٧٨. سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة للأشقر - تم الكتاب بحمد الله | الشيخ عادل بن أحمد
0:00اطلب العلم اخي فهو درب به نور. به ترقى به تحيا عالما حرا فخور. ان الحمد لله نحمده ونستعينه نستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا
0:20عبده ورسوله ثم اما بعد. كنا نتكلم عن اه التاركين للعمل اتكالا على القدر وصلنا الى الوجه الخامس. وهو احتجاجهم بالقدر. قال وهؤلاء يحتجون بالقدر على ترك العمل. فتجد واحدة عندما يدعى الى الصلاة والصيام وقراءة القرآن يقول لو شاء الله لي ان اعمل هذا عملته
0:45كما يحتجون به على ما يوقعونه بالناس من الظلم والفساد. يعني يظلم الناس ويقول الله شاء ان اظلم الناس او ما يقع من ظلم وفساد في الكون. فيقولون في المظالم والمناكر المنكرات يعني
0:59والمفاسد التي تقع هذه ارادة الله ومشيئته. وليس لنا حيلة في ذلك. ليس لنا حيلة لدفع هذا. وقد ادى هذا بهم الى ترك الباطل تشري يعني ينتشر في ديار الاسلام
1:13وترى هذا الصنف من البشر خاضعين للظلمة. يخضعون للحكام الظلمة ويقولون لا نستطيع ان نغير شيئا من القدر. بل ان بعضا منهم يصبح اعوانا وتراهم يخاطبون الناس قائلين ليس لكم الا ان تصبروا على مشيئة الله وقدره فيكم
1:32ترى بعض هؤلاء يفعلون الموبقات الكبائر ويرتكبون المنكرات من الزنا والفسوف والعصيان ويحتجون لافعالهم بالقدر وهؤلاء اعتقدوا ان كل شيء واقع وهو حجة اضحك العقلاء منه. يعني بعد حجة هذه فاصلة. وهؤلاء ان اعتقدوا ان كل شيء واقع فهو حجة من
1:57اضحك العقلاء منهم. جواب ان جواب الشرط. واوقعوا انفسهم في مأزق اي في مشكلة. لا يجدون منها خلاصا. وابن القيم يذكر رائعة من هؤلاء تزري باصحاب العقول. تزري باصحاب العقول يعني تقلل اصحاب العقول وتحقرهم. وتجعل
2:19اصحابها في مرتبة اقل من البهائم يذكر عن واحد من هؤلاء انه رأى غلامه عبده يعني يفجر بجارية يزني فلما اراد معاقبته من اراد ان يعاقب الغلام والجري على الزنا وكان غلامه يعرف مذهبه في القدر يعرف انه جبري
2:43وقال له ان القضاء والقدر لم يدعنا حتى فعلنا ذلك. نحن اجبرنا على ذلك وقال له ذلك الجاهل لعلمك بالقضاء والقدر احب الي من كل شيء. احب الي من ان تزني. اذهب فانت حر لوجه الله
2:59فهمتم القصة؟ اه. ورأى اخر رجلا ينظر بزوجته واقبل يضربها وهي تقول القضاء والقدر. فقال يا عدوة الله اتزنين وتعتذرين بمثل هذا؟ فقالت اوة تركت السنة واخذت من مذهب ابن عباس
3:13اني اصبحت جذبة القدر فتنبه ورمى الصوت من يده واعتذر الي وقال لولا انت لظللت. لولا انت ادي القصة في في اه طريق الهجرتين في طريق الهجرتين. نعم ورأى رجل اخر ينظر يفجر بامرأة يزني بها فقال ما هذا؟ قال هذا قضاء الله وقدره. قال الخيرة فيما قضى الله
3:44فلقب بالخيرة فيما قضى الله. سموه هكذا يعني. سموه هكذا. اصبح هذا لقبه انه رأى رجل يهز بامرأته فقال هذا خير لان الله قضاه ولو كان الاحتجاج بالقدر صحيحا لامكن لكل واحد ان يقتل ويفسد ويأخذ الاموال ويظلم العباد. فاذا سئل عن افعاله
4:04احتج بالقدر وكل العقلاء يعلمون بان هذه الحجة مرفوضة غير مرضية. والا لو اعتقدنا هذا يعني فان الحياة تفسد وكثير من الذين يحتجون بالقدر لظلمهم وفسقهم وضلالهم يثورون يعني يغضبون. اذا ما وقع عليهم الظلم ولا يرضون من غيرهم
4:27ان يحتج على ظلمه لهم بالقدر لو ضرب على وجهه وقلت له انا بقدر الله لن يقبل هذا ان المنهج الذي فقهه علماؤنا عن ربنا ونبينا انه يجب علينا ان نؤمن بالقدر. ولكن لا يجوز لنا ان نحتج به على ترك العمل. كما لا يجوز
4:47لنا ان نحتج به على مخالفتنا للشرع. وانما يحتج بالقدر على المصائب دون المعيب. المعايب يعني المعاصي ممكن ان تحتج بالقدر على المصيبة. لكن لا تحتج به على المعايب. لماذا؟ لان المصيبة لا اختيار لك فيها
5:04يعني شخص مثلا ضربته السيارة نقول خلاص هذا قدر الله. ممكن يعتج بالقدر. لان هذه المصيبة لا اختيار له فيها يقول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى العبد له في المقدور حلال. حال قبل القدر وحال بعده. فعليه قبل المقدور ان يستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه
5:23فاذا قدر المقدور بغير فعله ليس معصية معصية بفعله. المغضوب بغير فعل كالمصيبة فعليه ان يصبر ويرضى به. يصبر او يرضى به. الرضا اعلى من الصبر. وان كان وان كان بفعله وهو نعمة حمد الله على ذلك
5:41يعني صلى مثلا هذه نعمة يحمد الله على هذا لا ينسب النعمة لنفسه وان كان ذنبا استغفر الله اليه من ذلك. ولا يحتج بالقدر. وله في المأمور حال ان يعني له في المقدور حلال عرفناهما وله في المأمور حلال. حال قبل الفعل هو العزم على الامتثال والاستعانة بالله على ذلك. وحال بعد الفعل والاستغفار من التقصير
6:02وشكر الله على ما انعم به من الخير. قال تعالى فاصبر ان وعد الله حق واستغفر لذنبك. فامره ان يصبر على المصائب المقدرة ويستغفر من الذنب. وهو التقصير في فعل المأمور او فعل المعصية. وقال تعالى
6:18لو انت اصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الامور. انه من يتق ويصبر فان ذا فان الله لا يضيع اجر المحسنين. فذكر الصبر على المصائب والتقوى بترك المعائب. المعائب بالمعاصي. وقال النبي صلى الله عليه وسلم احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. لان الذي يحتج بالقدر ويعلم
6:38نعم وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا كان كذا وكذا. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فان له تفتح عمل الشيطان. فهذا الحديث حديث من اصول
6:53طيب من اصول الايمان بالقدر. احرص على ما ينفعك هذا فيه الاخذ بالاسباب واستعن بالله هدفه التوكل على الله عز وجل وعدم الاعتماد على النفس. لان الانسان قد يحرص على ما ينفعه
7:04ويظن من نفسه القدرة على تحصيل المطلوب لانه ماهر مثلا. مثلا واحد على التجارة مثلا. فيقول انا ماهر في التجارة وساحرص عليها ولابد انني سأربح هذا ليس فيه توكل فاستعن فيه توكل. فاذا احرص على ما ينفعك اخذ بالاسباب. استعن بالله توكل بعد الاخذ بالاسباب. طيب بعد التوكل والاخذ بالاسباب
7:24قد يحدث المطلوب وقد لا يحدث. فان حدث تنسب الفضل الى الله وتشكره. وان لم يحدث وحدثت مصيبة خلاف ما اردت؟ قدر الله. فان اصابك شيء فلا تقل لو كان لو اني فعلت كذا لكان كذا. يا ليتني ما دخلت هذه التجارة مثلا. هذا من الاعتراض على القدر. ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. نعم في هذا الحديث يعني فيه
7:44جامع التسليم والايمان بالقدر فان له تفتح عمل الشيطان ومن عمل الشيطان تكذيب القدر. عندما تقول لو كان كان لكان كذا هذا يفتح عليك عمل الشيطان وتجديد القدم تجديد بالقدر
7:57ان العبد المؤمن الحصيف الذكي لا يترك العمل بدعوى ان قدر الله ماض فيه بل الواجب عليه ان يأخذ الامر بقوة يعلم ما يطلبه الله ويفكر فيما يفيده وينفعه. ثم يبذل قصارى جهده غاية جهده
8:17للقيام بامر الله يبدو الغاية كما يستطيع من الاسباب. النبي عليه الصلاة والسلام كان اكثر الناس اغنى بالاسباب. كان يظاهر بين الذراعين يلبس درع فوقه درع. يلبس يلبس الخوز على
8:29مع انه موعود بانه معصوم. يعني هو ليس بك غيره. هو الله قال له والله العزيم كم من الناس. لن تقتل ابدا من الناس. ومع ذلك كان يأخذ بالاسباب حتى يعلم امته الاخذ بالاسباب. ويفكر فيما يفيد وينفعك ثم يبذل قصارى جهده في القيام بامر الله وبالاخذ بالاسباب للامور التي يظن ان فيها
8:49وصلاحه ان فيها نفعه وصلاحه فاذا لم يوفق بعد اخذ بالاسباب فلا يقضي وقته بالتحسر بالندم والتأسف حزن. والنبي يقول في هذا الموضع قدر الله وما شاء فعل. ان الايمان بالقدر والاحتجاج به
9:08يأتي لمعالجة المشكل النفسي الذي يذهب الطاقة الانسانية ويبددها في حال الفشل والاخفاق. ولا يكون مانع من العمل والابداع في مقبل الزمان. ما معنى هذه العبارة يقول الايمان بالقدر والاحتجاج به
9:30متى تحتج بالقدر؟ عندما تنزل المصيبة فاحتج بالقدر لانك تعلم انه ليس لك يد في هذه المصيبة. حتى يذهب عنك الاشكال النفسي المرض النفسي. الكفار مثلا شخص غني آآ خسرت ماله كله فينتحر يقتل نفسه. لماذا؟ لانه ليس عنده مان بالقدر
9:48ده مرض نفسي فقتل نفسه. اما المسلم عندما يؤمن بالقدر في المصيبة ان المصيبة لابد ان تنزل. فيحتج بالقدر في المصيبة. هذا يسبب علاج للمرض النفسي الذي يذهب الطاقة الانسانية ويمددها معنى يمددها يفرقها يضيعها. في حال الفشل والاخفاق عندما يشهد في التجارة يقول خلاص انا لن ادخل في التجارة ابدا بعد
10:08انا فاشل نعم فهذا سببه ماذا عدم الايمان بالقدر. اما المؤمن اذا علم الايمان بالقدر خلاص علم نادى بقدر الله ولم ينقطع من الاخذ بالاسباب. لكن الايمان بالقدر لا يكون
10:21سامعا من العمل والابداع في مقبل الزمان في بعد ذلك يعني هو فشل في هذه التجارة في مقبل الزمان بعد ذلك سيتاجر مرة اخرى. بخلاف هذا الرجل الذي خسر في التجارة فقتل نفسه. نعم. هزان يبددها. يفرقها. يفرق
10:37يضيعها يعني. استدلالهم بحديث احتجاج ادم بالقدر. استدلال الجبرية بان ادم احتج بالقدر. هذا السندال القديم رد عليه شيخ الاسلام وغيره. وقد يستدل من قل علمه بحديث احتجاج ادم وموسى على الاحتجاج بالقدر في المعين. بعض الناس يحتج بحديث الذي سيذكره الان على القدر في المعاد يعني في
10:57خلاص يقول القاضي الحجة على فعل المعاصي. هو حديث صحيح روته كتب الصحيح والسنن. روى ابو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احتج ادم وموسى عليهما السلام
11:07عند ربهما فحج ادم موسى. ما معنى حج ادم موسى؟ غلبه. يعني ادم اتصل على موسى في هذه المناظرة. قال موسى ان انت ادم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه واسجد لك ملائكته واسكنك في جنته. ثم اهبط الناس بخطيئتك للارض. يعني انت السبب ان اخرجتنا من
11:27بمعصيتك. واضح طيب هل الان موسى يلوم ادم على المعصية ام يلمه على الاهباط كيف يلوم على المعصية والله تاب على ادم؟ ازا قدر الله قال فتلقى ادم من رب كلمات فتاب عليهن هو التواب الرحيم
11:47ثم التماه وهدى. طيب فهو يلم على مدى الاهباط. الاحباط هذا قدر مصيبة المصائب ليس معايب. هذا هو الجواب عن الحديث قبل ان نكمله. فقال ادم انت موسى الذي اصطفاك الله والمسالات وبكلامه. واعطاك الالواح فيها تبيان كل
12:03في شيء وقربك نجيا. فبكم وجدت الله كتب التوراة قبل ان اغلق المعصية؟ لا هو يلم على نتيجة المعصية. كان هناك معصية وهناك مصيبة. المعصية هي الاكل من والمصيبة هي الاهباط
12:26كل مصيبة تصيب الانسان هي في الحقيقة بمعصية. وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم؟ فلو قلت ان له على المصيبة ولهم على المعصية فكل مصيبة تصيب الانسانية بمعصية. صح؟ فاي مصيبة تصيبك هي بمعصيتك. قد لا تعلم ما هي هذه المعصية؟ ضربتك السيارة وانت ماشي. ضاع منك
12:46مرض ولدك كنا في مصائب. لك ان تحتج عليها بالقدر لانها ليست باختيارك نعم فادم عليه السلام نزل من الجنة هذه مصيبة. لكن هذه المصيبة لها سبب. ما هو السبب؟ الذنب. فموسى عليه السلام نبي من اولي العزم من الرسل. لا يمكن
13:01ان يلوم ان يلوم ادم على ذنب قد تاب الله عليه منه. ولو فهم ادم ان موسى يلومه على الذنب لرد عليه رد صريح. لقال له قد تاب الله عليه. والانسان
13:12بعد التوبة يعود في منزله اعظم مما كان قبل التوبة. منزلته بعد التوبة اعظم لانه من محي ذنبه وبقي دعاءه. وبقي من طاعة التوبة. يعني محي ذنب وبقيت طاعة التوبة. نعم فقال موسى باربعين عاما
13:28قال ادم فهل وجدت فيها وعصى ادم ربه فغوى؟ قال نعم. قال افتلوموني على ان عملت عملا كتبه الله علي ان عمله قبل ان يخلقني باربعين سنة قال رسول الله فحج ادم موسى. ليس في الحديث حجة للذين يحتجون بالقدر على القبائح والمعايب. فادم عليه السلام يحتج بالقضاء والقدر على الذنب. وموسى لم
13:48اباه على ذنب تاب منه. موسى لم يلم ادم على ذنب تاب منه. وتاب الله عليه منه واجتباه وهداه. وانما وقع اللوم من موسى على المصيبة التي اخرجت ادم واولاده من الجنة. فاحتج ادم بالقدر على المصيبة لا على الخطيئة. فان القدر
14:08يحتج به عند المصائب لا عند المعايب وعلى العبد ان يستسلم للقدر اذا اصابته مصيبة. الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اما المذنبون فليس لهم الاحتجاج بالقدر بل الواجب عليهم ان يتوبوا ويستغفروا فاصبر الا وعد الله حق واستغفر لذنبك. فارشد الى الصبر في المصائب
14:30والاستغفار من الذنوب والمعايب والله ذم ابليس لا الاعتراف بالمقدر في قوله ربي بما اغويتني. وانما على احتجاجي بالقدر. يعني ابليس عندما قال ربي بما اغويتني كان جبريا يقول يا رب انت الذي اغويتني. انت الذي اضللتني. فالله لامه لا على اعترافه بالقدر انما لامه على ماذا؟ هو صحيح الله واغواه. ولكن لامه على الاحتجاج به لانه
14:55يحتج بالقدر. لان اغواء الله للضاد اضلال الله للضال كان بسبب من الضال. هم فلما زاغوا ها ازاغ الله قلوبهم فاضلاله كان مسبوقا بضلال منه. لما زاغوا ازاغ الله قلوبهم. نعم. واجاب ابن القيم عن الاشكال الذي وقع في حديث احتجاج ادم بالقتل
15:15بجواب اخر. هناك جواب اخر. قال ابن القيم في الشيء العليم قال الاحتجاج بالقدر على الذنب ينفع في موضع ويضر في موضع. يعني ابن القيم يرى ان هذا احتجاج بماذا بالقدر على الذنب؟ كيف هذا؟ قال فينفع اذا احتج به بعد وقوعه والتوبة منه وترك معاودته كما فعل ادم. اذا
15:35كل هذا خصوصية بادم. يعني ابن القيم في شفاء العليل قبل ان نقرأ كلامه يقول لا بأس سنقول ادم احتج بالقدر على الذنب. لماذا؟ لانه ان الله تاب عليه لكن غير ادم فيكون هذا حديث خصوصية لادم. لكن غير ادم هل علم انه لو تاب قبلت توبته؟ يعني قد يفعل الذنب الانسان ويتوب. لكن لا تستطيع ان تقطع
15:57ان توبتك قد قبلت. فطالما انك على خوف من عدم القبول فليس لك ان تحتج بالقدر. فهمت؟ هذا الجواب اسهل انت ما دا الجواب؟ نعم. طيب نقرأه؟ قال فيرفع اذا احتج به اي بالقدر بعد وقوعه والتوبة منه وترك معاونته كما فعل ادم. فيكون في ذكر القدر اذ ذاك من التوحيد ومعرفة
16:20باسماء الرب وصفاته وذكرها ما ينتفع به الذاكر والسامع لانه لا يدفع بالقدر امرا ولا نهيا. هو ليقتل به شريعته بل يخبر من حق المحض على وجه التوحيد والبراءة من الحول والقوة. لانه يخبر ان الله قدر عليه هذا. ولا يحتج بالقدر لانه يعلم انه تاب الله عليه وله لن يعود
16:40الى هذا الباب مرة اخرى. لان من شروط التوبة العزم على عدم العودة يوضح ان ادم قال لموسى اتلوموني على ان عملت عملا كان مكتوبا علي قبل ان اخلق؟ فاذا اذنب الرجل ذنبا ثم تاب منه توبة وزاد امره حتى كأن
16:55يكن فانبه مؤنب عليه ولامه. حسن منه ان يحتج بالقدر بعد ذلك ويقول هذا امر كان قد قدر علي قبل ان اخلق فانه لم يذنب يدفع بالقدر حقا ولا ذكره حجة له على باطل ولا محظور في الاحتجاج به. مثال هذا مثال هذا لهذا الكلام يعني شخص كان كافرا
17:15قتل النفس وشرب الخمر وزنا. ثم اسلم وحسن اسلامه. فيأتي شخص اسلم واصبح من الدعاء. يأتي شخص يقول له عندما يدعو شخص مثلا يقول له انت كنت الان تدعونا الى الاسلام وانت كنت تزني وتقتل وكذا. لهذا الداعي ان يحتج بالقدر
17:30لماذا؟ لاني اتابع وحسن حاله لا يدري هل كان نعم اسلام يجب ما قبله هذا كما ان ذلك انا ذكرت مثال ما هو؟ الاسلام. الذي في اسلم يقطع ان الله غفر له. لماذا انا ذكرت الاسلام؟ حتى لا تعترض هذا الاعتراض. ها يعني اذا اسلم
17:48يجذب كل من اسلم يجزب ان الله غفر له. لانه لم يجزم بايده فهو ليس مسلم اصلا. لو لم يجزم بالمغفرة فهو ليس بمسلم اصلا اما غيره ممن عصى لا يحتج بالقدر لان هو على وجه لا يعرف هل غفر الله له امره
18:04طيب على كل حال. واما الموضع الذي يضر الاحتجاج به ففي حال المستقبل بان يرتكب فعلا محرما. او يترك واجبا فيلوم عليه فيحتجب القدر على اقامته عليه. يحتجب القدر وما زال مقيما على هذا الذنب لم يتب منه. واصراره فيبطل به حقا ويرتكب به
18:24باطلا كما احتج به المصرون على شركهم وعبادتهم غير الله. وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا. احتجوا بالقدر على الشرك الذي هم مستمرون في بفعله خلاصة كلام ابن القيم خلاصة الجوابين ملخص الجوابين. الجواب الاول جواب شيخ الاسلام وهذا الجواب المشهور ذكره صاحب الطحاوية وغيره. ان ابن ابي العز يعني في شرح الطحاوية ان
18:45ادم لم يحتج بالقدر على الذنب. انما احتج بالقدر على المصيبة. وموسى لم يلم ادم على الذنب انما لام على المصيبة وهي الاخراج. الجواب الثاني جواب ابن القيم انه يجوز الاحتجاج بالقدر على المعاصي. بشرط ان يكون الانسان قد تاب من هذه المعصية. وحسنت توبته. في هذه الحالة له ان يحتج بالقدر على
19:05ما مضى اذا كان قد ترك هذه المعصية ولا ولم يعاودها بعد ذلك هل الرضا بالمقدور واجب هل الرضا بالمقدور واجب؟ اذا كانت المعاصي بقضاء الله فكيف لنا ان نكره قضاءه ونبغضه؟ هذا مضى معنا. نعم
19:23الجواب الاول لم يحتج بمعني صريح اتلوموني على من عملت عملا نعم ولكن في اول الحديث ماذا؟ انه قال انت ابانا اخرجتنا وذريتك من الجنة اخرجتنا اول ما ذكره موسى هو الاخراج
19:44هو الاخراج. فادم نعم ذكر القدر على المعصية. وذكر القدر على الاخراج. لان المعصية كانت سببا في الاخراج. كانت سببا في الاخراج الاخلاص. فلا يقال ان موسى لا مآتة على المعصية. انما نام وماذا لام على الاهباط؟ لامه على الاخراج. فذكر ادم الامرين معا. ذكر ادم المعصية وذكر الاخراج
20:04يعني ذكر القدر في ماذا؟ في الكلام عن الامرين. جاء ابن القيم يسلم من المعارضة. اللي هو ابن القيم يسلم من المعارضة التي قد يعترض بها البعض ويقولون ان الحديث يتكلم عن المعصية
20:14وادب ذكر المعصية ابن القيم يسلم. لكن جابر الشيخ الاسلام ايضا صحيح. جواب شيخ الاسلام ايضا صحيح لان لا يمكن لادم لا يمكن لادم ان يعني يهتدي بالقدر ويترك نص اظهر لو كان موسى يلومه على المعصية لكان ادم يحتج بقوله تعالى فتلقى ادم من ربه كلمات فتاب عليه يقول الله تاب عليه
20:34خلاص محي الذنب. كيف تلوموني على ذنب قد محي؟ لكنه لم يذكر هذا واحتج بماذا بالقدر. فالاقرب انه كان يحتج بماذا بالقدر على المصيبة وليس على هل الرضا بالمقدور واجب؟ اذا كانت المعاصي بقضاء الله فكيف لنا ان نكره قضاءه ونبغضه؟ والجواب انه لا يوجد في كتاب الله ولا في سنة رسوله اية ولا حديث
20:56يأمر العباد بان يرضوا بكل مقدر من افعال العباد حسنها وسيئها. ولكن الواجب على الناس ان يرضوا بما امر الله به. فليس لاحد من ان يسخط ما امر الله به قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحاكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ابن القيم في مدارس
21:16قال في هذه الاية فيها ثلاث مراتب حتى يحكموك مرتبة الاسلام. ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت مرتبة الايمان ويسلموا تسليم مرتبة الاحسان. كان بعض الناس قد يظن انه لابد ان توجد هذه المراتب الثلاث حتى يثبت الاسلام. لأ قد يحكم ويكون في صدري ماذا ضيق. هذا لا يخرجه من كون مسلم
21:40وقد يحكم ولا يكون في صدره ضيق ولكن لا يسلم التسليم التام. وهذا ناقص الاحسان. وينبغي للعبد ان يرضى بما يقدره الله عليها من المصائب التي ليست ذنوبا. مثل ان يبتليه بفقر او مرض او ذل واذى واذى الخلق له. فان الصبر على المصائب واجب. وما الرضا بها فهو مشروع مستحب. لكن اهل
22:00وواجب المستحب على قولين لاصحاب احمد وغيرهم اصحهم انهم يستحب ليس بواجب الوجه السادس الزعم بان تكليف العباد غير ما فعلوا هو من باب التكليف بما لا يطاق. ماذا يقصد بهذا؟ يعني الكافر فعل
22:16فعل الكفر. والله كلفه الايمان. فالله كلفه غير ما فعل. فهل هذا تكليف بما لا يطاق؟ الجواب لا. زعم من ذهب هذا المذهب الى فاعلي المعاصي والذنوب لا يستطيعون غير ما فعلوا. الجابرية يقولون هذا وتكليفهم بخلاف ما فعلوا تكليفهم بما لا يطاق وتكليف ما لا يطاق. جاءت الشريعة بنفيه في قوله تعالى
22:36الا يكلف الله نفسا الا وسعها. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكره وكانوا لا يستطيعون سمعه. احتجوا بقوله تعالى الذين كانت اعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعه. ما وجد دلالة من الاية للجبرية. كيف يستدل الجبرية بهذه الاية؟ هم. ليست وسمعة
22:56كيف الدنيا عندهم يعني؟ موجة دلالة ان الله قال عن الكفار انهم كانوا لا يستطيعون سبعة. لا يسمعون طيب ما الجواب طيب قبل ان نقرأ الجواب؟ ما الجواب؟ هم. لا يستطيعون سمعه ليس المقصود بالاستطاعة هنا نفي الاستطاعة التي هي سلامة الالات. انما الاستطاعة استطاعت
23:16عند اهل السنة. استطاعة هي سلامة الالات معنى سلامة الالة سلامة الحواس. سلامة الحواس ان يكون سميعا بصيرا عاقلا. هذا هو مناطق فالمجنون ليس مكلفا. الاصم الذي لم يسمع الرسول ليس مكلفا
23:31نعم فاذا طالما انه عنده سلامة الايات وهو مكلف. اذا ما الاستطاعة التي التي ينفيها الله هنا؟ التي التوفيق والاله. الله نفع لهذه الاستطاعة لان ان استطاع فضل من الله
23:43واطلب من الله الله لم يوفقه الى الايمان سلمه الفضل وسلب الفضل ليس ظلما. يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع. نفس المعنى وما كانوا يبصرون. وجعلنا من بين ايديهم
23:57يعني سدد لا يبصرون الايمان. كل هذا يدل على ماذا لا فيه التوفيق والهداية. قالوا هذه الايات مصرحة بانهم لم يكونوا يستطيعون الفعل. وهؤلاء ضربوا كتاب الله بعضه ببعض. وزعموا انه متناقض وحاشاه ان يكون كذلك. والجواب عن
24:14ما شغبوا به اعترضوا به يعني ان الاستطاعة المنفية في الايات التي احتجوا بها ليست هي الاستطاعة المشروطة في الامر والنهي. فان تلك اذا انتفت انتفى الامر والنهي. تلك تعود الى ماذا
24:30المنفية او المشروطة؟ مشروطة يا استاز. مشروطة. تركيا تعود الى الاستطاعة المشروطة. الاستطاعة المشروطة اذا انتفت التي هي العقل يعني انتفى الامر والوعد والوعيد والحمد والذنب والثواب والعقاب يصبح غير مكلف. ومعلوم ان العبادة في هذه الحال مأمورون منهيون موعودون متوعدون فعلم بان المنفية
24:54ليست هي المشروطة في الامر والله. الاستطاعة المنفية هي استطاعة التوفيق والالهام. ليست هي دي استطاعة المشروطة التي هي ماذا؟ نسميها سلامة الالات سلامة الحواس. فالاستطاعة المنفية في الايات التي احتجوا بها ليست بسبب استحالة الفعل او عجزهم عنه. والنبي بسبب تركهم له والاشتغال بضده
25:14يعني الان الطفل الذي ولله المثل الاعلى. الطفل الذي ترك المذاكرة واشتغل باللعب واشتغل باللعب يلعب على الهاتف تقول له انت لا تستطيع ان تذاكر هكذا. هل معنى ذلك تستطيع ان ان ليس عندك القدرة على المذاكرة
25:33انما ليس كأنك لانك اشتغلت بضد المذاكرة هو اللعب. فهمت؟ كذلك لا يستطيعون سبعة لماذا؟ لانهم اشتغلوا بالكفر. فلو تركوا الكفر لاستطاعوا الايمان. نعم الكافر كلفه الله الايمان في حال كفره لانه غير عاجز عنه ولا مستحيل فعله. هو كالذي لا يقدر على العلم اشتغاله بالمعيشة. شخص بيشتغل بطلب الرزق
25:54بالمعيشة لا يقدر على طلب العلم. تقول له لن تستطيع ان تطلب العلم وانت تعمل ليس معنى ذلك ان استطاعة منفية. بل عندك استطاعة للطالب لكنك مشتغل بضدها. مشتغل بضدها هو طلب المعيشة. اما الاستطاعة التي هي مناطق التكليف التي هي سلامة
26:10في المذكورة في مثل قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن قبل ان يتماسى فمن لم يستطع فاطعامه ستين
26:20ومثل قوله صلي قائما فلم تستطع. فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب. هل الاستطاعة تسمى ماذا؟ مرة اخرى او القدرة ومعلوم ان الله لا يكلف ما لا يطاق لوجود ضده من العجز
26:37هل يكلف المقعد بان يصلي قائما؟ شخص مشلول كيف يكلفه ان يصلي قائما؟ ولا يكلف المريض بالصيام ولا يكلف الاعمى بالجهاد والقتال بخروج ذلك عن المقدور وقد اتفق اهل العلم ان العبد اذا عجز عن بعض الواجبات سقط عنه ما عجز عنه. فمن قطعت منه رجله سقط عنه غسلها
26:58ومن لم يستطع اغتسال الجنابة يوم القيامة والركوع ونحو ذلك سقط عنه ما عجز عنه. وبذلك يظهر لك ان عدم الاستطاعة المذكورة في الايات التي احتج هذا الفريق غير مشروطة في شيء من الامر والنهي والتكليف باتفاق المسلمين. والاستطاعة الشرعية التي هي مناط التكليف او الامر
27:18في الايات التي سقناها هي التي لم يكلف الله احدا شيئا بدونها. الاستطاعة التي كلف الله الناس بها هي القدرة كما ذكرنا وسلامة الالات اما الاستطاعة المنفية معناها نفي التوفيق والالهام. لماذا لم يوفقهم الله
27:33لماذا؟ لانها مشتغلة بضد. بضد الايمان. اشتغلوا بالكفر او المعصية. فسلبهم الله التوفيق للايمان والهداية يلزم من قولهم التسوية بين المختلفين. لقد ادى هذا المذهب باصحابه والقائلين به مذهب الجبر يعني الى التسوية بين الاخيار والفجار
27:52ما فرقنا بين المؤمن والكافر كلاهما مجبور. والابرار والاشرار واهل الجنة واهل النار. وقد فرق بينهم العليم الخبير ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار. ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم
28:12افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون؟ ماذا هو اهل السنة والجماعة في القدر؟ بينا لك مذاهب الذين ظلوا في القدر واحب هنا ان اذكر مذهب اهل السنة في هذا الباب
28:28وقد دون مذهبهم كثير من اهل العلم وانا اسوق هنا ما دونه ثلاثة من اعلامهم. شيخ الاسلام يلخص مذهبهم. يقول شيخ الاسلام رحمه الله اجزل له المثوبة. مذهب اهل السنة والجماعة في هذا الباب. باب القدر ما دل عليه الكتاب والسنة. وكان عليه السابقون الاولون من المهاجرين والانصار. والذين اتبعوهم باحسان. هو ان الله
28:48خالق كل شيء ومليكه. وقد دخل في ذلك جميع الاعيان القائمة بانفسها وصفاتها القائمة بها. من افعال العباد افعال العباد. دخل في خلق الله جميع الاعيان. الاعياد جماعين القائمة بانفسها. كالانسان كالحيوان كالجماد. وكذلك الصفات
29:08القائمة بها. لان الصفة لا تقوم الا بعين. الصفة لا تقوم وحدها. لا تقوم الا بعين. من افعال العباد وغير افعال العباد. وانه سبحانه وما شاء كان ومن لم يشأ
29:18لم يكن فلا يكون شيء الا بمشيئته وقدرته. لا يمتنع عليه شيء شاءه. بل هو القادر على كل شيء ولا يشاء شيئا الا وهو قادر عليه كل شيء يشاء معنى ذلك انه ماذا؟ انه قادر عليه. وانه سبحانه يعلم ما كان وما يكون. وما لم يكن لو كان كيف يكون. من يأتي به بدليل من القرآن على العبارة
29:38الاخيرة وما لم يكن لو كان كيف يكون؟ ولو ردود. ولو ردوا العادل لما له لو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم ولو اسمعهم لتولوا وهم معرضون. وقد دخل في ذلك افعال
29:48وغيرها افعال العباد وغيرها وقد قدر الله مقادير الخلائق قبل ان يخلقهم. قدر اجالهم وارزاقهم واعمالهم وكتب ذلك. وكتب ما يصيرون اليه من سعادة وشقاوة. فهم يؤمنون بخلقه لكل شيء
30:05وقدرته على كل شيء. ومشيئته لكل ما كان وعلمه بالاشياء قبل ان تكون. وتقديره لها وكتابته اياها قبل ان سلف الامة وائمتهم متفقون على ان العباد مأمورون بما امرهم الله به. منهيون بما نهاهم الله عنه منهين عما نهاهم الله عنه. متفق
30:25على الايمان بوعده ووعيده الذي نطق به الكتاب والسنة. متفقون على انه لا حجة لاحد على الله في وادي من تركه ولا محرم فعله. بل لله الحجة البالغة على عباده. مما اتفق عليه سلف الامة وائمتها مع ايمانه بالقضاء
30:45قدري وان الله خالق كل شيء. وانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وان الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء. وان العباد لهم مشيئة وقدرة يفعلون بقدرته
30:55ومشيئته ما قدرهم الله عليه مع قولهم ان العباد لا يشاؤون الا ان يشاء الله اما الاجر فقال رحمه الله مذهبنا في القدر ان نقول ان الله عز وجل خلق الجنة وخلق النار ولكل واحدة منهما اهل واقسم بعزته انه
31:12جهنم من الجنة والناس اجمعين. ثم خلق ادم عليه السلام واستخرج من ظهره كل ذرية هو خالقها الى يوم القيامة. ثم له فريقين فريق في الجنة وفريق في السعير خلق ابليس وابراه بالسجود. لادم عليه السلام. وقد علم انه لا يسجد للمقدور
31:37يعني علم انه لن يسد لما قدره الله عليه. ها؟ الذي قد جرى عليه من الشقوة التي سبقت في العلم من الله عز وجل. لا معارضة لله الكريم في حكمه. لا احد يعارض الله فيه حكمه يفعل في خلقه ما يريد. عدلا من ربنا قضاؤه وقدره
31:57يعني ليس فقط يفعل ما يريد. لذلك في الحديث عدل في ماض في عدل في قضاؤك ماض في حكمك. ماض في حكمك. عدل في قضائك نذكر هذا مع هذا. لان مضي الحكم قد يفهم منه انه فيه قهر وظلم. لا الله عز وجل قضى على ابليس بالكفر عدلا منه
32:17انه يعلم انه ليوم. نعم. وخلق ادم وحواء عليهما السلام للارض خلقهما لم يخلقهما للجنة. اسكنهما الجنة وامرهما ان يكونا من فرغم الباشئة ونهاهما عن شجرة واحدة الا يقربا. وقد جرى مقدوره انهم سيعصيانه باكلهما من الشجر. يعلم انه سيعصي
32:37فهو تبارك وتعالى في الظاهر ينهاهما. وفي الباطن من علمه قد قدر عليهما انهما يأكلان منها. لا يسأل عما يفعل مرة اخرى هو تبارك وتعالى في الظاهر ينهاهما. لا تأكلا من الشجرة. ويعلم انهما سيأكلان
32:56لكن هل اجبرهما على الاكل؟ لأ وخلق لهم قدرة وارادة وهم الذين اختاروا الاكل وفي الباطن من علمه قد قدر عليهما انهما ياكلون. القبضة ليس معناها اجبر ولا جبل. كما قلنا قبل ذلك قول احمد انما يجبر الناقص. والله عز وجل منزه
33:11ان يجبر عباده على شيء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. لا يسأل لماذا اضل هذا؟ ولماذا هدى هذا؟ لم يكن لهما بد من اكلهما سببا للمعصية. وسببا لخروجهما من الجنة
33:24اذ كان للارض خلقا. وانه سيغفر لهما بعد المعصية. كل ذلك سابق في علمه. لا يجوز ان يكون شيء يحدث في جميع خلقه الا الا وقد جرى مقدوره به واحاط به علما قبل كونه انه سيكون. خلق الخلق كما شاء لما شاء
33:44فجعلهم شقيا وسعيدا قبل ان يخرجهم من الدنيا. وهم في بطون امهاتهم كتب اجاله. كتب ارزاقهم. كتب اعمالهم ثم اخرجهم الى الدنيا. وكل انسان يسعى يمضي وييسر فيما كتب له عليه
34:01ثم بعث رسله وانزل عليهم وحيه وامرهم بالبلاغ بخلقه فبلغوا رسالات ربهم. ونصحوا قومه فمن جرى في بمقدور الله عز وجل ان يؤمن امن ومن جرى في مقدوره ان يكفر كفر. قال الله عز وجل هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن. والله بما تعملون بصير
34:26احب من اراد من عباده فشرح صدره للايمان والاسلام ومقت اخرين فختم على قلوبهم. وعلى سمعهم وعلى فلن يهتدوا ابدا. يضل من يشاء ويهدي من يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. الخلق كلهم له يفعل في خلقه ما يريد. غير
34:46ظالم اللون جل ذكره ان ينسب ربنا الى الظلم. انما يظلم من يأخذ ما ليس له بملك. واما ربنا عز وجل فله ما في السماوات وما في الارض وما بينهما
34:59تحت الثرى ليس معنى هذا ان الاجر يعرف الظلم بانه التصرف في ملك الغير. بل الظلم لاهل السنة ماذا ووضع الشيء في غير موضعه. وتقدست اسماؤه احب الطاعة من عباده وامر بها فجرت بمن اطاعه بتوفيقه له. جرت الطاعة جرت
35:17اي وقعت ممن اطاعه بتوفيقه له. ونهى عن المعاصي واراد كونها اراد كونها كونا ليس شرعا. من غير محبته منه له وللامر بها لم يأمر بها شرعا انما قضاها كونا. تعالى الله عز وجل ان يأمر بالفحشاء ويحبها. وجل ربنا وعز ان يجري في ملكه ما لم يرد ان يجري
35:37هذا رد على من جل عز وجل ان يجري في ملكه ما لم يرد ان يجري. رد على من انا المعتزلة الذين يقولون ارادة العبد الكافر غلبت ارادة الله. فكان في ملك الله ما لم يرد. او
35:54شيء لم يحط به علمه قبل كونه. هذا ايضا رد على نفاة العلم القديم من المعتزلة. قد علم ما الخلق عاملون قبل ان يخلقهم وبعد ان يخلقهم قبل ان يعملوا
36:04قضاء وقدرا. قد جرى القلم بامره عز وجل في اللوح المحفوظ بما يكون. من بر او فجور. يثني على من عمل بطاعته من عبيدي ويضيف العمل الى العباد ويعدون عليه الجزاء العظيم. ولولا توفيقه لهم ما عملوا ما استوجبوا به منه الجزاء. هذا رد على الجبرية. يثني على من عمل
36:28يمدحه. مع ان العبد هو الذي فعل بخلق الله له بخلق الله لارادته وقدرته. يضيف العمل الى العباد. العباد هم الفاعلون حقيقة اذا هم ليسوا مجبورين كما يقول الجبرية. يعدهم علي اي على العمل الجزاء العظيم. ولولا توفيقه لهم بهذا العمل ما دخلوا الجنة اصلا. ما استوجبوا به منه الجزاء ذلك فضل
36:48يؤتيه من يشاء. اذا العمل هذا فضل. الهداية الهداية والتوفيق فضل. فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. ذم قوما عملوا بمعصيته وتوعدهم على العمل بها واضاف العمل اليهم. هم
37:03دون حقيقة ليسوا مجبورين بما عملوا وذلك بمقدور جر عليهم يضل من يشاء ويهدي من يشاء. قال محمد بن الحسين هذا الاجر. رحمه الله هذا الطحاوي قال خلق الخلق بعلمه وقدر لهم اقدارا وضرب لهم اجالا ولم يخفى عليه شيء قبل ان يخلقهم وعلم ما هم عاملون قبل ان يخلقهم. وامرهم بطاعة
37:24ونهاهم عن معصيته. كل شيء يجري بتقديري ومشيئتي. مشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد الا ما شاء له الا ما شاء الله له. فما شاء الله كان وما لم يشأ لم
37:34يكن يهدي من يشاء ويعصم ويعافي فضلا. الهداية فضل من الله. يضل من يشاء ويخذل. الاضلال هو ماذا ما هو الاضلال ويبتلي عدلا وكلهم متقلبون في مشيئته بين فضله وعدله
37:53هو متعالم عن الاضغاد والانداد. لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه ولا غالب لامره. امنا بذلك كله وايقنا ان كلا من عنده وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة. وعدد من يدخل النار. جملة واحدة فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينطق
38:13لماذا قال جملة واحدة حتى يرد على القدرين وفاة العلم القديم الذين يعلمون لا الذين يقول ان الله لا يعلم الا بعد الوقوع. يعني هو يعدهم شيئا يكفر هذا فيقول الان مات كافر
38:28واحد اخر ياكل حتى ينتهوا فيكون عليه باب خلاص. لأ جملة واحدة عليه ما هو في الازل. جملة واحدة. ها علم قديم سبحانه وتعالى فلا يزال في ذلك العدد ولا ينقص ولا ينقص منه. وكذلك افعاله فيما علم منهم ان يفعلوه. وكل ميسر لما خلق له. والاعمال
38:48اخواتي والسعيد من سعد بقضاء الله والشقي من شقي بقضاء الله. اصل القدر سر الله تعالى في خلقه. لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي المرسل والتعمق في ذلك التعمق في القدر فيما لا تطيقه العقول. ذريعة الخذلان. طريق الى الضلال. وسلم الحرمان. صلب الحرمان من
39:10بداية طريق الحرمان ودرجة الطغيان. هذا طغيان مجاوزة للحد. ان العقل لا يطيق ان يتعمق في القدر. فانحدر الحذر الحذر كله الحذر من ذلك اي من من التعمق في القدر نظرك وفكرا ووسوسته
39:26النظر والفكر المتقاربان والوسوسة يعني ياتيه الشيطان يقول لماذا قدر الله على فلان الضلال ولماذا قدر الله على فلان الهداية؟ لا يسأل عما يفعل. فان الله تعالى طوى علم القدر عن الامه. الخلق يعني
39:39ونهاهم عن مراده عن طلبه. كما قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. فمن سأل لما فعل وقد رد حكم الكتاب. الله قال لا يسأل عما يفعل ولله المثل الاعلى. انت لا تسأل الطبيب عما يفعل. لو عافاك الطبيب دواء انت لا تعرفه
39:55تركيب هذا الدواء لا تظل تسأل الطبيب قبل ماذا اعطيتني هذا الدواء؟ لماذا ليس دواء اخر؟ لماذا اخذه ثلاث مرات؟ تسلم للطبيب لماذا؟ لكمال علمه وعلمك وانت لا تفهم لماذا يأمر بهذا لا ولو شرح لك لن تفهم اصلا. فكيف ترضى بهذا من البشر ولا ترضاها من رب البشر؟ نعم. فمن سأل لما فعل
40:16فقد رد حكم الكتاب. ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين. فهذا جملة ما يحتاج اليه من هو منور قلبه من اولياء الله تعالى. وهي درجة الراسخين العلم لان العلم علمان علم في الخلق موجود. وعلم في الخلق مفقود
40:32فانكار العلم الموجود كفر. وادعاء العلم المفقود كفر ولا يثبت الايمان الا بقبول العلم الموجود. وترك العلم المفقود. ماذا يقصد بالموجود والمفقود يصل بالمفقود ما قدره الله عز وجل وغاب عن العباد
40:48يقصد بالعلم الموجود الامر والنهي الذي ينكر الشرائع والعلم الموجود يكفر. انكار الشرائع ونؤمن باللوح والقلم وبجميع ما فيه قد قدر. فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى في انه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدر
41:05عليه لم يقدروا على تغييره. ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه. جف القلم بما هو كائن الى يوم القيامة القيامة وما اخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما اصابه لم يكن ليخطئه. وعلى العبد ان يعلم ان الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه فقدر ذلك تقديرا
41:25كان محتمل مبرما. مبرمما يعني تاما منتهيا. ليس فيه ناقص ولا معقد ولا مزيل ولا مغير ولا ناقص ولا زائد من خلقي في سماواته وارضه ليس فيه ناقض ناقض يعني مبطئ. ولا معقب عقب عليه يعني استدرك عليه. اضاف اليه
41:45مزيل من ازالة لا يستطيع احد ان يمحو لا قدره الله. ولا مغير او يغيره ولا ناقص او ينقصه ولا زائد او يزيده من خلقه في سماواته وارضه وذلك من عقد الايمان او من عقد الايمان من الاعتقاد يعني ووصول المعرفة والاعتراف بتوحيد الله وربوبيته كما قال تعالى في كتابه وخلق
42:05فكل شيء فقدره تقديرا وقال وكان امر الله قدرا مقدورا فويل لمن صار في القدر لله خصيما اي مجادلا واحضر للنظر فيه قلبا سقيما احضر قلبا سقيما مريضا للنظر في القدر لقد التمس بوهمه في فحص الغيب سرا كتيما. وعاد بما قال فيه افاك اثيما التمس بوهمه ان يظل
42:28في فحص الغيب سرا كتيما. سرا كتيما هي سرا غائبا. يعني يريد ان ان بظنه ووهمه يريد ان يصل الى سر القدر في الغير وعاد اي رجع بما قال فيه اي في القدر افاك اثيما. كاذبا. كثير الاثم
42:46شيخ غازي سلم طريق الحرمان طريق الحرمان من الايمان. يعني وسيلة السلم الوسيلة والطريقة. شيخنا علم الموجود العلم الموجود يعني الشرائع الذي يلقي العلم موجود الشرائع يكفر. والذي يطلب العلم المفقود يضل. اسباب الضلال في القدر
43:06قال والسبب في ضلال كل من القدرية النفاة والقدرية المجبرة القدرية الوفاء الذين يدفون خلق الله لافعال العباد. القضايا المجبرة الذين يقولون ان الله جبر العباد على افعالهم. في هذا الباب ان كل واحد من الفريقين رأى جزء
43:23من الحقيقة وعلي عن جزء منها. فكان مثله مثل الاعور. الاعور الذي عنده عين واحدة. الذي يرى احد جانبي الشيء ولا يرى الجانب الاخر القضية اللي فاتوا الذين نفوا القدر قالوا ان الله لا يريد الكفر والذنوب والمعاصي. ولا يحبوها ولا يرضاها
43:40فكيف نقول انه خلق افعال العباد؟ وفيها الكفر والذنوب والمعاصي. والقضية المجبرة امنوا بان الله خالق كل شيء. وزعموا ان كل شيء خلقه واوجده فقد احبه ورضيه. قال طالما انه خلق الكفر اذا هو يحب الكفر. واهل السنة ابصروا الحقيقة كلها فامنوا بالحق الذي
44:00عند كل واحد من الفريقين ونفوا الباطل الذي تلبس به كل واحد من الفريقين. فهم يقولون ان الله وان كان كان يريد المعاصي قدره يريدها كونا يشاء ويعني فهو لا يحبها ولا يرضاها ولا يأمر بها بل يبغضها وينهى عنها وهذا قول السلف قاطبة
44:20جميعا فيقولون ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولهذا اتفق الفقهاء على ان الحالف لو قال والله لافعلن كذا ان شاء الله لم يحدث اذا لم يفعله وان كان واجبا او مستحبا. يعني لو قال ساسافر والله لاسافرنا ان شاء الله. فلم يسافر لا يحلف. لان علمنا عندما لم يسافر
44:40هو شاهد ان مشيئة الله الشاملة لكل شيء. ولو قال ان احب الله حلف ان كان واجبا او مستحبا. ما معنى هذا؟ يعني لو قال ان احب والله ان احب الله ان يصلي ساصلي. ثم لم يصلي يحنث. لان الواجب يحبه الله. والمستحب يحبه الله. فهمت هذا
45:00والمحققون من اهل السنة يقولون الارادة في كتاب الله نوعان. ارادة قدرية خلقية وارادة دينية شرعية. الاولى هي هي المشيئة فالارادة الشرعية هي المتضمنة المحبة والرضا والكونية والمشيئة الشاملة لجميع الموجودات. فالارادة الشرعية كقوله تعالى
45:20يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. يريد هذا شرعا. لكن واقعا وكونا قد يقع العسر في الشريعة في الكون وقوله تعالى ما يريد الله ليجعل عليكم بالحرج ولكن يريد لي طاهركم وليتم نعمته عليكم. يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم
45:40هناك ناس لم يعتنوا. فهذه ارادة شرعية. هنا يعني ارادة ارادة شرعية. ويتوب عليكم والله عليم حكيم. والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا بين فضيلة. يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا. انما يريد الله ليذهب عنكم الرجاء اهل البيت ويطهركم تطهيرا. فهذا النوع من الارادة لا
46:00لا تستلزم وقوع المراد. ليس شرطا ان يقع ما اراده الله لدى ارادة بعد المحبة. الا اذا تعلق به النوع الثاني من الارادة. وهذه الارادة النوع الثاني الذي هو ماذا؟ الارادة الكونية. وهذه الارادة تدل دلالة واضحة
46:16حتى لو على انه لا يحب الذنوب والمعاصي والضلال والكفر ولا يأمر بها ولا يرضاها. وان كان شاءها خلقا وايجادا. وانه يحب ما يتعلق بالامور في نيتي ويرضاها ويثيب عليها اصحابها. ويدخلهم الجنة وينصرهم في الحياة الدنيا وفي الاخرة وينصر بها العباد من اولياء المتقين. وحزبه المفلحين وعباده
46:36الصالحين. وهذه الارادة تتناول جميع الطاعات حدثت او لم تحدث. كل الطاعات تدخل في الارادة الكونية. في الارادة الشرعية عفوا. حدثت تحدث حدثت من العبد ولم تحدث. اما النوع الثاني من الارادة وهي الارادة الكونية القدرية هي الارادة الشاملة لجميع الموجودات التي يقال
46:56يا ما شاء الله وكانوا من لم يشأ لم يكن. وهذه الارادة مثل قوله تعالى. الان سيأتي بالايات التي تدل على الارادة الكونية. نقول لا اختيار للعبد فيه في الارادة الكونية؟ نعم. لا
47:10فبيرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا. من يرد ان يضله. لابد ان تكون هذه ارادة كونية ان الله لا يريد الضلال ارادة شرعية لا يحبه. ولا ينفعكم نصحي ان اردت ان انصح لكم ان كان الله يريد ان يغويكم. يريد ان يضلكم. ولو شاء
47:30اللهم قوتنا الذين من لو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد. الله اراد ان يقتتلوا بعده لا يريد القتال شرعا لكنه اراده كونه هنا دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. هنا ما شاء الله اي مشيئة الكونية. وهذه الارادة ارادة شاملة لا يخرج عنها احد من الكائنات
47:50فكل الحوادث الكونية داخلة في مراد الله ومشيئته هذه. وهذه يشترك فيها المؤمن والكافر والبر والفاجر واهل الجنة واهل النار. واولياء الله واعدائه واهل طاعته الذين يحبهم ويحبونه ويصلي عليهم هو وملائكته واهل معصيته الذين يبغضهم ويمقت وينقطهم ويلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون
48:10هذه الارادة تتناول ما حدث من الطاعات والمعاصي دون ما لم يحدث منها. اذا الارادة الكونية تتناول ما وقع من الطاعات والمعاصي دون ما لم يحدث منها والمخلوقات مع كل من الارادتين اربعة اقسام. ادي الاقسام الاربعة مهمة. قسمة عقلية لا خامس لها. الاول ما تعلقت به الارادتان
48:31وهو ما وقع في الوجود من الاعمال الصالحة فان الله اراده وارادة دين وشرع فامره احبه ورضيه واراده ارادة كونه فوقع ولولا ذلك ما كان. مثل ماذا؟ مثل ايمان المؤمن. ايمان المؤمن وافق الارادة الشرعية بايمانه والارادة الكونية بوقوعه. ما تعلقت به الارادة الدينية فقط هو
48:52فامر الله به من الاعمال الصالحة فعصى ذلك الكفار والفجار. الكافر خالف الارادة الشرعية. ولكن ان الله فقد الارادة الكونية. فتلك كلها ارادة دين ويحبها ويرضاها وقعت او لم تقع. وثالث ما تعلقت به الارادة الكونية فقط وهو ما قدره الله وشاءه من الحوادث
49:12التي لم يأمر بها كالمباحات والمعاصي فانه لم يأمر بها ولم يرضها ولم يحبها. اذ هو لا يأمر بالفحشاء ولا يرضى لعباده الكفر ولولا مشيئته وقدرته وخلقه له ال ما كانت ولما وجدت فانه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. والرابع ما لم تتعلق به هذه الارادة ولا هذه فهذا ما لم يقع ولم يوجب من
49:32هاي المباحات والمعاصي. يعني المعاصي التي لم تقع في الكون ابدا نعم هذه لم تتعلق بها لا الارادة الكونية ولا الارادة الشرعية. والسعيد من عباد الله من اراد الله منه تقديرا ما اراد به تشريعا. السعيد يعني
49:46هادي عبارة مهمة. من هو السعيد؟ الذي وافق الارادة الكونية والشرعية. من اراد الله منه تقديرا الارادة القدرية. ما اراد منه تشريف والعبد الشقي من اراد به تقديرا ما لم يرد به تشريعا. يعني وفق الارادة القدرية ولم يوافق الارادة الشرعية. يعني كفر يعني. واهل السنة
50:06والجماعة الذين فقهوا في دين الله حق الفقه لم يضربوا كتاب الله بعضه ببعض. علموا ان احكام الله في خلقه تجري على وفق هاتين الارادتين طب النظرة الى الاعمال الصادرة من العباد بهاتين العينين كان بصيرا. ومن نظر الى الشرع دون القدر او نظر الى القدر دون الشرع كان اعور
50:27مثل قريش الذين قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. فنظروا الى القدر دون الشرع. كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ يعني هل اطلعتم على اللوح المحفوظ؟ فعلمتم ان الله شاء منكم الشرك قدرا ان تتبعون الا الظن. ليس عندكم دليل ان الله
50:47شاء منكم الكفر او الشرك. وان انتم الا تخلصون تكذبون اخر مبحث يتكلم عنه ثمار الايمان بالقدر. بين من قبل ان عقيدة القدر التي جاء بها الاسلام مبرأة مبرأة من التخاذل والكسل والخمول الذي اصاب قطاعا كبيرا من الامة الاسلامية. يعني عقيدة ليس فيها كسل ولا ولا بطالة ولا ترك للعمل. عبر
51:13للعصور باسم الايمان بالقدر والمسؤول عن ذلك هو انحراف المسلمين في باب القدر حيث لم يفقهوه على وجهه. يعني سبب عدم الاخذ باسباب هو القول بالجبر كما مضى معنا. ومن تأمل في عقيدة القدر التي جاء بها الاسلام وجد لها ثمارا كثيرة طيبة كانت ولا زالت سببا في صلاح الفرد والامة
51:33سنحاول ان نجلي بعض ثماره التي ظهرت خلال هذه الدراسة. الايمان بالقدر طريق الخلاص من الشرك. زعم كثير من الفلاسفة ان الخير من الله وان الشر من صنع الهة من دونه. وانما قالوا هذا القول فرارا من نسبة الشر الى الله تعالى
51:50والمجوس زعم ان النور خالق الخير والظلمة خالقة الشر. والذين زعموا من هذه الامة ان الله لم يخلق افعال العباد او لم يخلق الضالة منها اثبتوا خالقين من دون الله خالقا واحدا. كل واحد يخلق افعاله. ولا يتم توحيد الله الا لمن اقر ان الله وحده الخالق لكل شيء. في
52:10وان ارادته ماضية في خلقه ما شاء كان ومن لم يشأ لم يكن. فكل المكذبين بالقدر لم يوحدوا ربهم ولم يعرفوه حق معرفته الايمان بالقدر مفرق طريق بين التوحيد والشرك. فرق يعني بين التوحيد والشرك. فالمؤمن بالقدر يقر بان هذا الكون وما فيه صادر عن اله
52:30واحد ومعبود واحد ومن لم يؤمن بهذا الايمان فانه يجعل من دون الله الهة واربابا الاستقامة على منهج سواء في السراء والضراء. هي استقامة على طريق مستقيم في الخير والشر. العباد بما فيهم من قصور نقص وضعف لا
52:48على منهج سواء. قال تعالى ان الانسان خلق هلوعا اذا مسه الشر جزوعا. واذا مسه الخير منوعا الا المصلين. والايمان بالقدر يجعل كان يمضي في حياته على منهج سواء يعبد الله في كل حال. فحل الرخاء وحال الشدة. لا تبطله النعمة. لا تورثه الكفر
53:08ولا تبئسه المعصية لا تيأسه المعصية. فهو يعلم ان كل ما اصابه من نعم وحسنات من الله لا تبطله مثلا تبطله اي تجعله يكفر بالنعمة تجعله يكفر وينسى عبادة الله. البطر هو كفر النعمة وترك عبادة الله
53:30يعلم ان كل ما اصابه من نعم وحسنات من الله لا بذكائه وحسن تدبيره. وما بكم من نعمة فمن الله. ولا يكون حاله حال قارون الذي كان الذي بغوا على قومه واستطال عليهم بما اعطاه الله من كنوز واموال. قال تعالى ان قارون كان من قوم موسى فباه عليهم واتيناه من
53:50ان مفاتيحه لتنوء بالعصبة وللقوة. اذ قال له قوم لا تفرح ان الله لا يحب الفرحين. وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا واحسن كما احسن الله اليك. ولا تبغي الفساد في الارض ان الله لا يحب المفسدين. قال انما اوتيت على علم عندي
54:11فاذا اصاب العبد الضراء والبلاء علم ان هذا بتقدير الله ابتلاء منه فلا يجزع ولا ييأس بل يحتسب ويصبر فيسكب هذا الايمان في قلب لعبد المؤمن الرضا والطمأنينة. يصب في قلب الرضا والطمأنينة. ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. من قبل ان نخلق هذه
54:31المصيبة ان ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله لا يحب كل مختال فخور. قد امتلح الله عباده الذين اذا اصابتهم مصيبة
54:41قالوا انا لله وانا اليه راجعون. اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة اولئك هم المهتدون. ايضا من ثمرات الايمان بالقدر ان المؤمن بالقدر دائما على حاذر. المؤمنون القدر دائما على حذر فلا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون. فقلوب العباد دائمة
54:58دائمة التقلب والتغير. والقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. والفتن التي توجه سهامها الى القلوب كثيرا والمؤمن يحذر دائما ان يأتيه ما يضله كما يخشى ان يختم له بخاتمة سيئة
55:14هذا لا يدفعه الى التكاسل والخمول بل يدفعه الى المجاهدة الدائبة للاستقامة والاكثار من الصالحات ومجانبة المعاصي والموبقات كما يبقى قلب العبد معلقا بخالقه يدعوه ويرجوه ويستعينه ويسأله الثبات على الحق. كما يسأله الرشد والسداد. كما مضى معنا في الكلام على القدرين
55:34انهم لا يستعينون بالله ولا يستهدونه. كيف يقول اهدنا الصراط المستقيم وهم يقولون؟ انهم هم الذين يخلقون هدايتهم يخلقون افعالهم. ايضا من الثمار مواجهة الصعاب والاخطار بقلب ثابت. اذا امن العبد بان كل ما يصيبه مكتوب. وامن ان الارزاق والاجان بيد الله فانه يقتحم الطعام والاهوال
55:54من ثابت وهامة مرفوعة وقد كان هذا الايمان من اعظم ما دفع المجاهدين الى الاقدام في ميدان النزال في ميدان الحرب غير هيبين اي خائفين ولا وجلين. وكان الواحد منهم يطلب الموت في مضانه. يبحث عن الموت في اماكنه
56:14ويرمي بنفسه في مضائق يضل فيها هلكته. يعلم ان قدر الله لن يغيره شجاعة. ولن يؤخره جبن. ثم تراه يموت على فراشه فيبكي ان لم يسقط في ميدان الميزان شهيدا. هو الذي كان يقتحم الاخطار والاهوال. كما حدث مع خالد بن الوليد. وكان هذا الايمان من
56:34اعظم ما ثبت قلوب الصالحين في مواجهة الظلمة والطغاة. لا يخافون في الله لومة لائم لانهم يعلمون ان الامر بيد الله وما قدر لهم سيأتيهم لا يخافون من قول كلمة الحق خشية انقطاع الرزق. فالرزق بيد الله وما كتبه الله لعبده من رزق لا
56:54يستطيع احد منعه وما منعه الله لعبد من عبيده لا يستطيع احد ايصاله اليه. نسأل الله عز وجل ان يرحم رحمة وسعة يسكنه فسيح جناته فقد نفع المسلمين بهذا العلم سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك