٧٢. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللسامعين. يقول المصنف رحمه الله تعالى باب الوصايا عن ابن عمر رضي الله عنهما ان
0:20رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم له شيء يريد ان يوصي فيه يبيت ليلتين الا مكتوبة عنده متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:37واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد فبعد ما انهى المصنف رحمه الله تعالى الحديث عن الفرائض شرع بعد ذلك بالحديث عن الوصايا
0:52وهذان البابان بينهما مناسبة اذ التملك بسبب الوصية او التملك بسبب الميراث انما هو تملك معلق على الوفاة فلا يثبت التملك بالوصية ولا بالميراث الا بعد الوفاة. ولذلك ناسب ان يكون هذان البابان متتابعين
1:13والمصنف رحمه الله تعالى تبع ما عليه تقسيم وترتيب متأخر الشافعية من تقديم الفرائض على الوصايا ووجهة نظرهم في ذلك انهم يقولون ان الفرائض تمليك بامر من الله جل وعلا وحكم منه. واما الوصايا فانها تكون بسبب
1:34يعني اه تضرع وتمليك من ادمي فقدم ما كان التملك فيه بامر الله عز وجل وحكمه على ما كان بتضرع من ادمي وللمعلومية ان المتأخرين من فقهاء الشافعية وسيأتي معنا اشارة لذلك في نهاية كتاب الوديعة ان شاء الله
1:55انهم يعتمدون في الترتيب على ما رتب به ابو حامد الغزالي كتاب الوجيز فان كتاب الوجيز لابي حامد الغزالي كتاب ابدع في ترتيبه وابدع في تقسيمه وعرضه المسائل ومن شدة ابداعه ان فقهاء الشافعية المتأخرين انما يعتمدون عليه في الترتيب وينحون نحوه في التأليف
2:20الرافعي في شرحه الكبير انما هو شرح لهذا الكتاب. وكذلك في المحرر انما هو اختصار له وكذلك الكتب المتأخرة كالروضة النووي ومختصرها المنهاج له فكلها مبنية على هذا الكتاب وهذا الكتاب
2:38بديع تصنيف المؤلف فيه قد حاكاه به غيره من فقهاء المذاهب الاخرى فقد ذكروا ان ابن ان ابن شاس من فقهاء المالكية بنى كتابه جواهر العقود على كتاب الغزالي هذا فبنى عليه
2:56في ترتيبه وطريقته في التقسيم ومثله من فقهاء الحنابلة الخضر ابن تيمية صاحب بلغة المستوعب وصاحب التلخيص المذهب في معرفة المذهب بنى كتابه على كتاب الغزالي هذا او بنى كتبه على كتب الغزال الثلاثة الوجيز والوسيط والبسيط
3:18اذا فقصت من ذلك ان متأخري الشافعية يعتمدون في الترتيب على الوجيز للغزال وحاكوه في ترتيبه واما فقهاء الحنابلة فانهم يقدمون الوصايا على الفرائض لمناسبة الفراظ لمناسبة الوصايا لسائر المعاملات
3:35فان المعاملات يكون فيها التمليك اما معاوضة او تبرعا كالهبة ونحوها بسبب ادمي تناسب من حيث الترتيب ان تذكر معها الوصايا ثم تعقب ثم اعقب ذلك بالحديث عن الفرائض وهي التملك بامر الله عز وجل وقضائه بعد الوفاة. ولذلك يجعلون اخر ابواب المعاملات الوصايا. ثم يتبعونها
4:02فرائض والحقيقة ان اقرب فقهاء الشافعية لترتيب فقهاء الحنابلة هو الشيخ ابو اسحاق الشرازي في المهذب فان الموفق ابا محمد ابن قدامة رحمه الله تعالى شابه في ترتيبه للمقنع في ترتيبه لكتابه المقنع
4:21كتاب المهذب للشرازي في الترتيب وقد تأثر في ترتيبه ولذلك ترتيب ابي اسحاق اقرب لترتيب الحنابلة من ترتيب ابي حامد الغزالي. نعم يقول الفقهاء باب الوصايا يذكرون الوصايا بصيغة الجمع لاغراض متعددة من ذلك ان الوصايا انواع فمنها ما هو صحيح نافذ
4:42ومنها ما هو صحيح غير نافذ بل يكون موقوفا على اجازة من له الحق ومنها ما يكون باطلا لا يجوز انفاذه وهي الوصية المحرمة التي تكون باثم او بقطيعة رحم ونحو ذلك
4:57الامر الثاني ان الوصايا قد تكون اكثر من وصية فقد يوصي المرء بوصيتين او ثلاث او اربع ونحكم بان هذه الوصايا جميعا صحيحة ولذلك عند اهل العلم مسألة وهي مسألة تزاحم الوصايا. فاذا تزاحمت الوصايا
5:15فكانت اكثر من الثلث فايها اولى بالتقديم ينظرون في التقديم الى امور منها نوع الموصى به وينظر ايضا للزمان احيانا فقد يكون المتأخر ناسخا للمتقدم منها وقد آآ ينظر احيانا وهو الامر الثالث للتزاحم فيقال بالتزاحم فتقسم هذه الوصايا بالنسبة والتناسب بحسبها وهذا
5:40هباب مستقل يذكره اهل العلم في باب تزاحم الوصايا وهذا هو المعنى لاهل العلم حينما يقولون باب الوصايا ولا يقولون باب الوصية المسألة الثانية عندنا قبل ان نبدأ بالحديث ان الوصية يطلقها الفقهاء غالبا على
5:57ما كان من تصرف في المال بعد الوفاة فكل تصرف في المال بعد الوفاة فانه يسمى وصية هذا هو اطلاق غالب الفقهاء على هذا الباب ولكن في الحقيقة ان الوصية
6:11تأتي في الشرع على خمسة امور وكلها معتبرة صحيحة الامر الاول ان الوصية تطلق على ما يعظ به الميت ابناءه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قد ذكر اصحابه قبل الوفاة واوصاهم فقال الصلاة الصلاة وما ملكت ايمانكم
6:34وكان هذا من اخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم وفي حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اخر ما قال لا تجعلوا قبري عيدا
6:44فدل على ان هذه كانت وصايا للنبي صلى الله عليه وسلم ولذلك ندب للمرء ان يكتب في وصيته تذكرة لابنائه من بعده وتخويفا وامرا بالائتلاف والاجتماع وكثير من الناس اعني من الابناء اذا حدثت بينهم خصومات
7:03او حدث بينهم شقاق اذا رجعوا لوصية ابيهم الذي توفي من سنين كثيرة وفيها تذكير لهم بالائتلاف وعدم الاختلاف وان الكبير يرحم الصغير والقوي يعطف على الضعيف ونحو ذلك رجعت نفوسهم
7:21الى طبيعتها الطيبة وحينئذ يتنازل صاحب الحق عن بعض حقه لاجل ذلك ولذلك فانه يندب للمرأة ان يوصي ابناءه بتقوى الله وبالطاعات وبمكارم الاخلاق وان كان المرء ممن ينسب للعلم ويعرف به
7:43فانه يكتب وصية لطلابه فيها تذكير بمعتقد اهل السنة والجماعة وفيها الوصية بالعلم ولذلك فان كثيرا من الفقهاء من اصحابنا وغيرهم ذكر وصايا بعد وفاته في العلم كوصية ابي الفرج بن جوزي وهي مطبوعة وموجودة. ووصية ابي محمد ابن قدامة وهي كذلك مطبوعة وموجودة
8:09وهناك وصية لابن الحبال تلميذ الشيخ تقي الدين ابن تيمية وهي وصية جميلة بديعة في الايصال والتذكير وهكذا اهل العلم لهم دأب انهم يكتبون وصاياهم العامة في التذكير وبيان المعتقد وغير ذلك
8:26النوع الثاني من الوصايا او ما يكتبه المرء في وصيته ان يكتب المرء في وصيته ما عليه من الحقوق فكل ما يكتبه المرء في وصيته مما عليه من الحقوق والديون
8:39سواء كانت في مقابل معاوضة او ديون اقترضها من غيره او بسبب اتلافات او غير ذلك من الموجبات فانه يكون بذلك قد سعى لابراء ذمته اذ لا تبرأ ذمته الا باداء الحقوق الى اهلها
8:56ولكن من بذل السبب ومما لا يتم الواجب الا به فيكون واجبا ان يكتب المرء ما عليه من الحقوق وخاصة اذا كان هذا الحق لا بينة عليه او ان البينة المثبتة له مفقودة. فحين اذ ابراء للذمة يكتب المرء
9:18في وصيته هذه الديون التي عليه وبعض الصالحين من اهل زماننا وغيرهم لكني اعرف من اهل الزمان انه اذا اشترى من صاحب بقالة بريالين وما سدده كتب معه في جيبه ورقة ما علي من الديون وكتب ان هذا الدين لفلان. اذا لا تستحقر حتى القليل ان تكتبه اما في ورقة او في
9:40لا يلزم ان تكون الوصية الكبرى هي التي تكون ملفوفة وهكذا كما يفعل الاوائل يعني اباءنا وامور في الوصية دائما تكون ملفوفة ولكن تجعلها دائما معك ورقة ما علي من الديون حتى الشيء القليل اكتبه لتبرأ ذمتك ولتستذكر ان نسيت
9:57اذا هذا هو الامر الثاني فيما يكتبه المرء من الوصية مما عليه من الدين وسنتكلم عن ثبوت الدين بهذه الوصية. فيكون وصيته هنا من باب الاقرار بالدين الامر الثالث مما يكتبه المرء في وصيته
10:10ان يكتب المرء في وصيته ما له من حقوق عند غيره وان يذكر البينات على ذلك في كتب على سبيل المثال ان لفلان ان لي عند فلان الفا وان البينة عليه كذا او بسبب كذا
10:26وهذا الغرض من النوع الثالث من الوصايا هو حفظ مال الورثة فان من مقاصد الشرع ان المرء يحفظ ماله لابنائه انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون
10:41فكثير من الناس يكون له اموال كثيرة ومع ذلك تضيع عن ورثته ولا يعرفونها بسبب انه لم يدونها ومن اسهل ما يدون الان ان المرء يدون حسابه البنكي ان كان يعرف
10:56يعني ان كان يعني اه عفوا ان كان له ان كان هذا الحساب غير معروف. وبعض الناس من الجيران لي يقول لم نكتشف حساب والدنا الا بعد سبع واربعين سنة
11:08وهناك حسابات لم نكتشفها الى الان. سبع واربعين سنة من حين توفي والده يقول لم نكتشفها الا في السنة الماضية اذا فمن باب حفظ حق مورثك ان تكتب ما لك عند غيرك من الحقوق مع البينة ان كانت غير ثابتة
11:24الامر الثالث من الوصايا التي تكتب وهو الذي تقصد غالبا بهذا الباب هي التبرعات الوصايا بالتبرعات بان يتبرع المرء بجزء من ماله وقد جاء في ذلك حديث سيأتي ان شاء الله وهو حديث معاذ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تصدق عليكم بثلث
11:47اموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم. مما يدل على انه الاصل فيه ان يكون تبرعا الامر وهذا سيأتي ان شاء الله تفصيل احكامه كثيرا. النوع الخامس مما يكتب في الوصية ما يسمى بالايصال
12:03الايصا والايصال هو الايصال بالولايات التي تقبله لابد ان نقول بالولايات التي تقبله. اذا عندنا هنا قيدان في الولايات التي تقبل الايصال الولاية النوع الاول ان ان يكون الشخص ممن يصح له الايصال
12:21ولا يصح الايصاء بالولاية الا للاب فقط دون الام ودون الجد ودون الاخ ودون غيره الامر الثاني الولايات التي تقبل الايصا هي نوعان من الولايات وهو الايصاء على المال على من كان فاقدا الاهلية سواء كان بجنون او بسفه او بسبب
12:43آآ عدم بلوغه النوع الثاني من الايصال الذي من النوع من الولايات التي تقبل الايصال وهو الايصال بالتزويج الايصال بالتزويج سواء كانت البنت ممن ثبتت عليها ولاية الاجبار ام ولاية التخيير؟
13:01واما غيرها من الولايات كولاية الحضانة فانها لا تقبل الايصال فمعنى ذلك ان المرأة يجوز له اذا كان ابا ان يكتب في وصيته اوصيت على اولادي القصر ان يكون الناظر على اموالهم هو فلان او فلانة
13:20فيختار اي شخص في الدنيا ذكرا كان او انثى فيجعله وليا على ابنائه بشرطه طبعا لابد ان يكون بالغا وان يكون عاقلا وان يكون مسلما عند بعض اهل العلم وان يكون عدلا بالشرط المعروف في محله
13:36كذلك يجوز له للاب دون من عاداه ان يقول جعلت على بناتي فلانا يجب ان يكون ذكر لان من لا يصح تصرفه لنفسه لا يصح تصرفه عن غيره فيقول جعلت الولي على تزويج بناتي فلان
13:53فيختار رجل من الرجال قد يكون قريب وقد يكون بعيد عنه ليس من قرابته فيجعله وليا في تزويج بناته هو الذي يوجب فيكون مقدما على الجد ومقدما على الاخوة ومقدما على من عاداهم
14:07وهو الوصي في التزويج اذا ملخص الكلام ان الوصايا تشمل خمسة امور الموعظة وما على المرء من حقوق وديون ثم طبعا هو تشمل ما عليه من حقوق وديون حق الله عز وجل وحق الادميين
14:23ومن حق الله عز وجل الزكاة والحج الامر الثالث ما له من حقوق عند غيره حفظا لحقوق مورثه. والامر الرابع الوصية بالتبرعات والامر الخامس الايصال بالولاية لمن تحق لمن يحق له الايصال
14:39اول حديث في الباب هو حديث ابن عمر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم له شيء يريد ان يوصي فيه هذا الحديث
14:51استدل به او استدل او اخذ منه اهل العلم على ان الوصية واجبة وهذا القول الذي قال به بعضهم ان الوصية واجبة اخذوه من قوله حق والحق هو الواجب وهذا قول للظاهرية
15:07ولكن اهل العلم ابوا ذلك جميعا وقالوا ان الوصية ليست بواجبة وان قول النبي صلى الله عليه وسلم حق بمعنى انها مشروعة مندوبة وليس معنى كونها حقا انها واجبة مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم الوليمة في اول يوم حق. اي انها مشروعة مندوبة
15:31والدليل على انها ليست بواجبة في قول عامة اهل العلم قالوا امور. الامر الاول تتمة الحديث فان النبي صلى الله عليه وسلم قال يريد ان يوصي فدل على ان من لم يرد ان يوصي فليس واجبا عليه
15:47ان يكتب وصيته فالشيء الواجب لا يعلق على الارادة الامر الثاني ان النبي صلى الله عليه وسلم توفي وقبظ ولم يوصي عليه الصلاة والسلام كما ثبت من حديث علي وابن مسعود وغيرهم
16:02مما يدل على ان الوصية ليست بواجبة الامر الثالث ان ابن عمر نفسه هذا الذي روى هذا الحديث ثبت انه لما قبض لم يكن قد اوصى نعم قد اوصى في اول امره
16:19قال ابن عمر فلم تمضي علي بعد ذلك ليلتان او ثلاث الا ووصيتي عندي. ومع ذلك لما توفي رحمه الله تعالى لم يكن قد اوصى وعند فقهائنا روايتان فيما اذا خالف الراوي ما روى
16:37هل يعمل بما برأيه ام يعمل بما رواه؟ نقول نعمل برأيه في التفسير لا في الغاء الحكم نعمله برأيه في التفسير فيكون تفسير الصحابي لا شك انه اقوى من تفسير من دونه. واما اذا لم يعمل به بالكلية
16:55فهذه نرجع لاصل المسألة ونقول انما نعمل بما روى لا بما رأى وهو الالغاء اذا المسألة الاولى عندنا ان هذا الحديث دليل على استحباب الوصية بادلتها الثلاث قال له شيء يريد ان يوصي فيه
17:13وهذا قول شيء يريد ان يوصي فيه تشمل الامور الخمس التي ذكرناها قبل قليل وليست خاصة بالمال فقط قال يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده هذه فيها من الفقه مسألتان الجملة الاخيرة
17:30الامر الاول ان قول النبي صلى الله عليه وسلم يبيت ليلتين خص الليلتين لماذا قالوا لانها اقل العدد اقل العدد هي اقل الجمع نعم ولكنها اقل العدد ولذلك عند فقهائنا قاعدة
17:48ان اقل الكثرة ثلاثة هي اقل جمع اثنان ولكن اقل الكثرة ثلاثة فدل ذلك على ان الاثنان هو القليل والواحد قليل فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تمكث مدة طويلة
18:05الا وقد كتبت وصيتك واقل الكثرة ثلاثة فدل على ان الاكثر من القليل انما هو اثنان وقولنا ان اقل الكثرة ثلاثة بنى عليها فقهاؤنا مسائل كثيرة جدا كما ذكر ذلك
18:24الموفق في المغني قال ويبنى على الثلاثة مسائل وعدها لانها اقل الكثرة وليست اقل الجمع اقل الجمع اثنان وانما هي اقل الكثرة اذا فهنا هذا الحديث متفق مع قاعدة المذهب ان اقل الكثرة ثلاثة
18:39فاتى بالاثنين دلالة على التقليل فهو اكثر القليل مع ذلك منهي عنه مما يدل على ان النهي عن الاطالة المسألة الثانية قوله ووصيته مكتوبة عنده او عند رأسه كما جاء في بعض الالفاظ
18:54اخذ منها فقهاؤنا مسألة مهمة وهو ان الوصية المكتوبة تقبل في الاثباتات فقهاؤنا يقولون هم من اوسع المذاهب الفقهية في العمل بالكتابة في الاثبات مشهور المذهب انه لا يقبل من الكتابة
19:15في الاثبات الا نوع الا امر واحد وهو الوصية فان الوصية اذا كانت مكتوبة بخط اليد ثم ثبتت بعد ذلك باقرار الشهود او ثبتت طبعا ثبتت ليس المضمون الوصية وانما ثبت الخط. ثبت الخط فقط. وانما ثبت الخط باقرار الشهود
19:37او ثبت الخط بقرينة كأن يرفع مثلا الادلة الجنائية فتقارب بين الخطين فتقول هو خط فلان المتوفى فانهم حينئذ يقولون يعملوا بهذا الخط واما بعض الفقهاء فانهم يقولون ان الخط لا يعمل به مطلقا مثل الحنفية وغيره. حتى قال بعضهم
19:55ان هذا القول قد التغى. ذكر ذلك احمد ابراهيم في كتبه طرق القضاء والاثبات وهم فقهاء الحنفية المتأخرين بل قيل انه اخر فقيه حنفي على طريقة الحنفي المتقدمين اذا فقهاؤنا يقولون يعمل بالخط
20:10من غير اشهاد على مضمونه في الوصية فقط دليلهم حديث الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم ووصيته مكتوبة عنده. فمجرد معرفة ان هذا الخط هو خط فلان يدل على
20:22اثبات الحق ما عدا من الحقوق لا تثبت بالخط لو ان امرأة جاءت وقالت هذا خط زوجي انه قد طلقني وانكر الزوج هذا الخط فعلى مشهور المذهب انه لا يثبت به الطلاق
20:38قضاء وظاهرا واما باطنا ان كانت هي ترى ديانة ان هذا خطه وانه قد طلقها حقيقة فيجب عليها ان تفتدي منه. هذي مسألة الظاهر والباطن مسألة اخرى الرواية الثانية في المذهب وقد اله فيها ابن مفلح رسالة كاملة مطبوعة اكثر من طبعة
20:55وهو ان الخط يعمل فيه في كل التعاقدات كل التعاقدات اذا ثبت ان هذا الخط هو خط فلان فانه يعمل به ما لم يأتي ادعاء شيء كان يدعي انه قد زور خطه وكانت هذا يعني
21:12يعني اه ثابت او يحتمل التوجيه او يدعي انه انما كتبه تجميلا لخطه فهذه مسألة اخرى لكنه في الجملة يعمل بالخط. والف فيها بن مفلح يعني رسالة مطبوعة اكثر من طبعه رحمة الله على الجميع. نعم
21:27احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله انا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي واحدة افتصدق بثلثي مالي؟ قال لا قلت افتصد افا اتصدق بشطره؟ قال لا قلت
21:47افاتصدق بثلثه؟ قال الثلث وثلث كثير. انك انتظر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس متفق عليه. نعم وهذا حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه انه
22:02مرض فجاءه النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم انا ذو مال يعني ان مالي كثير وليس مالا قليلا وقول سعد انا ذو مال اخذ منها اهل العلم
22:16انه يكره للمرء اذا كان فقيرا ان يوصي اذا كان ورثته محاوج لان النبي صلى الله عليه وسلم اقر سعدا على الوصية حينما بين انه ذو مال واكد ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم انك ان تذر
22:38وورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس وهذا هو الحكم الاول الذي نأخذه من هذا الحديث فقوله انا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي واحدة قوله لا يرثني الا ابنة لي واحدة تحتمل احتمالين الاحتمال الاول ان هذا كان قبل مشروعية التعصيب
22:59فكان يرث ما له البنت فقط دون باقي المعصبين اليس من ذوي الفروض احد يرثه والاحتمال الثاني انه قصد لم يرثني احد من ابنائي فليس لي ذكور فهو نفى الورثة من الابناء من الصلب
23:20لا مطلق الورثة من المعصبين وغيرهم كالزوجة وغيرها قال افتصدق بثلثي مالي؟ فقال لا. قال اتصدق بشطره اي بنصفه؟ قال لا قال افاتصدق بثلثه قال الثلث والثلث كثير قول النبي صلى الله عليه وسلم الثلث والثلث كثير
23:41نأخذ منها مسألة مهمة جدا وهو انه لا يجوز للمرء ان يوصي باكثر من الثلث لا يجوز للمرء ان يوصي باكثر من الثلث وعندنا هنا قاعدة سيأتي ان شاء الله تفصيل فروعها بعد قليل
23:57انه قد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال الاظرار في الوصية من الكبائر والمقصود بالاظرار هنا اي الاضرار بالورثة قالوا والاضرار بالورثة يكون بامور منها ان يوصي باكثر من الثلث
24:14فانه اذا اوصى باكثر من الثلث نقص نصيب كل واحد من الورثة ومنها ان يوصي لبعض الورثة بقصد الاضرار او من غير قصد الاضرار فلو اوصى لبعض الورثة فانه يضر بالباقين اذ زاد بعضهم على بعض
24:32فحينئذ نحكم بعدم نفوذ هذه الوصية. وسيأتي تفصيل هذه المسألة الامر الثالث من الاضرار بالورثة يقولون اذا الشخص اوصى بالثلث الاجنبي فظاهرها الصحة ولكن ثبت باقراره هو اي باقرار الموصي
24:52انه انما قصد بهذه الوصية الاظرار بالورثة كأن يقول المرء ان ابنائي اريد ان اضر ان اضر ان اضر بهم ولكني ساوصي بهذا الثلث لابن عمي او لفلان البعيد بقصد الاظرار
25:09فهل تنفذ وصيته ام لا ظاهر المذهب انها تنفذ لان الامر الباطن وان ثبت باقراره انه قصده الاظرار لا اثر له وذكر ابن رجب رحمه الله تعالى في جامع العلوم والحكم
25:23ان بعض فقهاء المذهب واظنه يقصد نفسه انه قال ان هذا هو قياس مذهب الامام احمد وذلك ان الامام احمد يعمل كثيرا او يعني احمد واطلب فقهاء اهل الحديث يعملون كثيرا
25:38النظر لمقاصد الشريعة بالنفي الاظرار الذي يسميه المعاصرون بالتعسف في استعمال الحق فالمرء اذا استعمل تعسف في استعمال حقه ليظر غيره فانه حينئذ ينهى عنه كما جاء في الخلع ولا تضار ولا تظاروهن لتذهبوا ببعظ ما اتيتموهن الا ان يأتين بفاحشة مبينة
26:02ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما اتيتموهن الا ان يأتين بفاحشة مبينة فدل ذلك على ان عضل المرأة لغير هذا القصد مهي عنه. وهكذا في مسائل اخرى وهذا معنى قول ابن رجب انه قياس مذهب الامام احمد
26:17طيب اذا قال الثلث اخذنا منها المسألة الاولى انه لا يجوز الوصية باكثر من الثلث وسيأتي ان شاء الله تفصيل بعد قليل اكثر المسألة الثانية قال والثلث كثير قوله والثلث الكثير نأخذ منها حكمان
26:31حكم يتعلق بالوصايا وهو انه يسن ان ينقص عن الثلث ولذلك قالوا السنة ان يوصي بالربع كما جاء عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه يوصى بالربع فقط لقوله والثلث كثير
26:48فدل على ان ما نقص عن الثلث هو الافظل والاتم وهو الربع او قال الخمس وابن عباس قال الربع احسنت ابن عباس قال الربع وابو بكر الصديق رضي الله عنه قال الخمس. فلذلك استحبوا ان ينقص عن الثلث هذا من وجه او هذه المسألة الاولى. المسألة الثانية
27:06انهم يقولون اخذ فقهاؤنا من قوله والثلث كثير وهي رواية ضعيفة في المذهب ان اقل الكثرة الثلث فيما كان جزءا واحدا وهذه رواية ضعيفة في المذهب وبناء على ذلك فانهم قالوا انما كان اقل من الثلث يعتبر قليلا
27:25وتكلموا عن هذا في مسألة يعفى عن اليسير فيما كان جزءا واحدا ولكن هذه الرواية ضعيفة في التقدير بالثلث وانما مشهور المذهب ان التقدير في القلة في الجزء في الشيء الواحد انما مرده للعرف
27:39ولذلك فاننا نقول العورة التي يعفى عن يسيرها مردها للعرف وليست الثلث وان الدم الذي يعفى عن يسيره مرده للعرف وليس الثلث. ثلث الثوب وهكذا قال انك انتظر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس. عالة اي فقراء وهذا يدل على المسألة اللي ذكرناها قبل قليل انه تكره الوصية
28:02الفقير اذا كان وارثه محاويج. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان رجلا اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي
28:15جدو وليدات نفسها نفسها ولم توصي واظنها لو تكلمت تصدقت اف لها اجر ان تصدقت عنها؟ قال نعم متفق عليه واللفظ لمسلم. نعم هذا حديث عائشة ان رجل اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ان امي افتلتت نفسها من الافتلات
28:33وهو الانتكاك فكأنها قد ماتت يعني ماتت وبنيت للمجهول من باب انها كان موتها على سبيل الفجأة من غير سابق ومعلوم ان موت الفجأة كما جاء عند ابي داوود انه اخذة اسف اي غاضب
28:51وموت الفجأة قد يكون ممدوحا وقد يكون مذموما فقد جاء من حديث ابن مسعود رضي الله عنه وعائشة موقوفا عليهما وله حكم الرفع انهما قالا موت الفجأة رحمة بالمؤمن وعذاب على المنافق او الفاسق
29:09فدل على انها اخذة غضب على الفاسق والمنافق لكي لا يتوب اذا مرض واما المؤمن فانها رحمة له لان المؤمن لا يزيده المرض الا طاعة وهو على خير وهدى فيكون موت الفجأة رحمة له بعدم المه وعدم عذابه فيه
29:29قال ولم توصي اي انها لم تكتب وصية واظنها لو تكلمت تصدقت يعني كانت قد اوصت بشيء اف لها اجر ان اتصدق عنها؟ قال نعم هذا الحديث فيه من الفقه مسألتان المسألة الاولى
29:44فيه دليل على استحباب الصدقة عن الميت وقد اتفق الفقهاء على ان الميت يصله ثواب العبادات المالية كالصدقة والوقف والاضحية وغير ذلك من المسائل واما العبادات البدنية فان فيها روايتان سبق الحديث عنهما ومشهور المذهب وهو اختيار الشيخ تقي الدين وابن القيم واطالة في الاستدلال له
30:09ان الميت يصله ثواب الاعمال المهداة اليه اذا كانت بدنية وذهب الامام الشافعي رحمه الله تعالى وهو ما انتصر له الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلامذته من بعده ومشايخنا على ان الاعمال البدنية لا تهدى للميت وانما يكتفى باهداء الاعمال المالية فقط دون الاعمال البدنية
30:30الا ما ورد النص به وهو الحج والعمرة لتغليب معنى المالية فيها على البدنية المسألة الثانية معنا هنا ان اهل العلم يقولون ان الميت اذا مات ولم يوصي بشيء ندب لورثته ان يتصدقوا عنه من ماله
30:49نص على ذلك الامام احمد لكن بشرط اجازة جميع الورثة اذا كان من ماله هو واما ان لم يكن من ماله فانه يكون من مال من اجاز دون من عاداه
31:00نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث. رواه الخمسة الا النسائي. وحسنه احمد والترمذي وقواه ابن خزيمة وابن الجارود. رواه
31:21قطني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وزاد في اخره الا ان يشاء الورثة واسناده حسن. نعم هذا حديث ابي امامة ابي امامة الباهلي الله عنه وله شواهد من حديث ابن عباس وحديث غيره رضي الله عنهم
31:35وهذا الحديث آآ جاء من طريق اسماعيل ابن عياش عن شرحبيل بن مسلم الحمصي عن ابي امامة رضي الله عنه بهذا الاسناد وهذا الحد اسناد تكلم فيه جمع من اهل العلم
31:50فبعضهم ضعف هذا الحديث من جهة شرحبيب هذا فقد ظعفه يحيى ابن معين واما الامام احمد وغيره فقد وثقوه وتكلم في هذا الاسناد ايضا من جهة من روى عنه وهو اسماعيل ابن عياش فان فيه كلاما
32:06وكذا اعله به ابن الجوزي في التحقيق ولكن رد عليه ابن عبد الهادي وغيره بان الصواب ان اسماعيل ابن عياش في قول عامة اهل العلم فيما ان ما رواه عن الشاميين فانه يكون مقبولا
32:22وقد رواه هنا عن حمصي وهو شرحبيل ابن مسلم وهو من وهو من الحمصيين الثقات كما قال ابن عبد الهادي اذا هاتان العلتان تكلما في هذا الحديث بسببهما ولذلك قال ابن عبد البر رحمه الله تعالى ان هذا الحديث لا يصح
32:40وهو حديث لا وصية لوارث وتبعه على ذلك ابن القيم رحمه الله تعالى فقد ذكر ابن القيم في اعلام الموقعين عددا من الاحاديث التي عليها مدار الاحكام وانها لم تثبت من جهة الاسناد
32:56ولكن تلقتها الامة كافة عن كافة قال ابن القيم فكفى واغنى تلقي الامة لهذا الحديث عن النظر في صحته وعن طلب الاسناد فيه. وذكر منه هذا الحديث ولكن التحقيق عند اهل العلم ان هذا الحديث حسن كما حسنه الامام احمد
33:17وجمع من اهل العلم كالترمذي وابن خزيمة وابن الجارود في المنتقى وغيرهم قد صححوا هذا الحديث او حسنوه لان له شواهد وان العلل المذكورة في هذا الحديث لا تقوى على تضعيفه. ولذلك قال
33:33الظياء المقدسي في المختارة يعني ان هذا الحديث متصل وهو محمول على على الصحة لان اسماعيل ابن عياش رواه عن احد ثقات الحمصيين الشاميين وهو شرحبيل ابن مسلم هذا المقصود الكلام في حديث لا وصية لوارث من حيث الاسناد
33:49اه اما من حيث الفقه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله قد اعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث هذا الحديث جاء بعد قول الله عز وجل واذا حضر القسمة
34:05وقد جاء في هذا الحديث ان انه اذا حضر القسمة آآ احد من القرابات فانه يعطون من الميراث فقال بعض اهل العلم ان هذا الحديث ناسخ له ناسخ للاية وبناء على ذلك فلا يجب ان يعطى
34:27من حضر القسمة من القرابات من ذوي القربى وغيرهم ان يعطوا شيئا من الميراث واختار الشيخ تقي الدين ان هذا الحديث ليس ناسخا له بل الاية محكمة وعلى ذلك فانه اذا حضر احد القسمة
34:44فانه يندب فيبقى الحكم على الندب فانه يندب ان يعطى من حضر القسمة منها وهذا معروف فانه اذا حضر القسمة والاقتسام في الاموال جميعا سواء كانت ميراثا او غيرها حظرها احد
34:58فقد جرت عادة ذوي مكارم الاخلاق ان يعطوا من حضرها وخاصة ان كان من ذوي القرابات من باب البر والاحسان وعلى ذلك ان هذا الحديث لا يكون ناسخا وانما يكون مبينا فقط من باب التبيين لا من باب النسخ للحكم بالكلية والرفع والازالة
35:17وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث يقول اهل العلم ان هذه الجملة فيها امران قبل ان نتكلم عن احكامها الامر الاول ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية
35:31اي لا وصية نافذة او لا وصية لازمة اذ النفي احيانا يقتضي نفي الصحة واحيانا يقتضي نفي الكمال وهذا من نوعه او هذا ملحق بنفي الكمال. ولذلك قال الموفق ان المراد
35:48لا وصية نافذة او لا وصية صحيحة لان من اوصى لوارث وانتبه معي لان من اوصى لوارث او اوصى باكثر من الثلث الاجنبي فانه على مشهور المذهب والتحقيق وهو الصحيح المجزوم به
36:07انها وصية صحيحة لكنها وصية غير نافذة اتبقى معلقة على اجازة الوارث تبقى معلقة على اجازة الوارث وبناء عليه فان اجازة الوارث هي تنفيذ للوصية وليست ابتداء في عطية هي تنفيذ لوصية الميت وليست ابتداء منهم هم الذين تبرعوا
36:36للموصى له وانما هم نفذوا وصية الاول وينبني على ذلك مسائل يعني التفريق بين هاتين هل هي تنفيذ؟ ام انها ابتداء عطية؟ ينبني عليها مسائل منها ان نقول لا يشترط
36:52في اجازة الورثة ما يشترط في الهبات ان قلنا انها تنفيذ من حيث القبض وان يكون القبض باذن الواهب وهم باقي الورثة وهكذا لا يشترط هذا الشيء فمجرد اجازتهم باللفظ تكون لازمة لا يحق لها لا يحق لهم الرجوع فيها بعد ذلك
37:09ومن ذلك ما يتعلق بالزكاة فيما يتعلق باستقرار الملك فانه اذا حاز الورثة المال وقد اجازوه فانه يكون في مثابة الهبة فيكون حين ذلك تتعلق به ما يتعلق بالزكاة وسبق الحديث في قضية استقرار الملك
37:26بالمال يعني هو قبل الاجازة هل هو في ملكهم ام في ملك الموهوب له وهكذا طيب اذا فقول المصنف لا وصية لوارث معناها لا وصية نافذة وليس معناها لا وصية صحيحة
37:40اي لا وصية نافذة بل الوصية صحيحة لكنها موقوفة على الاذن واذن ورثة التنفيذ هذه مسألة المسألة الثانية اه ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث لا مفهوم لها
37:55لان الجملة اذا كانت من باب البيان او من باب الجواب على السؤال فانه لا يكون لها مفهوم مخالفة اذ مفهوم هذه المخالفة انه تجب الوصية لغير الوارث لا وصية لوارث مفهومها
38:13انه تلزم الوصية او تندب الوصية على اقل الاحوال لغير الوارث. نقول هذا غير من لا مفهوم لها. فالوصية هنا لغير الوارث مباحة ليست مندوبة وليست واجبة الا ان تكون
38:24من باب الصدقة كما سيأتي بعد قليل المسألة الاخيرة معنا ان نقول ان مسألة الوصية للوارث سبق معنا ان مشهور المذهب كما قال الموفق هو ظاهر نصوص الامام احمد انها وصية صحيحة لكنها موقوفة
38:41طيب الوصية لوارث انظروا معي لها صور الصورة الاولى ان يوصي بشيء معين للوارث باحد الورثة دون باقيهم يقول اوصيت بالثلث او بالعشر او بالعشر او اوصيت بهذه السيارة لاحد الورثة
39:00فحين نقدر نقول ان هذه الوصية لا تنفذ الا باذن الورثة. هي صحيحة لكنها لا تنفذ الا باذن الورثة هذا واحد المسألة الثانية ان يوصي لكل وارث بمقدار معين موافق لميراثه
39:21شخص عنده ثلاث سيارات وله ثلاثة ابناء يرثونه قال السيارة الاولى لفلان والثانية لفلان والثالثة لفلان فخص كل واحد بهذا الشيء او له مثلا سيارة وبيت فقال ان السيارة لفلان والبيت لفلان وفلان والسيارة قيمتها نصف قيمة البيت وهكذا. اذا اوصى لكل واحد بشيء معين
39:44يعاد ميراثه او الذي اوصى به دون ميراثه لكن قال اوصي ان الميراث يقسم القسمة الشرعية لكن فلان يأخذ السيارة وفلان يأخذ البيت وفلان يأخذ كذا وما زاد يعطى من المال وهكذا
40:00اذا الوصية بشيء معين بمقدار الميراث او اقل منه نقول هذا هذه وصية جائزة ولكنها ليست وصية لازمة بمعنى انه يجوز لكل واحد من الورثة ان لا يمضي هذه الورثة. يقول لا ارضى بهذا الشيء
40:20لماذا قالوا لان حق الوارث متعلق بالقدر وليس متعلقا بالعين فيجوز له ان يمضي وصية مورثه ويجوز له ان يعترض عليها ليس لازما له فيه المسألة الثالثة معنا وهي مسألة مهمة جدا
40:38وهو ان يوقف على الورثة او يوقف على بعض الورثة وسورة الايقاف على بعض الورثة ما يفعله كثير من الناس حينما يوقف على ابنائه الذكور فقط مثلا او على ابنائه الذكور والاناث فتخرج الزوجة
41:00عقارا معينا فيقول ان غلة هذا العقار لابنائي اما الذكور او لابناء الذكور والاناث معا هل تصح الوصية للوارس بمعنى انها من باب الوقف لا من باب الوصية هل تصح الوقف على الوارث
41:16الوقف المعلق على الوفاة وليس الوقف المنجز هذه فيها روايتان في المذهب مشهور المذهب ان هذا الوقف يصح سواء كان الوقف على جميع الورثة او على بعضهم وقد جاء عن الامام احمد النص عليه فانه لما سئل عن ذلك قال يصح
41:37قيل له ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا وصية لوارث وهنا اوصى بالوقف على الورثة فقال احمد الوقف غير الوصية هما امران مختلفان ولذلك فان مشهور المذهب هو قول جمهور اهل العلم المذاهب الاربعة
41:51وعليه عمل اغلب الناس انه يصح ان يوقف المرء عقارا له على ابنائه جميعا الذكور والاناث او على ابنائه الذكور فقط ثم من توارثهم بعد ذلك هم ابناء الاصول دون ابناء البطون ابناء الصلب دون ابناء البطون او يجعل الجميع هو حر
42:08الرواية الثانية في المذهب انه لا يصح الوقف على الورثة ولا على بعضهم وهذه قدمها ابن قدامة ذكرها اولا وان كان المذهب على خلافها وانتصر لها والف في الانتصار لها
42:25الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى والف في الانتصار لها حفيده الشيخ عبدالرحمن بن حسن وقالوا ان هذا الوقف يسمى بوقف الجنف وهو وقف الاثم لانه في الحقيقة يؤول الى منع بعض الورثة من الميراث
42:41فمن اوقف على الذكور دون الاناث فانه في الحقيقة منع الاناث من الميراث وفضل الذكور عليهن ومن اوقف على الذكور والاناث فان الطبقة الثانية الذين سيرثون انما هم ابناء الصلب
42:57دون ابناء البطن هم ابناء البنات فال الى المنع ولذلك افتوا بعدم صحة وقف الجنف وهو الوقف على بعض الذرية كالذكور ونحوهم وعلى العموم القضاء على مشهور المذهب لان كثيرا من الاوقاف وخاصة في الحرمين مكة والمدينة
43:16هي اوقاف ذرية او اوقافا اهلي او هي اوقاف اهلية اوقاف الذرية والاهلية اللي ذكرناها قبل قليل. نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باقي عندي مسألة وهي قول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث
43:32اه هل تصح الوصية للقاتل ام لا ذكر الشيخ تقي الدين في المسودة ان القاضي ابا يعلى وابا الخطاب استدل بهذا الحديث على انه تصح الوصية للقاتل فلو اوصى الشخص لقاتل
43:49يعني لشخص من ورثته ثم قتله فانه يمنع من الميراث لكن تصح الوصية له وتنفذ لانه ليس بوارث. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه
44:01قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تصدق عليكم بثلث اموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم. رواه الدار قطني واخرجه احمد والبزار من حديث ابي الدرداء وابن ماجة من حديث ابي هريرة وكلها ضعيفة لكن قد يقوى بعضها البعض الله
44:21نعم بقي لنا اللفظ الثاني وهي لفظة الدارقطني قال وروى الدارقطني من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وزاد في اخره الا ان يشاء الورثة آآ طبعا هذا الحديث قال واسناده حسن
44:35الحافظ حسن هذا الحديث وفي تحسينه نظر ولذلك اعل اهل العلم كابي داوود رحمه الله تعالى والبيهقي وغيرهم من اهل العلم اعلوا هذا الحديث بعلتين العلة الاولى طبعا هذا الحديث جاء من طريق عطاء
44:49الخرساني عن ابن عباس رضي الله عنهما واعل بعلتين. العلة الاولى ان عطاء هذا متكلم فيه والعلة الثانية ان عطاء لم يدرك ولم يرى ابن عباس الحديث منقطع وليس بمتصل
45:07ولذلك فان هذه الزيادة وان قال الحافظ ان اسنادها حسن اه فيها نظر كما قال ابو داوود وغيره اه هذه الزيادة قوله الا ان يشاء الورثة هي دليل الفقهاء رحمهم الله تعالى على ان اجازة الورثة انما هي تنفيذ
45:23وليست عطية مبتدأة لان القاعدة معنى ان ان الاستثناء من النفي اثبات ان الاستثناء من النفي اثبات والنبي صلى الله عليه وسلم نفى الوصية للوارث ثم استثنى منها اذا اجازه الورثة
45:46فهذا الاستثناء يدل على انها اثبات فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال تصح الوصية للوارث اذا اجازها باقي الورثة وهذا هو دليلهم اقوى ادلتهم على انها تنفيذ وليست عطية مبتدأة
46:02الحديث الذي بعده هو حديث معاذ ابن جبل النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تصدق عليكم بثلث اموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم هذا الحديث قبل ان نتكلم عن اسناده
46:15هو اتى به المصنف رحمه الله تعالى للدلالة على انه لا يجوز الوصية باكثر من الثلث تقريرا للحديث الذي سبق والامر الثاني ان الوصية بالتبرعات مندوب اليها لان النبي صلى الله عليه وسلم قال زيادة في حسناتكم
46:35فيندب الوصية بالتبرعات الامر الثالث ان هذا الحديث يدل على ان الوصية لا بد ان يكون فيها معنى بر واحسان كقرابة وغيرها لكي يثبت بها الاجر عند الله عز وجل
46:50والامر الرابع ان هذه البريئة هذا الحديث يدل على ان الوصية انما يثبت حكمها عند الوفاة وبناء على ذلك فان كل وصية يوصي بها المرء يجوز له الرجوع عنها ما دام في حياته
47:07فيجوز له الرجوع في حياته الغاء او تبديلا ودليل ذلك قال عند وفاتكم هذا الحديث ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان له طرقا لكنها جميعا ضعيفة ويقوي بعضها بعضا وقد اورد المصنف ثلاثة احاديث اولها حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عند الدارقطني
47:28وهذا الحديث عن معاذ جاء من طريق اسماعيل ابن عياش الذي تقدم ذكره عن عتبة ابن حميد البصري وهذا قد ضعفه الامام احمد وهو بصري وليس شاميا وقد سبق معنا قبل قليل ان اسماعيل ابن عياش انما
47:51تقبل روايته عن الشاميين دون غيره من البصريين والعراقيين الحديث الثاني وحديث ابي الدرداء عند احمد وابي والبزار والبزار عندما اورد هذا الحديث بين ان هذا الحديث قد تفرد به ابو بكر ابن ابي مريم
48:08قال وحديثه يحتمل كذا قالوا يحتمل وهذه اللفظة ليست يعني دليل على توثيق ابي بكر هذا فان ابا بكر هذا اظعفه الامام احمد ويحيى بن معين وابو حاتم وابو زرعة الرازيان ومن القوم بعدهم
48:26وانما قال البزار حديثه يحتمل اي هذا الحديث فكأن البزار يقول ان هذا الحديث وهذا اللفظ له شواهد ومتابعات اخر قد تدل على احتماله وقبوله اللفظة الاخرى او الثالثة او الحديث الطريقة الثالثة اورده من طريق ابن ماجه عند عن ابي هريرة رضي الله عنه
48:48وقد اعل الحافظ نفسه رحمه الله تعالى رواية ابن ماجة في كتابه التلخيص الحبيب بانه جاء من طريق طلحة بن عمرو الحظرمي وقد نص الامام احمد على ان طلحة هذا متروك
49:03اي لا يصح حديثه اذا كل طرق هذا الحديث فيها ضعف لكن كما ذكر المصنف يقوي بعضها بعضا آآ لكن طبعا اغلب الاحكام التي سبق ذكرها هي احاديث تدل عليها احاديث اخرى
49:20ومعان اخرى في الشريعة هذا الحديث فيه من فقه ايضا مسألة اخرى ان وهذا الاستدلال يوافق مذهب الشافعية اكثر وهو ان من اوصى بكل ماله ولا عصبة له فان هذا لا يجوز
49:41من اوصى بكل ماله ولا عصبة له بمعنى انه ليس له وارث بالكلية يرث ماله كله اوله وارث ولكن هذا الوارث انما يرث بعض ما له كأن يكون مثلا زوجة فلها الربع فقط وليس لها الباقي
50:02وهذا قول لبعض الشافعية انه لا رد في المسألة وانه لا يجوز الوصية بكل المال ولكن هذا الحديث الاستدلال به نقول غير فيه نظر كما قال الزركشي والصواب ان هذا الحديث محمول على الاعم الاغلب. وان ما ما عداه فان لها ادلة مستقلة
50:22لا احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى باب الوديعة عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اودع وديعة فليس عليه ضمان. اخرجه ابن ماجة واسناده ضعيف. وباب قسم الصدقات تقدم في اخر الزكاة. وباب قسم الفيء والغني
50:43يأتي عقب الجهاد ان شاء الله تعالى. قال الشيخ رحمه الله تعالى باب الوديعة اه اورد المصنف باب الوديعة هنا موافقة لترتيب كما ذكرت لكم الغزالي في الوجيز وغيره والمراد بالوديعة هو توكل
50:56فهو عقد من عقود الوكالات توكل لحفظ مال غيره. يعني ان يتوكل الشخص في حفظ مال غيره تبرعا اذ لو كان باجرة لما اصبح توكلا وانما اصبح عقد اجارة توكل لحفظ مال غيره تضرعا
51:13بغير تصرف يعني بشرط الا يتصرف في هذه العين المودعة فانه لو كان بتصرف قد اشترط التصرف فانها تكون عارية ولا تكون وديعة اذا فكل قيد من هذه القيود مثمر في الاختلاف بين عقد وعقد اخر
51:32وعقد الوديعة كما ذكر فقهاؤنا هو في الحقيقة صورة منصور عقود الوكالات ولذلك فانه يشترط فيها ما يشترط في الوكالة في العاقدين وفي الصيغة وفي العين اه محل اه العقد
51:47وعقد الوديعة كما هو عقد الوكالة عقد جائز. يجوز لكل واحد منهما الرجوع فيه وقت ما شاء اه اورد فيه المصنف حديثا واحدا وهو حديث عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده
52:00ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اودع وديعة فليس عليه ظمانه هذا الحديث ذكر المصنف ان ابن ماجة قد اخرجه وفي اسناده ضعف وقد ضعف هذا الحديث غير واحد من اهل العلم
52:14كالمرداوي الجمال في كفاية المستقنع وابن ابي المجد في المقرر وقد اعل هذا الحديث بان هذا الحديث جاء من طريق ايوب ابن سويد عن المثنى ابن الصباح عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده
52:29وان ايوب بن سويد والمهنى كلاهما ضعيف متكلم فيه اذا فهذا الحديث لا يصح اسناده بل قد قال ابن ابي المجد في كتابه المقرر على المحرر انه يبعد ان يصح شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا
52:49ثم قال وان صح ذلك فانه ليس على اطلاقه اي ليس على اطلاقه لا ضمان على المودع هذا الحديث فيه من الفقه مسائل نقول اولا ان فقهائنا احتجوا بهذا الحديث
53:03بالجملة فقالوا ان من اودع وديعة ولم يفرط فيها لم يفرط يكون التفريط من جهتين من جهة انه لم يستخدمها فانه اذا استخدمها اصبحت يده يدا عادية فيكون كالغاصب يعني الاصل الا يستخدمها
53:22الامر الثاني انه يحفظها في حرز مثلها فاذا لم يفرط بهذين الامرين فانه حينئذ لا يضمن سواء تلفت بيده او بيد غيره ان سقطت من يده كان يحمل وديعة فسقطت فانكسرت
53:39او بيد غيره جاءتها افة فانه لا يظمن. فان كان ادمي يظمن المتلف والا فانها تكون هدرا واما ان تلفت بتفريطه وبقصد منه فلا شك او بقصد منه فانه لا شك انه يضمن
53:55في ذلك الموضع. وهذا قول عامة اهل العلم وهو مشهور المذاهب الاربعة جميعا اذا فقول النبي صلى الله عليه وسلم من اودع وديعة فليس عليه ظمانه اي اذا كان من غير تفريط
54:07هذا معنى قول ابن ابي المجد ليس على اطلاقه اي من غير تفريط. واما ان كان بفعل منه مقصود وبتفريط منه فانه حينئذ يكون عليه الظمان المسألة الثانية عندنا ان قولنا ان المودع يده يد امانة وظمان نستفيد منها اظافة لنفي الظمان
54:28ان القول قوله في رد الوديعة وفي دعوى تلفها فلو قال قد تلفت الوديعة وانكر المودع ذلك فالقول قول المودع لان يده يد امانة كذلك لو قال رددتها وصاحب العين مالكها قال لم تردها. فالقول قول المودع لانه امين
54:53وعندنا قاعدة كل من كان امينا ويده يد ضمان ويده يد امانة فانه حينئذ القول قوله. الامر الاخير عندنا لو اشترط في الوديعة الظمان وهذه مسألة مهمة لان المعاصرين يتوسعون فيها
55:11لو ان شخصا اودع اخر مالا وقال اشترط عليك ضمانه اذا تلف فهل يلزم هذا الشرط ام لا فقهاؤنا يقولون ان هذا الشرط باطل لا يصح ولا يلزم انا اقول هذا لماذا؟ لان بعضا
55:30من المعاصرين كيف بعض العقود على انها ودائع وانها ودائع بشرط الظمان فنقول ان العقود الجائزة التي تكون فيها اليد يد يد امانة اذا اشترط فيها الضمان فان الشرط يكون باطلا. هذه قاعدة
55:52والتوسع في هذا الشرط الحقيقة توسع فيه بعض الذين يعنون ببعض المسائل المالية وهذا ليس كذلك يقول المصنف وباب قسم الصدقات تقدم في اخر الزكاة وكذا باب قسم الفيء والغنيمة
56:06اه انما اتى المصنف بهذه الجملة لان الشافعي يذكرون هذين البابين في هذا الموضع والحقيقة ان اه ذكرها هناك انسب وهو الاوفق لطريقة فقهاء الحنابل وهي الطريقة الثانية عند الشافعي وطريقة ابي اسحاق الشرازي
56:24فانه الاحاديث هناك انسب وذاك المصنف لم يرى ان الانسب افراد هذه الاحاديث هنا. والا لو رجعت للوجيز او رجعت لشرح الكبير او رجعت للروضة. او المنهاج ستجدهم يذكرون بعد
56:37بابا في قسمة الصدقات وقسمة الفيء والغنيمة ولكن المصنف يعني فقط اراد ان يورد الابواب موافقة لتقسيم الغزالي رحمة الله على الجميع