52- فقه الأدعية والأذكار - للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر
0:03فقه الادعية والاذكار. والذاكرين كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار يشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر بسم الله الرحمن الرحيم
0:44الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبده ورسوله النبي الامين. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهديه الى يوم الدين اما بعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1:01كان الحديث في الحلقة الماضية عن التكبير فضله وبيان مكانته من الدين. وفي هذه الحلقة سيكون الحديث ايها الاخوة عن معنى التكبير والمراد به. اذ ان فقه الاذكار الشرعية وفهم المراد بها يعد اساسا عظيما ومطلبا جليلا لابد منه
1:22والتكبير ايها الاخوة المستمعون هو تعظيم الرب تبارك وتعالى واجلاله. واعتقاد انه لا شيء اكبر ولا اعظم منه فيصغر دون جلاله كل كبير. فهو الذي خضعت له الرقاب ودلت له الجبابرة. وعنت له الوجوه
1:42كل شيء ودانت له الخلائق وتواضعت لعظمة جلاله وكبريائه وعظمته وعلوه وقدرته الاشياء واستكانت وتضاءلت بين يديه وتحت حكمه وقهره المخلوقات قال الامام الازهري في كتابه تهذيب اللغة. وقول المصلي الله اكبر وكذلك قول المؤذن فيه قولان احدهما
2:09ان معناه الله كبير. كقول كقول الله عز وجل وهو اهون عليه. اي هو هين عليه. ومثله قول معن ابن اوس لعمرك ما ادري واني لاوجل. معناه واني لوجل والقول الاخر ان فيه ظميرا المعنى الله اكبر كبير. وكذلك الله الاعز اي اعز عزيز
2:36قال الفرزدق ان الذي سمك السماء بنى لنا بيتا دعائمه اعز واطول معناه اعز عزيز واطول طويل والصواب من هذين القولين اللذين ذكرهما رحمه الله هو الثاني. بمعنى ان يكون الله عند العبد اكبر من كل شيء
2:58اي لا شيء اكبر ولا اعظم منه. اما الاول فهو غير صحيح وليس هو معنى الله اكبر قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله التكبير يراد به ان يكون الله عند العبد اكبر من كل شيء. كما قال
3:17صلى الله عليه وسلم لعلي بن حاتم يا عدي ما يفرك ايفرك ان يقال لا اله الا الله؟ فهل تعلم من اله الا الله. يا عدي ما يفرك ايفرك ان يقال الله اكبر؟ فهل من شيء اكبر من الله؟
3:37لا يبطل قول من جعل اكبر بمعنى كبير. انتهى كلامه رحمه الله وحديث عدي هذا رواه الامام احمد والترمذي وابن حبان وغيرهم باسناد جيد وبه يتبين ان معنى الله اكبر اي من كل شيء. فلا شيء اكبر ولا اعظم منه. ولهذا يقال ان ابلغ
4:02ولفظة للعرب في معنى التعظيم والاجلال هي الله اكبر. اي صفه بانه اكبر من كل شيء. قال الشاعر رأيت الله اكبر كل شيء محاولة واكثرهم جنودا والتكبير ايها الاخوة المستمعون معناه كما تقدم التعظيم. لكن ينبغي ان يعلم ان التعظيم ليس مرادفا في المعنى
4:28الكبرياء اكمل من العظمة. لانه يتضمنها ويزيد عليها في المعنى. ولهذا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وفي قوله الله اكبر اثبات عظمته. فان الكبرياء تتضمن العظمة. ولكن الكبرياء اكمل
4:49ولهذا جاءت الالفاظ المشروعة في الصلاة والاذان بقول الله اكبر. فان ذلك اكمل من قول الله اعظم كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يقول الله تعالى الكبرياء ردائي والعظمة ازاء
5:09فمن نازعني واحدا منهما عذبته فجعل العظمة كالاذار والكبرياء كالرداء. ومعلوم ان الرداء اشرف فلما كان التكبير ابلغ من التعظيم صرح بلفظه وتظمن ذلك التعظيم. انتهى كلام شيخ الاسلام رحمه الله
5:32وها هنا اخي المستمع امر ينبغي التنبه له. وعدم اغفاله وهو ان المسلم اذا اعتقد وامن بان الله سبحانه وتعالى اكبر من كل شيء. وان كل شيء مهما كبر يصغر عند كبرياء الله وعظمته
5:51علم من خلال ذلك علم يقين ان كبرياء الرب وعظمته وجلاله وجماله وسائر اوصافه ونعوته امر لا يمكن ان تحيط به العقول او تتصوره الافهام او تدركه الابصار والافكار الله اعظم واعظم من ذلك. بل ان العقول والافهام عاجزة عن ان تدرك كثيرا من مخلوقات الرب تبارك وتعالى. فكيف
6:19ربي سبحانه ثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام وبين كل سماء خمسمائة عام. وبين السماء السابعة والكرسي خمسمائة عام. وبين الكرسي والماء خمسمائة عام
6:40والعرش فوق الماء والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من اعمالكم وروي عن زيد بن اسلم رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما السماوات السبع في الكرسي الا
6:57دراهم سبعة القيت في ترس. وقال ابو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما الكرسي في العرش الا كحلقة من حديد القيت بين ظهري فلاة من الارض
7:13وليتأمل المسلم في عظم السماء بالنسبة الى الارض. وعظم الكرسي بالنسبة الى السماء وعظم العرش بالنسبة الى الكرسي. فان العقول معجزة عن ان تدرك كمال هذه الاشياء. او ان تحيط بكنهها وكيفيتها. فكيف بالامر اذا في الخالق سبحانه فهو
7:35واجل من ان تعرف العقول كلها صفاته او تدرك الافهام كبريائه وعظمته وهو اكبر واجل من ان تعرف العقول كنهى صفاته. او تدرك الافهام كبريائه وعظمته. ولهذا جاءت السنة بالنهي
7:54عن التفكر في الله. لان الافكار والعقول لا تدرك كنه صفاته. الله اكبر من ذلك. قال صلى الله عليه وسلم تفكروا في الاء الله ولا تتفكروا في الله عز وجل. والتفكر المأمور به هنا كما يبين ابن
8:14رحمه الله هو احضار معرفتين في القلب ليستثمر منهما معرفة ثالثة. وهذا يتضح بالمثال. فالمسلم اذا احضر في قلبه كبر هذه المخلوقات من سماوات وارض وكرسي وعرش ونحو ذلك ثم احضر في قلبه عجزه عن ادراك هذه الاشياء. والاحاطة بكنهها
8:41حصل له بذلك معرفة ثالثة. وهي عظمة وكبرياء خالق هذه الاشياء. وعجز العقول عن ان تدرك او تحيط بنعوته سبحانه. يقول جل وعلا وقل الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا. ولم يكن له شريك
9:01وفي الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا. الله اكبر كبيرا والحمدلله كثيرا وسبحان الله بكر بكرة واصيلا وبهذا نأتي ايها الاخوة المستمعون الى تمام هذه الحلقة. والى ان نلتقي في الحلقة القادمة على خير ان شاء الله. استودعكم
9:23الله الكريم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقه الادعية الادعية والاذكار. والذاكرين الله طه كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا فقه الادعية والاذكار اشرحه ويعلق عليه مؤلفه. فضيلة الشيخ الاستاذ الدكتور
9:59عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر نفع الله بعلمه. فقه الادعية والاذكار