٧٥. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تنكحوا
0:20اي حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قالوا يا رسول الله وكيف اذنها؟ قال ان تسكت. متفق علي؟ وعن ابن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الثيب احق بنفسها من وليها والبكر تستأمر واذنها سكوتها رواه مسلم
0:40وفي لفظ ليس للولي مع الثيب امر واليتيمة تستأمر. رواه ابو داوود والنسائي وصححه ابن حبان. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:53واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فقد اورد المصنف رحمه الله تعالى حديثين حديث ابي هريرة رضي الله عنه وحديث ابن عباس رضي الله عنهما في استئذان البكر واستئمار الايم
1:14وهذان الحديثان محلهما انهما شرط من شروط صحة عقد النكاح فان من شروط صحة عقد النكاح رضا الزوج والزوجة فلابد من رضا المتعاقدين فيه الحديث الاول الذي اورده المصنف هو حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح الايم
1:37المراد بالايم هي التي طلقت والقاعدة عند اهل العلم ان المراد بالايم هنا التي يشترط فيها ان تكون ان يكون رضاها بلفظها ان تكون مطلقة او يلحق بها كل من وطأت في قبل
1:58لابد ان يكون الطلاق فيه وطأ وكذا يلحق بها كل امرأة وطأت في قبر ولو كان الوطء في زنا كذا نص فقهاؤنا اذا العبرة عندهم بالرضا انما هو بذهاب الثيوبة. وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح الايم خرج مخرج الغالب
2:21اذ اغلب اغلب الاحيان انما تزول الثيوبة بسبب الطلاق بسبب زواج يتبعه طلاق واحيانا قد يزول بسبب وطأ شبهة او زنا والدليل على ان العبرة انما هو بذهاب البكارة وثبوت وصف الثيوبة الرواية الاخرى
2:40التي فيها عبرة الثيب او التعبير بلفظ الثيب هذه مسألة. المسألة الثانية في قوله عليه الصلاة والسلام لا تنكح الايم جاءت رواية عند اهل السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنكحوا اليتيمة
3:00اليتيمة فدلنا الرواية الاخرى على ان الايمة اذا كانت بنت تسع فاكثر فانه لا بد من اذنها لا ننظر لسن البلوغ وانما ننظر لسن التسع. لان البنت وان كانت بنت تسع
3:21فانها تسمى يتيمة واذا بلغت فلا تسمى يتيمة فالعبرة عندهم بانها تكون بنت تسع قال حتى تستأمر اي تؤمر بان تتكلم بالاذن الصريح. لا بد ان تتكلم بالاذن الصريح والمراد بالاذن الاذن بامرين
3:42الاذن بالتزويج والاذن بتزويجها من شخص بعينه ولذلك يقولون لابد في اذن الثيب من معرفة الزوج اما باسمه او بوصفه الذي يتميز به عن غيره كأن يقال جاءك رجل من وصفه كذا وكذا من ماله وعمله واهله ونحو ذلك
4:09اذا فلا بد في لصحة الاستئذان بالاستئمار وغيره انه لا بد من معرفة الزوج قال ولا تنكح البكر حتى تستأذن قوله ولا تنكح البكر حتى تستأذن هذا يدل على ان البكر لابد فيها من الاذن
4:29ولا يلزم انها تستأمر فيكون صراحة ولذلك قالوا كيف يكون اذنها فقال انت اسكت بان تخبر بانه قد تقدم لها زوج وهذا الزوج من صفته ونعته واسمه كذا ثم تسكت لا تجيب لا باجاب ولا بقبول
4:48فحينئذ فان سكوتها دليل على اذنها وليس هذا استئمارا وانما هو اذن ومن باب اولى لو كان اذنها بالنطق بان تكلم بان تكلمت هذه المرأة فقالت نعم رضيت فان هذا من باب الاولى يعتبر اذنا. والحق الفقهاء بالسكوت ايضا فيما لو بكت
5:10او ضحكت فانهم يقولون ان بكاء البكر وضحكها علامة اذنها وهو امارة رضاها وهذا هو مشهور المذهب ان ضحك البكري وبكاءها له حكم سكوتها في الاذن بالتزويج وذهب بعض اهل العلم الى ان مرد ذلك الى العرف
5:33فمن جرى في عرفهم ذلك بان البكاء والضحك يكون علامة اذن فهو كذلك. والا فان بعض الناس قد يكون في عرفهم ان بكاء البكر علامة عدم اذنها بان يكون من شدة حيائها
5:49وقوة وليها اذا كان ابا طبعا لان لان الاذن هنا يشمل الجميع سواء كان ابا او غيره فقد يكن ما يمنعها من التكلم فقد تبكي بطريقة معينة فيكون ذلك علامة على عدم الرضا
6:06ولذلك يقول اهل العلم ان الافضل ان يكون استئذان المرأة عن طريق امها ويستحب ان تستأذن امها في التزويج. لان اقرب الناس للمرأة بكرا كانت او ايما انما هي امها
6:23الرواية الثانية حديث ابن عباس رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم قال الثيب احق بنفسها من وليها. والبكر تستأمر واذنها سكوتها هذا الحديث فيه دليل او هذه الرواية فيها دليل على التفريق بين ولاية الاجبار وولاية الاختيار. وسنتكلم عنها
6:43بعد ذلك قال وفي لفظ ليس للولي مع الثيب امر فقول النبي صلى الله عليه وسلم في اللفظ الثاني عند ابي داود والنسائي ليس للولي مع الثيب المراد بالثيب هي من وطأت
6:56وزالت بكارتها في قبل ولو في زناها فانها تكون ثيبة قوله وليس لولي مع الثيب امر اي ليس له يعني ولاية اجبار قال واليتيمة تستأمر فدل ذلك على ان مفهوم ما سبق
7:13ان غير الثيب للولي امر عليها وهي ولاية الاجبار هذه هذان الحديثان فيهما من الفقه مسائل على سبيل السرعة اول هذه المسائل ان الفقهاء اجمعت كلمتهم على ان الولاية الولي على موليته نوعان
7:34اما ولاية اجبار او ولاية اختيار والمراد بولاية الاجبار هو ان يزوج الولي موليته ان يزوج الولي موليته بدون رضا واذن المرأة. وهذه تسمى ولاية الاجبار واما ولاية الاختيار فانه لا يصح ابتداء تزويجه اياها الا برضاها. فلا بد فيه من الرضا
8:03وهذا هو الفرق بين النوعين ولاية الاجبار وولاية الاختيار الامر الثاني ان هذا الحديث يدل على ان ولاية الاجبار خاصة بالاب وليس لغير الاب ان يجبر موليته والدليل على ذلك
8:23ان حديث ابن عباس رضي الله عنهما جاء في رواية في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الثيب احق من نفسها من وليها. قال والبكر يستأمرها ابوها فنص على ان الولاية للاب
8:41الرواية التي في الصحيح يستأمرها ابوها يدلنا على ان ولاية الاجبار خاصة بالاب دون من عداه المسألة الثالثة معنى ان ولاية الاجبار ليست على كل امرأة وانما هي لبعض النساء دون بعض
8:59فمشهور المذهب ان ولاية الاجبار تكون للاب على البنت البكر فقط دون من عداها ودليلهم في ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنه او عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الثيب احق بنفسها والبكر تستأمر
9:18قالوا فالنبي صلى الله عليه وسلم قسم النساء الى قسمين قسم احق بنفسها وهي السيد والقسم الثاني يأخذ عكس الحكم الاول فيكون القسم الثاني ليست احق بنفسها ويقابل الثيب البكر
9:40وهذا يشمل الصغيرة والكبيرة معا وهذا هو وجه استدلال فقهائنا رحمهم الله تعالى بقولهم ان ولاية الاجبار تثبت على البكر دليلهم في حديث ابن عباس بوجه الدلالة واضح تقسيم النساء الى نوعين
9:58الرواية الثانية في المذهب يقولون ان ولاية الاجبار انما تثبت على الصغيرة فقط واما الكبيرة سواء كانت بكرا او ثيبا فانه لا تثبت عليها ولاية اجبار والدليل على ذلك اللفظ الثاني الذي رواه ابو داوود
10:19قال ليس للولي مع الثيب امر واليتيمة تستأمر فجعل ان التي عليها امر هي اليتيمة واليتيمة هي الصغيرة لان المرأة اذا بلغت فانها لا تسمى يتيمة. فدل ذلك على ان ولاية الاجبار
10:38انما هي خاصة بالصغيرة دون الكبيرة قالوا واما الرواية الاخرى حديث ابن عباس في قوله والبكر تستأمر فان هذا التقسيم ليس المراد به يعني اه ليس الجملة الثانية تدل على جميع الحكمين لان هذا التقسيم يراد منه حكمان
11:00الحكم الاول اثبات ولاية الاجبار والحكم الثاني بيان صفة الاستئذان فالجملة الثانية في قوله والبكر تستأمر واذنها سكوتها هي لبيان صفة الاستئذان وليس دالا على ان هذا هو ما يقابل القسمة الاولى. هذا من جهة
11:20ومن جهة اخرى اه فان هذا الحديث خرج مخرج الغالب فان الحديث خرج مخرج الغالب ايضا هناك يعني ان البكر غالبا هي التي تكون صغيرة ايضا هناك اجابة ثالثة ذكرها الشمس الزركشي في شرحها على الخرق
11:41فقد بين ان المراد بالحديث انما هو الرد والاجابة في الخطبة لا في العقد وبناء على ذلك فان الولي ليس له امر مع الثيب في حال الخطبة واما البكر فليس لها مدخل في ذلك في العادة
12:02لان البكر تستحي بهذا الامر من جانب ومن جانب اخر انها اي البكر تكون غير عالمة باحوال الرجال وغير مطلعة عليها عليهم ولذلك فانه لا بد من اذنها في النكاح بعد ذلك هذا هو ما اجاب به الزركشي عما استدل به مشهور المذهب
12:23المسألة الرابعة معنا في هذا الحديث ان البكر على مشهور مذهب قالوا ان عليها ولاية الاجبار لابيها فقالوا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم واليتيمة والبكر تستأمر قالوا ان قوله تستأمر
12:42او او تستأذن في الرواية الاخرى قالوا ان هذا محمول على الندب في حديث ابن عباس قال تستأمر وفي حديث ابي هريرة قال تستأذن يقولون ان البكر في هذا الحديث محمول على الندب
12:57واما الثي فانه محمول على الوجوب المسألة التي بعدها في قضية صفة الاستئذان وتكلمنا عنها قبل قليل انه لا بد من معرفة الزوج وصفته والامر الثاني انه لا بد من الاذن الصريح من الثيب
13:17واما اذن البكر فانه يكتفى فيه بسكوتها او ما يلحق بسكوتها من البكاء والضحك ونحو ذلك. نعم احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزوج المرأة المرأة
13:35ولا تزوج المرأة نفسها. رواه ابن ماجة والدار قطني ورجاله ثقات. نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها
13:49هذا الحديث فيه نهي عن هذين الامرين تزويج المرأة لنفسها وتزويجها لغيرها ادلنا على ان المرأة لا يجوز لها ان تتزوج بغير ولي وهذا سبق حكمه في قول النبي صلى الله عليه وسلم ايما امرأة نكحت
14:05بغير اذن وليها فنكاحها باطل الحكم الثاني في قوله عليه الصلاة والسلام لا تزوج المرأة المرأة فدل ذلك على ان المرأة لا تكون نائبة عن غيرها في التزويج لا من باب الوكالة ولا من باب الولاية
14:23من باب الوكالة فلا توكل المرأة في تزويج غيرها فلو ان رجلا له او ثبتت له الولاية على امرأة توكل في تزويجها امرأة اخرى نقول ان هذا التوكيل لا يصح
14:38لان القاعدة عندنا دائما انه لا يصح التوكل فيما لا يصح فيه التصرف ابتداء فالصبي الذي لا يصح عقده لنفسه فانه لا يصح ان يتوكل عن غيره في سائر العقود المالية
14:53لانه لم يبلغ سن التمييز او الرشد والبلوغ وكذلك المرأة فلما لم يصح لها ان تلي عقد نكاحها بنفسها فانه لا يصح لها ان تتوكل عن غيرها في هذا العقد
15:06هذا الامر الاول الامر الثاني في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزوج المرأة المرأة ان المرأة لا تكون ولية في التزويج عن طريق ثبوت الولاية لا الوكالة اليست من اهل العصبات
15:20اليست من العصبات لتكون ولية ولو كانت معتقة حتى المرأة اذا كانت هي المعتقة فانها لا تزوج من كان تحت ولايتها وهذا الحديث هو الذي قضى به اغلب الصحابة رضوان الله عليهم
15:36نعم نقل عن بعض الصحابة كعائشة رضي الله عنها اجتهاد في هذه المسألة. وهو الذي اخذ به ابو حنيفة النعمان بن ثابت رحمة الله على الجميع ولكن المقصود ان عامة الصحابة وجمهور اهل العلم على ان المرأة لا يجوز لها ان تتوكل في عقد النكاح عن غيرها
15:56نعم احسن الله اليكم يقول رحم الله تعالى وعن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصغار والشغار ان يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الاخر ابنته وليس بينهما صداق. متفق عليه. واتفقا من وجه اخر على ان على ان تفسير
16:17والصغار من كلام نافع. نعم هذا حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار الى هنا هذا هو حديث النبي صلى الله عليه
16:27وسلم وتتمة الحديث قال والشغار ان يزوج الرجل ابنته على ان يزوجه الاخر ابنته وليس بينهما صداق ذكر المصنف ان هذا التفسير انما هو مدرج من قول نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما كما ثبت ذلك في الصحيحين
16:43وجاء في رواية في مسلم ان هذا التفسير انما هو من ابي هريرة رضي الله عنه ففي مسلم ان هذا التفسير انما هو من ابي هريرة رضي الله عنه ولا مانع من ذلك فقد يكون ابن عمر فقد يكون نافع قد سمع ذلك من ابن عمر
17:01وابو هريرة سمعه من النبي او كلاهما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك قال احمد اذهب لحديث ابن عمر وابي هريرة. واما حديث معاوية رضي الله عنه. فيما لو كان هناك صداق فانه يسمى
17:18شغارا كذلك؟ فقال ان هذا تفرد به اسحاق واسحاق ممن لا يحتج بحديثه. كما قال احمد كما في رواية اسحاق منصور كوسج عنه. هذا الحديث هو من الاحاديث المهمة جدا
17:32لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى فيه عن الشغار. وقد ثبت النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الشغار من حديث ابن عمر وابي هريرة وغيرهم. حتى قال الشيخ تقي
17:42في كتابه الجواب الصحيح ان النهي عن الشرار من الاحاديث المتواترة عند الصحاب عند فقهاء المسلمين وان لم يك قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عنه الا من طريقين او ثلاثة. لكنه من الاحاديث
18:00المتواترة جاء من حديث ابي هريرة وابن عمر ومعاوية وغيرهم النهي عن الشرار هذه الشغار كلمة الشغار قيل انها اخذت في الاصل من فعل الكلب لان الكلب اذا اراد ان يبول اعز الله الحاضرين جميعا رفع رجله فقالوا شغل الكلب ليبول
18:20وهذا الفعل اشتق منه هذا الفعل اي عقد النكاح الشغار من باب التشنيع فان الشخص اذا شبه فعله بفعل محرم او بحيوان محرم فان هذا يدل على التحريم. كما مر معنا قبل حينما قال النبي صلى الله عليه
18:36وسلم العائد فيه هبته كالكلب يعود في قيئه ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن خمسة اوضاع فيها تشبه بالحيوانات في الصلاة فدل ذلك على ان هذا من باب النهي بل هو من باب شدة النهي. لانه تشبيه بمستقبح
18:52ولكن اهل العلم رحمهم الله تعالى قد ذكروا ان نكاح الشغار محرم وهذا باتفاقهم ان نكاح الشغار محرم ولكنهم اختلفوا هل نكاح الشغار باطل ام ليس بباطل فمشهور المذهب المجزوم به ولم يخالف فيه الا ابو الخطاب في الهداية فقد نقل رواية تخريجا موافقة لقول ابي حنيفة النعمان
19:21ان نكاح الشغار صحيح ولكن الشرط فيه باطل ولكن عامة اهل العلم وهو المجزوم به المذهب وجها واحدا خلاف ما نقله ابو الخطاب تخريجة لمذهب احمد ان نكاح الشغار باطل
19:34ومعنى كونه باطنا اي ان النكاح يجب تجديده ومن دخل فيه وهو عالم بتحريمه وفساده فانه يؤدب بان يقام عليه حد الزنا والولد الذي نتج منهما قد يكون ولد زنا لانه اذا كان الزوج والزوجة عالمان بالتحريم والولي كذلك فانه يكون ولد زنا فان كان جاهلا فانه يكون وطأ شبهة
20:01وقد مر بمعنى ان وطأ الشبهة يثبت فيه المهر المسمى مر معنا قبل في حديث عائشة رضي الله عنها ولكن لابد فيه من اعادة العقد ويكون العلم سبب الفرقة فهذا هو مشهور مذهبه هو قول جماهير اهل العلم في المسألة
20:17لكن المسألة الثالثة معنا هي المهمة ما العلة في النهي عن نكاح الشغار لان معرفة العلة مؤثرة في اختلاف الاحوال من صورة الى صورة اخرى اليس كل رجل زوج موليته لرجل اخر
20:33والثاني تزوج مولية الاول يكون نكاح شغار جزما لا. ليس كذلك وقد اختلف فقهاء المذهب في العلة في النهي عن نكاح الشغار فذهب القاضي ابو يعلى وهو الذي اعتمده المتأخرون كما في الكشاف وغيره ان العلة في النهي عن نكاح الشغار انما هو التشريك
20:55المراد بالتشريك اي اي يجعل بضع كل واحدة من المرء من المرأتين مهرا للثانية فيجعل مهرا لها وهذا معنى التشريك وبناء على ذلك فان مشهور المذهب انه لو سمي في هذا النكاح
21:14ان يزوج احدهما موليته على ان يزوجه الاخر موليته اذا سمي في هذا النكاح مهر حقيقي ليس مهر حيلة فانه في هذه الحالة يكون نكاحا صحيحا ولو سمي من احد الطرفين لاحد المرأتين مهر والاخرى لم يسمى لها مهر فانه حينئذ
21:36يكون صحيحا في جانب المرأة الاولى دون المرأة الثانية. اذا فقالوا ان العلة هو التشريك لان البضع لا يصح ان يكون مهرا طيب هذا هو الرواية الاولى في المذهب. الرواية الثانية في المذهب وذهب لها الموفق. عليه رحمة الله في المغني
21:53فانه قال ان العلة فيه انما هو تعليق العقد بمعنى انه قال لا ازوجك الا اذا زوجتني ونقول ان العقود كما مر معنا نوعان او ثلاثة انواع ان شئتم عقود او نقول نوعان عقود يصح تعليقها على الشرط
22:14وعقود لا يصح تعليقها على الشرط فلا بد ان تكون باتتا قالوا ومن العقود التي لا يصح تعليقها على الشرط عقود الانكحة فعقود الانكحة ومنشور المذهب ايضا حتى البيوعات كلها لا يصح تعليقها على الشرط
22:31فحين اذ لا يصح العقد لانه علق على شرط ولابد ان يكون باتا وهذا توجيه ابن الموفق ابن قدامة الرأي الثالث وهو اختيار الشيخ تقي الدين انه قال ان العلة
22:46النهي عن نكاح الشغار النص على نفي المهر اذا عندنا حالتان حالة يسكت عن تسمية المهر وهذا يسمى التفويض والمرأة تكون مفوضة او مفوضة سواء كان تفويض بضع او تفويض مهر
23:05وهذا يصح باجماع اهل العلم للاية والنوع الثاني ان ينص الولي والزوج الا مهر بيننا. يقول ليس بيننا مهر لا نريد منك ريالا واحدا فالمذهب ان النص انتبه معي ان النص على نفي المهر حكمه حكم التفويض. فالنكاح صحيح
23:28ولكن يثبت لها مهر المثل والرواية الثانية اختيار الشيخ تقييدين يقول لا ان عقد النكاح اذا نفي فيه المهر يعني نص اشترط الا مهر بينهما فان النكاح باطل قال وهذه هي العلة الاساسية والا ان الشيخ ذكر علة اخرى
23:48في ان اه عقد النكاح عقد نكاح الشغار نكاح باطل لانهما نصا على الا مهر بينهما هذا من جهة من جهة اخرى اه طبعا ان الشيخ يبني على ذلك يقول انه اذا نفي المهر ما يصح لابد ان يسمى او يفوض. فحينئذ لا يصح
24:08طبعا بنى عليها ما ذكرنا قبل قليل انه يفرق بين التفويض وبين الصحة الشمس الزركشي رحمه الله تعالى لما ذكر هذه الروايات الثلاث وهي قول القاظي وما اعتمده المتأخرون وقول الموفق بمحمد وقول الشيخ تقي الدين قال وكل واحدة من هذه العلل الثلاث
24:27عليها مأخذ والتزام او ويلزمها لازم فكل واحدة من هذه الثلاث قد يكون لها لازم ولذلك لو قيل ان العلة قد تكون مركبة من الجميع قد يكون له وجه قد يكون ذلك وجه. هذا من جهة
24:41والشيخ تقي الدين كما نقل عنه الشيخ منصور في حواشيه على الاقناع ذكر ان الشغار وجه مخالفته للنكاح الصحيح من اربعة اوجه ومن هذه الاوجه انها تقدم الايجاب آآ تقدم القبول على الايجاب. لانه قال زوجني على ان ازوجك
25:04فعلى العموم مسألة آآ العلة في نكاح الشغار هي متقاربة جدا وانما يكون الفرق في بعض الجزئيات مثل فيما لو سمي فيها مهر او نحو ذلك نعم الشيخ تقي الدين لما تكلم عن الحديث المتواتر قال ان المتواتر الذي يذكره الاصوليون وهو الذي يورده جمع
25:24كبير عن مثلهم يستحيل تواطؤهم على الكذب قال هذا لا يمكن ان يوجد وانما الذي عناهم اهل العلم المتقدمين من المتواتر المتواتر بين اهل العلم المشهور بينهم وهذا هو مصطلح الائمة المتقدمين كالشافعي واحمد بالمتواتر
25:39ثم ضرب لذلك امثلة في عدم الكتب ومنها الجواب الصحيح فقال ان امثلة المتواتر هناك متواتر حكما مثل سجود السهو. وسجود السهو كما مر معنا ان احمد قال فيه اربعة احاديث. لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه الا اربعة احاديث
25:53ومنها نكاح الشغار فان نكاح الشغار متواتر عند جميع العلماء انه منهي عنه وانما اختلفوا في تفسيره وفي علته وفي بطلان العقد به والا النهي فيه ثابت هو يقصد ان المتواتر لا يلزم ان يكون في كل طبقات
26:10الحديث رواه جمع كبير عن مثله يستحيل تواطؤه مع الكذب احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان جارية بكرا اتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ان اباها زوجها
26:25وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم. رواه احمد ابو داود وابن ماجة وعلم الارسال. نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان جارية بكرا اتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ان اباها زوجها وهي كارهة
26:42فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث قبل حديثه عن اسناده فيه اشكال على المذهب لان فقهاء المذهب يقولون ان البكر تثبت عليها ولاية الاجبار فكيف ان هذه المرأة البكر
26:57خيرها النبي صلى الله عليه وسلم اي خير خيرها في امضاء النكاح وتفويته يعني هل تمضي النكاح ام او انها لا تفوت النكاح فجعل امرها بيدها ان تصحح العقد ابتداء ام لا
27:13فلذلك اشكل هذا الحديث على قاعدتهم هذا من جهة الفقه وسيأتي ان شاء الله الاجابة عنه بعد قليل واما من حيث الاسناد والرواية فان اهل العلم يقولون ان هذه المرأة التي جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم انما كانت
27:31سيدا ولم تك بكرا ولذلك يقول عبد الحق الاشبيلي في كتابه الاحكام يقول روي انها كانت بكرا عند ابي داوود والنسائي يقصد في الكبرى قال والصحيح انها كانت ثيبا. كذا جاء في اغلب الطرق وقد ثبت في الصحيح
27:47ان الخنساء رضي الله عنها زوجها ابوها وهي ثيب فكرهت ذلك فذهبت للنبي صلى الله عليه وسلم فرد نكاحها. فرد نكاحها وبناء على ذلك فان فقهائنا اجابوا عن هذا الحديث من وجهين. الوجه الاول
28:05انهم قالوا ان هذا الحديث لا يثبت فان الائمة كابي حاتم الرازي وابي داوود السجستاني رحمهما الله تعالى بين ان هذا الحديث لا يصح مرسلا عن ابن عباس انما هو عن عكرمة مرسلا
28:21الثابت في هذا الحديث انه عن عكرمة مرسل. كذا قال انك ابي حاتم وابي داوود. هذي من جهة ومن جهة اخرى قالوا وان صح لانهم كما تقرر معنا قبل ان فقهائنا وجمهور اهل العلم يرون ان الحديث المرسل
28:36يحتج به بشر الا يخالفه ما هو اصح منه. هنا طبعا خالفه ما هو اصح ما في الصحيح. لكن وانصح فانهم يقولون ان لفظ فخيرها هذا ليس معناه انه رد نكاحها
28:49وفسخه ابتداء وانما خيرت لان المرأة اذا كرهت زوجها سواء كانت بكرا او ثيما ولو رضيت به في ابتداء العقد جاز لها ان تخلع ان تخلع تفسخ النكاح بالخلع فيمتسخ بالخلع بان ترد العوظ
29:07بان ترد العوظ فيكون تصحيحا للعقد الاول ثم بعد ذلك يكون من باب الكراهة كما جاء ان خولة بن ثعلبة رضي الله عنها جاءت للنبي صلى الله عليه وسلم وقالت ان قيس ابن ثابت
29:18يعني اراه قبيحا مع انه روي في بعض الاخبار ان قيسا كان جميلا قالت واكره الكفر بعد الايمان فدل ذلك على ان فرد النبي صلى الله عليه وسلم او فقال لها اتردين اليه حديقة؟ قالت نعم
29:32فامره النبي صلى الله عليه وسلم ان يطلقها تطليقة فيكون هذا الحديث هو من باب الخلع وليس من باب فوات شرط عقد النكاح وهو الرضا وبذلك تجتمع الاحاديث وتأتلف كما ذكر فقهاؤنا رحمة الله عليهم. نعم
29:48سامي شيخنا لابد انه يجدد الا عند ابي حنيفة فقط ابو حنيفة لان ابا حنيفة يرى ان العلة هنا هو عدم وجود المهر ولا يفرق بين نفي المهر وبين السكوت عنه
30:02يقول ان العقد صحيح لكن جماهير اهل العلم على ان العقد غير صحيح وبناء عليه فنقول يجب ان يجدد العقد كذا يقولون لكن الكلام ما هي هذه السورة؟ هل تدخل في الشغار ام لا؟ يعني لو سمي مهر حقيقي ليس مهر حيلة. هل يسمى شرارا ام لا
30:21المذهب لا لحديث نافع واحمد قال اذهب اليه واما حديث معاوية فانه معلول عله احمد فلذلك قال اذهب بحديث وكونه ثبت الصحيح انه من قول ابي هريرة فكونه يتواطأ اثنان او او جماعة على تفسير حديث بمعنى يدل على انهم قد سمعوا ذلك. ولذلك ذكر التلمسان
30:42في كتابه مفتاح الوصول ان الاحاديث النقلية نوعان اصل في ذاته وهو حديث النبي صلى الله عليه وسلم وقبل ذلك كلام الله جل وعلا قال واصل بلازمه وهو الاجماع وقول الصحابي
30:57فان الاجماع لازمه ان هناك نقل ولكن لم يصل الينا واما قول الصحابي بشرطه الذي يعتد به فان كان فيه خلاف فان قول الصحابي ليس بحجة. لكن اذا لم يكن له مخالف
31:10فان قول الصحابي لازم لدليل مرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم. اذا فقول الصحابي مستنده قول النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكرت قبل قليل عن ابي هريرة رضي الله عنه
31:21فاذا كان لم يسمى مهر بينهما فانه حينئذ يجب ان يجدد عقد النكاح. يمتنع منها لان مر معنا في الدرس الماظي ان العلم كمثابة التطليق ليس هو تطليق وانما كالتطليق
31:35فمن حين يعلم بالحكم يجب ان يوقفه ويجدده. طيب ان كان بينهما ولد هالولد صحيح للشبهة فمن يزوج هذه المرأة ان كان ابوها غير حاظر؟ يزوجها ابنها لان الابن هو الذي يقوم بالولاية ولذلك قد يكون التجديد عن طريق الولد وهكذا
31:54ظعفه احمد اللي هو حي قصة مروان هذا نعم نعم ضعفه احمد اسنادا الامام احمد نحن ننقل كلام احمد انا لا اصحح ولا ارجح يا شيخ. كل درسنا في كلام احمد واصحابه
32:10كمل اه ثابت عن ابي هريرة في صحيح مسلم هذا التفسير يا شيخ ثابت عن ابي هريرة لا هذا التفسير ثابت عن ابي هريرة غير نافع هو الباطل الفرق عدم الصحيح نوعان فاسد وباطل. الباطل المجمع عليه
32:25والفاسد المختلف في صحته فان قلت فاسدا لخلاف ابي حنيفة تسمى فاسدا لخلاف ابي حنيفة جزاك الله خير. سم شيخنا. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اي من
32:40امرأة زوجها وليان فهي للاول منهما راو خمسة وحسنه الترمذي. نعم هذا الحديث الحسن عن سمرة رضي الله عنهما جميعا الحسن وسمرة النبي صلى الله عليه وسلم قال اي ما امرأة زوجها وليان فهي للاول منهما قال رواه الامام احمد وحسنه الترمذي وهذا الحديث فيه
33:00علتان في الحقيقة قبل ان اتكلم عن الاجابة عن هاتين العلتين ومن صححه من كبار ائمة اهل الحديث العلة الاولى ان هذا الحديث اختلف فيه عن الحسن فمرة جاء من طريق الحسن عن سمرة كما هنا ومرة جاء من عن الحسن عن عقبة بن عامر
33:19وقد رجح الائمة كالترمذي وغيره ان الصواب فيه عن الحسن عن سمرة ولذلك قال الترمذي في السنن الحسن عن سمرة هو الاصح وهذه العلة غير قادحة عند اهل العلم. وان كان بعض اصحابنا رحمهم الله تعالى يقولون لما جاء من حديث الحسن
33:38عن عقبة وعن سمرة معا. فلربما كان قد نقل الى الحسن من طريق هذين الاثنين وهو من كبار التابعين ولا شك الامر الثاني ان الحسن عن سمرة معلوم ان فيه كلاما
33:52اه اللي هو سماع الحسن من سمرة وقال بعضهم ان الحسن لم يسمع من سمرة الا حديث العقيقة فقط ولكن قد ذكر الحارثي في شرحه للمقنع ان الاصل ان حديث الحسن عن سمرة
34:09انما هو صحيفة قال ومذهبنا ان الصحيفة المجاداة انها حديثها مقبول ولذلك ذكر الحارث في شرح المقرع طبعا في غير هذا الحديث انك حديث الحسن عن سمرة الاصل فيه انه محمول على الاتصال. لانه سمع منه احيانا سمع منه بعض بعض الاحاديث
34:31ما لم يثبت انه قد رواه عن غيره وهذا يعني رأي وسط ولذلك هذا الحديث مع وجود هذه الحلة حسن هذا الحديث الترمذي وصححه ابو حاتم وابو زرعة الرازيان وصححه
34:46الحاكم وغيرهم من اهل العلم الكبار وابو حاتم وابو زرعة من ائمة هذا الحديث من ائمة هذا الفن ولا شك هذا الحديث محمول على الاتصال مع ان كثيرا من اهل العلم يقول ان هذا الحديث
34:59تصحيحه مبني على تصحيح سماع الحسن من سمرة. وسبق كلام الحارث في الاجابة عن ذلك. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل. المسألة الاولى في قول النبي صلى الله عليه وسلم ايما امرأة زوجها وليان فهي للاول منهما. قوله فهي للاول الاول الاول
35:19يحتمل الاول استحقاقا ويحتمل ان يكون الاول زمانا فمعنى قول الله انها الاول استحقاقا معنى ذلك ان المرأة اذا كان لها وليان ابعد واقرب فزوجها الا بعد مع وجود الاقرب فان النكاح يكون باطلا
35:40لا يصح ان يزوج الا بعد مع وجود الاقرب وهذا المعنى ذكره بعض اهل العلم وان كان اهل العلم غالبا يحملون هذا الحديث على ان الاول المراد به الاول زمانا
35:51طيب ومتى يكون المراد الاول زمانا؟ نقول اذا كان المرأة وليان قد استويا في الاستحقاق مثل ان المرأة لا يكون لها اب ولا ابن ولا جد او نقول لا بل نقول اما ان يكون وليها ابنها او ان يكون وليها اخوها
36:11وكان لها اكثر من ابنان فاكثر او كان لها اخوان فاكثر. طبعا لا يتصور في الاب ان يكون لها اكثر من اب ولا الجد كذلك فالمرأة اذا كان لها اولياء قد استووا في الدرجة
36:24كاخوتها وابنائها. فمن يكون الولي منهم؟ نقول ان الولي منهم من اختارته هي فتختار المرأة من اخوانها من ترى انه يجوز ان ان من ترى انه يكون موجبا في عقد نكاحها تختار هي هذا هو مشهور المذهب
36:46انها تختار وليس يقدم الاكبر على الاصغر ولا يقدم الادين على غيره بل لا بد ان يكتفي فيه الشروط والشروط ان يكون عدلا مسلما وان يكون بالغا لان من لا يصح تصرفه لنفسه لا يصح تصرفه لغيره
37:02طيب اذا وجد له لها وليان فان اذنت لاحد الوليين دون الثاني ان اذنت لاحد الوليين دون الثاني فتزويج الثاني غير صحيح لانها لم تأذن له به فيكون هذا من باب الاول استحقاقا
37:19الصورة الثانية اذا كان لها وليان واذنت للوليين معا ان يزوجها قالت للوليين زوجوني من شئت اذ مطلق زوجني من شئت فزوجها احدهما قبل الثاني فنقول ان الزواج الاول صحيح والزواج الثاني باطل
37:41لانه جاء في محل غير مناسب ما يمكن شغله والمشغول لا يشغل وبناء على ذلك فاننا نقول ان الزواج الاول هو الصحيح والثاني غير صحيح ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم فهي للاول منهما
37:59الصورة الرابعة معنا او الثالثة ان شئتم لا اعلم كم العدد قالوا اذا كان المرأة وليان في درجة واحدة وفي الاستحقاق واذنت للجميع ان يزوجاها فزوجها فزوجاها اثنين اما في وقت واحد
38:17او لا نعلم اي الزوجين زوج اولا ما نعلم كلهم يوم السبت لكن ما ندري اي ساعة بالظبط او كان كانت المرأة بعيدة عنهم وهكذا الفقهاء يقولون انه في هذه الحالة
38:32يقع العقدان يقع العقدان باطلين يقعان باطلان فلا يصح العقدان ابدا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال فهي للاول منهما ولا يوجد هنا اول ولا يمكن اجتماع العقدين. ولا نقول ان المرأة تختار
38:49اي اي الزوجين لانه قلنا له اختيار معناه ان العقدين اصبحا موقوفين ولا يمكن ان المرأة يكون عقد عليها عقدان موقوفان. عقد واحد موقوف مقبول لكن عقدان موقوفان لا يصح
39:02وبناء على ذلك فنقول ان العقدين باطلان ويجب عليها ان تجدد العقد لمن رضيت من هذين العقد رضيت من هذين الرجلين نعم اذا ترجح احد هاتين المسألتين بكراين بزمن اذا ثبت بزمان بجرائم من جهتها هي
39:24الان الاتصال وقالت لا فلان اتصل بي قبل الظهر والاخر اتصل اذا هم قاعدة الفقهاء يقولون اذا لم يعرف فيرفع للقضاء يرفع للقضاء فان اختارك هي اختيارا لابد ان يثبت بقضاء بشهود
39:40وبينة لابد شهود لابد من شاهدين والمذهب لا يقبل في القرائن سيأتي معنا ان شاء الله في كتاب القضاء لا يقبل في الاثبات الا شاهدين ولا يثبت القرائن وهل يقبل اقرارها هي؟ فيها روايتان في المذهب. الاوقات نعم هي التي شهدت؟ قالت هذا قبل الثاني فيها رواية او منشر مذهب
39:57ان قولها ان فلان قبل فلان مقبول اذا قالت هي جازمة ليست مترددة وانما جازمة. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى
40:11الله عليه وسلم ايما عبد تزوج بغير اذن مواليه او اهله فهو عاهر. رواه احمد وابو داوود والترمذي وصححه وكذلك ابن نعم هذا حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اي ما
40:26عبد تزوج بغير اذن مواليه او اهله فهو عاهر قال رواه الامام احمد وابو داوود والترمذي وصححه الترمذي والترمذي حينما روى هذا الحديث قال انه قد جاء من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل قال وقد تكلم فيه بعض اهل العلم
40:42اي في عبد الله ولكن عبد الله بن عقيل قد احتمل حديثه وقبله جمع من اهل العلم ومنهم الامام احمد وكذلك يحب معين وكثير من اهل العلم قبلوا حديثه ولذلك صحح الحديث الترمذي وابن حبان وغيرهم. هذا الحديث فيه من الفقه مسألتان
41:00المسألة الاولى ان العبد اذا تزوج ولم يجز سيده نكاحه فان نكاحه باطل باتفاق اهل العلم لا خلاف في ذلك نقل هذا الاتفاق ابن المنذر والشيخ تقي الدين ابن تيمية
41:18المسألة الثانية ان العبد اذا تزوج بغير اذن وليه ثم بعد ذلك اذن وليه بزواجه. يعني كان اذنه متراخيا عن العقد فهل يصح عقده ام لا فمشهور المذهب ان العقد لا يصح
41:38ودليلهم امران الامر الاول ظاهر الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال ايما عبد تزوج بغير اذن مواليه. ولم يستثني من ذلك اذا رضوا هذا من جهة ومن جهة اخرى
41:51ان قاعدة المذهب مطردة ان العقود الانكحة لا يصح ان تكون موقوفة على الاذن فهي اما ان تقع صحيحة واما ان تقع فاسدة ابتداء لان هذه العقود يحتاط لها ما لا يحتاط غيرها من العقود المالية
42:08فلا نقول انه عقد موقوف يعني صحيح لكنه موقوف على الاجازة واما الرواية الثانية في المذهب فهي وهي اختيار الشيخ تقييدين فانه يرى ان العقد اذا اجازه من له حق الاجازة وهو مولاه
42:22فانه حينئذ يصح العقد لان الرواية الثانية في المذهب تتوسع جدا في قضية العقود الموقوفة واما الرواية الاولى فيثبتون المشهور المذهب يثبتون وقف العقود لكنهم اضيق والرواية الثانية يتوسعون في بيع الفضول وفي بيع ما لا يملك وفي اشياء كثيرة جدا يثبتون آآ العقود الموقوفة اكثر من مذهب من الرواية الاولى والاولين
42:45يعني يوجدون العقود الموقوفة لكن بنطاق اقل. نعم. طبعا لا نتوسع في هذا لان العبد الان لا يوجد ارقاء منذ عقود طويلة احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجمع بين المرأة وعمتها
43:05ولا بين المرأة وخالتها متفق عليه. نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يجمع بين المرأة وعمتها. اي لا يجمع بين هاتين المرأتين
43:15في عقد النكاح ومعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يجمع اي لا يجمع بينهما في عقد واحد فاذا جمع بين المرأة وعمتها او المرأة وخالتها في عقد واحد وقع العقدان باطلان
43:29او وقع العقدان باطلين هذا من جهة. والامر الثاني اي لا يجمعان في مطلق النكاح. فلو تزوج امرأة ثم تزوج عليها عمتها او خالتها او تزوج عليها ابنة اخيها او ابنة اختها فان العقد الثاني يكون باطلا
43:46يكون العقد الثاني باطل ولا يصح وهذا من العقود الباطلة المجمع عليها لان اهل العلم اجمعوا على ان هذا العقد عقد باطل وقلت لكم قبل ان الفرق بين العقل الباطل والفاسد
44:00ان العقد الباطل هو المجمع على تحريمه. واما العقد الفاسد فانه المختلف في تحريمه وقد بني على الفرق بين العقد الباطل والفاسد مسائل من هذه المسائل ان العقد الباطل حكمه حكم الزنا
44:15ولذلك يقام على صاحبه حد الزنا واما العقود الفاسدة المختلف فيها مثل ما سبق معنا في عقد الشغار ومثل النكاح بلا ولي فانه لا يقام الحد على المتأول ولا على
44:29طبعا غير المتأول العالم الذي يدخل في عقد الفاسد مع علمه بفساده في خلاف على روايته من المذهب هل يقام عليه الحد ام لا ومشهور بالمذهب انه لا يقام عليه الحد
44:39اه هذا الحديث قلت لكم لم يخالف فيه احد بحمد الله عز وجل الا اهل البدع من بعض الطوائف الخوارج من بعض طوائف الامامية وغيرهم خالفوا في هذه المسألة كما نقل عنهم
44:53اه اخر مسألة في هذا الحديث طبعا اه لماذا وجهت مخالفتهم؟ قالوا لانه من السنة ولا نعتمد الا على القرآن والله عز وجل انما نهى في القرآن عن الجمع بين المرأة واختها وان تجمع بين الاختين
45:07واما ما عدا ذلك فاننا لا نحتج الا بالقرآن. وهذا الكلام خطير جدا وللاسف ايها الاخوة انه الان نبتت نابتة من يتكلم وهم من اهل السنة بهذا الكلام وانما دعواهم ومستندهم وحجتهم مبنية على كلام اهل البدع من الخوارج من الاباضية وغيرهم هم الذين ينتصرون الى
45:29كان آآ الى انه احاديث الاحاد لا يحتج بها ومن قال ان احاديث الاحادي لا يحتج بها فهو في الحقيقة يريد هدم الدين وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا الفين احدكم متكئا على اريكته. يقول ما جاءنا من كتاب الله قبلناه وما جاءنا
45:50من السنة رددناه. قال الاواني واوتيت القرآن ومثله معه الا يمكن ان يكون قوام هذا الدين الا بالجمع بين الكتاب والسنة وقد تتبع بعض اهل العلم الادلة في كتاب الله عز وجل على حجية السنة. فوصلت الاحاديث في حجية السنة او فصلت
46:11ايات التي تدل على ان السنة حجة الى اكثر من خمسمائة وخمسين دليل اية في كتاب الله كلها تدل على ان السنة حجة ولو لم يكن منها الا واطيعوا الله واطيعوا الرسول
46:25وقول الله عز وجل وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وغير ذلك من الصيغ الكثيرة في كتاب الله عز وجل ولذلك فانه يعني اتفقت كلمة المسلمين بطوائفهم على ان الذي يزعم ان لا حجة الا في القرآن وحده وهم الذين يسمون بالقرآنيين انهم
46:45ليسوا بمسلمين وهذا حكى الاجماع عليه كثير من سائر الطوائف لكن ماذا اتى الشيطان اتى الشيطان لبعض الطوائف فلما وجدوا ان القرآن مليء باثبات حجية السنة ادخل لهم طاغوتا كما عبر ابن القيم في الصواعق. ادخل لهم طاغوتا
47:03جعلوه سببا لرد الاحاديث وقالوا نفرق بين احاديث الاحاد والمتواتر فالمتواتر لا نقبل من السنة الا المتواتر وما عداه فلا ولو اردت ان تطبق كلام هؤلاء اهل الكلام في المتواتر على احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
47:19الن تجد الا حديثا واحدا فقط يصدق عليه انه رواه جمع كبير عن جمع كبير الى المسندين واما بعد فانما نروي بالوجادات وهذا الحديث هو قول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
47:37ولعل في ذلك حكمة لكي نعلم ان الذين رووا الحديث من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والائمة من بعدهم انما كان هذا الحديث نصب اعينهم وانهم كانوا مراعين لصحة هذا الحديث
47:51فالمح هذا الحديث الى ان السنة حجة وان لم تأتي بطريق التواتر فالمقصود من هذا كله ان القول بان لا حجة الا في الاحاديث المتواترة قول باطل وهو هدم للدين. وابسط جواب عن ذلك
48:06تل هذا الرجل كيف عرفت الصلاة؟ انها خمس. وان الظهر اربع والعصر كذلك وسائر الصلوات كذلك فاتحداه ان يأتي بحديث متواتر على شرط اهل الكلام يوجد فيه ذلك. وانما التواتر عند علماء اهل الحديث من التابعين فمن بعدهم كما عبر به
48:23الامام الشافعي ومالك واحمد وغيره من اهل العلم وكذا ابو حنيفة هو ما كان مشهورا عند العلماء ويعرفونه تماما التي تثبت الاحكام الكلية. نعم هناك احكام جزئية قد يكون فيه اختلاف في صحة الحديث وضعفه وعدم وروده لاهل
48:39كوفة وبقاء الحديث مدني او بقاء الحديث بصري او شامي وغير ذلك. فبعض الاحاديث قد تكون بصرية وبعضها شامي وبعضها كوفي وبعضها مدني وبعضها مصري وهكذا فلا تنتشر الا عند اهل بلد هذه هي التي قصدها متقدم اهل العلم بعدم التواتر. فالمقصود من هذا ان هذا من الامور المجمع عليها ولذلك
48:59اهل العلم ان هذا العقد باطل يجب ان يقام حد الزنا على من تزوج مع عمته وخالته ولا ينسب الولد له. اخر مسألة في هذا الحديث ان اهل العلم اخذوا من هذا الحديث ظابطا
49:12وهو ان انه لا يجوز الجمع بين امرأتين لو فرض ان احد هاتين المرأتين ذكر والاخرى انثى فانه لا يجوز زواج احدهما بالاخر فحين اذ لا يجوز الجمع بينهما اذا المرأة مع عمتها والمرأة مع خالتها والمرأة مع عمة امها والمرأة مع عمة ابيها وهكذا
49:35كل امرأتين لو فرضنا ان احداهما ذكر والاخرى انثى فلا يجوز زواجه بها حينئذ لا يجوز الجمع بينهما واخذ هذا الحديث من او اخذ ذلك من حديث ابي هريرة ابن عباس نعم
49:49احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عثمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح رواه مسلم وفي رواية له ولا يخطب. زاد ابن حبان ولا يخطب عليه. نعم هذا حديث عثمان رضي الله عنه بل حديث ابان. ابن عثمان عن ابيه عثمان رضي الله
50:09وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح. لا ينكح اي لا يتزوج سواء كان رجلا او امرأة ولا ينكح اي لا يكون وليا في عقد النكاح في المرأة
50:25ولا يكون كذلك وكيلا اذا قوله لا ينكح لا يكون زوجا ولا زوجة الا يصح زواج الرجل والمرأة اذا كانا محرمين سواء كان الاحرام بعقد بعمرة او بحج. وقوله ولا ينكح سواء كان بعقد ولاية بان كان وليا على المرأة او وليا على
50:47تغيير الصبي او بعقد وكالة فالمحرم اذا وكل غيره فلا يصح توكيله وكذلك اذا وكل المحرم فلا يصح كذلك هناك مسألة في قضية هل عبرة بالاداء ام بالوجوب اذا وكل قبل الاحرام فزوج اثناء الاحرام؟ هذه مسألة اخرى يعني يحتاج بسطها الى تفصيل
51:09هذا الحديث اصل في ان عقد النكاح من المحرم باطل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح والاصل في النهي انه يقتضي الفساد والبطلان وعلى هذا اكثر اهل العلم ان نكاح المحرم باطل
51:29اذا قلنا انه محرم ثبت انه محرم بذلك وهذا الحديث يعني آآ يعني رواه مسلم كما ذكر المصنف لكن الامام احمد ذكر ان له علة خفية لانه جاء من طريق ابانا عن عثمان
51:44قال وابانوا لم يسمع من ابيه عثمان لكن له طرق تعضد هذا الحديث بعض اهل العلم قال ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح معناها لا يطأ ولذلك صححه عقد المحرم
51:57ولكن نقول هذا غير صحيح لاوجه الا وجه الوجه الاول اننا نقول ان قوله لا ينكح انما المقصود به العقد وهذا الذي فهمه عثمان راوي الحديث رضي الله عنه فقد جاء ان ابن عمر رضي الله عنهما لما اراد ابنه ان يزوج ابنته قال لا تزوجه امره باعادة عقد النكاح ثم قال قال لعثمان
52:21فدل على ان الصحابة كعثمان ابن عمر فهموا ان نكاح المحرم نكاح باطل وهذا الذي فهمه كثير من الصحابة نقل عن عدد كبير من الصحابة هذا من جهة الجهة الثانية
52:33اه في قوله ان الرواية الاخرى التي جاءت ايضا في الصحيح قال ولا يخطب ولا يخطب فكونه قد نهى عن عن الخطبة دلنا على ان المراد انما هو العقد وليس المراد الوطئ. وليس المراد الوطء. هذا الحديث فيه من فقه مسألتان. المسألة الاولى ان نكاح
52:53اصالة عن نفسه او وكالة وولاية على غيره نكاح باطل للحديث وهو فهم الصحابة رضوان الله عليهم لذلك ولم يخالف في من الصحابة في هذا الامر الا ابن عباس وسيأتي خلافه بعد قليل
53:09الامر الثاني ان هذا الحديث يؤخذ منه ان المحرم اذا خطب امرأة او خطبت في اثناء الاحرام فان الخطبة مكروه وليس محرما كالعقد وسبب الكراهة الحديث قالوا لان الخطبة تكون سببا للافظاء للمحرم
53:30الخطبة تكون سببا للإفظاء للمحرم فحينئذ يحرم ما كان من باب السبب مثل الشخص اذا كان محرما فاشار الى غيره للصيد فانه يحرم عليه ان يشير وان لم يصطد بنفسه او يأكل من الصيد او يصطاد له
53:45فمجرد الاشارة يحرم فكذلك الخطبة فنقول انه يعني تكون مكروهة ولم نقل انها محرمة لان الغرض انت بالعبارة لان الغرض من نهي هنا انما هو عقد النكاح وعقد النكاح قد يتأخر
54:01عن وقت الاحرام فحين اذ يصح العقد بخلاف الاشارة المحرم للصيد فان اشارة المحرم للصيد يحرم لانه اذا اشار وهو محرم فسوف يصطاد وهو محرم. فالوقت بينهما متقارب ولذلك قالوا ان خطبة المحرم مكروهة والاشارة للصيد محرمة. هذا وجه اهل العلم. طيب
54:22اه قول ايضا قوله ولا يخطب ايضا نأخذ منها حكما اخر نقول ان ان الخطبة مكروهة سواء خطب لنفسه او خطب لغيره لمحل وهذا معنى قوله ولا يخطب عليه ولا يخطب عليه. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال تزوج
54:47النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم متفق عليه ولمسلم عن ميمونة نفسه ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال نعم هذا حديث ابن عباس رضي الله عنهما
55:00انه قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهي عمة اه ابن عباس رضي الله عنه وهي خالة ابن عباس رضي الله عنهما قال وهو محرم اه روى ذلك ابن عباس رضي الله عنهما ثم اخذ منه وخالف جمهور الصحابة رضوان الله عليهم فرأى ان المحرم يجوز له ان يتزوج ويعقد عقد النكاح وهو محرم
55:22طبعا النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة في عمرة القضاء عليه الصلاة والسلام. وقد جاء ان زواجه بها كان بسلف. طبعا كانت ميمونة ماتوا في مكة والنبي صلى الله عليه وسلم كان في المدينة
55:36واختلف اين كان وقت عقد النكاح فجاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه تزوجها وهو محرم والصحيح انه النبي صلى الله عليه وسلم لم يتزوجها وهو محرم وانما تزوجها وهو حلال
55:50وابن عباس رضي الله عنهما اخطأ في ذلك ووجه خطئه من جهات. الجهة الاولى ان ابن عباس رضي الله عنه حكى ذلك وقد كانت عمرة القضاء او القضية. وكان عمر بن عباس رضي الله عنهما عشر سنوات
56:08وغالبا من كان عمره في هذا السن لا يكون ادراكه كادراك من هو اكبر منه سنا هذا واحد الامر الثاني ان التي عقدت النكاح وهي ميمونة رضي الله عنها ثبت في الصحيح
56:21انها قالت رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال ومن اعلم ميمونة ميمونة رضي الله عنها ام ابن عباس بالعقد فهي اعلى من من من ابن عباس بذلك
56:34والامر الثالث ان الرسول الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين ميمونة والعباس رضي الله عنه لان وليها كان العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم هو رافع مولاه
56:49او ابو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ثبت عند الامام احمد وغيره ان ابا رافع رضي الله عنه قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو حلال. اذا المرأة
57:01نفسها والرسول الذي كان بينها وبين وليها وبين النبي صلى الله عليه وسلم كلاهما يثبت ان عقد النكاح انما كان في حال الحل لا في حال الحرم. في حال كونه محرما عليه الصلاة والسلام
57:15ولذلك فان ابن عباس رضي الله عنه كان صغيرا ووهمه اهل العلم فان من اعلم الصحابة رضوان الله من اعلم التابعين باخبار الصحابة سعيد بن المسيب ولذلك قال سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى وهم ابن عباس رضي الله
57:30عنهما في ذلك في قوله انها تزوجها وهو محرم نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان احق الشروط ان يوفى
57:46بهما استحللتم به الفروج متفق عليه. نعم هذا الحديث حديث مسلم عن ميمونة عن اه بل رواه الشيخان عن عقبة ابن عامر النبي صلى الله عليه وسلم قال ان احق الشروط ان يوفى به ما استحللتم به الفروج
58:00هذا الحديث يدل على امرين ابتداء ثم سافصل في هذين الامرين فيه دليل على ان الشروط تستحق الوفاء. جميع الشروط في جميع العقود لانه قال ان احق الشروط ان يوفى به ما استحللتم به الفروج
58:18لم ينفي ان عقد البيع وسائر العقود تستحق الوفاء. وانما قال ان عقد النكاح هو احقها بالوفاء. فغيرها حقيق بالوفاء ايضا ادل هذا الحديث على ان الشروط تجوز في عقد النكاح وفي غيره من العقود مطلقا
58:35وهو دليل على الرواية الثانية في المذهب المعمول بها عند جميع المسلمين الان خلافا لمشهور قول العلما جميع المذاهب جميعا انه يجوز في سائر العقود شرط وشرطان وثلاثة وعشرة ومئة ومئتين ما دام الشرط ليس محرما. النبي صلى الله عليه وسلم قال الشروط وهو جمع
58:55المسألة الثانية ان الشروط في عقد النكاح هي من اولى الشروط واولاها واحقها بالوفاء هي احق الشروط بالوفاء عقد النكاح لخطورة هذا العقد وهو عقد النكاح وشرفه ولذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء به
59:13والزوج اذا كان قد شرط عليه شرط الم يفي به ما الذي يترتب على ذلك نقول ان الشرط اذا كان صحيحا ولم يف الزوج بذلك فان المرأة يكون لها الخيار بين امرين
59:28بين الرضا بقاء الزوجية واسقاط هذا الشرط وبين حق الفسخ فيحق للمرأة ان تطلب الفسخ مجانا من غير عوض فلو ان امرأة اشترطت على زوجها ان يسكنها بيتا صفته كذا وكذا فلم يسكنها ذلك البيت
59:48فلها الحق ان ترفع للقضاء فيفسخ العقد القاضي العقد بينهما مجانا بلا عوظ نعم آآ والشروط ذكر اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الشروط التي تكون في عقد النكاح اربعة انواع
1:00:02شروط هي من مقتضى عقد النكاح او وجودها وعدمها سواء مثل ان تشترط المرأة قسما او مبيتا او نحو ذلك او ان تشترط ولدا ونحو ذلك هذه الامور هي من مقتضى عقد النكاح فوجودها وعدمها
1:00:18سواء ويلزم الوفاء بها قطعا النوع الثاني من الشروط في عقد النكاح نقول الشروط التي يكون لاحد الزوجين غرض صحيح باشتراطه مثل ان تشترط المرأة بيتا معينا او صفة معينة في المهر او تشترط عدم اخراجها من بلدها
1:00:36او اه تشترط اجلا معينا وهكذا من هذه الامور وهذه الشروط ذكروا انها تصح ولو تعددت ولو تعددت النوع الثالث من الشروط قالوا الشروط التي تخالف مقتضى العقد عكس الشرط الاول
1:00:55الشرط الاول التي هي من مقتضى العقد هذه الشروط التي تخالف مقتضى العقد ومعنى كونها تخالف مقتضى العقد اي ان هذه الشروط تنفي شيئا يثبته العقد مثل ان يشترط الرجل على امرأته
1:01:12الا مبيت لها او لا قسم لها او يشترط عليها آآ ان لا ولد بينهما. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يعزل عن الحرة الا باذنها وغير ذلك من الشروط كالنفقة
1:01:30وغير ذلك من الشروط المتعلقة بعقد النكاح التي تخالف مقتضاه فيقولون ان كل شرط في عقد النكاح خالف مقتضى العقد فانه حينئذ يكون شرطا فاسدا في نفسه ولكن عقد النكاح صحيح
1:01:48ومن اشهر الصور في ذلك فيما لو تزوج رجل امرأة واشترط عليها ان ليس لها نفقة. بناء على ان عندها دخل مادي يكفيها فنقول ان هذا الشرط باطل ولكن عقد النكاح صحيح
1:02:03فيلزمه ان ينفق عليها الا ان تسقط حقها عما مضى واما ما استقبل فانه لا يلزمها ان يعني يسقط برضاها الاول. اذ كل يوم منفصل عن اليوم الذي يليه. لا في القسم ولا في النفقة ولا في غيرها. هذا من جهة
1:02:21لو ان رجلا تزوج امرأة واشترط ان ليس لها مبيت قال لا اريد ان ابيت عندك ليس لك ليلة فنقول ان المرأة لها الحق ان تبطل هذا الشرط اذا ما لا اذا لم ترضى به بعد ذلك
1:02:36وان وجد في عقد النكاح ورضيت به ابتداء وبناء عليه فلو ان الرجل لم يبت عندها وقد مر معنا ان المبيت يجب على الرجل ان يبيت عند امرأته ليلة كل اربع ليال
1:02:49قضى به عمر رضي الله عنه وغيره ادل ذلك على انه يجب ان يبيت عنده فان لم يبت عندها من غير عذر بسفر وغيره فانه لها الحق ان تفسخ عقد النكاح
1:03:01مجانا من غير عوظ لانه ترك حقا من حقوقها وهو المبيت او او القسم او الوطء او النفقة او غير ذلك من الامور. ان ان ولو كان الشرط موجود الشرط باطل ولكن العقد صحيح. لكن هي تسقط عن نفسها كل يوم بيومه
1:03:21كل يوم بيومه هذا من باب الاسقاط سواء كان الاسقاط بعوض او بدون عوض اه سواء كان الاسقاط لاجل يعني دائم او مؤقت لكنه يجوز لها ان تتراجع فيه لان بمثابة الهبة غير المقبوضة كما يقولون
1:03:35النوع الرابع من الشروط لاجل الوقت ان نقول الشروط التي تخالف حقيقة العقد تخالف حقيقة العقد اي تنقله من عقد مباح الى عقد باطل وهذه الشروط التي تخالف حقيقة العقد
1:03:52تبطل وتبطل العقد معها. فالعقد يقع باطلا ومشهور المذهب ان الشروط التي تخالف حقيقة العقد انما هي ثلاثة فقط وهي اشتراط المتعة والاجل. وسنتكلم فيها بعد قليل واشتراط التحليل وسيأتي بعد قليل ان شاء الله
1:04:15واشتراط الشغار هذه الشروط الثلاثة تبطل عقد النكاح والرواية الثانية في المذهب زاد امرا رابعا مر معنا قبل قليل وهو اشتراط ماذا؟ نفي المهر وادخله في الشغار فقال هو داخل في الشغار
1:04:30فنفي المهر اشتراط نفي المهر ان لا مهر بيننا يكون مبطلا لعقد النكاح نحن سودة رضي الله عنها سودا صح العلماء يقولون يجوز ان تسقط حقها نتكلم عن الشرط والاسقاط يجوز
1:04:48واذا اسقطت حقها جاز لها ان تتراجع فيه ولكن ليس لها المطالبة بما مضى واسقطته لو اسقطته مدة شهر ثم بعد شهر هونت فلها الحق ان تتراجع اذا اذا تراجعت
1:05:05خلاص وطلقها اجل يطلقها يتفقون عاد يطلقها او ما يطلقها عاد هذا بينهم لا هذا ليس هذا يقول لك باختصار عشان بنخلص الباب هم يقولون ان هذا اسقاط للحق قبل ثبوته
1:05:21الشخص لا يسقط الحق قبل ثبوته في نظائر كثيرة مثل وصايا لو ان شخصا اوصى لاخر بالف ريال قال اذا مت اعطوا زيدا الف ريال فقال زيد في حياة الموصي
1:05:34لا اريد هذه الالف نقول لا يثبت اسقاطه لانه اسقاط قبل ثبوت الحق الرفض والقبول انما يكونان بعد الوفاة كذلك هذه المرأة اسقطت حقها في يومها واستمر اسقاطها شهر سنة سنتين هي حرة
1:05:51لكن لها الحق ان ترجع اذا ثبت قسمها وثبتت نفقتها كل يوم يرون ان كل يوم منفصل عن اليوم الثاني متجزأ بس اود نخلص هذي عشان اخوان سم. ابشر من عيني الثنتين يا شيخ. احسن الله اليكم. يقول رحمه الله تعالى وعن سلمة بن الاكوع رضي الله عنه قال رخص رسول الله
1:06:09صلى الله عليه وسلم عام اوطاس في المتعة ثلاثة ايام ثم نهى عنها رواه مسلم. وعن علي رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة عام خيبر متفق عليه
1:06:23وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له. رواه احمد والنسائي. آآ ذكر المصنف هنا حديثين او ثلاثة في قضية النهي عن المتعة. وقد ذكرنا قبل قليل ان النهي عن المتعة المتعة انها في الحقيقة شرط في عقد النكاح وشرط
1:06:43بالتمتع آآ يقول اهل العلم رحمهم الله تعالى ان المتعة لها صور الصورة الاولى ان يعقد عقد النكاح وينص فيه على انه متعة فحينئذ نقول ان العقد يقع باطلا محرما
1:07:01لورود النهي عن ذلك عن النبي صلى الله عليه واله وسلم. والعجيب ان اكثر من روي عنه النهي عن عقد نكاح المتعة وروي عنه ذلك من طريق اثني عشر صاحبا له. هو علي رضي الله عنه. كما ذكر ذلك ابو الفتح البستي في كتاب الله في تحريم المتعة
1:07:19ودل ذلك على ان التحريم نهي المتعة متواتر عن علي رضي الله عنه النهي عنه وهذا لامر اراده الله عز وجل ان رواية هذا الحديث جاءت من طريق هذا الامام والصحابي الجليل رظي الله عنه ليظهر كذب وميل من انتسب
1:07:36اليهم هذي من جهة اذا عرفنا الصيغة الاولى من صيغ المتعة وهي ان ينص في عقد النكاح على انه متعة. الصيغة الثانية من صيغ المتعة وان لم ينصفه على لفظة المتعة وهو ان يؤقت عقد النكاح. ويسمى تأقيت النكاح
1:07:52فيتزوج رجل امرأة وينص في عقد النكاح على ان الزواج مؤقت لمدة شهر او اكثر او اقل فنقول ان الزواج المؤقت حكمه حكم زواج المتعة وان لم ينص على كلمة متعة فالنتيجة واحدة
1:08:09الصورة الثالثة من صور المتعة قالوا ان ينص على الطلاق في مجلس التعاقد يعني يتزوج رجل امرأة وفي المجلس سواء كتب في العقد او في التلفظ فيقول وطلقتك بعد شهر
1:08:29فينص على طلاق معلق في مجلس التعاقد فكل طلاق معلق وانشأ هذا الطلاق في مجلس التعاقد فانه يكون مبطلا للعقد لانه يكون متعة لان حقيقته عندما يقول تزوجتك شهرا كانه قال
1:08:46العبارة الثانية تزوجتك وانت طالق بعد شهر فالحكم فيهما سواء. هذه الصورة الثالثة من صور المتعة الصورة الرابعة من صور المتعة قالوا ان يتعارفان او ان يتعارف على الطلاق وعندنا
1:09:05قاعدة نعلمها جميعا ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا فلو تعارف الرجل والمرأة على ان انهما سيتزوجان على ان يتطلقا بعد اسبوع او بعد اسبوعين فنقول ان هذا بمثابة المشروط شرط
1:09:20ونحن عندنا قاعدة مرت معنا لا ادري هنا اظن هنا تكلمنا عنها ان الشروط ثلاثة انواع اما ان تكون مقارنة او سابقة او لاحقة الشرط السابق هو كالمقارن اذا لم يأتي ما ينفيه قبل التعاقد
1:09:35اذا فالحقيقة ان هذا بمثابة المنهي عنه هذه السورة الرابعة الصورة الخامسة انظروا الصورة الخامسة ان يتزوج الرجل المرأة وهو الذي ينوي الطلاق وحده. ينوي الطلاق هي لا تنوي الطلاق
1:09:49وانما هو الذي ينمو الطلاق فنقول ان له حالتين الحالة الاولى ان يكون هذا النية من باب الجزم يجزم انه سيطلق فالمذهب واختيار الشيخ تقي الدين ان هذا النكاح باطل لانه متعة. والعبرة بنية الرجل
1:10:10وهذا الذي يسميه الان بعض الناس الزواج بنية الطلاق فهو باطن محرم وهو متعة ولا يجوز ونقل عن الموفق انه يجوز والذي نقله الموفق رحمه الله تعالى انما يوجه بان المراد به السورة الثانية سنذكرها بعد قليل
1:10:27الصورة الثانية ممن اذا نوى الرجل الطلاق وحده ان يكون طلاقه مترددا نيته للطلاق مترددة فانه ما من رجل في الدنيا اذا تزوج امرأة الا ويقول احتمال اني اطلقها كأن يكون عنده اولاد وبنات يقول اصلحوا معي ان صلحت هذه الزوجة
1:10:44ابنائي والا طلقتها ان صلحت لي في طباعها والا طلقتها فهذا التردد هو المراد من كلام موفق وهو المراد من كلام غيره وبناء على ذلك فاننا نقول مجزوم به. ان الرجل اذا تزوج امرأة
1:11:00ليطلق تزوج ليطلق فانه منهي عنه فيكون حكمه حكم متعة ولذلك يقولون جاء عن ابن عمر رضي الله عنه قال انما النكاح الرغبة. والرغبة انما تكون بمقصد النكاح والمقصد من النكاح انما هو السكن والالفة والاجتماع
1:11:17وليس قضاء الوطن وحده ولذلك فان مشهور المذهب واختيار الشيخ تقي الدين وهو الذي يفتي به الشيخ عبد العزيز بن باز وهو موجود في فتاويه في الجزء التاسع والعشرين ان النكاح بنية الطلاق محرم بل هو صورة من صور نكاح المتعة المحرمة. فحكمه حكم الزنا. اذا هذه اربع سور متعلقة بالمتعة. نعم
1:11:36ايش الوقت يا شيخ؟ احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له. رواه احمد
1:11:46احمد والنسائي والترمذي وصححه. وفي الباب عن علي اخرجه الاربعة الى النسائي. نعم هذا حديثان حديث ابن مسعود رضي الله عنه حديث علي. حديث علي طبعا جاء من طريق الحارث الاعور عن
1:11:56والحديث الاول حديث ابن مسعود رضي الله عنه اه رواه احمد والنسائي وصحح الحديث الترمذي وكذا الشيخ تقي الدين اه رحمه الله تعالى في بيان الدليل وكذا الجمال المرداوي فقد
1:12:10ذكر ان رجاله ثقات هذا الحديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن المحلل والمحلل له. لعن ولا يلعن النبي صلى الله عليه وسلم الا على امر محرم بل ليس محرما بل انه من كبائر الذنوب. فدلنا ذلك على ان التحليل محرم باجماع اهل العلم
1:12:29فهو محرم وهذا باجماع اهل العلم التحريم. ولكن اختلف اختلف اهل العلم في صورة التحريم. التي تدخل في التحريم وما الذي لا يدخل فيه وقبل ان نتكلم عن الصورة سأذكر حكما سهلا وهي ان الفقهاء رواية واحدة عندهم ان نكاح التحليل يقع باطلا ان نكاح التحليل يقع باطل
1:12:50ومعنى كوننا انه باطل انه لا يثبت به آآ يعني لا يثبت به تحليلها لزوجها الثاني ولا يترتب عليه نفقة ولا اي اثر من اثار عقد النكاح. اختلف الفقهاء في قضية
1:13:04قابض التحليل فعندهم ثلاث صور نريدها الصورة الاولى وان شئت تولد منها صورا اكثر الصورة الاولى ان يتفق الرجل والمرأة على ان هذا الزواج تحليل فلا شك ان هذه الصورة صورة من صور التحليل بلا شك
1:13:22الصورة الثانية ان ينوي الرجل وحده التحليل ولا تنوي المرأة يعني المرأة ما تدري طبعا لا غرض لنا بالولي العبرة بالزوج والزوجة لانه ما هما محل العقد. اذا نوى الزوج التحليل
1:13:38والمرأة لم تكن ناوية التحليل فان فقهائنا رحمة الله عليهم يقولون ان هذا العقد عقد تحليل فيكون عقدا باطلا ولا تحل هذه المرأة آآ الزوج الثاني والدليل على ذلك هذا الحديث فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لعن
1:14:01او لعن الله المحلل المحلل. فجعلوا العبرة بالمحلل والمحلل له ولم يذكر الزوجة فجعل عبرته بالزوج والمحلل له اذا كان عالما بالحكم لانه زواج غير صحيح فحين اذ لا يجوز له ان يتزوج هذه المرأة
1:14:19وهذا الحديث هو الذي استدل به احمد على ذلك. فقد جاء في رواية حرب الكرماني عنه انه قال انما قال النبي صلى الله عليه وسلم اه لعن الله المحلل والمحلل له
1:14:33وليست المرأة فيه بشيء. اي ليست المرأة في الحديث ولذلك قال ليست نية المرأة بشيء سواء كانت نوت او لم تنوي الصورة الثالثة انهم يقولون اذا نوت المرأة التحليل ولكن الزوج لم ينوي التحليل
1:14:51دخل لا يدري يريد زواج رغبة ولكن المرأة هي التي نوت التحليل فمشهور المذهب انهم يقولون ان هذا الزواج يكون زواجا صحيحا لان العبرة بالزوج لا بالزوجة فيكون صحيحا فليس العبرة بنيتها وانما العبرة بنيته. لانه الذي بيده عقدة النكاح
1:15:10المسألة الاخيرة قبل ان اختم نحن جعلنا العبرة دائما بالنية وهذه النية قد تكون متقدمة وقد تكون متراخية والعبرة عند اهل العلم بوجود النية عند العقد فلو كان الزوج قد نوى التحليل قبل العقد وعند العقد
1:15:28لم ينوي التحليل ليس استصحب النية ايش معنى استصحب النية؟ يعني النية موجودة ولم يأتي بقطعها. ولكن لم يستحضرها هذي استصحاب النية تسمى نية حكمية لا. لما جاء العقد نوى ان يكون نكاح رغبة
1:15:43فنقول ان العقد يقع صحيحا لان العبرة بالنية عند العقد واما ما قبله فلا عبرة به ما لم يستصحب حكمه. هذه مسألة. المسألة الثانية ان مسألة النية امرها باطل. ولذلك في احيان كثيرة ما يكون في تعاقد وانما الزوج هو الذي ينوي وحده. ومع ذلك جاء هذا الوعيد الشديد
1:16:03لتخويف الرجال فان جزءا كبيرا من عقود التحليل لا يستطيع القاضي ان يحكم بها لانها مبنية على النية ولذلك يجب على الرجل ان يخاف الله عز وجل والزوج الذي طلق الاول
1:16:17لا يجوز له ان يرجع لزوجته اذا علم ان الزوج الثاني الذي هو المحلل قد نوى التحليل نعم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد