٤٣. شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اللهم لنا ولشيخنا وللسامعين يقول المصنف رحمه الله تعالى كتاب الصيام عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه
0:20وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. بدأ المصنف رحمه الله تعالى بكتاب الصيام بعد ما انهى
0:40عن احاديث الاحكام في كتاب الزكاة وقبلها في كتاب الصلاة. اذ الصيام هو الركن الرابع من اركان الدين بعد الشهادتين والصلاة والزكاة هي احد المباني الدين العظام التي عليها قوامه
0:59والصوم من الواجب على المسلم اداؤه وقد اوجبه الله عز وجل عليه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس وعد منها صيام شهر رمضان وقد قال الله جل وعلا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
1:19ادل ذلك على وجوب صيام شهر رمضان اول حديث في هذا الكتاب هو حديث هو حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقدموا رمظان بصوم يوم ولا يومين
1:33الا رجل كان يصوم صوما فليصمه هذا الحديث فيه نهي من النبي صلى الله عليه وسلم على تقدم رمظان بصوم فقوله لا تقدموا رمظان بصوم اي لا تصوموا الايام السابقة لشهر رمظان
1:51بيوم ولا يومين فقول النبي صلى الله عليه وسلم بيوم ولا يومين يعني لا تصوم اليوم السابق ولا اليوم الذي يكون سابقا له اي ولا تصوم اليومين السابقين لشهر رمضان
2:06وسيأتي ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم وما الحقه به الفقهاء من هذا المعنى قال الا رجل كان يصوم صوما اي الا رجل كان قد اعتاد على صوم معين
2:20فاصبح عادة له فانه يجوز له حينئذ ان يصوم هذان ان يصوم هذين اليومين اللذين هما قبل شهر رمضان. هذا الحديث فيه من الفقه مسائل اول مسألة عندنا ان قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان
2:42بيوم ولا ولا يومين ان فقهائنا رحمة الله عليهم وهم منفردات المذهب حملوا هذا النهي في الحديث على حال الصحو اي اذا كان الجو صحوا لا ريب فيه ولا قتر
3:00والدليل على انهم حملوا هذا النهي في هذا الحديث على حال الصحو دون حال الغيم هو قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين لانه عند وجود الغيم لا يصدق عليه انه تقدمه بيومين قطعا
3:23فاذا وجد الغيم لا يدري هل هذا اليوم؟ اهو متقدم على رمظان؟ ام هو من رمظان ولا يدري اهذا اليوم اهو الذي قبل رمظان بيومين ام هو قبله بيوم ولذلك لا يمكن الجزم بان هذا اليوم متقدم
3:41على رمظان بيوم او يومين الا اذا كان الجو صحوا هذا من جهة من جهة اخرى قالوا لان كثيرا من الصحابة رضوان الله عليهم ثبت عنهم بل هم من اكابر الصحابة كعمر وابنه عبد الله ابن عمر وعائشة وابي هريرة وعدد جم من الصحابة رضوان الله عليهم ان
4:05انهم صاموا اليوم الذي يكون قبل رمضان في حال الغيب اذا لفعل الصحابة ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بيوم ولا بيومين اذا عرفنا المسألة الاولى ان هذا الحديث محمول على حال الصحو
4:21وليس محمولا على حال الغيمي والقتر حينما لا يمكن رؤية رؤية الهلال الغيم السحاب والقتر مثل الظباب مثل الغبار ونحو ذلك من الامور التي تحد من الرؤيا يسمى قطرا المسألة الثانية معنا المتعلقة بهذه الجملة حينما عرفنا تخصيص النهي وانه خاص بحال الصحو
4:47فهل النهي في هذا الحديث نهي تحريم ام انه نهي كراهة القاعدة عند الفقهاء ان الاصل في النواهي انها للتحريم بيد ان الفقهاء في هذا الحديث حملوه على نهي الكراهة لا التحريم
5:05والفقهاء لهم صوارف كثيرة تصرف النهي عن وجهه والامر عن وجهه ومن الصوارف التي يعملها الفقهاء ونصوا عليها في هذا الحديث بخصوصه قالوا ان النهي اذا كان من باب الرفق
5:21والامر اذا كان من باب الرفق من النبي صلى الله عليه وسلم بالناس فانه يكون النهي للكراهة والامر للندب ولا يكون للوجوب ولا يكون للتحريم. ومن تطبيقات ذلك هذا الحديث
5:38ومن تطبيقات ذلك ما سيمر معنا ايضا في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال. فقالوا ان النهي هنا للكراهة ليس للتحريم والصارف ان النهي لاجل الرفق بالناس وكل ما كان النهي فيه لاجل الرفق فانه للكراهة. وكل ما كان الامر فيه لاجل الرفق فانه للندب فقط
5:57مثل يعني نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصيام في السفر وامره بالافطار فيه كما سيأتي معنا ان شاء الله في محله هذه مسألة الثاني المتعلقة بهذا الحديث المسألة الثالثة معنا وهي متعلقة بالمسألة التي
6:12قبلها نحن تكلمنا قلنا ان هذا الحديث محمول على الكراهة حال الصحو اذا فما حكم صيام اليوم الذي يكون سابقا لرمضان اذا كان هناك غيم اذا الذي يصدق عليه انه يوم غيم هو يوم واحد يكون سابقا لرمضان
6:34فعند تتميم تسعا وعشرين يوما من شعبان فانه بقي يوم فاذا كان في تلك الليلة اي ليلة الثلاثين هناك غيم او قتر ليلة الثلاثين من شعبان ووجد غيم او قتر
6:49فانه يسمى يوم الغيم او اليوم الذي غم فيه فان اليوم الذي غم فيه ما حكم صومه فيه روايتان في مذهب الامام احمد مع الاتفاق في مذهب الامام احمد ان النهي كما ذكرت لكم قبل قليل في الحديث على الصحو
7:06فظاهر المذهب كما قال الموفق ونقلها بنصها الشيخ موسى في الزاد كما يحفظ الجميع وغير ذلك. فظاهر المذهب ان صوم يوم الثلاثين من شعبان عند وجود الغيم انه واجب يجب صومه
7:24ويكون صومه بنية الاحتياط لا بنية التطوع. ما يجوز انك تصوم بنية التطوع وانما يصام بنية الاحتياط. احتياط انه من رمضان ودليلهم على وجوبهما سيأتي معنا في قول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له سيأتي بعد حديث
7:41قالوا ولان الصحابة رضوان الله عليهم صاموا هذا اليوم فقد ثبت عن جمع كثير من الصحابة وذكرت لكم منهم عمر وابنه وعمر من الخلفاء الراشدين. فدل على ان السنة ظاهرة وابنه
7:55وعائشة وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم ومن اعلم الناس بشأنه ابو هريرة رضي الله عنه وابن عمر وابو هريرة هما اللذان رويا الحديث الذي معنا والحديث الذي سيأتي بعد قليل
8:09فدل ذلك على ان مشروعية صوم يوم الغيب مشروعة وهي ظاهرة عند الصحابة من غير نكير منهم. فدل على في مشهور المذهب انه يجب صومه. هذا هو مشهور المذهب وهي من مفردات المذهب
8:24اذا الجمهور ابي حنيفة ومالك والشافعي رحمة الله على الجميع يرون ان صوم يوم الثلاثين اذا كان هناك غيب منهي عنه ولا يجزئ من صامه عن رمظان واما المذهب فانه يجب صومه
8:41بنية رمضان فان نوى به رمظان فانه اجزأه عن رمظان ان ثبت انه من رمظان. مثل ما حدث عندنا سنة الف واربع مئة واربعة اظن او ستة نسيت الان حينما
8:55شك في دخول شهر رمضان ثم ثبت خروج شهر رمضان بعد ثمان وعشرين يوما فمن كان صام اليوم الذي شك فيه فانه يكون لا يلزمه ان يقضي يوما بعد ذلك
9:10هذا هو مشهور المذهب الرواية الثانية في المذهب وهي اختيار الشيخ تقي الدين وتلميذه وعليها مشايخنا ان صوم يوم الشك اذا كان هناك غيم يجب ان نقول شك فيه غيم
9:22لان لفظ يوم الشك يصدق على حال الصحو ويصدق على حال الغيم معا. فلا بد ان نذكر هذا القيد ان صوم يوم الثلاثين الذي هو يوم الشك اذا كان هناك غيم انه مباح
9:35وليس واجبا هو مباح والدليل على اباحته فعل الصحابة فان اقل احوال فعل الصحابة ان نحمله على الاباحة واما الوجوه فانه يحتاج الى دليل ظاهر ولا دليل دال على ذلك
9:49ولو كان الوجوب لالزم به عمر الجميع فان عمر لم يلزم به الجميع فهو متردد بين الاباحة والندب وان كان الشيخ فقيد جزم في اخر امره على الاباحة لكن بشرط
10:02ان ينوي بصومه الاحتياط لرمضان ولا ينوي بصومه التطوع فان نوى به التطوع من غير نية فردية فانه منهي عنه وداخل في النهي الاول وهو نهي الكراهة السابق اذا عرفنا المسألة الثانية في او المسألة التي نأخذها من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا اليوم انما هو حال الصحوة وعرفنا ما يقابله وهو حال الغيم وسيأتي
10:27له مزيد بحث ان شاء الله المسألة الاخيرة معنا في هذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم الا رجل كان يصوم صوما فليصمه اذا يوم الثلاثين من شعبان
10:40يجوز صومه ذكرنا قبل قليل سورة واحدة او يجب صومه في سورة واحدة على الاختلاف الرواية في هل يجب ان يباح وهي ماذا فيما لو كان هناك غيم في اليوم الثلاثين فقط
10:54اما اليوم التاسع والعشرين وما قبل رمضان بيومين وجها واحدا النهي على وجهه فيبقى على الاصل وهو النهي نهي كراهة اذا هذه الصورة الاولى التي يستثنى فيها النهي عن صوم يوم الثلاثين
11:05الصورة الثانية التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله الا رجل كان يصوم صوما فليصمه هذه الجملة افادتنا ان من اعتاد على صوم صوم معين كمن كان يصوم
11:19الايام البيظ مثلا او كان يصوم مثلا يوما ويفطر يوما او نحو ذلك فوافق صيامه صيام هذه الايام فاننا نقول له يجوز لك ان تصوم هذه الايام. وبناء على ذلك فان الفقهاء فقهاء المذهب قعدوا
11:35القاعدة وهو ان نهي الكراهة ان نهي الكراهة اذا وافق العادة ارتفعت الكراهة لاجله ولذلك يقولون ان صوم يوم النيروز مكروه على قاعدة المذهب فهو مكروه عندهم. فلما كان صوم يوم النيروز مكروها اذا وافق عادة جاز. وهكذا
11:59الذي يرتفع انما هو الكراهة بموافقة العادة هذه الصورة الثانية لنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم التي يعني يجوز فيها صوم اليومين اللذين قبل رمضان وترتفع الكراهة فيه الصورة الثالثة التي ذكروها ايضا فقهاؤنا قالوا
12:16اذا تقدم رمظان باكثر من يومين فان الفقهاء يقولون ان من تقدم رمضان باكثر من يومين بان سرد اياما متوالية يعني صام ثلاثة ايام قبل رمضان فانهم يقولون يجوز نص على ذلك
12:33في الاقناع وشرحه الكشاف قال لظاهر النص لا تقدموه بيوم ولا يومين قالوا ولذلك نقول او وجهوا حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله بدل على ان من صام اكثر من يومين
12:52جاز له ان يتم الشهر كاملا عاد تعرفون التفصيل الذي ذكره الترمذي في سننه في قضية من من اعتاد من بدأ الصيام قبل نصفه شعبان ومن لم يبتدأ هو بعد ذلك
13:06وبناء على ذلك فان المذهب يقولون ان من صام اكثر من يومين كصام ثلاثة ايام من اخر الشهر او اكثر فانه يجوز وقد جاءت احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
13:17في استحباب صيام ثلاثة ايام من كل شهر في حديث ابي هريرة الذي نعرفه جاءت بعض الاثار بان هذه الايام يستحب ان تكون من وسط الشهر وهي الايام البيض وجاء في بعضه انها تستحب ان تكون من سرر الشهر
13:35وسرر الشهر هو اوله وقيل اخره فيستحب صيام ثلاثة ايام من اول كل شهر واخر ثلاثة ايام من كل شهر وثلاثة ايام من اواسط كل شهر وهي الايام البيض. هذه وردت بها الاثار وفعلها جمع من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم واطال عليها جماعة من اهل العلم في تقريرها
13:56السرر هذه مثل ما ذكرت لكم تستحب فاذا قارناها بهذا الحديث الذي معنا نقول ترتفع الكراهة ان صام ثلاثة متوالية في اخر الشهر ولم يكتفي بصوم يومين متواليين. هذا هو المذهب
14:09ما الذي يعني مشوا عليه وان كان التعليل الذي قالوه بان النهي انما هو لاجل ارفاق بالصائمين وبالمسلمين يقتضي ان الثلاثة ايضا منهي عنها كذلك نعم يعني تقريبا هذي اهم المسائل نعم تفضل يا شيخ. احسن الله اليكم
14:25يقول رحمه الله تعالى وعن عمار ابن ياسر رضي الله عنه قال من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم ذكره البخاري وصله الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حنبل. نعم هذا الحديث حديث عمار انه رضي الله عنه قال من صام اليوم الذي يشك فيه
14:44فقد عصى ابا القاسم صلى الله عليه وسلم قال ذكره البخاري تعليقا ووصله الخمسة يعني اهل السنن واحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان وهذا الحديث صحيح ولا شك صححه الائمة
14:57فقد صححه من متقدمي اهل الائمة الترمذي والدارقطني والبيهقي بل ان الموفق ابن قدامة رحمة الله عليه في المغني قال ان هذا الحديث حسن صحيح نسبه لنفسه مع ان هذه العبارة موجودة عند الترمذي في بعض النسخ
15:14اذا هذا الحديث صحيح ولا شك ولكن هذا الحديث معنى فيه وقفتان الوقفة الاولى في ان عمار رضي الله عنه حينما قال من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى ابا القاسم
15:27المراد باليوم الذي يشك فيه كما ذكرنا قبل قليل انما هو اليوم الذي يشك فيه باعتبار وكان صحوا هو اليوم الذي يشك فيه وكان صحوا لا ريب فيه اذ يطلق اليوم الذي يشك فيه على على اليوم الذي يكون سابقا لرمضان سواء كان صحوا
15:46او كان غيما وهذا الحديث انما هو محمول على حال الصحو لا على حال الغيم جمعا بين الادلة وفعل او فعل جمع كبير من الصحابة رظوان الله هذه مسألة المسألة الثانية معنا
16:01ان عمارا رضي الله عنه قال ان من صام هذا اليوم وهو يوم الشك الصحو فانه يكون قد عصى ابا القاسم قوله عصى ابا القاسم يدل على ان النهي للتحريم
16:14وليس للكراهة ان النهي نهي تحريم لا نهي كراهة لانه معصية ولا يسمى المعصية الا في التحريم وهذا ما المح اليه الموفق في الكافي فانه ذكر ان هذه الرواية تدل
16:27على ان النهي عن التقدم بيوم او يومين انما هو نهي تحريم لا نهي كراهة ولكن اجيب عن ذلك اجاب عنه الفقهاء بان قالوا ان قول عمار فقد عصى ابا القاسم هو فهم منه
16:42لانه سمع النهي السابق الذي نقله ابو هريرة رضي الله عنه لا تقدموا ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك معصية. او قال فقد عصاني فقوله فقد عصى ابا القاسم فهم من عمار للحديث كما ذكر ذلك ابن القيم
17:00فدل على ان هذا من فهم عمار فكأنه فهم ان النهي للتحريم وان كان غيره من اهل العلم فهم انه الكراهة الصارف الذي ذكرناه قبل نعم احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا رأيتموه فصوموا وان
17:22اذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاقدروا له متفق عليه. ولمسلم فان اغمي عليكم فاقدروا له ثلاثين. وللبخاري فاكملوا العدة ثلاثين وله في حديث ابي هريرة رضي الله عنه فاكملوا عدة شعبان ثلاثين. هذا حديث ابن عمر رضي الله عنه
17:40ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتموه فصوموا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتموه الظمير هنا عائد للهلال ويجب ان نعرف ما المراد بالهلال الذي تناط به
17:56الاحكام فليس المراد بالهلال فقط القمر اذا ظهر وبان واستهل فقط لا ليس المراد كذلك فان المراد بالهلال كما قال الفقهاء هو ما استهل وعلمه الناس ولذلك سمي هلالا من
18:16علم الناس به ومعرفتهم وينبني على ذلك مسائل كثيرة عندما نعلم ان العبرة بعلم الناس واستهلالهم به فاننا نقول ان الهلال لو كان قد ولد وامكن رؤيته بالعين المجردة ومع ذلك لم يرى بسبب غيم او قتل او غير ذلك من الاسباب
18:39فاننا في هذه الحالة نقول ان شهر شعبان كامل ولا نحكم بدخول الشهر الا مع رؤية الهلال او اتمام العدة من شعبان نحكم بالدخول لكن اليوم الذي قبله هو يوم شك متردد متردد فيه
18:54طيب اذا هذه مسألة اننا لا نحكم الا بالرؤية وان كان قد ظهر ولكن منع من رؤيته غيم او قتر. ولذلك فان عامة اهل العلم وحكي اتفاقا لكن في خلاف حقيقة والذي خالف فيه من متقدمي اهل العلم وهو متطرف من فقهاء البصرة
19:12قالوا انه لا يجوز الاعتماد على الحساب لانه لابد من علم الناس. واما الحساب فهو علم الخاصة الا يصح ذلك ولكن نقل عن مطرف نقل عنه ابن مبارك انه يعمل بالحساب هذه مسألة
19:28المسألة الثانية المهمة معنا في قوله اذا رأيتموه فصوموا وقلنا ان المراد بالهلال ليس الرؤية فحسب وانما الرؤية التي يعلمها الناس ان من رأى الهلال وحده فانه هل يلزمه ان يصوم هذا اليوم ام لا يلزمه
19:45واذا رأى هلالا العيد وحده هل يلزمه ان يفطر ام لا هذا مبني على هذا المعنى فبعض الفقهاء يقول انه عند دخول الشهر اذا رأى الهلال لزمه الصوم لانه متردد نحن نقول يوم الشك يجب صومه. فالمذهب يقول يجب الصوم
20:08ليوم الشكل فقد رآه فقد قوي الشك في نفسه فيلزمه ان يصوم اذا رأى هلال رمضان يلزمه ان يصوم اذا رأى هلال رمظان وان لم تقبل شهادته لكونه ناقص العدالة
20:22او لكونه لم تصل للقضاء ونحو ذلك او لكونه يعني بسبب او لاخر فيجب صومه اذا دخل الشهر واما عند الخروج فانه اذا رأى الهلال اي هلال شوال ولم تقبل شهادته
20:39وردت فيلزمه الامساك يقول يلزمه الامساك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا رأيتموه فافطروا يعني اذا لم يره عامة الناس فلا يلزم الافطار فيجب ان يكون العيد مع الناس وذاك مر معنا في الحديث في باب الحج انه قال والعيد والاضحى حين يظحون الفطر يوم يفطرون فالعبرة بفطرة
21:03عامة الناس فيلزمه كما قال فقهاؤنا ان يصوم هذا اليوم وان ردت شهادته او لم تصل شهادته لقاظ ونحوه هذه مسألة اه بعض اهل العلم يقول انه لا يلزم فيها حكم الحاكم وقبول الشهادة من كل وجه
21:20وقد لا تقبل شهادته بكون ان البلد وخاصة في الزمان الاول بكون ان البلد مثلا لا قاضي فيها فنقول انه ان لم يكن هناك قاض فيكفي الاستفاضة بان يستفاض بان الرؤية قد وجدت
21:36فحين اذ نقول اه الصوم مع الناس باستفاظتهم او بحكم الحاكم قبولا لهذه الشهادة او ردها وعكس ذلك. نعم. قال واذا رأيتموه فافطروا اي واذا رأيتم الهلال فافطروا قال فان ظم عليكم فاقدروا له
21:54قول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له اختلف في معنى كلمة فاقدروا له على اكثر من ثمانية اقوال والذي عليه مشهور المذهب ان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له اي فضيقوا
22:09فضيقوا له والضمير عائد لشعبان كقول الله عز وجل ومن قدر عليه رزقه اي ضيق عليه رزقه وبناء على ذلك استدل الفقهاء بهذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر فاقدروا له
22:26انه اذا غم على الناس معرفة هلال شهر رمظان وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان غم على الناس قالوا فقول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له اي فاعتبروا ان شهر
22:38شعبان تسعة وعشرين يوما فصوموا هذا اليوم وجوبا فاستدلوا بهذا الحديث على وجوب صومي يوم الثلاثين من شعبان ان حال دون رؤية الهلال غيم او قتر وهناك قيد اخر عندهم وتراءى الناس الهلال لابد ان يكونوا قد تراءوا الهلال
22:58فلم يروه واما في زماننا هذا فان اغلب البلدان لا يتراءون الهلال ولذلك لا يكون على المذهب انه يجب الصوم في هذه الحالة اذا عرفنا معنى قوله فاقدروا له واختلف في توجيهه فاقدروا له قلت لكم نقل اظن في شرح السنة وغيره اكثر من ثمانية اقوال في هذه الجملة
23:15طيب الجمل الاخرى او الروايات الاخرى التي ذكرها الحافظ هي في الحقيقة تؤيد قول الجمهور الذين يقولون انه لا يجوز صوم يوم الثلاثين حال الغيب ولذلك وجهوا بها هذا الحديث
23:31طيب قال ولمسلم فان اغمي عليكم اغمي يعني غمي ولم تستطيعوا الرؤية فاقدروا له ثلاثين اي تقدروا لشعبان ثلاثين هذه الرواية الاخرى تدل على ان فقده ليست بمعنى ضيق وانما اقدروا بمعنى قدروا
23:53ان قدروا من غير يعني لان ليس برؤية ليست جزما فقدروا ان شعبان ثلاثين يوما. لانه قال فاقدروا له ثلاثين اي ثلاثين يوما فهذا الحديث اشكل وقد رد هذه الرواية رواية مسلم الموفق بن قدامة من وجهين
24:13الوجه الاول قال ان هذه الرواية مخالفة للرواية الصحيحة لحديث ابن عمر فانه قال فاقدروا له من غير قوله فاقدروا له ثلاثين فدل على ان كلمة ثلاثين هي مدرجة من قول
24:28بعض الرواة هي مدرجة وليست مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم ويؤيد هذا الادراج وانها تفسيرية وليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم ان ابن عمر رضي الله عنه راوي هذا الحديث
24:43كان يصوم يوم الشك حال الغيب فكيف يقال فاقدروا لشعبان ثلاثين يوما ومع ذلك كان يصومه ابن عمر رضي الله عنه فدلنا ذلك على ان هذه الكلمة قول الثلاثين انها ليست ثابتة بان اكثر الروايات ليست فيها
25:02والراوي لها لم يعملها فدل على انها ليست من الحديث وانما هي مدرجة او تفسيرية من بعض الرواة كما سيأتي بعد قليل في بعض الالفاظ قال وللبخاري فاكملوا العدة ثلاثين
25:14قال فاكملوا العدة ثلاثين هذه اللفظة فاكملوا العدة ثلاثين قالوا مقبولة ليس فيها اشكال لانها ليست في تفسير كلمة فاقدروا بمعنى ضيق واوجوا بها الصوم وانما قال فاكملوا العدة فاجعلوا عدة الشهر ثلاثين. نعم نحن نعتبر شعبان ثلاثين يوما
25:35فنعده ثلاثين يوما فكأن قول النبي صلى الله عليه وسلم فاكملوا العدة ثلاثين توافق تقدر له لكنها جملة مستقلة فاقدروا نأخذ منها حكم واكملوا العدة ثلاثين نأخذ منها حكم اخر ليست بدلا ولا تفسيرا لقوله فاقدروا له
25:55انتبهوا معي قول النبي صلى الله عليه وسلم فاكملوا العدة ثلاثين هي جملة زائدة على الجملة الاولى فاقدروا له بخلاف التي قبل قليل فاقدروا له ثلاثين قلنا ان الزيادة هذه تفسيرية وهي تفسير في غير محلها على قول الفقهاء
26:12لكن فقوله فاكملوا العدة ثلاثين هذي جملة زائدة ونحن نقول ان هذه الجملة نعملها فاننا نقول ان شعبان هو ثلاث هو ان شعبان ثلاثون يوما ورمضان ايضا ثلاثون يوما فقوله فاكملوا العدة يشمل الشهرين شعبان
26:29ورمضان معا من حيث العدد نعتبره كاملا. ولا نحكم على المقطوع به بدخول الشهر الا برؤية الهلال او اتمام ثلاثين يوما ارجو ان تكون واظحة هذه المسألة. شيخ مسعود واضحة انظروا الجملة الثالثة الجملة الثالثة هي التي فيها اشكال
26:48يعني الاشكال على المذهب الاولى مقبولة والثالثة مقبولة ما في اشكال في المذهب الاشكال في المذهب فقط في الرواية الثانية والرابعة وعرفنا توجيه الثانية بما وجهناها وانها في صحيح مسلم وقلت لكم ان الموفق اعترض عليها بجملتين نقلتها لكم قبل قليل
27:05اعيد الشيخ فتح نعتبره ثلاثين في الظاهر احتياطا ان ان ثبت لنا عند نهاية شهر رمضان كلامك صحيح نعتبر في الظاهر ان شعبان ثلاثين يوما طيب وبناء على ذلك اذا تم شهر رمظان تسعا وعشرين
27:27او ثلاثين نعتبر هذا اليوم الذي صمناه على سبيل الشك انه ليس من رمضان فان جاء رمظان ثمان وعشرين يوما مثل ما حدث عندنا عام الف واربع مئة واربعة قبل ثلاثين سنة
27:39وذكرها من حجي في ذيله على تاريخ ابن كثير تاريخ ذو الحجة تاريخ الذي الفه هو في القرن التاسع هو ذيل على تاريخ ابن كثير. طبع منه مجلدان فقط والباقي مفقود
27:53ذكر انه وقع لهم نفس الواقعة هذه ثمانية وعشرين يوما صام فقط في في ذلك الزمان اذا نقول فنقول نكمل العدة ثلاثين يوما ان ثبت ان شهر رمظان ناقصا ناقص ثمانية وعشرين اعتبرنا يوم الشك من رمظان فهو متردد مشكوك فيه
28:10وضحت الحديث يعني ما في اشكال على المذهب على الرواية الثالثة. ننظر للحديث الرابع. قال وله يعني للبخاري في حديث ابي هريرة فاكملوا عدة شعبان ثلاثين الحقيقة ان هذه الرواية مشكلة
28:25والحافظ رحمة الله عليه انما جاء بالرواية الثانية والثالثة والرابعة ليقول ان تفسير فقهاء الحنابلة فاقدروا بمعنى ظيقوا غير مقبول وان المراد فاقدروا اي فقدروا العدد فقدروا العدد ثلاثين واكملوا العدة فهي من باب التفسير. نقول لا ليس التفسير وانما هي جملة مستقلة
28:45هذا الحديث او الرواية الرابعة مشكلة من جهة انه قال فاكملوا عدة شعبان خصها بشعبان فقط فتكون معنى ذلك بمثابة تفسير لقوله فاقدروا له اي لشعبان ولكن هذي الرواية وان كانت في الصحيح وهي قوله فاكملوا عدة شعبان ثلاثين
29:04اعلها اهل العلم المتقدمين ناهيك عن المتأخرين بعلل العلة الاولى اعلها بها الاسماعيلي صاحب المستخرج فانه قال ان ثلاثين هذه ان غالب الرواة لم يذكروها غالب الرواة عن شعبة لم يذكروا لفظة شعبان وانما قالوا فاكملوا العدة ثلاثين
29:26غالب الرواة عن شعبة وانما احدهم تفرد بها وهي التي رواها البخاري من طريقه فدل على انها ليست بصحيحة وانها شاذة هذا هذا الوجه الاول الوجه الثاني ايضا يؤيده انه يفهم من كلام الاسماعيلي ان كلمة شعبان في هذه الجملة مدرجة
29:48وهذا الذي رجحه ومال له الحافظ نفسه الحافظ ابن كثير الحافظ ابن حجر في فتح الباري فانه يعني مال يعني من الناحية الحديثية الى ان لفظة شعبان مدرجة من الرواة وانها تفسيرية
30:03وان وان هذا الادراج متأخر بعد بعد شعبة لا قبله فهو متأخر جدا فلفظة شعبان ليست في الحديث. وانما الحديث صحيح فاكملوا العدة شعبان الوجه الثالث في اعلان هذه الرواية ان ما اعل به ابن القيم
30:19فقال انها انما جاءت من طريق محمد ابن زياد وانما روى هذا الحديث سعيد ابن المسيب وغيره وهو اعلم بروايته عن ابي هريرة لان سعيدا كان صهرا لابي هريرة. واكثر مصاحبة له محمد ابن زياد فتقدم رواية سعيد
30:39المسيب على محمد ابن زياد فانه لم يذكر لفظة شعبان وانما جاءت باللفظ السابق فاكملوا العدة ثلاثين. هذا اذا قلنا انها قد ثبتت عن محمد ابن زياد وان ولكن الاسماعيلي
30:53كما ذكرت لكم قبل قليل قال ان شعبة رواها احيانا باثبات كلمة شعبان وبنفيها وان اغلب الرواة عنه يقولون انها بدون لفظة شعبان فاذا عرفنا توجيهها هكذا من حيث ظعفت من حيث ظعف
31:08او نكارة زيادة كلمة شعبان فقد انحلت على المذهب بروايتيه الرواية الاولى والرواية الثانية طبعا هذا الحديث لماذا وجهنا هذا التوجيه كله؟ لان في اول الحديث فان غم عليكم فهم مخصوص بحال الغيم. سم
31:25احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال تراءى الناس الهلال فاخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام وامر الناس بصيامه رواه ابو داوود وصححه ابن حبان والحاكم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان اعرابيا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
31:45اني رأيت الهلال فقال اتشهد ان لا اله الا الله؟ قال نعم. قال اتشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم. قال فاذن في الناس يا كانوا ان يصوموا غداء رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان ورجح النسائي ارسالا. هذا حديث ابن عمر رضي الله عنه
32:03ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتموه فصوموا قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا رأيتموه الظمير هنا عائد للهلال ويجب ان نعرف ما المراد بالهلال الذي تناط به
32:18الاحكام اليس المراد بالهلال فقط القمر اذا ظهر وبان واستهل فقط لا ليس المراد كذلك فان المراد بالهلال كما قال الفقهاء هو ما استهل وعلمه الناس ولذلك سمي هلالا من
32:38علم الناس به ومعرفتهم وينبني على ذلك مسائل كثيرة عندما نعلم ان العبرة بعلم الناس واستهلالهم به فاننا نقول ان الهلال لو كان قد ولد وامكن رؤيته بالعين المجردة ومع ذلك لم يرى بسبب غيم او قتل او غير ذلك من الاسباب
33:01فاننا في هذه الحالة نقول ان شهر شعبان كامل ولا نحكم بدخول الشهر الا مع رؤية الهلال او اتمام العدة من شعبان نحكم بالدخول لكن اليوم الذي قبله هو يوم شك متردد متردد فيه
33:17طيب اذا هذه مسألة اننا لا نحكم الا بالرؤية وان كان قد ظهر ولكن منع من رؤيته غيم او قتر. ولذلك فان عامة اهل العلم وحكي اتفاقا لكن في خلاف حقيقة. والذي خالف فيه من متقدمي اهل العلم وهو مطرب
33:33من فقهاء البصرة قالوا انه لا يجوز الاعتماد على الحساب. لانه لا بد من علم الناس. واما الحساب فهو علم الخاصة فلا يصح ذلك ولكن نقل عن مطرف نقل عنه ابن مبارك انه يعمل بالحساب هذه مسألة
33:51المسألة الثانية المهمة معنا في قوله اذا رأيتموه فصوموا وقلنا ان المراد بالهلال ليس الرؤيا فحسب وانما الرؤية التي يعلمها الناس ان من رأى الهلال وحده فانه هل يلزمه ان يصوم هذا اليوم ام لا يلزمه
34:08واذا رأى هلالا العيد وحده هل يلزمه ان يفطر ام لا هذا مبني على هذا المعنى فبعض الفقهاء يقول انه عند دخول الشهر اذا رأى الهلال لزمه الصوم لانه متردد نحن نقول يوم الشك يجب صومه. فالمذهب يقول يجب الصوم
34:30ليوم الشك فقد رآه فقد قوي الشك في نفسه فيلزمه ان يصوم اذا رأى هلال رمضان يلزمه ان يصوم اذا رأى هلال رمظان وان لم تقبل شهادته لكونه ناقص العدالة
34:44او لكونه لم تصل للقضاء ونحو ذلك او لكونه يعني لسبب او لاخر ايجب صومه اذا دخل الشهر واما عند الخروج فانه اذا رأى الهلال اي هلال شوال ولم تقبل شهادته
35:01وردت فيلزمه الامساك يقول يلزمه الامساك لان النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا رأيتموه فافطروا يعني اذا لم يره عامة الناس فلا يلزم الافطار فيجب ان يكون العيد مع الناس وذاك مر معنا في الحديث في باب الحج انه قال والعيد والاضحى حين يضحون الفطر يوم يفطرون فالعبرة بفطر
35:23عامة الناس فيلزمه كما قال فقهاؤنا ان يصوم هذا اليوم وان ردت شهادته او لم تصل شهادته لقاظ ونحوه هذه مسألة آآ بعض اهل العلم يقول انه لا يلزم فيها حكم الحاكم وقبول الشهادة من كل وجه
35:41فقد لا تقبل شهادته بكون ان البلد وخاصة في الزمان الاول بكون ان البلد مثلا لا قاضي فيها فنقول انه ان لم يكن هناك قاض فيكفي الاستفاضة بان يستفاض بان الرؤية قد وجدت
35:56فحينئذ نقول اه الصوم مع الناس باستفاضتهم او بحكم الحاكم قبولا لهذه الشهادة او ردها وعكس ذلك نعم. قال واذا رأيتموه فافطروا اي واذا رأيتم الهلال فافطروا قال فان غم عليكم فاقدروا له
36:15قول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له اختلف في معنى كلمة فاقدروا له على اكثر من ثمانية اقوال والذي عليه مشهور المذهب ان معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له اي فضيقوا
36:30فضيقوا له والضمير عائد لشعبان كقول الله عز وجل ومن قدر عليه رزقه اي ضيق عليه رزقه وبناء على ذلك استدل الفقهاء بهذا الحديث وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر فاقدروا له
36:46انه اذا غم على الناس معرفة هلال شهر رمظان وهو اليوم الثلاثين من شهر شعبان غم على الناس قالوا فقول النبي صلى الله عليه وسلم فاقدروا له اي فاعتبروا ان شهر
36:59شعبان تسعة وعشرين يوما فصوموا هذا اليوم وجوبا فاستدلوا بهذا الحديث على وجوب صوم يوم الثلاثين من شعبان ان حال دون رؤية الهلال غيم او قتر وهناك قيد اخر عندهم وتراءى الناس الهلال لابد ان يكونوا قد تراءوا الهلال
37:18فلم يروه واما في زماننا هذا فان اغلب البلدان لا يتراءون الهلال ولذلك لا يكون على المذهب انه يجب الصوم في هذه الحالة اذا عرفنا معنى قوله فاقدروا له واختلف في توجيه فاقدروا له قلت لكم نقل اظن البغوي في شرح السنة وغيره اكثر من ثمانية اقوال في هذه الجملة
37:36طيب الجمل الاخرى او الروايات الاخرى التي ذكرها الحافظ هي في الحقيقة تؤيد قول الجمهور الذين يقولون انه لا يجوز صوم يوم الثلاثين حال الغيب ولذلك وجهوا بها هذا الحديث
37:51طيب قال ولمسلم فان اغمي عليكم اغمي يعني ظمي ولم تستطيعوا الرؤية فاقدروا له ثلاثين اي فاقدروا لشعبان ثلاثين هذه الرواية الاخرى تدل على ان فقده ليست بمعنى ضيق وانما اقدروا بمعنى قدروا ان قدروا من غير يعني لانه ليس برؤية ليست جزما فقدروا ان شعبان ثلاثين يوما لانه قال
38:20فاقدروا له ثلاثين اي ثلاثين يوما فهذا الحديث اشكل وقد رد هذه الرواية رواية مسلم الموفق بن قدامة من وجهين الوجه الاول قال ان هذه الرواية مخالفة للرواية الصحيحة لحديث ابن عمر فانه قال فاقدروا له
38:38من غير قوله فاقدروا له ثلاثين فدل على ان كلمة ثلاثين هي مدرجة من قول بعض الرواة هي مدرجة وليست مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم ويؤيد هذا الادراج وانها تفسيرية وليست من قول النبي صلى الله عليه وسلم
38:56ان ابن عمر رضي الله عنه راوي هذا الحديث كان يصوم يوم الشك حال الغيب فكيف يقال فاقدروا لشعبان ثلاثين يوما ومع ذلك كان يصومه ابن عمر رضي الله عنه
39:10فدلنا ذلك على ان هذه الكلمة قول الثلاثين انها ليست ثابتة لان اكثر الروايات ليست فيها والراوي لها لم يعملها فدل على انها ليست من الحديث وانما هي مدرجة او تفسيرية من بعض الرواة كما سيأتي بعد قليل في بعض الالفاظ
39:27قال وللبخاري فاكملوا العدة ثلاثين قال فاكملوا العدة ثلاثين هذه اللفظة فاكملوا العدة ثلاثين قالوا مقبولة ليس فيها اشكال لانها ليست في تفسير كلمة فاقدروا بمعنى ضيق واوجو بها الصوم
39:45وانما قال فاكملوا العدة فاجعلوا عدة الشهر ثلاثين. نعم نحن نعتبر شعبان ثلاثين يوما فنعده ثلاثين يوما فكأن قول النبي صلى الله عليه وسلم فاكملوا العدة ثلاثين توافق فاقدروا له لكنها جملة مستقلة فاقدروا نأخذ منها حكم
40:03واكملوا العدة ثلاثين نأخذ منها حكم اخر ليست بدلا ولا تفسيرا لقوله فاقدروا له انتبهوا معي قول النبي صلى الله عليه وسلم فاكملوا العدة ثلاثين هي جملة زائدة على الجملة الاولى فاقدروا له
40:20بخلاف التي قبل قليل فاقدروا له ثلاثين قلنا ان الزيادة هي تفسيرية وهي تفسير في غير محلها على قول الفقهاء لكن فقوله فاكملوا العدة ثلاثين هذي جملة زائدة ونحن نقول ان هذه الجملة نعملها
40:35فاننا نقول ان شعبان هو ثلاث هو ان شعبان ثلاثون يوما ورمضان ايضا ثلاثون يوما فقوله فاكملوا العدة يشمل الشهرين شعبان ورمضان معا من حيث العدد نعتبره كاملا. ولا نحكم على المقطوع به بدخول الشهر الا برؤية الهلال او اتمام ثلاثين يوما
40:56ارجو ان تكون واظحة هذه المسألة شيخ مسعود واضحة؟ انظروا الجملة الثالثة الجملة الثالثة هي التي فيها اشكال يعني الاشكال على المذهب الاولى مقبولة والثالثة مقبولة ما في اشكال في المذهب
41:08الاشكال في المذهب فقط في الرواية الثانية والرابعة وعرفنا توجيه الثانية بما وجهناها وانها في صحيح مسلم وقلت لكم ان الموفق اعترض عليها بجملتين نقلتها لكم قبل قليل اعيد الشيخ فتح
41:23نعتبره ثلاثين في الظاهر احتياطا ان ان ثبت لنا عند نهاية شهر رمضان كلامك صحيح نعتبر في الظاهر ان شعبان ثلاثين يوما طيب وبناء على ذلك اذا تم شهر رمظان تسعا وعشرين
41:41او ثلاثين نعتبر هذا اليوم الذي صمناه على سبيل الشك انه ليس من رمظان فان جاء رمظان ثمان وعشرين يوما مثل ما حدث عندنا عام الف واربع مئة واربعة قبل ثلاثين سنة. وذكرها ابن حجي
41:55في ذيله على تاريخ ابن كثير تاريخ ابن حجي تاريخ الذي الفه هو في القرن التاسع هو ذيل على تاريخ ابن كثير. طبع منه مجلدان فقط والباقي مفقود ذكر انه وقع لهم نفس الواقعة هذه
42:09تمانية وعشرين يوما صاموا فقط فقط في في ذلك الزمن اذا نقول فنقول نكمل العدة ثلاثين يوما ان ثبت ان شهر رمظان ناقصا ناقص ثمانية وعشرين اعتبرنا يوم الشك من رمظان فهو متردد مشكوك فيه
42:23وضحت الحديث يعني ما في اشكال على المذهب على الرواية الثالثة. ننظر للحديث الرابع. قال وله يعني للبخاري في حديث ابي هريرة فاكملوا عدة شعبان ثلاثين الحقيقة ان هذه الرواية مشكلة
42:38والحافظ رحمة الله عليه انما جاء بالرواية الثانية والثالثة والرابعة ليقول ان تفسير فقهاء الحنابلة فاقدروا بمعنى ضيق وغير مقبول وان المراد فاقدروا اي فقدروا العدد فقدروا العدد ثلاثين واكملوا العدة فهي من باب التفسير نقول لا ليس التفسير وانما هي جملة مستقلة
42:58هذا الحديث او الرواية الرابعة مشكلة من جهة انه قال فاكملوا عدة شعبان خصها بشعبان فقط فتكون معنى ذلك بمثابة تفسير لقوله فاقدروا له اي لشعبان ولكن هذي الرواية وان كانت في الصحيح وهي قوله فاكملوا عدة شعبان ثلاثين
43:17اعلها اهل العلم المتقدمين ناهيك عن المتأخرين بعلل العلة الاولى اعلها بها الاسماعيلي صاحب المستخرج فانه قال ان ثلاثين هذه ان غالب الرواة لم يذكروها غالب الرواة عن شعبة لم يذكروا لفظة شعبان وانما قالوا فاكملوا العدة ثلاثين
43:39غالب الرواة عن شعبة وانما احدهم تفرد بها وهي التي رواها البخاري من طريقه فدل على انها ليست بصحيحة وانها شاذة هذا هذا الوجه الاول الوجه الثاني ايضا يؤيده انه يفهم من كلام الاسماعيلي ان كلمة شعبان في هذه الجملة مدرجة
44:01وهذا الذي رجحه ومال له الحافظ نفسه. الحافظ ابن كثير الحافظ ابن حجر في فتح الباري فانه يعني مال يعني من الناحية الحديثية الى ان لفظة شعبان مدرجة من الرواة وانها تفسيرية
44:16وان وان هذا الادراج متأخر بعد بعد شعبة لا قبله فهو متأخر جدا فلفظة شعبان ليست في الحديث. وانما الحديث صحيح فاكملوا العدة شعبان الوجه الثالث في اعلان هذه الرواية ان ما اعل به ابن القيم
44:32فقال انها انما جاءت من طريق محمد بن زياد وانما روى هذا الحديث سعيد ابن المسيب وغيره وهو اعلم بروايته عن ابي هريرة لان سعيدا كان صهرا لابي هريرة. واكثر مصاحبة له محمد ابن زياد فتقدم رواية سعيد
44:52المسيب على محمد بن زياد فانه لم يذكر لفظة شعبان وانما جاءت بلفظ السابق فاكملوا العدة ثلاثين. هذا اذا قلنا انها قد ثبتت عن محمد ابن زياد وان ولكن الاسماعيلي
45:06كما ذكرت لكم قبل قليل قال ان شعبة رواها احيانا باثبات كلمة شعبان وبنفيها وان اغلب الرواة عنه يقولون انها بدون لفظة شعبان فاذا عرفنا توجيهها هكذا من حيث ضعفة من حيث ضعف
45:21او نكارة زيادة كلمة شعبان فقد انحلت على المذهب بروايتيه الرواية الاولى والرواية الثانية طبعا هذا الحديث لماذا وجهنا هذا التوجيه كله؟ لان في اول الحديث فان غم عليكم فهم مخصوص بحال الغيم نعم هذان الحديث ان
45:38اه متعلقان بما يثبت دخول شهر رمظان الحديث الاول حديث آآ ابن عمر رضي الله عنه قال ترى الناس الهلال يعني هلال رمضان لانه قال فصام فدل على انه تراءى هلال رمضان
45:52قال فاخبرت النبي صلى الله عليه وسلم اني رأيته فصام عليه الصلاة والسلام وامر الناس بصيامه. قال رواه ابو داوود وصححه الحاكم وابن حبان. وكذا جماعة من اهل العلم صححه هذا الحديث
46:06وان كان فيه اعلان لبعضهم الحديث الثاني حديث ابن عباس ان اعرابيا جاء للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اني رأيت الهلال فقال اتشهد ان لا اله الا الله؟ قال نعم. قال اتشهد ان محمدا رسول الله؟ قال نعم
46:18ام قال فاذن في الناس يا بلال ان يصوموا غدا قال رواه الخمسة وصححه ابن خزيمة وابن حبان ورجح النسائي ارساله طبعا النسائي ورجح ارسال هذا الحديث وانه ليس موصولا
46:33وذلك قال لان سماك ابن حرب وحده وصله دون ما عداه من الرواة وقد ذكر النسائي قال ان سماك اذا انفرد باصل لم يكن حجة فكيف اذا خالفه غيره؟ قال ذلك لانه كان يلقن فيتلقن
46:54مع انه ثقة سماك لكنه اذا انفرد باصل لابد له ان يكون له متابع طيب هذا هو سبب اعلان الترمذي النسائي لهذا الحديث بالارسال. هذان الحديثان فيهما من الفقه مسائل
47:06اول هذه المسائل مسألة هي من مفردات المذهب وهي انه يحكم بدخول شهر رمضان بمخبر واحد وقد نتجوز فنقول بشاهد واحد والسبب في ذلك هذان الحديث ان وبعضهما يشهد لبعض في المعنى
47:26واما ما عدا شهر رمضان فانه لا يحكم بدخوله الا بشاهدين والسبب في ذلك انهم يرون ان دخول شهر رمظان انما هو من باب الاخبار وما عداه من باب الشهادة
47:39وما كان من باب الاخبار فيكتفى فيه بواحد وما كان من باب الشهادة فانه لا بد من اثنين ومن لازم قول فقهائنا ان دخول شهر رمظان من باب الاخبار انه لا يشترط لا يشترط فيه وصف الذكورية
47:58فلو رآه شخص واحد ولو انثى حكم بدخول الشهر لانهم يرون انه من باب الاخبار وكل ما كان من باب الاخبار لا ينظر فيه لعدد فيكتفى به بواحد كالرواية الحديث
48:12والخبير عند القاضي ونحو ذلك ودخول شهر رمظان ولا ينظر فيه للجنس كونه ذكرا او انثى بخلاف ما كان من باب الشهادة فانه كذلك وسيأتي معنا ان شاء الله باب الشهادة
48:24ان الرواية الثانية في مذهب الامام احمد وهي اختيار الشيخ تقي الدين ان الشهادة نوعان شهادة بالاخبار عما ادركه الشخص فيستوي فيه الذكر والانثى من حيث العدد فاذا كان الشخص اخبر عما حضره
48:39فانه يستوي فيه العدد بين الذكر والانثى وان كان الشخص يخبر عما سمعه من العقود ونحوها فهي التي يشترط فيها انثيان في مقابل ذكر وسأتي ان شاء الله معنا في باب الشهادات حينما نتكلم عن رواية المذهب باذن الله عز وجل
48:55هذه المسألة وهي مفردات المذهب وهي ماذا؟ انه يحكم بدخول شهر رمضان بشاهد واحد والعجيب ان بعظ القظاة واظنه ابن السبكي لما تولى قضاء القضاة كان يكتب في منشور تعيين القضاة من المذاهب الاربعة وصايا
49:13ومن الوصايا الا يقضوا بكذا وكذا بمفردات مذهبهم فكان يوصي القاضي الحنبلي بامرين الا يقضي بهما الامر الاول انه لا يقضي بدخول شهر رمضان بشاهد واحد والامر الثاني انه لا يقضي بلزوم الخلع بالزام القاضي بالخلع
49:32فان مفردات المذهب ان القاضي يجوز له ان يلزم الزوج بالخلع اذا بذلت المرأة العوظ قال ابن مفلح في الفروع وهذا الرأي افتى به بعض متأخري القضاة او الحكام من المقادسة
49:45والعجيب ان الالزام بالخلع ليس عندنا فقط بل غالب الدول العربية الان ترى انه للقاضي الحق الالزام بالخلع وليس مجرد الطلاق مجانا وهذا في حق ايضا حفظ حق الزوج ان كان الكراهة من جانب الزوجة. وفيه ايضا حفظ حق الزوجة اذا كرهت فانها يكون لها مخرج في الخروج
50:05فالمقصود ان الازمان تختلف في قضية اختلاف الاراء. هذه المسألة الاولى المسألة الثانية في قضية العدالة في الشاهد هذان الحديثان فيهما اشكال من حيث العدالة فان النبي صلى الله عليه وسلم
50:17لم يسأل عن عدالة ابن عمر وهذا امرها سهل فان النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بتعديل ابن عمر بعلمه ونحن نعلم ان القاضي يقبل علمه في اشياء ولا يقبل في اشياء
50:30فمما يقبل علمه التعديل اذا عدل القاضي شخصا فانه يقبل علمه به ولا يقبل علمه في الحكم ولكن لا يجوز للقاضي ان يحكم بخلاف علمه باجماع لكن لا يجوز ان يحكم بعلمه
50:45ويجوز له ان يعدل بعلمه. المراد بعلمه يعني ما يعلمه من غير بينات حاضرة في مجلس القضاء فنقول ابن عمر حكم النبي صلى الله عليه وسلم بعلمه طيب الاعرابي ان صح الحديث
50:55النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرفه حتى لا يعلم اهو مسلم ام ليس بمسلم. ولذلك سأله عن الشهادتين فكيف نقول اين العدالة في هذا الامر قال فقهاء المذهب لانهم يتوسعون وشهور المذهب
51:07انهم يتوسعون كالجمهور في اشتراط العدالة قالوا ربما عرف العدالة من الصحابة من حاله وربما اكتفى بكون الاصل في الصحابة العدالة فان الاصل المتقرر عند المسلمين ان الاصل في الصحابي انه عدل
51:27فلذلك لم يسأل عنه استمساكا بالقاعدة وهي الاصل في الصحابة العدالة. هذا كلام المذهب والرواية الثانية في المذهب ان العدالة ليست لازمة على الاطلاق ليست لازمة على الاطلاق وهذا اختيار الشيخ تقييدي وهذا الذي يقضى به الان
51:43ولذلك النقص في بعض صور العدالة لا يضر في قبول الشهادة ولا في نفس الولاية حتى انهم يقولون ان ظهور البدعة نافية في العدالة. نقول لا اذا ظهرت البدعة وكانت منتشرة لا ترد العدالة فتقبل هذا المبتدع شهادته وتقبل ولايته على بنته
52:03لكن العدالة التي فيها اخلال بالعمل هذا هو الذي ترد. وهي الامانة او تعمد الكذب ومعرفة الكذب تعمد الكذب وعدم ظبط الكلام هذا هو الذي يخل بالشهادة. واما ما عدا ذلك في التعبد فانه يكتفى بعدالة الاسلام
52:21والحقيقة ان الرواية الثانية يشهد لها حديث الباب وتوجيه الفقهاء رحمة الله عليهم بان النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى الاصل بان الاصل في الصحابة العدالة فيها تكلف وان كان هذا هو
52:35المشهور في كتبهم ولكن عرفنا اذا توجيه الروايتين لحديث الباب احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن حفصة ام المؤمنين رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يبيت الصيام قبل
52:51اجري فلا صيام له رواه الخمسة وماله الترمذي والنسائي الى ترجيح وقفه وصححه مرفوعا ابن خزيمة وابن حبان ولد دارقطني لا صيام لمن لا افرضه من الليل. نعم هذا الحديثان حديث حفصة
53:04والرواية التي نقلها المصنف عن دار قطني رضي الله رحمة الله عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له ورواية الدارقطني لا صيام لمن لم يفرضه يعني يجعله فريضة وينوي به الفريضة من الليل
53:24هذان الحديثان حكم الامام احمد بضعف رفعهما للنبي صلى الله عليه وسلم وانه لا يصح في ذلك الا موقوف من حديث حفصة وابن عمر فان الامام احمد قال لما سئل عن هذا الحديث قال ما له عندي ذلك الاسناد
53:40ما له عندي ذلك الاسناد الا انه عن ابن عمر وحفصة ان الا ان له عن ابن عمر وحفصة اسنادان صحيحا الا ان له عن ابن عمر وحفصة اسنادين صحيحين
53:57فدل ذلك على ان احمد يصحح الموقوف ولا يصحح المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم وكونه موقوفا عن اثنين من الصحابة في الغالب انه ليس مما لا يقال بالرأي الجزم بهذا الامر وهذا الحكم مما لا يقال بالرأي مما يدل على لزوم تبييت النية. هذا الحديث فيه من الفقه مسألة مهمة جدا
54:16وهي قضية لزوم تبييت النية من الليل في الفريضة دون النافلة والدليل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صيام لمن لم يفرضه اذا جعله فريضة من الليل. واما النافلة فانه لا يلزم تبييتها كما سيأتي بعد قليل
54:33بل يجوز من اثناء النهار هذه مسألة المسألة الثانية المتعلقة معنا في هذا الحديث في مسألة ان النافلة كما سيأتي معنا او نرجئها بعد قليل في قضية النافلة المطلقة والمقيدة
54:47لكن المسألة المعنى الثاني في هذا الحديث هي قضية معنى النية النية المراد بها امرين او المراد بها امران الامر الاول ان ينوي الفرضية والوجوب ولا يلزم ان ينوي القضاء او الاداء او نحو ذلك
55:04والامر الثاني ان ينوي التعيين فهناك واجبات متنوعة فلابد ان يعين بين كونه نذر وبين كونه فريضة ونحو ذلك فنظرا للاختلاف بينهما فلابد من نية التعيين وصورة ذلك لو ان امرأ عليه قضاء من رمضان
55:23ثم بيت من الليل نية الصيام للغد فنقول لا يلزم ان تنوي انه قضاء ما يلزم فقط انه فريضة الامر الثاني الذي يلزم هو ان تكون نيتك اهي نية للفريضة ام للنظر؟ قد يكون شخص نوى نذر وهو واجب عليه
55:41او كفارة وهي واجبة عليه. لا لا بد ان تخصص الغد انه يكون للقضاء يعني للفريضة هذا هو الواجب. اذا الواجب انما هو التعيين بين الواجبات لا تخصيصه بكونه فريضة هذا واحد
55:54او لا بكونه قضاء او اداء هذه مسألة. المسألة الثالثة متى يكون وقت التبييت للنية الفقهاء يقولون اخر وقت تجب فيه النية عند طلوع الفجر فيجب ان يكون موجودا عند اولها
56:10يجب تكون النية موجودة عند اولها ويجوز قبلها فيجوز ان يتقدم ولو نام بعده وانشغل عن استحضار النية فان صومه يكون صدق عليه انه قد بيت الصيام من الليل هذه مسألة
56:25ايضا من المسائل المتعلقة بالنية على كلام الفقهاء في مسألة ما الذي يقوم مقام النية؟ لان كثيرا من الناس يظن ان النية هي ان يتحدث في نفسه فيقول في نفسه اني نويت ان يكون الغد صوما فريضة
56:41فنقول ان هذه ليست مشروعة وانما المقصود بالنية العلم كما قال الشافعي النية تبع للعلم ان يعلم ان الغد هو صائم للفريضة. العلم فقط فالنية تابعة للعلم وبناء على ذلك قرر الفقهاء
56:56ان من اكل اكلة السحر فانها نية ما احد يأكل السحور الا وهو ناوي للصيام. فاكلة السحر هذه هي النية فهي دالة على النية وهكذا. نعم. احسن الله اليكم يقول رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات
57:15يوم فقال هل عندكم شيء؟ قلنا لا قال فاني اذا صائم. ثم اتانا يوما اخر فقلنا اهدي لنا حيس فقال ارنا فلقد اصبحت صائما فاكل رواه مسلم. نعم. هذا الحديث حديث عائشة رضي الله عنها
57:32ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها ذات يوم فقال هل عندكم شيء قالت لا قال فاني صائم. هذا هو محل الشهد ان النبي صلى الله عليه وسلم انما عزم على الصوم في اثناء النهار
57:46فيقولون ان من اراد ان يصوم صوم نافلة جاز له ان ينويه في اثنائه بشرط الا يأتي بمفسد من مفسدات الصوم قبله من طلوع الفجر ما يأتي باي مفسد من مفسدات الصوم
58:00فيجوز له ان ينوي في اثنائه وروايتان هل يلزم ان تكون النية قبل الزوال ام بعده باعتبار ان النية يجب ان تكون لاغلب اليوم او بعضه روايتان معروفتان والذي عليه غالب المتأخرين انه لا يشترط فيها ان تكون قبل الزوال بل تجوز ان تكون النية قبل الزوال وان تكون بعده. هذه مسألة
58:23المسألة الثانية المتعلقة معنا وهذا واضح جدا فيها. عندنا مسألة اخرى مترددة بين الفريضة والنافلة. نحن قلنا ان الفريضة لابد من التبييض من الليل والنافلة جاء الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم لم ينوها الا من النهار
58:35عندنا مسألة مهمة جدا اختلف فيها مشايخنا مشايخنا المعاصرون وهي قضية النافلة المقيدة مثل صيام الست ونحوها فهل صيام الست يشترط لها تبيت النية من الليل كالفريضة ام لا يشترط لها تبييت النية
58:56فمن اصبح في نهار رمظان ولم يأتي بمفسد للصوم في نهار شوال ولم يأتي بمفسد للصوم ثم نوى في اثناء النهار صح صومه بعظ المشايخ رحمة الله عليه يقول لابد من ان ينويها في الليل
59:11لان المقيد يأخذ حكم الفريضة ولابد من استيعاب اليوم كاملا بالنية انه عن هذا اليوم ولكن ظاهر المذهب انه لا يلزم هذا الشيء وهذا هو ظاهر كلام جل الفقهاء مذهب
59:24انه لا فرق بين الفريضة بين النافلة المقيدة والنافلة المطلقة فكلاهما يجوز نيتها في اثناء النهار بشرط ان لا يأتي بمفسد من مفسدات الصوم قبله ولا يلزم ان تكون النية موجودة في كامل اليوم
59:45وانما يكون الاجر لا شك انقص ممن نواه من اول اليوم لكنه يكون صومه صحيح ويصدق عليه انه صام يوما من الست من شوال او نحو ذلك هذه مسألة بقيت عندنا مسألة فيها خلاف مشهور جدا وهي مسألة
59:59الفريضة اذا لم يعلم بالفريضة الا في اثناء النهار فيلزمه الامساك وجها واحدا لا خلاف يلزمه الامساك فان كان قد اتى بي مفسد من مفسدات الصوم فلا شك انه يلزمه ان يقضي لا شك
1:00:17واضح معي الخلاف كله فيما لو علم بوجوب الصوم بدخول رمضان عليه ووجوب الصوم عليه علمه في اثناء النهار ولم يأتي بمفسد ثم امسك فهل يجزئه هذا اليوم عن رمضان ام لا
1:00:34فالمذهب انه لا يجزئه بناء على قاعدة ذكرناها قبل قليل ان الصوم الواجب لا بد من تبييت النية من الليل. وهنا لم يبيت النية النية من الليل فلا يجزئ والرواية الثانية وهي اختيار الشيخ تقي الدين انها تجزء
1:00:48استدل بالنقل وبالمعنى فاما النقل فان عاشوراء كان واجبا على المسلمين قبل فرض الحج قبل فرض صوم رمضان ثم بعد ذلك لما امرهم النبي صلى الله عليه وسلم في اول مرة
1:01:02انما امرهم في اثناء النهار فقال من كان صائما فليمسك او فليتم صومه عليه الصلاة والسلام فدل على انه اجزأ هذا من جهة من جهة المعنى قالوا ان تعلق الوجوب بهذا الرجل متعلق بعلمه
1:01:19وعلمه انما كان في اثناء النهار الوجوب انما تعلق به من هذه اللحظة فان نوى من هذه اللحظة انه ممسك وانه صائم صح صومه اذا الروايتان في من علم بوجوب الصوم في اثناء النهار لا في الليل وهذا كثير جدا لا تتصورون
1:01:39يمكن ربما في الزمن الاول اكثر لان في الزمن الاول ينام الناس مبكرا بل في سنة من السنوات ما علم اهل الرياض في الثمانينات الهجرية اظن او في السبعين مسجلة عندي السنة اهل الرياض ما علموا
1:01:53بثبوت الشهر الا في صلاة الفجر اغلبهما لما صلى الفجر جاء الامام قال ترى اليوم من رمظان فهي داخلة في مسألة يلزم الامساك وجها واحدا لكن هل يجزئهم؟ لان طلع الفجر عليهم لم يعلموا
1:02:07فعلى المذهب يلزمهم الاعادة لانهم لم تكن النية مستوعبة اليوم كله وعلى الرواية الثانية يجزئهم هذا اليوم ولا يلزمهم القضاء