التعليق على المنتقى للإمام المجد [406] | كتاب الهبة والهدية
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم خميس ثاني موافق للثاني والعشرين من شهر الله المحرم لعام سبع واربعين واربع مئة بعد الف هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
0:40درس اليوم من حديث عائشة رضي الله عنها من ابواب الهبة والهدية من كتاب الملتقى للامام المج رحمة الله علينا وعليه. قال رحمه الله تعالى وعن عائشة رضي الله عنها ان ابا بكر الصديق
0:59كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة فلما حضرته الوفاة قال يا بنية اني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ولو كنت جدتيه واحتجتيه كان لك انما هو اليوم اليوم
1:19مال وارث فاقتسموه على كتاب الله رواه مالك في الموطأ وهذا عند مالك من طريق الزهري عن عروة عنها رضي الله عنها واسناده صحيح ورواه ابن ابي شيبة ايضا من هذا
1:38الطريق وايضا ثبت عن عمر رضي الله عنه عند عبد الرزاق عن معمر عن آآ زهري عن عروة عن عبدالرحمن بن عبد القاري عبد الرحمن بن عبد القاري والمشور ابن مخرمة
1:59انهما سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول ما بال اقوام ينحلون ابناءهم فاذا جاء احدهم الموت اذا او اذا مات احدهم فاذا مات الابن يعني لو يعني مات الابن قبله قال
2:19الاب ما لي وفي يدي ما لي وفي يدي واذا مات الاب معناه انه حضره الموت قال كنت نحلت ابني كذا وكذا لا نحل الا لمن حازه وورثه عن ابيه
2:39ورثه عنب وهذا اسناد صحيح ايضا وجاء عن عثمان رضي الله عنه شيء من هذا من طريق الشعب عنه من طريق الشعب عنه عند ابن ابي شيبة ايضا وهو من طريق عامر ابن شراحيل الشعبي وينظر في سماع عامر
3:01ابن شراحيل من عثمان رضي الله عنه هذا الاثر اسناده يعني هذه الاثار اسنادها صحيح وهي موافقة لما تقدم من حديث عن ام كلثوم بنت ابي سلمة وتقدم الكلام على هذا الخبر
3:24اسناده فيه ضعف يعني من طريق مسلم ابن خالد الزنجي عن موسى ابن عقبة عن امه وامهات مجهولة لكن وسبق ان ذكرت ان هذا الخبر يناسب او يناسبه ذكر هذين هذا الاثر عن عائشة رضي الله عنها في قصة قصة نحل ابي بكر لها رضي الله عنها
3:53وما دل عليه هذا ادل علي هذا هذا الاثر مع اثر عمر رضي الله عنه وهما اثران صحيح ان ومن اعلى ما روي في هذا الباب وكذلك عن عثمان رضي الله عنه وجاء عن جمع كثير من السلف
4:11رحمة الله عليهم في اه مصنف ابن ابي شيبة وغيره تدل على هذا القدر وان من شرط لزوم الهبة هو قبضها هو قبضها والحديث المتقدم ايضا هو دليل في هذا لانه قال
4:38ولا ارى النجاشي الا قد مات ولا ارى هديتي الا مردودة علي المردود فان ردت علي فهي لك يبين انها لما لم تقبض لم تقبض للمتهم او من وهبت له فانها لا تلزم
4:58وفي هذا مسائل وخلاف في بعض فروع هذه القيم. المسألة لكن اصل المسألة ان من شرط لزومها هو قبضها فلو انه وهبه هبة وارسلها اليه فانها لا تلزم حتى يقبضها المتهم
5:23من ارسلت اليه ومنهم من قال هذا مذهب الجمهور عند الحنابلة والشافعية والاحناف وذهب مالك رحمه الله وابو ثور الى انها تلزم بالعقد الزم بالعقد استدل الجمهور حديث ام كلثوم المتقدم
5:47بنت ابي سلمة رضي الله عنها ومع انه وقع خلاف في هذا الحديث هل هي المنسوبة او جاء مهملا جاءت يعني مهملة لم تنسب لم تنسب وقع فيها هذه الروايات
6:08وقعت منسوبة في بعض الروايات عند احمد وكذلك عند الطبراني. لكن الحديث نادر ضعيف ضعيف ولهذا العمدة في هذا على ما جاء في الاثار في هذا الباب ولانها مجرد قواعد فلا تلزم الا
6:33بالقبض وحديث عائشة ايضا مع مع قول عمر رضي الله عنه وعثمان ما يدل ان هذا متقرر عندهم رضي الله عنه واذا اجتمع في القضية ابو بكر وعمر ان هذا من اعلى ما يحتج به او يكون من اقوى ما يحتج به في المسائل الخلافية المحتملة
7:02ولهذا عند جمع من اهل العلم ان قول ابي بكر وعمر في مثل هذا حجة خصوصا انه لم ينقل ان احدا خالفهم من الصحابة في هذا ايضا ايضا ان هذه القصة تشتهر وتظهر
7:19وهو قول ابي بكر رضي الله عنه لعائشة لانه رضي الله عنه قال ذلك عند الوفاة ومثل هذا يكون بحضور الصحابة وكانوا متوافرين مجتمعين في ذلك الوقت عند موت ابي بكر رضي الله عنه
7:39فمما يقوي هذا الاثر وانهم متوافقون عليه ولم يخالفه احد وكذلك ابنته عائشة ايضا روت هذا لما ذكر او ابوها رضي الله عنهم جميعا وكذلك ايضا قول عمر رضي الله عنه وهو باسناد
8:02صحيح ويظهر من قوة السياق ان عمر رضي الله عنه يعني اظهر ذلك للناس لقد سمع عمر كأن هذا القاه او تكلم به بما يشبه الخطبة مشوار ابن مخرمة هو عبد الرحمن ابن عبد القادر ومسور من صغار الصحابة رضي الله عنه
8:26وهذا يظهر منه انه كأنه اراد ان ينبه الناس الى مثل هذا الفعل وان هذا متقرر وانه حين ينحل حين يهب ويعطي فاذا حضرت فاذا مات الابن مثلا يقول هذا مالي يقول
8:50يقول وقال الاب مالي وفي يدي مالي وفي يدي وهذا ايضا قد يكون وفي يدي انه لم يقبضه وهذا واضح موافق ما جاء في الاثر عن ابي بكر الصديق فاذا مات
9:11الاب قال كنت نحلت ابني عمر رضي الله عنه قال لا نحل الا لمن حازه. وقبظه عن ابيه. لا نحل الا لمن حازه وقبظه عنه ابي وهذا كما سبق ايضا
9:32في قول عمر حينما قال ذلك وسمعوه وكانه خطبهم بذلك وذكرهم بهذا اه فهو مما وافقوه عليه فان كان في المسألة اجماع هذا من اقوى الاجماعات ولذا قال المغني والشرح هذا المعنى. واشار الى انه كالاجماع من الصحابة رضي الله عنهم وانها لا تلزم الا
10:02للقبض وهذا هو الاظهر سبق الاشارة الى هذه المسألة وانه اذا لم يترتب عليه ضرر وهذا لا يخرج عن يعني عن كلام الصحابة رضي الله عنهم لانهم ذكروا النحل المطلق
10:24لكن لو كانت نحلة مقيدة رحلة ترتب عليها امر اخر كما لو قال له تزوج واعطيك المهر او المهر علي او مثلا اشتر هذه الدار وانا اعطيك ثمنها او يشتر هذي السيارة يعطيك ثمنها فاذا
10:44اه اشترى هذه السيارة او الارض مثلا او الدار او تزوج يلزمه لانه آآ ليس مجرد وعد بل اه ارتبط فلم يرتبط الامر بالمتهم وحده. بل ارتبط بشخص بشخص اخر جهة ثالثة
11:08ارتبط بجهة ثالثة. لكن اذا كانت الهبة الى الملتهب ولم يتعلق بها حق باجنبي اخر من من بائع مثلا او من زواج ونحو ذلك هذا هو الذي تنزل عليه الاثار في هذا الباب
11:33وهذا القول وسط هذه المسألة وقال مالك ابو ثور كما تقدم انها تلزم بالعقد تلزم بالايجاب من الواهب والقبول من المتهب قالوا لانها تبرع وتشبه الوقف فلا خيار فيها ثلج مباشرة
12:06تشبه التبرع وليست معاوضة وليست معاوضة ولذا لزمت لزمات ولان المول واهب اخرج هذا المال بدون مقابل فهو لا حظ له فيه لما اخرجه فكان من حق الموهوب لكن هذه المعاني لا تقوى على
12:37اه رد ما جاء في هذا الباب من الآثار وسبق الاثر والخبر المرفوع في هذا الباب الا اذا كان الامر ترتب عليه مظرة على الموهوب لتعلقه بطرف هذا هو الاظهر في هذه المسألة كما تقدم
12:59قول ابو بكر رضي الله عنه ان ابا بكر الصديق رضي الله عنه كان نحلها جادة عشري عشرين وسقا من ماله جادة عشرين وسقا من ماله. ومعلوم انه يجوز التخصيص اذا كان لسبب مقتضى ذلك
13:20لمن هذا سيأتي الاشارة اليه ان شاء الله سيأتي له باب مستقل وهذا الحديث ايضا مما يستدل في بعض مسائله كما سيأتي ان شاء الله الوشق مكيال كبير يشع آآ ستين صاعا. ستين صاعا
13:43والزكاة خمسة اوسق. اي ثلاث مئة صاع وعشرين وشق يعادل اربعة انصبا اربعة صبا فعشرين في ستين تعادل الف ومئتين من الاصع من الاصع بالغابة بالغابة هذا مال ونخل لابي بكر رضي الله عنه
14:11قريب من المدينة في جهة الشمال بينها وبين المدينة يعني نحو من عشر كيلو وستة اميال هو قريب من المدينة فلما حضرته الوفاة رضي الله عنه قال يا بني هذا التصوير للتحبيب
14:36رضي الله عنه يخاطب ابنته عائشة رضي الله عنها اني كنت نحلتك جادة عشرين وسقا. جاد اي مقدار ما يجد يعني ما يكون مقداره عشرين كما سبق ولو كنت جددتيه واحتجتيه
15:04كان لك يعني لو وهذا هو الشاهد من حيث الترجمة اللي كنت قبضتيه لو كنت قبضتيه لو كنت قبضتيه يعني ولو كنت جددتيه واحتجتيه كان لك وانما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب الله. فدل على انه اذا لم يقبض
15:27ولا حق للموهوب بل هو للجميع رواه مالك وتقدم اثر عمر في هذا الباب ايضا في هذا المعنى وانه لا نحل الا لمن حازه وقبضه يعني احنا لله لمن حاج وقبضه
15:45لقول عمر رضي الله عنه ولو كنت جدي جلدتيه واخترتيه وهذا هو قول الجمهور كما تقدم هذا هذان الاثران شاهد لقوله في الباب باب افتقاره للقبول والقبض القابض شاهد لقوله والقول انه لابد من القبض
16:09رحمه الله باب ما جاء في قبول هدايا الكفار والاهداء لهم عن علي رضي الله عنه قال اهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه واهدى له قيصر فقبل منه
16:29واهدت له الملوك فقبل منها رواه احمد والترمذي وهذا من طريق إسرائيل بيونس بن أبي اسحاق السبيعي عن ثوير بن ابي فاختة عن ابيه ابي فاختة سعيد بن علاقة الهاشمي مولاهم
16:49عن علي رضي الله عنه وزوير هذا متروك هذا متروك. وابوه سعيد وابوه ابو فاختة مشهور بكنيته. هو مشهور بكنيته اشهر من اسمه ولف اسمه سعيد ابن علاقة ولا بأس به وثقه الدارقطني والعجلي وذكر ابن حبان
17:12فلا بأس لكن علته ثوير هذا واسرائيل ثقة امام رحمه مشهور بالاسانيد كثيرا ما يروي عن جده ابي اسحاق واسرائيل ابو يونس بن ابي اسحاق السبيعي. وتوفي سنة مئة وستين سنة وفاة
17:33اه الشعبي وقيل بعد ذلك وهذا اسناد ضعيف. وهذا اسناد ضعيف سيأتي اثار في هذا الباب لكن المصنف رحمه الله اورد هذا الخبر لان فيه انه اهدى واهدي اليه واهدت له الملوك. وان فيه يعني ليس العمدة على
17:59هذا الخبر ودلالة على الترجمة واضح كما شيعت ايضا في الاخبار الاخرى في هذا الباب ان شاء الله اهدأ يسرى يسرى ملك الفرس لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقف قابل من وهد له قيصر
18:20ملك الروم او عظيم الروم فقبل منه وهدت له الملوك مثل اكيدر دومات الجندل وغيرهم ممن اهدى له كما روى البخاري عن انس كما روى مسلم عن انس ان اكيد ردومة
18:43اهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حلة ورواه البخاري معلقا من طريق قال وقال سعيد عن قتادة عن انس وانا لم اراه في البخاري موصولا وان عزاه بعضهم الى الصحيحين الذي رأيته في البخاري قال
19:01قال سعيد عن قتادة عن انس اهدى للنبي صلى الله عليه وسلم مشتقت مشتقة سندس يعني كالرداء او الشي اللي اه ثبت ايضا فالحديث في مسلم كما تقدم وهو في البخاري
19:25معلق ينظر هل رواه موصولا المواضع اللي رأيتها ما رأيته موصولا عند البخاري الى من هذا الطريق جاء حديث اخرى ايضا في الهدية للنبي عليه الصلاة والسلام من حديث ابي حميد الساعدي
19:48انه عليه الصلاة والسلام فقبل منهم عليه الصلاة والسلام هنا اهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذا يدل على انه يجوز قبول هدية الكافر ويجوز يعني ملوك الاسلام ان يقبلوا هدايا غير
20:18المسلمين من ملوك الكفار وكذلك يهدون اليهم وان هذا هو هدي عليه الصلاة والسلام هذا من حيث العموم لكن ان فصلوا في ذلك وسيأتي حديث عن عياض ابن حمار المجاشعي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اني نهيت عن زبد المشركين اي هداياهم
20:43هاي هداياهم وهذا الحديث فيه ضعف لكن معناه معروف ومحمول على الحالة التي تكون الهدية فيها مضرة على المسلمين. فالنبي قبل ورد عليه الصلاة والسلام وهذا مثل ما جاء في الدعاء للمشركين والدعاء الدعاء لهم والدعاء عليهم. هذا ينزل على حالين
21:09وذلك قبول الهدية وعدم قبول ينزل على حالين لانه عليه الصلاة والسلام انما يكون عمله وفعله كل فيما يكون مصلحة لاهل الاسلام والمسلمين في نشر الاسلام ونشر الدين والدعوة الى الله سبحانه
21:27وتعالى كثيرا ما كان يطيب القلوب صلوات الله وسلامه عليه. كل ذلك بان يتألفها للدخول في الاسلام وكم حصل هذا او كم حصل بسبب التألف من الخير العظيم لاهل الاسلام واقبال القلوب
21:48والدخول في دين الله سبحانه وتعالى فاهدى كسرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل منه واهدى له قيصر فقبل منه. وكذلك ثبت في الصحيحين من حديث آآ ابن عمر رضي الله عنهما
22:08ان ان النبي صلى الله عليه وسلم اهدى او في صحيح مسلم انه جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم هدية من ديباج جاءته اهداها لعلي رضي الله عنه. وكذلك في البخاري
22:29وفيه انه خرج علي فيها فلما رآها النبي عليه الصلاة والسلام غضب فقال يا رسول الله يعني فقال انما كسوتكها آآ تكسوها الفواطن الفواطم يقول عليه مثل قصة عمر رضي الله عنه قال لتبتاعها
22:52او لتشتري بها حلى او كما جاء حديث. قصة ايضا تشابه قصة علي رضي الله عنه لكن في بعضها قصة عمر في هدية من حلة عطارد اهدى له عطارد احد الصحابة رضي الله عنهم
23:06وفيه ان انه قال اهديه لفواطم لفاطمة بنت النبي عليه الصلاة زوج علي وفاطمة بنت اسد التي هي حمزة رضي الله عنها وفاطمة واخرى ايضا فاطمة اخرى اختلف فيها هذا الخبر ما جاء في قبول هدايا الكفار والاهداء اليهم. يبين ان الهدية لها اثر عظيم
23:34الدعوة الى الله ونشر الدين وان وانها طريق من طرق الدعوة الى الله سبحانه وتعالى والهدية قد تكون مثلا مال وقد تكون الكسوة قد تكون من غير ذلك. فلهذا قبل عليه الصلاة والسلام ورد في بعض الاحيان
23:58مثل ما وقع مثلا في حديث قصة الصعب بن جثام الليثي رضي الله عنه حينما اهدى الى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا على خلاف الروايات في هذا الباب
24:10فلما رأى ما بوجهه قال انا لم نرده عليك الا انا حرم وكان عدم قبوله عليه الصلاة والسلام يكون لي سبب فان كان من هدايا الاسلام بين ذلك وان كان
24:24من غيرهم ايضا كان لمصلحة تعود لعموم المسلمين. وسيأتي احاديث في هذا الباب ان شاء الله. يأتي الكلام علي اسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق عليكم السلام والعلم النافع والعمل الصالح بمنه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد