استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

فصل في الحيض | تقريب شرح (بلوغ القاصد جلّ المقاصد) | الشيخ صالح العصيمي

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فقال المؤلف رحمه الله تعالى فصل في احكام الحيض وهو لغة السيلان وشرعا دم طبيعة وجبلة ترخيه الرحم. يعتاد
0:20اذا بلغت في اوقات معلومة واقل سن حيض اي سن امرأة يمكن ان تحيض تمام تسع سنين واكثره اي اكثر سن تحيض فيه النساء خمسون سنة والحامل لا تحيض نصفه واقله اي اقل زمن يصلح ان يكون الدم فيه دم حيض يوما وليلة
0:40اكثره خمسة عشر يوما بلياليها لقول علي رضي الله عنه ما زاد على خمسة عشر استحاضة. وغالبه الحيض ست او سبع اي ستة ايام او سبعة ايام بلياليها. واقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما. وغالبه
1:00لؤي الطهر بين الحيضتين بقية الشهر بعدما حاضته منه. اذ الغالب ان المرأة تحيض في كل شهر حيضة. فمن كانت تحيض ستة ايام او سبعة ايام من الشهر فغالب ظهرها اربعة وعشرون او ثلاثة وعشرون يوما. ولا حد لاكثره اي الظهر
1:20ان المرأة قد لا تحيض اصلا وقد تحيض في السنة مرة واحدة. والمبتدأة تجلس بمجرد ما تراه اقل الحيض ثم تغتسل صلي وتصوم فاذا انقطع الدم ولم يجاوز اكثر الحيض اغتسلت ايضا وجوبا بصلاحيته ان يكون حيضا تفعله ثلاثة
1:40فان لم يختلف حيضها في الشهور الثلاث صار عادة تنتقل اليه وتعيد صوم فرض ونحوه وقع فيه لان تبينا فساده وان ايست قبل تكراره ثلاثا او لم يعد الدم اليها فلا تقضيه. لانا لم نتحقق كونه حيضة. والاصل برائتها
2:00جاوز دم مبتدأة اكثر الحيض فهي مستحاضة وحكمها مذكور في شرحنا على اخصل المختصرات مفصلا فراجعه هناك يحرم عليها اي الحائض فعل صلاة اجماعا ولا تقضيه اجماعا. ويحرم عليها فعل صوم اجماعا وتقضيه اجماعا ويحرم
2:20ووطؤها اي الحائض في فرج الا لمن به سبق وهو مرض معروف. فيباح له الوطء في الحيض بشرطه. وهو ان يخاف تشقق ان لم يطأ ولا تندفع شهوته بدونه في الفرج ولا يرد غير الحائض من زوجة او سرية ولا يقدر على مهر حرة او
2:40فمن يا امة ووطؤها في الفرج ليس بكبيرة. ويجب فيه اي في وطأ الحائض في الفرد قبل انقطاع قبل انقطاع الدم ممن ومثله وهو ابن عشر سواء كان الوطء في اول الحيض او اخره او بحائل. دينار او نصفه كفارة ولو مكرها او ناسيا
3:00او جاهدني الحيض والتحريم وكذا هي ان طاوعته وتجزئ الكفارة ان دفعها الى مسكين واحد كندر مطلق وتسقط بعجز ككفارة الوطئ في رمضان وان كرر الوطء في حيضة او حيضتين فكصوم. وتباح المباشرة فيما دونه اي الفرج. وحرم
3:20المستحاضة من غير خوف عنت منه او منها. ويلزم كل من حدثه دائما من مستحاضة ومن به سلس بول او مدي او رعاف دائم نحو ذلك غسل المحل وتعصيبه اي فعل ما يمنع الخالد من حشو بقطن وشد بخرقة طاهرة ولا يلزم اعادة الغسل والتعصيب
3:40ان لم يفرط ويتوضأ لوقت كل صلاة ان خرج شيء وينوي الاستباحة لزوما فيهما. والنفاس بكسر النون لا حد لاقله وهو دم ترخيه الرحم مع ولادة وقبلها بيومين او ثلاثة بامارة واكثره اربعون يوما من ابتداء خروج بعض الولد ويثبت
4:00اي النفاس ولو بتعديها على نفسها بضرب او شرب دواء او غيرهما بوضع ما يتبين فيه خلق انسان ولو خفيا لانها ولادة لا بوضع علقة او مضغة او مضغة لا تخطيط فيها. والنقاء زمنه اي النفاس طهر. ويكره الوطء فيه اي في النقاء اي
4:20النقاء زمنه بعد الغسل وهو اي النفاس كحيض في جميع احكامه من وطئ وكفارة وغيرهما قياسا عليه غير عدة اي النفاس لا يصح الاعتداد به وغير بلوغ فلا يحكم ببلوغها من حين النفاس بل من حين الانزال. ذكر
4:40المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول كتاب الطهارة وهو اخر فصولها. وهو فصل متعلق بالحيض وقد ضمنه رحمه الله تعالى ثلاثين مسألة. فالمسألة الاولى بين فيها تعريف الحيض لغة وشرعا. فبين ان الحيض في اللغة السيلان وشرعا دم طبيعة
5:10وجبلة اي خلقة طبع عليها بنات حواء ترخيه الرحم ومحل الارخاء منه هو قعرها. قد ذكر غيره زيادة يتبين بها محله فقال يرخيه قعر الرحم لان دم الاستحاضة ينزل من ادنى الرحم لا من قعرها. فزاد غيره ذكر القعر تفريقا بين الحيض
5:54ثم قال في تمام حده الشرعي يعتاد انثى اذا بلغت فلا يكون قبل بلوغ وما خرج من الانثى قبل البلوغ فهو دم فساد لا تترتب عليه احكام الحيض وذلك في اوقات معلومة وهي مدة
6:24مدة الحيض التي يعتاد كل امرأة بحسبها فان النساء مختلفة فان النساء مختلفات في مقادير مدد حيضهن. وبقي من بيان الحد شرعي زيادة متعينة وهي على صفة معلومة لان هذه الصفة يفزع اليها
6:54في تعيين بعض مسائل الحيض فان لدم الحيض صفة تتعلق بلونه ورائحته ويرتب على وجودها احكام يأتي ذكر بعضها. فصار الحيض شرعا هو دم وجبلة يرخيه قعر الرحم يعتاد انثى اذا بلغت في اوقات معلومة على صفة معلومة
7:24ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية. بقوله واقل سن واقل سن حيض اي سن امرأة يمكن ان تحيض تمام تسع سنين. لا بلوغها. فلابد من شرط التمام. وما يوجد في كتب المذهب من ذكر تسع سنين دون قيد التمام. فانه يحمل
7:54وعلى القيد المشهور عندهم فانهم لا يريدون مجرد البلوغ بل لا بد ان تكمل التسع وبلوغ التسع بدأ فيها. واما التمام فهو فراغ منها. فاقل سن الحيض هو الفراغ من
8:15التسع سنين والشروع في الزيادة على ذلك القدر. واما اكثر الحيض فان اكثر سن تحيض فيه النساء هو خمسون سنة فلا حيض بعد الخمسين. وما كان من دم يخرج من المرأة قبل سن الاقل
8:45او بعد سن الاكثر فانه يكون دم فساد لا ترتب عليه احكام الحيض. ثم ذكر المسألة الثالثة في قوله والحامل لا تحيض. نصا اي عن امام المذهب. وهذا من الاصطلاحات التي تواطأ عليها فقهاء الحنابلة فانهم اذا قالوا نصا اي
9:15عن امام المذهب احمد بن حنبل رحمه الله تعالى. فنصه ان الحامل لا تحيض. فما حال حملها فهو دم فساد. ويستثنى من ذلك عند الحنابلة. الدم الذي تراه قبل ولادتها بيومين او ثلاثة. مع امارة تدل على الولادة
9:45وتغير الحال. فما كان كذلك فهو دم نفاس. الحق به باعتبار له فيما يستقبل ويكون. فاذا خرج من الحامل دم فهو دم حيض دم فساد اللا حيض الا الدم الذي يسترخي من رحمها قبل ولادتها بيومين او ثلاثة فنفاس
10:15اذا اقترن بامارة اي علامة تدل على الولادة. والعلامة مثل التألم. فاذا وجدت المرأة تألما مع ارتخاء رأي الدم في اخر مدة حملها كان ذلك دليلا على انه دم نفاس فيكون له حكمه
10:35واطلق عليه اسم النفاس باعتبار كونه مقدمة له. والا فالنفاس مختص بما يكون بعد الولادة لكن ما تقدمها الحق به على وجه التبعية باعتباره كوني باعتبار كونه مقدمة له. ثم ذكر
10:55المسألة الرابعة في قوله واقله يوم وليلة واكثره خمسة عشر يوما. وبين ان معنى اقله اي اقل زمن يصلح ان يكون الدم فيه دم حيض يوم وليلة. فاقل ما تتحيض المرأة من مدة
11:15زمنية هي يوم وليلة. واكثر ما يبقى عليها الحيض هو خمسة هو خمسة عشر يوما بلياليها والعمدة في ذلك في المذهب هي عادة النساء وهذه الحجة هي حجة جمهور فقهاء المذاهب الاربعة بل فقهاء الامة. فان فقهاء الامة
11:45عولوا على العادة التي تعرفها النساء. وهذا التعويل حق صراح. لانه اذا تخلفت ادلة الشرعية المنصوصة في هذه المسائل ونظائلها فزع الى العادة. لان العادة معتد بها كما قال قال الفقهاء العرف محكم. وما يقع في كلام متأخر الفقهاء بان تقدير المدد
12:15لا دليل عليه ان ارادوا به دليلا منصوصا من الكتاب والسنة فنعم وان ارادوا انه من الدليل بالكلية فغلط. بل هو مبني على عادة النساء. وهذه طريقة الفقهاء في الصدر
12:35فما بعده واستقرت عليها المذاهب الاربعة. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى حجة زائدة على الحجة المتقدمة وهي اثر علي ما زاد عن ما زاد على خمسة عشر استحاضة وهذا احد جملة اثار يذكرها الفقهاء لم توجد مسندة. فان هذا الاثر
13:05مما فتش عنه فلم يوجد كما صرح بذلك ابن الملقن في البدر المنير وابن حجر في التلخيص الحبير ومن اراد ان يكشف عن الاثار فانه يفزع الى كتب المصنفات كمصنف عبد الرزاق وابن ابي شيبة. واما الحنابلة فيزيد نظرا اخرا. وهو كتب
13:35المروية عن احمد فان فيها كثيرا من الاثار التي تفتش فلا توجد في كتب المحدثين وقد اختبرنا هذا فوجدناه كثيرا. ومن اللطائف ان ابا عبد الله ابن القيم رحمه الله تعالى
13:55ورد في بدائع الفوائد جملة من الاثار المسندة من كتب المسائل المفقودة عن الامام احمد يستدل بها على مراتب تلك الاثار. ثم ينظر الانسان فيما صار بايدينا من كتب المسائل
14:15المروية عن احمد كمسائل اسحاق بن هاني ومسائل ابي داوود ومسائل ابنه صالح ومسائل لابنه عبد الله وغيرها من كتب المسائل. فانه يقف على اثار نفيسة ومن جملة الاثار المتعلقة بالحيض فان من الاثار التي يذكرها الحنابلة في باب الحيض عن
14:45عائشة ان المرأة لا تحيض بعد خمسين. وهذا اثر اعيى الناس قرنا بعد قرن. في الكشف عن اسناده وطبع باخرة جزء من مسائل حرب الكرماني فوجد فيها هذا الاثر مسندا
15:05عن عائشة رضي الله عنها وهذا من فوائد كتب المسائل المروية عن احمد ولو نهض ناهض الى جمع اثار المروية فيها لانتفع بذلك كثيرا. لفقدان تلك الاثار في اكثر كتب المصنفات. فان الامام
15:25احمد كان له يد واسعة في معرفة الاثار. ثم ذكر المصنف رحمه الله المسألة الخامسة وهي تشتمل على بيان غالب مدة الحيض فقال وغالبه اي الحيض ست او سبع اي ستة ايام او سبعة ايام بلياليه
15:45وبالفراغ من هذه الجملة يكون المصنف رحمه الله تعالى قد بين تقدير المذهب باقل الحيض واكثره وغالبه. وهذه المآخذ الثلاثة هي التي اعتنى فقهاء المذهب ببيانها. لان المرأة اما ان تكون حائضة في الزمن حائضا في الزمن الاقل او في الزمن الاكثر او في
16:15الزمن الاغلب ثم ذكر المسألة السادسة في قوله واقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما اي اقل نقاء ان تكون فيه المرأة بين حيضتين ثلاثة عشر يوما فتحيض المرأة حيضة ثم تطهر
16:35ثم تحيض اخرى فاقل النقاء بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما. ثم ذكر مسألة اخرى وهي المسألة السابعة وتتعلق ببيان غالب الطهر الذي يكون بين الحيضتين فذكر ان غالب الطهر بين الحيضتين بقية الشهر
16:55اي بعد ما حاضته منه فان المرأة في الغالب تحيض في كل شهر حيضة فاذا تحيضت المرأة ستة ايام او سبعة ايام او ثمانية ايام او تسعة ايام فان باقي
17:15الشهر يكون طهرا. وغالب ما يكون من بقية الشهر هو اربعة وعشرون يوما او ثلاثة وعشرون يوما. ثم ذكر والمسألة الثامنة بقوله ولا حد لاكثره اي لاكثر الطهر. لان المرأة قد لا تحيض اصلا
17:35وقد تحيض في السنة مرة واحدة بحسب عادات النساء واحوالهن وبلدانهن فان هذا شيء يختلف باختلاف احوال النساء باعتبار البلدان التي يكن فيها ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى زيادة عن ما ذكره في اصل المتن
18:05وهذه الجمل التي توجد في السروح مما لا يتعلق ببيان شيء في المتن تسمى بالزيادات. واذا جردت منها بعض الشروح اعان ذلك على ضبطها فالروض المربع مثلا مشتمل على زيادات كثيرة. وقد يعقد فصلا كله
18:35مزيد على ما في المتن لا تعلق له بمسائله الا من طرف بعيد. ومثل هذا مما لا يصلح في المبادئ والمبادئ ينبغي ان تجمع فيها النفوس على مقاصد المتون دون زيادة مسترسلة
18:55الا انه لمزيد الحاجة لاحكام الحيض ذكر المصنف رحمه الله تعالى مسائل زائدة عما في اصل كتابه وهو المتن الذي شرحه. فذكر المسألة التاسعة في بيان ما تكون عليه المبتدأة والمبتدأة هي التي ابتدأ بها دم
19:25او صفرة او كدرة بعد تمام تسع سنين ولم تكن حاضت قبل هي التي ابتدأ بها دم او صفرة او كدرة بعد تمام تسع سنين ولم تكن حاضت قبل فبين المصنف حكم هذه المبتدأة انها تجلس بمجرد ما تراه فاذا رأى دما او صفرة او كدرة
19:55فانها تجلس اقل الحيض وهو يوم وليلة. ثم تغتسل بعد اليوم والليلة وتصلي وتصوم مع بقاء الدم عليها. فاذا انقطع الدم ولم يجاوز اكثر الحيض وهو خمسة عشر اغتسلت ايضا وجوبا لصلاحيتها ان يكون حيضا اي لصلاحية ان يكون
20:25دم الخارج في تلك المدة حيضان تفعله ثلاثا اي في ثلاث حيضات فتفعل هذا في المرة الاولى فاذا عاد اليها الدم في الشهر التالي فعلته ايضا فاذا عاد اليها الدم في الشهر الثالث
20:45فعلته ايضا فان لم يختلف حيضها في الشهور الثلاثة بان عرفت مدته ستة ايام او سبعة ايام او ثمانية ايام صارت عادتها التي تحتكم اليها في مسائل الحيض. وتعيد صوم
21:05ونحوه اي كصوم ندر او كفارة وقع فيه لانها تبينا فساده. فاذا حاضت المرأة اول مرة فاغتسلت بعد يوم وليلة ثم الدم عليها وصامت بعد اليوم والليلة ثم عرفت بعد المرة الثالثة ان عادتها ستة ايام فانها تعيد
21:35اذا كان فرضا لانها اوقعته في مدة حيض فقد علمنا ذلك بتكرار عادتها. ثم ذكر المسألة عاشر بقوله وان ايست بان لن تصل من ذوات الحيض قبل تكراره ثلاثا بان يكون قد
21:55الدم مرة ثم ثانية ثم لم يعد اليها حتى صارت فوق الخمسين او لم يعد الدم اليها بان يكون اتاها مرة واحدة ثم انقطع بالكلية فانها لا تقضي اي ما صامته من فرض
22:15لاننا لم نتحقق كونه حيضا كونه حيضا والاصل برائتها. اي برائتها من عار ذي الحيض حتى فتثبت عادتها ثم ذكر المسألة الحادية عشرة الحادية عشرة بقوله وان جاوز دم مبتدأة اكثر الحيض اي خمسة عشر يوما بلياليها فهي مستحاضة. فاذا استمر الدم
22:45ابتدأت ستة عشر يوما او سبعة عشر يوما فانها تكون مستحاضة. وآآ دم الاستحاضة دم فساد يعتري المرأة وليس بدم حيض وما كانت ذلك فانها تجلس عادتها المعروفة فتجلس ستة ايام او سبعة ايام حسب عادتها
23:15فان جهلت العادة بان لم تكن المرأة قد تعرفت اليها فانها تفزع الى التمييز ذلك بالتفريق بين دم الحيض بصفته وهو انه ثخين منتن واما دم الاستحاضة فانه خفيف له رقة وليست رائحته كريهة. وقد احال المصنف رحمه الله تعالى في بيان هذه الجملة التي ذكرناها
23:45في حكم الاستحاضة على شرح اقصر المختصرات له والاحالات في اوقات الابتداء لا تنفع لانها تشغل المبتدئ. ولا ينبغي المعلم ان يكثر الاحالة للمبتدع بل يعيد ذلك لهم بحسب حالهم. ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثانية عشرة فيما يحرم على الحائط
24:15فقال ويحرم عليها فعل صلاة. ولو سجدة تلاوة لمستمعة قراءة اية سجدة فان سجود التلاوة عند الحنابلة من جملة فعل الصلاة. فتحرم سجدة التلاوة تبعا لتحريم فعل الصلاة على ولا تقضيها اي الصلاة الحائض. الا ركعتي الطواف. لمن
24:45فرغت من الطواف ثم اتتها عادتها. فانها اذا طهرت تصلي ركعتي الطواف. لانهما نسك كن لاخر لوقته كما ذكره ابن مفلح في الفروع. وتسمية ذلك قضاء تجوز. كما ذكره عثمان في الهداية عثمان ابن قائد النجدي في الهداية. ثم ذكر
25:15مما يحرم عليها ايضا فعل الصوم اجماعا وانها تقضيه اجماعا كذلك فيحرم عليها ان تصوم فرضا ويجب عليها القضاء. ويحرم ايضا وطؤها اي الحائض في فرج. الا لمن به سبق والشبق قال المصنف رحمه الله تعالى وهو مرض معروف
25:45ومثل هذه الجمل يحال بها على المعهود عند علماء فن فيقال معروف استغناء وضوحه والشبق شدة الشهوة التي تؤول الى تشقق انثي اي خصيتي الرجل ومن كان على تلك الحال فانه يباح
26:16الوطء في الحيض بشرطه فيكون مستثنى ممن يحرم عليه وطأ الحائض في فرجها وذلك استثناء مرهون بشروط اربعة. اشار المصنف رحمه الله تعالى اليها بالجنس فقال بشرطه مراد بشروطه المعروفة عندهم وهي اربعة اولها ان يخاف تشقق انثيه اي خصيتين
26:46ان لم يطأ اي جامع في الفرج وثانيها الا تندفع قوته بدونه في الفرج. فهو ممن لا يقضي اربه بالمباشرة ولا غيرها. بل اخوته تندفع بالايلاج في الفرج فحسب وثالثها الا يجد غير الحائض من زوجة او سرية اي امة
27:16سر بها فهو فاقد لزوجة اخرى او سرية مملوكة. ورابعها الا يقدر وعلى مهر حرة او ثمن امة يتملكها. فاذا وجدت هذه الشروط الاربعة ابيح ان يضع في فرج حائض ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى مما يتبع هذه المسألة ان
27:46وطأ الحائض في الفرج ليس بكبيرة ولم اجد نص هذا في كتب المذهب القديمة. لكن من ذكر في كتب المذهب شيئا فالاصل ثبوته فيه حتى ان يتبين خلافه. ومن توسع من المتأخرين في ذكر فروع المذهب كابن عبدالهادي في مغني ذوي الافهام
28:13ام لم يذكر هذه المسألة والاصل في حكايته لها هنا ان تكون المذهب وان المذهب ان وطأ الحائض في ليس بكبيرة ولم يستكمل المصنف رحمه الله تعالى ما يحرم على الحائض في المذهب
28:33بل ذكر ثلاثة اشياء اولها الصلاة وثانيها الصوم وثالثها الوطء وبقي وراء هذا رابعها وهو الطواف وخامسها هو الاعتكاف وسادسها وهو قراءة القرآن هو سابعها وهو مس المصحف وثامنها وهو اللبس في المسجد. اللبس في المسجد. دون
29:23الى المرور فيه ان امنت تلويثه فيجوز للحائض عند الحنابلة ان تمر في المسجد دون لبث فيه بشرط ان تأمن تلويث المسجد اذا مرت فيه وهذا اخر البيان على هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله
29:53وصحبه اجمعين اما بعد. فقال المؤلف رحمه الله تعالى ويجب فيه اي في وطأ الحائض في الفرد قبل انقطاع الدم ممن يطأ وهو ابن عشر سواء كان في اول الحيض او اخره او بحائل دينار او نصفه كفارة ولو مكرها او ناسيا او جاهلا
30:13والتحريم وكذا هي ان طاوعته وتجزئ الكفارة ان دفعها الى مسكين واحد كندر مطلق. وتسقط بعجز ككفارة في رمضان وان كرر الوطأ في حيضة او حيضتين فكالصوم. وتباح المباشرة فيما دونه اي الفرج. وحرم وطأ المستحاضة من
30:33من غير خوف عنت منه او منها. ويلزم كل من حدثه دائم من مستحاضة او من به سلس بول او مدين او رعاف دائم نحو ذلك غسل المحل وتعصيبه اي فعل ما يمنع الخارج من حشو بقطن وشد بخرقة طاهرة ولا يلزم اعادة الغسل
30:53ولا يلزم اعادة الغسل والتعصيب ان لم يفرط ويتوضأ لوقت كل صلاة ان خرج شيء وينوي الاستباحة لزوما فيهما والنفاس بكسر النون لا حد لاقله وهو دم ترخيه الرحم مع ولادة وقبلها بيومين او ثلاثة بامارة واكثره اربعون يوما من ابتداء
31:13لخروج بعض الولد ويثبت حكمه اي النفاس ولو بتعديها على نفسها بضرب او شرب دواء او غيرهما بوضع ما يتبين فيه خلق انسان ولو خفيا لانها ولادة لا بوضع علقة او مضغة لا تخطيط فيها. والنقاء زمنه اي النفاس طهر. ويكره الوطء
31:33فيه اي في النقاء في النقاء زمنه بعد الغسل. وهو ان نفاسك حيض في جميع احكامه من وطئ وكفارة وغيرهما قياسا عليه غير عدة اي فالنفاس لا يصح الاعتدال به وغير بلوغ فلا يحكم ببلوغها من حين النفاس بل من حين الانزال
31:53لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يستكمل المسائل المتعلقة بباب الحيض. وهو احد الفصول المندرجة في كتاب الطهارة عند المصنف رحمه الله تعالى. وتقدم انه رحمه الله اورد في هذا الفصل
32:16ثلاثين مسألة وفرضنا من القول فتنة فتنتي عشرة مسألة. والمسألة الثالثة عشرة ذكرها رحمه الله تعالى بقوله ويجب فيه اي في وطأ الحائض في الفرج قبل الدم ممن يطأ مثله وهو ابن عش سواء كان الوطأ في اول الحيض او اخره او بحائل دينار
32:46شهر او نصفه كفارة ولو مكرها او ناسيا او جاهلا الحيض والتحريم وهذه الجملة متضمنة لبيان كفارة من اتى حائضا. فمن اتى حائضا في فرجها قبل انقطاع دمها ممن يطأ مثله اي يجامع وهو ابن عشر سنين
33:16فانه تجب عليه الكفارة ولا فرق في المذهب بين كون الوطئ في اول الحيض او اخره او بحائل او بدون حائل. فلو قدر انه لف خرقة او او غيرها من انواع الحوائل على ذكره ثم وطئ حائضا فان
33:46كفارة تلزمه. وهذه الكفارة مقدرة بانها دينار او نصفه والتقدير فيها على التخيير فهو مخير بين اخراج دينار او نصف دينار فالتخيير فيها كالتخيير في فدية الاذى في محظورات الحج. كما في قوله تعالى فدية من
34:16او صدقة او نسك فيخير من وطأ حائضا على الوصف المتقدم بين اخراج الكفين دينارا او اخراجها نصف دينار. والدينار هو المثقال من الذهب. فالدين نار الاسلام يعدل مثقالا من الذهب. وقد قدر الفقهاء رحمهم الله تعالى
34:46المثقال من الذهب باثنتين وسبعين حبة شعير مقطوعة الطرفين لان الشعير كان وافرا عند الخلق ميسور الوزن. فعدل آآ الفقهاء رحمهم الله تعالى الاوزان والمثاقيل بحبات الشعير ومنها هذا الموضع
35:16وهذا القدر من حبات الشعير يعدل اليوم ثلاث جرامات ونصف جرام من الذهب فالكفارة الواجبة حين كونها دينارا هو ثلاث غرامات ونصف الجرام من الذهب. وتنصيفه بحسب تنصيف هذا العدد من الجرامات
35:46والواجب في المذهب اخراج الذهب. لا اخراج القيمة. فلا تجزئ القيمة. فلو ان انسانا جامع حائضا ووجبت عليه الكفارة لم يكن له ان يسأل عن قيمة هذه الجرامات من الذهب ثم يخرج قيمتها. بل لابد ان يخرجها ذهبا في المذهب
36:16ولا فرق في المذهب بين المكره او الناس او الجاهل بل تلزمهم جميعا الكفارة وقوله رحمه الله تعالى او جاهلا الحيض والتحريم هي عبارة مذكورة في جملة من كتب المذهب. وتوهم تلازم الجهل
36:43الحيض والجهل بتحريم وطئه وطئ الحائط. والاولى ان تكون او بدل الواو كما اختاره شيخنا ابن عقيل فيقال او جاهلا الحيض او التحريم. فانه اذا كان جاهلا ان المرأة حائض او كان جاهلا لتحريم وطأ الحائض لزمته الكفارة فالاتيان باو بهذا
37:13المقام اولى من العطف بالواو. ثم ذكر المصنف رحمه الله المسألة الرابعة عشرة فقال وكذا هي ان طاوعته اي وتلزم الكفارة المرأة ان كانت مطاوعة للزوج المراد بالمطاوعة الرضا بفعله والاستسلام له. فاذا لم تكن راضية
37:43بفعله بل مغلوبة على امرها فان الكفارة لا تلزمها. ثم ذكر المسألة الخامسة عشرة بقوله وتجزئ الكفارة ان دفعها الى مسكين واحد كندر مطلق. اي يجوز له ان يدفع كفارة اتيانه الحائض الى مسكين واحد لا اكثر
38:13لها بالنذر المطلق كاذا قال الانسان لله علي ان اتصدق اربعة دنانير ولم يبين مصرف هذه مصرف هذه الصدقة هل هو لمسكين واحد او اكثر ومن ذلك او لغير مسكين. فيجزئ ان يدفعها الى مسكين واحد. وكفارة اتيان الحائض
38:43مثل ذلك ثم ذكر المسألة السادسة عشرة لقوله وتسقط بعجزه ككفارة الوطئ في رمضان اي اذا عجز عن الكفارة فانها تسقط بالعجز. الحاقا لها بكفارة الوطء في رمضان. فان قاعدة المذهب
39:08ان الكفارات لا تسقط بالعجز عنها. واستثنوا من ذلك كفارة الوطء في رمضان لمن اتى اهله في نهار رمضان ثم الحقوا بها تبعا كفارة اتيان الحائض فهاتان كفارتان هما المخصوصتان في المذهب بالسقوط بالعجز اما
39:38ما غيرها من الكفارات فانها تبقى في الذمة حتى توجد القدرة عليها. ثم ذكر المسألة السابعة عشرة بقوله وان كرر الوطأ في حيضة او حيضتين فكالصوم اي فلكل كفارة كما ان لكل يوم من ايام رمضان كفارة. فمن وطأ في رمضان
40:08يوم الاحد لزمته كفارة. فاذا كرره في اليوم التالي لزمته كفارة. لان كل يوم من ايامه متعبد صيامه وكذلك كفارة اتيان الحائض فاذا وطأ في حيضة لزمته كفارة واحدة واذا كررها في حيضة ثانية لزمته كفارة ثانية ولو لم يكفر عن فعله الاول
40:38يعلم منه انه لو اتى امرأته مرات في الحيضة الواحدة فانه تلزمه كفارة واحدة ولو اتاها في حيضة ثانية لزمته كفارة ثانية ولو لم يخرج كفارة فعله الاول ثم ذكر المسألة الثامنة عشرة بقوله وتباح المباشرة فيما دونه اي دون الفرج
41:08والمقصود بالمباشرة الافضاء الى البشرة. والبشرة هي ظاهر الجلد. فيباح للمرء ان يباشر المرأة الحائض فيما دون فرجها ثم ذكر المسألة التاسعة عشرة بقوله وحرم وطأ المستحاضة من غير خوف عنت منه او منها. فالمذهب
41:38ان المستحاضة يحرم وطؤها كالحائض. الا انهم استثنوا من ذلك من خاف العنت والمشقة منهم سواء الرجل او المرأة وكذلك يلحق به في المذهب من كان به سبق شديد فمن كان به سبق شديد وكانت امرأته مستحاضة ابيح له وطؤها
42:18وانما ابيح ذلك الحاقا له بالحيض فانه كما تقدم يباح وطئ باربعة شروط احدها ان كان به سبق يخشى معه تشقق انثيه ان لم يطأ فكذلك من كان به سبق شديد وكانت امرأته مستحاضة جاز له وطؤها
42:48والعنة معنى اوسع من الشبق. فليس بين العبارتين تكرار. فان قد يوجد من غير وجود سبق ثم ذكر المسألة العشرين فقال ويلزم كل من حدثه دائم وهو من لا ينقطع حدثوه. بل يتقطع
43:18ان الناس باعتبار انقطاع الحدث قسمان اثنان احدهما منقطع الحدث وهو الذي ينقطع حدثه وينحبس بارادته والاخر متقطع الحدث وهو الذي ليس له قدرة على التحكم في ما يخرج منه من حدث ومن هذا القسم المستحاضة ومن به سلس بول
43:58او مدي او رعاف دائم. فمن كان كذلك فانه يلزمه غسل المحل نصيبه والمراد بالمحل محل الحدث الملوث به. فيجب عليه ان يغسل ذلك المحل الذي اصابه. كما يجب عليه تعصيبه. وفسر المصنف
44:28رحمه الله التعصيب بقوله اي فعل ما يمنع الخارج من حشو بقطن وشد بخرقة طاهرة فهذا هو معنى التعصيب. ثم ذكر المسألة الحادية والعشرين قال ولا يلزم اعادة الغسل والتعصيب ان لم يفرط. اي اذا فعل ما تقدم دائم
44:58والحدث ثم خرج منه شيء فلا يلزمه اعادة غسله ولا تعصي به. لانه مغلوب لا قدرة له على ما هو فوق ذلك. ثم ذكر المسألة الثانية والعشرين بقوله ويتوضأ لوقت كل
45:18لصلاة ان خرج شيء اي اذا خرج من متقطع الحدث شيء من الحدث فانه يتوضأ للوقت بعد دخوله كما تقدم. ثم ذكر المسألة الثالثة والعشرين فقال وينوي ساحة لزوما فيهما. وهذه المسألة محلها في حق دائم الحدث ان لم يخرج شيء منه
45:48فاذا اغتسل وتعصب ثم لم يخرج منه في صلاة الظهر شيء ولا في صلاة العصر شيء فانه ينوي الاستباحة ينوي الاستباحة لزوما فيهما اي ينوي استباحة ما يجب له الوضوء وهو الصلاة. لان حدثه
46:18غير مرتفع فانه متقطع الحدث. والواجب في حق متقطع الحدث ليس نية رفع الحدث. لان نية رفع الحدث متعذرة في حقه. فحدثه لا يرتفع. وانما يجب عليه ان ينوي استباحة ما تجب له الطهارة
46:38وهو هنا الصلاة ثم ذكر المسألة الرابعة والعشرين بقوله والنفاس بكسر النون لا حد لاقله. لان انه لم يرد تحديده في الشرع فرجع الى الوجود وفي الوجود لا حد لاقل
46:58نفاس ثم ذكر المسألة الخامسة والعشرين وهي تتضمن تعريف النفاس التعريف هو تعريف للنفاس شرعا. فعرفه بقوله دم ترخيه الرحم مع ولادة وقبلها بيومين او ثلاثة بامارة والمقصود بالامارة القرينة التي تدل على قرب الولادة كالتألم والمغص وغير ذلك من الاحوال
47:39التي تعرفها النساء. وانما حكم للدم الخارجي قبل الولادة بيومين او ثلاثة لانه نفاس لانه مقدمة له ومقدمة الشيء منه فالحق بحكمه لكن شرطه ان توجد امارة اي علامة معه على قرب الولادة مما تعرفه النساء كالتألم او المغص او
48:09وغير ذلك ثم ذكر المسألة السادسة والعشرين بقوله واكثره اربعون يوما اي اكثر النفاس اربعون يوما وتبتدأ الاربعين من خروج بعض الولد. اي اذا خرج شيء منه ولو اصبعا من اصابعه فقد ابتدأ حكم النفاس
48:39وبه يعلم ان حساب مدة النفاس تبتدأ منذ خروج بعض الولد وما تقدم ذلك قبل الولادة انما جعل من النفاس حكما لا حقيقة. فحقيقة فاس ما ابتدأ مع خروج الولد. واما ما سلف فانما ادرج في اسم النفاس حكما لا حقيقة
49:09ان ثم ذكر المسألة السابعة والعشرين بقوله ويثبت حكمه اي النفاس ولو بتعديها على بضرب او شرب دواء او غيرهما. اي ان النفاس يثبت ولو ان المرأة الحامل اعتادت على
49:29نفسها بالضرب او شرب دواء لاسقاط الجنين او غير ذلك فانه يثبت حكم النفاس. لكن المذهب يفرق بين ما يترتب على النفاس اذا خرج تعديا فان المرأة التي تتعدى على نفسها اسقاط وليدها بضرب او شرب دواء
49:59لا يجب عليها قضاء الصيام الثابت في حقها. ويكون هذا عقوبة لها وهي تندرج في القاعدة المذكورة عند الفقهاء من استعجل قبل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه. فلو قدر ان امرأة
50:19املا في شهر رمضان فشرب الدواء او ضربت نفسها بعمود او عصا غليظة فاسقطت جنينها فثبت لها النفاس وبقي عليها من رمضان ستة ايام افطرت لاجل نفاس فالمذهب انه لا يجب عليها القضاء. وان ذلك لا ينفعها عقوبة لها وهي
50:49من الفروع المندرجة في المذهب تحت قاعدة من استعجل شيئا قبل اوانه عوقب بحرمانه بخلاف من لم تكن ذلك من النساء الحوامل ممن يرد في رمضان من دون اعتداء على نفسها فان القضاء يلزمه
51:09ثم ذكر ان حكمه يثبت بوضع ما يتبين فيه خلق انسان. اي خلقه ولو كان ذلك خفيا. لانها ولادة قال لا بوظع علقة. اي قطعة دم او مضغة اي قطعة لحم لا تخطيط فيها. فاذا خرج من المرأة علقة
51:39اي قطعة دم او مظغف اي قطعة لحم لا تخطيط فيها فانه لا يثبت لها حكم النفاس. والمدة التي يتبين بها غالبا في المذهب هي ثلاثة اشهر. واقله عندهم واحد وثمانون يوما. فاذا
51:59وضعت المرأة بعد احدى وثمانين يوما فان الاصل فيما انه ولادة لانه لا يكون علقة ولا مضغة مجردة من التخطيط بل يكون فيه تخطيط فتثبت له احكام الولادة ومن جملتها مما يترتب عليها النفاس. ثم ذكر المسألة الثامنة
52:29العشرين بقوله والنقاء اي انقطاع الدم زمنه اي زمن النفاس طهر فاذا انقطع الدم عن المرأة في اثناء الاربعين بعد مضي عشرين يوما او اقل او اكثر قبل تمام الاربعين
52:49فانه طهر لان موجب الحدث هو خروج الدم. واذا انقطع الدم فقد طهرت المرأة. ثم وذكر المسألة التاسعة والعشرين بقوله ويكره الوطء فيه اي في النقاء زمنه بعد الغسل. فاذا طهرت
53:09النفساء بعد مضيء ثلاثين يوما قبل تمام الاربعين ثم اغتسلت فان المذهب كراهية وطئها حتى تتم الاربعين. فاذا اتمت الاربعين ارتفعت الكراهة. ثم ذكر المسألة المكملة للثلاثين بقوله وهو اي النفاس كحيض في جميع احكامه من وطأ وكفارة وغيرهما قياسا عليه
53:39فاذا وطأ الرجل امرأته وهي نفاس فقد اتى حراما لان النفاس حرام وتجب وتجب عليه الكفارة المتقدمة في الحيض الحاقا الحيض للعلة الجامعة بينهما وهي خروج الدم. فان الحيض خروج دم وكذلك
54:09نفاس خروج دم. فثبت الحكم له ايضا. ويستثنى من ذلك شيئان اثنان ذكرهما المصنف بقوله غير عدة وغير بلوغ. فهذان الحكمان لا بالنفاس فاما الاول وهو قوله غير عدة اي ان النفاس لا يصح ان تعتد بنفاسها فلو
54:39طلقت في حال نفاسها لم يحسب في جملة عدد الحيض التي تلزمها بل لا بد ان تطهر من حيضها بل لا بد ان تطهر من نفاسها ثم بعد طهرها يبدأ العد بالحيضات التي تكون
54:59بعده واما الحكم الثاني فهو البلوغ. فلا يحكم ببلوغها من حين النفاس. بل من حين ان والحيض يحكم عند وجوده ببلوغ المرأة. واما النفاس فانه لا بلوغ المرأة عند وجوده بل البلوغ متقدم على ذلك. قوله بل من حين الانزال اي الذي نشأ منه
55:29والولد فلما اتاها زوجها فحملت منه فذلك دليل بلوغها. فتبتدأ مدة بلوغها من الوقت الذي اتاها فيه زوجها وتكون قد بلغت من ذلك الحين اي قبل وجود النفاس بالمدة التي ولدت بها فان كانت قد حملت ستة اشهر فان بلوغها
55:59قبل ستة اشهر وان كانت قد اتمت تسعة اشهر فان بلوغها يكون قبل هذه الاشهر التسعة وبتمام هذه المسألة نكون قد فرظنا بحمد الله من كتاب الطهارة من كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد. ونبتدأ ان شاء الله تعالى بعده في الاسبوع المقبل
56:29في كتاب الصلاة. ومن اراد ان يحقق مسائل الفقه فعليه ان يديم مراجعة ما املينا على الجملة المتقدمة من كتاب الطهارة. وان شاء الله تعالى سيكون الاسبوع القادم اختبار ايش
56:49فتح الرحيم العلام وبعده اختبار بلوغ القاصد للمقاصد ولنا ان شاء الله مع الفقه جولة اخرى في وقت

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.