أ.د. علي الشبل | كلمة بعنوان "تعظيم الشعائر"
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ابدا محتفا به الى يوم وعده ما بعد ايها الجمع الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
0:22يقول الله جل وعلا في اية سورة الحج ذلك ومن يعظم شعائر الله فهو خير له عند ربه ذلك ومن يعظم شعائر الله فانها من تقوى القلوب ما هو تعظيم شعائر الله
0:42ان شعائر الله هي اوامره بما فيها الفرائض ثم الواجبات بما فيها ترك المنهيات ومن اوامر الله جل وعلا فعل المستحبات على وجه يثاب عليها فاعله ولا يعاقب من لم يفعلها
1:06وترك المكروهات على وجه يثاب عليها تاركها ولا يعاقب ان فعله تعظيم شعائر الله هو ثمرة التوحيد وهو ثمرة تعظيم الله جل وعلا لان التعظيم انما جاء من جهة ان الامر بهذه الشعائر
1:32والفرائض الطاعات والمعاصي الذي امر بك فعلا وامر بها تركا هو ربي جل وعلا وما محمد صلى الله عليه وسلم الا مبلغ عن الله مبلغ عن الله دينه مبلغ عن الله امره ونهيه
1:55تعظيم شعائر الله هو الفيصل الفارق بين المؤمن والمنافق كيف ذلك المنافق همه نفسه ومصلحته وهمه الدنيا تأملوا في قول الله جل وعلا في سورة براءة التي سميت بالفاضحة في سورة الفاظحة
2:22فضح الله فيها المنافقين لماذا فان اعطوا منها رضوا في هذه الدنيا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون اذا همه ما يناله من المصلحة ترتب عليها فساد اخرته لم يضره
2:45في تصوره وفي اعتقاده ترتب عليها فوات الخير في الدنيا لن يهتم له همه الدنيا امه اشباع رغبته في خبث نفسه وسوء قويته حتى تجرأوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:07الجرأة التي قرأتموها في سورة المنافقون لئن رجعنا الى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل اترون هؤلاء عظموا شعائر الله لأ انما عظموا اهواءهم حتى اظهروا ما لم يبطنوا ولهم شبه
3:29لكل من اتصف بخصالهم القولية والفعلية نعوذ بالله من ان يشابههم في صفاتهم العقدية هؤلاء المنافقون هم هم للدنيا وهمهم لمصالحي وفي باب طاعة ولاة الامور شأنهم انهم يطيعون في المنشط دون المكره
3:59وفي العسر دون اليسر وهذا اصل ببعض الدين لهواهم لا لتعظيم شعائر ربهم سبحانه وتعالى صنف ثاني في تعظيم شعائر الله بين المؤمنين الكمل وبين ضعاف المؤمنين كيف ذلك انظروها في فرائض الله. واعظم ما امر الله به توحيده
4:26فاذا جاء ما يحرم هذا التوحيد في اصله ومنه شرك الدعوة منه شرك الطاعة ومنه شرك الارادة والنية والمقصد جاء هذا يبرر لجماعته واهل بلده وفئاته وقبيلته لان هؤلاء لم يشركوا
4:48توسلوا بالصالحين تبركوا به لانه لم يعظم شعائر الله ولا يقولن قائل انهم جهلوا ذلك فان اجلى ما ابانه الله بوحيه كتابا وسنة وعلى السنة رسله عليهم الصلاة والسلام وما قام به ائمة الاسلام جيلا بعد جيل هو هذا الاصل الاصيل
5:14الركن الركين في توحيد الله ولكن سمة هؤلاء في اخر الزمان التبرير والتعذير بمنكر يقع لا سيما اذا كان فاشيا لمخالفة في اوامر الله وشعائره لا سيما اذا كانت فاشية
5:36شأنه فيها شأن التعبير والبحث عن المعاذير بان لا يلومه الناس ولم ينظر الى ملامة رب الناس سبحانه وتعالى ومن امثلة ذلك مما يتعلق باصل الدين الحكم بحكم الله وحكم شرعه
5:57تجد من يرضخ لمقارع الحج ومقاطعه وللاحكام القبلية المخالفة لشرع الله ويتحاكم اليها ثم يأتي يبرر ان هذا صلح وان هؤلاء الحكام انهم مصلحون انك امضيتها وطليتها على عباد الله
6:27فهل تقنع بها جوابا لربك يظهر هذا في مقدار تعظيمك لله ولحكمه الم يقل جل وعلا في سورة يوسف ان الحكم الا لله امر الا تعبدوا الا اياه. فجعل التحاكم الى دينه وشرعه من عبادته وعبوديته
6:50ثم امر اخر كيف يكون المصلح قوله ملزما؟ وفرضه لازما واثما ان لم يرضخ له صار صلحا بحكم لكن درج على ما مدرج عليه اسلافه ثم مضى عليه ابناء مجتمعه فظن ان ذلك سائغا بهذا الامر وهذا ممن لم يعظم شعائر الله
7:20اعظم ما صرف الناس عن الدين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعن الايمان ما قصه الله علينا في موضعه. قالوا انا وجدنا اباءنا على امة طريقة عادة سلوم
7:38وانا على اثارهم مهتدون انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم لمقتدون هذا الذي منعهم ان يؤمنوا وحتى لا ابعد النجعة فهذا ابو طالب عم نبينا صلى الله عليه وسلم
7:58اكثر واحد من اهل مكة ومن اقارب النبي ومن الاباعد هذي من ظهره على ظهره على رسول الله صلى الله عليه وسلم كم سنة يا ترى؟ كم سنة حدب ابو طالب ظهره وحمى
8:20وناصر رسول الله ثلاثا واربعين سنة من موت عبدالمطلب ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين الى موت ابي طالب قبل الهجرة بثلاث ثلاثا واربعين سنة والله ما نالت قريش ولا غيرها
8:41من رسول الله لما نالت حتى ذهب ظهره رحم ابي طالب له لم لم يؤمن ابو طالب حمله على ما سمعتم لا تعظيم لشعائر الله مع علمه بان دين الرسول هو الحق
9:01وان ما جاء به هو الحق لكن لما لم يؤمن لما لم ينقض للحق الذي علمه؟ تباعا لما عليه الاباء وتبريرا لما عليه الاسلاف ولان لا يجر عليهم ملامة وسبا
9:20الم يقل ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا. لولا الملامة هذا العذر الاول او حذار مسبة العمر الثاني لوجدتني سمحا بذاك مبينا فاصدع بامرك ما عليك غضاضة
9:41وابشر وقر بذاك منا لولا الملامة يلومه احد انه ترك ما عليه الاباء والاجداد اذا لم يعظم شعائر الله او حذار مسبة اجر عليهم سبة عبدوا احجار اشركوا فوجدتني سمحا بذاك مبي
10:06فكان كفر ابي طالب كفر اباء واستكبار لانه ابى ان يقول لا اله الا الله وان نطق شعره بمضمونها ففي لاميته المشهورة التي هي من عيون ما قالت بالعرب يحق ان تكون من المعلقات
10:26لانها ظهرت من حرارة ومن شدة ما نزل بهم لما حوصروا في الشعر لقد علموا ان ابننا لا مكذب لدينا ولا يعني بقول الاباطل حليم رشيد عادل غير طائش يوالي الها ليس عنه بغافل. فوالله لولا ان اجيء بسبة
10:54تجر على اشياخنا في المحافل لكنا اتبعناه على كل حالة من الدهر طرا غير قول التخاذل اذا لماذا حدب ظهره على رسول الله يحميه وينصره ويحوطه للدنيا لا تعظيما لشعائر الله
11:18العرب عندهم مكارم واخلاق الجوار في الدخيل الشيمة في الكرم في الشجاعة في المروءة ويأنفون اشد الانفة عن عن اللآمة مع انهم يعبدون غير الله احجارا واشجارا الم يقل عنترة واغض طرفي ان بدت لي جارتي
11:44حتى يواري جارتي مأواه ما الذي حمله على انه غض طرفه؟ عما تدعوه اليه شهوتك وعنفوانه الشيمة انت ايها المؤمن اعظم من ذلك هاديك وداعيك تعظيم شعائر الله اذا لم
12:05منا ومن ابناء المسلمين من يتصيد عورات رجال ايران في بناتهم ونسائهم الفارق تعظيم شعائر الله في نفسها او قلة هذا التعظيم ولا يتأتى تعظيم شعائر الله الا بتعظيم الله
12:23تعظيم العبودية وتعظيم الذلة وتعظيم الخضوع هذه المرأة تمضيق الماء باللبن تخلطه وتأمر بنتها بذلك وقد نهى عمر عن ذلك وتجادل البنت وامها تأمرها ولا تمتثل البنت فقالت الام ان عمر لا يرانا
12:55ماذا اجابت البنت الصالحة ان كان عمر لا يرانا فان الله عز وجل يرانا ما الذي حداها لهذا؟ تعظيم وشعائر الله بتعظيم الله اذا علمتم هذا يرعاكم الله فسل نفسك وحاسبها
13:14وقف معها وقفة المراقبة ما هي اين انت من فرائض الله؟ توحيدا وصلاة وصياما وزكاة وحجا وامرا ونهيا هل انت تؤديها عادة والفا او تؤديها عبادة تعمم بها شعائر الله
13:40هذا المعنى وهذا الاصل نحتاج اليه حاجة عظيمة فان من خالط الناس وجد هذا الخلل الكبير فيه ما يسأل المصلون اليوم عن الجمع والقصر سؤالا يفيد بماذا الى الصلاة على اهله
14:03مع ان عواما من ابائنا واسلافنا ربما لا يقرأون ربما سيكتبون تعظيم الصلاة في قلوبهم اشد من تعظيمها. في اجيالنا اللاحقة ومثلها الزكاة واسمحوا لي بهذه المقارنة وان كان هي
14:26تبي توصل الى محط الكبد ان جاء الى مقام الهياط واكرام الظيفان بالشحم بادل وبالغ وفي زكاة ربي يبحث عن المخرج زكاة الله فريضة فرضها الله في المال الذي عندك وديعة
14:48واما المبالغة حتى يرضى عنك فلان وعلان وانك قمت بالواجب تهتم لهذا غير اهتمام ما الفارق ما المؤثرون؟ تعظيم شعائر الله وقلته ولك في هذا ان تسرح بخيالك الايماني في انواع كثيرة
15:09الصيام في الحج كم من المسلمين ما انت ما تكاملت له شرائط الحج. وهو يؤجل ويسوف اذا جاء البرد اذا خفت الزحام ولو دعي الى عرس وعزيمة ضرب فيها مئات الكيلومترات حتى يحصلها
15:31اترون هذا عظم شعائر الله او عظم الا يفقد في هذه الكرامة وهذه العزيمة وفي هذا العرس وفي هذه المناسبة وفي هذا التكريم ايضا يضرب لها اكباد الطائرات والسيارات حتى يصل الى ذلك المراد وشعائر الله
15:55مؤذن الصلاة يناديه حي على الصلاة حي على الفلاح ويتكاسلوا ويتخاذل نفسه وتقواه اهوائه في اليوم البارد الذي تجافى عن فراشه لله عظم شعيرة الله في صلاة الفجر ومثلها في اليوم الحار
16:19صامه وان بلغ الصوم عشرين ساعة او اكثر لانه عظم شعيرة الله بالصوم وهذا كله على هذا القلب وهذه النية ففي الصحيحين من حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما
16:37ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقعت الشبهات وقع في الحرام
16:58الراعي يرعى حول الحمى يوشك ان يواقعه الاوان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله في ارضه محارم الا وان في الجسد مضغة اذا صلحت كيف صلاحها وبما استصلاحها بتعظيم الله توحيدا وتعظيم شهادته
17:19فاذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت جسد الجسد كله الا وهي القلب اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد
17:35اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا اللهم اجعلنا ممن عظمك وعظم شعائرك. واستقام على دينك ظاهرا وباطنا في الخلوات وفي الجلوات في السر وفي العلانية اللهم انا نعوذ بك من الشرك كله في اصغره واكبره. دقيقه وجليله
17:57نعوذ بك اللهم من جهد البلاء ودرت الشقاء وسوء القضاء وشماتة الاعداء. ونسألك حسن العاقبة وحسن المنقلب ونعوذ بك من سوءهما ونسألك بوجهك الكريم فردوسك الاعلى من الجنة وان ندخلها بغير حساب ولا عذاب
18:16وان تحل علينا رضاك فلا تسخط علينا ابدا نسأل الله ذلك لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ولمشايخنا وولاتنا وذرارينا ولجميع المسلمين ان ربي سبحانه جواد كريم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين