناء للبضع لا يجوز الا بعقد النكاح فرأى الشيخ تقي الدين ان هذا
8:48يكون من باب الفنيا في العتق ولذلك فان هذا العقد صحيح ولو لم ترضى هذه الامة المعتقاة فان العقد اي عقد النكاح يكون صحيحا لازما لها ولو لم ترضى لان عقد العتق لازم والثنية هنا جائزة
9:06هذا الوجه الاول في توجيه هذا الحكم الذي ورد به هذا الحديث التوجيه الثاني ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى انه ذكر ان هذا من باب ان المهر ان المرأة
9:21اذا علمت او اذا رضيت بعلم الزوج وبمنفعة مقدمة من الزوج فانه يصح العقد اذا علمت بعلم الزوج وبمنفعة تتحصن قال فهذا الحديث المرأة علمت بمنفعة متحصلة لها وهي الحرية
9:45فهي منفعة ستأتيها فيما بعد فحين اذ يصح وبناء عليه بنى عليه ابن القيم ان المرأة اذا علمت ان زوجها عالم بالشرع حافظ للقرآن او بعضه وان انها ستنتفع بعلمه بالتعلم منه فان العقد حينئذ يصح
10:05وسيمر معنا ان شاء الله فيما لو ان امرأ تزوج امرأة على ان يعلمها القرآن هل يصح ام لا؟ وكيف ان الرواية الثانية صححوا العقد توجيها له باوجه ومنها حديث انس المذكور هنا. وعن ابي سلمة ابن عبد الرحمن انه قال سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم
10:25كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت كان صداقه لازواجه اثنتي عشرة اوقية ونشأ قالت اتدري ما النشء؟ قال قلت لا قالت نصف اوقية هي تلك خمسمئة درهم. فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:49رواه مسلم. نعم هذا حديث ابي سلمة ابن عبدالرحمن ابن عوف انه سأل عائشة رضي الله عنها وابو سلمة اسمه كنيته اسمه ابو سلمة سأل عائشة كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت كان صداقه لازواجه ثنتي عشرة اوقية ونشا
11:11ثم قالت اتدري ما النش؟ قال قلت لا. قالت نصف اوقية فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لازواجه هذا الحديث فيه بيان مقدار المهر الذي كان ينحله النبي صلى الله عليه واله وسلم لازواجه
11:28وانه كان خمس مئة درهم على اكثر ما ورد اذ ورد اقل من ذلك فقد جاء ان مهره على نسائه ولبناته انما كان اربع مئة درهم ولذلك قيل ان مهر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وبناته
11:47من اربع مئة الى خمس مئة درهم ولذلك يقول اهل العلم وهو المذهب واختيار الشيخ تقيدي ونص عليه في غير ما موضع ان السنة ان يكون مهر المرأة مع يسار الزوج وقدرته. انظر معي مع يسار الزوج وقدرته ان يكون من اربعمئة درهم الى خمسمائة
12:07درهم قال الشيخ تقي الدين ومن غالى في مهر بناته وظن ان مغالاته في مهر بناته عن هذا المقدار اكرام لهن فهو جاهل احمق فان اكرم بنات انما هن فان اكرم البنات انما هن بنات النبي صلى الله عليه واله وسلم. ومع ذلك لم يزد على خمس مئة درهم صلى الله عليه
12:35وسلم وقد ذكروا او ذكر الشيخ تقيل الدين ان هذه الخمسمائة درهم انما هي من من الدراهم الخالصة بذي الدراهم في الزمان الاول بعضها يكون خالصا وبعضها يكون غير خالص
12:49قال ويعادل ذلك نحوا من تسعة عشر دينارا تعادل نحوا من تسعة عشر دينارا. وقد مر معنا في اكثر من موضع ان الدينار يعادل اربع جرامات وربع فاذا قلت تسعة عشر في اربع جرامات وربع
13:07فانه حينئذ نقل اربعة في عشرين تقريبا ثمانين جرام فضة. عفوا ثمانين جرام ذهب واجرام الذهب او اكثر خمسة وثمانين خمسة وثمانين جرام يعني من الذهب واذا ضربته بمئتي ريال ونحوها ستجد انه لن يصل
13:25على اقصى تقدير كم؟ خمسة عشر الفا او اقل اظن وهذا هو السنة في اه مهري بنات النبي صلى الله عليه واله وسلم والواجب على الرجل مع قدرة الزوج ويساره الا يزيد عن ذلك اي يولي المرأة
13:44واما ان كان الزوج اقل يسارا من ذلك فانما هو بحسب الاسهل عليه نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما تزوج علي فاطمة رضي الله عنهما قال له رسول الله صلى الله عليه
14:02وسلم اعطيها شيء اعطها شيئا قال ما عندي شيء قال فاين درعك الحطي؟ مية رواه ابو داود والنسائي وصححه الحاكم. نعم هذا حديث ابن عباس ان عليا رضي الله عنه لما تزوج فاطمة
14:20قال لها النبي قال له النبي صلى الله عليه وسلم اعطها شيئا. فقال ما عندي شيء فقوله اعطها شيئا ليس هو المهر لانه قد جاء في اكثر من حديث بيان مهري علي رضي الله عنه لفاطمة. وانما قال اعطها شيئا اي قدم شيئا من المهر لها
14:39قبل الدخول بها فنأخذ من ذلك ان السنة للزوج ان يعطي زوجته شيئا قبل الدخول بها ولذا قال محمد بن شهاب الزهري رحمه الله تعالى مضت السنة الا يدخل بالزوجة حتى يعطيها شيئا
14:59حتى يعطيها شيئا فيكون من السنة ان يعجل بعض المهر ان لم يكن كل المهر. والا يتأخر في اعطائها شيئا من ذلك وهذا التعجيل للمهر او بعظه محمول على الاستحباب لا الوجوب. لانه جاء في حديث عقبة الذي في الذي زوجه النبي صلى الله عليه واله وسلم
15:19ولم يعطي زوجته شيئا فدل ذلك على ان ذلك محمول على الاستحباب اي حديث ابن عباس في امر النبي صلى الله عليه وسلم لعلي ان يعطي فاطمة شيئا فقال اعطها شيئا فقال ما عندي شيء
15:34قال فاين درعك الحطمية فاعطاها علي ذلك. قال رواه ابو داوود والنسائي وصححه الحاكم وكذا صححه ابن عبد الهادي في المحرر في هذا انه يستحب كما قلت قبل قليل حكمان الحكم الاول انه يستحب ان تعطى المرأة شيئا من مهرها بل قد قال بعض اهل العلم ان الافضل
15:55تم ان يكون المهر معجلا والا يكون منه شيء مؤجل والامر الثاني انه يستحب اهداء الزوجة شيئا غير المهر اذ هذه الدرع ليست من المهر وانما هي امر اخر فدل على استحباب ذلك. نعم. وعن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده قال
16:16قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة نكحت على صداق صداق او او حباء او عدة قبل عصمة النكاح فهو لها. وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن اعطيه. واحق ما
16:32اكرم الرجل عليه ابنته او اخته رواه احمد والاربعة الا الترمذي. نعم هذا حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اي ما امرأة نكحت على صداق او حباء
16:49او عدة يعني امر وعدت عليه وعد عليها. قال قبل عصمة النكاح فهو لها اي ان كل شيء يكون مسمى قبل عقد النكاح فانه يكون مهرا وبناء على ذلك فلو قال الرجل لزوجه تزوجتك على الف وكذا وكذا من الذهب
17:14فان هذا الذهب يكون من المهر ويكون من الصداق وبناء عليه فانه يكون ملكا للزوجة. والامر الثاني يتنصف بالفرقة قبل الدخول. والامر الثالث ان المرأة اذا خالعت زوجها فانما ترد لها له المهر المسمى ومن المهر
17:34المسمى كل ما كان مسمى قبل عقد النكاح وهذا معنى قوله قبل عصمة النكاح فهو لها اي ملك للمرأة ويكون داخلا في عقد اه في المهر. قال وما كان بعد عصمة النكاح؟ اي بعد انشاء العقد وابرامه ولو لم يكن هناك دخول فهو لمن اعطيه
17:54فقد يكون قد اعطي هذا اعطي هذا المال ابو المرأة او اخوها او وليها او امها ولا يكون ذلك من المهر قال واحق ما اكرم الرجل عليه ابنته او اخته
18:09يعني انه يجوز للمرء ان يأخذ هدية اجل تزويج ابنته او اخته ونحو ذلك في هذا الحديث مسألة مشكلة جدا عند اهل العلم. وما زال الخلاف فيها الى الان قائما في المحاكم
18:24وهو مسألة ما الذي يعد من المهر؟ وما الذي لا يعد منه فان كثيرا من الناس اذا تزوج فانه يعطي المرأة مهرا مسمى ويزيد على هذا المهر هدايا كثيرة قبل النكاح وبعده
18:39فما قبل النكاح مما يهديها فانما هو من باب الترغيب بنكاحها وما بعد النكاح فانه يكون من باب عموم الهدايا ولها اسماء كثيرة عند الناس. فشيء يكون قبل الدخول وشيء بعده وشيء يعني في اول
18:55الى وهكذا من المسميات التي تختلف باعراف الناس والذي عليه المذهب ان كل شيء اهديت المرأة قبل عقد النكاح لاجل تزويجها فانه مهر الهدايا التي تكون قبل ذلك في مرحلة الخطوبة وغيرها كل هذا يعد من المهر لان الرجل لا يهدي المرأة هذا الشيء الا بقصد الترغيب
19:16به ويعني آآ يعني انه يرغب المرأة واهلها به بهذا الامر فيكون داخلا في مسمى المهر. وهذه المسألة من المسائل الدقيقة التي ما زال الخلاف فيها في المحاكم فيما الذي
19:31يعني يعد من المهر وما الذي لا يعد منه وغالب الاختصام فيه كما مر معنا في مسائل منها فيما لو فارق المرأة قبل الدخول فما الذي ترده له وما الذي لا ترده
19:43وما الذي يلزم المرأة ان ترده اذا طلبت الخلع وقلنا انه لا يجوز للمرأة ان تخالع باكثر من المهر؟ نعم. وعن علقمة ابن مسعود رضي الله عنه انه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم ولم يفرض لها صداقا ولم يدخل
20:03ولم يدخلوا بها حتى مات. فقال ابن مسعود له لها مثل صداق نسائه ولا وكس ولا شطط وعليها العدة لها الميراث فقام معقل ابن سنان الاشجعي فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق
20:23امرأة امرأة منا مثل ما قظيت ففرح بها ابن مسعود رواه احمد والاربعة وصححه الترمذي نعم هذا حديث علقمة عن ابن مسعود وقد اورد المصنف اسم علقمة لي ان اخر الحديث انما هو من كلام علقمة في قوله
20:45ففرح بها ابن مسعود وهذا هو الغرض بان ذكرها بان ذكر اسم هذا الراوي. والا الاصل في هذه الكتب انه هو تعليق الحديث من الصحابي مباشرة الا لفائدة قال وعن علقمة عن ابن مسعود انه سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا
21:05الرجل يجوز له ان يتزوج امرأة من غير تسمية صداق ولم تفرضوا لهن فريضة وهذا باتفاق اهل العلم انه يجوز نكاحها والمرأة حينئذ تسمى بالمرأة المفوضة على وزن اسم المفعول
21:27ويصح ان تقول المرأة المفوضة على وزن اسم الفاعل لان المصدر الميمي اذا فتحت ما قبل الاخير فهو اسم مفعول وان كسرت ما قبل الاخير فهو اسم فاعل والمرأة مفوضة نوعان كما مر معنا في اكثر من موضع اما ان تكون مفوضة للمهر او مفوضة للبضع
21:49والمرأة المفوضة هي التي لم يسمى لها مهر في العقد فباتفاق اهل العلم انه يصح النكاح ويجب لها حينئذ مهر المثل لاجل هذا الحديث فصحة النكاح للاية ووجوب مهر المثل لاجل هذا الحديث
22:10وهو قول عامة اهل العلم او اكثرهم خلافا لبعض المالكية والسبب في ذلك اننا نقول ان المهر سببه العقد ويستقر بالموت وبناء على ذلك فانه اذا عقد الزوج على امرأة ولم يسمي لها المهر
22:33فانه احيانا يجب لها المهر واحيانا لا يجب لها المهر. انظروا معي. فهذه المرأة مفوضة اما ان يدخل بها واما ان يموت عنها واما ان يطلقها قبل المسيس والدخول بها
22:50الحالة الاولى ان دخل بها والحالة الثانية ان مات عنها فيجب عليها فيجب عليه لها المهر كاملا وهو مهر المثل. لا وكس ولا شطط واما الحالة الثالثة وهو اذا مات عنها اعف اذا طلقها قبل المسيس والدخول بها
23:11فانه حينئذ لا نقول انه يجب لها نص نصف المهر بنص كلام الله عز وجل في القرآن وانما نقول يجب لها المتعة وهذه هي الصورة الوحيدة التي تجب المتعة للمرأة
23:28وهي اذا كانت مفوضة لم يذكر مهر في عقدها والامر الثاني طلقها زوجها قبل المسيس. وسيأتي احكام متعة في نهاية هذا الباب بمشيئة الله جل وعلا اذا عرفنا ان المرأة المفوضة حكمها انه يفرض لها مهر المثل لاجل هذا الحديث
23:47والامر الثاني انها ان طلقت قبل المسيس وهو الوطء فانه حينئذ لا يجب لها لا نصف المهر كما هو الحال في من سمي مهرها وانما تجب لها المتعة وسيأتي مقدار متعة الطلاق في نهاية الباب بمشيئة الله جل وعلا. سيأتي مقدارها وحدها ان شاء الله في نهاية الباب. طيب
24:10القاعدة في ذلك ما السبب؟ نقول ان المهر سببه العقد ويستقر الملك فيه بالموت او الدخول ويستقر الملك فيه ويستقر بالموت او الدخول على الصحيح من قول اهل العلم وهو مشهور يعني المذهب وقول جماهير اهل العلم
24:31اذا عرفنا ان عمر رضي ان ابن مسعود لما سئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا بمعنى انها مفوضة قال ولم يدخل بها حتى مات وجه هذه النازلة انه مات عنها
24:47الصورة الاولى اذا دخل بها فلها مهر مثل لا شك والحالة الثانية اذا اه طلقها فبنص كلام الله عز وجل لها المتعة الصورة الثانية هي التي سئل عنها ابن مسعود وهو اذا مات عنها ولم يدخل بها
25:04قال فقال ابن مسعود لها مثل صداق نسائها آآ قوله له مثل صداق نسائها المراد بالنساء هنا النساء اللائي اضفن اليها وهن قرابات هذه المرأة فينظر في قراباتها نسبا وقراباتها جوارا معا
25:27فان المرأة قد يكون لها قرابات ولكنهن بعيدات عنها جدا بان يسكن في في مدن وبلدان بعيدة الا ننظر لها في هذه الحال وانما ننظر لنسائها بهذا الاعتبار ولذلك واختلفوا في تقدير من النساء؟ وتكلمنا عنها في غير هذا الموضع اهن الام الاخوات ام الخالات ام العمات وغير ذلك؟ ولكن المقصود عموما المتوسط فيه
25:50قال لها مثل صداق نسائها لا وكس ولا شطط. لا وكس اي لا نقص ولا شطط في ذلك اي في زيادة على الزوج قال وعليها العدة اي وتلزمها العدة عدة الوفاة
26:05وهي اربعة اشهر وعشرة ايام قال ولها الميراث اي ترث من زوجها ميراثا كاملا كما لو كانت زوجة فهنا رضي الله عنه رأى ان اوقات ابن مسعود حكم ان لها المهر؟ قال لانه قد ثبت لها حكم النساء كاملا
26:27فلما ورثت فانه يلزمها العدة ويكون لها المهر. وهذا من الحكم باللازم وهذا من الحكم باللازم قال فقام معقل ابن سنان الاشجعي فقال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق امرأة منا او في امرأة منا اي من
26:47بني الاشجع قال مثلما قضيت ففرح به ابن مسعود رضي الله عنه فرحا شديدا قال رواه الامام احمد الاربعة وصححه الترمذي وهذا اللفظ الذي اورده المصنف هو لفظ الترمذي قال وحسنه جماعة
27:02والعجيب ان الحافظ ذكر لفظ من حسنه ولم يذكر من صححه وقد صحح هذا الحديث ائمة منهم عبدالرحمن بن مهدي رحمة الله عليه شيخ الامام احمد وقد روى عنه ومنهم ابن حزم كذلك ومنهم الحاكم ومنهم
27:19تلميذه البيهقي ومنهم ايضا الذهبي وكثير من اهل العلم صححوا هذا الحديث والحافظ رحمه الله تعالى لم يذكر المصححين لعلة وهي ان الشافعي رحمه الله تعالى يقول ربما هي علة
27:34لا نجزم بان هذا قصد ابن حجر لان الشافعي رحمه الله تعالى توقف في تصحيح هذا الحديث فانه لما اورد هذا الحديث في كتابه العظيم المسمى بالام وانا قلت المسمى بالام لان الشافعي لم يسمه بهذا الاسم
27:53ومتقدم اصحاب الشافعي كانوا يسمون هذا الكتاب بكتاب الربيع بن سليمان ولكن سمي اما لانه جمعت فيه كتب الشافعي كالرد على الاوزاعي وسير اللي هو عفوا سير الاوزاعي سير الواقدي واختلاف الحديث وكتب الاكثر من كتاب نحو من اثني عشر كتابا او اكثر جمع
28:14في كتاب واحد سمي الام وكلها من رواية الربيع بن سليمان المرادي نعم فقد ذكر الشافعي انه قد توقف في هذا الحديث وقال ان صح هذا الحديث اخذت بحكمه ومعلوم ان الشافعي
28:29علق حكم عدد من الاحاديث علق حكم كثير من المسائل بصحة الحديث فيها وقد جمع بعض المعاصرين مجلدا كاملا في الاحاديث التي علقها الشافعي على صحة الحديث قال ان صح الحديث اخذت به ومنها هذا الحديث
28:47فلعل الحافظ رحمه الله تعالى عندما نقل التحسين ولم ينقل التصحيح وجهه ما ذكرت والعلم عند الله جل وعلا طيب هذا الحديث فيه من الفقه ما سبق في حكم المفوضة سواء كانت مفوضة بضع او مفوضة مهر
29:04وانه يثبت لها الاحكام السابقة هذا الحديث استدل به بعض اهل العلم وهو منصوص الامام احمد على ان الرجل اذا تزوج امرأة على ما معه من القرآن فانها تكون في حكم المفوضة
29:19ولذلك لما سئل احمد عن الرجل الذي تزوج مرأة على ما معه من القرآن لم يسمي لها شيئا قال اقضي به بحديث ابن مسعود انه لم يفرض لها صداق لانه معه
29:33ولم يعطها شيئا من ذلك فلما قيل له فان بعض الناس يقول يعلمها القرآن قال هذا ليس موجودا في الحديث. من اين جئت به ولذلك فان مشهور مذهب الامام احمد وهو المعتمد عند اكثر اصحابه
29:48انه لا يجوز ان يكون الصداق تعليما للقرآن لان تعليم القرآن لا يجوز المعاوضة عليه ولا تقديره بالمال ولا اخذ الاجرة عليه. فلا يجوز ان يكون صداقا وخالف في ذلك بعض اهل العلم ومنهم ابن القيم فرأوا جواز ذلك وتسامحوا في هذا المعنى. نعم سم يا شيخ. وعن جابر ابن عبد الله رضي
30:14عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعطى في صداق امرأة سويقا او تمرا فقد استحل اخرجه ابو داوود اشارة الى ترجيح وقفه وعن عبد الله بن عمرو بن ربيعة بن ربيعة عن ابيه ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز نكاح امرأة على نعلين اخرجه
30:37الترمذي وصححه وخلف في ذلك وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال زوج النبي صلى الله عليه وسلم رجلا امرأة بخاتم من حديد اخرجه الحاكم فهو طرف من حديث من الحديث الطويل والمتقدم في اوائل النكاح
30:57وعن علي رضي الله عنها رضي الله عنه قال لا يكون المهر اقل من عشرة دراهم اخرجه الدار قطني موقوفا وفي سنده قال. نعم. اه هذه الاحاديث الاربعة التي اوردها المصنف رحمه الله تعالى هي في بيان قدر الصداق
31:14ففي الحديث الاول حديث جابر ابن عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اعطى في صداق امرأة سويقا او تمرا فقد استحل اي فقد استحل عقد النكاح من هذه المرأة قال رواه ابو داوود واشار الى ترجيح وقفه اي على جابر
31:31رضي الله عنه هذا الحقيقة ايضا يعني صححه جمع من اهل العلم كالترمذي يعني غيرهم يعني يعني لهم في هذا الحديث كلام آآ هذا الحديث فيه ان من اعطى امرأة سويقا والسويق معروف هو الدقيق او او البر اذا دق فاصبح دقيقا ثم
31:52ثم حمس بعد ذلك فلو اعطاها سويقا وهذا تنكير والتنكير يقتضي السويق القليل والسويق الكثير واقل ما يسمى سويقا ان يعطيها قبضة من سويق فمن اعطاها قبضة وهو اقل ميزان يقدر به السويق فانه حينئذ جاز ان يكون مهرا
32:13الحديث الثاني حديث عامر بن ربيعة ان النبي صلى الله عليه وسلم اجاز نكاح امرأة على نعلين وقال اذا رضيت من نفسها ذلك فكأنه ما دام رضيت من نفسها ان تزوج على نعلين فيصح ذلك
32:28قال اخرجه الترمذي وصححه وخورف في ذلك قوله وخلف في ذلك اي خولف في تصحيح الحديث فقد ضعف ابو حاتم الرازي هذا الحديث وقال انه منكر واعد له بعاصم ابن عبيد الله
32:42فان عاصم هذا متكلم فيه والحديث الثالث حديث سهل بن سعد ان النبي صلى الله عليه وسلم زوج رجلا امرأة بخاتم من حديد وهذا لفظ الحاكم واصل الحديث بلفظ التمس ولو خاتما من حديد
33:02وليس فيه انه زوجه على الخاتم ولكن هذا الحديث انصح على كلام في هذا الحديث وقد تكلم فيه فانه يدل على انه يصح ان يكون خاتم الحديد مهرا وصداقا للمرأة
33:15والمراد بالخاتم هنا انما هو الخاتم الذي يلبس او الحلقة ومعلوم ان خاتم الحديد قليل قيمته وهو اقل من عشرة دراهم كما سيأتي في حديث علي اقل من ذلك بكثير وهذا باتفاق جميع الحاسبين. وقوله
33:34من حديد هنا نكر الخاتم كما ذكر ذلك الزركشي وتنكيره هنا لاجل التقليل الا يصح حمل هذا الحديث على خاتم غال فان بعض شراح الحديث حاول ان يوجهه فحمله على خاتم
33:51سبك من نوع معين ونحو ذلك فيكون حينئذ اغلى من المقدر هذه الاحاديث الثلاث تدل جميعا على انه يصح ان يكون الصداق قبضة من سويق او من تمر او ان يكون نعلا او ان يكون خاتما من حديد
34:11ولذلك اخذ منه فقهاء المذهب ان كل ما صح ان يكون ثمنا في المبيع صح ان يكون مهرا في الصداق ولو قل من غير بيان حد لاقله لا حد لاقله مطلقا
34:28وانما كل ما صح ان يكون ثمنا صح ان يكون مهرا وزاد الخرقي رحمه الله تعالى قيدا اخر وقال انه لابد ان يكون مما يتنصف ووجه قول الخرق امران. الامر الاول قال لك اذا طلقها قبل الدخول بها امكن تنصيف هذا المهر
34:48والامر الثاني قال لكي لا يكون هذا المهر صوريا بل لا بد ان يكون حقيقيا. فانما لا يتنصف بمثابة الصول ومثلوا لما لا يتنصف بالفلس فان الفلس لا يتنصف وهي الهللة مثلا وهي اقل عملة تستخدم هذا لا يتنصف
35:08ومثله حبة الشعير وحبة الرز فهذه لا تتنصف هكذا ظربوا مثالا لما يعني اراد الخرقي ان يخرجه من المهر وعرفنا وجهه من جهتين اما لاجل دفع الحيل لكي يكون هناك مهر حقيقي والامر الثاني لكي اذا طلقها قبل الدخول
35:28اذا عرفنا هذه الاحاديث الثلاث عرفنا وجه حديث علي رضي الله عنه الذي بعده حينما قال لا يكون المهر اقل من عشرة دراهم وهذا الحديث اخرجه الدارقطني موقوفا قال الحافظ وفي سنده مقال
35:43ووجه المقال في سنده ان الامام احمد ضعف هذا الحديث فقد ذكر الامام احمد ان غياث ابن ابراهيم الاودي او ان غياث ابن ابراهيم لقن ان ان هذا الحديث جاء من عفوا ان هذا الحديث جاء من طريق ايات ابن ابراهيم عن داوود الاودي
36:06وقد لقن غياث داوود هذا الحديث فتلقنه فتلقنه فرواه عن الشعبي عن علي بهذا اللفظ فصار حديثا والا فان هذا الحديث لا يصح ولذلك ضعفه الامام احمد وغيره من اهل العلم
36:24وبناء على ذلك فان هذا الحديث لا يصح اسنادا ولا يصح كذلك من حيث المعنى لورد الاحاديث السابقة فان النعلين وقبضة السويق والتمر وخاتم الحديد اقل من عشرة دراهم ولا شك
36:43اذا هذا الاحاديث الاربعة نأخذ منها حكما نأخذ حكمين. الحكم الاول انه لا حد لاقل المهر الا قيد ذكره ابو القاسم الخرقي انه لابد ان يكون قد يتنصف والحكم الثاني نأخذه من هذه الاحاديث ايضا
37:00ان السنة ان يكون المهر غير مغالا فيه ولذلك نص فقهاؤنا على ان المغالاة في المهور مكروهة وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ان خير النساء ايسرهن مؤنة فمن علامة بركة المرأة
37:17ويمنها على زوجها ويمنها في حياتها في زوجيتها الا يغالى في مهرها خيركن ايسركن مؤنة واكرم النساء انما كان صداقهن من اربع مئة الى خمس مئة درهم فقط. رضوان الله عليهم. سم
37:37وان عقبة ابن عابد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الصداق ايسره. اخرجه ابو داود وصححه الحاكم نعم هذا حديث عقبة بن عامر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الصداق ايسره. قال اخرجه ابو داوود وصححه الحاكم
37:55آآ فقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الصداق ايسره اي اقله من غير كلفة على الزوج ففيه يسر ولم يعبر النبي صلى الله عليه وسلم بالاقلية. لان الاقلية قد يكون هناك مقصودا وليس كذلك. اليس قلة الصداق مقصودة وانما اليسر؟ والسهولة
38:15فاذا كان الزوج معسرا فيقلل في حقه وان كان غنيا وموسرا فيوصل في حقه الى مهر ازواج وبنات النبي صلى الله عليه وسلم نعم وعن عائشة رضي الله عنها ان عمارة ان عمارة ابن الجوني
38:33الجوني تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم كينا ادخلت عليه تعني لما تزوجها فقال لقد عذت بمعاذ فطلقها فطلقها وامر اسامة فمتعها بثلاثة اثواب اخرجه ابن ماجة وفي اسناده راو متروك. واصل القصة في
38:58من حديث ابي سيد الساعدي نعم هذا حديث عائشة رضي الله عنها ان عمرة بنت الجون تعوذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ادخلت عليه قال تعني لما تزوجها
39:13فقال لقد عذت بمعاذ يعني الله جل وعلا فطلقها النبي صلى الله عليه وسلم وامر اسامة فمتعها بثلاثة اثواب قال اخرجه ابن ماجة وفي اسناده راو متروك ويعني بهذا الراوي المتروك عبيد ابن القاسم سنتكلم عنه بعد قليل قال واصل القصة في الصحيح
39:32من حديث ابي اسيد الساعد رضي الله عنه المصنف اعرظ عن رواية ابي اسيد وهي في الصحيح وقد جاء فيها ان الجوية هذه رضي الله عنها قال لها النبي صلى الله عليه وسلم
39:48تبي نفسك يبي طبعا ان قيل باسلامها لانه جاء في بعض الالفاظ انها لم تسلب. جاء في بعض الالفاظ انها لم تسلم فقالت كيف يعني آآ تتزوج الملكة الوضيعة ونحو ذلك من الالفاظ. فتكون حينئذ لم تسلم. وقيل ان تأخر اسلامها عن هذا اللفظ
40:09وذلك ندمت ففيه ان الجولية قال لها النبي صلى الله عليه وسلم هبي نفسك لي فقالت ما قالت من ذلك الكلام فلما قرب منها النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت
40:22بالله منه؟ فقال لقد عذت بمعاذ ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم الحقي باهلك ثم قال لابي لابي اسيد رضي الله عنه اكسها زراقتين او او اه اكسها زاري زارقتين وهما نوعان من الثياب التي تلبس
40:46المصنف اعرض عن رواية ابي اسيد واتى برواية عائشة لاسباب السبب الاول ان فيها قال فقد طلقها واما لفظ حديث ابي اسيد ففيه انه قال لها الحقي باهلك الحقي باهلك
41:05وساتكلم عن هذا الفرق. والامر الثاني انه في هذا الحديث انه امر اسامة فمتعها فنص على كلمة المتعة واما في حديث ابي اسيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اكسها هاتين الحليتين
41:22وهذا الحديث الذي اورده المصنف حديث عائشة رواه ابن ماجة من حديث عبيد ابن القاسم عن هشام ابن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها وعبيد هذا قد كذبه ابن معين
41:38وقال ابن حبان انه يروي عن هشام ابن عروة احاديث موضوعة فحكم اهل العلم بان روايته على عن هشام فيها وضع كثير وقد روى البخاري هذا الحديث من طريق الزهري عن هشام ابن عروة عن ابيه عروة بلفظ يختلف عن هذا اللفظ
41:59اذ رواية عبيد بن قاسم وهم فيها من جهات او اخطأ ليس وهما بل هو خطأ مجزوم فيه من جهات الخطأ الاول في تسميته للمرأة الكونية بعمرة بنت الجول والصواب ان اسمها
42:15اميمة بنت النعمان ابن شراحيل كما نص على ذلك اه ابو اسيد في حديثه اه الذي في البخاري فليس اسمها فليس اسمها عمرة وهذا الاسم ليس لها الامر الثاني اه ان هذا الحديث فيه تصريح
42:35بانها حين ادخلت عليه. ولما تزوجها وان هذه الاستعاذة منها كانت بعد الدخول واما حديث ابي اسيد فانه قد يوهم قد يوهم ان قولها هذا الكلام كان قبل الزواج بها وانما كان في مرحلة الخطوبة
42:55الامر الثالث في هذا الحديث الذي اخطأ فيه عبيد ابن قاسم في قوله فطلقها واما اللفظ الذي ثبت في الصحيح فان فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحقي باهلك
43:10هكذا ثبت في الصحيح والامر الرابع فيما اخطأ فيه عبيد في هذا الحديث حينما قال وامر اسامة فمتعها بثلاثة اثواب والذي ثبت في الصحيح من حديث ابي اسيد انه كساها النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين فقط
43:25والحقها باهلها هذا الحديث فيه من فقه مسائل المسألة الاولى فيه ان عمرة لما تعوذت بالله عز وجل من رسول الله صلى الله عليه وسلم تركها والتعوذ هو الامتناع به سبحانه وتعالى والالتجاء اليه والاعتصام
43:45فمن اعتصم بالله عز وجل والتاذ به والتجأ اليه وامتنع به كفاه الله عز وجل كلما اراد وقد اخذ اهل العلم من هذا الحديث بان الله عز وجل قد يستجيب الدعاء المحرم
44:03ولا شك ان من اعظم الاسم حينما دعت هذا الدعاء في مقابل النبي صلى الله عليه وسلم فقد يستجيب الله عز وجل الدعاء المحرم ابتلاء للداعي ومن باب الامتحان له في ذلك ايضا
44:22وهذه المرأة اجيب دعاؤها لما استعاذت بالله ابتلاء لها وامتحانا. ولذلك روي في بعض الاخبار انها ندمت على ذلك ندما شديدا ولكن لامر اراده الله جل وعلا ولذلك قرر الشيخ تقي الدين لما قرر هذا الاصل
44:39قال ومعنى ذلك يدلنا على انه لو دعا امرؤ بامر محرم ثم اجيب دعاءه لا نقول ان هذا الدعاء يسن تكراره والاصل انه لا يكرر الادعية الا ما ورد به النص
44:52فالتجربة بان فلانا دعا فاستجيب له او اه فعل شيئا معين لا يلزم منه اه صحة هذا الدعاء نعم قال فطلقها نأخذ من قوله فطلقها ان هذه اللفظة وردت في الصحيح بلفظ الحقي بأهلك
45:10ومشهور مذهب ان قول المرء لامرأته الحقي باهلك انها من كنايات الطلاق فيقع بها الطلاق اذا نواه الزوج هذه مسألة واخذوا ايضا من هذا الحديث انها من كنايات الطلاق الخفية
45:24التي لا يقع بها الا واحدة الا ان ينوي ثلاثا. لان كنايات الطلاق نوعان ظاهرة وخفية فالظاهرة ينوى بها ثلاث الا ان ينوي واحدة والخفية يقع بها واحدة الا ان ينوي ثلاثا. قالوا لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن ان يأتي
45:41طلاق البدعة وانما يطلق واحدة فدل على ان نلحقي باهلك انما تقع بها واحدة الا ان ينوي ثلاثا المسألة الاخيرة فيها انه يستحب متعة الطلاق بعد الدخول لانه قال فمتعها بثلاثة اثواب
45:58وقاعدة المذهب ان ان المتعة اعلاها خادم واقلها كسوة. كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وان هذه المتعة معتبرة بحال الزوج فقط وليس بحال الزوجة المهر معتبر بحال الزوجة
46:19والمتعة معتبر بحال الزوج والنفقة بحالهما معا فالمتعة انما هي ينظر لحال الزوج باعتبار يساره وعدم يساره وقدرته وضيق حاله. نعم باب الوليمة عن انس ابن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف اثر سفرة
46:40قال ما هذا قال يا رسول الله اني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب فقال فبارك الله لك او لم ولو بشاة متفق عليه واللفظ لمسلم نعم هذا باب الوليمة واهل العلم رحمه الله تعالى يذكرون باب الوليمة
47:01بعد النكاح مباشرة او في باب النكاح وذلك لان المراد بالوليمة اذا اطلقت انما هي وليمة النكاح واما غيرها من الولائم فانه اذا اريدت فانما تقيد. فيقال وليمة سرور او وليمة كذا وكذا من الاسباب التي تكون موجبة لهذه
47:19الوليمة. واما اذا اطلقت الوليمة فالاصل انها وليمة النكاح. ولذا كل حكم يتكلم عنه الفقهاء اذا سموها باحكام الوليمة فيعنون بها وليمة النكاح اول حديث اورده المصنف وهو اصل هذا الباب حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف اثر سفرة
47:38اي انه رأى على ثوبه اثر سفرة من زعفران وغيره. وهذا يدل على ان الثوب اذا صبغ بصفرة كاملا فانه حينئذ يجوز لمن رأى ان هذا الصبغ كامل للثوب واما الحديث الذي ورد فان هو محمول على الصفرة التي تكون قريبة للحمرة. قريبة للحمرة. وقيل ان هذا الحديث اثر صفرة اي ان في الثوب
48:02سفرة ليس كامل الصبغة وانما في بعض اجزائه بعض الصفرة من الزعفران. فقال ما هذا؟ النبي قال ما هذا؟ فقال اني تزوجت على وزن نواة من ذهب. فعبد الرحمن بن عوف لما فتح الله عز وجل عليه في التجارة حينما قدم المدينة. خطب امرأة وتزوجها على وزن نواة
48:23نواة نواة التمر من ذهب وجاء في مسائل اسحاق بن منصور كوسج انه سأل الامام احمد كم مقدار وزن النواة فقال انه ثلاثة دراهم وثلث ثم سأل اسحاق ابن روهوية فقال ان وزن النواة خمسة دراهم
48:45اذا على اقصى تقدير فان وزن النواة التي امهر عبد الرحمن رضي الله عنه زوجته انما هو خمسة دراهم والاقرب تقدير الامام احمد ثلاثة دراهم وثلث. وهو الذي مشى عليه الشيخ تقي الدين وغيره
49:00فقال له النبي صلى الله عليه وسلم فبارك الله لك فهذا من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له وهذا يستحب لمن تزوج ان يدعى له بالبركة في زواجه وفي اثر زواجه من الولد وغيره
49:13او لم ولو بشاه. قول النبي صلى الله عليه وسلم اولم ولو بشاة هذا الحديث محمول في قوله اولم على الاستحباب وهذا هو مشهور مذهب الائمة الاربعة جميعا ان وليمة النكاح مستحبة
49:27لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يورم على نسائه وعلى بناته كما في حديث فاطمة وغيرها وقال لعبد الرحمن اولم فدل على استحبابه بل هو استحباب مؤكد جدا لان من اهل العلم من قال بوجوبه وهم الظاهرية ورواية مرجوحة جدا في مذهب الامام احمد
49:50قال ولو بشأن قوله ولو بشاه لو هذه قال بعض اهل العلم انها للتقليل اي اقل ما يعني يذبح في الوليمة يوضع شاة كاملة وهذا ليس كذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يولم على احد من نسائه بشاة قط
50:10وقد جاء في حديث انس ما اولى ما النبي صلى الله عليه وسلم على احد من نسائهما اولم على زينب اولم لها بحيس دقيق وتمر جمع معا مع سمن وعجن والحيث معروف ما زلنا نأكله الى الان
50:26ولم يجعل شاة عليه الصلاة والسلام فدل على ان هنا لو اه ليست على للتقرير مطلقا. وقال بعضهم للتكثير للتكثير وبناء على ذلك فلا يستحب ان يزاد عن الشاة. ونقول ايضا ليس كذلك
50:45فانه لا يمكن ان يقال بانه لا يجوز اكثر من شاة فنقول قول النبي صلى الله عليه وسلم ولو بشاة تختلف باختلاف الاحوال فانه يستحب ان يكفر في طعام الوليمة وان يجعل فيها لحم كشاة ونحوها ان كان المرء ذا يسهر
51:06فيقيد حينئذ ان كان ذا يسار وقدرة ولا ضرر عليه. والا فيجوز النقص عليها من غير كراهة نعم وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعي احدكم الى الوليمة اذا
51:24دعي احدكم الى الوليمة فليأتيها متفق عليه ولمسلم اذا دعا احدكم اخاه فليجب فليجب عرسا كان او نحوه او نحوه هذا حديث ابن عمر رظي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دعي
51:40احدكم الى الوليمة فليأتها. هذا اللفظ هذا هو اللفظ المتفق عليه هو الاصح من اللفظين وسيأتي توجيه اللفظ الثاني فقول النبي صلى الله عليه وسلم الوليمة الهنا للعهد اي الوليمة المعهودة وهي وليمة العرس
51:56وقد ذكر جمع من اهل العلم ومنهم ابو منصور الثعالب في كتابه فقه اللغة اسماء الولائم وانه اذا اطلقت لفظة الوليمة فانما يقصد بها وليمة النكاح دون ما عداها من الولائم التي تجعل المناسبات
52:11وعلى ذلك فان الوليمة التي يلزم حضورها انما هي وليمة النكاح فمشهور المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين وغيره بالقول اكثر اهل العلم وهو الجمهور ان من دعي الى وليمة عرس يجب عليه الحضور اليها
52:29يجب عليه الحضور اليها. ولا يعني يعذر بتركها الا بوجود شرط من الشروط التي تبيح له التخلف كوجود دعوة سابقة كما سيمر معنا او وجود منكر او بعد كمسافة قصر او انشغال بمرظ او قبول عذر ونحو ذلك من اعذار
52:49ذكر اهل العلم في محله اذا نأخذ من هذا الحديث ان وليمة النكاح يجب حضورها وعدم تركها الا ان يأذن صاحب الحق وهو الداعي من هذا الحديث قبل ان ننتقل للجملة الثانية ان قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دعي
53:07المراد بقوله اذا دعي اي اذا دعي دعوة نقرا لا دعوة جفلا لان قوله دعي اي خص بالدعوة والنقرة هي التي يخص بها الرجل واما الدعوة الجفلة فانها التي تكون لعموم الناس
53:27فنأخذ من هذا الحديث ان الوليمة التي يجب الحضور الحضور اليها واجابتها هي الوليمة التي يخص المرء بالدعوة فيها الا تكون دعوة عامة فلو قام رجل في مسجد وقال ايها الناس انتم مدعون للزواج فهذه دعوة جهلة وليست نقرا
53:47فهذه لا يستحب حضورها اساسا بل مشهور المذهب انه يكره حضور الدعوة حضور الدعوة الجفلاء ويجب حضور دعوة النقرة التي يخص المرء بها طيب قوله اذا دعي احدكم في قوله اذا دعي احدكم يدل على
54:06ان العبرة بالدعوة من صاحب الوليمة الذي اقامها وهو الزوج او الزوجة او وكيلهما فالزوج قد يكون ابوه هو وكيله والزوجة يكون وليها هو وكيلها او امها هي الوكيلة في هذا الامر. فحينئذ يكون واجبا. فان دعا غيرهم من الفضوليين
54:27كالاخ مثلا اخو الزوج بعض الاخوان اذا جاءت الوليمة الاخ يدعو زملائه مثلا وهذا موجود كثير جدا او يدعو ابن العم بعض الناس يعني يدعو لزواج ابن عمه. فنقول ان هذه الدعوة
54:41للزواج فان هذه الدعوة للزواج ليست من الدعوة التي يجب حضورها بل يجب ان يكون الحضور الدعوة يجب ان تكون الدعوة من صاحب الشأن وهو الزوج او الزوجة او وليهما وكيلهما في هذا المعنى
54:57نعم اه قال ولمسلم اذا دعا احدكم اخاه فليجبه عرسا كان او نحوه فقوله اذا دعا احدكم اخاه فليجبه هذا يدلنا على الحكم السابق وهو انه يدل على الوجوب. قوله عرسا كان او نحوه. هذه الزيادة مدرجة
55:19وليست من قول النبي صلى الله عليه واله وسلم وانما هي تفسير من بعض الرواة من بعض الرواة وعلى القول بثبوتها فانها تحمل حينئذ على الاستحباب فان الوليمة اذا لم تكن وليمة عرس فانه يستحب. اجابة الدعوة اليها وليست بواجبة كوليمة العرس. واما وليمة العرس فقد ثبت من حديث ابي هريرة
55:45ان النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ومن لم يجب فقد عصى ابا القاسم وليس من عصيان الا ما كان واجبا يأثم المرء بتركه. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال
56:00قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شر الطعام طعام الوليمة. يمنعها من يأتيها ويدعى اليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله اخرجه مسلم. نعم هذا حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال شر الطعام طعام الوليمة. يمنعها
56:23من يأتيها ويدعى اليها من يأباها. قال ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله. هذا لفظ مسلم هذا الحديث فيه من فقه مسألتان المسألة الاولى ذكرناها قبل قليل وجوب
56:36حضور وليمة النكاح. لان قوله ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله وقد خصصنا هذا الحديث بوليمة النكاح لاجل الجملة الاولى التي فيه فانه قال شر الطعام طعام الوليمة يدعى
56:52لها الاغنياء او يدعى اه يمنعها من يأتيها ويدعى لها من يأباها فانه معلوم ان وليمة النكاح هي التي يدعى لها الاغنياء ويدعى لها علية القوم بان الزوج يدعو الذين يتوجه بهم ويتجمل بهم امام الزوجة والعكس كذلك
57:11فان المرأة واهلها انما يدعون من يتوجهون به امام الزوج واهله فيدعون علية القوم ويتركون ضعفائهم ولذلك هذا المقصود به وليمة النكاح خاصة وهذا واضح من سياق الحديث هذه المسألة الاولى المقصود في هذا الحديث. المسألة الثانية ان هذا الحديث
57:30فيه ادب فانه يستحب في وليمة النكاح الا يخص بالدعوة الاغنياء وانما يدعى لها الفقراء لكي يكون الطعام طعام خير فان ما يقابل الشر طعام الخير واذا بني النكاح على الخير فانه علامة بركة ويمن
57:55وقد جرت عادة الناس انهم انما يدعون في ولائم اعراسهم اغنياء الناس والذين يتجملون بحضورهم ومن ومما زاد هذا الامر ما اصبح يفعل في بعض القاعات من حصر الحضور بعدد معين
58:12فاصبحوا ينتقون من الناس اقربهم واغناهم ومن يتوجه به دون من عاداهم للناس. وهذا في الحقيقة مصداق لحديث النبي صلى الله عليه واله وسلم شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها
58:27وهم المحتاجون للطعام ويدعى اليها من يأباها وهم الاغنياء الذين يعني لا يحضرون آآ رغبة في طعام ولا في غيره وبناء على ذلك فقد ذكر الفقهاء ان الوليمة اذا خصت
58:44بالاغنياء فقط وهو مذهب ولم يحضرها الا الاغنياء وعلم المرء انه لن يدعى لهذه الوليمة الا الاغنياء دون اواسط الناس فانه حينئذ يكون ذلك عذرا في جواز التخلف عنها يجوز للمرء ان يتخلف لاجل ذلك
59:01وهذا نص عليه فقهاؤنا وغيرهم رحمة الله على الجميع استدلالا بهذا الحديث اذا قول النبي صلى الله عليه وسلم شر الطعام طعام الوليمة اي الوليمة التي يفعل فيها ذلك فان لم يفعل فيها ذلك فانها لا تكون شرا وهو الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم
59:18فان طعام النبي صلى الله عليه وسلم كله خير وبركة وقد كان يدعو الناس جميعا عليه الصلاة والسلام نعم وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دعي احدكم فليجب
59:32اه فان كان صائما فليصلي وان كان مفطرا فليطعم اخرجه مسلم ايضا. نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا دعي احد احدكم فليجب
59:44فليجب اي فليجب الدعوة للوليمة. فان كان صائما فليصلي معنى قوله فليصلي اي ليدعو فان المراد بالصلاة هو الدعاء. ان الله وملائكته يصلون على النبي يثنون عليه. يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما. ايدعوا له
1:00:05نعم فقول النبي صلى الله عليه وسلم فان كان صائما فليصلي المراد بقوله فليصلي اي فليدعو يدعو لصاحب الوليمة بالبركة ويدعو له بالتوفيق في زواجه ونحو ذلك وجاء في بعض الروايات ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فان شاء طعم وان شاء ترك
1:00:25اي ان كان صائما ان شاء طعم وان شاء ترك يعني الاكل والفرق بين الحديثين انهم يقولون ان كان المرء صائما فريضة فلا يجوز له الافطار واما ان كان صائما نافلة
1:00:47فيجوز له الافطار وعدم الافطار الا ان يكون في ذلك غظاظة في نفس صاحب الدار فان علم ان صاحب الدار يتأذى من عدم اكله فانه حينئذ يفطر لاجله فالافضل في حقه ان يفطر حينذاك
1:01:03قال وان كان مفطرا فليطعم. اي فليأكل وفي هذه الجملة في قوله وان كان مفطرا فليطعم يدل على استحباب الاكل في وليمة النكاح ولذلك قال اهل العلم ان الوليمة المراد بها الطعام الذي يجتمع عليه. وليس مطلق الاجتماع
1:01:24فانه لا تكون الوليمة وليمة الا بحضور طعام. فلا بد منه ومن حضر وليمة عرس فيندب له ان يأكل ولو شيئا قليلا وقد تكلم اهل العلم في ضابط الحد القليل الذي يحصل به السنة اقل ما يسمى اكلا
1:01:43فمما ذكره ابو الوفا ابن عقيل رحمه الله تعالى ان اقل ما يسمى اكلا ان يغمس المرء اصبعه في اناء الماء ثم يمص اصبعه وحينئذ يصدق عليه انه قد اكل من الطعام. ولذلك من دخل وليمة عرس وشرب عندهم
1:02:01فنجاله شاي او كأس ماء او قهوة فانه يكون اتى بالواجب من حضور الوليمة واتى بالسنة من الاكل من طعامهم وبعض الفقهاء الشافعيين المتأخرين واغلب ظني ان البيجوري لما تكلم عن الوليمة قال وتحصل الوليمة بما يفعل في وقتنا. طبعا بيجور له مئتين سنة
1:02:23مثل الشربات كذا قال الشربات هذي من قديم تعرف عند المصريين والفقهاء المصريين فقال من شرب الشربات في الزواج خلاص حصلت به الوليمة وترتب عليه جميع اثاره نعم وله من حديث جابر نحوه قال
1:02:42فان شاء فطعما وان شاء ترك نعم هذا بالنسبة للصائم نعم وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام اول يوم حق وطعام يوم ثاني سنة وطعام يوم ثالث سمعة. رواه الترمذي واستغربه
1:03:04رجال صحاح وله شاهد عن انس عند ابن ماجة. طيب اه هذا حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال طعام الوليمة اول يوم حق
1:03:16معنى كونه انها حق يعني انها لازمة الحضور ويجب حضور هكذا وجهه اهل العلم قال وطعام يوم الثاني سنة اذا اذا فعلت وليمتان فان الوليمة الاولى يجب حضورها والوليمة الثانية يجوز حضورها. يجوز حضورها او يندب على اختلاف الرواية والمذهب
1:03:40قال وطعام اليوم الثالث سمعة بمعنى ان الوليمة اذا كررت ثلاثة ايام فانه في اليوم الثالث يكره حضورها لان النبي صلى الله عليه وسلم سماها سمعة ورياء. قال ومن سمع سمع الله به قال رواه الترمذي واستغربه اي قال انه غريب
1:04:01قال ورجاله رجال الصحيح الاستغراب قد يكون لاحد امرين اما الاستغراب للمتن او انه يكون غرابة للاسناد وغرابة الاسناد ان يتفرد بالحديث فرد عن فرد واما غرابة المتن بان يكون في الفاظه ما ليس موجودا. وغالب الفقهاء او غالب علماء الحديث المتقدمين يطلقون
1:04:25على غرابة الاسناد. فالترمذي حينما استغرب هذا الحديث وقال انه غريب اي تفرد به بعض الرواة. فقد تفرد بهذا الحديث رجل من رواته يسمى بزياد ابن عبد الله البكائي وقد تكلم في فيه فبعض اهل العلم يوثقه وبعضهم يضعفه
1:04:45وهذا هو الذي يعني اه عل به الترمذي هذا الحديث هذا الحديث اخذ منه الفقهاء رحمه الله تعالى ان اه الوليمة انما تجب في اليوم الاول واما اليوم الثاني فانه ليس بواجب فهو دائر بين الاباحة والندب. واما اليوم الثالث فانه مكروه
1:05:03ويستثنى من ذلك صورة وهو اذا كان المكان ضيقا فانه حينئذ يجزأ الحضور بين الناس ولذلك جاء في البخاري ان ابن سيرين اولم على ابنته او ان سيرين اباه اولى ما على ابنته سبعا
1:05:24يولد وذلك لضيق المكان. فاذا كان الناس مدعووه كثر فاولى ما لبعض الناس وليمة ولاخرين وليمة اخرى فانه حين اذا تأخذ الوليمتان حكم الوليمة الاولى. ومثال ذلك. حينما يجعل الرجل وليمة في بلدة ووليمة اخرى في بلدة اخرى
1:05:44مقصود يقصد بها اهل البلد كأن يكون اهله في تلك البلد فانه يأخذ هذا الحكم والله اعلم. نعم وعن صفية ابن بنت شيبة قالت اولم النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه بمدين من شعير اخرجه البخاري
1:06:02نعم هذا حديث صفية بنت شيبة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم اولم على بعض نسائه بمدين من شعير ومعروف ان المد هو جمع الكفين فلم يكن وليمة النبي صلى الله عليه وسلم على نسائه الا شيئا قليلا
1:06:18ومر معنا حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم ما اولم على احد من نسائه ما اولم على زينب حاس لها حيسا. والحيس هو ان يجمع تمر
1:06:28مع سمن مع شيء من دقيق ومع شيء من اه اقط يدق معه ثم يخلط الجميع فيكون حيسا سمي حيسا لانه يخلط معا ثم يجمع اما على شكل كور او غيرها وهذا ما زلنا نأكله الى الان وهو معروف يسمى الحيس هذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم
1:06:48معناه زينب هو اكثر ما فعل عليه الصلاة والسلام هذا الحديث يدلنا على امرين الامر الاول ان السنة في وليمة النكاح عدم اكثار الطعام الا اذا كان الحضور كثيرين فان كان الحضور كثيرين فانه يكثر لقدرهم. واما كثرة الطعام والمباهاة فيه. فليس ذلك من السنة في شيء
1:07:08وقد جاء في سنن ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن طعام المتباهين لفظ الحديث نهى عن طعام المتبارين. والمراد بالمتبارين المتباهين الذين يتباهون بكثرة الطعام وانواعه واصنافه ومن حضر اليه
1:07:28ولذلك المقصود ليس مقصود كثرة الطعام وانما المقصود الاجتماع واعلان النكاح. فان الغرض الاسمى والاجلى من وليمة النكاح واعلانه فاذا وجدت كلية ابن كعب المقصود منها اعلان النكاح واظهاره ان فلانا تزوج فلانة. وليس المقصود من وليمة النكاح
1:07:47يعني اظهار اه ما انعم الله عز وجل على الشخص او ان يظهر نعمة ليست عنده نحو ذلك. المسألة الثانية ان هذا الحديث يدل على ان الشاة ليست بواجبة بل وليست سنة
1:08:01لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل مكروها وانما بحسب الحال فان كان المرء مقتدرا والحضور يعني يغنيهم ذلك فانه يذبح لهم الشاة جمعا بين هذا الحديث وهو فعل النبي صلى الله عليه وسلم وبين حديث عبدالرحمن بن عوف في اول الباب
1:08:18وعن انس قال اقام النبي صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاث ليال يبنى عليه يبنى عليه بصفية فدعوت المسلمين الى وليمته فما كان فيها من خبز ولا لحم وما كان فيها الا ان امر بالانطاع
1:08:39فبسطت فالقي عليها التمر والاقط والسمن متفق عليه. واللفظ للبخاري. نعم هذا حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم اقام بين خيبر والمدينة ثلاث ليال
1:08:54بني عليه بصفية رضي الله عنه رضي الله عنها فان الله عز وجل لما فتح على نبينا صلى الله عليه وسلم خيبر كان في سهمه صفية وهي من اشراف اليهود رضي الله عنها وارضاها. وقد اسلمت
1:09:11وهي ام المؤمنين كفاها شرفا انها تزوجت خير الخلق محمدا صلى الله عليه واله وسلم فلما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم صفية وبنى بها اختلف الصحابة هل بناؤه بها
1:09:32لكونها امة تسرى بها او لكونها زوجة تزوجها وما عرف ذلك الصحابة رضوان الله عليهم حتى اصبحوا حينما حجبها عليه الصلاة والسلام فلما حجبها عرفوا انها حرة وانه قد تزوج بها زواجا عليه الصلاة والسلام وليس تسريا
1:09:51ولذلك اقام النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ثلاث ليال اكراما لها واكراما لمكانتها رضي الله عنها ولكي لا يظن انها بمثابة السرية وانما اقام عليها ثلاثا لاجلها رضي الله عنها وقسم لها كما يقسم لسائر الاحرار
1:10:09قال انس وقد كان خادما النبي صلى الله عليه وسلم فدعوت المسلمين الى وليمته ومعلوم ان انس خدم النبي صلى الله عليه وسلم تسع سنين قال انس كما روى ابو الشيخ الاصبهاني
1:10:22في في الطبقات طبقات العلماء الحديث في اصبهان ان انسا قال لما بلغت اي احتلمت اخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال لا تدخل على النساء قال فما كان يوم اشد علي من ذلك اليوم
1:10:41وهذا فيه ان انسا كان صادقا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيان حاله من حين بلغ اخبر النبي صلى الله عليه وسلم وفي نفس الوقت فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغ انس منعه من الدخول الى النساء
1:10:54ولذلك فان الخادم يمنع من الدخول الى النساء والنظر اليهن وغير ذلك من الامور. قال فدعوت المسلمين الى وليمته صلى الله عليه وسلم فما كان فيها من خبز ولا لحم
1:11:04وهذا فضل النبي صلى الله عليه وسلم زهده ونظره في الدنيا والا فقد فتح الله عليه خيبر في وقتها قال وما كان فيها الا ان امر بالانطاع فبسطت اي نشرت
1:11:20فالقي عليها التمر والاقط والسمن متفق عليه واللفظ للبخاري. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى ما مر معنا من ان وليمة كاحلى حد لاقلها وان حديث انس رضي الله عنه في قصة
1:11:39عبدالرحمن بن عوف حينما قال النبي صلى الله عليه وسلم اولم ولو بشاه ان هذا محمول على بعض الناس وان الندب مخصوص فيما اذا كان المرء ذا سعة ماء ذا سعة في ماله وان الحضور كثير فانه يستحب ان يكون فيها لحم من الشياه
1:11:56لا على سبيل التقليد الامر الثاني ان هذا الحديث فيه دليل على ان المرأة اذا تسرى بامرأة فانه يجوز له ان يورم لها بل ويندب له ذلك ووجه ذلك ان الصحابة لم يعلموا ويجزموا بان صفية رضي الله عنها
1:12:19زوجة بمجرد الوليمة وانما علموا ذلك بحجبها فكأنه في ذهنهم ان الوليمة قد تكون ايضا للسرية وقد تكون لغير ذلك المدينة ولا خلص الوقت حديث او نكمل الاسبوع القادم كم باقي شيخنا
1:12:39تسع سبع اذا نأخذ حديثا واحدا نكون انهينا الباب الباقي في اداب الاكل سم وعن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اجتمع داعيان فاجب اقربهما بابا فان سبق احدهما
1:12:55بالذي سبق رواه ابو داود وسنده وسنده ضعيف نعم هذا حديث رواه ابو داوود وقد ضعف الحافظ هذا الحديث هنا وفي غيرها من المواضع لان هذا الحديث تفرد به بعض الرواة وهو الدالان وهذا الرجل متكلم فيه
1:13:16قال عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا اجتمع داعيان فاجب اقربهما بابا. فان سبق احدهما فاجب الذي سبق هذا الحديث مع ضعف اسناده الا ان الفقهاء عملوا به
1:13:28لان القاعدة عند اهل العلم انه اذا استوى صاحب حق يبحث عن المرجح وهي القرينة التي ترجح وفي هذا الحديث انه يجب على المرء ان يجيب دعوة وليمة النكاح اذا دعي اليها
1:13:43فان دعي دعوتين فانه يجيب الاول منهما دعوة له اول داعيين فليجب اولهما. في قول فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم فان سبق احدهما فاجب الذي سبق كذلك فانه يجيب الاقرب اليه بابا. الاقرب اليه بابا
1:14:06وهو المقصود اقرب جوارا فالاقرب في الجوار يقدم على غيره والحق به اهل العلم ايضا فيما لو كان الاقرب نسبا من باب قياس الشبه فلو دعي المرء دعوتين احداها لرجل قريب له في النسب والثانية لرجل غريب فتقدم دعوة القريب للنسب على دعوة الغريب
1:14:27فان تعارضتا معا بان كان المرء دعا الغريب قبل القريب فمن يقدم منهما نقول يقدم منهما ما قدم في الحديث فيقدم القريب بابا وهو الجار او القريب نسبا على غيره. على غيره. طبعا كل هذا الكلام فيما اذا لم يوجد
1:14:49احد الموانع التي تبيح التخلف عن الوليمة كوجود منكر او اه وجود مسافة او بعد كمسافة قصر ونحوه او غير ذلك من الاسباب التي ذكرها اهل العلم والموانع تصل الى عشرين مانع
1:15:03تصل الى عشرين مانع ذكره اهل العلم في هذا الباب آآ طبعا اهل العلم اطالوا في قضية اجتماع داعيين حتى انهم قالوا اذا استووا من كل الجهات فانه يقرع بينهما فيحظر احدى الدعوتين دون الثانية. ومعلوم قاعدة المذهب ان المذهب من اوسع المذاهب
1:15:23الاربعة في اعمال القرعة وقد ورد فيها عن النبي صلى الله عليه وسلم اربعة احاديث كما قال الشيخ تقي الدين وابن القيم فدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم يعملها دائما والقاعدة في اعمال القرعة انه اذا استوى حقان
1:15:37فانه يقدم من خرجت له القرعة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد نكمل ان شاء الله الدرس القادم