استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 6 من شرح (العدة شرح العمدة) للعلامة بهاء الدين المقدسي | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله
0:30الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم. وعلى آله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس السادس في شرح الكتاب الثامن من برنامج التعليم المستمر في سنته الرابعة ثلاث
0:50وثلاثين بعد الاربعمائة والالف واربع وثلاثين بعد اربعمائة والالف. وهو كتاب العدة في شرح العمدة العلامة عبدالرحمن بن ابراهيم المقدسي رحمه الله. وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله باب
1:10اسفي على الخفين نعم. احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا
1:30وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المصنف رحمه الله تعالى مسألة يجوز المسح على الخفين من غير الى كل ما باب المسح على رفعه. احسن الله اليك. نحن ذكرنا ان الناشر هداه الله تصرف في الاصل
1:50تطرفا غير محمود والاصل انما هو الشرع فقط فتوضع الترجمة في اوله ثم المسائل بعده هو الى اثبات عمدة الفقه في الاعلى ثم ترك اعادة الباب في الاسفل. كان حريا به اما ان يقتصر على
2:10الكتاب فيطبعه كما هو دون متن العمدة. او يعيد التراجم يعيد التراجم في مواضعها لئلا يتوهم فانها ليست من الشرح نعم. احسن الله اليكم. قال المصنف رحمه الله تعالى باب المسح على الخفين مسألة
2:30يجوز المسح على الخفين من غير خلاف لما روى جرير قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح لا خفيه متفق عليه. قال ابراهيم كان يعجبهم هذا لان اسلام جرير كان بعد نزول الماء
2:50ايه ده عقد المصنف رحمه الله تعالى ترجمة اخرى من تراجم كتاب الطهارة فقال باب المسح على الخفين. والخفين تسنية خف. والخف ملبوس قدم من جلد ونحوه. فاسم الخف يختص بشيئين
3:20احدهما انه ملبوس للرجل فقط والاخر انه من جلد ونحوه اي ما كان في معناه من الشدة والقوة كالصوف القوي والمسح على الخفين عند الحنابلة هو امرار اليد مبلولة امرار اليد مبلولة
3:52بالماء فوق اكثر خف رؤوس لقدم. فوق اكثر خف ملبوس لقدم. على صفة معلومة فمتى ذكر المسح على الخفين؟ فالمراد به عندهم هذا المعنى من قولنا امرار اليد ان متعلق المسح هو اليد فقط فلو مسح
4:32احدى الرجلين بالاخرى فانه لا يجزئه ولا يقع المسح. وكذا لو امر واليدين دون بلل فانه لا يسمى مسحا شرعيا. وقولنا على صفة معلومة اي وفق المذكور شرعا مما سيأتي في موضعه من الكتاب
5:02ثم ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى مسائل الباب بقوله يجوز المسح على الخفين من غير خلاف واراد بنفي الخلاف الاعلام بانعقاد الاجماع. والحنابلة رحمهم الله تعالى تبعا للامام احمد كانوا يكرهون التعبير بالاجماع مخافة حدوث خلاف
5:35لا يعلمون وهذا وجه ما جاء عن الامام احمد من قوله من قال اجمع الناس من قول من قال اجمع الناس فقد كذب. يعني لاحتمال وقوع الخلاف. مع ان الامام احمد رحمه الله
5:55على صرح بلفظ الاجماع في مواضع من كلامه. لكن اكثر كلامه ذكر نفي الخلاف. وهذا هو الاحوط عند كايراد ذكر الاجماع وكثيرا ما ياتي هذا بالفاظ الحنابلة فيعبرون بنفي الخلاف
6:15على ارادة الاجماع. وكما ينبغي ان يتعفف المرء عن الجراءة على القول. في العلم بلا علم فقمين به ان يعف لسانه فيتخير من الالفاظ التي يعبر عنها التي يعبر بها عن العلم
6:35ما يكون مناسبا للورع الذي هو من اعظم اخلاق اهل العلم. فان الجراءة على العلم لا تحمد مطلقا قال ولا سيما في مضايح الانظار كمواضع عقد الاجماع. فينبغي ان يتأنق المتكلم فيما يريده من الكلام
6:55للدلالة على الاجماع كقول الحنابلة كثيرا بلا خلاف او قولهم بلا خلاف نعلمه او قول ولا نعلم فيه خلافا واشباه ذلك. ثم ذكر رحمه الله تعالى مستند الاجماع للقطع بان كل اجماع له مستند من النص اي من القرآن
7:25او السنة فذكر حديث جرير ابن عبدالله رضي الله عنه في الصحيحين قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالى ثم توضأ ومسح على خفيه. ثم اورد بعده ما جاء فيهما عن إبراهيم وهو النخعي
7:45اي انه قال كان يعجبهم هذا. اي يعجبهم هذا الحديث. لان اسلام جرير كان بعد نزول المائدة اي بعد نزول اية الوضوء لئلا يتوهم ان الاذن بالمسح على الخفين كان اولا
8:05ثم تقرر بعد ذلك غسلهما. وانما قد تقرر المسح كما تقرر الغسل. فصار حل الغسل اذا كانت الرجلان اذا كانت القدمان غير مستورتين ومحل المسح اذا كان تاما السورتين بخف ونحوه وقول ابراهيم كان يعجبهم
8:35اي اصحاب عبد الله ابن مسعود. وسيأتي مزيد بيان في موضعه من كتاب ابطال التنديد. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى مسألة ويجوز المسح على الجوارب والجرام لما رأى المغيرة
8:55الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين. اخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح قال احمد يذكر المسح على الجوربين عن سبعة او ثمانية من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
9:15في معنى الخف لانه ملبوس ساتر للقدم. يمكن متابعة المشي فيه اشبه الخف. ذكر المصنف رحمه رحمه الله تعالى مسألة اخرى بين فيها جواز المسح على الجوارب والجراميط. وهما في
9:35على الخفين والجورب اسم لملبوس القدم اذا كان من خرقة ونحوها فلا يكون جدا ولا صوفا وهو المعبر عنه اليوم باسم الشراب. واما الجرامير فانها جمع والجرموق نوع من الخفاف. الا انه يلبس عادة
10:05فوق الخف في لبس الخف اولا ثم يلبس الجرموق فوقه فهو من جنسه الا انه ارق منه فالخف شديد غليظ. يشق نسعه. بخلاف الجرموق فانه ايسر واسهل منه ثم اورد رحمه الله تعالى الحجة في ذلك فقال لما روى المغيرة يعني ابن شعبة رضي الله عنه
10:35ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الجوربين والنعلين. اخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والاحاديث الواردة في المسح على الجوربين والنعلين لا يصح منها شيء ومنها ما ظواهر
10:55اسناده الصحة الا انها معلة لان المحفوظ خلافها كحديث مغيرة في هذا الباب فان المحفوظ عن المغيرة رضي الله عنه هو حديثه في المسح على الخفين. واما الزائد عن ذلك
11:15واما الزائد على ذلك كذكر الجوربين او النعلين فانه لا يثبت. وانما تثبت في ذلك الاثار سيذكر المصنف رحمه الله تعالى فيما يستقبل اشارة الى ذلك. ثم نقل عن الامام احمد
11:35انه قال يذكر المسح على الجوربين عن سبعة او ثمانية من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فهذا الموضع الذي اردنا فان احمد رحمه الله تعالى بين الحجة في المسح على الجوربين وكانه يشير الى ان الاحاديث
11:55الواردة في ذلك لا تسلم من ضعف فالمعول على ما ورد عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم ينيفون على هذا عدد الذي ذكره احمد ممن روي عنه المسح على الجوربين. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى معنى الجرموق وانه في معنى الخف
12:15لانه ملبوس ساتر للقدم يمكن متابعة المشي فيه اشبه الخف فهو من جنس الخفاف الا انه اخف منها وارق ها احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ويشترط للجور بان يكون صفيقا يستر القدم
12:35لانه اذا كان خفيفا يصف القدم لم يجوز المسح عليه لانه غير ساتر فلم يجوز. تقدم تقدم في قول رحمه الله تعالى في المسألة الاولى والثانية قوله يجوز والجواز احد مراكب الحكم
12:55التكليف عند الحنابلة وغيرهم. وهو المذكور باسم الجائز. والجائز عند الحنابلة يطلق على اربعة معان احدها ما لا يمتنع شرعا وثانيها ما لا يمتنع عقلا وثالثها ما استوى فيه الامران. فعلا وتركا ما استوى فيه
13:39امران فعلا وتركا ورابعها المشكوك فيه المتردد بين الاعتبارين المشكوك فيه المتردد بين الاعتبارين متقدمين من الوجود والعدم واكثر المراد منه عندهم هو الاول. انه ما لا يمتنع شرعا فيشمل كل مأذون به. وربما خصوه من المأذون بما
14:29موافقا لمعنى المباح وهو المستوي فيه الامر بين الفعل والترك تخييرا ومما ينبه اليه ان الالفاظ التي يدل بها على الاحكام في مذهب ما تبين معانيها وقف اصطلاحات اهل ذلك المذهب. فليس لاحد ان يأتي الى عبارة حنبلي
14:59بذكر الجواز او الوجوب او الاستحباب او الشرطية او الفساد ثم يفسرها بما قلوب عن كتاب صنفه الشافعية او الحنفية او المالكية في اصول الفقه. بل لا بد ان يعول على مصنفات
15:19الحنابلة في اصول الفقه وقل مثل هذا في بقية المذاهب. فما صار عليه الناس اليوم مما يدعونه تحقيقا للكتب ثم يعمد احدهم الى كتاب فقهي حنبلي او شافعي او مالكي
15:39او حنبلي في بين معاني كلام مصنفه بمذهب اخر فهذا من الغلط عليه ويلزمه ان يبين مقاصد كلامه وفق اصطلاحات ذلك المذهب. لان من قواعد العلم ان احاديث كل مذهب يعول فيها على اهله. وكذا كل علم فليس للانسان ان ينقل اصطلاحات
16:09علم مصطلح الحديث من كتب اصول الفقه وان وجدت فيها بل يعول على ما ذكره المصنفون في علم المصطلح الحديث نعم. السلام عليكم مسألة ويشترط للجور بان يكون صفيقا يستر القدم لانه اذا كان خفيفا يصف القدم لم يجز المسح عليه. لانه
16:33غير ساتر فلم يجز المسح عليه كالخف المخرق. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى هي شروع في ذكر شروط المسح على الخفين. فبين انه يشترط للجورب ان يكون صديق
16:53يستر القدم. والشرط عند الحنابلة. ما يلزم من عدمه العدم لا من وجوده وجود ولا عدم لذاته. ما يلزم من عدمه العدم لا من وجوده وجود ولا عدم لذاته. ومتعلق الشرط عند
17:23ابي لهب والجملة الاولى وهو ترتب العدم عند عدمه. فاذا فقد الشرط فقد المشروط له وهذا الذي ذكروه ونوهوا به هو المحقق كما نبه اليه جماعة من اهل العلم كالزركش في البحر المحيط ومحمد ابن اسماعيل الامير
17:53في شرح بغية الامر فهو ظاهر الكلام الاول وبه قطع الثاني بلا دجاجة فذكر المصنف رحمه الله تعالى ان من شروط الجورب ان يكون صفيقا. والجورب الصفيق هو الكثيف الذي لا يبين ما وراءه بان يكون ساترا للقدم التي هي ملبوسه
18:23فخرج بذلك ما كان خفيفا. كما قال لانه اذا كان خفيفا يصف والقدم اي يشف عنها وتظهر من ورائه. فمتى كان الجورب خفيفا؟ يبين ومن ورائه لون القدم فانه لا يجوز المسح عليه. كما قال المصنف لم يجز المسح عليه
18:53لانه غير ساكن. ومن شرط الجورب ان يكون ساترا محلا الفرض فلم يجز المسح عليه كالخف المخرق. اي المتشقق. فالخف المخرق لا يكون آثرا للقدم فيتحد هو والخف الخفيف في هذه العلة
19:23الموجبة منع جواز المسح عليه بتخلف شرط ستر القدم منهما. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ويشترط ان يثبت في القدم بنفسه من غير شد فان كان
19:43يسقط من القدم لساعته او ثقله لم يجز المسح عليه. لان الذي تدعو الحاجة اليه هو الذي يثبت بنفسه ان الاصل في المسح هو الخف وغير مقيس عليه والخف يثبت بنفسه فما لا يثبت بنفسه لا يلحق به
20:03ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل باب المسح على الخفين بين فيها شرطا اخر للمسح على الخفين فقال ويشترط ان يثبت اي الخف في القدم بنفسه من غير شد فان كان يسقط من القدم لسعته بان يكون واسعا فضفاضا
20:33فلا يتماسك على القدم بل يسقط عنها او ثقله لانه اذا كان ثقيلا ركن الى الارض فانحط عن محل الغسل ولم يكن ساترا للمفروظ. فان حكمه كما قال لم يجز
20:53عليه لان الذي تدعو الحاجة اليه هو الذي يثبت بنفسه. فالمقصود من لبس الخف حاجة الانتفاع به للتحفظ من برد او طين او غيرهما. ومثل هذا لا يكون وافيا بالحاجة
21:13المرادة منه ثم قال ولأن الأصل في المسح هو الخف. وغيره اي من الحوائل مقيس عليه فسائر الحوائل التي هي من جنس ملحقة به كالجورب والجرموق والموقي وغيرها ثم قال والخف اي في نفسه وصفته يثبت بنفسه فلا يحتاج الى شد من غيره
21:43فما لا يثبت بنفسه لا يلحق به. فلا يكون له حكمه للفارق بينهما. فلما فقد موجب الالحاق امتنع استواؤهما في الحكم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ويشترط في الجرموك ان يجاء في الجرموك ان يجاوز الكعبين. لانهما من محل الفرض فيشترط ستر
22:13كبقية القدم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى شرطا يتعلق بالجرموق كما في المثبت اعلاه. وذكر في هامش هذا الموضع انه في نسخة اخرى الخف والجورب. لان حكمها واحد. فيشترط فيها ان يجاوز الكعبين
22:43هذا الاشتراط يراد به ان يكون سافرا محل الفرض فان فرض الرجل غسل القدم للكعبين اي مع الكعبين والبدل عن الغسل وهو المسح لابد ان يكون متعلقا بمحل فرض ثم علله بقوله لانهما من محل الفرض اي كما تقدم فيشترط سترهما كبقية القدم
23:13واقتصر المصنف رحمه الله تعالى في المسائل المتقدمة على جملة من شروط المسح على الخفين عند الحنابلة وجماع شروط المسح على الخفي عند الحنابلة ثمانية. وجماع شروط المسح على الخفين عند
23:33قنابلة ثمانية اولها لبسهما بعد كمال طهارة بالماء لبسهما بعد كمال طهارة بالماء. وثانيها سترهما لمحل الفرض ولو بربطهما سترهما لمحل الفرض ولو بربط بهما وثالثها امكان المشي بهما عرفا امكان المشي بهما عرفا
24:17ورابعها ثبوتهما بنفسهما او بنعلين. ثبوتهما بنفسهم ما او بنعلين. وخامسها اباحة بينهما اباحة عينهما. وسادسها طهارة عينهما طهارة عينهما. وسابعها عدم وصفها البشرة عدم وصفهما البشرة. وثامنها الا يكون
25:07الخف واسعا يرى منه بعض محل الفضل. الا يكون الخف تاسعا يرى منه بعض محل الفرض. فاما الشرط الاول وهو لبسهما بعد كمال طهارة بالماء فالمراد به انه لا يجوز له ان يمسح على الكفين الا ان
25:37ليلبسهما بعد طهارة كاملة في الماء. فلو كانت الطهارة غير كاملة او كانت لم يجز المسح عليهما. فلو ان احدا توضأ ثم ترك مسح رأسه ثم غسل رجليه ثم لبس الخفين. فليس له ان يمسح عليهما لعدم
26:07كمال طهارته ولو انه تيمم ثم لبس الخفين مع وجود الماء لم يجز له ان يمسح عليهما. واما الشرط الثاني وهو سترهما بمحل الفرض. ولو اي ان يكونا مغطيين محل الفرض وهو القدم ومنتهاه ايش
26:37الكعبان ومنتهاه الكعبان فلابد ان يكون الخفان ساترين لمحل الفرض ولو بربهما وليس المراد بالربط هنا ما يثبتان به. ولكن المراد بذلك توفية ستر محله للفرظ فهما يثبتان بانفسهما لكن توفية لكن توفية ستر المحل وتكميلها تحتاج الى ربط فلا بأس
27:07حينئذ واما الشرط الثالث وهو امكان المشي بهما عرفا اي ان يكون مما جرى في العرف انكار استعمالهما في المشي عليهما فلو دب برجليه عليهما ومشى عرفا وكان ذلك عملا واقعا في عرف الناس فقد اتى بهذا الشرط واما الشرط الرابع وهو ثبوتهما بنفسهما
27:37او بنعلين اي ان يكونا ثابتين. غير متذبذبين متساقطين عن محل المطلوب بنفسهما اي باعتبار صنعتهما او بنعلين. تثبتان الخفين وفي معنى ذلك الحبال التي صارت تربط بها الاحذية فان من الاحذية
28:07الطويلة التي تشد على الرجل كالاحذية العسكرية ما يربط بحبل فانه يكون من هذا الجنس واما وهو اباحتهما فالمقصود بذلك ان يكون غير مغصوبين ولا مسروقين ونحو ذلك من المعاني التي تلازم الاباحة. واما الشرط السادس وهو طهارة عينهما فالمراد بهما
28:37فالمراد به ان لا يكون مصنوعين من شيء نجس. فلو قدر انهما اتخذ من شيء نجس فانه لا يجوز المسح عليهما. الا في الضرورة عند الحنابلة. ففي حال الضرورة يجوز له المسح الا انه يتيمم. فيمسح عليهما ثم اذا فرغا تيمم عن ذلك
29:07واما الشرط السابع فهو عدم وصفهما البشرة فالمراد بهم به ان يكون كتيفين لا تتبدل البشرة وهي ظاهر الجلد من ورائهما. واما الشرط الثامن وهو الا يكون الخف واسعا يرى
29:27منه بعض محل الفرض لانه اذا انكشف بعض محل الفرض بطل المسح ومن الخفاف ما يكون واسعا مع ارتفاعه. فيكون لمزيد قوته منتصبا لكنه يكون واسعا منطلحا بحيث يمكن ظهور بعظ محل الفرد منه ورؤية ورؤيته. فهذا لا يجوز المسح عليه. نعم
29:57احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ويختص المسح بالطهارة الصغرى دون الكبرى لما روى صفوان ابن عسال المرادي رضي الله عنه قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كنا مسافرين او سفرا الا ننزع خفا
30:17ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة. لكن من غاية وبول ونوم حديث صحيح. الا الجبيرة فانه يمسح عليها في الكبرى ايضا الى ان يحلها. لحديث صاحب الشجة وسيأتي ان شاء الله
30:37ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل المسح على الخفين بين فيها اختصاص المسح بالطهارة الصغرى دون الكبر فمن اجنب ونحو ذلك من انواع الحدث الموجبة للطهارة الكبرى من الغسل
30:57فانه يجب عليه ان يخلع خفيه وما في معناهما. فلا يجوز للانسان ان يمسح الخفين الا في الطهارة الصغرى التي تكون عن حدث اصغر يوجب الوضوء. والحجة فيه ما ذكره بقوله لما روى صفوان ابن عسان المرادي رضي الله عنه قال
31:17امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كنا مسافرين او سفرا الا ننازع خفافنا. ثلاثة ايام ان لا ننزع خفافنا ثلاثة ايام ولياليهن الا من جنابة. اي فاذا كانت جنابة فانه يؤمر
31:37بخلع خفه ولا يجوز له ان يمسح عنه وانما يؤذن له في الصغرى كما قال لكن من غائط وبول ونوم اي فله ان يتوضأ ويمسح عليهما. وهو حديث صحيح اخرجه ابو داوود وغيره. ثم استثنى
31:57المصنف من ذلك الجبيرة. فقال الا الجبيرة. فانه يمسح عليها في الكبرى ايضا الى ان يحلها اي يفك وثاقها والجبيرة هي اعواد تشد على عضو مكسور هي اعواد تشد على عضو
32:27مكسور ليلتئم وينجبر. وتسمى جبارة ايضا والحجة فيها كما قال لحديث صاحب الشجة. والشجة هي الضربة التي يكون في الرأس او الوجه فاذا جرح الانسان في رأسه او وجهه فدمي سميت تلك الضربة شجة
33:05وسيأتي ان شاء الله تعالى فيما يستقبل وهو حديث ضعيف. وروي في معناه احاديث لا يثبت فيها شيء فالاحاديث المروية في المسح على الجبيرة ضعاف لا يصح منها شيء. نعم
33:25احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ويمسح المقيم يوما وليلة وثلاثا للمسافر لما روى عوف بن مالك رضي الله الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بالمسح على الخفين ثلاثة ايام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة
33:45المقيم قال احمد رحمه الله هذا اجود حديث في المسح لانه في غزوة تبوك اخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم ام او تبوك؟ تبوك احسن الله اليك. لا هو يجوز هذا وهذا. تبوك وتبوك لان
34:05فيه وجهان الصرف والمنع من الصرف. وكثير من اسماء الاماكن على هذا النحو. نعم. احسن الله اليكم. لانه في غزوة تبوك وكاخر اخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اخر فعله. وعن ابيه رضي الله تعالى عنه قال جعل رسول الله
34:25صلى الله عليه وسلم للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة ايام ولياليهن رواه مسلم. ذكر المصنف رحمه الله على مسألة اخرى من مسائل المسح على الخفين بين فيها مدة المسح. فقال ويمسح
34:45المقيم اي الكائن في دار الاقامة. يوما وليلة وثلاثا للمسافر اي الضارب في الارض المفارق دار الاقامة. ويختص التثليث عند الحنابلة بمسافر غير صاحب سفر سفر معصية فالمسافر عندهم سفر معصية انما يمسح يوما وليلة
35:25ولا يمزح ثلاثا. لماذا؟ ها تميم احسنت لان المذهب عند الحنابلة وغيرهم ان الرخص لا تستباح بالحرام المدة التي وسع فيها للمسافر اريد بها التوسعة عليه. والمعصية لا يناسبها التوسيع بل يلائمها
35:55التضييق والحنابلة يقولون غير مسافر سفر معصية يريدون بذلك ان يكون قصده من السفر المعصية لا انه تقع منه. فان المرء لا يخلو من معصية لادميته وبشريته فاذا سافر فاصاب ذنبا في سفره لم ينخرم بذلك التوسعة عليه في الرخصة وانما الذي
36:25ضيقوا عليه هو المسافر سفرا لمعصية اي لاجل المعصية فيكون قصده من انشاء السفر الوصول الى معصية ما ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حجة الحنابلة في هذا فمما اورده دليلان احدهما ما روى عوف بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بالمسح على الخفين ثلاثة
36:55ايام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم. والاخر حديث علي رضي الله عنه قال جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقيم يوما وليلة وللي مسافر ثلاثة ايام اياهن وكلاهما حديث صحيح. وقد قال احمد رحمه الله تعالى في الاول منهما كما نقله المصنف
37:25هذا اجود حديث في المسح لانه في غزوة تبوك اخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم وهو اخر فعله ويتبدى من كلام احمد رحمه الله تعالى معنى من معاني التقوية الحديثية عنده
37:45وهي ارادة المعنى. فانه رحمه الله تعالى اراد بتجويد حديث عوف ابن مالك وانه اجود حديث في المسح بالنظر الى معناه وهو انه وقع في غزوة تبوك وهي اخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه
38:05وسلم فاستحق بذلك الرفعة والعلو. وتقدم الانباه الى ان الامام احمد ربما تكلم بكلام يتوهم منه ارادة المعاني المصطلح عليها في علوم الحديث وهو لا يريد ذلك وانما يريد مآخذ من
38:25علم المتعلق بالدراية كما تقدم انه رحمه الله تعالى قال بباب الاحاديث في هذا الباب مضطربة ويعني بالاضطراب ايش؟ ويعني بالاضطراب التعارض ويعني بالاضطراب التعاون تقدم معنا في هذا الكتاب. هذه مسائل مهمة لا بد يحرص فيها طالب العلم على الفهمان. واراد الامام احمد
38:55بالاضطراب التعارف فهي احاديث متعارضة من جهة المعنى. ومنه قوله هنا هو اجود حديث في المسح وعلله وبما يتعلق بمعناه ودرايته باب ما يتعلق باسناده وصحته. ولابد من فهم كلام احمد رحمه الله تعالى
39:15بمثل هذه المسائل لئلا يقع الغلط عليه رحمه الله تعالى. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة وابتداء مدة المسح من الحدث بعد اللبس الى مثله لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يمسح
39:35ثلاثة ايام ولياليهن والمقيم يوما وليلة. وقوله يمسح المسافر يعني يستبيح المسح وانما يستبيح من ان حدث ولانها عبادة مؤقتة تنفع اول وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة. وعنه من المسح بعده
39:55لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالمسح ثلاثة ايام فاقتضى ان فاقتضى ان تكون الثلاثة كلها يمسح الى ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل المسح على الخفين وهي ابتداء مدة
40:15المسح فبين ان مدة المسح تبتدأ من الحدث بعد اللبس الى مثله فاذا لبس ثم احدث بعد فان المدة تحسب من الحدث. فلو قدر انه لبس قبل الظهر فتوضأ وضوءا كاملا لصلاة الظهر ثم لبس خفيه ثم صلى صلاة الظهر ثم
40:45ما بقي على طهارته حتى صلى المغرب ثم احدث بعد ذلك فان حساب المدة يبتدأ من الحدث الذي يكون بعد اللبس. لانه الوقت الذي بدأ فيه الاذن باستباحة هذه الرخصة فله ان يستبيح هذه الرخصة ابتداء من حصول الحدث له
41:15ذكر المصنف رحمه الله تعالى الحجة في ذلك فاورد دليلين احدهما من جهة الاثر وهو قول صلى الله عليه وسلم كما تقدم يمسح المسافر ثلاثة ايام الحديث والامر كما قال المصنف وقوله يمسح المسافر يعني يستبيح
41:35المسح وانما يستبيحه من حين الحلف ان يكون مباحا له وانما تتحقق هذه الاباحة من في حين الحدث لانه متعلق المسح فهو سيتوضأ لحدثه ثم يمسح حينئذ فيحسب من وقت
41:55الحدث والاخر من جهة النظر. وهو كون المسح على الخفين عبادة مؤقتة اي ذات وقت تبتدأ به وتنتهي اليه. فاعتبر اول وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة. واول فخرها واول وقتها الذي يجوز معه فعلها هو وقوع الحدث منه. فاذا احدث فاراد ان يتوضأ فانه يجوز له
42:25ان يمسح عليهما. ثم ذكر رحمه الله تعالى رواية اخرى عن الامام احمد فقال وعنه من المسح بعده اي يحسب من المدح بعده. فلو قدر انه احدث بعد صلاة العشاء ثم نام على
42:45حدثه ثم لما قام لصلاة الفجر اراد ان يتوضأ فمسح على خفيه فحين اذ يكون الابتداء من وقت صلاة الفجر الفجر وعلى الاول يكون ابتداء من وقت وقوع الحدث وهو بعد صلاة العشاء. والاول هو المذهب
43:15وذكر الحجة في الرواية الثانية في قوله لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالمسح ثلاثة ايام فاقتضى ان تكون الثلاث كلها يمسح فيها اي وقتا لجوازه المسح. والاول اقيس من جهة النظر
43:35احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ومتى مساحة ثم انقضت المدة او خلع قبلها بطلت الطهارة لان المسح اقيم اقيم مقام مقام الغسل. فاذا زال بطلت الطهارة في القدمين فبطلت
43:55في جميعها لانها لا تتبعض. وعنه يجزيه مسح رأسه وغسل قدميه في ذلك كله. لانه زال بدل فجزاه المبدل كالمتيمم. يجد الماء. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل المسح
44:15بين فيها مبطلات المسح. فقال ومتى مسح ثم انقضى في المدة اي انتهت او خلع قبلها اي نزع خفه وما في معناه قبل كمالها ومثله لو ظهر لو ظهر بعض محل الفرض ومثله لو ظهر بعض محل
44:45بطلت صلاته فهي ثلاث اولها ظهور اولها خلع الخف او ظهور بعظ محل الفرض. خلع الخف او ظهور بعظ محل الفرض. وثانيها انقضاء مدة المسح. وثالثها حصول ما يوجب الغسل. حصول
45:25ما يوجب الغسل واليهن اشار مرعي الكرمي في دليل الطالب اذ قال ومتى حصل ما يوجب الغسل او ظهر بعض محل الفرض او انقضت المدة بطلا الوضوء. وانقضت المدة بطل الوضوء. انتهى كلامه
46:06وما نذكره من عبارات متون الحنابلة هي من المتخيرات. لان متون الحنابلة تتفاضل بالاجمال والتفصيل. كالصحيحين فانه كما يقال ان البخاري اصح من مسلم مع القطع بان افراد تلك الاحاديث لا تعمها هذه الافضلية فربما كان في مسلم
46:36حديث اصح سندا من سنده الذي في البخاري فكذلك ربما يوجد في المتون التي تتقاعد عن التفضيل على غيرها عند الحنابلة عبارة تكون اولى من عبارة المتن المشهور. فما نذكره من
46:56عبارات فلا ينبغي ان يفرط الطالب في العناية بتقييده ثم حفظه. لانه اجمع من غيره والمعلم الراشد هو الذي يسعى في نفع الناس بكل وجه. فلا يظن احد ان ذكر
47:16عبارة الزاد تارة وذكر عبارة الدليل تارة اخرى بالتكثر او مما لا طائل تحته بل هذا مبني على التخير للانفع من عبارات الفقهاء التي ينبغي ان يحفظها طالب العلم. فلو قدر انه لم يحفظ
47:36ازداد تامة كاملا ولا الدليل فانه لا ينبغي ان يفرط فيما نذكره من المسائل عنهم عنهما او غيرهما او غيرهما من العبارات المفيدة في هذه الابواب ثم ذكر رحمه الله تعالى وجه ذلك بقوله لان المسح اقيم مقام الغسل اي غسل القدم فاذا زال
48:06المسح بطلت الطهارة في القدمين. فبطلت في جميعها اي في جميع اعضاء الوضوء. لانها لا تتبعظ اي لان عبادة الوضوء لا تتبعظ فلا يكون من غسل وجهه و يديه الى المرفقين متوضأة بل لا يكون متوضأ حتى يستكمل الاعضاء الاربعة. ثم ذكر رواية اخرى فقال وعنه
48:36يجزيه مسح رأسه وغسل قدميه في ذلك كله. اي له ان يمسح رأسه ويغسل قدميه بما سلف من المبطلات لانه زال بدل غسلهما فاجزأه المبدل. كالمتيمم يجد الماء فاذا زال اصل ما كان عليه فانه يأتي بما
49:06عيده عوضا عما ذهب ومحل مسح الرأس فيما اذا كان مشدودا عليه عمامة كما سيأتي. فاذا مسح المتوضئ على عمامته بوصفها الذي يأتي بمحلها ثم انقضت المدة او خلعها فانه يمسح رأسه ثم
49:26يكمل وضوءه ثم يكون على باقي على طهارته وكذا لو انه خلع خفيه فانه يغسل رجليه يغسل قدميه ثم يلبسهما مرة ثانية. والاول هو المذهب اب انه متى حصل شيء من ما تقدم من المبطلات فانه يستأنف وضوءا كاملا ثم
49:56البسوا ما شاء. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ومن مسح مسافرا ثم اقام تم مسحه كمقيم لانها عبادة يختلف حكمها في الحضر والسفر. فاذا وجد احد طرفيها في الحضر غلب حكم
50:16تارك الصلاة ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل المسح على الخفين تتعلق بمدته. فقال ومن مسح مسافرا اي حال كونه مسافرا. ثم اقام اتم مسح مقيم. فلو قدر انه مضى
50:36من مدة مسحه في سفره يوم فانه اذا اقام اتم ليلة وسقط باقي من مدة مسح المسافر لانه اقام. وعللني المصنف بقوله لانها عبادة يختلف حكمها في الحضر والسفر اي في مدتها فاذا وجد احد طرفيها في الحضر غلب حكم الحضر كالصلاة. لان الصلاة
51:06في الحضر اتم منها في السفر. فاذا رجع الى الحضر لزمته الصلاة التامة. فكذلك الاتم هو الاحوط للانسان في الاقتصار على اليوم والليل لان اليوم والليلة مدة مشتركة بين المسافر والمقيم ثم يزيد المسافر يومين وليلتين فيكون الحظ المجزوم به من
51:36هو مدة اليوم والليلة في الاقامة فيرجع اليها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى وان مسح مقيما ثم سافرا ثم مسح مقيم كذلك. وعنه يتم مسح مسافر لقوله عليه الصلاة عليه السلام
51:56يمسح المسافر ثلاثة ايام وهذا مسافر. واختار هذه الرواية ابو بكر عبدالعزيز الخلال رحمه الله غلام خلف غلام خلال ساقط غلام. احد معه نسخة اخرى؟ غير طبعة اه ايش عندك
52:19فلان زيد غلام خلاب. نعم. احسن الله اليك. هل يريد زاد حاشية ولا في في في اعلاها لا بأس لكن الزيادات اذا زدت في اصل تجعله بينما طوفتين المعقوفة غير الهلال المعقوف الذي يكون على هذه الصورة بهذا الخط ثم قائمة ثم
52:50هذا يسمى معقوفة فزيادات تكون بين معقوفتين. نعم. احسن الله اليكم بن عبدالعزيز غلام الخلال. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل مسح الخفين. فقال وان مسح ثم سافر اتم مسح مقيم كذلك. فاذا ابتدأ مسحه حال الاقامة ثم انشأ سفرا فانه
53:20يبقى متمسكا بمدة اقل وهي حال الاقامة. وعنه اي الامام احمد رواية اخرى يتم مسح مسافر فيبني على مسحه الذي سبق فيستتم مدة السفر كاملة لقوله عليه الصلاة والسلام يمسح
53:40المسافر ثلاثة ايام وهذا مسافر. والاول هو المذهب. والجواب عن ذلك ان وصف المسافر لم ينشأ حين ابتداء المسح وانما نشأ لاحقا. فالاصل ان يكون حكمه حال ابتدائه المسح وهو
54:00الابتدائي كان مقيما فيتم مقيما. ثم ذكر ان هذه الرواية اختارها ابو بكر عبد العزيز غلام خلال احد وقال رجع احمد عن قوله الاول الى هذا اي ان الاخير من قول احمد هو انه يتم مسح مسافر والاختيار
54:20هو اجتهاد مجتهد بين روايات المذهب فهو يختار من روايات المذهب ما يقدمه فينسب اليه اختيارا ومن الغلط الواقع اليوم ما يجمع من المصنفات التي تسمى باختيارات فلان ابن فلان
54:40ثم تذكر فيها جميع اقوالهم الفقهية وهذا غلط. الاختيار يختص بما خالف فيه المستقر من مذهب كالمذكور هنا فان المذهب خلافه. واختار ابو بكر عبد العزيز الخلان رحمه الله تعالى خلاف المذهب. فهذا هو
55:00هو الذي يوصف بالاختيار. اما موافقة المذهب فانه لا يأتي فيها بجديد فهي المستقر في مذهبه الذي يدين به ويتفقه عليه واضحة مسألة الاختيارات؟ يعني مثلا لو اراد انسان يجمع اختيارات ابي الفرج ابن رجب
55:20او غيره فانه يجمع ما خالف فيه المذهب الحنبل لانه مجتهد في مذهب الحنابلة او اراد احد ان يجمع النووي فانه يجمع اقواله التي خالف فيها المستقر بمذهب الشافعي. اما ان يعمد الى اقواله التي
55:40مذهبه فهذا لم يأتي بجديد لانه ليس قولا له ولا تميز فيه بشيء عن الجم الغفير لان الاصل ان فقهاء مذهبه يكونون على المذهب فاذا خالفهم بموافقة قول اخر في المذهب او خارجه فانه يسمى
56:00خيارا نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ويجوز المسح على العمامة اذا كانت ذات ذوابة لما روى رضي الله عنه قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسح على الخفين والعمامة حديث صحيح. وعن عمرو ابن امية رضي الله
56:20قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وخفيه. رواهما البخاري رحمه الله. ويشترط ان يكون لها ذبابة محنكة لان ما الاذوابة لها ولا حنكة تشبه عمائم اهل الذمة. وقد نهي عن التشبه بهم. فلم تستبح
56:40الرخصة كالخف المنصوب. وان كان الذات حاك ولم يكن لها دعابة جاز المسح عليها لانها تفارق عمائم اهل الذمة المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل المسح على الخفين فقال ويجوز المسح على العمامة. والعمامة
57:00نوع اخر من الحوائل التي يجوز المسح عليها عند الحنابلة. وموضعها الرأس فهي لباس معروف يشد على الرأس. ثم قال اذا كانت ذات دؤابة والذؤابة هو طرف العمامة التي يتدلى منها بين كتفي لابسها وطرف العمامة الذي يتدلى منها بين من
57:30منكبي لابسها. ثم اورد الحجة في ذلك فقال لما روى المغيرة؟ قال توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وسع الخفين والعمامة حديث صحيح وعن عمرو بن امية قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على عمامته وكفيه
57:50رواهما البخاري في صحيحه. واحاديث المسح على العمامة كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والقول بجواز المسح عليها من مفردات الحنابلة. وشرطها عندهم هو المذكور في قول المصنف لها ان يكون ويشترط ان يكون لها ذئابة. وهو ما تقدم بيان معناه او محنكة. اي مشدودة تحت
58:20الحنك والحنك اسفل الذقن فاسفل الذقن يسمى حنكا فاذا كانت العمامة مشدودة على الحنك مردودة عليه بان يضعها تحت ذقنه ثم يلفها ولو مرة واحدة سمي تحنيفا والعرب تستكثر من شدها لئلا تسترخي فمن شدها واحدة كان شده ضعيفا
58:50خلاف من اعاد اشد مرة فثالثة فرابعة حتى تستحكم ثم يردها في طرفها او يرسلها من خلفها ونحو ذلك من طرائقهم في لبسها. ثم قال لان ما لا دؤابة لها ولا حنكة تشبه عمائم اهلي
59:10الذمة من اليهود والنصارى وقد نهي عن التشبه بهم في احاديث عدة. وافرده ابو العباس ابن تيمية بكتاب مشهور اسمه اقتضاء الصراط المستقيم. فلم تستبح بها الرخصة اي لا تستباح الرخصة بها على هذه الحالة
59:30وعلله بقولك الخف المغصوب اي المأخوذ قهرا دون وجه حق فالمسح على الخف المغصوب حرام لان من شروط جواز المسح اباحتهما والمقصود لا يكون مباحا. فكذا اذا كانت مشابهة لاهل الذمة فانها تكون ملبوسة على وجه يحرم لانه شابه اهل الذمة في كيفية
1:00:00لبسهم العمامة فيحرم عليه ان يمسح عليها. ثم قال وان كانت ذات حنك ولم يكن لها دبابة جاز المسح عليها لانها تفارق عمائم اهل الذم. وكذا لو كان لها ذبابة ولا حنك لها. فانه يجوز له ان يمسح
1:00:20فمتى فرقت العمامة عمامة اهل الذمة بكيفية لبسها جاز المسح عليها وليس المراد امامة ما صار معروفا اليوم في عرفنا مما يسمى عمامة او غترة او شماغا فان هذا الاسم انما هو
1:00:40وحقيقة عرفية وليست حقيقة لغوية فالملبوس الذي نلبسه على رؤوسنا يسمى عمامة او غترة او شماغا باعتبار العوق. اما باعتبار الوضع عربي فان العرب انما تعرف العمامة ما يشد على الرأس وتكون له ذبابة او يكون مسدودا على الحنك
1:01:00نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ويشترط ان تكون ساترة لجميع الرأس الا ما جرت العادة بكشفه للحرج. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل المسح على الخفين. تتبع ما تقدم من ذكر
1:01:20بحكم المسح على العمامة فقال ويشترط ان تكون اي عمامة ساترة لجميع الرأس الا ما جرت العادة اشفه كالاذنين او مقدم الرأس فانه تجري العادة بانه يكشف فعند ذلك يجوز له ان تكون هذه الاطراف مكشوفة وموجب ذلك دفع الحرج كما قال عفي
1:01:50انه للحرج اي لاجل المشقة في ايجاد سترهما فان العادة جارية بكشف بعض الرأس في مقدمه او كذلك كشف الاذنين. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله مسألة ومن شرط المسح على جميع ذلك ان يلبس
1:02:10على طهارة كاملة لما روى المؤمن لما روى المغيرة رضي الله عنه قال كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره فهويت انزع خفيه قال دعهما فاني ادخلتهما طاهرتين فمسح عليهما متفق عليه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة
1:02:30ومن مسائل المسح على الخفين بين فيها ان من شرط المسح على جميع ذلك اي ما تقدم من الخف وما في معناه ومن عمامتي ومن الجبيرة ان يلبسها على طهارة كاملة اي بالماء بان يتوضأ وضوءا كاملا
1:02:50الحجة فيه عندهم ما رواه المغيرة. قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره فاهويت اي نزلت وادنيت نفسي رجليك لانزع خفيه قال دعهما اي اتركهما فاني ادخلتهما طاهرتين اي عن طهارة
1:03:10بماء فمسح عليهما متفق عليه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة يجوز المسح على الجبيرة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الذي اصابه حجر في رأسه فشجه. انما كان يكفي ان يتأمم ويعصي راوي
1:03:30جرحي خرقة ويمسح عليها ويغسل سير جسدي رواه ابو داوود وعن علي رضي الله عنه قال انكسرت احدى زندي فامرني احسن الله اليكم. ان كسرت احدى زندي فامرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان امسح
1:03:50رواه ابن ماجة ولانه ملبوس يشق نزعه اشبه الخف. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى مسائل باب المسح على الخفين الحقت به تبعا لالحاق سائر الحوائل التي يمسح عليها بالمسح على الخفين
1:04:10فان الحنابلة يريدون بالمسح على الخفين وغيرهما ويدرجون في كلمة وغيرهما العمامة والخمار والجبيرة والجوربة والجرموق والموق وما كان في معانيها. فذكر انه يجوز المسح على جبيرة وتقدم معناها وانها اعواد تشد على عضو مكسور في يد او رجل لينجبر وتسمى ايضا جبارة
1:04:40بكثر الجيم. وذكر المصنف رحمه الله تعالى فيها دليلان من السنة المأثورة عن النبي صلى الله الله عليه وسلم قولا وفعلا وهما حديثان ضعيفان. روى الاول منهما ابو داود وروى الثاني ابن ماجة واسناد كل ضعيف. والثاني اشد ضعفا. وانما الحجة
1:05:10في المسح على الجبيرة الاثر والنظر فاما الاثر فما روي في ذلك عن الصحابة وغيرهم واما النظر فالمذكور في كلام المصنف اذ قال ولانه ملبوس يشق نزعه اشبه الخف. فناسبته الرخصة
1:05:30فان الخف انما جعل فرضه المسح تخفيفا وتوسعة في الرخصة. فكذلك الجبيرة هي احق بالرخصة للاضطرار اليها. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى سنة وفي اشتراط تقدم الطهارة لها روايتان احداهما يشترط كالخف. فان لبس على غير طهارة او جاوز
1:06:00فيها موضع الحاجة وخف الضرر بنزعها تيمم لها كالجريح. والثانية لا يشترط لانه مسح اجيز للضرورة فلم تقدم الطهارة له كالتيمم. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل المسح على الخفين
1:06:20بالمسح على الجبيرة. فقال وفي اشتراط تقدم الطهارة لها روايتان. اي هل يشترط ان تتقدم الطهارة قبل لبس ام لا؟ فالرواية الاولى يشترط بان لا يلبسها الا عن طهارة كاملة كالخف فان لبسها على غير
1:06:40طهارة او جاوز بها موضع الحاجة اي زاد عن المحل المحتاج الى الجبيرة وخاف الضرر بنزعها تيمم لها كالجريح فيتيمم عن تلك الجبيرة التي ركبها. والرواية الثانية انه لا يشترط
1:07:00لانه مسح اجيز للضرورة فلم يشترط تقدم الطهارة له كالتيمم. والمذهب هو الرواية الاولى انه يشترط الطهارة الكاملة فان لبسها عن غير طهارة فان لبسها على غير طهارة فانه يتيمم وهو
1:07:20ضوء ويمسح ويتيمم. وكذا لو انه لبسها فزاد عن قدر الحاجة. كأن يكون الكسر محتاجا الى تجبيد بعض ذراعه فيجبر اليد كاملة من اولها الى اخرها فهذا يتيمم ايضا بعد مسحه ووضوءه. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة ويشترط الا
1:07:50تجاوز بالشد موضع الحاجة لان المسح عليها انما جاز للضرورة. فوجب ان يتقيد الجواز بموضع الضرورة ويمسح عليها ان الحاجة تدعو الى ذلك. ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسألة اخرى من مسائل المسح
1:08:10الخفين تتعلق بالجبيرة فقال ويشترط الا يتجاوز بالشد موضع الحاجة اي المفتقرة الى الجبارة لان المسح عليها انما جاز للضرورة وهي افتقاره الى التداوي بها. فوجب ان يتقيد الجواز بموضع الضرورة
1:08:30لان الضرورات تقيد بقدر الحاجة الداعية اليها فلا يزاد فوق ذلك. ويمسح عليها الى ان يحلها ان يفك رباطها. لان الحاجة تدعو الى ذلك فليس لها مدة مقدرة. فربما بقيت عليه يمسح عليها شهرا او شهرين او اقل او اكثر من ذلك
1:09:00الفرق بين المسح على الخفين وعلى الجبيرة في المذهب من وجوه احدها ان المسح على الضفين رخصة وعلى الجبيرة عزيمة لانه في الاول له اختيار دون الثاني. لانه في الاول له اختيار. دون الثاني فهو ان شاء
1:09:33نزع خفه وان شاء ابقاه واما الجبيرة فلا خيار له فيها. وثانيها ان المسح على الخفين يتقيد بمدة ان المسح على الخفين يتقيد بمدة بخلاف الجبيرة فلا مدة لها. وثالثها ان موضع المسح على
1:10:07كفين ظاهر القدم ظاهر القدم من اصابعه الى ساقه واما في الجبيرة فيمسحها جميعا. واما في الجبيرة فيمسحها جميعا ورابعها انه يجوز له الزيادة في مقدار الخف الذي يلبسه فوق موضع المسح
1:10:51واما الجبيرة فلا يجوز له. فمن لبس خفا جاز ان يجعله الى نصف ساقه. ويمسح على موضع القدم واما من يضع الجبيرة فلا يجوز له ان يزيد على موضع الحاجة بل يتقيد بموضع الحاجة
1:11:11نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى مسألة والرجل والمرأة في ذلك سواء لان ذلك ثبت رخصة وما ثبت رخصة استوى فيه الرجل والمرأة كسائر الرخص. وهذا في الخف وما في معناه والجميرة. فاما
1:11:31امامة فلا يجوز المسح عليها للمرأة لانها ان لبستها لغير حاجة فهي محرمة عليها. لتشبهها بالرجال وصلاة تستباح بالمعصية وان احتاجت اليها وان احتاجت الى لبسها فهو نادر لا يفرد بحكم والله اعلم
1:11:51المصنف رحمه الله تعالى باب المسح على الخفين بالانباه الى اتحاد الرجال والنساء فيما ذكر من مسائله فقال والرجل والمرأة في ذلك اي ما تقدم سواء لان ذلك ثبت رخصة. وما ثبت رخصة استوى فيه الرجل والمرأة كالسائر الرخص
1:12:11فالاصل في الرخص اشتراك الرجال والنساء فيها. ثم قال وهذا في الخف وما في معناه والجبيرة. واما فاما فلا يجوز المسح عليها للمرأة. لانها ليست من لباسها. ثم قال لانها ان لبستها لغير حاجة
1:12:31فهي محرمة عليها لتشبهها بالرجال. والرخص لا تستباح بالمعصية. فاذا لبستها كانت عاصية فلا يجوز له لها المسح عليها وان احتاجت الى لبسها فهو نادر لا يفرد بحكم. والمقصود بقوله وان احتاجت اي اضطرت
1:12:51الحاجة هنا المراد بها الضرورة لان متعلق التحريم الذي يرفعه هو الضرورة واما الحاجة فمتعلقها الكرامة وهم قد يتوسعون باطلاق الحاجة على ما يشمل الضرورة. فان اضطرت الى لبسها كأن يكون البرد شديدا
1:13:11شيء تستدفئ به الا عمامة تلبسها على الصفة المتقدمة فانها تلبسها لاضطرارها اليها ثم تمسح عليها ومثل هذا نادر والنادر لا يفرد بحكم. لان الذي يذكر بالاحكام هو المضطرب الشائع لان اصل وضع الشرع ملاحظة
1:13:31العموم فالاحكام العامة التي تتعلق بالخلق هي التي تبين في الشرع. واما ما يختص بحال دون حال فمثل هذا مما لا يحتاج الى افراده بالذكر في علم استثناء ومحله غالبا كتب الافتاء. وللنساء ان يمسحن
1:13:51على ما يلبسن عادة وهو الخمار ولنساء ان يمسحن على ما يلبسن عادة وهو الخمار ولذلك قال في زاد مستقنع المستقنع وخمور نساء تحت حلوقهن وخمور نساء مدارة تحت حلوقهن اي ملبوسة على هذه الصفة من ادارتها تحت الحلق
1:14:21لان المرأة تشد لباسها الذي تلبسه على رأسها على هذه الصفة. بقي تتمة للباب مسألة ذكرها ايجاد المستقنع فقال ويمسح اكثر العمامة ويمسح اكثر العمامة وظاهرا قدمي الخف. وظاهر قدم الخف من اصابعه الى ساقيه
1:14:51دون اسفله وعقبه. وعلى جميع الجبيرة انتهى كلامه فبين فيها رحمه الله تعالى ما يمسح من هذه الحوائل الثلاثة فاما العمامة يمسح اكثرها اي اغلبها. واما الخف فيمسح اعلاه من المقدار الذي يكون من الاصابع الى
1:15:21فيدخل الكعبة في ذلك. واما الجبيرة فيمسحها جميعا. وهذا اخر بيان على هذه الجمل من الكتاب وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.