المجلس 45 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا به طول يأتي الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله
0:30عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائجين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الرابع والاربعون في شرح الكتاب الثاني من برنامج التعليم المستمر في سنته الثالثة اثنتين وثلاثين
0:50ان بعد الاربعمائة والالف وثلاث وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب بلوغ القاصر جل المقاصد للعلامة عبد الرحمن ابن عبد الله البعلي رحمه الله ويليه الكتاب الثالث وهو فتح الرحيم الملك العلام في علامة عبد الرحمن بن ناصر
1:10ابن سعدي رحمه الله فقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول الى قول المصنف ويباح لدفع وخنسى من فضة نعم. احسن الله اليك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد. قال العلامة
1:30عبدالرحمن البعلي رحمه الله تعالى ويباح لذكر وانثى من فضة خاتم لانه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق متفق عليه ولبسه بخنصر يسار افضل افضل من لبسه بخنصر يمين نصا. احسن الله
1:50افضل من لبسه بخنصر يمنى نصا ولا بأس بجعله اي الخاتم من فضة من فضة اكثر من مثقال ما لم يخرج عن العادة ويباح لذكر من فضة قديعة سيف ويباح له حلية منطقة اي ما يشد به الوسط وتسميها العامة حياصة
2:10ويباح له حلية جوشن وهو الدرع وحلية خوذة وهي البيظة ولا تباح حلية ركاب ولا لجام ولا داوة ونحوها كسرج ومجمرة ومكحلة ومرآة ومدهنة في سروج. احسن الله اليك. كسر جن
2:30ادين ومجمرة ومكحلة ومرآة ومدهونة ونحو ذلك فتحرم كالانية. ويباح لذكر من ذهب قطيعة سيف وما دعت اليه ضرورة كانف ولو امكن من فضة وكشد سن. ويباح لنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه
2:50ولو زاد على الف مثقال ويباح للرجل والمرأة والانثى التحلي بنحو جوهر وياقوت وزمرد ونحوه. ويقوم عرضوا التجارة وهو اي العرض ما يعد للبيع والشراء لاجل الذبح ويقوم وعرض التجارة وهو اي العرض ما يعد للبيع والشراء لاجل الذبح بالاحظ للفقراء. يعني اهل الزكاة من ذهب او فظة
3:20كأن تبلغ قيمتها نصابا باحدهما دون الاخر فتقوم به. هذه الجملة المقروءة هي بقية من مسائل احد الفصول المسرودة في كتاب الزكاة. فقد سبق ان المصنف عقد فصلا في زكاة
3:40بالذهب والفضة اورد فيه اثنتين وثلاثين مسألة انقضى القول في سبع عشرة مسألة منها والمسألة الثامنة عشرة هي المذكورة في قول المصنف ويباح لذكر وانثى اي ولانثى من باب اولى لان التحلي في الاصل للنساء فاذا جاز للذكر والانثى فجوازه له
4:10ان اولى فيباح لدكل وانثى وكذا انثى اتخاذ خاتم من فضة لانه صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما ان ورق. والورق اسم من اسماء الفضة. والحديث متفق عليه في الصحيحين كما ذكر
4:30اصنف ثم ذكر المسألة التاسعة عشرة فقال ولبسه اي الخاتم بحنصر يسار ضل اي لبسه بخنصر اليد اليسرى وهو الاصبع الاصغر من من اصابع اليد اليسرى افضل من لبسه بخنصر يمنى اي مقابله من اليد الاخرى نصا عن الامام احمد ثم قال في
5:00العشرين ولا بأس بجعله اي الخاتم من فضة اكثر من مثقال والمثقال عندهم يساوي نارا والدينار الاسلامي يساوي بزنة الجرامات من الذهب اليوم اربعة اربعة من الجرامات وربع الجرام فلا بأس ان يجعل على هذه الزنا ثم قال في المسألة
5:30هادية والعشرين ما لم يخرج عن العادة المتعارف عليها في البلد. فان فحش بزيادة على المثقال حتى خرج عن عادة البلد فانه يحرم في المذهب ولو كان عادة البلد المسامحة في
5:50اتخاذه من مثقالين او ثلاثة او اربعة فجعله ضعف ذلك كعشرة او زيادة عليها فانه يحرم ثم ذكر المسألة الثانية والعشرين فقال ويباح لذكر من فضة اي اتخاذ شيء من فضة وذلك الشيء هو المشار اليه بقوله طبيعة سيف وطبيعة السيف
6:20وما يجعل على طرف القبضة التي يمسك بها السيف. في منزلة ما يسميه الناس قبعة للرأس فان انه يكون على مقبض السيف كالغطاء المزين له فيباح لذكر اتخاذه من فضة ثم قال
6:40المسألة الثالثة والعشرين ويباح له اي الذكر حلية منطقة اي تحلية منطقة وهي ما يشد به الوسط كالحزام. بفضة وتسميها العامة حياطة ثم قالت المسألة الرابعة والعشرين ويباح له اي للذكر حلية جوشا اي تحلية الجوشن وهو
7:10الذي تتقى به السيوف والسهام من الة الحرب. ثم قال في المسألة الخامسة والعشرين وحلية خوذة وهي البيضة اي ويجوز ايضا تحلية الخودة وهي غطاء الرأس وتسمى بيضة وهي من
7:30الحرب ايضا تحليتها بفضة ثم قامت ثم قالت المسألة السادسة والعشرين ولا تباح حلية اي تزيين ركاب ولا لجام ولا دواة ونحوها والركاب اسم لمن تختم به الناقة من حبل او غيره واللجام اسم لما يشد به الفرس في
8:00في فمه فلا يجوز ان يحل ركاب الناقة ولا لجام الفرس ولا دواة القلم وهي التي يجعل فيها حذر باستمداد منه ولا نحوها كسرج وهي جمع سراج الالة المعروفة ومجمرة
8:20وهي التي يجعل فيها الجمر ومكحلة وهي الالة التي يجعل فيها الكحل ومرآة ومدهنة وهي التي يجعل فيها الدهن وهو الطيب ونحو ذلك فتحرمك الانية فلا يجوز تحذيتها بشيء من الفضة
8:40ثم قال في المسألة السابعة والعشرين ويباح لذكر من ذهب طبيعة سيف اي كما يباح له اتخاذه من فضة يباح له اتخاذه من ذهب ايضا فيجعل حلية طبيعة السيف من ذهب او من فضة
9:00ثم قال في المسألة الثامنة والعشرين وما دعت اليه ضرورة ان يباحوا للذكر اتخاذ ما تدعو اليه الضرورة من الذهب كانف بان يتخذ الانسان انفا بعد جذع انفه او ذهابه لعلة ومرض فيتخذ انفا من ذهب فيجوز له ذلك ولو امكن من فضة اي ولو امكن اتخاذ ذلك
9:30الانف من فضة وكشد سن فيجوز له ان يجعل في اسنانه ما يشدها من الذهب ثم قال في المسألة التاسعة والعشرين ويباح لنساء من الذهب والفضة ما جرت عادتهن بلبسه
9:50فما جرت عادة النساء بلبسه من الذهب والفضة على اي حال كان فهو مباح لهن ثم قالت المسألة الثلاثين ولو زاد على الف مثقال اي ولو بلغ مقدارا عظيما يزيد على الف
10:10مثقال والف مثقال فوق اربعة الاف جرام كما تقدم تقدير المثقال بالجرامات انه واربعة كرامات وربع الجرام. فلو كان كثيرا معظما فانه يجوز لهن اذا كانت جارية بلبسه ثم قال في المسألة الحادية والثلاثين ويباح للرجل والمرأة والخمس
10:40التحلي بنحو جوهر وياقوت وزمرد ونحوه. لانها ليست بذهب ولا فضة. فمهما بلغت زينتها وقيمتها جاز للرجل والمرأة وكذا الخنثى التحلي بهن ولا زكاة فيها الا ان تعد للكراء او للتجارة. فاذا اتخذت لاجل الكرى او للتجارة وجبت فيها
11:10الزكاة وبدون ذلك فلا زكاة فيها. ثم ختم هذا الباب ثم ختم هذا الفصل في المسألة الثانية والثلاثين فقال ويقوم عرض التجارة وعرض التجارة كما سلف هو ما يعد ذبح في البيع والشراء فيقوم عرض التجارة وهو ما يعد للبيع والشراء لاجل الربح كما قال هنا بالاحظ للفقراء
11:40اي الافضل لهم. والمراد بالفقراء هنا جنس اهل الزكاة. وانما ذكر الفقراء مراعاة تقديم الله عز وجل لهم في اية اصحاب الزكاة في سورة التوبة. فلما قدموا صاروا مقدمين دون غيرهم بالذكر والا فبقية اهل الزكاة يتبعون لهم في ذلك. ثم قال في
12:10تقويمه من ذهب او فضة اي يقوم عرض التجارة بالاحظ اي الذي يظهر فيه الحظ والمنفعة للفقراء من ذهب او فضة كأن تبلغ قيمتها اي تلك العروظ التجارية نصابا باحدهما دون الاخر فتقوم به فتبلغ مثلا فتبلغ مثلا اصابا بالفضة ولا
12:40تبلغه بالذهب فتقوم بالفضة وتخرج منها الزكاة كذلك وان لم تبلغ نصابا بالذهب لان والتجارة تابعة للذهب والفضة لكنها تقوم في قدرها بالاحض للفقراء فاذا بلغت قيمة نصاب من ذهب او فضة اخرجت منه على قدره وهو العسر كما تقدم. نعم
13:10قال رحمه الله تعالى فصل في بيان زكاة الفطر وزكاة الفطر صدقة واجبة بالفطر من اخر طهرة للصائم من الرفث واللغو وطعمة للمساكين وتسمى فرضا ومصرفها كزكاة ولا يمنع وجوبها دين الا مع
13:30ما بين اليدين وتجب زكاة الفطر على كل مسلم اذا كانت فاضلة عن نفقة واجبة كنفقة زوجة وعبد يوم العيد وليلته وكانت فاضلة عن كل ما يحتاجه من مسكن وخادم ودابة وكتب علم يحتاجها لنظر وحفظ وثياب بذلة
13:50ونحوه كفروش وغطاء سيخرج عن نفسه وعن كل مسلم يمونه فان لم يجد لجميعهم بدأ بنفسه فزوجته فرفيقه اذا امه يمونه وليس كما شددت. من باب قال يقول مان يمون بدون تشديد. نعم. وعن كل مسلم
14:10مأمونه فإن لم يجد لجميعهم بدأ بنفسه فزوجته فرقيقه فامه فأبيه فولده فأقرب في الميراث وتسن الفطرة عن جنين وتجب بغروب شمس ليلة عيد الفطر وتجوز الفطرة اي اخراجها قبله اي قبل يوم العيد بيوم او بيومين فقط نص عليه
14:30واخر وقتها غروب شمس يوم الفطر واخراجها يومه اي يوم العيد قبل الصلاة افضل. وتكره في باقيه باقي يوم العيد ويحرم تأخيرها اي الفطرة عنه اي عن يوم العيد وتقضى وجوبا. وهي اي الفطرة صاع عراقي على كل
14:50وهو اربع حسنات بكفي رجل معتدل القامة وحكمته كفاية الفقير ايام العيد من بر بيان لصاع او من شعير او من تمر او من زبيب او من اقط. قال الازهري وهو اللبن يطبخ ويترك حتى ينصل. وقيل من لبن الابل
15:10فقط والافضل تمر مطلقا نصا سواء وجد غيره او لا لانه قوت وحلاوة واقرب تناولا واقل كلفة فزبيب فبر فانفع فانفع للفقير فان فان عدمت هذه الخمسة اجزأ كل حد يقتات
15:30كله ليس اكله كل حد. نعم. اجزأ كل حد يقتات ويجوز ان تعطي الجماعة فطرتهم لواحد ويجوز عكسه اي ان يعطي الواحد فطرته لجماعة. عقد المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة فصلا اخر من الفصول المسنودة في باب الزكاة. ترجمه بقوله فصل في بيان زكاة
16:00واورد فيه ثلاثا وعشرين مسألة. ولم يجعل بين يديه ما يدل على مقصوده ومن قواعد العلم ان الاحكام مناطة بتصور حدود الاشياء المتعلقة بها فلا يمكن وفاء التصور وكماله باحكام زكاة الفطر حتى تعين بحد يبينها. والحد المطلوب عند
16:30فقهائه هو الحج الفقهي دون غيره. فكان حقيقة بالمصنف ان يذكره ولو اقتصر على ما يذكره الى صناعة الفقهاء دون اهل اللغة. ويقال في حد زكاة الفطر شرعا انها صدقة
16:50معلومة عن البدن صدقة معلومة عن البدن تدفع في وقت معلوم. الى اشخاص معلومين تدفع في وقت معلوم قم الى اشخاص معلومين. وتقدم التنبيه الى ان التعبير بقولنا معلوم هو الموافق للمنزل في القرآن وهو الذي جرى عليه تعبير القدماء كالامام مالك
17:30وابي عيسى الترمذي دونما شهر عند المتأخرين من التعبير بقولهم مخصوص وهما بمعنى الا ان الاول اوفق واليق والمسائل المذكورة في هذا الفصل هي ثلاث وعشرون مسألة كما سلف المسألة الاولى هي المذكورة في قول المصنف وزكاة الفطر صدقة واجبة بالفطر من اخر رمضان
18:00اي ان سببها الموجب لها هو حلول الفطر من رمظان. فنسبت الى سببها لها زكاة الفطر ثم قال في المسألة الثانية طهرة للصائم من الرفث واللغو للمساكين فهي مشروعة لتحصيل مقاصد جمة من جملتها كونها طهرة للصائم
18:30اي مكملة لتنقيته مما لا يليق به من الرفث واللغو والرفث اسم للمستقبح المذموم واللغو اسم لما لا نفع فيه. فالرفث اشد من اللغو فرفثوا يلحق العبد عليه تبعة يلحق العبد فيه تبعة واما اللغو
19:00فهو اشتغال بما لا ينفع ومن مقاصدها كونها طعمة للمساكين. اي يحصلوا المساكين يحصل المساكين بها ما يقتاتون به ويسد جوعتهم ويكون طعاما لهم. ثم قال في المسألة وتسمى اي زكاة الفطر فرضا لا واجبا فقط. جريا
19:30على المذهب في التفريق بين الفرض والواجب فان المذهب ان الفرض هو ما ثبت بدليل قطعي او متواتر السنة. والواجب ما ثبت الامر به لا بدليل قطعي. فيقال فيها فرض
19:50فهي واجب وزيادة. ثم قال في المسألة الرابعة ومصرفها كزكاة فتجعل لاهل الزكاة من الاصناف ثمانية الاتي ذكرهم في فصل مستقبل ثم قال في المسألة الخامسة ولا يمنع وجوبها دين
20:10فلو كان العبد عليه دين لاحد ولزمته زكاة الفطر فان ذلك الدين الثابت في ذمته لا يمنع وجوب زكاة الفطر عليه. الا مع طلب صاحب الدين دينه فاذا طلب صاحب الدين دينه وكان في اخراجه اذهابا للمال المعد
20:40من زكاة الفطر فانه يدفع لصاحب الدين دينه. ثم قال في المسألة السادسة وتجب زكاة الفطر على فكل مسلم اذا كانت فاضلة اي زائدة عن نفقة واجبة كنفقة الزوجة وعبد يوم
21:00ما العيد وليلته فاذا كانت النفقة التي عنده زائدة على ما اليه في ليلة العيد ويومه مما يجب عليه من النفقات فان زكاة الفطر تلزمه ثم قال في المساجد السابعة وكانت اي زكاة الفطر فاضلة اي زائدة عن كل ما يحتاجه من مسكن
21:30وخادم ودابة وكتب علم يحتاجها لنظر وحفظ وثياب بذلة اي ثياب بمهنة في الخدمة والباء منها مكسورة ومفتوحة ايضا. ونحوه وغطاء فاذا فظل عند العبد ما يزيد على نفقته على نفسه وعلى من
22:00يمونه من زوج وعبد وتلزمه نفقته وكانت زائدة ايضا عما يحتاج اليه من مسكن قادم ودابة وكتب علم ونظائر ذلك فانها تجب عليه. ثم قالت الثامنة فيخرج العبد المسلم عن نفسه وعن كل مسلم يمونه اي يقوم بالنفقة
22:30عليه سد حاجته ثم قال في المسألة التاسعة فان لم يجد لجميعهم اي الزكاة كان يجد لبعضهم دون بعض بدأ بنفسه فقدمها فزوجته في تراقيقه اي مملوكه من العبيد فامه فابيه كولده فاقرب الميراث
23:00فلو قدر انه كان واجدا لما يفضل عن النفقة الواجبة عليه وما يفضل عن حوائجه مما يخرج به عن نفسه وزوجه دون رقيقه فانه ويخرج عن نفسه وزوجه. وان كان يجد لرقيقه ولا يجد لابيه قدم رقيقه
23:30وهكذا ثم قال في المسألة العاشرة وتسن الفطرة عن جنين اي حمل في بطن امه سمي جنينا فعيلا من وهو الاستتار فهو مستتر في بطن امه. فاذا كانت رأس حامل سن ان يخرج ولي ذلك الطفل الفطرة
24:00عنه ثم قالت المسألة الحادية عشرة وتجب بغروب شمس ليلة عيد الفطر. فتثبت في الذمة عند وجود سببها اذا غربت شمس ليلة عيد الفطر فاذا غربت شمس اليوم الثلاثين او التاسع والعشرين بعد رؤية الهلال تكون زكاة الفطر ثابتة لمن وجد فيه
24:30سبب الوجوب. اما من وجد بعد غروب الشمس فلا تجب عليه. فلو ان امرأة اذا وضعت بعد غروب الشمس لم يجب على ولي الطفل ان يخرج زكاة الفطر عنه بخلاف لو ولدته قبل غروب الشمس. فانه يجب اخراج زكاة الفطر عنه. ثم
25:00قالت المسألة الثانية عشرة وتجوز الفطرة اي زكاة الفطر ثم قال اي اخراجها مبينا المراد بالجواز قبله اي قبل يوم العيد بيوم او بيومين فقط نص عليه اي الامام احمد فيجوز
25:20ان تقدم قبل يوم العيد بيوم او بيومين فقط. ثم قام قال في المسألة الثالثة عشرة واخر وقتها غروب شمس يوم الفطر. فاخر الوقت الذي تكون فيه صدقة للجبر في وقتها هو غروب شمس يوم الفطر اي عيده ثم قال في المسألة الرابعة عشر
25:50فهو اخراجها يومه اي يوم العيد قبل الصلاة افضل. فيستحب للعبد بان يخرجها قبل مضيه الى الصلاة. وتكره في باقيه. اي باقي يوم العيد فاذا اخرها حتى صلى ثم رجع فاخرجها كان ذلك مكروها ثم قال في المسألة الخامسة عشرة
26:20تحرم تأخيرها اي الفطرة عنه اي عن يوم العيد. لان انتهاء وقتها يكون بغروب شمس يوم عيد الفطر فاذا اخرجها بعد ذلك ولو بعد غروب الشمس قريبا منه كان ذلك محرما ثم
26:40وقال في المزاج الثالثة عشرة وتقضى وجوبا اي بعده. فلو انه ذهب عليه يوم العيد فلم يخرج زكاة الفطر حتى صار من غد فانه يجب عليه ان يقضي ما ثبت في ذمته من زكاة الفطر ثم قال
27:00في المسألة السابعة عشرة وهي اي الفطرة صاع في مقدارها. فالواجب منها قدر صاع ثم قال في تعيين الصاع المراد عراقي لانه كان مشهورا في خلاف ففي بني العباس فاشتهر الصاع العراقي وصار ميزانا طائجا. على كل شخص ثم قدره
27:30بتقدير الفقهاء المعروف فقال وهو اربع حفنات بكفي رجل معتدل مقاومة يعني معتدلي الخلقة ليس بطويل ولا بقصير ولا غليظ ولا بنحيف بل يكون معتدلا الخلق فيجمع كفيه من اعيانها التي تأتي كثمر او غيره
28:00فيجعل فيها ملأ اربع حسنات يحسنها في وعاء فتكون مقدار زكاة الفطر المقدر راع وتقدم ان الصاع يقدر بالموجود بايدي الناس من الموازين بكلين اربعين من الالف. ثم قال في المسألة الثامنة عشرة وحكمته
28:30اي حكمة زكاة الفطر كفاية الفقير ايام العيد. لان ايام العيد ايام فرح ايام فرح وسرور فالمناسب مواساة المسلمين من اهل الحاجة حتى يصيبوا حظهم من حظهم من البهجة بالعيد ثم قال في المسألة التاسعة عشرة مبينا الاعيان التي تخرج منها من بر وهو بيان
29:00لصاع او من شعير او من تمر او من زبيب او من اقط. فهذه خمسة اعيان تكون منها زكاة الفطر والحق الحنابلة البر والشعير دقيقهما وسويقهما. والمراد بدقيقهما طحينهما الذي يدق. فيكون
29:30حكمه حكم الحد والمراد بالتسويق ما يجعل منهما على النار ويحرك حتى يتغير لونه وكما يقال حتى يحمص وهو ليس هذا بقلي لان القلي عندهم يكون مخلوطا بماء او بزيت او بغيره فانما يجعل في انية معدة لذلك ثم يحرك على النار حتى يتغير
30:00يرى لونه قريبا من الحمرة فيكون مسمى بتسويق البر او بتسويق الشعير. فحكمهما عند الحنابلة كحكم اصلهما سواء بسواء لطحينهما وهو دقيقهما كما تقدم ثم قال في تفسير العقد نقلا عن الازهري وهو اللبن يطبخ ويترك حتى يمصل
30:30اي حتى يتسرب ما فيه من الماء. وكانت العرب فيما سلف تجعله في غشاء رقيق. ثم فتعلقه كي يتسرب ما فيه من الماء ومنهم من يجعل التشميت كافيا في ذلك لكن مقصودهم
30:50المصل تسرب ما فيه من رطوبة الماء حتى تذهب ثم قال وقيل من لبن الابل فقط اي قيل ان الاقط من لبن الابل فقط. وهذه العبارة توارد على نقلها جماعة
31:10وهي فيما يظهر غلط على من ذكرها. فان بعض كتب العربية ذكروا ان هذا قول لابن الاعرابي فقالوا وقال ابن الاعرابي وهو من لبن الابل فقط. والصحيح عن ابن اعرابي ما نقله القدماء من اهل العربية
31:30كابن في المحكم وغيره انه قال وقيل من لبن الغنم فقط وهذا اصح لان المعروف عند العرب ان الاقط لا يكاد يكون صالحا الا من لبن الغنم. اما من لبن الابل فليس
31:50العادة جارية باتخاذه بل هو كثير التعب قليل الجدوى من البانها وانما يتخذ من البان الغنم ثم قال في المسألة العشرين والافضل تمر مطلقا نصا عن الامام احمد سواء وجد
32:10لغيره او لا؟ فهو المقدم بين هذه الانواع وعلل ذلك بقول المصنف لانه قوت وحلاوة واقرب تناولا واقل واقل كلفة فلا يحتاج الى كلفة شديدة في تعاطي تخزينه والانتفاع به. ثم قال بعده فزبيب فبر فانفع لي الفقير. فهي في الفضل مرتبة على
32:40هذا التدريج ثم قال في المسألة الحادية والعشرين فان عدمت هذه الخمسة من الاعياد المذكورة اجزأ كل حب يقتات اي يصلح قوتا وكذا عند الحنابلة ثمر كأن يكون من ذرة او دخن او تين يابس ثم قال في المسألة الثانية والعشرين ويجوز
33:10ان تعطي الجماعة فطرتهم لواحد. فيجتمع جمع كخمسة فاكثر على ان يعطوا الفطر التي تلزمهم الى رجل واحد ثم قال في الثالثة والعشرين ويجوز عكسه اي انه الواحد فطرته لجماعة فيدفع الفطرة التي تلزمه لجماعة ومن الملحق
33:40ولهذا عند الحنابلة في الجواز انه يجزئ صاع من مجموع تلك الاصناف الخمسة فلو انه جمع من الطعام شيئا مختلفا من هذه الانواع الخمسة كبر وشعير وتمر وزبيب حتى بلغت طاعا فدفعه اجزأه ذلك في صدقة الفطر. نعم
34:10رحمه الله تعالى فصل يجب اخراج الزكاة فورا ولا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب كنذر مطلقا وكفارة ان امكن اخراج وله تأخيرها اي زكاة لعذر كزمن حاجة ولقريب وجار ونحو ذلك ومن جحد وجوبها
34:30اي الزكاة عالما كفر اجماعا وتجري عليه احكام المرتدين بان يستثاب ثلاثا فان تاب والا قتل كفرا وجوبا ولو اخرجها مع جحوده ومن منعها بخلا او تهاونا اخذت منه وعزر من علم تحريم ذلك اي تحريم منعها كذلك
34:50ويلزم ان يخرج عن الصغير عن الصغير والمجنون وليهما في مالهما وشرط له اي لاخراج زكاة مال الصغير المجنون نية من مكلف كما تشترط لاخراج زكاة ما له وسنة لمخرج زكاة اظهارها لتنتبه عنه التهمة
35:10فدى به وحرم نقلها اي الزكاة اي الزكاة ولو وحرم نقلها اي الزكاة ولو لرحم او شدة حاجة او غيرهما الى مسافة قصر ان وجد اهلها ان وجد اهلها في بلد المال وتجزي وتجزي تجزي مع حرمة النقد وان كان المزكي في
35:30وكان ماله في بلد اخر اخرج زكاة المال في بلد المال واخرج فطرته وفطرة وفطرة لزمته في بلد نفسه اي المزكي ويجوز تعجيلها اي الزكاة لحولين فقط اذا كمل النصاب وتركه افضل ولا يجوز تعجيلها منه
35:50من اي نصاب للحولين فعلم انه اذا عجل منه للحول الاول صح ولا تدفع الزكاة الا الى الاصناف الثمانية وهم الفقراء فقير وهو من لم يجد نصف كفايته والمساكين جمع مسكين. وهو من يجد نصفها او اكثر ولم يبلغ تمامها. والعاملون عليها ان
36:10زكاتك جاب وكاتب ونحوهما والمؤلفة قلوبهم جمع مؤلف وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى اسلامه او يخشى شره ونحو ذلك وفي الرقاب وهم المكاتبون المسلمون الذين لا يجدون وفاء دين والغارمون جمع غارم وهو من تدين
36:30لاصلاح ذات البيت او لنفسه واعثر فيعطى وفاء دينه وفي سبيل الله وهو الغازي فيعطى ولو غنيا ما يحتاج اليه لغزوه ويجزئ لحج لحج فرض فقير وعمرته وابن السبيل وهو الغريب المنقطع بغير بلده في سفر مباح او
36:50قر من تاب منه ويجوز الاقتصار في ايتاء الزكاة على شخص واحد من الاصناف وتسن الزكاة اي دفعها الى من لا الزمه مؤنته من اقاربه كذوي رحمه ومن لا يرثه من نحو اخ وابن عم على قدر حاجته فهي صدقة وصلة
37:10ومن ابيح له اخذ شيء ابيح له سؤاله ويجب قبول مال طيب اتى بلا مسألة ولا استشراف نفس وان تفرغ قادر على التكسب للعلم الشرعي لا للعبادة فقط. وتعذر الجمع بين التكسب والاشتغال بالعلم. اعطي من زكاة لحاجته
37:30لم يكن العلم لازما له عقد المصنف رحمه الله تعالى فصل اخر من الفصول المتعلقة باحكام الزكاة واورد فيه ثلاثين مسألة فقال في المسألة الاولى يجب اخراج الزكاة فورا وتقدم ان الفورية حيث ذكرت فالمراد بها
38:00اخراجه في اول فالمراد به فالمراد بها امتثال الامر في اول اوقات الامكان امتثال الامر في اول اوقات الامكان ولا يجوز تأخيرها عن وقت الوجوب كندر مطلقة وكفارة اي انها كالنذر المطلق والكفارة التي تلزم العبد يجب عليه ان يبادر الى امتثال ما يلزمه
38:30فيهما فورا فكذلك اخراج الزكاة ان امكن الاخراج ولم يكن عليه ضرر في ذلك ثم قال في المسألة الثانية وله تأخيرها اي تأخير اخراجها كما قال اي الزكاة يريد اخراجها لعذر
38:50كزمن حاجة فيغلب على ظنه او يقطع بعلمه ان حاجة تنزل بالناس بعد برهة وهم في ذلك الزمن الى اخراج الزكاة ودفعها اليهم احوج او كان لاجل قريب وجار ينتظر رجوعه بعد غيابه. فاذا كان يريد ان يبذلها
39:20ذلك الجاري او القريب وكان غائبا انتظره بها ونحو ذلك. ثم قال في المسألة الثالثة ومن جحد وجوبها اي الزكاة عالما كفر اجماعا وتجري عليه احكام المرتدين بان استتاب ثلاثا فان تاب
39:40الا قتل كفرا هجوبا اي يجب قتله ردة حدا. ثم قال في المسألة الرابعة ولو اخرجها مع جحوده اي ولو اخرج ما يلزمه من الزكاة ودفعه الى اهله مع جهده اياها فهو يجحد كونها من شرائع الدين ولكنه يخرجها مجاراة
40:10خلق فيكون كافرا كذلك ثم قال في المسألة الخامسة ومن منعها اي الزكاة بخلا او تهاونا اي لا مبالاة بها اخذت منه رغما وقهرا وعزر اي عوقب بعقوبة يقدرها ولي الامر او نائبه لان التعزير هو العقوبات غير المقدرة شرعا. والنظر فيها يرجع الى
40:40ولي الامر فمن منع الزكاة بخلا بها او تهاونا فيها اخذت منه قهرا وعوقب تعزيرا اذا اذا علم تحريم ذلك كما قال المصنف من علم تحريم ذلك اي تحريم منعها كذلك فاذا كان يعلم ان
41:00منعها حرام ومنعها بخيلا بها او متهاونا بشأنها فانها تؤخذ منه قهرا ويعزر ثم قال في المسألة السادسة ويلزم ان يخرج عن الصغير والمجنون وليهما في مالهما فهو قائموا بالتصرف فيه ومن التصرف المعدون له به شرعا اخراج الزكاة الواجبة في ذلك المال ثم
41:30قال في المساجد التابعة وشرط له اي لاخراج زكاة مال الصغير والمجنون نية من مكلف وهو وليهما كما تشترط لاخراج زكاة ماله. فلا بد من نية تصاحب الاخراج لتبرأ ذمة العبد فيدفع العبد الزكاة التي تلزمه في ماله او في مال يقوم على
42:00آآ حفظه كمال صغير او مجنون. وينوي ذلك. ويسامح في وجود النية عند الحنابلة في ثلاثة احوال الحال الاولى ان تؤخذ منه قهرا فتبرأ ولو لم توجد نية اخراجه منه. فتبرأ ذمته ولو لم توجد نية اخراجه منه. والحال
42:30ثانية ان يكون ماله غائبا. ان يكون ماله غائبا. فتؤخذ الزكاة منه دون علمه. كمن تكون له سائمة من ابل في ناحية من النواحي البعيدة عنه ثم يصل اليها السعاة على جمع الزكاة فيأخذون من رعاتها ما يجب
43:00فيها من حق الله عز وجل من الزكاة. فتبرأ ذمة صاحب الابل وان لم توجد نيته حال اخذ في تلك الزكاة واخراجها من ماله. والحال الثالثة ان يتعذر الوصول اليه. اي الى المالك
43:20ان يتعذر الوصول الى المالك لحبس او اسر. ان يتعذر الوصول الى المالك لحدث او اثر كأن مأسورا او محبوسا لا يطلع على علم خبره او لا يوصل اليه كاسير بيد عدو وله مال
43:40الزكاة وتبرأ ذمته ولو لم توجد نيته ثم قال في المسألة الثامنة وسنة لمخرج وسنة اخرجي زكاة اظهارها اي اعلانها وموجب ذلك ما علل به المصنف في قوله عنه التهمة. ويقتدى به فيحصل العبد بذلك براءة عرضه
44:10وعدم التطرق وعدم التطرق الى تهمته في دينه ثم يحصل كذلك الاقتداء به ان كان متبوعا معظما. ثم قال في المسألة التاسعة وحرم نقلها اي الزكاة ولو لرحم او شدة حاجة او غيرهما
44:30الى مسافة قصر ان وجد اهلها في بلد المال فاذا كان المستحقون للزكاة موجودين في بلد المال لم يجز لصاحب المال عند ارادة اخراج زكاته ان يجاوز بها مسافة قصر لا دونها. فلو انه دفعها الى اناس ظاهر البلد دون مسافة القصر
45:00ذلك ولم يكن محرما. اما ما فوق اما ما كان مسافة قصر فما فوقها فانه يحرم دفع الزكاة الى الا لضرورة لان المحرمات تستباح بالضرورات فاذا وجدت ضرورة داعية الى ذلك فالمذهب جواز ذلك. ثم قال في المسألة العاشرة وتجزئ اي الزكاة المخرج
45:30مع حرمة النقل فلو انه دفعها الى اناس في بلد فوق مسافة قصر اجزأته وكان اثما بنقله ثم قال في المسألة الحادية عشرة وان كان المزكي في بلد والمراد به مخرج المال قال
45:50وان كان المزكي وهو مخرج الزكاة من ماله في بلد وكان ماله في بلد اخر اخرج زكاة المال في بلد المال واخرج فطرته وهي زكاة بدنه وفطرة لزمته اي لغيره ممن يمونه في بلد نفسه
46:10اي المزكي والمقصود به البلد الذي هو فيه. فلو قد قدر ان انسانا له دار يسكنه وفي الرياض وعنده مزرعة عظيمة في منطقة اخرى بعيدة وفيها حق من الزكاة فانه يخرج زكاة المال في اهل ذلك البلد الذي فيه المزرعة. واما زكاة
46:40وهي زكاة الفطر كما تقدم فانه يخرجها في الرياض. يخرجها عن نفسه وعمن يمونه ثم قال في مزاجي الثانية عشرة ويجوز تعجيلها اي الزكاة لحولين فقط اي لسنتين اذا كمل النصاب
47:00شرعا فلا يجوز تعجيل حق ما فوق السنتين فاذا كان يلزم على عبد زكاة في هذه السنة لنصاب موجود ثم اراد ان يدفع زكاة سنة اخرى جاز له ان يعجل ذلك
47:20ثم قالت المسألة الثالثة عشرة وتركه افضل اي ترك التعجيل افضل. ثم قالت المسألة الرابعة عشرة ولا لا يجوز تعجيلها منه اي النصاب للحولين. فلا يجوز ان يعجلها بدفعها من النصاب الحول
47:40كأن يكون قد ملك خمسا وعشرين ناقة ثم اخرجوا من هذا النصاب بنت مخاض. فينقص عن قدره فيخرجه عن سنتين فذلك لا يجوز تعجيلها منه اي من النصاب للحولين ثم قال في المسألة الخامسة عشرة فعلم انه اذا عجل منه للحول الاول يصح فاذا عجل
48:10من النساء الاولى وهي السنة الواحدة جاز ذلك. ثم قالت المسألة السادسة عشرة ولا تدفع الزكاة الا الى الاصناف الثمانية. وهم من عينوا شرعا. ثم قال في ذات السابعة عشرة مبتدأ في عدهم وهم الفقراء. وهؤلاء هم الصنف الاول
48:40وبين المراد بهم فقال جمع فقير وهو من لم يجد نصف كفايته فاقل من ذلك فاذا لم يجد الا ربع الكفاية او لم يجد شيئا فانه فقير ايضا. ثم قال في المسألة الثانية عشرة مبينا الصنف الثاني
49:00والمساكين و بين المراد بهم قائلا جمع مسكين وهو من يجد نصفها او اكثر ولم يبلغ تمامها فله كفاية تبلغ النصف او اكثر من ذلك لكنه لم يبلغ تمام البداية الذي يحصل به
49:20اذا ثم قالت المسائل التاسعة عشرة ذاكرا الصنف الثالث والعاملون عليها ثم قال اي الزكاة التجابن وكاتب ونحوهما. فمن كان عملا على الزكاة من الجبى وهم الذين يجمعونها او الكتاب
49:40وهم الذين يقيدون ما يرد على بيت المال منها او كذلك من كان يقسمها ونحوهم ثم قال في المسألة العشرين ذاكرا للصنف الرابع والمؤلفة قلوبهم. وبين المراد بهم قائلا جمع مؤلف وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى اسلامه او يخشى شره ونحو ذلك
50:10المراد بالمؤلف من يؤلف قلبه تحبيبا له في الاسلام واهله والغالب ان يكون اذا مطاعا معظما لانه هو الذي يرجى الانتفاع بتأليف قلبه. ثم قال في المسألة الحادية والعشرين ذاكرا الصنف الخامس وفي الرقاب. وبينهم بقوله وهم المكاتبون المسلمون الذين لا يجدون
50:40دين والمكاتب كما تقدم هو الرقيق الذي يطلب عتق نفسه بعوض مع منجم في اوقات معينة فيكاتب سيده على ان يعتقه اذا دفع له اثنى عشر الف ريال منجمة كأن يدفع له في كل شهر الفا. فيجوز دفعها لمن كان مكاتبا
51:10ثم قال في المسألة الثانية والعشرين ذاكرا الصنف السادس والغارمون وبينهم جمع غار وهو من تدين لاصلاح ذات البين يعني الخصومة والخلاف. ومن فوائد الطاهر ابن عاشور في تفسير سورة الانفال من تفسيره الافادة بان هذا التركيب ذات
51:40بين على ارادة الخصومة والخلاف من مبتكرات القرآن فلم يكن معروفا في لسان العرب وضع هذا اللفظ للدلالة على هذا المعنى. ثم قال المصنف او لنفسه واعثر. اي ان يكون قد
52:00لاجل حظ نفسه واعثر فلم يمكنه الوفاء بدينه فيعطى وفاء دينه. فالغارم كيفما لغيره او لنفسه كان من اهل الزكاة. والفقهاء عند هذا الموضع يفصلون مجمل كلام المصنف فيقولون والغارمون نوعان. احدهما من تزين لغيره
52:30كمن تدين لاصلاح ذات البين والثاني من تدين لنفسه في امر مباح ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين ذاكرا الصنف السابع في سبيل الله وهو الغازي الذي يخرج في الجهاد فيعطى ولو غنيا ما يحتاج اليه
53:00لغزوه الا ان هذا الغازي مقيد عند الحنابلة بمن لم يكن له فرض كن في بيت المال فيقولون الغازي الذي لا ديوان له اي لم يثبت له وحظ في بيت المال يعطاه فاذا لم يكن له حظ في بيت المال يدفع اليه او كان له حظ لكن
53:30لا يكفيه جاز له ان يأخذ من الزكاة. اما ان كان مثبتا في الديوان وله فرض مقسوم من مال المسلمين فانه لا يجوز له ان يأخذ الزكاة في جهاده. ثم قال في المسألة الرابعة والعشرين
53:50بحج فرض فقير وعمرته. فاخراج الزكاة في الحج و العمرة بدفعها الى من يريد الخروج لاجل ذلك ممن لا يقدر عليه ملحق عند الحنابلة في سبيل الله وهذا هو القدر المزيد عند الفقهاء القدامى فقط دون غيره فلم يذكروا ما
54:20وسع فيه المتأخرون من مصرف سبيل الله فمصرف سبيل الله عند الفقهاء قاطبة هو الجهاد في سبيل الله. وزاد الحنابلة انفرادا الحج والعمرة. ثم قال في المسألة الخامسة والعشرين مبينا الصنف الثامن. وابن
54:40ثم اعرب عن حقيقته بقوله وهو الغريب المنقطع بغير بلده لا ببلده وانما شرطه ان يكون قد انقطع بغير بلده في سفر مباح دون النزهة فان النزهة وان كانت مباحة لكنها عندهم في هذا الموضع لا تلحق وصي ابن
55:10ثم قال او محرم تاب منه فيكون قد خرج لاجل امر محرم ثم تاب في البلد الذي خرج اليه لاجل ذلك المحرم ولم يجد سدادا من عيش فيجوز له ان يأخذ من الزكاة. واذا
55:30كان هذا في سفر مباح ومحرم تاب منه فجوازه في سفر طاعة اولى واولى. فلو خرج في سفره في طاعة كثبل واجب او مستحب ثم نفذت نفقته كان جائزا له ان يأخذ من الزكاة
55:50ما يتبلغ به ثم قال في المسألة السادسة والعشرين ويجوز الاقتصار في ايتاء الزكاة على شخص واحد من صنف اي من هذه الاصناف لو دفعها الى فقير واحد او مسكين واحد او عامل واحد جاز. ثم قال في المسألة السابعة والعشرين
56:10وتسنوا الزكاة اي دفعها الى من لا تلزمه مؤنته من اقاربه كذوي رحمه ومن لا يرثه من نحو اخ وابن عم على قدر حاجته فهي صدقة وصلة فاولى بدفع الزكاة وهو سنة في حق مخرجها ان يدفعها الى قرابته الذين لا تلزمه نفقتهم فيكون
56:40قد تصدق عليهم ووصلهم بهذا المال ثم قال المصنف في المسألة الثامنة والعشرين ومن ابيح له اخذ شيء ابيح له سؤاله فهؤلاء المعدود ذكرهم من اهل الزكاة. ممن يباح لهم اخذ حظهم منها يباح لهم سؤالهم
57:05اياها فمن كان فقيرا او مسكينا او غير ذلك من بقية الاصناف جاز له ان يسأل السعي من نواب الامام او الامام نفسه ان يعطيه حظه من الزكاة. ثم قال في مسألة التاسعة
57:25والعشرين ويجب قبول ويجب قبول مال طيب اتى بلا مسألة اي طلب ولا استشراف اي تطلعها فاذا بذل للمرء مال طيب ووصل اليه دون سؤال ولا طلب منه ولا تطلع نفس ورغبة في ذلك المال وجب عليه ان يقبله ثم قال في المسألة الثلاثين
57:55وان تفرغ اي اخلى نفسه من الشواغل فان التفرغ هو تخلية النفس من الشوارع وان تفرغ قادر على التكسب اي تحصيل ما يغنيه للعلم الشرعي لا للعبادة فقط وتعذر الجمع بين التكسب والاشتغال بالعلم اعطي من زكاة لحاجته
58:25وان لم يكن العلم لازما له اي واجبا عليه كمفت او قاظ او حاكم فان هؤلاء يلزمهم العلم ويجب عليهم لان ما انيق بهم من امور الولاية لا يتم الا بعلم فلو تفرغ قادر على
58:45كسب اجل العلم ولم يكن تفرغه لاجل العبادة فقط وتعذر عليه ان يجمع بين التكسب والاشتغال بالعلم جاز له وان يأخذ من الزكاة طلبا التفرغ للعلم. وان لم يكن العلم لازما له في تلك الحال بان لا يكون قاضيا
59:05ولا مفتيا ولا حاكما فلا يجب عليه العلم لعدم تعلق حقوق الناس واحكامهم ذمته وهو وان كان على تلك الحال من عدم لزوم العلم له فانه يعطى من الزكاة وذلك تعظيم
59:25لشأن العلم وبيانا لعظم الحاجة اليه. والفقهاء رحمهم الله تعالى ذكروا في الزكاة خاصة جملة من المسائل التي يراعى بها حملة العلم من المواساة بالمال تنبيها الى ان اعظم موارد المال التي ينبغي ان تنفق هي النفقة في حفظ العلم لان حفظ العلم هو باب حفظ الشريعة
59:55فانه اذا ذهبت رسوم العلم ومعارفه من الامة لم ينفعهم شيء بقي عندهم بعد ذلك. فاذا كان الشاعر يقول فانما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا فان حقيقتها فانما الامم الاديان ما بقيت فان هم
1:00:15ذهبت اديانهم ذهبوا فان بقاء الامم كافرها ومؤمنيها انما يكون بوجود المعاني القلبية من الدين سواء كان الدين باطلا او كان دين حق دين الاسلام فلا تبقى الامم الا بدينها فمن الاعانة على حفظ الدين
1:00:35ما ذكره الفقهاء رحمه الله تعالى في مواضع متعددة من احكام الزكاة بجواز دفعها لاهل علم او غير ذلك من المسائل التي ذكروها وهذا الباب باخرة باب قد عزف عنه اكثر المخرجين
1:00:55للزكاة وصار من الثقافة الدينية مواساة المحتاجين للطعام والشراب والمصابين في ابدانهم او او اموالهم. واما العناية بالنفقة على طلاب العلم. وكفالتهم ما يحتاجون اليه فقد صار ضعيفا. ومما زاد الغصة بهذه الحال انها صارت طريقة حتى لبعض
1:01:25منتسبين الى الشريعة وكان من مضى من العلماء يعتنون بتفقد حوائج طلاب العلم ويراعون ذلك فيه ويكون في علماء البلد من يكون مناطا به ملاحظة ذلك لئلا يتركوا طلب العلم حتى صار
1:01:45في كل طبقة من طبقات علماء الدعوة الاصلاحية من هو معروف بذلك وكان الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف رحمه الله تعالى من خير من قام بهذا الواجب حتى كان يقال له ابو الاخوان يعني طلاب العلم فان لفظ الاخوان عند اهل هذا البلد اسم لطلاب
1:02:05في العلم فكان لعنايته بذلك يسمى بابي الاخوان. ثم قام في مقامه جماعة حتى انتهى الى عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى والواجب على اهل العلم وعلمائه ان يعتنوا بهذا الاصل وان يبالغوا بالعناية به لانه لا يحفظ
1:02:25الا بسد حاجات المحتاجين من طلاب العلم. وطلاب العلم الاصل فيهم الحاجة والافتقار لان العلم يفقد صاحبه ولا يفلحوا من الاغنياء الا قليل. فلا بد من الاعتناء بهذا. والتواصي به بين طلاب العلم. العلم فمن وجد
1:02:45وعلم حاجة لاحد من اخوانه اجتهد في سدها بنفسه او ابلغ من يسدها بحسب الوسع والقدرة وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق والحمد لله رب العالمين