المجلس 18 من شرح قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين للحطاب|برنامج التعليم المستمر| الشيخ صالح العصيمي
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال الحطاب الرعيني رحمنا الله واياه والمجمل في اللغة من اجملت الشيء اذا جمعته اضجه المفصل. وفي الاصطلاح هو ما افتقر الى بيان
0:30اي هو اللفظ الذي يتوقف فهم المقصود منه على امر خارج عنه. اما قرينة حال او لفظ اخر او دليل منفصل. فاللفظ المشترك مجمل لانه يفتقر الى ما يبين المراد منه الى ما يبين المراد من معانيه ومعانيه نحو قوله تعالى ثلاثة
0:50فانه يحتمل الاطهار والحيضات لاشتراك القرء بين الطهر والحيض. لقوله تعالى نحو قوله تعالى ثلاثة قرون ما في قروء كذا نحو قوله تعالى يقول ولم اجد قصرا متصل في قراءة متواترة ولا صحيحة لا ضعيفة ولا شأن يعني هذا حتى السواد
1:20فيها قروء بدون ان يمد الانسان. فلو مد الانسان يعني فويق المنفصل اقل شيء يكون قد قرأ صحيحا قوله تعالى ثلاثة قروء فانه يحتمل الاطهار والحيضات لاشتراك القرن بين الطفل والحيض. لما فرغ المصنف
1:40رحمه الله تعالى من ذكر دلالة من دلالات الالفاظ المتقدمة المتعلقة العام والخاص اتبعها بذكر دلالة اخرى وهي دلالة المجمل والمبين. واستفتح رحمه الله تعالى قوله ببيان معنى المجمل في اللغة. فذكر انه في اللغة من اجملت الشيء اذا جمعته
2:10وضده المفصل فاذا جمع الشيء سمي مجملا. واذا فرق سمي مفصلا واما في الاصطلاح فان الجويني ذكره بقوله ما افتقر الى بيان ولم يبين المصنف رحمه الله تعالى وجه الافتقار ومأخذه. وهو الاحتمال. فان موجب الافتقار
2:40ووجود الاحتمال وهذا اوجب ان يقول المصنف في بيان حقيقته الاصطلاحية هو اللفظ الذي يتوقف فهم المقصود منه على امر خارج عنه. اي يوجد احتمال متطرق اليه يتوقف فهمه على المقصود منه بالنظر الى امر خارج عنه. وهذا الامر خارج
3:10عنه انواع عدد منها المصنف ثلاثة احدها قرينة الحال. وثانيها لفظ اخر وثالثها دليل منفصل. فاذا اكتنفه واحد من هذه الثلاثة او نظائرها فانه يخرج من الاحتمال ويتبين المقصود منه وهذا الاحتمال اوجب ان يذكر المصنف كونه مشتركا فقال اللفظ
3:50المشترك مجمل لانه يفتقر الى ما يبين المراد من معنييه او معانيه. والمشترك هو اللفظ الذي له عدة نحو قوله تعالى ثلاثة قروء فانه يحتمل الاطهار والحيضات لاشتراك القرء بين الطهر والحيض
4:10فالطهر يسمى يسمى قرءا وكذلك الحيض. وتقدم ان الحد الاصطلاحي الكاشفة لحقيقة المجمل المميز لها عن غيرها انه احتمل معنيين او اكثر ولا مزية لاحدها على الاخر. ما احتمل معنيين
4:40او اكثر لا مزية لاحدها على الاخر. فلاجل وجود احتمال المعاني وتساويها الخلو بمزية يقدم بها احدها على غيره سمي مجملا لانه مجموع غير مبين. فهو يفتقر الى بيان من نعم والبيان يطلق على التبيين الذي هو فعل المبين وعلى ما حصى به التبين وهو الدليل وعلى متعلق التبين
5:10محله وهو المدلول المصنف رحمه الله عرفه بالنظر الى المعنى الاول بقوله اخراج الشيء من حيز الاشجار الى حيز التجلي اي الظهور والوضوح واورد عليك واورد عليه امران احدهما انه لا يسمع التبين ابتداء قبل تقرير الاشكال لانه ليس فيه
5:30اخراج من حيز الاشتال والثاني ان التبيين امر معنوي والمعاني لا توصف بالاستقرار في الحيز فذكر الحيز فيه تجاوز وهم اجتنبوا في الرسم واجيب بان المراد بقوله اخراج الشيء من حيز الاشكال. ذكره وجعله واضحا. والمراد بالحي
5:50مظنة الاشكال ومحله والله تعالى اعلم. لما ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الاجمال مبني على افتقاد لفظ ما الى البيان ذكرها هنا حقيقة البيان واستفتح رحمه الله الله تعالى بيانه بذكري ان البيان يطلق على ثلاثة معاني
6:20الاول منها التبيين الذي هو فعل المبين. وثانيها ما حصل وبه التبيين وهو الدليل وثالثها متعلق التبجيين ومحله وهو المدلول اي المعنى الناتج من اعمال البيان. فمثلا قول الله تعالى ثلاثة
7:00تقدم انه مجمل. فاذا قلت لكم القرء هو الحيض صار هذا بيانا باعتبار كونه فعلا المبين. النوع الاول عندكم ايش فعل المبين وهو يطلق على التبين الذي هو فعل مبين. واذا قيل
7:30ان القرء هو الحيض لما في الحديث دعي صلاتك ايام اقرائك فان هذا يسمى ايضا بيانا لانه حصل به التبيين فهو الدليل واذا بين وجه متعلق التبين ومحله فقيل ان الحديث المذكور فيه الأمر بترك الصلاة
8:00في ايام معينة منسوبة الى الطرق الصلاة المأمور بتركها للمرأة هي صلاتها حال حيضها هذا هو المدلول. ثم ذكر الشارق رحمه الله تعالى ان المصنف عرف البيان بالنظر الى المعنى الاول وهو فعل
8:20ايش؟ المبين. فقال الجويني اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي. اي الظهور والوضوح قال الشارح واورد عليه امران. والايراد للاعتراض. فقال مبينا الامرين احدهما انه لا يشمل التبدين ابتداء قبل تقريب الاشكال. لانه ليس فيه اخراج من حيز الاشكال
8:50اذ ليس كل الامور مشكلة. وهذا الحد مخصوص بما اشكل. والبيان يتعلق بما اشكل وبما لم يشكل. والثاني ان التبيين امر معنوي والمعنوي لا توصف بالاستقرار في الحيز لان الاستقرار في الحيز من اوصاف الحسيات. لان الاستقرار في الحيز من اوصاف المحسوسات
9:20تقول فلان في حيز وفلان في حيز اخر. والمعاني لا توصف بذلك قال الشارح فذكر الحيز فيه تجوز. يعني تعد في العبارة ونقل اللفظ من محله الى اخر وهو مجتنب في الرسم اي ان التجوز يجتنب في الرسم
9:50الرسم نوع من المعرفات. عند علماء المنطق والفلسفة قال الاخضري في السلم المنورة حج الى ثلاثة قسم معرف الى ثلاثة قسم حد ورسمي ولفظي علم. معرف الى ثلاثة قسم حد ورسمي ولفظي علم. وهو عندهم من مبادئ التصورات. ويعرفون
10:30وصنا بقولهم هو ذكر الجنس والخاصة. ذكر الجنس والخاصة. كقولهم في الانسان حيوان ضاحك او ناطق فان قوله حيوان جنس والنطق والضحك والضحك خاصة بذلك الجنس. ومثل هذا عندهم مما
11:00ويجتنب فيه التجوز. وقواعد المنطق مبنية على طلب بيان الحقائق وفي ذلك فان الالفاظ قد تقصر عن بيان الحقائق. والصحيح انها تبنى على طلب التمييز الحقائق بعضها عن بعض فما حصل به التمييز اكتفي به. ثم ذكر ان
11:30الارادين المتقدمين اجيب بان المراد عنهما بان المراد بقوله اخراج الشيء من حي الاشكال ذكره وجعله واضحا والمراد بالحيز لضنة الاشكال ومحله. وهذا الجواب يخالفه المدلول الحيز لان المدلول اللغوي الحيز مختص بالحسيات دون المعنويات. فلا يجري فيها. نعم
12:00والنص ما لا يحتمل الا معنى واحدا كزيد في رأيت زيدا وقيل في تعريف النص وما تأويله تنزيله ان يفهم معناه بمجرد نزوله ولا يحتاج الى تأويله. ولا يحتاج الى تأويل نحو. فصيام ثلاثة ايام
12:20فانه يفهم معناه بمجرد نزوله ولا يتوقف فهمه على فهمه وعلى تأويله. وهو اي النص مشتق من منصة العروس وهو الكرسي الذي تجلس عليه تظهر لتظهر للناظرين. وفي قوله مشتق من منصة العروس مسامحة. لان المصدر لا
12:40من غيره على الصحيح بل يشتر قبل منصة. منصة. يقولون منصة منصة الاستقبال والمنصة كذا غلط هي منصة نعم. نعم. فالمنصة مشتقة من النص والنص لغة الرفض اذا ظهرت دلالة اللفظ على معناه كان معناه ذلك في معنى رفعه على غيره. فقوله مشتق من منصة العروس لم لم يرد
13:10اتفاق اصطلاحي وانما اراد اشتراكهما في المادي والنص عند الفقهاء يطلق على معنى اخر وهو ما دل على حكم فلا اشتراكهم في المادي مادة اللي هو الصوت المادة غلط نعم
13:30والنص عند الفقهاء يطلق على معنى اخر وهو ما دل على حكم شرعي من كتاب او سنة سواء كانت دلالته نصا او ظاهرا. والظاهر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة من
13:50دلالات الالفاظ نوعا اخر وهو النص. وتوابعه وبين النص تبعا للجويني بانه ما لا يحتمل الا معنى واحدا ومثل له بقوله كزيد في رأيت زيدا فانه لا يحتمل الا الذات المعروفة
14:20وقيل في تعريف النص هو ما تأويله تنزيله. اي يفهم معناه بمجرد نزوله. ولا يحتاج الى تأويله اي اذا تكلف في فهمه وطلب قرينة تبينه نحو فصيام ثلاثة ايام فانه يفهم
14:40معناه بمجرد نزوله. ولا يتوقف فهمه على تأويله. وعلى ذلك يكون النص سلاحا ايش وش تعرف النص اصطلاح يا اخوان؟ تقدم معنا في الورقات وغيرها ها هو عبد العزيز هو اللفظ الذي لا يحتمل واللفظ الذي لا يحتمل الا معنى
15:20واحدا ثم ذكر الجويني ان النص مشتق من منصة العروس وهو الكرسي الذي تجلس عليه لتظهر للناظرين. اي تجلى لهم. وبين الشارح رحمه الله ان قوله مشتق من منصة عروس مسامحة. اي جرى فيه على التوسع لا ارادة حقيقة الاستقام. وبين وجهه
15:50بقوله لان المصدر لا يشتق من غيره على الصحيح. بل يشتق غيره منه. فام المشتقات هي المصدر. قال الحريري في الملحة. ايش؟ والمصدر الاصل واي اصل ومنه يا صاحي اشتقاق الفعل. والمصدر الاصل واي اصل ومنه يا صاحب
16:20اشتقاق الفعل وهذا مذهب البصريين. اما الكوفيون فمذهبهم ان اصل المشتقات تعب وانت تحفظها بالربط بين الصاد في المصدر بالبصريين والفاء في الفعل بالكوفيين وحينئذ يكون المصدر الذي يشتق منه هو النص. فتكون المنصة مشتقة من من النص لان المنصة
16:50فاسم ايش؟ اسم الة فتكون مشتقة من المصدر فالمنصة مشتقة من النص ثم عرف النص بقوله النص لغة الرفع فاذا ظهرت دلالة اللفظ على معناه كان معناه ذلك في معنى رفعه على
17:10فقوله مشتق من منصة العروس لم يرد به الاشتقاق الاصطلاحي وانما اراد اشتراكهما في المال ده والمراد باشتراكهما في المادة تلاقيهما في الحروف. تلاقيهما في الحروف لانهما جميعا يتلاقيان في ماذا؟ في النون والصاد. في النون والصاد
17:40فيكون هذا هو المراد دون الاستفاق الاصطلاحي. والاشتقاق الاصطلاحي هو ايش؟ رد لفظ الى اخر ليش لمناسبة بينهما في الاحرف الاصلية والمعنى رد لفظ الى اخر بمناسبة بينهما في الاحرف الاصلية او المعنى او نحو الوصية
18:20والمعنى قال السيوط في الكوكب الساطع قال والاشتقاق رد لفظ لسواه اكتبوا يا اخوان المنظومات يا اخوان للفائدة. يحفظ الانسان منها اصلا ثم يقتبس من غيرها فوائد لا توجد في سواه. يعني مثلا اذا حفظ الانسان
19:00في النحو لا جبراميا نظم الاجرامية عبيد ربه والفية. هناك اشياء في الملحة مفيدة ينبغي ان تحفظها مثل مثلا قال والحرف ما ليست له علامة فقس على قول تكن علامة. مثل قوله قبل قليل ايش
19:20والمصدر الاصل واي اصل ومنه يا صاحب سباق الفعل ومنه ايضا وقوله في صاحب يا صاحي شدان معنى فيه الاصطلاح الى غيرها من الابيات التي ينتخبها طالب العلم اذا حقق في النحو بعد حفظ بعد حفظ
19:40قسمين مختصر ومطول وفهم للنحو يمر على المتون المشهورة ثم ينتقل منها. كذلك الكوكب الساطع والمراقي فيها نفائس لا توجد في المرتقى اذا اتخذه الانسان اصلا وهو الاحسن. لان ملتقى الوصول قال فيه ناظمه حاشيته حاشيته
20:00من لغة ومنطق حرصا على ايضاح الطرق فهي من احسن المنظومات. فيحفظ الانسان الزوائد التي تكون في غيره وعسى الله ان ييسر ان يعني نخرج هذه المنتخبات بانتظام في هذه العلوم بعد بيان الاصول التي ينبغي ان يحفظها الانسان
20:20مثلا هذا المعنى الذي نظمه السيوطي لا تجده لا في المنظومات الاصولية الاخرى وعندي منها ست الفيات ولا تجده في المنظومات اللغوية وامها ثمار المزهر اي ثمار المزهر ابن ماء العينين فانه نظم المزهل في اللغة
20:40السيوطي وفيه باب عن اشتقاق ومع ذلك لم يضبطه بضابط. بينما السيوطي ربطه في بيتين فقال والاشتقاق رد لفظ لسواه. ولو مجاز لتناسب هواه. ولو مجاز بتناسب حواه في احرف اصلية والمعنى والاشتقاق رد لفظ لسواه ولو
21:20ومجاز لتناسب هواه في احرف اصلية والمعنى وشرطه التغيير كيف عنا. وشرطه التغيير كيف عنا ان يتغير بينهم؟ هذه القاعدة الاشتقاق والكلام الذي ذكرناه ابن العربي رحمه الله تعالى في كلام الله منع القول في اشتقاق الله عز وجل
21:50قال لاننا اذا قلنا ان الله مشتق فمعناه مأخوذ من من غيره. فرده ابن القيم بقوله وليه في فوائد قال وليس المراد بالاشتقاق معناه ولكن المراد التلاقي بين الالفاظ في المادة
22:10التي اخذت منها الى اخر كلامه في بدائع الفوائد. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى والنص عند الفقهاء يطلق على معنى اخر. اي سوى المعنى المذكور عند الاصوليين وهو ما دل على حكم شرعي من كتاب او سنة. سواء كانت دلالته نصا او ظاهرا. فمثلا يقول الانسان
22:40ان دل على مسح الخفين يوما وليلة للمقيم وثلاثا للمسافر النص القرآن والسنة فيصير المراد بمعنى النص ايش؟ بالنص ما هو؟ ما يدل على حكم الاية والحديث لكن هذا الذي ذكره ليس هو الذي عند الفقهاء. وانما عند من لا تفصلين قبل قليل عرفناه
23:10وانما عند الجدليين اي في علم الجدل وهو علم البحث والمناظرة. ذكره الزركشي في البحر المحيط من الزوركسي في البحر المحيط قال والنص عند الجدليين ثم ذكر هذا المعنى. فهو معناه عند علماء
23:30في علم اداب البحث والمناظرة واستعمله الفقهاء رحمهم الله تعالى فالجدليون مثلا يقولون ما دل عليه نصف او معقول. مراد بالنص ايش؟ الكتاب والسنة. ثم نقل ذلك الى علم الفقهاء. لماذا
23:50لان من علوم الفقهاء علم الخلاف. من علوم الفقهاء علم الخلاف. ما هو علم الخلاف اللي يسمونها الان الفقه المقارنة اللي يسمونه الفقه المقارنة اسماعيل الخلاف. تسمية الفقه المقارن المولدة ليست صحيحة
24:10وانما هو علم الخلاف. والفوا فيه تأليف. ومن احسنها كتاب المناظرات الفقهية لابن سعد المناظرات الفقهية ابن سعدي فانه يذكر قولين لفقيهين يتناظران كل واحد منهما ينصر قوله ويبين حجته. نعم. والظاهر محكم الأمرين احدهما
24:40ما اظهر من الاخر كالاسد فيه نحو رأيت رأيت اليوم اسدا فانه ظاهر في الحيوان المفترس لانه المعنى الحقيقي ويحتمل الرجل ويحتمل الرجل الشجاع والظاهر في الحقيقة هو الاحتمال الراجح فان حمل اللفظ على الاحتمال مرجوح سمي اللفظ
25:00اول وانما يؤول بالدليل كما قال ويؤول الظاهر بالدليل اي يحمل على الاحتمال المرجوح ويسمى حينئذ ظاهرا دليل اي كما سمي مؤولا كما في قوله تعالى والسماء بنيناها بعيد فان ظاهره
25:20جمع يد وهو في حق الله تعالى محال فصرف عنه الى معنى القوة بالدليل العقلي القاطع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى دلالة اخرى من دلالات الالفاظ وهي دلالة الظاهر. وبين الجويني ان الظاهر
25:40اكتمل امرين احدهما اظهر من الاخر. والظاهر له مزية ظهر فتقدم ان المجمل هو ما احتمل ايش؟ معنيين او اكثر لا مزية لاحدها على غيره. واما في الظاهر فانه توجد المزية. فحينئذ يكون احدهما اظهر من الاخر
26:10امثل له بقوله كالاسد في نحو رأيت اليوم اسدا فان ظاهره فانه ظاهر في الحيوان المفترس لانه موضوع له فالمعنى الحقيقي اذا ذكر ارادته. ويحتمل الرجل الشجاع. ان الرجل الشجاع يسمى اسدا. ثم
26:30قال والظاهر في الحقيقة هو الاحتمال الراجح. فان حمل اللفظ على الاحتمال المرجوح سمي اللفظ مؤولا وفي هذا ذكر نوع اخر من الظاهر. وهو الظاهر بغيره لا بنفسه. فالظاهر احدهما ظاهر بنفسه وهو ما احتمل امرين احدهما اظهر من غيره
27:00اما الظاهر بغيره فهو المأول. الظاهر بغيره فهو المؤول وهو اللفظ المصروف عن ظاهره الراجح وهو اللفظ المصروف عن ظاهره الراجح الى معنى مرجوح لدليل اما اذا قلنا صرف اللفظ عن ظاهره الراجح اذا مرجوح هل يصح؟ لا. لان الصرف اخراج لشيء من
27:50ظاهره والاخراج لابد له من دليل فلابد من ذكر هذا. وبه يتميز التأويل الصحيح من التأويل الباطن فان التأويل الصحيح هو المقترن بدليل. والتأويل الباطل هو الخالي من الدليل كما سيأتي
28:10قال المصنف رحمه الله تعالى مبينا هذا النوع قال ويسمى حينئذ ظاهرا بالدليل اي كما سمي مؤولا فالظاهر بغيره يسمى الظاهر بالدليل ويسمى المؤول ايضا ومثل له المصنف فقال كما في قوله تعالى والسماء بنيناها بايد فان ظاهره جمع يد وهو في حق الله تعالى محال وصرف عنه الى معنى
28:40القوة بالدليل العطي القاطع. فجعل مثالا على المؤول هذه الاية. فذكر ان ظاهر قوله تعالى بنيناها بايد ان ظاهرها جمع يد وهو في حق الله تعالى محال على قاعدة متأخر الاشاعرة فان وصف الله باليد واه بقية صفاته
29:10الذاتية عندهم محال لما توهموه من معان ليس هذا محل بيانها. فاقتضى ما استحالوه ان يحملهم على صرف اللفظ عن معناه الى معنى اخر هو معنى القوة. ودليل الدليل العقلي القاطع. ووجه هذا الدليل ان الدليل العقلي
29:40دل على الفرق بين الخالق والمخلوق واثبات اليد لله اثبات صفة للمخلوق له وهذا يخالف الدليل القطعي في مباينة صفات الرب لصفات المخلوق الحادث ويكفي في درء هذه المقالة ان الظاهر المدعى ليس صحيحا. فليس ظاهر
30:10الاية انها جمع يد حتى يتكلف في تأويله. بل الايد هنا بمعنى ايش القوة والسماء بنيناها بايد يعني بقوة. ومنه قوله تعالى الا واذكر عبدنا داود ذا الايد. يعني ايش؟ ذا القوة
30:40هدوء قوة فهذا معنى الاية. وليست هي جمع ايدي بخلاف قوله تعالى واذكر عبادنا ابراهيم واسحاق ويعقوب ايش؟ اولي الايدي والابصار. فالايدي هنا جمع يد وما يوجد في تفسير كلامه من جماعة من السلف
31:00القوة يعني ان المراد جمع يد للدلالة على القوة. فهو تفسير بلازم المعنى وليس المقصود ان هذه اية كهذه الاية بنيناها بايد انها كاولي الايدي والابصار. بل الايدي جمع يده. والمعنى المراد منها هنا القوة او النعمة
31:20او غيرها المناسبة لحالهم. واما في قوله تعالى بنيناها بايد يعني بقوة. وداود دليل يعني صاحب القوة ولو سلم ان هذا هو ظاهر الاية فان السمع دل على اثبات صفة اليد لله سبحانه وتعالى. ووقع جمعها كما في قوله تعالى اولم يروا ان خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعام
31:50وبينا وجه ذلك واذا اراد الانسان ان يميز حقيقة هذا القول فلينظر الى مذهب قدماء الاشاعرة فان قدماء الاشاعرة كابي بكر للباقلان وغيره يذهبون الى اثبات اليد بل ان الاشعلي في كتاب الابانة ذكر اثبات اليد فهو ليس جار على
32:20مذهب ابي الحسن الاشعري رحمه الله تعالى وتجاوز عنا وعنه. وهذا اخر في التقدير والبيان لهذه الجملة من الكتاب وبه نفرغ بحمد الله وعونه وتوفيقه وتسديده من دروس التعليم المستمر في هذا الفصل