استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب التوحيد 37 - باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا

0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين
0:19اما بعد نعم يقول الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي رحمه الله تعالى يقول في كتابه التوحيد الذي هو حق الله على العبيد باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا. وقوله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا
0:44وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها. الايتين فهذا الباب باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا عقده الامام المجدد شيخ الاسلام محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى لبيان امر اخر
1:10مما يكون قادحا في الاخلاص وتوحيد العبد وهو ان يريد الانسان بعمله الدنيا والمراد بالعمل اي العمل الذي يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى ويرجى به ما عند الله سبحانه وتعالى فان عمله العامل
1:40لا يريد به الا الدنيا كان ذلك قادحا في الاخلاص وقد مر معنا في الباب الذي قبله باب ما جاء في الرياء والرياء كذلك قادح في الاخلاص. فكل من الرياء وارادة الدنيا بالعمل
1:59كل منهما قادح في الاخلاص. الا ان المرائي اراد بمراءته المدح والسمعة والثناء ثناء الناس علي واما من اراد بعمله الدنيا فانه يريد بذلك شيئا محوسا مالا يأخذه دراهم ودنانير
2:24تجارات وارباح وكل منهما قصده مناف للاخلاص وقادح في الاخلاص. الا ان المرائي اراد بذلك مدحا وثناء فلم يحصل قائلا واما من اراد بعمله الدنيا فقد يحصل شيئا من امور الدنيا التي
2:58يطمع فيها او اصبحت هي همه ومبلغ علمه قد يحصل شيئا من ذلك لكن ليس له في الاخرة من نصيب وليس له في الاخرة ثوابا على تلك الاعمال لان ارادة الدنيا بالعمل محبط للعمل
3:24محبط للعمل ومبطل له كما في الاية الكريمة التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى مصدرا بها هذه الترجمة قال باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا بعمله عرفنا ان المراد بالعمل اي الاعمال الصالحة. والطاعات والعبادات التي لا تفعل الا تقربا الى الله
3:55سبحانه وتعالى الدنيا اي لم يرد بهذا العمل الا الدنيا اي لم يرد الاخرة بالعمل ومن شروط قبول العمل والثواب عليه نيل اجر الاخرة ان يكون العمل اريد به الاخرة. كما في قول
4:21كما في قول الله سبحانه وتعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا اي ان الله سبحانه وتعالى انما يشكر للعامل عمله فيثيبه عليه اذا اراد به الاخرة
4:40اما اذا اراد به الدنيا فانه لا يجد على هذا العمل في الاخرة ثوابا واجرا لانه لم يرد به الاخرة ومن لا يريدون باعمالهم الاخرة يتفاوتون كما سيأتي بيان ذلك عند الكلام على الاية الكريمة التي ساقها المصنف رحمه الله تعالى
5:08قال باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا قال وقول الله تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم
5:28في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطن ما كانوا يعملون فذكر الله سبحانه وتعالى هذا الذي انما يريد بعمله الدنيا ايريد بعمله الذي هو عمل الاخرة يقدمه لكن لا يريد به الاخرة وانما يريد به الدنيا اي يريد
5:57ثواب الدنيا يريد ثواب الدنيا ولم يقم في قلبه طمع مثلا في ثواب الاخرة. يعمل عمل الاخرة لا يريد ثواب الاخرة وانما يريد ثواب الدنيا هذا معنى قوله يريد اه الحياة الدنيا وزينتها. اي ويريد زينة الحياة الدنيا من مال وتجارة
6:20مكاسب وارباح ما الى ذلك. قال من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها نوفي اليهم اعمالهم اي ثواب الاعمال تلك الاعمال التي قدمها يريد عليها ثواب الدنيا
6:41يوفيه الله تبارك وتعالى اعماله اي ثواب اعماله مثل ان يقدم مثلا صدقات او يبني دورا للايتام او مثلا يحفر ابارا او غير ذلك وهو لا يريد بهذا العمل الاخرة
7:01لا يريد بهذا العمل الاخرة فالله جل وعلا يقول نوفي اليهم اعمالهم فيها عينان ثواب الدنيا الذي هو مقصده الذي هو مقصده ومراده لكن لا ينال في الاخرة شيئا. لانه لم يرد الاخرة بعمله
7:24لم يرد الاخرة بعمله على ان هذه الاية وهي قول نوفي اه اليهم اه نوفي لهم اه نوفي اليهم اعمالهم فيها قيدتها الاية الكريمة التي في سورة الاسراء وهي قول الله سبحانه وتعالى من كان يريد العاجلة
7:46عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم اصلاها مذموما مدحورا. فقوله جل وعلا اجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد هذا تقييد لقوله نوفي اليهم اعمالهم فيها
8:04هذا تقييد لقوله نوفي اليهم اعمالهم فيها فقيد قوله نوفي اليهم اعمالهم فيها قول الله سبحانه وتعالى في سورة الاسراء ما نشاء لمن نريد ما نشاء لمن نريد. قال من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون
8:28اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ذكر حبوب الذي صنعوه وهذا يعني انه لا ثواب عليه في الاخرة. فالحابط لا ثواب عليه
8:49وذكر ايضا بطلان عملهم والبطلان يعني فساد العمل ومن لازم فساد العمل ان لا يكون له ثوابا فهذه الاية جاءت في آآ الوعيد لمن اراد عمله الدنيا لمن اراد بعمله الدنيا ومن
9:12يريد بعمله الدنيا قد يكون كافرا قد يكون كافرا بالله سبحانه وتعالى ولا طمع له اصلا في الاخرة واعماله كلها في اه الدنيا ولا هم له في الاخرة بل ولا تفكير له في الاخرة. بل ربما لا يؤمن ايضا بالاخرة
9:36فعمل كل يريد به الدنيا حتى مثلا ما يقدم من اعمال ونفقات ووجوه اه الاحسان ونحو ذلك يقدمه وهو لا يريد به الاخرة. قد يريد به مثلا اه جاها قد يريد به سمعة
9:59مثل ما جاء في الحديث ان ابن حاتم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن والده والده حاتم الطائي الذي يضرب به المثل كثيرا في الكرم ودائما اذا ذكر الناس في القديم والحديث الكرم او كرم شخص من الاشخاص قالوا مثل حاتم الطائي او اكرم من حاتم الطائي
10:25لانه اشتهر بكرم عجيب. ومن يقرأ في اخباره يجد امورا عجيبة لكن تلك الامور التي قدمها ما كان يريد بها الاخرة فلا يجد عليها شيئا في الاخرة فسأل عادي ابن حاتم الطائي النبي صلى الله عليه وسلم عن والده هل ينفعه ذلك
10:49قال كان يكرم الضيف ويفعل كذا ويفعل كذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ذاك رجل اراد شيئا فحصله قالوا يعني الذكر قالوا يعني الذكر وحديث حسن نظيره ما جاء في صحيح مسلم ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن جدعان وهو عبد الله
11:20قالت انه كان اه يكرم اه الضيف انه كان يقرئ الضيف يساعد المحتاج او نحوا من هذا هل ينفعه ذلك؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم لا لا ينفعه لانه لم يقل يوما او ما قال يوما قط
11:40رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين ما قال يوما قط ربي اغفر لي خطيئتي يوم الدين. اي لم يرد بهذه الاعمال الاخرة لم يرد الغفران لم يرد العتق من النيران لم يرد الفوز بالجنة ورضا الرحمن. وانما كان يقدم هذه الاعمال لاشياء ومرادات دنيوية
12:01قد يكون حصلها او او لم يحصلها لكن ليس له في الاخرة الا النار قالت هل ينفعك؟ قال لا فاذا من يريد الدنيا بعمله قد يكون كافرا قد يكون كافرا ليس له اصلا مراد الا الدنيا ولا هم له في الاخرة اصلا
12:25وقد يكون هذا الذي يريد بعمله الدنيا مسلما لكنه يصاب بنقص شديد في ايمانه وفي دينه في قليل من اعماله او في كثير منها فيريد بها الدنيا ولهذا المفسرون في هذه الاية منهم من حمل الاية على الكافر
12:51منهم من حمل الاية على الكافر منهم من قال نزلت اليهود والنصارى ومنهم من حمل الاية على اهل الاسلام ممن جاؤوا بالاعمال الصالحة على غير تقوى من الله او على نقص في التقوى من
13:08الله بان يكون عنده مثلا شيء من الرياء او شيء من ارادة الدنيا بالعمل او نحو ذلك في حد لا كونوا موصلا صاحبه الى الكفر الاكبر الناقل من ملة الاسلام
13:27وهؤلاء اه ولا شك الاية تتناولهم بعمومها. لكن ليس العقوبة التي لهم كالعقوبة التي للكافر وليس الحبوط الذي لاعمالهم كالحبوط الذي للكافر. فالكافر اعماله كلها حابطة لان الكفر يهدم كل العمل
13:48وقد قال الله سبحانه وتعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسوله وقال تعالى ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين. ويأتي في كثير من ايات القرآن الكريم تقييد
14:04قبول الاعمال بوجود الايمان كالاية التي تقدمت من كان يريد العاجلة من كان من كان يريد ومن كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اه قول الله سبحانه وتعالى ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها
14:21وهو مؤمن وكذلك قوله من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن. والايات في هذا كثيرة مثل هذان عمله او او كفره محبط لكل عمله محبط لكل عمل. اما المرائي او من يريد بعمله الدنيا وعنده اصل الاسلام
14:47فان ما وجد عنده من يسير رياء او ارادة الدنيا بالعمل لا يكون مبطلا لاعماله كلها. ولهذا قال العلماء الايمان ايمانان ايمان يمنع الدخول يمنع الدخول اي دخول النار يمنع صاحبه من دخول النار وهو الايمان التام الكامل المطلق
15:12وايمان يمنع من الخلود في النار. وان لم يمنع من دخولها. فمثل هؤلاء اذا وجد عندهم اه مرآة وارادة للدنيا بالعمل لهم عقوبة النار لكن ما عندهم من ايمان يمنع من خلودهم في النار
15:31يمنع من خلود في النار ولهذا لا اشكال في كون الاية تتناول هؤلاء وهؤلاء لكن كل له منها بحسب حاله فالحبوط للكافر حبوب كامل وبطلان كامل لعمله وليس له في الاخرة الا النار مخلدا فيها
15:50ابد الاباد واما من كان عنده اصل اه الايمان فانه فان اصل الايمان اذا وجد عنده منع من اه الخلود في النار ما لم يقم فيه كفر اكبر ناقل من الملة. ما لم
16:10فيه كفر اكبر ناقل من الملة فان قام فيه هذا الكفر الاكبر ابطل اعماله كلها واحبطها ولم يكن له في الاخرة الا النار خالدا مخلدا فيها ابد الاباء وللامام المجدد شيخ الاسلام ابن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى
16:32الكلام على معنى هذه الاية وتلخيص اقوال السلف كلام عظيم عظيم للغاية جدير بكل طالب علما ان يقف عليه و ان يتأمله لمكانته واهميته وعظيم فائدته ولانه عصارة عصارة عظيمة وخلاصة مفيدة جدا
16:57لاقوال السلف في معنى هذه الاية الكريمة قال رحمه الله تعالى قد ذكر عن السلف من اهل العلم فيها اي في هذه الاية من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها قد ذكر عن السلف من اهل العلم فيها انواع
17:18مما يفعل الناس اليوم ولا يعرفون معناه مما يفعل الناس اليوم ولا يعرفون معناه. الاول من ذلك العمل الصالح الذي يفعل كثير من الناس ابتغاء وجه الله العمل الصالح الذي يفعل كثير من الناس ابتغاء وجه الله من صدقة
17:43وصلتي اه وصلة واحسان الى الناس ونحو ذلك وكذلك ترك ظلم او كلام في عرض يعني يترك ظلم الناس او يترك الكلام في اعراضهم ونحو ذلك مما يفعله الانسان او يتركه خالصا لله
18:01يفعله او يتركه خالصا لله. لكنه لا يريد لا يريد ثوابه في الاخرة لا يريد ثوابه في الاخرة. انما يريد ان ان الله يجازيه على هذا العمل بحفظ ماله وتنميته وحفظ اهله وعياله وادامة النعمة عليه ونحو ذلك
18:24ولا همة لهم في طلب الجنة ولا الهرب من النار هذا يعطى ثواب عمله في الدنيا يعطى ثواب عمله في الدنيا وليس له في الاخرة نصيب. لانه لم يرد بهذا العمل الذي عمله لم يرد به الاخرة وانما اراد عليه شيئا في الدنيا
18:45قال وهذا النوع ذكر عن ابن عباس في تفسير الاية يشير رحمه الله تعالى الى ما جاء في التفسير عن ابن عباس في معنى هذه الاية قال من عمل صالحا التماس الدنيا
19:04التماس الدنيا صوما وصلاة وتهجدا بالليل لا يعمله الا لالتماس الدنيا. يقول الله وفيه الذي في الدنيا من المثابة وحبط عمله الذي كان يعمل وهو في الاخرة من الخاسرين اي لا ينال ثوابا على هذا العمل في الاخرة لانه اصلا لم يرد عليه شيئا
19:26في الاخرة قال رحمه الله والنوع الثاني وهو اكبر من الاول واخوف ووالذي ذكر مجاهد ان الاية نزلت فيه وهو ان يعمل اعمالا صالحة ونيته رئاء الناس ونيته رئاء الناس لا طلب ثواب الاخرة
19:48ويظهر انه اراد وجه الله. وانما صلى او صام او تصدق او طلب العلم لاجل ان الناس يمدحون ويجل في اعينهم. فان الجاه من اعظم انواع الدنيا فان الجاه والشهرة والسمعة
20:09من اعظم اه انواع الدنيا قوله رحمه الله وهو الذي ذكر مجاهد جاء في التفسير عن مجاهد رحمه الله هو من علماء التابعين قال هم اهل الرياء قال في تفسير هذه الاية هم اهل الرياء. ولهذا قال الشيخ وهو الذي ذكره
20:31مجاهد ان الاية نزلت فيه ثم قال رحمه الله النوع الثالث ان يعمل الاعمال الصالحة ان يعمل الاعمال الصالحة ومقصده بها مالا ان يعمل الاعمال الصالحة ومقصده بها مالا مثل ان يحج
20:49لمال يأخذه لا لله يحج لمال يأخذه لا لله او يهاجر لدنيا يصيبها او امرأة ينكحها. او يجاهد لاجل المغنم او يجاهد لاجل المغنم فقد ذكر هذا النوع فقد ذكر هذا النوع ايضا في تفسير هذه الاية. كما في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
21:16تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة الى اخر الحديث وكما يتعلم العلم وكما يتعلم العلم لاجل مدرسة اهله او مكسبهم او رئاسته او يقرأ القرآن ويواظب على الصلاة لاجل وظيفة المسجد. كما هو واقع كثيرا وهؤلاء اعقل من الذين قبلهم لانهم عملوا
21:41مصلحة يحصلونها والذين قبلهم عملوا لاجل المدح والجلالة في اعين الناس ولا يحصل لهم طائل والنوع الاول اعقل من هؤلاء كلهم. لانهم عملوا لله وحده لا شريك له. لكن لم يطلبوا منه الخير العظيم وهو الجنة. ولم يهربوا منه
22:00من الشر العظيم وهو العذاب الذي في الاخرة قال رحمه الله النوع الرابع ان يعمل الانسان بطاعة الله مخلصا في ذلك لله وحده لا شريك له لكنه على عمل يكفره كفرا يخرجه عن الاسلام
22:24مثل اليهود والنصارى اذا عبدوا الله وتصدقوا وصاموا ابتغاء وجه الله والدار الاخرة ومثل كثير من هذه الامة الذين فيهم شرك اكبر او كفر اكبر يخرج عن الاسلام بالكلية. اذا اطاعوا الله طاعة خالصة
22:41يريدون بها ثواب الله في الدار الاخرة. لكنهم على اعمال تخرجهم من من الاسلام وتمنعهم قبول اعمالهم فهذا النوع ايضا قد ذكر في الاية عن انس بن مالك وغيره وكان السلف يخافون منه
22:59قوله ذكر عن انس جاء في التفسير عن انس رضي الله عنه انه قال انزل في اليهود والنصارى انزلت في اليهود والنصارى ويقول الشيخ مثل ايضا كثير من هذه الامة الذين فيهم شرك اكبر. يعني مثلا شخص يحج
23:19ولم يبتغي بحجه الا وجه الله لكنه اذا دعا استغاث بغير الله استغاث بغير الله والتجأ الى غير الله. والاستغاثة والدعاء عبادة وصرف العبادة لغير الله شرك اكبر ناقل من الملة مبطل للاعمال. وقد قال الله سبحانه وتعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به
23:42ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ثم قال رحمه الله تعالى قال بعضهم لو اعلم انظر خوف السلف رحمهم الله ورضي عنهم والحقنا اجمعين بالصالحين من عباده قال بعضهم لو اعلم ان الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت. اي على هذه السجدة التي
24:06علمت ان الله تقبلها مني لان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين. اي الذين اتقوا الله في العمل ويقول ويقول الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين الكمل والذين يؤتون ما اتوا وقلوبهم وجلة. انهم الى ربهم راجعون
24:27وقد سألت ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها كما في المسند وغيره النبي صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الاية قالت اهو الرجل يزني ويسرق ويقتل ويخاف ان معذب؟ قال لا يا ابنة الصديق
24:42وانما هو الرجل يصلي ويصوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله المؤمن جمع بين احسان ومخافة والمنافق جمع بين اساءة وامن المؤمن عنده احسان في العمل
25:03وفي الوقت نفسه خوف من ان يرد عليه العمل وان لا يقبل منه قال عبد الله بن ابي مليكة ومن علماء التابعين ادركت اكثر من ثلاثين صحابيا. كلهم يخاف النفاق على نفسه
25:19كلهم يخاف النفاق على نفسه فاهل الايمان يحسنون العمل وفي الوقت نفسه يخافون اه ان ترد عليهم اعمالهم. ولهذا مجاهدة للنفس الاحسان والاتقان للعمل والاخلاص لله وفي الوقت نفسه الحاح على الله سبحانه وتعالى
25:40بان يتقبل منهم صالح اعمالهم قال بعضهم لو اعلم ان الله تقبل مني سجدة واحدة لتمنيت الموت لان الله يقول انما يتقبل الله من المتقين. فهذا قصد وجه الله والدار الاخرة لكن فيه من حب الدنيا والرئاسة والمال ما حمله على ترك كثير من امر الله ورسوله او اكثر
26:07فصارت الدنيا اكبر قصدا فلذلك قيل قصد الدنيا وصار ذلك القليل كانه لم يكن كقوله صلى الله عليه وسلم صلي فانك لم تصل والاول اطاع الله ابتغاء وجهه. لكن اراد من الله الثواب في الدنيا وخاف على
26:28الحظ والعيال مثل ما يقول الفسقة فصح ان يقال قصد الدنيا والثاني والثالث واظح هذي اربعة انواع ذكرها رحمه الله تعالى كلها داخلة بمعنى الاية تدل عليها هذه الاية الكريمة وهي منقولة كما اشار رحمه الله تعالى عن
26:51اه السلف في معنى هذه الاية ثم ختم هذا الكلام بقوله لكن بقي ان يقال اذا عمل الرجل الصلوات الخمس والزكاة والصوم والحج ابتغاء وجه الله غالبا ثواب الاخرة اذا عمل الرجل الصلاة الصلوات الخمس
27:13والزكاة والصوم والحج ابتغاء الله ابتغاء وجه الله طالبا ثواب الاخرة ثم بعد ذلك عمل اعمالا كثيرة او قليلة قاصدا بها الدنيا قاصدا بها الدنيا مثل ان يحج فرظه لله ثم يحج بعده لاجل الدنيا كما هو الواقع
27:33كثيرا فالجواب ان هذا عمل للدنيا والاخرة ولا ندري ما يفعل الله في خلقه ولا ندري ما يفعل الله في خلقه. والظاهر ان الحسنات والسيئات تدافع وهو لما غلب عليه منهما. وقد قال بعض وقد قال بعضهم ان القرآن كثيرا ما يذكر اهل الجنة الخلص
27:58واهل النار الخلص ويسكت عن صاحب الشائبتين وهو وهو هذا وامثاله. ولهذا خاف السلف من حبوط الاعمال هذا كلام عظيم جدا ونافع وهو موجود في مجموع مؤلفات الشيخ وايضا في الدرر السنية وفي غيرهما من المصادر. نعم
28:24قال رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي هريرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة
28:42تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط. تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه. ان كان في الحراسة كان في الحراسة. وان كان في الساقة كان في الساقة. ان استأذن
29:06انا لم يؤذن له وان شفع لم يشفع ثم اورد رحمه الله تعالى هذا الحديث وفي الصحيح صحيح البخاري عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:28تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة يسمى النبي صلى الله عليه وسلم من كانت هذه الاشياء اكبر همه ومبلغ علمه وتمام حرصه عبدا لها
29:50عبدا لها لان هي همه ان اعطي منها رضي وان لم يعطى منها سخط. رضاه وسخطه فيها حبه وبغضه فيها ولاؤه وبراؤه فيها فهو عبد لها. عبد للدرهم وعبد للدينار وعبد للخميصة وعبد الخميلة
30:13وبدأ عليه الصلاة والسلام تحذيره من هذه العبودية بقوله تعس وهذا دعاء عليه بالهلاك دعاء عليه بالهلاك والخيبة والخسران. تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة. تعس عبد الخميلة
30:36بدأ بالاعيان او بالعين ثم بالعرب العين الدراهم والدنانير والعرب الخميصة والخميلة ونحو ذلك من اه الاشياء قال تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة والخميس والخميلة نوع من
31:04الثياب الخميصة ثوب من الخس او او الصوف ولا يقال له خميصة الا اذا كان معلما والخميلة هو الثوب الذي فيه اه خمل اي ذوائب ذئابات في اطرافه تجمله وتحسنه
31:25تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط وهذا تفسير للعبودية هذا تفسير للعبودية عبودية هذا الشخص لهذه الاشياء ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط
31:41اي ان همه هذه الاشياء اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون فهمه هذه الاشياء تفكيره فيها هي مبلغ علمه وهي مقصده ومراده ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط
32:04فجعله عليه الصلاة والسلام العبد ما يرظيه وجوده ويسخطه فقده جعله عبدا ما يرظيه وجوده ويسخطه فقده. قال تعس وانتكس فعيسى وانتكس قال اهل العلم تعس المراد به اه الخسران
32:30والمعنى انه انكب على وجهه عيسى اي انكب على وجهه خاسرا وانتكس هذي حالة اشد وان يكون رأسه في الارض واعلاه فوق تدرج في الدعاء عليه اولا التعاسة الانكباب والسقوط على وجهه
32:54ثم امر اشد من ذلك وهو ان يكون رأسه في في الارض ورجلاه الى اعلى انتكس اي انتكس على رأسه فرأى صار رأسه اسفل ورجلاه فوق وانتكس واذا شيك فلا فلا انتقش
33:19اي اذا اصابته شوكة لم يتمكن من اخراجها ولم يجد ايضا من يخرجها له لم يتمكن من اخراجها لم يجد ايضا من يخرجها له. وهذا هذا مثال لحال من اصابه الشر اصابة لم يتمكن من الخلاص منها
33:44تلوث فيه و توغل فيه واصيب به اصابة لم يتمكن من الخلاص منها. قال واذا شيك فلا انتقش واذا شيكا فلا انتقش اي لا نال المطلوب ولا سلم من المكروه
34:02لا نال المطلوب ولا سلم من المكروه فهذه حال من كان عبدا لهذه الاشياء من كان عبدا بهذه الاشياء قال طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه لما حال لما ذكر النبي
34:29النبي صلى الله عليه وسلم حال الدرهم وعبد الدينار وعبد الخميس او عبد الخميلة الذي لا هم له الا تلك الاشياء فيها يرظى وعليها يسخط لما ذكر حالة ذكر حال اهل العبودية الخالصة لله والصدق مع الله وحسن الاقبال
34:57على الله سبحانه وتعالى بقوله طوبى لعبد طوبى لعبد قيل طوبى المراد به الثواب العظيم والاجر الجزيل طوبى لهم وحسن مآل. الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب الذين امنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن وآب. قيل طوبى الثواب العظيم والاجر الجزيل
35:24وقيل طوبى شجرة في الجنة جاء في المسند للامام احمد بسند جيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال طوبى شجرة في الجنة مسير الراكب تحتها مئة عام. ومن اكمامها ثياب اهل الجنة
35:49ومن اكمامها ثياب اهل الجنة. وتأمل هذه اللطيفة من اكمامها ثياب ثياب اهل الجنة واولئك شغلتهم ثياب الدنيا خميصة وخميلة واصبحت هي شغلهم الشاغل و هم هم عن هذا اه الموعود الكريم
36:10والثواب العظيم قال طوبى طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه اخذ بعنان الفرس عنان الفرس اي خطام الفرس وزمامه منطلقا في الجهاد في سبيل الله اعلاء لكلمة الله مخلصا في عمله لله لا يبتغي به الا وجه الله
36:34اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اي مخلصا انما يبتغي بذلك وجه الله سبحانه وتعالى اشعث رأسه مغبرة قدماه اشهك رأس اي رأسه اه شعث ليس مرجل لانه منشغل في اللغة وفي ملاقاة العدا
37:01الانتصار لدين الله تبارك وتعالى مغبرة قدماه لانه اه لم اه ليس عنده وقت للعناية بترجيل شعره تنظيف بدنه وانما هو في سبيل الله في سبيل الله ان كان في الحراسة
37:24كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة لا يهمه المكان الذي يوضع فيه في الجهاد اينما وظعه القائد قائد جيش المسلمين اه في مكان قبله همه ونصرة دين الله
37:39مطيعا للقائد ان وضعوا في مقدمة الجيش قبل وان وضعه في الحراسة في مؤخرة الجيش قبل المهم انه ماضي في هذا العمل المبارك والطاعة العظيمة مجاهدا في سبيل الله ان كان في الحراسة
37:59كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساق لا يبالي اينما اه في اي مكان وضع من الجيش في المؤخرة او في المقدمة او في اي مكان هو مخلص في عمله مطيع
38:13اه اه الجيش مؤتمر في المكان الذي يوضع فيه طالبا بعمله ذلك وجه الله سبحانه وتعالى. ان استأذن لم يؤذن له ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع
38:32اي انه ان استأذن على امير من الامراء او وجيه من الوجهاء او شخص من الاشخاص الكبار لم يؤذن له لانه ليس له شأن عند الناس وليس له مكانة عند الناس
38:51اثر الخمول والتواضع فليس له شأن ولا مكانة عند الناس ان استأذن لم يؤذن له وان شفع ان احتاج الامر ان يشفع لاحد في امر ما لم تقبل شفاعته لان الشفاعة يقبلون من الشخص الذي له مكانة. عندهم ولهم به معرفة
39:14وله بهم خلطة لا يقبلون شفاعته اما مثل هذا شفاعته ترد قال ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع وليس هذا لهوانه وليس لهذا لهوانه بل انه كريم عند الله مثل ما جاء في
39:34حديثا اخر قال نبينا عليه الصلاة والسلام رب اشعث اغبر ذي طمرين مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره نعم قال رحمه الله تعالى فيه مسائل الاولى ارادة الانسان الدنيا بعمله بعمل الاخرة
40:01قال رحمه الله تعالى فيه مسائل قال رحمه الله فيه مسائل الاولى ارادة الانسان الدنيا بعمل الاخرة ارادة الدنيا بعمل الاخرة بعمل الاخرة من صلاة او صيام او حج او صدقة او بر او احسان او غير ذلك يعمله وهو لا يريد
40:21به الاخرة وانما يريد به الدنيا وهذا كما اه تقدم من الشرك قال باب من الشرك ارادة الانسان بعمله باب من الشرك ارادة الانسان بعمله الدنيا نعم الثانية تفسير اية هود
40:41الثانية تفسير اية هود وهي قول الله سبحانه وتعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها الى تمامها والاية بعدها ومر معنا تفسيرها وايضا مر معنا تلك الخلاصة العظيمة الوافية اه للامام اه المجدد رحمه الله تعالى
41:02مما آآ استخلصه من كلام السلف رحمهم الله تعالى في معنى الاية نعم الثالثة تسمية الانسان المسلم عبد الدينار والدرهم والخميصة. قال رحمه الله الثالثة تسمية الانسان المسلم عبد الدينار والدرهم الخميصة والخميلة. لانه قال عليه الصلاة والسلام تعس عبد
41:32دينار تعس عبد الدرهم فاذا كان هذا الشخص الذي وصفه النبي صلى الله عليه وسلم عبدا لها لهذه الاشياء بمعنى انها اه آآ اشترقت قلبه واستلبت فكره وشغلت اه فكره فاصبح همه لها
41:56هو عبد لها. واذا كان عنده اه مع ذلك اصل الايمان ولم يبلغ بعبوديته لها ورقه لها مبلغ الشرك الاكبر والكفر الاكبر الناقل من الملة فهو مسلم لكنه آآ اه اه ناقص الامام ضعيف الدين اه عبوديته لهذه اه الاشياء قادحة في
42:27ايمانه وخادحه في عبوديته لله سبحانه وتعالى الرابعة تفسير ذلك بانه ان اعطي رضي. وان لم يعطى سخط الرابعة تفسير ذلك اي عبد الدرهم عبد الدينار الى اخره تفسير ذلك بقوله ان اعطي رضي وان لم يعطى سخط
42:54ومعنى ذلك آآ آآ انه آآ جعل عبدا جعل في هذا الحديث عبدا لما يرظيه. وجوده ويسخطه فقده ان اعطي منها رضي وان لم يعط منها سخط نعم الخامسة قوله تعس وانتكس
43:14الخامسة قوله تعس وانتكس وهذا ايضا دعاء عليه هذا هذا دعاء عليه اه تعس وانتكس وكل منهما دعاء عليه الخسران الخيبة تعس وانتكس وقيل في معنى تعز اي آآ انكب على وجهه وانتكس آآ انتقال الى ما هو اشد من ذلك وهو ان يكون رأسه آآ اسفل
43:43رجلاه اعلى نعم السادسة قوله واذا شيك فلن تقش السادسة قوله واذا شيك فلا انتقش اي اذا اصابته شوكة في قدمه او في موضع من بدنه فلا انتقس اي لم يتمكن منه
44:01اه اخراجها ولم يجد ايضا آآ من يخرجها منه فلا نال المطلوب ولا سلم من آآ المكروه السابعة الثناء على المجاهد الموصوف بتلك الصفات. السابعة الثناء على المجاهد اي في سبيل الله تبارك وتعالى الموصوف تلك الصفات في قولها
44:31اه لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه ان كان في الحراسة كان في الحراسة وان كان في الساقة كان في الساقة ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع
44:49وبهذا ينتهي ما ذكره رحمه الله تعالى من مسائل اه تحت هذه اه الترجمة سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.