٨. شرح غَايَة السُّول إلى علم الأصول | الشيخ أ.د عبدالسلام الشويعر
0:00نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين والمسلمين. قال المؤلف رحمه الله جمال الدين يوسف بن عبدالهادي رحمه الله في كتابه غاية السور الى علم الاصول ولا ينعقد باهل البيت وحدهم
0:20وقيل بلى بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين ثم اما بعد. هذه المسألة التي معنا وهي متعلقة باتفاق المجتهدين
0:40من اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وحده. وذلك ان فرض هذه المسألة انما هي في المجتهدين من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم لا في عموم افرادهم. واتفاق ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم على حكم من الاحكام له صورتان
1:00اما ان يكون اتفاقهم موافقا لاتفاق مجتهد الامة. فلا شك ان مجتهديهم بعض مجتهدي الامة فيكونون داخلين في الاجماع ولا شك في ذلك. وانما هذه المسألة التي افردها المصنف بالبحث. فيما اذا اتفقا مجتهدوا
1:20بني هاشم من ال النبي صلى الله عليه وسلم. فهل يكون اتفاقهم حجة ام لا؟ اذا قول المصنف ولا باهل البيت وحدهم المراد باهل البيت بنو هاشم عموما وليس المراد من كان منتسبا اليه صلى الله عليه
1:40وسلم من اسباطه ومن تناسل منهم بل المراد بال البيت او اهل البيت انما هم كل بني هاشم. هذا الامر الاول الامر الثاني قوله وحدهم اي اذا اتفقوا وحدهم فان ذلك لا يكون اجماعا اذا خالفهم غيرهم اذا خالفهم غيرهم
2:00اذا اتفقوا مع غيرهم فلا شك انه بعض الامة. وهذا الذي قدمه المصنف هو قول جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى ثم ذكر المصنف قولا اخرا وهو حينما قال وقيل بلى اي وقيل بلى ان
2:20اهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وحده يكون حجة وليس اجماعا. لانه سبق معنا في تعريف الاجماع انه اتفاق مجتهد الامة مجتهد الامة فلا بد ان يكون جميع الامة وهذا القول الثاني
2:40الحقيقة ذهب له كثير من اهل العلم ومن اصحاب الامام احمد. ومنهم الشيخ تقي الدين شيخ الاسلام ابن تيمية. وتلميذه وقرينه الطوفي وهو احد قولي القاضي نسب الى كتابه المعتمد. وذلك انه لا يتفق
3:00اجتهدوا ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم على ما يخالف الدليل في الغالب. ولا يمكن في نفس الوقت ان يتصور اتفاقهم الا بطريقين او بقيدين. القيد الاول ان يكون في العصور المتقدمة. واما بعد ذلك فقد كثروا وقد
3:20يعني حدث في بعضهم من ضياع النسب وغير ذلك ما لا يكون في غيره فقد يظن بمن ليس من ال بيت النبي انه ليس منهم وهو منهم وهكذا ولذلك انما يتصور هذا في الزمان الاول. ينبه لذلك الشيخ تقي الدين. القيد الثاني انه لابد ان يكون النقل صحيحا
3:40لان بعض الناس نسب الى ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم الاتفاق على احكام ثبت عن علي رضي الله عنه خلافها كما ثبت عن علي رضي الله عنه اثني عشر طريقا مرويا عنه. واثبتوا الرواة عن علي هم اصحاب ابن مسعود من اهل الكوفة انه
4:00من قال ان نكاح المتعة باطل. فما نقل من اتفاق ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم على اذاحته معارض بما صح طريق الاستفاضة عن علي رضي الله عنه في هذه المسألة فلابد من هذين القيدين. نعم. ولا يشترط عدد التواتر له. نعم
4:20قول المصنف ولا يشترط عدد التواتر له اي لا يشترط ان يكون المجتمعون قد بلغوا عدد التواتر وعدم التواتر مر معنا قبل درسين هم العدد الذي يستحيل تواطؤهم عادة على الكذب. اذا فقوله ولا يشترط عدد التواتر
4:40له قوله له اي للاجماع. بمعنى الانعقاد الاجماع. لا نتكلم عن نكر الاجماع. لان مسألة نقل الاجماع بالتواتر والاحاد سيأتينا ان شاء الله في نهاية الباب اليوم اننا نتكلم هنا او تكلم المصنف هنا عن عدد التواتر في انعقاده. فهل من شرط
5:00وصحته ان يكون مستندا ان يكون المتفقون قد بلغوا عدد التواتر ام لا؟ قال المصنف ولا يشترط التوتر. بل ولو كان العدد اقل من ذلك. وهذا قول جماهير اهل العلم الا ما نقله ابو المعالي في البرهان. انه يلزم ذلك
5:20والحقيقة ان في قولي ان في قوله بعد كما بينه عامة الاصوليين. ثم فر على قوله انه لا يلزم وعدد التواتر فرعا فقهيا فقال فلو لم يبقى الا واحدا ففي كونه حجة اجماعية قولان. قوله فلو لم يبقى الا واحد اي
5:40فشل الجهل في الناس في عصر من العصور. فلم يكن في ذلك العصر مجتهد الا مجتهد واحد فقط. ثمان ذلك المجتهد نزلت به نازلة او باهل العصر نزلت نازلة. واجتهد ذلك المجتهد فحكم حكما. ثم انقضى العصر. ومر معنى
6:00ان المراد بالعصر هو وفاة ذلك المجتهد. ثم انقضى ذلك العصر ولم يعرض عليه مخالف من مجتهد اخر فهل يكون هذا اجماعا ام لا؟ قال المصنف فلو لم يبق الا واحدا او الا واحد لعل الاولى ان تكون الا واحد
6:20لم يبقى الا مجتهد واحد. ففي كونه حجة اجماعية قوله هل يكون حجة اجماعية ام لا قولان؟ احد هذين القولين ان قول ذلك الفذ في ذلك العصر يكون حجة اجماعية. قال الجراعي وهذا هو ظاهر
6:40كلام اصحاب الامام احمد وهو قول كثير من الاصوليين. لانهم اطلقوا انه لا يشترط عدد تواتر التواتر ولم يذكروا حدا ادنى فدل على انه لو فرض انه لا يوجد الا مجتهد واحد فان قوله يكون حجة اجماعية
7:00وقيل انه لا يكون حجة اجماعية الا ان يكون جمعا. وهذا القول حكاه الطوفي عن جمع وسكت عن تسميتهم. فلم بهم وعلى الاول اكثر الجمهور. وهنا المسألة المعروفة هل يمكن ان يخلو الزمان عن مجتهد ام لا؟ ستأتينا بمشيئة الله عز وجل ان مد
7:20الله في العمر وبارك في الوقت في كتاب الاجتهاد من هذا الكتاب. نعم. واذا افتى واحد وعرفوا به قبل المذاهب وسكتوا عن مخالفته فاجماع. نعم. هذه المسألة متعلقة بالاجماع السكوتي وهي من المسائل المهمة في الاجماع
7:40وذلك ان الاجماع اما ان يكون سكوتيا واما ان يكون صريحا. وهذا الاجماع الصريح هو الذي يسميه العلماء بالاجماع الاحاطي فان الشخص يحيط باقوال جميع مجتهدي العصر ثم يحكم بان قول جميعهم كذا فيكون هو الصريح او الاحاطة
8:00يقابله الاجماع الذي سنتكلم عنه الان او قرأ القارئ كلام المصنف وهو المسمى بالاجماع السكوتي. وقبل ان نبين كلام المصنف الاجماع السكوتي هو على سبيل الاجمال هو ان يظهر اجتهاد مجتهد في مسألة
8:20اجتهاده وينتشر ثم بعد ذلك لا يكون عليه معارض. وانما يكون من سكت سكوت اقرار لا سكوت معارضة. هذا على سبيل الجملة وسيأتي تفصيله بعد قليل. قبل ان نبدأ بكلام
8:40مصنف اود ان ابين مسألة وهي قضية كيف يمكن كشف كيف يمكن كشف الاجماع السكوت. ذكر العلماء رحمهم الله تعالى ان كشف الاجماع السكوت له مسلكان اما مسلك استقرائي واما مسلك استصحابي
9:10فاما المسلك الاستقرائي وهو الاقوى فهو ان يتتبع حاكي الاجماع العلماء المجتهدين في العصر واحدا واحدا ثم لا يجد لاحدهم قولا مخالفا في هذه المسألة مع اشتهاري قولي الاول. والمسلك الثاني وهو اضعف. وهو الاستصحابي. وذلك
9:40بان يشتهر قول المجتهد ولا يعلم مخالف من غير تتبع لاحاد افراد المجتهدين ولا شك ان الاول اقوى من الثانية ولذا فان كثيرا من الاجماعات السكوتية المحكية هي من النوع الثاني وليست من النوع الاول. وكثيرا ما يتتبع
10:00عليها وينبه الى خللها فقد يوجد في بعض الكتب وقد يوجد عند بعض الرواة والنقلة من التلاميذ اثبات خلاف لم يطلع عليه فلان وهذا امثلته بالعشرات. نرجع لكلام المصنف قول المصنف اذا افتى واحد عبر المصنف بالفتوى
10:20ليست الفتوى قيدا وانما هو مثال فليس له مفهوم فلذلك لو افتى او حكم او الف وصنف وقرر ابتداء من غير سؤال او او مسألة حكم فيها. فالحكم في الجميع سواء. اذا فقوله
10:40هذه ليست قيد وانما هو لنقول لا مفهوم لها بان تكون يعني مثالا او طردا. قوله واحد هنا عبر المصنف بقوله واحد على سبيل اقل ما يمكن ان يصدر منه الفتوى او الحكم. وهذه الفتوى من الواحد من شرطها ان تكون
11:00لا بتقليد والا تكون مبنية على خطأ وغلط. بل لا بد ان تكون باجتهاد. وعبر المصنف بالواحد على سبيل الاقل وليس المراد انه لابد ان يكون واحدا فقد يكون خمسة وعشرة او عدد اكبر من ذلك. ولكنه اشار بالواحد بالاكتفاء باقل
11:20من يلزم معرفة فتواه وحكمه. ثم قالوا المصنف وعرفوا به قبل استقرار المذاهب. هذه مسألتان. قول وعرفوا به. معرفة مجتهد العصر. بفتوى وحكم ذلك المجتهد في تلك مسألة له ثلاث صور الصورة الاولى ان يقطع باطلاعهم
11:50وغالبا لا يقطع باطلاعهم الا في العصر المتقدم عصر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كان عامة الصحابة محصورين في بلدة او بلدتين كمكة والمدينة والقليل منهم من خرج الى الامصار ومن خرج الى الامصار فقد كان مطلعا
12:10اجتهاد كبار الصحابة. اذا الحالة الاولى القطع باطلاع المجتهدين. وهذا لا شك انه متحقق فيه كونه اجماع سكوتيا. الصورة الثانية من معرفة الاطلاع. وهو غلبة الظن. بان اهل العصر اطلعوا عليه
12:30وذلك بان تكون المسألة مسألة ولائية ظاهرة على سبيل المثال فحكم بها من حكم وافتى بها من افتى فكتب بفتواه وحكمه الى الامصار. فيغلب على الظن ان اهل الامصار اطلعوا على هذه الفتوى والحكم فيكون سكوتهم بعد المعرفة
12:50الحالة الثالثة وهو الاحتمال وانتبه لهذا الصورة لان كثيرا مما قيل انه اجماع بعد عهد الصحابة والتابعين هو من النوع الثالث وهو الاهتمام. اذا خلل الاجماعات المتأخرة بعد القرون الفاضلة انما محل
13:10خلل عدم القطع وغلبة الظن بالمعرفة مجتهد العصر به. وانما محله الاحتمال. قال شيخ تقي الدين بعد ما ذكر الحالتين الاوليين وانهما اجماع سكوتي. قال واما الثالثة فان قول الكافة انه ليس باجماع
13:30اذا مجرد الاحتمال ان اهل العصر من المجتهدين اطلعوا على تلك الفتوى ولم يخالفوها فلا نقول انه اجماع فهو قول كافة ونقلت قول الشيخ تأتي لقوة القوم. ونسبة القول لصاحبه. اذا هذه المسألة يجب ان تنتبه لها. فليس كل ما ادعي
13:50انه اجماع سكوتي يكون كذلك. وخاصة اذا طال الزمان وابتعد الناس وتفرقوا في البلدان بعد يعني تفرق البلدان من القرون الاولى حتى وجد هذا التفرق. وهذا الذي يعني اشرت له في الدرس الماضي في قضية هل
14:10اجماع بعد عصر الصحابة والتابعين يكون قليلا ليس معدوما بل هو جائز وموجود لكنه اقل فاكثر الاجماعات كانت في عهد الصحابة ثم قال المصنف قبل استقرار المذاهب عندنا مسألتان او مصطلحان سيمران معنا
14:30استقرار المذاهب وعندنا استقرار القوم. نحن سنتكلم الان عن استقرار المذهب او المذاهب. سيأتينا بعد قليل استقرار القول. نبهت هنا لاختلاف اللفظين لكي لا يجوز لكي لا يكون هناك لبس بينهما. استقرار المذاهب المراد بها وجود هذه المذاهب
14:50واستقرارها عند العلماء. فانه بعد استقرار المذاهب الاربعة. ودخول كل مذاهب السلف من والتابعين وتابعي تابعيهم وتابعي تابعي تابعيهم لانه بعد القرون اربعة الثلاثة في القرن الرابع بدأت المذاهب الاربعة
15:10كل خلافهم اندمج واندرج في هذه المذاهب الاربعة. لا تكاد قولا تجد قولا للسلف الا وهو موجود في الاربعة. نبه على ذلك منهم بن رجب في رسالته والشيخ تقي الدين في التسعينية. وقبلهم ابو عمر ابن الصلاح. اشار الى ذلك في فتاويه. الامام الشافعي
15:30الجليل. المقصود من هذا ان بعد استقرار المذاهب يقول لو ان عالما في احد المذاهب قال قولا ولا يعلم عن اهل عصره المخالفة فلا يكون هذا اجماعا. لان المالكي قد لا يعترض على قول الشافعي بناء على ما استقر. ان اصول مذهبه
15:50تخالف قوله لو فرضنا ان شخصا في القرن السادس قال ان وهم من الشافعية قال ان مس الذكر بحرف اليد هذا هو الحرف هذا البطن وهذا الظهر. ان مس الذكر بحرف اليد لا يكون ناقضا. بحثنا
16:10في كتب شافعيتي في كتب الحنفية والمالكية والحنابلة في عصره فلم نجد احدا منهم سكت. فلم نجد احد احدا منهم تكلم عن المسألة عفوا فلا نقول ان هذا اجماعا سكوتيا لانه استقرت المذاهب وبين كل اهل مذهب ما معنى
16:30باطن وهل هذا الوصف وصف طردي؟ ام انه وصف ويكون قيدا في المسألة؟ وهذه المسألة مشهورة في كتب الفقه فصلت في محلها اذا المراد ان الاجماع السكوتي في هذا القيد الذي اورده المصنف يدل على انه انما يكون قبل استقرار المذاهب لا بعد استقرار المذاهب. لان
16:50لان المذاهب الاربعة في كل مذهب له اصوله والجم الكبير من فروعه. فلا يكون قول واحد منطلقا من قواعد بعض اهل العلم يكون سكوت الباقين دليلا على اجماعهم في هذه المسألة. هذا هو القيد الذي ذكره المصنف. ثم قال المصنف وسكتوا عن
17:10قوله سكتوا عن مخالفته هذا السكوت يدل على عدم الانكار. يدل على عدم الانكار واما اذا انكروه فانه لا يكون اجماعا ولا شك ثم قال المصلي فاجماع المراد بكونه اجماع لا اجماعا سكوتيا والاجماع السكوت اجماع ظني وسنتكلم عنه بعد قليل وقول
17:40اهل العلم انه اجمع. لذلك قال المصنف وقيل هو حجة لا اجماع. اي قول بعضهم ان الاجماع السكوت حجة ولكنه لا يكون اجماعا. وهذا القول ساقف معه قليلا لانه ينسب للامام الشافعي رحمه الله تعالى ولكثير من الشافعية
18:00من اول من نسبه للشافعي القاضي حسين في التعليقه وهي مطبوعة في مكة المكرمة زادها الله تشريفا وتعظيما وكذا نسبه جمعه. والحقيقة ان نسبة هذا القول الشافعي اصح من نسبة بعض
18:20البغداديين لانكم تعلمون ان القاضي حسين المروزي من شيوخ خرسانيين من اصحاب الشافعي. اصح ممن نسبوا للشافعي انه يرى ان الاجماع السكوت ليس بحجة مطلقة. ولذلك فان الصيمري والقاضي حسين ذكروا ان قول الشافعي انه
18:40ليس اجماع لكنه حجة وكذا عدد من المحققين كالماوردي في الحاوي تجده كثيرا ما يستدل بالاجماع السكوت كحجة فالصواب في تقرير مذهب الامام الشافعي عليه رحمة الله ان الاجماع السكوت حجة لكن لا نسميه اجماعا هذا هو الاقرب ونقلت
19:00كمن نقله وقرره وممن ذهب لهذا القول بانه حجة وليس باجماع هو ظاهر كلام الشيخ تقي الدين فان الشيخ تقي الدين يميل الى انه حجة وليس باجماع. وتكلمنا في الدرس الماضي ما هو الفرق بين الحجة وبين كونه اجماعا؟ ثم ذكر
19:20قولا ثالثا انهما يعني هما قولهما يعني ان الاجماع السكوت يكون حجة واجماعا معا هذا معنى قوله هما اي ان الاجماع السكوت يكون حجة واجماعا بشرط انقراض العصر. فلابد من انقراض العصر
19:40وهذا مبنية على مسألة اشتراط انقراض العصر وهذا قول ابي الخطاب. وهو الحقيقة داخل في القول الاول. والقول الرابع قال وقيل حجة في الفتيا لا في الحكم. لماذا قال ذلك؟ قالوا لان العادة انه اذا صدرت فتوى وخالفها مخالف
20:00فان المخالف يظهر خلافه ويتكلم بها بخلافه. واما الحكم القضائي فان عادة الاهل اهل العلم لا يعترضون على الاحكام لانهم من المتقرر ان حكم الحاكم يرفع الخلاف فيسكت من خالف في هذه المسألة
20:20وهذا القول الذي نقله المصنف ان الاجماع السكوت حجة في الفتية لا في الحكم هو قول ابي علي بن ابي هريرة الشافعي من كبار رقيب من اصحاب الشافعي. قال المصنف وقيل عكسه اي انه اي اجماع السكوت
20:40يكون حجة اذا كان قد سطر في حكم ولا يكون حجة اذا صدر في فتوى وهذا قول ابي اسحاق المروزي العراقيين من اصحاب الشافعي. والفرق ولماذا فرق؟ قال لان الفتيا يتكلم في زمانه لم تكن
21:00قد تصدر بمشاورة وتصدر بغيرها. واما القضاء والحكم فلا يصدر الا بمشاورة. وعلى العموم المشهور عند اهل العلم الاقوال المتقدمة. نعم. وان لم يكن القول في التكليف فلا اجماع. نعم. قول المصنف وان لم يكن القول في التكليف فلا اجماع
21:20اي فلا اجماع لا سكوت ولا صريح. لان الاجماع لا بد ان يكون على حكم شرعي. وهذا معنى قوله لم يكن القول او الفعل وايضا نقول في تكليف اي على حكم شرعي من امثلة ذلك لو ان الصحابة اجمعوا
21:40على تفضيل حذيفة على عمار او العكس. فنقول ان هذا لا يترتب عليه حكم شرعي. لا في اصول الدين ولا يتعلق به حكم شرعي فروع الدين. لانه ليست به تعلق بحديث من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم فيترتب عليه حكم شرعي. يلزم اعتقاده او
22:00يلزموا يعني فعله فيكون فيه كلفة من الاحكام التكليفية الخمسة. اذا فمثل هذا المثال الذي اورده الاصوليون لا يترتب عليه اجماع فلو فرض وجود شيء من ذلك فنقول انه لا يكون اجماعا. نعم. وان لم ينتشر القول فليس بحجة. نعم
22:20المسألة وهي قول المصنف وان لم ينتشر القول فليس بحجة. هذا رجوع الى مسألة الاجماع السكوت مر معنا ان الاجماع السكوتي هو ان يفتي به البعض. وان يعرف به الباقون. يجب
22:40ان يعرفوا به ومر بنا ان المعرفة اما ان تكون بالقطع او بغلبة الظن او بالاحتمال. هذه معرفة لا تتحقق الا بانتشار القول. لا تتحقق المعرفة بقول البعض الا بالانتشار
23:00وقبل ان نتكلم عن هذه المسألة بعينها سأتكلم عن مراد بعظ الاصوليين بالانتشار. مراد بعظ الاصوليين بالانتشار مختلف من بعض لبعض. فالانتشار الذي جعلوه شرطا في الاجماع السكوتي بعضهم قال ان المراد به هو العلم والقطع ببلوغ ببلوغ
23:30الفتوى او الحكم للجميع. ومما صرح بهذا او هو ظاهر كلامه الامدي. وابو عمر ابن الحاجب في مختص فانهم جزموا بان المراد بالانتشار هو القطع. الرأي الثاني وهو قول اكثر اهل العلم
23:50ان المراد بالانتشار العلم او غلبة الظن. فحين فحين اذ يكون الانتشار هو الاشتهار. وان لم يعلم ببلوغه للجميع. لا يلزم القطع بلوغه للجميع لا يلزم ان يعلم به الجميع. وانما يكفي انتشاره. لان المقصود غلبة الظن
24:20وقد جزم الشيخ تقي الدين والقاضي على ادي المرداوي ان هذا هو مراد عامة الاصولين حاشا من سميت لك قبل قليل وبناء على ذلك فان عندنا ثلاث صور ذكرتها في البداية القطع عند الجميع يكون انتشارا الاحتمال عند الجميع ليس بانتشار
24:40ظنوا على قول بعضهم او غلبة الظن بالانتشار على قول بعضهم لا يكون انتشارا وعلى قول عامتهم يكون انتشارا. فعدم بانتشار اما بصورة او بصورتين. قال المصنف ان لم ينتشر اي قول البعض. القول اي قول البعض فليس
25:00بحجة ومن باب اولى لا يكون اجماعا فليس بحجة ولا اجماع فيشمل قول من قال انه حجة واجماع منهم من قال انه حجة ليس باجماع. فعل القوي ليس بحجة. نعم. والصحيح على انه لا فرق بين مذهب بين مذهب الصحابي او مجتهد
25:20من المجتهدين قول المصنف والصحيح هذه المسألة الشراح لهم مسلكان بعضهم يقول ان هذه المسألة متعلقة بالاجماع السكوتي فقط. وهذا هو الذي مشى عليه الجراعي. ان هذه المسألة روضة في الاجماع السكوت. وبناء على ذلك فان الاجماع السكوت يكون في عهد الصحابة. ويكون في العصور التي بعده
25:50هكذا قال وذهب بعض الشراح ومنهم المرداوي الى ان المراد بقوله والصحيح الى اخره مفروضة في مسألة الانتشار فان الانتشار يدخل فيه غلبة الظن في الصحابة في عهد الصحابة ومن بعدهم فلا نفرق بين الزمانين
26:10اذا فقول المصنف الصحيح انه لا فرق بين مذهب الصحابي او مجتهد من المجتهدين فكلاهما ينعقد به الاجماع السكوت اذا لم اذا عرفه اهل العصر ولم يخالفوه وكلاهما يشترط فيه الانتشار بالتفصيل السابق. نعم. ولا يعتبر للاجماع انقراض العصر وقيل
26:30بلى ولبعضهم الرجوع لدليل. نعم. هذه المسألة من المسائل التي تعتبر من رؤوس المسائل في الاجماع. سواء كان اجماعا صريحا او كان الاجماع اجماعا سكوتيا. وهي هل يشترط لصحة الاجماع انقراض العصر ام لا؟ قبل ان نبدأ بها لا بد من معرفة معنى
26:50انقراض العصر. يقول اهل العلم ان معنى انقراض العصر هنا في هذه المسألة اي وفاة المجتهدين. الذين اجتهدوا في المسألة واتفقوا على حكمها ودخلوا في الاجماع. فان بوفاتهم يكون انقراض العصر
27:10ولذلك فان من معاني قول الله عز وجل والعصر اي عمر الانسان. فعصر كل انسان عمره فانقراط العصر اي انقضاء عمر اولئك المجتهدين الذين اتفقوا على حكم المسألة. اذا هذا التعبير له اصل
27:30في كتاب الله عز وجل فاخذ منه هذا المعنى في احد الاوجه المتعلقة بمعنى العصر. اذا قول المصنف ولا يعتبر انقظاء العصر ما معنى هذه المسألة؟ ان المجتهدين اذا اجتهدوا في مسألة واتفقوا على حكم بصريح لفظهم فاحطنا بقولهم او قال
27:50قال بعضهم وسكت الباقي متى نحكم بان هذا الاجماع يكون حجة؟ هل من حين لحظة الاتفاق؟ ام نحكم نحكم به من حين وفاة جميعهم. هنا نسيت مسألة انه قد حكى بعض اهل العلم وهو الشيخ تقييدين ان الاصوليين بعضهم يقول بوفاة جميعه
28:10وبعضهم يقول بوفاة اغلبهم بناء على قاعدة انه الاكثر يأخذوا حكم الكل. اطلق الخلافة الشيخ تقي الدين ولكن كنتم متأخرين اطلاق الجميع وفاة الجميع. لكن الشيخ يعني حكى خلافا في هذه المسألة. المقصود من هذه المسألة اذا عندنا وقتان وانتبه لهذين الوقتين ذكرتها
28:30بالأمس وقت وقوع الواقعة وقت وقوع الواقعة والأمر الثاني وقت وآة المجتهدين او اكثرهم واغلبهم هل الاجماع يشترط فيه انقضاء العصر؟ فلابد من مضي الوقتين. ام ان الاجماع يكتفى به بوجود الشرط الوقت الاول وهو حصول الاجماع والاستقرار. القول وسنتكلم ما معنى استقرار القول بعد قليل
29:00فيكتفى بذلك. هنا ذكر المصنف الخلافة على قولين فقال ولا يعتبر الاجماع انقراض العصر هذا الذي قدمه المصنف وهو قول اكثر الاصوليين ثم قال وقيل بلى. هذا القول الذي حكاه المصنف بصيغة التضعيف هو الذي عليه اكثر
29:20اصحاب الامام احمد وجزم به الشيخ تقي الدين وقال هو اشهر الروايتين عن احمد. وهذا يدل عليه قضية مخالفة الصحابة رضوان الله عليهم في بعض المسائل وسأذكر اشارة لبعضها بعد قليل. نعم. ثم قال المصنف ولبعضهم
29:40لدليل قوله ولبعضهم الواو هذه ليست واو استئنافية لمسألة جديدة لا وانما هي واو عاطفة على القول يعني ان القول الثاني يقول بلى يشترط الرجوع عفوا بلى يشترط انقضاء العصر
30:00يترتب على اشتراط انقراض العصر ان لبعض المجتهدين الرجوع عن قوله الاتفاق اذا كان الرجوع لدليل معتبر. اذا فقول المصنف ولبعضهم الرجوع هذا ثمرة الخلاف في المسألة على القول الثاني حيث لم نشترط حيث اشترطنا انقراض العصر فانه يجوز لبعض المجتهدين
30:30ولجميعهم الرجوع لانه لم يتحقق الاجماع الذي لا يجوز مخالفته. واما من قال انه ليلزم انقراض العصر فنقول ليس لبعضهم الرجوع هذه مسألة. ثمرة اولى. هناك ثمرة اخرى مفيدة ايضا. ولها ثمرة وهي قضية
30:50ان من شهد الواقعة ولم يكن وقت الواقعة مجتهدا. ولكنه ادرك العصر وصار مجتهدا في العصر. قبل وفاة اعيان تلك الطبقة الذين اجتهدوا. فهل يكون مخالفته ناقضة للاجماع ام لا؟ فمن اجتهد في العصر وكان حاضرا الواقعة لكنه
31:20الواقع لم يكن مجتهد هل يكون هذا مخرج عن الخلاف؟ فمن قال باشتراط انقضاء العصر؟ قال نعم خلافه معتبر. ومن قال لا لا يشترط العصر فخلافه غير معتبر مثاله. لما ورث الصحابة عبد الرحمن بن عوف والصحابة اقروه
31:40الكلبية من عثمان رضي الله عنه حينما طلقها. وهذا الطلاق الذي يسمى عند الفقهاء بطلاق الفاري. من غير همز ولو وجدت قرينة على عدم قصده منعها الميراث. فقد اجمع الصحابة في عهد
32:00علي رضي الله عنه بعد وفاة عثمان بقضاء عبدالرحمن بن عوف بتوريث الكلبية اسمها تماظر الاصبغ اظن فورثها من عثمان ولم يعرف خلاف من المجتهدين في ذلك الوقت لكن كان من صغار الصحابة الذين
32:20في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم من كان حاضرا لكن لم يكن مجتهدا هو عبد الله ابن الزبير. فخالف بعد ذلك عبد الله بن الزبير في هذه المسألة
32:30وقال ان طلاق الفار اذا انقضت عدتها فانها لا ترس. لا ترس مطلقا. فهل نعتد بهذا الخلاف ام لا؟ مخرج على مسألتنا هذه. هل يشترط انقراض العصر ام لا؟ ولذلك دائما اغلب الامثلة الصحيحة هي بالنظر
32:50القرنين الاولين خصوصا عهد الصحابة والتابعين. من بعده يصعب تطبيق مثل هذه القيود ومثل هذه الشروط. الا في الاشياء القطعية الواضحة البينة وسيأتي الاشارة اليها. نعم. ولا اجماع الا عن مستند. نعم. قالوا المصنف ولا اجماع الا عن مستند. هذه المسألة من المسائل
33:10المهمة وهو انه لا يمكن ان ينعقد اجماع الا عن دليل. لا يمكن ان يكون اجماعهم هكذا جاءهم بالهام من غير دليل لابد ان يكون هناك دليل. وهذا يدلنا على ان الله عز وجل ما فرط في كتابه في
33:30مسألة من المسائل اما بعموم او خصوص او بكلي او بجزء. ما فرطنا في الكتاب من شيء. ولكن هذا الدليل قد يخفى على اقوام ويظهر لاخرين. اذا لابد من الدليل فقول المصنف لا اجماع الا عن مستند الا عن دليل. طيب هذا الدليل يقولون يجوز
33:50ان يكون نصيا من الكتاب ويجوز ان يكون من السنة. ويجوز ايضا في قول وانتبه لهذا لانني ساعود لها بعد قليل في قول كثير من اهل العلم ان يكون المستند قياسا فقط. يجوز ان يكون المستند قياسا فقط. مثاله قالوا
34:10عقد الاجماع على تحريم شحوم الخنزير. وانما جاء النهي عن لحومها وقيس الشحم على اللحم الاجماع عليه. نعم بعض الناس يقول هو من باب الفحوى. هذه استدلال اخر لكن لنفرض ان هذا هو الدليل وليست الفحوى هي الدليل. والفحوى نص كما مر معنا
34:30ولم ومن او سيأتي ليس من مارت معنا سيأتينا ان شاء الله ان من اهل العلم من سماها مقياسا جليا وليس كذلك وانما هي دلالة نصية نطقية اذا لو فرضنا انه قياس انه القياس على اللحم فانه هل يصلح ذلك؟ نقول هو قول كثير من اهل العلم وسارجع بعد
34:50قليل لهذه المسألة لان لها سقطا في الكتاب محتاج الرجوع اليه. وهي مسألة ماذا؟ هل يصح ان يكون مستند قياسي؟ هل هل يصح ان يكون مستند الاجماع قياسا؟ طيب ما فائدة هذه المسألة؟ وهي مسألة لا اجماع الا عن مستند نقول لها فوائد لطالب العلم اول فائدة
35:10ان المرأة اذا علم الاجماع فانه لا يلزمه البحث عن الدليل. لان الاجماع كاشف عن الدليل هذي فائدة الفائدة الثانية اننا حيث قلنا لا اجماع الا عن دليل فانه اذا انعقد الاجماع على
35:30لا نسخ حكم اية فلا يكون اجماعنا سخاء. وانما للناسخ دليل الاجماع. وهل ستأتينا ان شاء الله المسألة الثالثة ساشير لها اشارة ان عددا من الاصوليين بنوا على مسألة الاجماع انه من شرطه ان
35:50ان يكون مبنيا على مستند ما يسمى بالاجماع المركب. وذلك ان تكون المسألتان لهما علتان او دليلان مختلفان لكنه ركب منهما حكم مسألة فنقول يصح ان يكون كذلك في هذه المسألة. او بناء على هذه المسألة. ثم قال المصنف وتحرم المخالفة
36:10قول المصنف وتحرم مخالفته. الحقيقة ان في كلام يصنف سقطا. وذلك ان الضمير في لقوله وتحرم مخالفته ليس عائدا للاجماع. لان مسألة الاجماع مخالفته ستأتينا في اخر الباب. وانما المراد
36:30مخالفة الاجماع المستند الى القياس. من اين اخذنا هذا؟ بالرجوع لاصل الكتاب. وانا اكرر في اغلب الكتب التي مرت معنا كل مختصر اعتني بمعرفة اصله. لانه قد يذهل المرء قد يهن
36:50قد يصحف فاذا رجعت لاصله صححت نسختك. واصل هذا الكتاب كان قد قال لا اجماع الا عن مستند او قياسا وتحرم مخالفته اي وتحرم مخالفة الاجماع المستند على القياس. فلما حدث المصنف
37:10وكلمتين تغير المعنى بالكلية. اذا فالضمير في قوله تحرم مخالفته تعود الى الاجماع المستند للقياس لا لمطلق الاجماع لماذا اشار لهذه المسألة؟ قالوا لان بعض اصحاب الامام ابي حنيفة وهو الحاكم صاحب المختصر نقلوا عنه ان الاجماع
37:30الذي يكون مستندا الى القياس تجوز تجوز مخالفته. هكذا نقل عن بعض اصحاب الامام ابي حنيفة. ولكن الجمهور على خلافه نعم واذا اجمع على قولين ففي جواز احداث قوله ثالث خلاف ويجوز احداث دليل
37:50من علة وتأويل على الاصح. نعم هذه اربع مسائل. نبدأ بالاولى. قال المصنف واذا اجمع على قولين في جواز احداث قول ثالث خلاف هذه المسألة اذا اختلف الفقهاء في عصر على قولين فاذا جاء اصحاب القوم فاذا جاء اصحاب العصر الذي بعدهم او الذي بعدهم هل
38:10يجوز لهم احداث قول ثالث ام لا؟ هذا معنى قوله اجمعوا. فمعنى قول المصنف اجمعوا على قولين اي اختلفوا على امرين واجمعوا على عدم وجود قول زائد عن هذين القولين. فالاجماع ليس على صحة القولين لان
38:30كل واحد من صاحبه القولين يقول ان قول الاخر خطأ كما تعلمون. اذ الصواب اذ الحق في الظنيات واحد. كما نعلم وفي القطعيات كذلك الباب اولى المقصود ان قول المصنف اجمعوا قصده اختلفوا على قولين واجمعوا على عدم ايراد قول ثالث
38:50المعتبرين فهل يجوز احداث قول ثالث بعدهم ام لا؟ هذه المسألة فيها ثلاثة اقوال مشهورة القول الاول وهي رواية عن الامام احمد وهو المشهور عن احمد انه لا يجوز. ولذلك يقول احمد ان استطعت الا تفعل شيئا الا بالسنة اي بقول
39:10واثر من قول حتى الا تحك الا رأسك بسنة فافعل والا فلا. وهذا هو الذي عليه اكثر اصحاب احمد انهم لا يجوز احداث قول ثاني القول الثاني انه يجوز. وهذا القول قول شاذ. حكي عن بعض الطوائف. قال اهل العلم وهو قوم شاذ
39:30اذ عامة الاصوليين على الاول وكثير وكثير منهم على الثاني الثالث. وامن جواز احداث قول مطلق فليس بصحيح. هو شذوذ من القول حتى ان من نسب له هذا القول من بعظ المذاهب الاسلامية خالفوه في بعظ جزئياتهم. القول الثالث
39:50وهذا قال به جماعة من المحققين وهو التفريق بين احداث قول يرفع القولين واحداث قول لا فلو فرضنا مثلا ان القولين احدهما بالوجوب والثاني بالكراهة فليس احداث قول ثالث بالوجوب
40:10احدها بالحرمة والثاني بالكراهة فان جاء قول ثالث بالوجوب نقول لا يصح لانه يرفع الكراهة والتحريم لان كليه منعا فانت الزمت اذا لا يصح عندهم ان يكون القول الثالث رافعا للقولين السابقين
40:30واما اذا لم يك رافعا وانما كان ذلك القول من غير رفع للاجماع فانه يجوز التلفيق بين الاقوال يقول يجوز اتفقوا على قولين احدهما في الحرمة والثاني بالكراهة فقالوا يكره في كذا
40:50ويحرم في كذا يكره في كذا ويحرم في كذا فيفصلونه ويسمى التلفيق فيجعلون صورا متعلقة بها صور متعلق بها التحريم. وهذا القول قول كثير من المحققين. منهم يعني من اصحاب مالك وغير ذلك من المتأخرين في المسودة ذكر هذا القول وذكره تلميذه ابن قاضي الجبل والطوفي
41:20وجزموا به وجزموا بهذا القول وهو انه يجوز احداث قول من غير رفع. من امثلة صور الرفع قالوا العلماء اتفقوا في مسألة اذا قتل الولد والده. فهل قادوا به ام لا؟ فالجمهور انه لا يقاد مطلقا. ومالك قال يقاد به اذا كان القتل عمدا
41:50فان اتينا بقول ثالث فنقول يقاد مطلقا رفعنا القولين. لان مالكا جوز العمد فقط فنكون قد رفعنا القول نقول هذا لا يدخل في هذه المسألة. وانما مثل صور التلفيق وغيرها. يعني من صور
42:10التلفيقة التي حكي فيها الخلاف مسألة العمريتين وهي مسألة احد الزوجين مع الاب والام فان الام في العمريتين تأخذ ثلث الباقي في قضاء الصحابة رضوان الله عليهم. وقال ابن عباس وهو مجتهد العصر ان للام الثلث
42:30وليس لها سورة الباقية. جاء عن بعض التابعين كمحمد ابن سيرين. التفريق بين مسألة الزوج ومسألة الزوجة. فقال تأخذ ثلث الباقي في مسألة الزوج. وفي وتأخذ ثلث المال في مسألة الزوجة. هذا بعض اهل العلم مثله
42:50لرفع الخلاف بالكلية. قال لان العلماء اجمعوا على ان السورتين واحدة وهو كذلك. وان كان بعض الصورين وليس دقيقا مثل به على ما ليس رفعا للخلاف وليس بصحيح. والحقيقة ان هذا رفع للخلافة نقول ان قول ابن سيرين هنا معارض بالاجماع فلا ينظر الى قومه. اتفضل
43:10نعم ثم قال اسف ويجوز احداث دليل معنى قوله ويجوز احداث دليل بمعنى ان العلماء اذا ذكروا حكم مسألة واجمعوا عليها واوردوا دليلا واحدا. فهل يجوز احداث دليل اخر ولهذه المسألة ام لا؟ ذكر المصنف انه يجوز احداث الدليل. فنقول نعم الادلة ليست محصورة فقد يفتح الله عز وجل على
43:40اخر ما لم يطلع عليه المتقدم. وقد يجعل الله عز وجل لاقوام وخاصة من الادلة الاستئناسية الشيء الكثير. لكن لابد ان نقيد هذه المسألة وهي مسألة جواز احداث دليل ان من شرطها كما ذكر القاضي ابو يعلى ان لا يتفق المجمعون
44:00على انه ليس للمسألة الا دليل واحد. لانهم اذا اجمعوا على ان ليس للمسألة الا دليل واحد فيكونون قد اجمعوا على فساد كل دليل غير دليلهم الذي استدلوا به. طبعا هذه المسألة قد لا يكون لها مثال. ولكن اردت ان ابينها لتحتاط دقيق المسألة
44:20ثم قال وعلة اي ويجوز الاستدلال بعلة وسيأتينا ان شاء الله الاستدلال باكثر من علة في باب القياس بتوسل. ثم قال المصنف هذه تجد تفصيل وتأويل على الاصح. اهل العلم اختلفوا في احداث تأويل للقرآن غير
44:40التأويل الذي نقله اهل العلم متقدمون هل هو جائز ام لا؟ ومعنى التأويل هنا اي التفسير. وليس المراد بالتأويل هو صرف المعنى عن ظاهره الذي سيأتينا. وانما المراد بالتأويل في هذا الموضع هو التفسير. هل يجوز ان نأتي بتفسير
45:00قرآن ليس موجودا عند اهل العلم المتقدمين ام لا؟ ذكر المصنف قولين انه قال على الاصح القول اول قالوا انه يجوز احداث تأويل للقرآن لكن بشرطين لا بد من هذين الشرطين وهذان الشرطان يكون باتفاق اهل العلم
45:20وان لم اكن واهما فان ممن حكى الاتفاق ابو اسحاق الشاطبي في الموافقات. الشرط الاول الا يخالف لغة العرب. هذا مهم جدا بلسان عربي مبين القرآن عربي. لا تفسره بهواك. الامر الثاني ان يكون ذلك التفسير ليس معارضا لباقي
45:40النصوص الشرعية. فان عارض النصوص قد ضربت القرآن بعضه ببعض. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب القرآن بعضه ببعض فقال هلاك امتي في القرآن يتأولونه على غير وجهه. فيضربون بعضهم البعض. القول الثاني
46:00قال جمع من اهل العلم وقد نصر هذا القوم وبقوة الشيخ تقي الدين في بيان التلبيس وفي غيره من مواضع انه لا يجوز احداث تأويل لم يذكره اهل العلم ولو بفحوى الخطاب. او بدليل الخطاب. او
46:20بمعنى مجمل الكلام. قال لان اهل العلم من الصحابة انما يعني المتقدمين اهل العلم ان فسروه بنقل النبي صلى الله عليه وسلم وبما فهموه من سياق ما ادركوه من الوحي والتابعون في الغالب ينقلون قول الصحابة
46:40لان اولئك انما نقلوا كلام اهل العلم بنصه. ولذلك لا يجوز احداث قول جديد. من امثلته الله عز وجل قال ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه. قيل ان الكبائر سبع. قيل ان الكبائر ثلاث. قيل ان الكبائر
47:00لها عدد. جاء بعض المتأخرين في قرون متأخرة. فقال بل الكبائر واحدة. والجمع للتعظيم وهي الشرك فقط هي الشرك. قال اهل العلم هذا تأويل حادث غير مضمون. والحقيقة انه في هذا
47:20الزمان لما ضعفت لغة الناس والتهم واللغة ليست مقصورة على النحو والبلاغة. بل حتى معرفة دلائل الفاظ اللغة التي وجدت في كتب بالاصول ولم يذكرها المحويون وعلماء اللغة. فان من علم فان من علم اللغة ما لا يوجد في كتب اللغة وانما يوجد في كتب الاصول وهي دلالة
47:40الالفاظ كالمفاهيم والدلائل التي سيأتي معنا الاشارة لبعضها. وهذا مسلم عند الجميع. فلما ظعفت لغة الناس فانهم وقل علمهم ايضا بشرع الله عز وجل يعني فات القيدان فانهم لما توسعوا في احداث الاقوال
48:00وما يزعمونه تدبرا في القرآن تكلموا في كتاب الله وشرعه بما يستحي المرء من سماعه وقراءته. والانسان ليتقي الله عز وجل ولا يتكلم في كتاب الله عز وجل. اذا كانت الاحكام نقول
48:20لا تحدث قولا جديدا فمن باب اولى لا تحدث في كلام الله عز وجل وتأويله شيئا لا يقبله شرع الله عز وجل. وليتهم المرء نفسه فان اتهام المرء نفسه في قلة العلم والبضاعة ونحو ذلك تجعله اذا تكلم تكلم بعلم والا سكت عن علم وحي
48:40فالمقصود ان ما ذكره الشيخ تقي الدين متجه وانه لا يجوز احداث تأويل جديد على ما ذكره اهل السلف رحمهم الله تعالى بل انه ذكر ان مذهبنا ومذهب غيرنا من من فقهاء الحديث من الائمة الاربعة لا يقتضي خلاف
49:00ذلك بل يقتضي هذا القول وهو عدم جواز احداث التأويل. نعم. واتفاق العصر الثاني على احد قول اهل العصر الاول بعد بعد ان استقر خلافهم ليس اجماعا. نعم هذه المسألة عكس السابقة. السابقة قولان احدث ثالثا. هذه المسألة اهل العصر اولا
49:20لهم قولان واهل العصر الثاني اقتصروا على اختيار احد القولين وتركوا الثاني. قالوا المصنف اتفاق العصر الثاني. العصر الثاني يعني العصر الثاني ليس المراد بالثاني التالي مباشرة. بل كل عصر وجد بعد وفاة وانقضاء العصر
49:40الاول لانه عرفنا انقضاء العصر بالوفاة. واتفاق العصر الثاني على احد قولي اهل العصر الاول. ولو كان بعيدا. بعد ان استقرار خلافهم ليس اجماعا. قبل ان ابين انه ليس باجماع نأتي لقول المصنف بعد ان استقر خلافهم. ما معنى استقرار الخلاف
50:00قيل ان المراد باستقرار الخلاف هو انقضاء العصر. هذا احد القولين وهو الاقرب عند من اشترط انقراض العصر هناك فيكون هنا معنى استقرار الخلاف هو معنى انقراض العصر. وقيل وهذا يرد كثيرا عند من لا يشترط انقراض
50:20العصر ان المراد باستقرار الخلاف هو انتظار المهلة. فغالبا عند النقاش. والجدل والسؤال اجد الممدوح اقصد والمناقشة والبحث يخالف بعضهم بعضا. مثال ذلك اي الخلاف الذي قبل الاستقرار قبل الاستقرار طبعا يعني يعني اه قبل استقرار الاجماع مثلا المهلة لما اختلف الصحابة في قتال
50:50بالزكاة كان بعضهم قد خالف بعضا. لم يستقر خلافهم. ثم انه لما اظهر الله عز وجل على لسان ابي بكر اجمع على قوله. اجمع رضا لا اكراه. فحين اذ نقول هذا ليس داخلا في مسألتنا
51:10لما؟ لان الخلاف الاول لم يستقر. لم يستقر الخلاف اول. حتى عند من اشترط عدم انقضاء العصر. لانه ما زالوا يتناقشون الامر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم هناك. فلذلك اذا هذه شرط استقرار
51:30خلاف وعرفنا مع ما يلي. قال المصنف ليس اجماعا. ليس باجماع. وحينئذ فائدة هذه المسألة انه يجوز لشخص متأخر ان يأخذ بقول شخص متقدم ولم يكن قد تسلسل القول والاخذ بذلك
51:50مثال ذلك يأتي شخص في القرن الخامس الهجري الذي نحن فيه فيأتي بقول فقيه في القرن الخامس او السادس بشرط ان يكون القول معتمدا ثم يقول ذهبت لهذا القول. تقول يجوز وهذا الذي يسميه الاصوليون بماذا؟ يسمونه
52:10تقليد الميت. لان تقليد الحي متسلسل. كل واحد تسلسل الحي قلد شخصا والذي قبله اخر الى المجتهد الاول. فكلهم قلد الاول. تقليد الميت هو ان تقلد شخصا ليس بينك وبينه
52:30تسلسل باتصال او فيجوز الذهاب تقليد الميت وهذا عليه كثير من اهل العلم ان القول الثاني ليس اجماعا وينبني على ان قول اهل العصر الثاني لا يكون اجماعا انه يجوز تقليد الميت ومن باب اولى يجوز اخذ القول الاول بالاجتهاد
52:50من باب اولى طبعا اذا كان بنظر صحيح. هذه المسألة القول الاول. القول الثاني قال المصنف وقيل بلى اي وقيل بلى هو اجماع. وقيل بلى هو اجماع. وهذا القول هو منسوب او بل جزم به
53:10ابو الخطاب. وبنى عليه انه لا يجوز تقليد الميت. وبنى عليه ايضا ان القول الاول لا يجوز الذهاب اليه ولو والشيخ تقيدي في كتابه الرد على السبكي الكبير في مسألة الطلاق تكلم عن هذه المسألة بكلام
53:30في غاية الجودة وذكر ان هذه المسألة من حيث التنظير نقول ان قول الواحد اجماع اهل العصر على احد القولين يكون اجماعا. من حيث تنظيف لكن معرفة ذلك متعذر. يقول هو نادر في عهد الصحابة. واما بعد عهد الصحابة فهو
54:00متعذر معرفة الاجماع على احد القولين. لان كثيرا من الناس قد يأخذ احد القولين لكن لا يظهر خلافه فحينئذ يقول هو متعذر وكلامه متجه في قضية تعذر الوجود وندرته في عهد الصحابة. نعم
54:20واتفاق مجتهد عصر بعد الخلاف والاستقرار. فمن شرط انقراض العصر عده اجماعا. ومن لم فقيل حجة وقيل ممتنع. نعم. هذه المسألة يقول فيها المصنف يعني او يتكلم فيها المصنف عن اجماع نفس المختلفين المختلفين اذا اجمعوا بعد ذلك هل يصح اجماعهم ام لا
54:50معناه في اول الصفحة ان المجمعين هل يصح اختلافهم ورجوع بعضهم؟ ذكرناها في اول هذه المسألة في نفس صفحتنا هذه في اخر الصفحة يقول انهم اذا اختلفوا ثم اجمعوا عكس السابقة. يقول واتفاق مجتهد عصر بعد الخلاف
55:10اي خلافهم والاستقرار اي والاستقرار لخلافهم. اما لو كانوا قد اختلفوا ولم يستقر الخلاف قصة مانع الزكاة فان اجماعه صحيح. وعلى ذلك فان قول المصنف هنا اتفاق مجتهد عصر بعد
55:30الخلاف والاستقرار الاستقرار هنا ليس له الا معنى واحد فقط. وهو معنى انتظار مهلة النظر. ولا نقول ان معنى استقرار الخلاف هو اه انتهاء العصر وانتظائي. قال المصنف فمن شرطوا انقراض العصر عده اجماعا
55:50فيعد اجماعا حين ذاك. لانه لا ينعقد الاجماع الا بعد انقراض العصر. قال ومن لم يشترطه اي ومن لم يشترطه العصر فانهم على مسلكين. بعضهم يقول يجوز وقوعهم. وبعضهم يمتنع وقوعه. الذين قالوا انه يجوز وقوعه لهم مسلكان. قال فقيل حجة اي يجوز
56:20وقوعه وهو حجة. وهذا قول ابن عقيل وجماعة. وقال بعضهم ولم يذكرها المصنف يجوز وقوعه لكنه ليس بحجة. وهو تحقيق قول الباقلاني ابي بكر. والقاضي عبد الوهاب ابن نصر المالكي عليه رحمة الله وعلى العموم علماء المسلمين. ثم قال المصنف وقيل ممتنع اي لا يمكن ان يتصور ذلك
56:50وقوله بالامتناع هو الذي جزم به الجوين في البرهان ونقل عن في كتابه التلخيص ان الشيخ ابا بكر الباقلاني له رأيان في المسألة وهذا احد رأيه في المسألة. المقصود ان في كلام يصنف نقص
57:10الصواب ان نقول ومن لم يشترطه فقيل هو جائز فمن جوزه يعني جوز ركوعه فمن جوز وقوعه فقال حجة فقيل حجة وقيل ليس بحجة وقيل يقابل قول التجويز وقيل ممتنع ولذلك فان العبارة فيها بعض الاشكال نعم
57:40واختلفوا في جواز عدم علم الامة بخبر او دليل راجح اذا عمل على وقف على وفقه. نعم. يقول المصنف اختلف اهل العلم من الاصوليين في جواز عدم علم الامة بخبر نقلي او دليل يشمل جميع الادلة قد تكون الدليل دليل قياسي قد يكون
58:00غير ذلك راجح اذا عمل على وفقه. يعني عمل اولئك الامة على وفق ذلك الدليل. هذه المسألة لكي نتصورها عندنا لها احوال. الحالة الاولى الا تعلم جميع الامة الدليل ويخالف حكم ذلك الدليل في المسألة. نقصد بالدليل الدليل الراجح. فهذا غير جائز. لان الله عصم هذا
58:30هذه الامة على ان تجمع على خلاف الحق. لا تجتمع امتي على الضلالة. الحالة الثانية الا يكون المسألة الا دليل واحد. فقط. وتكون الامة مجمعة على عدم العلم به فنقول هذا ايضا غير جائز باتفاق. لان المسألة ليس لها الا دليل. والاجماع لابد له من مستند. ومستنده هذا الدليل فلا يمكن
59:00على عموم الامة. الحالة الثالثة هي محل الخلاف. وهي ان تكون المسألة ان يكون للمسألة عدة ادلة ويخفى على جميع علماء الامة ومجتهديها الدليل الراجح فقط ويستدلون بالدليل المرجوح او يستدل بعضهم بالدليل المرجوح على الحكم. هل هذا جائز ام لا؟ هذه مسألتنا
59:30اذا لابد من تعدد الادلة ولابد الا يجمعوا على خلاف حكم الدليل الراجح. قال المصنف. واختلفوا في جواز لعدم علم الامة بخبر او دليل راجح معنى راجح يعني هو الذي يدل على القول الصحيح. الحق. محل ذلك
59:50اذا كان للمسألة اكثر من دليل وليس دليلا واحدا. ومحل ذلك ايضا اذا عملوا بوفق الدليل الراجح. واما اذا اختل احد هذه فالاجماع على عدم جوازه. قال اذا عمل على وفقه هذا هو القيد الثاني. الخلاف على قولين القول الاول انه يجوز ذلك. وقد ذكر ابن مفلح ان
1:00:10هذا ظاهر كلام اصحاب احمد والقول الثاني عدم جوازه وانه لا يمكن ان تجمع الامة على خفاء دليل وهذا الذي به الشيخ تقي الدين وقال ان هذه الامة معصومة في الاحكام ومعصومة في خفاء الادلة لا يمكن ان يخفى عليهم جميع الادلة. نعم قد يكون مستند
1:00:30دليلان فيخفى ظهر الدليل لبعض الامة في عصر فيبنى عليه اجماع فيكون من بعدهم استند على الدليل الكاشف وهو الاجماع نعم وارتداد الامة جائز عقلا لا سمعا في الاصح. قوله وارتداد الامة اي جميعها جائز عقلا. اي في العقل ممكن ذلك وهذا
1:00:50حكاها القاضي وغيره والان عفوا حكاه الامدي وغيره. قوله لا سمعا اي ان الشرع منع من ارتداد الامة. وذلك في ادلة كثيرة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال امتي على الحق ظاهرين. لا يضرهم من خالفهم. فظهورهم باق الى قيام
1:01:10نص ساعة فلا بد ان يكون في الامة من عرف الحق في الدين وفي كثير من الجزئيات. وقول المصنفون في الاصح حكي خلاف عن الاصول كاب الوفاء وغيره. وقد وجه قوله ان مراده اخر الزمان. لان في اخر الزمان حينما
1:01:30يرتفع الايمان من قلوب الناس هذا هو المقصود. لا مطلق الازمنة انه يجوز سمعا فان السمع منع منه الا في اخر الزمان. نسأل الله عز وجل ان لا ندرك كذلك الزمان. وقد كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يستعيذون بالله من زمن الفتنة واخرتها. نعم
1:01:50يصح التمسك بالاجماع فيما لا يتوقف صحة الاجماع عليه. نعم هذه المسألة مسألة صحيحة لا شك. لكن فيها اشكال قبل شرحها ان الاشكال انما هو في امسلتها. ما الذي يدخل فيما يتوقف الاجماع عليه وما لا يتوقف. نبه لهذا نجم الدين
1:02:10وذكر ان للشهاب القرافي في شرحه التنقيح امثلة قد شنع عليه عدد من لعدم فهم كلامه. فمن حيث القاعدة الكلية صحيح. لكن ما الذي يندرج فيما يتوقف عليه الاجماع وما لا يتوقف هذا محل الاشكال
1:02:30وذكرت لكم اسمعها من ذكرت لكم من اهل العلم رحمهم الله وسائر علماء المسلمين في هذه المسألة. ما معنى هذه المسألة؟ يقول ان هناك يتوقف صحة الاجماع عليها. مثلا مسألة الاجماع
1:02:50لا يصح ان تستدل بالاجماع على اجماع. لا تقل اجمعت الامة على حجية الاجماع. لا يستدل بالاجماع عليه. لانه هو نفسه لا يصح المسألة الثانية قالوا مثل مسائل النبوات فلا تستدل على اثبات النبوة مسائل متعلقة
1:03:10النبوات بالاجماع لان مسائل النبوات هي في الحقيقة او او لان الاجماع انما يصدر ممن امن بالنبي صلى الله عليه وسلم فحينئذ تستدل به على ما هو ثمرته فيترتب عليه فلا يصح
1:03:30اشهد اشهد اشهد اشهد ان محمدا رسول الله اشهد حي على الصلاة حيوا حي على الفلاح اتفضل يا شيخ. وفي وفي الدنيوية كالآراء في الحرب خلاف. نعم هذه المسألة وهي قول المصنف في الدنيوية كالآراء في الحرب خلاف. اشارة الى ان بعض التصرفات الدنيوية فيها معنى
1:06:50الحكم الشرعي لانها داخلة فيما يسميه العلماء بالسياسة الشرعية. التي بنيت على المصلحة العامة. لان التصرفات العامة ليست فيها محض الاختيار وانما الاختيار مبني على المصلحة. يقول المصنف هل يصح الاحتجاج باجماع
1:07:10في المصالح الدنيوية التي تكون فيها معان مصلحة عامة كالآراء في الحرب؟ قال ان فيها خلاف. وهذا الخلاف مشهور فالجمهور على صحة الاحتجاج بالاجماع في مثل هذه المواضع. وقال بعض الاصوليين كالغزالي ومن تبعه كالموفق. وكذلك ابو المظفر السمعاني انه لا
1:07:30الاحتجاج تغلبوا فيها معنى عدم الحكم التكفيفي. والاوائل غلبوا فيها معنى ان السياسة الشرعية نوع من انواع الاحكام التكليفية. نعم ويثبت الاجماع بنقل الواحد على الاصح. نعم هذه المسألة التي اشرت اليها في اول الدرس. فقد ذكرت لكم في اول الدرس مسألة هل الاجماع ينعقد بعدد
1:07:50تواتر هنا يتكلم عن هل يشترط في نقل الاجماع الذي انعقد ان يكون ناقلوه بعدد التواتر ام لا؟ وذلك ان اما ان ينقل بالحس فيكون المرء قد رأى او سمع قولا او فعلا من الجميع المجتهد العصر برأي معين
1:08:10فيكون هذا نقلا له بحسه وادراكا له. واما ان يكون قد وصله بالتواتر مثل امور المستفيضة المشهورة عند العموم. والنوع الثالث ان يكون منقولا الاحد وذكر المصنف انه يثبت بنقل الاحاد في قول جماهير اهل العلم وسماه المصنف الاصح
1:08:30هذا خلافا لما نقل عن ابي الخطاب ولم يثبت عنه وهو قول ابي حامد الغزالي انه يشترط في الاجماع ان يكون قد نقل بالتواتر وقبل ان المسألة الاخيرة التي نختم بها حيث كان نقل الاجماع بالاحاد فانه يكون اجماعا مظنونا. ولا يكون اجماعا
1:08:50مقطوعا باعتبار النقل وانما يكون مقطوعا اذا ادرك بالحس او كان قد ادرك بنقل الاستفاضة والتواتر. وانا اكرر على الاستفاضة والتواتر علماء اهل الحديث كما نص الشافعي وغيره على ان الاستفاضة موازية للتواتر او ان التواتر العبرة احيانا يكون باهل الفن
1:09:10من علماء الحديث او الفقه ونحوها. نعم. ومنكر الاجماع الظني لا يكفر وفي القطعي خلاف. نعم او المصنف ومنكر الاجماع الظني عندنا هنا مسألتان الاجماع الظني قد يكون باعتبار طريقه مثل ان يكون قد نقل الينا بطريق احاد لا بطريق تواتر وقطع
1:09:30وقد يكون الاجماع الظني باعتبار صفته. وكل صورة من الصور السابقة التي اختلف العلماء في كونه اجماعا او ليس فاننا نحكم على قول من يقول بان ذا تلك الصورة اجماع ان ذلك الاجماع ظني لوجود الخلاف فيه
1:09:50انتبه للثانية الاجماع السكوت كله ظني. اجماع بعترة ظني. عند من رأى انه يجمع له حجة. اجماع الخلفاء الاربعة وهكذا كل ما فيه خلاف فهو ظني. اذا هذي المسألة الاولى ما هو الاجماع الظني؟ المسألة الثانية قول المصنف منكر
1:10:10الاجماع الظني الانكار قد يكون للنوع وقد يكون لمسألة. انكار النوع بان يقول قول الاجماع السكوت ليس بحجة. هذا اجماع انكار مسألة يقول نقل الي اجماع سكوتي في مسألة وساخالفها. او لا اقبلها. قال المصنف
1:10:30اجماع الظن لا يكفر. لكن هل يحكم بفسقه؟ يختلف؟ باختلاف حاله. اذا كان متأولا او غير متأول وهكذا. لكن لا يكفر يعني عموما ثم ختم المصنف هذا الباب ونختم به الدرس قوله وفي القطعي خلاف القطعي ما اجتمع فيه قيدان الاتفاق على شروطه
1:10:50وان يكون نقله بطريق قطعي اما ادرك بالحس او ادرك او نقل بالتواتر. والاستفاضة او الاستفاضة. هل يكفر منكره ام لا هناك ثلاثة اراء الجمهور على انه او او كثير من اهل العلم على انه يكفر وهذا قول ابي الخطاب وقبله الشيخ
1:11:10ابي عبدالله ابن حامد وقال القاضي في العدة انه لا يكفر بخلاف قوله في المعتمد فانه موافق لقول شيخه ونقله عنه تلميذه وهناك قول وسط في التفريق بينهما فقالوا انه يكفر فيما كان من ضروريات الاحكام مثل العبادات الخمس
1:11:30وهذا هو الذي جزم به ابو عمرو بن الحاجب وهو ظاهر ما قدمه ابن مفلح. نقف عند هذا القدر اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح وان يتولانا بهداه. وان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات. واسأله جل وعلا ان يرحم ضعفنا ويجبر كسرنا. وان يجيرنا من
1:11:50الدنيا وعذاب الاخرة واسأله سبحانه ان يغيث بلادنا بالامطار والخيرات وسائر بلاد المسلمين وان يصلح ولاة امورنا ويوفقهم لكل خير. وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ما في شي؟ طيب
1:12:10السلام عليكم السلام. بسم الله