المجلس 16 من شرح قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين للحطاب|برنامج التعليم المستمر| الشيخ صالح العصيمي
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال الحطاب الرعيني رحمنا الله واياه. العام والخاص والمجمل والمبين والنص واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا اي من غير حصن وهو مأخوذ من قولهم عممت زيده عمرا بالعطاء
0:40جميع الناس بالعطاء عممت زيدا وعمرا بالعطاء واممت جميع الناس بالعطاء اي شملتهم ففي العموم في فضل العام شمول وفي بعض النسخ اممت زيدا وعمرا ولا يصح ذلك لان اممت زيدا وعمرة
1:00ليس من العام الذي نريد بيانه. وقوله ما عم شيئين فصاعدا. بعض النسخ بس خير ايش ؟ لا. شرح المحلي على الورقات لانه هو يشرح الان ايش؟ يشرح الشرح. واخذ شرح المحلي وزاد
1:20عليه ولهذا بعضهم يسمي هذا بشرح شرح الورقات لان اصل الشرح هو الانجلاء المحلي ثم بسطه هو بعد ذلك. نعم وقوله ما عم شيئين فصاعدا جنس يشمل المثنى كرجلين واسمى ثلاثة واربعة ونحو ذلك
1:40وقوله من غير حصى فصل مخرج للمثنى ولاسماء العدد فانها تتناول شيئين فصاعدا لكنها اتنتهي الى غاية محصورة؟ لما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من المباحث المتقدمة انتقل الى نوع
2:00اخر من مباحث علم اصول الفقه وهي دلالات الالفاظ. واستفتحها رحمه الله تعالى ببيان للعام وشرع يبين معنى العام باعتبار الوضع الاصولي لكنه تاب صاحب الورقات والمحل في شرحه فبنى حده على ما ذكر وما جاء في
2:30كلام الجويني وتابعه المحلي هو اوصق بالحدود اللغوية منه بالحدود الوضعية الاصولية فما ذكره بقوله ما عم شيئين فصاعدا اي من غير حصر وهو مأخوذ من قوله مع عمت زيدا وعمرا بالعطاء الى اخره
2:50هذا اقرب الى الوضع اللغوي منه الى الوضع الاصولي. لان المواضعات الاصطلاحية يخرج بها اللفظ من وضعه اللغوي الى وضع اتفق عليه ارباب فن. وهذا الحد لا يخرج هذه الكلمة من الوضع اللغوي
3:10الى الوضع الاصولي وسيأتي ذكر اللفظ المختار في تعريف العامي عند الاصوليين في اصطلاحهم. وقوله رحمه الله تعالى وفي بعض النسخ اي نسخ الشرح المحلي عممت زيدا وعمرا ولا يصح ذلك لان عممت زيدا
3:30امرا ليس من العام الذي نريد بيانه لما فيه من الحصر فانه يختص بزيد وعمر دون غيرهما ثم بين ان قوله ما عم شيئين فصاعدا جنس يشمل المثنى كرجلين واسماء العدد كثلاثة واربعة ونحو
3:50ذلك فهو لا يختص بشيء منها بل يعمها جميعا. ثم قال وقوله من غير حصر فصل والفصل من مبادئ التصورات عند المنطقيين والفلاسفة ويقصدون به جزء الماهية جزء الماهية. المساوي لها في الصدق الذاتي لاختصاصه بها
4:20جزء الماهية المساوي لها في الصدق الذاتي لاختصاصه بها يعني هو جزء من ماهية الشيء وماهية الشيء يراد بها حقيقته فان لفظ الماهية لفظ المولد ليس بعربي يراد به حقيقة الشيء. والفصل احد مبادئ التصورات
4:40الخمس عندهم ويريدون به هذا المعنى. وهم يذكرونه لاخراج بعض الافراد المندرجة في الحج. ولذلك قال مخرج ولاسماء العدد فالمثنى اذا قيل رجلان او امرأتان واسماء العدد اذا قيل ثلاثة واربعة
5:00خمسة فهذه تنتهي الى غاية محصورة والعام لا ينتهي الى غاية محصورة. والمختار ان العامة اصطلاحا واللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده بلا حصر هو اللفظ الموضوع لاستغراق جميع افراده بلا حصر
5:30وهذا الوضع وضع لغوي. فان العرب وضعت في لسانها الفاظا تدل على العاب هي التي ذكرها الاصوليون. ومن هنا جرى عرفهم في اتباع بيان حقيقة العام ببيان الفاظه لانها هي التي تدل عليه. نعم. والفاظ ولجميع الفاظ العموم الموضعة
6:00ها اي اربعة انواع النوع الاول الاسم الواحد المعرف بالالف واللام اي التي ليست للعهد ولا للحقيقة انه يفيد العموم بدليل جواز الاستثناء منه نحو. والعصر ان للانسان لفي خسر الا الذين امنوا
6:20والنوع الثاني الاسم جمع المعرف باللام اي التي ليست للعهد نحو فاقتلوا المشركين. والنوع الثالث اسماء مبهمة كمن في من يعقل نحو من دخل داري فهو امن وما فيما لا يعقل نحو ما جاءني قبلت
6:40واي في الجميع اي من يعقل ومن لا يعقل نحو اي عبيد جاءك فاحسن اليه. واي الاشياء اردته اعطيتكه واين في المكان؟ نحن اين تجلس اجلس؟ ومتى في الزمان؟ نحو متى تقمأ قم؟ وما في الاستفهام نحو ما عندك
7:00وفي الجزاء اي المجازات نحو ما تفعل تجزى به. وفي نسخة والخبر بدل الجزاء نحو قولك عملت عملت ما عملت مجازاة ايتاء مربوطة. المجازاة مربوطة. نعم. نحو قولك تعاملت ما عملت بداء المتكلم في الاول وتاء الخطاب في الثاني جوابا لمن قال لك ما عملت وغيره وغير ما ذكرت
7:30كالخبر عن النسخة الاولى والجزاء عن النسخة الثانية. والنوع الرابع لكن نكرات اي الداخلة على النكرات. فان بنيت النكرة معها على الفتح نحو لا رجل في الدار فهي نص في العموم وان لم تبنى فهي ظاهرة في العموم نحو لا رجل في الدار
7:50والعموم من صفات النطق اي اللفظ والنطق مصدر بمعنى منطوق به. ولا يجوز دعوى العموم في غيره اي في غير هذا اللفظ من الفعل المبتدأ اذا كان معرفة والخبر جار ومجرور. معرفة منصوب على الاختصاص من قوله
8:10اه ولا يجوز دعوى العموم في غيره من قوله اي في غير هذا اللفظ الى الاختصاص. هذه جملة دخيلة ليست من الشرح هذه الجملة دخيلة معلقة في حاشية احدى النسخ ثم ادخلها هذا مع سقط ايضا
8:40كلام لا يتسق بها. عندكم للصواب اي في غير ولا يجوز دعوى العموم في في غيره اي في غير اللفظ هذه هذه صحيحة انا مصححها على نسخة اي في اللفظ قديش يطلبون كلمة هذا؟ وما بعدها من كلمة المبتدئ الى الاختصاص هذه تضعونها بين معكوفتين
9:10وتضعون علامة اكس او لا قبلها يعلم انها ليست منها. صار الكلام ولا يجوز دعوى العموم في غيره اي في غير اللفظ من الفعل وما يجري مجراه. نعم. الجمع اهمية للاسف
9:30لا توجد له نسخة صحيحة توجد هناك نسخة عليها ايضا ملاحظات لكن اخف من الموجود بالسوق حققتها احدى الطالبات في جامعة الكويت قديما على نسخ خطية وهي تأتي في مجلد او مجلدين. نعم. ولا يجوز دعوة في غيره
9:50في غير اللفظ من الفعل وما يجري مجراه اي يجري مجرى الفعل. فالفعل كجمعه عليه الصلاة والسلام بين الصلاتين في نهاران كما رواه البخاري فلا يدل على عموم الجمع في السفر الطويل والقصير فانه اوقع في اوقع في واحد منهما
10:10والذي يجري مجرى الفعل كالقضايا المعينة مثل قضائه صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار. رواه النسائي عن الحسن البصري مرسلا فلا يعم كل جار لاحتمال خصوصيته في ذلك الجار. لما بين المصنف رحمه الله تعالى حقيقة
10:30العموم اتبعه ببيان الالفاظ الموضوعة له في لسان العرب. وهي كثيرة عديدة لا تختص بهذه الاربعة لكن هذه الاربعة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى هي اشهرها والا ان الفاظ العموم قد افردت بالتصنيف فافردها اه الطوفي والعلاء وغيرهما في كلامهما وكلام
11:00المصريين جملة اخرى مستكثرة فوق هذه الاربعة. لكن هذه الاربعة هي اشهرها اولها من تلك الانواع الاربعة الاسم الواحد. يعني الاسم المفرد. المعرف بالالف واللام التي ليس في العهد ولا الحقيقة والمراد بها الاستغراقية. فيكون النوع الاول الاسم
11:30المفرد المعرف ايش؟ ايش بال ولا بالألف واللام ولا بأداة تعريف بأداة التعريف التي للاستغراب لماذا قلنا باداة التعريف؟ ما قلنا بالالف واللام اليس هذا فقط؟ لان القائلين دخول العلا الاسم الداعي التعريف منهم من يقول المعرف هو
12:10والالف ومنهم من يقول المعرف هو اللام ومنهم من يقول المعرف هو الالف واللام التي هي ال والموجود ايضا بلغة حمير عام واذا قلنا اداة التعريف شمل الجميع لكن شرطها ان تكون استغراقية نقول الاسم
12:30المفرد الذي دخلت عليه او المعرف باداة التعريف الدالة على الاستغراق قال فانه يفيد العموم بدليل جواز الاستثناء منه. نحو والعصر ان الانسان لفي حسن الا الذين امنوا فالذي دل على ان اللفظ المفرد المقترن باداة التعريف الاستغراقية يكون عاما وقوع الاستثناء
13:00منه كما في هذه الايتين من سورة العصر. ذكر هذا المعنى بدليله ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد ومحمد الامير الصنعاني في شرح نظم الكافل في اصول الفقه. ثم ذكر النوع
13:20الثاني وهو الاسم الجمع المعرف باللام التي ليست للعهد. وتقدم ان المعرف هو اداة تعريف وهو اعم من قرنها او قول الالف واللام او غير ذلك واسم الجمع هنا يراد به ما دل على الجماعة. سواء كان جمعا
13:50او اسم جمع او اسم جمع جنسي. فكيف ما كان فانه يندرج في قولنا النوع الثاني الجمع المقترن باداة التعريف الجمع المقترن باداة في التعريف. ثم ذكر النوع الثالث وهو الاسماء المبهمة. والمراد
14:20قولهم الاسماء المبهمة اي التي لا تدل على معين. بل تحتاج الى ما يفصح عن ابهامها كصلة او ضمير او غير ذلك. ومن جملة هذه الاسماء المبهمة من فيمن يعقل
14:40نحو من دخل داري فهو امن. ومن لا تختص بالعقلاء. وان كانت فيهم اكثر. بل تقع على غير العقلاء كما قال تعالى فمنهم من يمشي على بطنه يعني من الدواب ومع ذلك ذكرهم فمنهم من يمشي
15:00على بطنه قال وما في ما لا يعقل ولا تختص بها كما قال تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء فانها تقع ايضا على عاقل ثم قال واي في الجميع اي من يعقل ومن لا يعقل واين في المكان ومتى في الزمان وما في الاستفهام وفي الجزاء
15:20اي المجازاة وفي نسخة والخبر بدل الجزاء نحو قولك عملت ما عملت وما التي تكون في الخبر وهي ماء الموصولة يعني عملت الذي عملته فما سواء كانت في الاستفهام او الجزاء او كانت موصولة فانها
15:40تدل على العموم فالنوع الثالث الاسماء المبهمة وهي انواع منها ما ذكر المصنف مقرونا بامثلته وهذه الامثلة يشوبها شائبة عليلة وهي كونها انشاء وليست من القرآن والسنة. ايهم اولى؟ ان يأتي من النص الذي تبنى عليه المسائل ويكون ادلة ام من نص اخر
16:10ما الجواب؟ من النص الذي تبنى عليه الادلة تستخرج منه المسائل. مثلا قول الله تعالى فاين تذهبون بدال قوله واين في المكان؟ نحو قوله تعالى فاين الزهو؟ قال ومتى في الزمان؟ نحو قوله تعالى متى نصر؟ متى نصر
16:30الله وكما ان الامثلة النحوية تفتقر الى بنائها على الكتاب والسنة فان الصنيعة في الامثلة نظيرها فانه يقل ذكر الادلة الشرعية فيها حتى ان البارحة يقول لبعض بعض الاخوان يقول يعني لم ارى اصوليا ذكر في العموم والخصوص حديث ابي هريرة في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم صعد على الصفا
17:00قال يا معشر قريش ثم تدرج فيهم حتى انتهى الى قرابته. قال ابو هريرة فعم وخص. هذا واضح في العموم والخصوص حجة ومبين لمعناه. ولذلك ينبغي ان يجتهد الانسان اذا قرأ الكتاب والسنة ان يستخرج دلالات العلوم التي
17:20ننتقل اليها مثل الاصول خاصة فانه يخرج له من عيون المسائل ما غفل عنه الناس تجد مسألة اصولية مذكورة في الكتاب والسنة اما بدليلها او بمثال خير من المثال الذي ذكروه او بتقييد لها اهملوه فينبغي ان
17:40الانسان دائما بذلك ومن هنا عظم كتاب الاشارات الاصولية في الايات الالهية للطوفي. لان الطوفي مر على ايات القرآن الكريم ثم يستخرج المسائل الاصولية او يبني المسائل الاصولية عليها وهو كتاب مطبوع في ثلاث مجلدات. من انفع الكتب في التدريب الاصولي. انتم
18:00التدريب النحوي هذا كثير موجود ان الانسان يدرب بالامثلة مثل قال محمد استخرج الفاعل هو محمد اما التدريب الاصولي ضعيف عند الاصوليين لان علم الاصول فيه علم فيه جمود فعلم الاصول علم حقيقة يجمد الاذهان
18:20ما لم يكن الانسان فقيه. اذا كان الانسان فقيها صار ذهنه سيالا. اما ان كان اصوليا بحتا فان ان ذهنه جامد ولو قيل ايضا وان قلبه جامد لم يكن ذلك بعيدا. لان علم الاصول دخلته الاقيسة العقلية
18:40القواعد المنطقية فاضعفت الحقائق الايمانية عند كثير من متعاطيه. حتى نسب جماعة من المشتهدين فيه الى امور فيها انحلال من الدين ورقة له كما ذكر في ترجمة الامدي او غيره من ائمة علم اصول الفقه فلا
19:00باصول الفقه الا الذي يتعاطاه بالصناعة العلمية. يستعمله في فهم الكتاب والسنة في علم الفقه في علم التفسير في علم الاعتقاد. هذا يكون اصوليا بارعا اما الذي يحفظ فقط قواعد الاصوليين وامثلة الاصوليين ويدرس الاصول بهذا النحو هذا لا يكون ذهنه
19:20سيال واعتبر هذا في كلام محمد الامين الشنقيطي ومحمد بن صالح بن عثيمين رحمهما الله تعالى على المسائل العلمية تجد ان تعاطيهما الاصول قوي. فلذلك اذهانهم وقادة. وفوائدهم متكاثرة في الاستنباط. فلا بد ان ينتبه طالب العلم الى
19:40هذا المأخذ ثم ذكر النوع الرابع وهو لا في النكرات. اي التي تدخل على النكرات. قال فان النكرة معها على الفتح نحو لا رجل في الدار. فهي نص في العموم وان لم تبنى معها فهي ظاهرة في العموم نحو لا رجل في الدار. وحاصله
20:00ان لا التي تعقبها النكرة وهي لا النافية الجنس تكون مفيدة للعموم. سواء بنيت بعدها النكرة على الفتح لا رجل في الدار وهذا نص في العموم. او لم تبنى فهي ظاهرة في العموم. وسيأتي معنى النص
20:20ان النص هو الذي لا يحتمل الا وجها واحدا. واما الظاهر يحتمل وجهين احدهما اظهر من الاخر فمقصوده ان النكرة النلاء الداخل على النكرات تفيد عموما لكن تارة بالنص فانها لا تكتمل غيره كالنوع الاول اذا بنيت
20:40ذكر معها على الفتح وتارة تكون ظاهرة في العموم لاحتمالها غيره. ثم ذكر مسألة اخرى من مسائل العموم فقال والعموم من صفات النطق وفسر النطق باللفظ واحسن من قوله في تفسيره اي اللفظ قول الجويني في موضع
21:00المتقدم ونعني بالنطق ايش؟ قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم هذه عبارته ستأتي معنا ودائما افضل ما تبين به المتون ايش؟ الفاظ اصحابها سيأتينا في باب ترجيح وجوه
21:20الادلة انه قال ونعني بالنطق قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم وحينئذ يكون معنى قوله والعموم من صفات النطق يعني العموم من صفات قول الله وقول رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز دعوى العموم في غيره اي في غير اللفظ من الفعل وما يجري مجراه فما
21:40سوى القول لا يكون فيه عموم. وما سوى القول هو الفعل وما يجري مجراه. قال المصنف رحمه الله تعالى فالفعل عليه الصلاة والسلام بين الصلاتين في السفر نهارا كما رواه البخاري. فلا يدل على عموم الجمع في السفر الطويل والقصير فانه وقع في واحد من
22:00هما اي لا يعم كل سفر بل يختص بأحد السفرين اما السفر القصير واما السفر الطويل والذي وقع هو في سفر طويل كما بينته الادلة الاخرى. فالفعل لا يفيد عموما. وهذا قول جمهور الاصوليين
22:20وذهب بعض حزاق الاصوليين الى ان الفعل المنفي يفيد العموم بخلاف الفعل المثبت. صار الفعل كم نوع؟ نوعين. فعل مثبت وفعل منفي ففعل المثبت عند جماعة من محقق الاصوليين لا يعم والفعل المنفي
22:50يعم وهذا اختيار محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى وهو الصحيح. لماذا؟ لان العربية يقولون ان الفعل ينطوي على مصدر اي حدث الفعل ينطوي على مصدر اي حدث وزمن. فمثلا اذا قال قائل قرأت
23:20الكتابة الفعل هو قوله قرأت وهذا الفعل ينطوي على شيئين حدث وهو المصدر ما هو الحدث؟ القراءة والزمن؟ الماضي. واضح؟ اذا اذا كان الفعل ينحل عنها فان الفعل اذا وقع في مقام النفي صار في ضمنه المصدر الذي هو نكرة
23:50المصدر الذي هو نكرة. فحينئذ النكرة في سياق النفي تفيد تفيد بيد العموم مثلا اذا قال الإنسان ما قرأت كتابا الآن النكرة اين استكنالها؟ في ضمن الفعل وهي قراءة لان قرأ يقرأ قراءة وهذا المصدر
24:20هو نكرة وقع في سياق نفي فيعم كل كل كتاب كما قال تعالى مثلا واخرى لم تقدروا عليه فانها عامة لان الفعل وقع منفي مثلا ما جاء عنه صلى الله عليه وسلم انه خرج
24:40بالعيد فلم يصلي قبلها. ما صلى قبل العيد. فهذا يفيد نفي جميع الصلوات او نوع من الصلوات. جميع الصلوات. ولهذا هذه القاعدة نافعة في طال البدع المحدثة لدلالة الافعال المنفية على العموم. واضح؟ هذا من من طرائق ابطال المنكر البدع
25:10بحسب الاحاديث التي جاءت فيها ان الفعل المنفي دال على العموم بخلاف الفعل المثبت فانه لا يدل على العموم مثل حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في الكعبة هذا فعل في سياق
25:30هل يعم الفرض والنافلة؟ لا لانه صلى الصلاة واحدة جزما وليس وليس عدة صلوات وانما صلاة واحدة هي صلاة صلى الله عليه وسلم ركعتين نفلا. ثم قال المصنف والذي يجري مجرى
25:50الفعل كالقضايا المعينة المعينة يعني التي تتعلق باعيان مخصوصة فانها ملحقة بالفعل قال مثل قظائه صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار يعني حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة للجار وعزاه المصنف الى النسأ من مرسل
26:10من مرسل الحسن وليس هذا الحديث في سنن النسائي عن الحسن مرسلا وانما هو في سنن النسائي من حديث جابر بلفظ قريب منه وهذا اللفظ ذهب جمهور الاصوليين الى انه يتعلق
26:30قضية معينة حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقضى بالشفعة للجار. فحين اذ الجار المراد جار مخصوص معين ام اي جار؟ جار مخصوص معين في تلك الواقعة. ولانه مخصوص معين قال
26:50كوريون قال جمهور الاصوليين ان القضايا العينية ليس لها عموم. وذهب بعض الاصوليين الى ان القضايا العينية اذا كان لفظها الظاهر عاما فهي على هذا مثل ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة للجار. الجار طبق القواعد. لفظ عام ولا لا
27:20نعم لانه دخلت عليه اداة التعريف الدالة على الاستغراق. فقال بعض حذاق الاصوليين كالامد شوكان ان الصحابي اعرف بالوضع الشرعي واللغوي. فقوله قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجار
27:40لا يريد بها معينا مخصوصا والا لافصح عن اسمه. فقال قضى بالشفعة لزيد بن ثابت. او ابي بن كعب او غيرهما من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فلما جاء بها على هذا الوضع دل انه وضع للعموم وليس وضعا خاصا. وما ذهب اليه
28:00الآمد والشوكاني هو الصحيح. فإذا كان اللفظ الذي اخبر به عن القضية العينية صالحا للعموم صار القول بعمومه اولى من تقييده بتلك القضايا العينية لان الشريعة في اصل وضعها لم توضع لفرد معين بل وضعت لعامة الخلق
28:20هذا المعنى ابو العباس ابن تيمية والشاطبي رحمهما الله. فاحكام الشريعة موضوعة لجميع الناس وليست موضوعة لواحد دون اخر ما لم يأتي الدليل مخصصا لواحد دون غيره وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق