المجلس 11 من شرح قرة العين بشرح ورقات إمام الحرمين للحطاب|برنامج التعليم المستمر| الشيخ صالح العصيمي
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال رحمنا الله واياكم في كتابه قرة العين في شرح من صرفات امام الحرمين. ومن وجد اخر ينقسم الكلام ايضا
0:30الا حقيقة ومجاز فالحقيقة اللغة ما يجري حفظه وحمايته. وفي الاستناء على موضوع اي على معنى الذي وضع له في اللغة وقيل ما استعملت من الصلح عليه من المخاطبة التي وقع التخاطب بها وان لم يبقى لها موضوع
0:50يوضع له في اللغة كالصلاة المستعملة في لسان اهل الشرع في الهيئة المخصوصة فانه لم يبقى على موضوع وهو الدعاء بالخير وفي الدابة الموضوعة فانه لم يبقى لك لم يبقى على موضوع لغوي وهو وهو
1:10وما يدب على وجه الارض والمزاد في اللغة مكان زواج وفي الاصلاح ما توج فيه عن موضوعه وهذا للقول الاول في تاريخنا الحقيقة وعلى القول الثاني هو ما استعمل في غير مصطلح عليه من المخاطبة؟ والحقيقة
1:30لغوية وهي التي وراءها واضع اللغة كالاسفل الحيوان المفترس. واما شرعية وهي التي وضع السار كالصلاة. واما عرفية وهي التي وضعها العام. كالشابة ذات الارباع هي في اللغة كل ما يدل على وجه الامر واهل العرف خاص كالفاعل في المرفوع عند النحاس وهذا التقسيم انما يتعدى على القول الثاني
2:00في تاريخ الحقيقة دون الاول فانه مبني على نشر ما على الحقيقة اللغوية فالالفاظ الشرعية كالصلاة والحج ونحوهما والعمرة من الدابة مجاز عنده. وفي اثبات المصنف حقيقة الشرعية والعرفية دليل على اختيار القول الثاني وهو الراجح. وان اقتضى
2:20قولا الحقيقة والمجاز من اقسام الكلام مع انهما من اقسام الاشارة منا الى ان المفرد لا يأمر التصاف بالحقيقة والمجاز الا بعد الاستماع الى قبله والله اعلم مما ايش؟ والمزاد مما ان يكون في زيادة او نقصان او نقلا او نقل او اشجارة. فالمزاد الافتيار لمثل قوله تعالى ليس
2:50ترتاب زائلة بان لا يؤدي الى اثبات الله تعالى. لانه ان لم تكن سائدة فهي في معنى منه. فيقتضي وهو محال اخلى وبذل المقصود من الاية فان المقصود منها نشر
3:10زائدة للتاجين. وقال جماعة ليس تلك زائلة. والمراد بالمثل الذات. كما في قوله مثلك لا كذالك لانه اذا انتفع ما يماثله وينافيه عنه او لا وقال الشيخ سعد الدين والقول في ان زائدة اخذ في الظاهر والاحسن الا تكون ساهلة وتكون
3:40بطريق الكناية التي هي ابلغت بان الله سبحانه موجود قطعا. فلنشر مثل ضرورة فانه لو وجد له مثل مكانه وتعالى مثله. فلا يصح نفي المثل بمثله فهو من باب نفي لاجله. كما
4:00قال ليس لاخي بيت اخر. فاخو زيد ملزوم والاخ لازم. لانه لابد لاخي زيد من اخ هو زيد والمراد نفي ملزومه وهو اخو زيد. اي ليس لدي اخر الا وكان له اخ لكان
4:20لذلك لا اخ وهو زيد. والمزاد بالنقصان مثل قوله تعالى وسائر التربية اي اهل القرية ويسمى هذا ويسمى هذا نوع مزاد واجمار وسوف ان يكون في الظاهر دليل على المحسوب في القرينة العقلية هنا الدالة على الملأ ابنك لا تسأل من كونها
4:40لصونها تمادى لانه لا يستعمل لا يستعمل بغير موضوع فالجواب انه منه حيث استعمل نحن مثلي في نسل المثل. وسؤال القرية في سؤال اهلها فقد تجوز في اللفظ وتعين معنى اخر وقال صاحب الترخيص انه مجاز من حيث ان الكلمة تقلب في عراقها الى نوع اخر من
5:10بالحكم الاصلي لمثله النصر. لانه خبر الليل. وقد تغير يلتفت بسبب زيادة الكاف والحكم نصيب الجر وقد تغير الى النص بسبب حذف مظار. اي بنقل اللحظة معنى اخر مناسبة بين المعنى المعقول عنه والمعنى المنقول اليه في الغائب فيما يخرج من الانسان. فانهن فانه نخرج نقل اليه
5:40انا وشقيقي وهو المكان المطمئن من الارض لان الذي يقل حاجته يقصد ذلك المكان طلبا للتستر. تسموا الفضلة الخارجة من في المكان الذي يبادر ذلك وسوء ذلك حتى صار لا يتبادر بالعرف من النقد الا ذلك معناه. وهو حقيقة العرفية
6:00بالنسبة لما معناه اللغوي فقول من قال ان تسميته بذلك مبني على قول من انكر الحقيقة العرفية ليس بظاهر منافسة بين كونه حقيقة عرفية ومجازا لغويا كما اردت. والمجاز بالزيارة قوله تعالى
6:20ينقض ان يشكر اشد هميله بارادة السقوط التي هي من فاتح اي دون جماد. فان الارادة منه ممتنعة عادة والمساد المبني يسمى الزيارة وادارة المصنف توهم ان النخل قسم من المجاز مقابل من اقسام اخرى وليس كذلك
6:40فان النخل يعم جميع انواع المساس وانما الموضوع له الى ما لا اخر. فقوله ليس كمثل منقول من وقوله واسأل القرية منقول من الجلالة على القرية وفي ان ينقض من قول من الدلالة على الارادة الحقيقية التي هي ارادة الحي لا صورة من صورة الارادة. فالمجاز كله
7:20كل الصيام موضوعي الاول الى معنى اخر لكنه قد يكون مع بقاء البحث على صورته من غير تغيير وهذا هو النجاز العالق في الالفاظ ونقول زيادتنا ونقصان وهو المجاز الذي يعرف الالفاظ المركبة. ويسمى المجاز الواقع الالفاظ المفردة مجازا لغويا
7:50والمجاز الواقع في الترفيه مجازا عقليا وهو اسناد الفعل الى غير ما هو له في الظاهر. والله تعالى اعلم لما كان وضع اصول الفقه متعلقا بكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ذكر المصنفون
8:10نبذة في مقدمات كتبهم تتعلق بجمل من مباحث الكلام منها تقسيمه فان المصنف وهو احدهم ذكر اسلاما للكلام بثلاث اعتبارات بثلاث باعتبارات اولها باعتبار ما يتركب منه وثانيها باعتبار مدلوله وثالثها باعتبار استعماله. وقد
8:40قدم بما سلف بيان متعلق الاول والثاني. وفي هذه الجملة بيان اقسام الكلام الاعتذار باستعماله. فذكر المصنف ان الكلام ينقسم باعتبار الاستعمال الى قسمين. احدهما دقيقة والثاني المجاز. ثم بين معنى كل منهما. فذكر السارق ان
9:10باللغة ما يجب حفظه وحمايته. واما في الاصطلاح فانه اورد تبعا لصاحب كل معنيين اثنين احدهما ما بقي في الاستعمال على موضوعه اي على معناه الذي وضع له في اللغة فان
9:30الفاظ موضوعة افضل في لغة العرب. فان العرب وضعت في الدلالة على الاشياء الفاظا وهذا هو معنى الوضع اللغوي فالعرب وضعوا القلم اسما لالة الكتابة ووضعوا الاسد اسمين بالدلالة على الحيوان المفترس في صورته المعروفة. ثم ذكر التاريخ الثاني بقوله
10:00وقيل ما استعمل في مصدرها عليه من المخاطبة. التي وقع التخاطب بها. والمخاطبة هي المفاوضة في الخطاب الذي يكون بين اثنين فاكبر فاكثر فما استعمل في نصيحة عليه من اي مفاوضة في الخطاب
10:20فانه يسمى حقيقة وهذه المخاطبة قد يكون مردها الى اللغة وقد يكون مردها الى العرف وقد يكون مردها الى الشرع. فقد يكون موضوعا لمعنى في لسان العرب او موضوعا بمعنى في بعض الشرع او موضوعا لمعنى في عرف الناس
10:47ونتجني هذا تقسيم الحقيقة الى اقسام ثلاثة تأتي. والمختار من هذين الحدين هو الثاني. وان حقيقة هي ما استعملت في مفصولها عليه من من المخاطبة او من لسان المخاطبة وما يراد بها اللفظ لان الحقائق والمجاز يراد بها الالفاظ. فاذا قيل هو اللفظ المستعمل
11:18على مواضع له في لسان المخاطبة كان اظهر. ثم ذكر ان المجاز في اللغة مكان الجواز. واما في الاصطلاح عدوين على حد واحد وهو ما تجوز فيه عن موضوعه اي ما تعدي فيه عما وضع له. وهذا
11:38عن الاختلاف مقابل المعنى الاول للحقيقة فانه ذكر المعنى الاول الحقيقة انه ما بقي في الاستعمال على موضوعه. ويقابلها ما في به على عن موضوعه ولم يذكر الجويني رحمه الله ما يقابل القول الثاني في الحقيقة وورده الثالث فقال وعلى القول
11:58هو ما استعمل في غير ما اصطلح عليه من المقاومة. وهو المختار. فيقال المجازر سلاحا هو اللفظ المستعمل في غير واصطلح عليه من المخاطبة. ثم ذكر اقسام الحقيقة وانها منقسمة الى ثلاث اقسام. القسم الاول من حقيقة
12:18لغوية والحسن الثاني هي الحقيقة الشرعية والقسم الثالث الحقيقة العرفية. فاما الحقيقة اللغوية اللفظ المستعمل في مفصولها عليه من لسان المخاطبة اللغوية. واما الحقيقة الشرعية فهي اللفظ نعمل في مفصولها عليه من لفظ المخاطبة الشرعية. واما الحقيقة العرفية فهي اللفظ المستعمل في مصدرها
12:48عليه في لسان المخاطبة العرفي. ومثل مصنف الحقيقة اللغوية في وضع اللغة اسم الاسد ايها المفترس وللحقيقة الشرعية التي وضعها الشارع كالصلاة للعبادة المقصوصة. وللحقيقة العرفية التي وضعها اهل العرف
13:08بالعام اسمي الدابة بذات اربع لانها في اللغة كل ما يدب على وجه الارض ثم نقلت الى العرف العام وبيع الاسلام فخاصة بذات الاربع يقابل العرف العام العرف الخاص كما قال كالفاعل مثل المرفوع عند النحاس والفرق بين العرف العامي والخاص ان العرف العام
13:36لا يتعلق باحد دون احد الناس جميعا. واما العرف الخاص فيتعلق بطائفة منهم دون طائفتين ارباب العلوم والفنون فان اصطلاحات ارباب العلوم والفنون حقائق عرفية تختص بهم. وقد يوجد اللفظ الواحد عندهم
13:56ويكونوا متعددا المعنى المسلسل مثلا لفظ عرفي عند المحدثين وله معنى اخر عرضي عند الادباء. فلكل اهل فن حقائقهم العرفية المختصة بهم. ثم ذكر ان هذا التقسيم للحقيقة انما يتأتى على القول الثاني في تعريف الحقيقة دون الاول. وقد سبق ان القول الثاني هو المقدم
14:26واما القول الاول فانه مبني على نهج ما عدا الحقيقة اللغوية فانه يختص بها. فلا تدخل فيه الحقيقة الشرعية ثم ذكر ان اثبات المصلي في الحقيقة الشرعية والعوفية دليل على اختيار القول الثاني وهو الراجح. وان يقتضى تقديمه للقول
14:46اول توزيعه وهذا لا ينطلق فان الانسان قد يقدم شيئا ثم لا يرجحه. وربما اصطلح على ان ما اخره هو عنده كما جرى على ذلك الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد فانه ذكر ان المعتمد عنده في حال الرجل من كلام ائمة النقد
15:06الذي يذكره هو كلام اخرهم. فاذا اخر كلاما لاحد فانه المعتمد عنده في حاله. فلا يفترض ان المقدم مقدم اختيارا فقد يقدم في ترتيب الاقوال لكن لا يختار. ثم ذكر ان المصنف جعل
15:26الحقيقة والمجاز من اقسام الكلام مع انه من اقسام مفرد اشارة الى ان المفرد لا يظهر الاقتصاد في الحقيقة والمجاز الا بعد الاستعمال ما قبله الكلمة لا يتبين انها حقيقة او مجاز حتى تستعمل فاذا استعملت عرف وضعها ان من باب الحقيقة
15:46ومن هذه المجالس وهذا للجنس وقف الكلمة عند الاعراب. فان الكلمة قبل دخول العوامل عليها موقوفة عن الاعراض. فاذا دخلت عليه العوامل حكم عليها بالاعراب او البناء وباي نوع من انواع الاعراض الرفعي او النصب او الخفض او الجزم
16:06ثم ذكر اقسام المجاز بعد فراغه من ذكر اقسام الحقيقة فذكر تبعا لمصنف الاصل ان المجاز اربعة اقسام احدها المجاز بالزيادة وثانيها المجاز بالنقصان وثانيها المساجد والمجاز بالناقل ورابعها المجاز بالاستعارة وابتدأ
16:26ذلك في بيان اولها وهو المجاز للزيادة الذي مثل له الهويني وفي قوله تعالى ليس كمثله شيء فالكاف جائزة لان الكلام تقديره ليس مثله شيء ليس مثله شيء. وانما قيل بزيادتها لان لا يؤدي الى اسماك ذكر الله تعالى
16:46فاذا قيل انها ليست داعية قالوا تقدير الكلام ليس مثل مثله شيء. فتكون الاية لمثله اهل الجنة ولسي مثلي مثلي يقتضي اثبات المثل. وهو ان لله مثل لكن مثل المثل ليس موجودا علما في
17:06وظاهر اللفظ على خلاف ذلك وهو محال عقلا وفي المقصود من الاية كما قال المصنف مما دعا جماعة الى القول بان الكاف زائدة فتقرير الكلام ليس من له شيء. ويراد به نفي المثل لا نفي
17:26بالمثل وقال جماعة اخرون ليست كتاب زائدة والمراد بالمثل الدال ليس كذاته شيء بقصد مبالغته في النفي ثم ذكر عن السعي السفزاني وهو سعد الدين السفزاني انه قال لام لا تكون زائدة وتكون نفيا للمثل لطريق الكناية التي هي ابلغ. فيكون تقدير الاية ليس
17:56لما اختاره سعد ابن حرزاني ليس مثله شيء. وليس المراد نفي مثل مثل قال بل المراد نرجو المثل لان هذا ابلغ في الكناية. وهذا الذي ذهب اليه سعد الشيخ السوداني اقوى لو قلنا
18:16بان الكاف هنا ليست زائدة كما عبروا والمختار الا يطالع في القرآن زائد كما ذكره في البرهان وابن هشام في الاعراب عن قواعد الاعراب وانما يقال خلاف. والمراد بالصلة ما جيء بها
18:36صلة بالكلام بحيث يتم المعنى دونها. فاذا قيل الفاظ صلة فالمعنى ليس مثله شيء. وهذه الصلة يؤتى وبهذه الدلالة على تأكيد المعنى المراد فهي صلة يؤكد بها معنى النفي. وهذا احسن الاقوال في الاية
18:56تروا من المحرفين ابو حيان الاندلسي في البحر المحيط. فالتافوا في قوله تعالى ليس برجله شيء صلة جيء بها لتوحيده النفي ثم ذكر النوع الثاني وهو المجاز بالنقل مثل قوله تعالى واجعل القرية اي اهل القرية وان تم هذا النوع مجاز اضمار
19:16لان فيه مألوف مضمر شرطه ان يكون في الظاهر دليلا على المحذوف من قرينة العقلية هنا الدالة على ان الابنية لا تسأل بكونها بما تدرون وانما يسأل اهل القرية فلما وجدت في القرينة كانت دليل
19:36على مزاجي النقصان ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى اشكالا يورد وهو ان قيل المجازي لا يطلق على المجاز بالزيادة والنقصان لانه لا يستعمل اللفظ في غير موضوعه. وقد تقدم ان مجال استعمال لفظي في
19:56الموضوعية واجاب عنه ان منه حيث استعمل استعمل انه منه حيث استعمل نفي مثل وسؤال القرية من سؤال اهلها فقد تزوج باللفظ وتعزي به عن معناه المراد الى معنى اخر. وهذا هو الصواب في
20:16من جعل المذكور فيهما مجازا ان وقوع التعدي حاصل فيهما لانه تعدي باللفظ عم معناه الى معنى اخر اعلى وجعل القرية يعني اسأل اهلها لكن تعدني عن المعنى المتبادل الظاهر الى سؤال اهلها وهذا تجود به
20:36وذكر صاحب التلخيص وهو الخزويني انه مزاج من حيث ان الكلمة في اعرابها نقلت الى نوع اخر وهذا الذي ذكره نقلا عن صاحب الترخيص فيه نظر لان الاعراب يتعلق بالمباني والمجاز يتعلق بالمعاني. وبينهما اتصال
20:56الدفع بمثل ذلك في وجوه الارادات فيه ضعف. فالاولى ترك ما لا تعلق له بالمسألة التوجه الى ما فيه تعلق وهو الاول فالثواب الاول اكمل من الجواب الثاني ثم ذكر النوع الثالث وهو المجاز بالنقل اي بنقل اللفظ عن معناه
21:16في الغائب فيما يخرج من الانسان فان الغائط جعل اسما للخارج. ومعناه الحقيقي المكان المطمئن من الارض الواسع فان عربة كانت تقفز الاماكن الواسعة لقضاء حوائجها ثم جعلوا المكانة من الفضلة الخارجة من
21:36مثال فنقلوا الحقيقة العرفية الى هذا الخالق فصار مجازا بالنسبة له فهو حقيقة عربية في الارض وهو مجاز باسم الخارج. ثم ذكر النوع الرابع وهو المجاز للاستعارة لقوله تعالى لا رجل يريد ان ينقض ان يسقط فشبه ميله الى السقوط بارادة السقوط التي هي من صفات الحي دون الجماد. فان الارادة ممتنعة عادة
22:06المبني على التدبير يسمى استعارة فان الجماد لا تتصور منه ارادة فجعلت له صفة الحي لبيان شدة ميله الى والمجاز المبني على التشبيه يسمى استعاظة فلا بد من وجود تشبيه في مجال الاستعارة حتى يسمى
22:26مجال استعارة والا لم يسمى كذلك. ولما فرغ المصنف رحمه الله تعالى من تحقيق ما تقدم نبه الى ان عبارة ويتهم ان النقل حشم من المجاز مقابل لاقسام اخرى وليس كذلك فان النقل يعم جميع انواع المجاز فانما
22:46تحويل اللفظ عن معناه الموضوع الى معنى اخر. وهذا هو الصحيح فان النقل ليس قسيما لهذه الانواع بل هو وعائها الجامع لها بين المجاز مبني على النقل اذ تنقل الكلمة من معناها الى معنى اخر وهذا اللفظ اما ان يكون
23:06او النقصان او الاستعارة. فالنقل هو الصمت الحاوي لها وليس قسيما لها. وهذا نظير نجعل الترتيل قسيما للتخطيط والحذر والتجويد. وليس قديما لها وانما هو السنط والمعقد الجامع لها وتحته الانواع الثلاثة الاجر والتزوير والتحقيق. ومثله هذا الموضع النقل
23:36هو المأخذ المتعلق العام بانواع المزاد وتحته حذف ونقطان واستعارة كما بينه الشارح في قوله فقول ليس مني شيء من قول من التنازل عن نفسه في المجلس فقوله وسيصلي منقول من الدلازي على القرية
23:56الى سؤال اهل القرية ولفظ الغائط منقول من الجناح عن المكان المطمئن اذا الانسان وقول البجارة يريد ان ينقظ من قول من حقه من ارادة الحي الى صورة جسمه صورة الارادة. فالمجاز كله نقل اللفظ عن موضوعه الاول الى معنى اخر. ثم قال لا
24:16انه قد يكون مع بقاء اللفظ على صورته من غير تغيير وهذا هو المجاز العالية في الالفاظ المفردة بنقل لفظ الاسد من الامام الشجاع ونقضي لفظ الغائط من الانسان المطمئن الى وقد يكون مع تغيير يعبر اللفظ بجهاده او نقصان وهو المجاز الذي يعرف للالفاظ المرتبة
24:36فالمجاز كله نقل وهو كائن باحدى هذه الطرق فان تعلق المفردات كان ذلك على الاستعارة وان تعلق الترتيبات كان على الزيادة والنقصان ثم ختم رحمه الله تعالى تطبيق هذا بقوله ويسمى بمزاج الواقع في الالفاظ المفردة مجازا لغويا والمجاز الواقع في التنفيذ مجازا عقليا
25:06وهو اسناد الفعل الى غيمة وله في الظاهر. ومقصوده ان ما سلف كله مجاز متعلق بالمفرد الذي الذي هو الكلمة ويسمى المجال اللغوي. فالمجاز من حيث هو يقسم الى قسمين اثنين. الاول المجاز الاسناد
25:26وهو المتعلق بترتيب الكلام. ويسمى مزازا عقليا كقولهم رعت الغنم المطر والمقصود رأت العتبة والثاني المجاز بالكلمة ويسمى المجاز اللغوي وهو الذي يقع فيه النقل. واقسامه ثلاثة احدها مجاز الحدث
26:15وثانيها مجاز الزيادة وثالثها مجاز الاستعارة فيكون مصنف قد اقتصر على ايدها فلا مجال على مجاز الكلمة الذي هو المجاز اللغوي ولم يذكره المجاز الاسنادي والحقيقة المجاز من انفع مباحث علم المعاني. وبه يظهر جمال اللغة ورونقها. ونفيه من لغة العرب بعيد
26:54والمختار صحته بقرينة. فالمزاد صحيح الوقوع بقرينة تدل عليه. وهذا اختيار جماعة من المحرمين منهم ابن تيمية في التحفة العراقية وفي كلام له في الرسالة المدنية نقله الزمان القاسي ولا يوجد في النسخة التي بايدينا
27:14لكن كلامه في الصحة العراقية موجود وهو شاهد على انه يختار ان المجاز الصحيح هو ما كان بقليلته فان منها لم يقبل القول به. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب
27:34وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا ورسوله محمد