المجلس 7 من شرح تعليم الأحب لفيصل آل مبارك | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا به طول الحياة الى واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه
0:31وسلم ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا ذا الدرس السابع في شرح الكتاب الرابع من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى بعد الاربعمائة والالف واحدى وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب تعليم الاحب للعلامة
1:01فيصل ال مبارك رحمه الله ويتلوه الكتاب الخامس وهو اعلام السنة منشورة للعلامة حافظ ابن احمد الحكمي رحمه الله تعالى. ثم يتلوهما الدرس الثالث في شرح الكتاب السادس وهو قرة العين للعلامة محمد ابن محمد
1:31الحطاب الرعيني رحمه الله تعالى ثم الكتاب السابع وهو القول المنير للعلامة ابن عثمان الزين رحمه الله تعالى. وقد انتهى البيان في الكتاب الرابع لا يقول المصنف رحمه الله تعالى
1:51الحديث السادس عشر. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين. قال النووي
2:11رحمه الله تعالى الحديث السادس عشر عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم اوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب. رواه البخاري. قال الشارح رحمه الله تعالى هذه وصية وجيهة
2:31نافعة فان الغضب جماع الشر وباب من مداخل الشيطان والتحرز منه جماع للخير وطرد للشيطان قيل لابن المبارك اجمع لنا حسن الخلق في كلمة. قال ترك الغضب. وقال عمر بن عبدالعزيز قد افلح من عصم من الهوى
2:51والغضب والطمع. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان الحديث السادس عشر الذي اورده النووي رحمه الله تعالى في اربعينه. واستفتح بيانه بذكر رتبته المنبئة عن شرفه وعلو قدره فقال هذه وصية وجيزة نافعة والوصية اسم في
3:21للعرب موظوع لما يعظم. وعلى هذا جرى نسق الخطاب الشرعي. فان اسم الوصية في كتاب الله سنة النبي صلى الله عليه وسلم انما يتعلق بالمعظمات. ولما كان هذا الحديث مشتملا على امر
3:41عظيم وصفه المصنف بقوله هذه وصية وجيزة نافعة والوصية تمدح بشيئين اثنين احدهما وجازتها فهي قصيرة غير طويلة. لان ما قل اجدروا ان يحفظ ويقبض دون ما كثر. والاخر النفع فان الكلام
4:11انما يرسل ويسبل غيثه ابتغاء وقوع نفعه. لا مجرد رصف حروفه حرفا الى اخر وهذان الوصفان مجتمعان في الوصايا الالهية والنبوية. فان ان ما اوصى به الله عز وجل في كتابه او اوصى به النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه كله وجيز
4:41نافع وقد جمع جماعة من اهل العلم ما جاء في القرآن بمفرده او في السنة بمفردها في كتب مصندة مصنفة باسم الوصايا. قديما وحديثا. وهي من اعظم مآخذ العلم التي ينبغي ان يعتني بها طالبه. وقد بين المصنف رحمه الله تعالى وجه وجازتها ونفعها
5:11بقوله فان الغضب جماع الشر وباب من مداخل الشيطان. وقديما قيل في الغضب العطب اي الهلاك. فان المرء اذا علته سورة الغضب وتحكمت به جرته الى الوقوع في الشر وتسلط عليه الشيطان من هذا الباب. ومن تحرز منه فقد اجتمع له الخير واندفع عنه الشيطان
5:41ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى قولتين مأثورتين عن السلف في امر الغضب جواب ابن المبارك وهو عبد الله ابن المبارك المروزي لما قيل له اجمع لنا حسن الخلق في كلمة قال
6:01ترك الغضب وثانيهما قول عمر ابن عبد العزيز قد افلح من عصم من الهوى والغضب والطمع. وهذه الكلمة مأثورة مسندة عن عمر في كتابه المصنف لعبد الرزاق وقد اسندها ايضا
6:31عن جده من جهة امه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهي من وصايا العمرين عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز والوصية بترك الغضب تورث حسن الخلق كما ارشد اليه ابن مبارك لان من برئ من الغضب امكنه ان يحمل
7:04اقواله وافعاله مع الخلق على الاحسان. بخلاف الغضبان. فان الغضبان تزيغ به نفسه عن سواء السبيل فيحيد عن الاحسان مع الخلق في اقواله او افعاله. فالغضب رسول الشر وهو مورث للفساد الذي هو ضد الاحسان. ولهذا جعل ابن المبارك حسن
7:34خلق مرده الى ترك الغضب. فلا يمكن للمرء ان يحسن اقواله وافعاله الا بالبراءة منه وما في وصية العمرين من بيان طريق الفلاح في ترك امور مهلكة هي هوى والغضب هي الهوى والغضب والطمع. فان هؤلاء الثلاث من اعظم مداخل الشيطان
8:04فان المرء ربما حمله هواه وهو ميل قلبه ونفسه. الى الباطل ربما حمله على المحذور وهونه عليه. فان برأ من الهوى فان وراءه الغضب فان الغضب يحيد به عن الصراط. فان برأ فوراءه الطمع وهو طلب النفس حقها
8:34والتطلع اليه وعدم المسامحة فيه والبراءة من هذه الاخلاق الرديئة وهي الهوى والغضب والطمع تحتاج الى مجاهدة عظيمة للنفس لان النفس مائلة الى طلب حظوظها ومن اعظم ما تدرك به حظوظها هي هذه الامور الثلاثة الهوى والغظب والطمع
9:02فاذا برئت من ذلك نجت وافلحت. واذا تلطخت بقاذوراتها حصل لها من الخسران بقدر ما تتقدر به من تلك النجاسات. ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الغضب يشمل شيئين اثنين. احدهما النهي عن
9:32تعاطي الاسباب المؤدية اليه التي متى فتحها العبد على نفسه جرته الى الغضب كالجلوس الى من بينه وبينه خصومة او من تنفر نفسه منه او اذا من يجهل حاله فان هذه موارد تفتح عليه باب
10:11الغضب وثانيهما النهي عن انفاذه فينهى العبد ان يمتثل ما تأمره به نفسه حال الغضب من العقوبة والانتقام فيكون نهيه صلى الله عليه وسلم عاما مستوعبا النوعين جميعا. ومحل هذا
10:43نهي فيما كان الغضب لحق النفس. دون ما كان لله سبحانه وتعالى فانه لا ينهى عنه. فيختص النهي بالغضب لحق النفس. ويكون قوله صلى الله عليه وسلم لا تغضب معلق بمقدر هو لنفسك. دون الغضب
11:13لله سبحانه وتعالى فان الغضب لله سبحانه وتعالى مأمور به وهو من دلائل كمال الايمان ومع تغير احوال الخلق في الدين فان الغضب لله سبحانه وتعالى تعتوره آفتان عظيمتان. اولاهما
11:43ان يقع الغضب لغيره ويلبس لبوس الغضب له سبحانه وتعالى فيغضب المرء لفوات حظه من مدح او منصب او رئاسة او جاه او دنيا ثم يجعل لبوس غضبه الحمية لله
12:13سبحانه وتعالى وهو عند التحقيق انما غضب لغيره ولكنه يلبي على نفسه بجهله او على غيره لمكره باظهار ذلك في لبوس الغضب لا فان الناس اذا اظهر لهم ان الغضب لله قبلوه. وعند المحققة يتبين ان الغضب
12:43هو لغير الله سبحانه وتعالى. ومن كانت له بصيرة نافذة فسبر احوال الناس وجد صدق هذا وتفرس في الاحوال القريبة فانك تجد الناس يغضبون لشيء يزعمون انه لله ثم يقعون في نظيره فلا تتحرك شفاهه
13:13قم ببنتي شفة كما يقال ولا تنبس بها ولا تضطرب نفوسهم عند وقوع نظيرها فيكون ذلك جهلا او مكرا. وطالب العلم ينبغي الا يخدع بهذا. فان الناس او مكرهم شبكة يصطاد بها من لا بصيرة له. واما البصير فهو الذي يميز
13:43ما هو لله مما هو لغيره. وانتم تذكرون كيف ان الناس ضجوا في منتدياتهم وملتقياتهم لما اريد ان يزور احد المنسوبين الى مذهب فكري حدثي جامعة شرعية وبعد فترة ليست بالبعيدة واذا بتلك المنتديات الظاهرة والباطنة
14:13لا تتحرك ابدا عندما استضافت قناة منسوبة الى الاسلام زنديقا من الزنادقة. فاين الغضب لله الذي يدعيه هؤلاء. وما هذا الا جهل محض او مكر لا يمر على من بصره الله سبحانه
14:33وتعالى وطالب العلم لا يجعل دينه العوبة للخلق بل يفرق بينما يكون الغضب حقيقة وبينما يلبس لبوس الغضب له وهو لغيره سبحانه وتعالى. والامر الثاني وهو الافة الثانية استعمال الطيش والسفه
15:03مضافة الى الغضب لله سبحانه وتعالى واسبال الشرعية عليها. تحت الاصل الكلي وهو الغضب لله عز وجل. والمؤمن انه اذا غضب لله سبحانه وتعالى فانه يغضب له كما امره الله سبحانه وتعالى
15:29فهو يستعمل الطريقة الشرعية في الحمية الدينية فاذا حملته حميته الدينية على الغضب عرف الطريقة الشرعية التي يظهر فيها غضبه وما خرج عنها هذه الطريقة الشرعية فانه ليس منها فمن يستعمل الطيش او السفه او يزين
15:59طرقا خلاف الطريقة الشرعية فانه لا يكون غاضبا لله عز وجل على الحقيقة. وانما هو غضب لله سبحانه وتعالى على ما املاه هواه لا ما على ما امر الله سبحانه وتعالى به
16:19ومن هذا الجنس الطرائق التي شهرت في الديموقراطية الغربية ثم استجرت للبلدان الاسلامية باسم المظاهرات والاعتصامات والاضرابات وغيرها. فان هذه المظاهر اذا سيقت في باب الغضب لله سبحانه وتعالى. وقد يكون اهلها مأجورون على اصل الغضب. الا ان هذه طرائق لم تأتي بها
16:49الشريعة لم تأتي بها الشريعة. فمن اراد ان يغضب لله عز وجل فانه يغضب له وفق ما امره الله عز وجل به فهاتان الافتان من الافات العظيمة التي استولت على قلوب الخلق حتى افسدت
17:09عليهم الغضب لله سبحانه وتعالى. وبذلك يعلم المرء فضيلة العلم. فان من جعل الله عز عز وجل له علما اوقع امر الله عز وجل على ما اذن الله سبحانه وتعالى به. وفرق بينما يكون
17:29امتثالا لله وبينما يكون المرء فيه تابعا لهواه. وهذا الامر لا يصل اليه العبد الا بالانقطاع الى الله سبحانه وتعالى. وصدق اللجاءة اليه. وكمال الانقياد بامره والدوران مع شرعه والبراءة من هوى النفس واغراضها. والسلامة من عللها وآفاتها. وهذا امر
17:59قد يفصح اللسان عنه الا ان تعاطيه يحتاج الى جهاد شديد. وطول مدة وزيادة تعبد وانكسار وخشوع بين يدي الله سبحانه وتعالى. فان الانسان اذا وكل الى نفسه في هذه المواضع خذل ورب امرئ افسد ايمانه بمثل هذه المواضع
18:29التي تفسد دينه وقد رأينا ذلك في احوال الخلق فان من الناس من يجعل غضبه لنفسه غضبا لله او يغضب على غير الوجه المشروع ثم يتمادى به ذلك حتى يشدد
18:49على نفسه ثم ينقلب على عقبيه بنقص الايمان الظاهر وربما قاربت بعض احوالهم الارتداد عن دين الله عز وجل وكل هذا من الخروج عن الجادة الشرعية والحيدة عن الامر الالهي
19:09نعم. احسن الله اليكم. قال النووي رحمه الله تعالى الحديث السابع عشر. عن ابي يعلى شداد ابن رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا
19:29واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. رواه مسلم. قال الشارح رحمه الله الله تعالى هذا من هذا من الاحاديث الجامعة لقواعد كثيرة في الاصول والفقه ومعنى احسان القتلى الا
19:49اقصد التعذيب للمقتول واحسان الذبحة ان يرفق بالبهيمة عند الذبح. قال الامام احمد تقاد الى الذبح قودا رفيع ولا يظهر السكين الا عند الذبح. وقال ما ابهمت عليه البهائم فلم تبهم انها تعرف ربها وتعرف
20:09انها تموت. ذكر المصنف رحمه الله تعالى بيان معاني الحديث السابع عشر وابتدأه بالدلالة على شرفه فقال هذا من الاحاديث الجامعة لقواعد كثيرة في الاصول والفقه وقد يظهر للمتأمل انه عظم هذه العبارة. وانه لا يمكن
20:39استخراج قاعدة اصولية او فقهية ترجع الى هذا الحديث. لكن من امعن النظر استخرج من ذلك قواعد في الاصول او الفقه. مثل يستخرج من هذا الحديث قواعد اصولية او فقهية
21:17شايفين وش القاعدة اللي تستفيد منها بس ما هي من الالفاظ الاصولية من الالفاظ الموضوعة في لسان الشرع. والقاعدة الاولى ان من الالفاظ الموضوعة للدلالة على الامر في خطاب الشرع لهم ايش؟ كتب وما تصرف منه نص على هذا ابو العباس ابن تيمية
21:53وتلميذه ابن القيم في بدائع الفوائد وتلميذه الاخر ابن كثير في التفسير ومحمد ابن اسماعيل الصنعاء في شرح بغية الآمل. فالقاعدة الأولى ان كتب موضوعة في الشرع للدلالة على الوجوب
22:13الشرعي او القدري. القاعدة الثانية ما حكم ذبح المعتمر الواجد للهدي ما حكم هدي المعتمر الذي الحاج؟ ما حكم هدي الحاج؟ المتمتع ما حكم هدي الحاج المتمتع الذي يجده واجب. نعم واجب. يجب على من تمتع بالحج يجب عليه حج اذا كان يجد قيمته
22:48طيب وفي هذا الحديث ايش يتعلق بالهدي فاذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة. يصير قاعدة ما لا يتم الواجب به الا به فهو واجب. ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. هذه ايضا ايش؟ قاعدة ثانية. ايضا من القواعد
23:16التي عدة قواعد وهي ما يتعلق بالاصل ترجع كلها الى قوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على على كل شيء. اذا كانت الكتابة هنا الكتابة القدرية مثلا الشيخ ابن سعدي يقول والاصل في ايش؟ والاصل في مياهنا طهارة والارض والثياب والحجارة الى اخر
23:40الى اخر ذلك يعني ان الله قدر الحجارة على الطهارة وقدر المياه على الطهارة. فقاعدة الاصل في الاشياء ترجع الى قوله صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء مثلا
24:00الاصل في عقد النكاح ايش؟ ايش الحل الا ما استثني والاصل في وطأ الفروج التحريم التحريم هذا مبني على الاحسان او غير مبني على الاحسان؟ مبني على الاحسان يعني على اكمل وجه الاصل في اللحوم ايش؟ الحل هذا يرجع الى قاعدة الى قوله صلى الله عليه
24:28ان الله كتب الاحسان على كل شيء. فهذا كله مما ينطوي في قول المصنف هذا من الاحاديث الجامعة بقواعد كثيرة في الاصول والفقه. ومن طرائق رياضة العقل. في اخذ العلم الاجتهاد في تفهم
24:48كلام المتكلمين في العلم. فاذا مر بك مثل هذا الموضع في كلامهم. مرن عقلك بادمان النظر والفكر في استخراج ما يرجع الى هذا وتطلبه من كتب الفن. فربما ما اخذت كتابا فيه قواعد الفقه فاستعذرت فاستعرضت تلك القواعد وحاولت ارجاعها الى هذا الحديث
25:18او اخذت كتابا في اصول الفقه وحاولت ارجاعها الى هذا الحديث. وبمثل هذه الرياضة تقوى ملكة الادراك عند المتعلم. وهذه الرياظة مما يقصر المتعلمون والمعلمون في والعناية بها في تقويتها والعناية بها. وقد تفنن المشتغلون بالابدان
25:48في طرائق تقويتها وبيان مسالك وبيان مسالك ذلك. ونعتي الاغذية والادوية النافعة. بخلاف في العلم فقل منهم من يعرب عن هذه الرياضة مع انها احدى الرياضات العظيمة كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية في الرد على المنطقيين فان الرياضة العقلية بالعلم هي اعظم
26:18رياضات وهي اكثر الرياضات التي تكلم فيها الفلاسفة. ثم وجد شواهدها في الشريعة وقد بوب البخاري رحمه الله تعالى في كتاب العلم ابوابا عدة ترجع الى رياضة العقل. ومن جملة ذلك ما ذكرت
26:38لك من ابتغاء اجتهادك في حل مثل هذه الجمل التي تمر عليك في كلام اهل العلم كي تقوى ملكتك فيه فان تقوية الملكة بالفهم والادراك والنظر والفكر. يصيرك اخذا للعلم
26:58باخذا حسنا واهمال ذلك يفوت انتفاعك بالعلم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى معنى احسان القيم واحسان الذبحة والتحقيق ان احسانهما هو ايقاعهما على الصفة الموافقة للشرع هو ايقاعهما على الصفة الموافقة للشرع. ومن جملة
27:28تلك الصفة ازهاق النفس على اسرع الوجوه واسهلها من غير زيادة في التعذيب. وهي المذكورة في الحديث ها هو هنا ومما يندرج فيها ما ذكره المصنف من كلام احمد قال تقاد الى الذبح قودا رفيقا
27:48لا يظهر السكين الا عند الذبح وقال اي احمد ايضا ما ابهمت عليه البهائم فلم تبهم انها تعرف ربها اي ما عمي وخفي على البهائم فانه لا يخفى عليها انها تعرف ربها وتعرف انها تموت
28:08ذكر هذين القولين ابن رجب في جامع العلوم والحكم. نعم. احسن الله اليكم قال النووي رحمه الله تعالى الحديث الثامن عشر عن ابي ذر جندب ابن جنادة وابي عبد الرحمن معاذ ابن جبل رضي الله عنه
28:28عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح قال الشارح رحمه الله
28:48تعالى هذه وصية عظيمة جامعة لحقوق الله تعالى وحقوق عباده. قال الله تعالى ولقد وصينا الذين قبل ما تقرا الشرع خلنا نمرن عقولكم الان قال المصنف رواه الترمذي وقال حديث حسن وفي بعض النسخ حسن صحيح ما معنى
29:08الكلام من يشرح لي هالكلام محد يشرعه ابو عمر وفي بعضها حسن طيب يقول الاخ ان معنى انه ان الترمذي قال حديث حسن وفي بعض نسخ الترمذي قال حسن صحيح هذا جيد طيب كيف
29:39فاستطيع ان اعرف حقيقة هذا في نسخ الترمذي كيف اعرف هذا الان حديث حسن بعض النسخ حسنة صحيح كيف اعرف ان الكلام النووي هذا صحيح. ومن اين اتى به ما الجواب؟ ها يا احمد
29:59احسنت الرجوع الى تحفة الاشراف لان تحفة الاشراف للمد واحافظ كبير وقد اعتنى بنقل كلام في الغالب على الحديث. وهو يعول على نسخ معتمدة وثيقة. فيرجع الى كلام الحفاظ الناقلين
30:19عن الترمذي واكدهم ابو الحجاج المزي رحمه الله تعالى في كتاب تحفة الاشراف. طيب ما رأيكم بالرجوع الى النسخة دار الكتب العلمية ودار السلام والى اخر القائمة نرجع ولا ما نرجع؟ لماذا؟ لانها غير معتمدة. لا نجعل النسخ المطبوعة
30:46يقول في نسخة كذا وفي نسخة كذا وفي نسخة كذا لان هذه النسخ المطبوعة الموجودة بايدي الناس غير معتمدة فهي لم تصحح تصحيحا تاما اللهم النسخ التي صححت بايدي العلماء اذا وجدت مثل الترمذي نسخة الترمذي التي في تحفة الاحوذ او
31:06نسخة سنن ابي داوود في عون المعبود فهذا لا بأس به. فان صاحب عون المعبود رجع الى اكثر من اثني عشر نسخة من نسخ سني ابي داوود فمثل هذا نعم. نعم. احسن الله اليكم. قال الشارح رحمه الله تعالى هذه وصية عظيمة
31:26لحقوق الله تعالى وحقوق عباده. قال الله تعالى ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ان اتقوا الله وتقوى الله تعالى طاعته بامتثال امره واجتناب نهيه. وقال ابن المبارك حسن الخلق
31:46الوجه وبذل المعروف وكف الاذى وقد وصف الله وقد وصف الله المتقين في كتابه بمثل ما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فقال عز وجل وسارعوا الى مغفرة
32:06من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس. والله يحب المحسنين والذين اذا فعلوا فاحشة او وظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ولم يصروا
32:36على ما فعلوا وهم يعلمون. اولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها هي الانهار خالدين فيها ونعم اجر العاملين. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في بيان هذا الحديث ان هذا الحديث وصية عظيمة جامعة لحقوق الله تعالى وحقوق عباده
33:06ثم اورد ما يصدق الامر بالتقوى من قول الله عز وجل فاورد قوله عز وجل ولقد الذين اوتوا الكتاب من قبلكم واياكم ان اتقوا الله فهي وصية الله للاولين والاخرين وهذه من دلائل
33:26تعظيمها وجعلها وصية. وقد علمت فيما سلف ان الوصية اسم موضوع لما يعظم. ثم فسر المصنف رحمه الله تعالى تقوى الله بقوله طاعته بامتثال امره واجتناب نهيه. وهذا الحج مع قصوره الا انه لم يذكر فيه
33:56فعل التقوى فان فعل التقوى يتعلق باتخاذ وقاية. فان اصل التقوى راجع الى طلب ما يتقى به ويتحصن من ورائه فلو قال المصنف اتخاذ العبد وقاية من الله بطاعته ممتثلا امره مجتنبا نهيه لكان ذلك امرا قريبا لكنه اغفل اصلا
34:26التقوى وهو اتخاذ الوقاية. ثم انه ذكر اثر التقوى. وهو الحمل على امتثال الامن بالنهي وقد تقدم ان التقوى شرعا هي اتخاذ العبد وقاية ايش اتخاذ العبد وقاية بينه وبين شرايكم نقول عذاب الله
35:01وبين ايش بينما يخشاه. طب شو الفرق؟ اتخاذ لعبده وقاية بينه وبين ما يخشاه. والاخ يقول اتخاذ العبد وقاية بينه وبين عذاب الله الفرق بين القولين ما الجواب؟ فيا اخي
35:31وش الفرق بين قول الاخ بينه وبين ما يخشاه؟ وبين قول الاخ وبين عذاب الله احسنت يعني العذاب فرد من افراد ما ينبغي ان يتقى. الم يقل الله عز وجل واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله؟ الم يقل
35:53هل يدخل هذا في كلام الاخ؟ ما يدخل لانه حصره بالعذاب. فلم يذكر يوم القيامة فيه وكذلك الم يقل الله عز وجل يا ايها الناس اتقوا ربكم هل هذا يدخل في الحد الذي ذكره اخونا؟ ما الجواب؟ لا
36:13بخلاف قولنا فيما سبق اتخاذ لعبدي وقاية بينه وبين ما يخشاه فانه تندرج فيه جميع المخوفات من المعظمات التي ينبغي ان يخشاها العبد كالله سبحانه كالله سبحانه وتعالى ويوم القيامة والنار وغيرها مما جاء في القرآن والسنة طلب الوقاية منه. ثم بعد ذلك اتخاذ العبد
36:43وقاية بينه وبين ما يخشاه كيف يا اخي بامتثال ايش؟ طواف الشرع احسنت بامتثال خطاب الشرع طيب اذا قلنا بامتثال اوامره واجتناب نواهيه؟ ها محمد ايش يكون؟ يكون هذا مختصا بالخطاب الطلبي فقط من حكم الطلبي ولا يدخل فيه الحكم الخبري بخلاف
37:18اذا قلنا بامتثال خطاب الشرع دخل فيه الخطاب الخبري والخطاب الشرعي. مثلا قوله تعالى اتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. هذا خبر ام شرعي؟ الجواب خبري. خبري لانه يقبل عن يوم القيامة كيف يكون امتثاله؟ بالتصديق فالخبر يمتثل بالتصديق. طيب واقيموا الصلاة هذا
37:48طلبي طلب امتثاله يكون بالفعل. قوله تعالى ولا تقربوا الزنا خبري ام طلب طلبي. امتثال يكون بالكف عنه بتركه والكف عنه. فلذلك يصير هذا عاما. فنقول اتخاذ العبد وقاية وبينما يخشاه بامتثال خطاب الشرع. ثم اورد المصنف رحمه الله تعالى قولا لابن المبارك
38:18ببيان حسن الخلق وهذا القول رواه عنه الترمذي عند هذا الحديث وقد جعل ابن المبارك حسن الخلق مردودا الى بسط الوجه وبذل المعروف وكف الاذى. وهذه من جملة الافراد ومن يذكر من السلف افرادا من العام
38:38فمقصوده الحصر ام التعظيم التعظيم هذا من الغلط في فهم كلام السلف. وقد اشار الى هذا ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في مقدمة اصول التفسير. ان السلف من
38:55الصحابة والتابعين فمن بعدهم قد يذكرون في تفسير كلمة شيئا من افرادها لا يريدون حصرها فيه وانما يذكرون انواعا ترجع الى تلك الكلمة هي من اعظم ما يندرج فيها. فالمذكور ها هنا من
39:15الوجه وبذل المعروف وكف الاذى هي من افراد ما يندرج في حسن الخلق. والمراد بالخلق هنا ما يكون بين العبد وبين غيره من الخلق في المعاملة ما يكون بين العبد وبين غيره من الخلق في المعاملة
39:35وحقيقة حسنه الاحسان الى الخلق في الاقوال والافعال فاذا قيل حسن الخلق فالمراد الاحسان الى الخلق في الاقوال والافعال ومنه شيء فرض واجب ومنه شيء نفل مستحب. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى ان الله
40:05وصف المتقين في كتابه بمثل ما وصى به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث. ثم اورد قول الله عز وجل وسارعوا الى مغفرة من ربكم الى اخره وهؤلاء الايات جامعة لطرف من حقوق الله وحقوق عباده
40:25فمن حقوق الرب سبحانه وتعالى فيها والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا بذنوبهم الايات ومن حقوق الخلق فيها الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ الى اخر
40:45اية فالمتقي جامع بين الوفاء بما لله من حق وما للخلق من وهذا اخر البيان لهذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق