مواقف من شدة اتباع الصحابة للنبي ﷺ جديرة بالاستماع
0:00انتقل الى المدخل الثاني لاقول ادرك السلف هذا المعنى. فعاشوا يا احبة حياة تتعجب منها والله. كانوا في حياتهم شديدين في التحري. عجيبين في الاقتفاء. يا اخي كانوا يضربون لنا المثل. ما كانوا انبياء. كانوا صحابة نبي. نعم. لكن والله
0:20كانوا لنا اسوة حسنة. وكانوا لنا سلفا صالحة. علمونا كيف يترجم الحب لرسول الله عليه الصلاة والسلام الى مواقف عملية في الحياة. وان الحب لم يقتصر على مدائح تنشد ولا موالد تقام ولا شعارات ترفع. الحب الحقيقي حياة تصوغها في
0:40في اطار سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام. الانام اسرد على مسامعكم مواقف متناثرة تتلقط فيها العجب من حياة الصحابة كانوا معه في الصلاة وهو يصلي بهم يلبس نعالهم ويلبسون نعالهم. في اثناء الصلاة خلع النبي عليه الصلاة والسلام نعاله
1:00فخلعوا نعالهم وهم في الصلاة. ما كلمهم ما امرهم ما طلب منهم شيئا. لما انقضت الصلاة قال ما شأنكم خلعتم نعالهم قالوا رأيناك خلعت نعالك فخدعني. يا اخي انقياد عجيب. واتباع تام. قال اما انه اتاني جبريل فاخبرني ان بهما نجاسة
1:20نعله كانت عليه نجاسة لم يعلم بها. فما كان منه الا ان ينحيها في الصلاة. لكن هذا العجيب في موقفهم ما كانوا ينتظرون والله والله يا اخوة احدهم ما كان ينتظر ان يقول له النبي عليه الصلاة والسلام افعل او لا تفعل. كانوا يكتفون بالاشارة كانوا يتلمحون تعبيرات وجهه
1:40عليه الصلاة والسلام كانوا يقرأون كل شيء في تفاصيل حياته. وهذا الاتباع العجيب كانت مدرسة نحن نتعلمها من هدي سلفنا الصالح في قصة الحديبية لما قدم عليه الصلاة والسلام في السنة السادسة يريد العمرة واتى ومعه اصحابه وكانوا الف واربع مئة شخص
2:00في الحديدي وهي حد الحرم من جهة الشمال او الشمال الغربي. لما جاءوا الحديبية وصارت المفاوضات بينه وبين قريش انتهى الصلح والتفاوض بعدم العمرة هذا العام. وان يتحللوا من احرامهم ويرجعوا المدينة ويأتون للعمرة العام القادم. توافق الطرفان على الشروط
2:20الان المطلوب ان يحل الصحابة احرامهم. وان ينحروا هديهم ويبعثوا به الحرم حتى يتحللوا من الاحرام. اخبرهم عليه الصلاة والسلام بان هذا الهواء المطلوب الان. شق على الصحابة ان يتحللوا من احرامهم وخصوصا المهاجرين. اهل مكة وهم الذين قال
2:40شوقهم نحو الكعبة والبيت العتيق اكثر من ست سنوات وهذه اراضيهم وموالدهم ومواطنهم وهي التي تربوا وعاشوا فيها ثم يصلون الى مشارف مكة ويمنعون ظلما ويمنعون جورا ويمنعون افكا وزورا على يد قريش الصادة عن سبيل الله لكن لا خيار هذا
3:00هو امر رسول الله عليه الصلاة والسلام. تبى كأنهم تباطؤوا في الاستجابة لامره. ليس لشيء والله. لكن هم بشر وقد شق على نفوسهم انهم يأتون الى مكة ثم لا يؤذن لهم بالعمرة وينصرفون
3:16دخل عليه الصلاة والسلام على ام سلمة. ورؤي في وجهه الهم. فسألته فاخبرها بانه ما عهد من اصحابه هذا في الامتثال قالت لا عليك اخرج اليهم فاحلق رأسك امامهم وتحلل. فكان الرأي الصائب تظن ان الصحابة
3:36ويرون باعينهم النبي عليه الصلاة والسلام يفعل الشيء سيتأخرون؟ لا والله. خرج فحلق رأسه امامهم. قال فطفقوا تبادرون يحلقون رؤوس بعضهم. والرواية في البخاري يقول حتى كاد يقتل بعضهم بعضا. هذا انطلاق سريع. ما اختلف شيء في الموقف
3:56لكن النفوس تحفزت اصابها شيء من المشاعر البشرية من الحزن والاسى. سرعان ما تلاشى هذا الشعور وتحول الى انقياد عجيب. كانوا لنا المثل يا كرام. قصة تحويل القبلة في قباء ومسجد القبلتين في المدينة لا يزال شاهدا بموقعه. تحولت القبلة فارسل النبي
4:16عليه الصلاة والسلام فجاء مبعوثه الى اهل قوماها وهم يصلون الصبح فوقف على الباب وهم يصلون فقال ان النبي عليه الصلاة والسلام قد انزل عليه الليلة قرآن وقد امر ان يستقبل الكعبة فاستقبلوها. قال فاستداروا وهم في الصلاة. هذا الانقياد العجيب السريع الكامل في لحظته في
4:36يعلمنا درسا انه مهما بقي احدنا على شيء تعوده والفه يمكن ان يتجاوزه اذا علم ان هذا هو درب رسول الله عليه الصلاة والسلام. فيبقى الانقياد سمعنا واطعنا. مثله في تحريم الخمر تماما. نزل تحريم الخمر وقد كانت حلالا. والصحابة
4:56يشربونها يقول انس كنت ساقي القوم في دار ابي طلحة. ضيوف يسقيهم الخمر ما كانوا يتعاطون حراما. ثم لما نزل تحريم الخمر رأى المرسول يخبر بالوحي يقول انس وكنت ساقي القوم فتركوا الكؤوس وهي في ايديهم. وكفوا عن الشراب وفي الرواية
5:16في الصحيحين قال فسالت اودية المدينة وازقتها تجري فيها تجري فيها دلال الخمر التي اراقها الصحابة. طيب ما قالوا ننتهي من الذي بايدينا ثم نكف فيما بعد. ولا قالوا لن نشتري جديدا ولن نصنع جديدا نشرب الذي بقي. ثم نكف عما
5:36سيأتي هذا الامتثال السريع يعطينا درسا في الحياة. هذه نماذج عجيبة في قصص الصحابة