شرح كتاب التوحيد 53 - باب ما جاء في الإقسام بالله
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:19اما بعد نعم يقول الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله تعالى في كتابه كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب ما جاء في الاقسام على الله. عن جند بن عبدالله رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى
0:44الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان اني قد غفرت له واحبطت عملك. رواه مسلم
1:05وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان القائل رجل عابد قال ابو هريرة تكلم بكلمة او دنياه واخرته قال المصنف الامام المجدد شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
1:26في كتابه التوحيد قال باب ما جاء في الاقسام على الله الاقسام على الله هو التألي على الله سبحانه وتعالى مثل ما سيأتي في لفظ الحديث قال من ذا الذي يتألى علي
1:44ومعنى يتألى على الله ان يحلف الله ويقسم على الله تبارك وتعالى والحلف على الله والقسم عليه تبارك وتعالى على نوعين والنوع الاول من هذين النوعين هو الذي عقد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة
2:11لبيانه وهو الاقسام على الله تبارك وتعالى من باب الحجر والحظر عجبا في النفس وغرورا من العبد بنفسه وعبادته ومكانته وشأنه. وهذا من سوء الادب مع الله تبارك وتعالى لان هذا الاذلال على الله عز وجل
2:37من سوء الادب والذي يولده في الانسان عجبه بنفسه ورؤيته لنفسه فيبلغ به العجب ورؤية النفس الى هذا الاذلال الذي هو من سوء الادب مع الله عز وجل بان يقول والله لا يغفر الله لفلان
2:56او يقول والله لا يدخل الله فلان الجنة ابدا او نحو ذلك من الكلمات التي فيها هذه الجرأة المتولدة من العجب الناشئة ايضا من قلة ادب الانسان مع ربه تبارك وتعالى وهذا مما يتنافى مع التوحيد
3:17ولاجل اذا اورد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة في كتابه التوحيد لان الاقسام على الله تبارك وتعالى بهذه الطريقة مما يتنافى مع توحيد العبد الواجب لرب العالمين سبحانه وتعالى
3:38وقد جاء في بعض الروايات للحديث وهي الرواية التي اشار اليها حديث ابي هريرة ان الله سبحانه وتعالى يقول يوم القيامة لهذا المتألي على الله اتستطيع ان تحظر على عبدي رحمتي
3:58اذهبوا به الى النار. اتستطيع ان تحظر رحمتي على عبدي اذهبوا به الى النار وهذا هو المراد هنا بهذا النوع من القسم على الله تبارك وتعالى الذي هو تألي على الله عز وجل في رحمته
4:14التي يختص هو جل وعلا بها من شاء. جل في علاه من عباده فاذا قال قائل والله لا يغفر الله لفلان او والله لا يدخل لا يدخل الله فلانا الجنة من هو هذا حتى يقول ذلك
4:30في شأن الرب العظيم الذي يتصرف في ملكه كيف يشاء وفي عباده كيف يشاء هداية او اظلالا ايمانا او كفرا يهدي من يشاء ويضل من يشاء الامر امره واليه مرجع الامر سبحانه وتعالى. فهذا التألي
4:53على الله الذي هو من باب الادلال الناشئ عن العجب عجب النفس هذا من سوء الادب مع الله سبحانه وتعالى وهو مناف التوحيد واجب والنوع الثاني من القسم على الله سبحانه وتعالى
5:13القسم الذي منشأه حسن التعبد وحسن الظن بالله سبحانه وتعالى حسن الثقة به والتوكل عليه جل وعلا ويندرج تحت هذا ما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رب اشعث اغبر آآ
5:37ذي طمرين مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره. لو اقسم على الله لابره. فهذا قسم على الله هذا قسم على الله تبارك وتعالى لكنه نوع اخر غير النوع الذي تحدث عنه المصنف رحمه الله تعالى في هذه الترجمة
5:56هذا نوع اخر. منشأه حسن الظن بالله سبحانه. اما الاول فان منشأه العجب بالنفس الاول منشأه العجب بالنفس. عجب المرء بنفسه ورؤية لنفسه ثم يقسم هذا القسم الذي هو التألي على الله سبحانه وتعالى في رحمته التي يختص بها جل وعلا من شاء من عباده
6:24الحاصل ان الاقسام على الله سبحانه وتعالى على وجه الحظر او الحجر لرحمة الله التي يختص بها سبحانه وتعالى هذا امر منافق التوحيد الواجب ومنشأه كما قدمت العجب بالنفس وغرور الشخص
6:47بما عنده من عبادة او ما عنده من من عمل فتصدر منه هذه اه المقالة المنافية للتوحيد وهذا ايضا في الوقت نفسه يبين لنا خطورة الكلمة لان كلمة واحدة قد توبق المرء في دنياه واخراه وتهلكه
7:11هلكة عظيمة وهذا يستوجب على الانسان ان يصون لسانه وان يحفظ منطقه وان يحذر من زلل اللسان فان خطورته عظيمة وضرره بالغ قال رحمه الله تعالى عن جندب ابن عبد الله
7:34رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان فلان قال رجل والله لا يغفر الله لفلان والله والله والله لا يغفر الله لفلان هذا قسم تألي على الله
7:57في امر يتعلق برحمة الله التي يختص بها جل في علاه من شاء من عباده وكم من اناس اشتد كفرهم وظلالهم ووهب لهم سبحانه وتعالى هداية حتى بعضهم في اخر اعمارهم
8:17وهب الله سبحانه وتعالى لهم هداية ومن عليهم الايمان وشرح صدورهم للاسلام وكم من من من اشخاص يظن فيهم بعض الناس ان مثلهم بعيد عن الهداية ويمن الله سبحانه وتعالى على عليه بالهداية. وربما كانت هدايته خيرا ممن كان يظن به انه لا يهتدي. الامر لله سبحانه وتعالى
8:43يهدي من يشاء ويظل من يشاء الامر امره والهداية هبة ربانية ومنة الهية يمن بها جل في علاه على من شاء من عباده فقول القائل والله لا يغفر الله لفلان هذه جرأة
9:02جرأة فيها سوء ادب مع الله فيها سوء ادب مع الله سبحانه وتعالى وهذا من باب الاذلال الادلال يكون من الشخص عندما يعجب بنفسه ويرى ان ان لكلمته نفوذها عندما يعجب بنفسه بعمله ويرى لنفسه لكلمتي نفوذها
9:32يقول مثل اه مثل هذا الكلام او يصدر منه مثل هذا الكلام. فالشاهد ان هذا سوء ادب مع الله سبحانه وتعالى. قال والله لا يغفر الله لفلان. مثلها والله لا يرحم الله مثلا فلان
9:47فوالله لا يدخله آآ الجنة او ما ادى الى هذا المعنى فهذا كله من سوء الادب مع الله تبارك وتعالى المنافي للتوحيد الواجب. فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي
10:09من ذا الذي يتألى علي؟ الا اغفر لفلان يتألى ان يحلف يتألى ان يحلف يتألى علي ان يحلف علي ان لا اغفر لفلان وهذا كما عرفنا هذا التألي اه في تحجير
10:35الرحمة في حظر للرحمة مثل ما اشرت في رواية الحديث ان الله عز وجل يقول لهذا المتألق اتستطيع ان تحظر على عبدي رحمتي؟ اتستطيع ان تحظر على عبدي رحمتي فهذا الحلف
10:56منشأة العجب والغرور مساء العجب والغرور اه اه متعلقا بالرحمة رحمة الله سبحانه وتعالى التي اختص بها يهبها سبحانه وتعالى من يشاء قال اني قد غفرت له واحبطت عملك اني قد غفرت له
11:19واحبطت عملك فيه كما قال المصنف رحمه الله في المسائل ان الرجل قد يغفر له بسبب هو من اكره الامور اليه سبحان الله ان الرجل يغفر له بسبب هو من اكره الامور اليه. كل انسان يكره مهما كانت معصيته ان ان يحلف في حق هذا الحالف والله لا
11:42الله لفلان او الله لا يرحم فلان او والله لا يدخل فلان الجنة هذا امر كريه للنفس لكنه سبب لمغفرة الله له هو سبب رحمة الله سبحانه وتعالى له قال اني قد قد غفرت له
12:02اني قد غفرت له واحبطت عملك واحبطت عملك وهذا فيه خطورة الكلمة. وان المرء قد يقول الكلمة لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا وهل يكب الناس
12:22في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم فالكلمة خطيرة جدا ولعلنا نقف وقفة ثم نواصل مع كلمة لابن القيم رحمه الله تعالى من كتابه الجواب الكافي
12:41في خطورة الكلمة ولا سيما عندما تنبعث من الشخص في حال عجبه بنفسه وغروره عمله نعم قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الجواب الكافي ومن العجب ان الانسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من اكل الحرام. والظلم والزنا والسرقة وشرب الخمر
13:10ومن النظر المحرم وغير ذلك ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه حتى ترى الرجل يشار اليه بالدين والزهد والعبادة وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بال الا ينزل بالكلمة الواحدة منها ابعد مما بين المشرق والمغرب. وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش
13:38والظلم ولسانه يفري في اعراض الاحياء والاموات ولا يبالي ما يقول. واذا اردت ان كيف ذلك؟ فانظر فيما رواه مسلم في صحيحه من حديث جندب ابن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله
13:58عليه وسلم قال رجل والله لا يغفر الله لفلان. فقال الله عز وجل من ذا الذي يتألى علي انت اني لا اغفر لفلان قد غفرت له واحبطت عملك. فهذا العابد الذي قد عبد الله ما شاء ان يعبده
14:18هذه الكلمة الواحدة عمله كله وفي حديث ابي هريرة نحو نحو في حديث ابي هريرة نحو ذلك. ثم قال ابو هريرة تكلم بكلمة اوبقت دنياه اخرته. وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. عن النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليتكلم
14:42بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات. وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم. وعند مسلم ان العبد ليتكلم بالكلمة ما
15:02تبينوا ما فيها يزل بها في النار ابعد مما بين المشرق والمغرب. وعند الترمذي من حديث بلال بن الحارث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان احدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظن ان تبلغ ما بلغت
15:22فيكتب الله له بها رضوانه الى يوم يلقاه. وان احدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن ان وما بلغت فيكتب الله له بها سخطه الى يوم يلقاه. وكان علقمة رحمه الله يقول كم من كلام
15:42قد منعنيه حديث بلال ابن الحارث قال الشيخ الاسلام رحمه الله تعالى وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان القائل رجل عابد قال ابو هريرة تكلم بكلمة اوبقت دنياه واخرته
16:05هذا الحديث الذي اشار اليه رحمه الله تعالى حديث ابي هريرة جاء في بعض رواياته كما عند البغوي في شرح السنة وغيره قال عكرمة رحمه الله تعالى مولى ابن عباس رضي الله عنهما
16:27قال دخلت مسجد المدينة فناداني رجل فناداني رجل يا يمامي يا يمامي تعال ولم اكن اعرف فقال لي حذره من اللسان وخطورة اللسان قال نعم قال لي لا تقول والله لا يرحم الله فلانا
16:59او لا يدخله الجنة ابدا قال هذه كلمة يقولها احدنا لاهله او ولده او خادمه اذا اغضبه او اشتد غضبه منه قال ابو هريرة فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
17:22ان رجلين من بني اسرائيل متآخيين في رواية متحابين احدهما مجتهد في العبادة والاخر مسرف في الذنوب فكان المجتهد في العبادة كلما لقي المسرف في الذنوب قال له اقصر اقصر اي كف دعا هذه الذنوب اقصر
17:51اقصر فكان كل ما لقيه قال له ذلك. فقال له المسرف مرة دعني وربي لست رقيبا علي وهذه الكلمة ربما ان بعض المسرفين يقول مثل هذا لست حسيبا علي لست رقيبا علي
18:14قال دعني وربي لست رقيبا علي فقال ذلك العابد والله لا يغفر الله لك ابدا وقال ذلك العابد والله لا يغفر الله لك ابدا والله لا يدخلك الجنة ابدا فارسل الله ملكا فقبض
18:36روحيهما ثم بعثهما فقال ثم لما بعثه وقال لي العابد والمجتهد في اه العبادة قال اتستطيع ان تحظر على عبدي رحمتي اذهبوا به الى النار. وقال للمسرف قد غفرت لك
18:59او كما جاء في الحديث وهذا هو الذي يشير اليه الشيخ رحمه الله تعالى بقوله ان القائل رجل عابد لان جاء في الحديث مجتهد في العبادة. مجتهد في العبادة. وقال
19:14ذلك سخطا عندما كرر عليه النصح اقصر اقصر يكررها عليه مرات ولا يستجيب غضب من هو قال هذه الكلمة؟ والله لا يغفر الله لك ابدا او لا يدخلك الجنة ابدا
19:30قال ابو هريرة رضي الله عنه تكلم بكلمة اي واحدة اوبقت دنياه واخرته تكلم بكلمة او بقت دنياه واخرته. وما من شك ان هذا يدل على خطورة الكلمة ولا سيما
19:48فيما يتعلق بالرب وعظمته وصفاته وتدبيره لخلقه سبحانه وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى التحذير من التألي على الله. قال رحمه الله تعالى فيه الاولى التحذير من التألي على الله. تحذير من التألي على الله والتألي على الله هو الحلف
20:16على الله سبحانه وتعالى. وعرفنا ان الذي يحذر منه هو الحلف على الله سبحانه وتعالى على وجه الحظر او الحجر لرحمة الله سبحانه وتعالى عجبا بالنفس وغرورا فهذا من سوء الادب مع الله تبارك وتعالى ومما يتنافى مع التوحيد الواجب
20:43الثانية كون النار اقرب الى احدنا من شراك نعله الثانية كون النار اقرب الى احدنا من شراك نعله ويشير رحمه الله تعالى الى ان هذا الشخص كلمة واحدة اوصلته النار كلمة واحدة مع اجتهاده في العبادة كلمة واحدة او صلاة النار فالنار قريبة. قريبة من الانسان وليس بينه وبين
21:15آآ ليس بين من كان من اهل النار والنار الا ان يموت ليس بين من هو من اهل النار ودخول النار الا ان يموت نعم الثالثة ان الجنة مثل ذلك. ان الجنة مثل ذلك اي قريبة. ممن هو من اهلها ليس بينه وبين الجنة الا
21:38ان يموت من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار. هذا يدل على قرب النار نعم الرابعة فيه شاهد لقوله ان الرجل ليتكلم بالكلمة الى اخره. قال الرابعة فيه شاهد لقوله
21:59صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار سبعين خريفا والشاهد في الحديث لهذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتكلم بالكلمة ظاهر نعم
22:18الخامسة ان الرجل قد يغفر له بسبب هو من اكره الامور اليه الخامسة ان الرجل قد يغفر له بسبب هو من اكره الامور اليه والشاهد لذلك في الحديث ان الرجل
22:37الذي قيل في حقه والله لا يغفر الله لفلان يكره ان يقال في في حقه ذلك. وهذا من اكره الامور اليه ان يقال والله لا يغفر الله له. او لا يدخل
22:47الا يدخله الله الجنة غفر الله سبحانه وتعالى بسبب ذلك الذي قيل في حقه نعم قال رحمه الله تعالى باب لا يستشفع بالله على خلقه عن جبير ابن مطعم قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله نهكت الانفس
23:14وجاع العيال وهلكت الاموال فاستسقي لنا ربك فانا نستشفع بالله عليك وبك على الله. فقال قال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله فما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه
23:34اصحابي ثم قال ويحك اتدري ما الله؟ ان شأن الله اعظم من ذلك. انه لا يستشفع بالله على احد وذكر الحديث رواه ابو داوود قال رحمه الله تعالى باب لا يستشفى بالله على خلقه. باب لا يستشفع بالله على خلقه وهذا ايضا
24:00كالذي قبله من جهة ان فيه سوء ادب مع الله سبحانه وتعالى لان مقام الله عز وجل اعلى واجل من ان يستشفع به على خلقه لان الامر بيده جل وعلا
24:17الامر كله بيد الله هو المعطي المانع الخافض الرافع القابض الباسط المعز المذل الذي بيده ازمة الامور انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون فالاستشفاء بالله على خلقه
24:36بان يقال اشفع لنا يا رب عند فلان او نستشفع بك يا رب عند فلان او نحو ذلك هذا كله من سوء الادب مع الله تبارك وتعالى وفيه هضم مقام الربوبية
24:53في هضم للمقام الربوبية وعظمة الرب سبحانه وتعالى وجلاله وكماله وان الامر بيده والاستشفاء يكون من الادنى للاعلى من الادنى الاعلى اما العلي المتعال الكبير العظيم الذي بيده اه الامور سبحانه وتعالى فشأنه اجل واعظم من ذلك
25:18ولما كان هذا الاستشفاء بالله على خلقه فيه هضم لمقام الربوبية وفيه نقص ايضا في عبادة في في توحيد العبد لله سبحانه وتعالى في نقص في توحيد العبد لله سبحانه وتعالى
25:42اورد المصنف رحمه الله تعالى هذه الترجمة في كتابه التوحيد لمنافات هذا الاستشفاء بالله على خلقه للتوحيد الواجب واورد رحمه الله تعالى هذا الحديث عن جبير ابن مطعم قال جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم
26:05فقال يا رسول الله نهكت الانفس. وجاع العيال وهلكت الاموال اي بسبب القحط والجدب نهكت الانفس اي اجهدت وبلغها من الشدة النصب ما بلغها وجاع العيال وهلكت الاموال اي الماشية والدواب
26:35فاستسقي لنا ربك فاستسقي لنا ربك اي سلا الله سبحانه وتعالى ان يسقينا. وهذا امر لا محظور فيه. فاستسقي لنا ربك. ذكر الحاجة وطلب من النبي عليه الصلاة والسلام ان يستسقي
26:56الرب العظيم الذي بيده الامر فانا نستشفع بالله عليك وبك على الله. فانا نستشفع بالله عليك وبك على الله الاستشفاء به على الله بان يطلب منه عليه الصلاة والسلام ان ان يستسقي لهم هذا امر لا محظور فيه
27:20الاستشفاء الحي الحاضر الصالح المعروف باستقامته وديانته لا محظور فيه والصحابة رضي الله عنهم كانوا يستشفعون بالنبي عليه الصلاة والسلام في حياته بدعائه ان ان يستسقي لهم ولما توفي عليه الصلاة والسلام لم يفعلوا شيء من ذلك. ولهذا لما حصل الجذب
27:47في زمن عمر رضي الله عنه طلب العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا والان نتوسل اليك بعم نبينا ثم طلب من العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عن العباس وعن الصحابة اجمعين طلب منه
28:12وان يتقدم ليستسقي بهم فالاستسقاء او الاستشفاء وطلب الدعاء من الرجل الصالح الحاضر الحي هذا لا محظور فيه هذا امر لا محظور فيه. لكن الرجل لما قال فانا نستشفع بالله عليك
28:36فانا نستشفى بالله عليك قال النبي صلى الله عليه وسلم سبحان الله سبحان الله وهذه كلمة تنزيه لله سبحانه وتعالى التسبيح تسبيح الله اي تنزيه الله وتقديسه عن ما لا يليق به
28:55سبحانه وتعالى وهذه المقولة التي قالها هذا الرجل لا تليق بالله لا يليق ان يقاد ان يقال نستشفع بالله على خلقه فالله اعظم من ذلك واجل سبحانه وتعالى لان الامر بيده. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. فقال
29:17الله سبحان الله فما زال يسبح فما زال يكرر هذه الكلمة تنزيها لله سبحانه وتعالى وهذا يؤخذ منه ان من السنة الاتيان بهذه الكلمة العظيمة الاتيان بهذه الكلمة التي هي من كلمات اربع هي احب الكلام الى الله سبحانه وتعالى
29:45عند كل قول او فعل فيه انتقاص لمقام الربوبية او مقام العظمة لله سبحانه وتعالى كالقول في صفاته بلا علم او كتشبيهه تبارك وتعالى في شيء من صفاته بخلقه او نسبة شيء له لا يليق بجلاله وكماله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه
30:11وقال عز وجل سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين فهي كلمة فهي كلمة تنزيه يؤتى بها في مثل هذه المقامات. فلما قام فلما قال الرجل كلاما ينزه الرب عنه ويقدس جل شأنه
30:33قال النبي عليه الصلاة والسلام سبحان الله سبحان الله وما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه حتى عرف ذلك في وجوه اصحابه اي رؤي اثر ذلك الغضب الذي كان من النبي عليه الصلاة والسلام لهذه المقولة التي قالها ذلك الاعرابي في وجوه اصحاب النبي الكريم رظي الله عنهم وارظاهم
31:02ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم ويحك وهي كلمة ردع وزجر ويحك اتدري ما الله ويحك اتدري ما الله ان شأن الله اعظم من ذلك انه لا يستشفع بالله على احد من خلقه
31:25ان شأن الله اعظم من ذلك شأن الله عز وجل اعظم من ذلك لان الامر كله بيد الله قل لله الشفاعة جميعا ملك الله سبحانه وتعالى. هؤلاء الشفعاء مهما كانت مكانتهم فانما يشفعون عند الله باذن الله لان الملك كله لله بما في ذلكم الشفاعة
31:50فكيف يقال في حق الرب العظيم المدبر الذي بيده ملكوت السماوات والارض والعباد كلهم طوع تدبيره وتسهيره كيف يقال لمن هذا شأنه نستشفع بك عند احدا من عباد الله سبحانه وتعالى
32:12قال ان شأن الله اعظم من ذلك شأن الله اعظم من ذلك اي اجل من ان يقال في من ان يقال ذلك انا نستشفع بالله على خلقه قال شأن الله اعظم من ذلك انه لا يستشفع بالله على على احد من خلقه. انه لا يستشفى بالله على احد من خلقه وذكر
32:37الحديث رواه ابو داوود. ومن اهل العلم من له كلام في اسناد الحديث. وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقوي هذا الحديث وكذلك ابن القيم رحمه الله يحسن هذا الحديث نعم
32:54قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى انكاره على من قال نستشفع بالله عليك. الاولى الانكار او انكاره على من قال نستشفع بالله عليك. لان الرجل قال عدة كلمات قال استسقي لنا ربك
33:15وهذه لا شيء فيها وقال نستشفع بك على الله. وهذه ايضا لا شيء فيها. وقال نستشفع بالله عليك فانكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قوله نستشفع بالله عليك انكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وقال الله اعظم من ذلك انه لا يستشفع بالله على احد
33:39من خلقه الثانية تغيره تغيرا عرف في وجوه اصحابه من هذه الكلمة ايظا الاولى يمكن يستفاد منها المسألة الاولى عندما يتضمن قول قائل عندما يتضمن قول قائل جملة خاطئة وكلام كله لا شيء فيه وانما جملة خاطئة تعين الكلمة الخاطئة
34:08ويبين فسادها بعينها فهذا الرجل قال كلاما كثيرا الخطأ في كلمة واحدة فعينها النبي صلى الله عليه وسلم واظهر ظهر منه الغظب عليه الصلاة والسلام والانكار لذلك ثم عين الكلمة قال شأن الله اعظم من ذلك انه لا
34:29استشفع بالله على احد من خلقه قال رحمه الله تعالى الثانية تغيره تغيرا عرف في وجوه اصحابه من هذه الكلمة وهذا فيه ان نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام انما يغضب عندما تنتهك حرمات الله
34:50ما غضب لنفسه قط واذا انتهكت حرمات الله سبحانه وتعالى لم يقم لغضبه شيء. نعم الثالثة انه لم ينكر عليه قوله نستشفع بك على الله. انه لم ينكر عليه قوله نستشفع بك
35:10على الله لان لان قول نستشفع بك على الله هذا طلب شفاعة منه. عليه الصلاة والسلام في حياته وكما عرفنا الاستشفاء او الذي هو طلب الدعاء الاستشفاء الذي هو طلب الدعاء
35:27من الحي الحاضر الصالح امر لا شيء فيه امر لا شيء فيه والصحابة كانوا في حياة النبي عليه الصلاة والسلام يطلبون منه ذلك واما بعد وفاته لم ينقل عن احد منهم انه فعل
35:43شيئا من ذلك نعم الرابعة التنبيه على تفسير سبحان الله. الرابعة التنبيه على تفسير سبحان الله اي ان هذه الكلمة كلمة تنزيه هذه الكلمة كلمة تنزيه وتقديس لله سبحانه وتعالى
36:03ومن اسماء ربنا سبحانه وتعالى السبوح من اسماءه سبحانه وتعالى السبوح وكان النبي عليه الصلاة والسلام يقول في ركوعه وسجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح. وكل من سبوح وقدوس اسمان لله تبارك وتعالى فيهما التنزيه
36:23لله عز وجل ومثلهما ايضا السلام كل هذه من اسماء التنزيه تنزيه الله سبحانه وتعالى عما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته جل في علاه. فقوله سبحان الله اينزل الله واقدسه عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله وعظمته
36:47الخامسة ان المسلمين يسألونه صلى الله عليه وسلم الاستسقاء. الخامسة ان المسلمين اي في حياته صلوات الله وسلامه عليه يسألونه الاستسقاء ومعنا يسألون الاستسقاء يطلبون منه ان يطلب من الله سبحانه وتعالى ان يسأل الله ان يدعو الله ان يغيثهم
37:12ومثل هذا تكرر يطلبون منه عليه الصلاة والسلام ان يستسقي اي يطلب من الله ان يغيثهم وهذا امر لا شيء فيه طلب الدعاء او الاستشفاء بالحي الحاضر الصالح هذا امر لا شيء فيه. وكانوا في حياته عليه الصلاة والسلام يسألونه الاستسقاء. اما بعد وفاته
37:41صلوات الله وسلامه عليه لم ينقل اطلاقا عن احد من الصحابة انه فعل ذلك بل سمعنا كلمة عمر لما اشتد القحط والجذب في في زمانه دعا العباس وقال كلمته المشهورة اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا ومعنى نتوسل اليك بنبينا اي بدعائك
38:05في حياته صلوات الله وسلامه عليه. والان نتوسل اليك بعم نبينا ثم طلب من العباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يدعو لهم. نعم قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد. وسده طرق الشرك
38:32عن عبد الله ابن الشخير رضي الله عنه انه قال انطلقت في وفد بني عامر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا انت سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى قلنا وافضلنا فضلا واعظمنا
38:52قولا فقال قولوا بقولكم او بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان. رواه ابو داوود بسند جيد قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم او ما جاء في حماية المصطفى صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد
39:20وسده طرق الشرك هذه الترجمة تقدم نظير لها عند المصنف رحمه الله تعالى في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد والفرق بين هذه الترجمة والتي سبقت ان التي سبقت تتعلق بالامور الفعلية
39:47وهذه تتعلق بالامور القولية ونبينا عليه الصلاة والسلام حمى حمى التوحيد وسد كل ذريعة تفظي الى الشرك سواء كانت قولية او فعلية سواء كانت قولية او فعلية وما يتعلق بالامور الفعلية تقدم في الترجمة
40:09السابقة وما يتعلق بالامور القولية اه خص خصها بهذه الترجمة رحمه الله تعالى وحماية النبي عليه الصلاة والسلام حمى التوحيد وسدة لكل ذريعة وطريق يفضي الى الشرك هذا كله من
40:34كمال نصحه وعظيم بيانه صلوات الله وسلامه عليه قد نصح لامته تمام النصح فما ترك خيرا الا دلهم عليه ولا شرا الا حذرهم منه. واعظم الشر الشرك بالله عز وجل. فحذر من الشرك اشد التحذير
40:59صلوات الله وسلامه عليه ومن تحذيره من الشرك حذر من كل امر قولي او فعلي يفضي بالانسان الى الشرك بالله سبحانه وتعالى ومن ذلكم المغالاة في الاقوال المقالاة في الاقوال ولهذا جاء عنه في الحديث وقد مر معنا لا تطروني
41:23كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فانما انا عبد يقول عبد الله ورسوله لان مقام التوحيد توحيد الله سبحانه وتعالى مقام عظيم هو اعلى المقامات وحرص النبي عليه الصلاة والسلام على صيانة هذا المقام مقام التوحيد وحمايته من كل امر يخل به
41:46وسد كل ذريعة او طريق يفضي الى الشرك. كل فعل يفضي الى الشرك او قول يفضي الى الشرك بالله سبحانه وتعالى سده وحذر امه امته صلوات الله وسلامه وبركاته عليه
42:04قال رحمه الله عن عبدالله بن الشخير رضي الله عنه قال انطلقت في وفد بني عامر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا انت سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى
42:25السيد الله تبارك وتعالى قلنا وافضلنا فظلا واعظمنا طولا. فقال قولوا بقولكم او ببعظ قولكم ولا يستجرينكم شيطان ولا يستجرينكم الشيطان هذا الحديث لما قالوا له عليه الصلاة والسلام وخاطبوه بذلك
42:52صلى الله عليه وسلم وواجهوه مخاطبة قائلين انت سيدنا قال انما السيد الله قال انما السيد الله السيد هو من كمل في سؤدده عظمة وعزا وعلوا ورفعة فقال لهم عليه الصلاة والسلام السيد الله. وهذا يدلنا على ان السيد هذا اسم من اسماء الله
43:25الحسنى قال آآ قال انما قال السيد الله. قال السيد الله تبارك وتعالى السيد هذا من اسماء الله عز وجل. ومعنا السيد الذي له السؤدد الكامل وله العظمة في صفاته وجلاله
43:51وجميع العباد مفتقرون اليه وهو سبحانه وتعالى الغني الحميد قال السيد الله قال السيد الله قالوا قلنا وافضلنا فظلا واعظمنا طولا الطول هو العطاء والاحسان واعظمنا طولا فقال قولوا بقولكم
44:22او ببعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان نبههم عليه الصلاة والسلام ان من مداخل الشيطان على الانسان هذا المدخل مدخل الغلو في المدح والثناء على من يحب وكم يدخل الشيطان على الانسان من هذا الباب؟ يغلو في ممدوحه
44:43ومن يثني عليه فيعطيه من الصفات ما لا يليق الا بالله سبحانه وتعالى اذكر انني مرة رأيت مجلة والكلام هذا قديم في احدى الدول فرأيت قصيدة في الفهرس كتب قصيدة عنوان القصيدة محمد
45:08ففتحت العنوان فتحت الصفحة انظر في هذه القصيدة التي عنوانها محمد صلى الله عليه وسلم اول بيت في هذه القصيدة اول بيت في هذه القصيدة قال ناظمه هو الاول والاخر محمد هو الظاهر والباطن محمد
45:31ثم اكمل مدحا للنبي عليه الصلاة والسلام ونبينا عليه الصلاة والسلام كان اذا اوى الى فراشه قال اللهم انت الاول فليس قبلك شيء وانت الاخر فليس بعدك شيء وانت الظاهر فليس فوقك شيء وانت الباطن فليس دونك شيء اقضي عني الدين واغنني من الفقر
45:56كان يقول ذلك عليه الصلاة والسلام اذا اوى الى فراشه فانظروا الى الغلو عندما يدخل الى الانسان كيف انه يوصله هذا الموصل وما دخل الخلل والفساد عند كثير من المتصوفة الا من هذا الباب. باب الغلو. يكون عندهم محبة لكن هذه المحبة ليست
46:24على هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ولا على سنته ولا على المأثور عنه فينسى عنده مبالغات ومدح للنبي عليه الصلاة والسلام وثناء عليه يتولد من ذلك وصفه وصفه بصفات لا تليق الا بالله
46:48لا تليق الا بالله سبحانه وتعالى وكان عليه الصلاة والسلام يغضب اشد الغضب عند اي بادرة من مثل هذا. لما سمع المرأة الانصارية التي تقول وفينا رسول الله يعلم ما في غد
47:11وفينا رسول الله يعلم ما في غد. فغضب عليه الصلاة والسلام وقال لا يعلم ما في غد الا الله. غضب لما قالت له لما قالت تلك المرأة وفينا رسول الله؟ يعلم ما في غدا فكيف بمن يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم الغيب
47:32وانه حاضر ناظر وانه لا تخفى عليه خافية ويقول في شأنه شأن ايضا بعض المعظمين انهم يعلمون ما كانوا ما سيكون وهذا موجود في كتب الغناة اذا كان اذا كان في شأن امرأة قالت وفينا رسول الله يعلم ما في غد
47:53والله يقول قل لا يعلم من في السماوات والارض الغيب الا الله هذا امر اختص الله سبحانه وتعالى بعلمه. غضب لما قالت يعلم ما في غد. فكيف بمن يدعي علمه للغيب وانه حاضر وناظر وانه مطلع على الكائنات ويعلم السر واخفى
48:15الشاهد ان المدح والثناء على المعظم المدح والثناء على المعظم باب خطير. اذا لم يذم الانسان نفسه في هذا الباب بزمام الشرع فان الامر ينفلت ويدخل في دروب من المغالاة الخطيرة التي ربما تصل بالانسان الى الشرك بالله بان يصف المخلوق من
48:43الصفات ما لا يليق الا بالله سبحانه وتعالى الشاهد ان النبي عليه الصلاة والسلام صيانة للامة وغلقا لهذا الباب المغالاة القولية وحماية لحمى التوحيد وسدا الذرائع والطرائق المفضية بالناس الى الشرك
49:11حذر من استجراء الشيطان واستدراجه واستهواءه للانسان في هذا الباب بان يدخل اولا في مدح لا شيء فيه الى ان يغالي في المدح والاطراء الى ان يمدح المعظم عنده باوصاف لا تليق الا بالله سبحانه وتعالى فيقع
49:37في المحظور نعم وعن انس رضي الله عنه ان ناسا قالوا يا رسول الله يا خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا فقال يا ايها الناس قولوا بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان. انا محمد عبد الله ورسوله
50:01ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل رواه النسائي بسند جيد وهذا الحديث كالذي قبله وفيه قال النبي عليه الصلاة والسلام ولا يستهوينكم الشيطان اي احذروا ان يفتح عليكم الشيطان باب
50:25اه الاهواء في المغالاة القولية بالاشخاص او بالمعظمين قال صلوات الله وسلامه عليه انا محمد عبد الله ورسوله محمد عبد الله ورسوله وهذا نظير قوله في الحديث الاخر قال لا تطروني كما اطرت النصارى عيسى ابن مريم فان
50:53ما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. فهو عليه الصلاة والسلام عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع صلوات الله وسلامه عليه وفي ذكر هذين الوصفين العبودية والرسالة
51:12سلامة من اه الغلو والجفاء الافراط والتفريط ففي وصفه بالعبودية سلامة من الغلو العبد لا يعبد ولا يعطى شيء من خصائص الرب سبحانه وتعالى وفي وصفه بالرسالة سلامة من الجفاء في حقه عليه الصلاة والسلام
51:40فالرسول حقه ان يطاع وان يتبع وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. فحق الرسول ان يطاعوا وان تمتثل اوامر قال ما احب
51:58ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل ما احب ان ترفعوني فوق منزلة التي انزلني الله عز وجل. انظروا هنا الى مقام المحبة والمحبة عندما تكون عند بعظ الناس ليست مظبوطة ظابط الشرع تدخل في دروب من الغلو
52:22فاذا كان يفعل من يفعل ذلك من باب المحبة فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول ما احب النبي عليه الصلاة والسلام يقول ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي التي انزلني الله عز وجل
52:39فاذا كانت محبة الانسان للنبي عليه الصلاة والسلام صادقا لا يفعلن ما لا يحب عليه الصلاة والسلام وما لا يريد من امته عليه الصلاة والسلام ان تفعله او ان تقوله
52:54وهو عليه الصلاة والسلام الناصح لامته نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى تحذير الناس من الغلو. الاولى تحذير الناس من الغلو المراد بالغلو في هذه الترجمة الغلو القولي
53:16والترجمة الماضية كان اه الحديث فيها عن الغلو المتعلق بالافعال نعم. الثانية ما ينبغي ان يقول من قيل له انت سيدنا الثانية ما ينبغي ان يقول من قيل له انت سيدنا اذا كان النبي صلى الله عليه وسلم
53:37نهى عن المواجهة المواجهة بذلك خشية على الامة فقال عليه الصلاة والسلام لا يستجرينكم الشيطان. وفي الرواية الاخرى قال لا يستهوينكم الشيطان. فنبه المصنف رحمه الله تعالى فاذا ما ينبغي ان يقوله من قيل له ذلك نعم. الثالثة قوله لا يستجرينكم الشيطان مع انهم لم يقولوا الا الحق
54:06حق الثالثة قوله عليه الصلاة والسلام لا يستجرينكم الشيطان مع انه لم مع انهم لم يقولوا الا الحق انتبه لهذا مع انهم لم يقولوا الا الحق. لان عليه الصلاة والسلام قال في الحديث الصحيح انا سيد ولد ادم ولا فخر
54:24والسيادة التي ذكرها عليه الصلاة والسلام هي تقدمه على الناس في الفضل والمكانة والمنزلة اما السيادة المطلقة فليست الا لله كما قال عليه الصلاة والسلام السيد الله مع انهم لم يقولوا الا الا الحق ونهاهم عن ذلك
54:43فكيف بمن لم يقل الا باطلا في في المغالاة في المدح والاطراء للمعظم. اذا كان هؤلاء مع انهم لم يقولوا الا الحق. لكن هذا الباب على الانسان من دخوله من خلاله الى شيء من المغالاة نهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك
55:06اذا كان قال لا يستجرئنكم الشيطان لهؤلاء مع انهم لم يقولوا الا الحق فكيف بمن مدح وغلا في المدح. كيف يقال في مثل ذلك؟ نعم الرابعة قوله ما احب ان ترفعوني فوق منزلتي. منزلته عليه الصلاة والسلام ذكرها في الحديث. قال انما قال انا
55:31محمد عبد الله ورسوله فهو عبد لا يعبد ولا يضاف اليه شيء من خصائص الرب وصفاته ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع صلوات الله وسلامه وبركاته عليه سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله
55:55به اجمعين