المجلس 43 من شرح (بلوغ القاصد) للبعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات. وتعبدنا طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله
0:30وصلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا الدرس الثالث والاربعون في شرح الكتاب الاول في شرح الكتاب الثاني من برنامج التعليم
0:50مستمل في سنته الثالثة اثنتين وثلاثين بعد الاربع مئة والالف وثلاث وثلاثين بعد الاربع مئة والالف هو كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد. للعلامة عبدالرحمن بن عبدالله البعلي رحمه الله. ويليه الكتاب الثالث
1:10وهو فتح الرحيم الملك العلام العلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله. فقد انتهى بنا البيان في الكتاب الاول اذا كقول المصنف رحمه الله تعالى كتاب الزكاة. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين
1:30اللهم سلم على نبينا محمد قال العلامة عبدالرحمن البعدي رحمه الله تعالى كتاب الزكاة واشتقاقها لغة من زكاة يزكو اذا نام وتطهر يقال زكا الزرع اذا نمى وزاد وهي احد اركان الاسلام وفررت بالمدينة وهي شرع وهي شرعا حق في مال مخصوص
1:50لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص شروط وجوبها اي الزكاة خمسة اشياء. احدها الاسلام واسلام المالك فلا تجب على الكافر دول مرتدة والثاني الحرية لا كمالها. فتجب على المبعض بقدر ملكه ولا تجب على رقيق ولو مكاتب ولا
2:10غير المكاتب ولو ملك والثالث ملك النصاب تقريبا في الاثمان اي الذهب والفضة وقيم عروض التجارة فتجب فيها مع نقص من يسير كالحبة والحبتين وتحديدا في غير الاثمان فلو فلو نقص نصاب الحد والثمن يسيرا لم تجب. والرابع الملك التام
2:30فلا زكاة على سيد في دين كتابة لنقص ملكه فيه. ولا في حصة مضارب قبل قسمة ولو ولو ملكت لنقص ملكه بعد استقراره لانه وقاية لرأس المال. بدليل انه بدليل انه لو خسر المال بقدر ما ربح بقدر ما
2:50ربح لم يكن للمضارب شيء ويزكي رب المال حصته من الذبح كالاصل تبعا له. والخامس والخامس تمام الحول باثمان غيرها ولا يظر ولا يظر نقص نقص نصف يوم وتجب الزكاة في مال الصغير والمجنون وهي اي الزكاة واجبة في خمسة اشياء
3:10ابها في سائمة بهيمة الانعام وهي الابل والبقر والغنم. والثاني في الخارج من الارض من حبوب وثمار ومعدن وركاز. والثالث في والرابع في الاثمان والخامس في عروض التجارة. ولا تجب الزكاة في باقي الاموال اذ لم تكن للتجارة. سواء كانت حيوانا كالرقيق
3:30والخيل والطير ونحوها او غير حيوان كالجواهر والثياب والسلاح والات الصناع ونحوها. ويمنع وجوبها ايضا الزكاة دين ينقص النفاق سواء كان النصاب اثمانا او غيرها ولو كان الدين كفارة ومن مات وعليه زكاة اخذت من تركته
3:50ولو لم يوصي بها وشرط في زكاة بهيمة الانعام ثلاثة شروط. احدها ان تتخذ للدرن والنسل والتسمين لا للعمل فلا زكاة في سائمة للانتفاع بظهرها كالابل التي تؤجر. والثاني ان ترعى المباح اكثر الحول. ولا تشترط نية الصوم. والثالث ان تبلغ نصف
4:10صاب ولا شيء فيما دونه فيما دونه الا اذا كان عروضا. فاقل نصاب الابل بخاخة او عراق خمس وفيها شاة اجماعا وفي عشر من الابل شاتان وفي خمسة عشر بعيرا وفي خمسة عشر بعيرا ثلاث شياه وفي عشرين اربع شياه اجماعا
4:30في خمس وعشرين بنت مخاض وهي التي لها سنة ودخلت في الثانية وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي التي لها سنتان وفي ست واربعين فرقة وهي التي تم لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة وفي احدى وستين جذعة وهي التي تم لها اربع سنين وفي ست
4:50سبعين بنتا لبون وفي احدى وتسعين حقتان اجماعا وفي مائة واحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ثم في كل اربعين بنت وابون وفي كل خمسين حقة واقل نصاب البقر اهلية كانت او وحشية على الاصح في الوحشية ثلاثون وفيها تبيع او تبيعة
5:10وهو ان يتبع ما تم له سنة وكذلك التبعة. وفي اربعين بقرة مسنة وهي التي لها سنتان. ولا ولا فرض في في البقر ولا فرض ولا فرض في البقر في غير هذين السنين. وفي ستين تبيعان ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل
5:30وهي مسنة واقل نصاب الغنم اربعون اجماعا وفيها شاة اجماعا في الاهلية في الاهلية من المعز لها سنة او جذعة من الضاني لها ستة اشهر وفي مئة واحدى وعشرين شاة وفي مئتين وواحدة ثلاث شياه وفي اربع مئة اربع شياه ثم في كل
5:50في كل مئة شاة شاة. والخلطة بضم الخاء المعجمة الشركة في مهيمة الانعام دون غيرها من الاموال. لها تأثير في زكاة ايجابا واسقاطا وتغليظا وتخفيفا. ان تكن بشرطها تصير المالين كالمال الواحد. لما فرغ المصنف
6:10الله تعالى من بيان الاحكام المتعلقة بكتاب الصلاة وما لحق به من الجنائز واستتم الكلام في الركن الثاني من اركان الاسلام اتبعه رحمه الله تعالى بافاضة القول فيما يليه وهو ركن الزكاة فعقد ترجمة
6:30سماها تبعا لغيره من الفقهاء كتاب الزكاة. ورتب ذكرى مسائل هذا الكتاب في طول متتابعة افتتحها بهذه الجملة التي جعلها تابعة للترجمة الكبرى فذكر فيها ثلاثا واربعين ان مسألة فالمسألة الاولى مذكورة في قوله رحمه الله واشتقاقها اي الزكاة
7:00لغة من زكا يزكو اذا نمى وتطهر يقال زكا الزرع اذا نمى وزاد. فبين فيها الاصل الذي اخذت منه هذه الكلمة في الوضع العربي وهذا هو المراد بالاشتقاق. فان الاشتقاق يراد به عندهم
7:20ورد الكلمة الى اصلها الذي اخذت منه في كلام العرب. فالزكاة مأخوذة من هذا الفعل زكا ومعناه عندهم اذا نمى وزاد. ومن جملة نماءه وزيادته طهارته وصلاحه وبركته هذا الفعل نمى يكتب بالالف ويكتب بالقصر. وقد وقع على هذين الوجهين في نشرة الكتاب
7:50فانه في الموضع الاول قال يزكو اذا نمى بالف ثم قال بعد يقال زكى الزرع اذا نمى بالقصر لان فعل نمى واوي ويائي في ان واحد فيقال نما ينمي ونما ينمو
8:10يجوز ان يكتب على الوجهين. ثم ذكر المسألة الثانية قائلا وهي اي زكاة احد اركان ثاني الاسلام وفرضت بالمدينة فالزكاة ركن من اركان الاسلام ومبانيه العظام الخمسة المعدودة في حديث ابن عمر في الصحيحين بني الاسلام على خمس وذكر منها ايتاء الزكاة وكان فرضها في المدينة
8:40في اشهر اقوال اهل العلم. واصح الاقوال الثلاثة ان ابتداء فرضها كان مكة وبيان مقاديرها نصابا ومقدارا وقع في المدينة النبوية فوقع الفرض الاجمالي في مكة تهيئة للنفوس ووقع الفرض التفصيلي في المدينة لما
9:10النفوس واستقرت القلوب الايمان. فان المال يثقل على النفس. ومبادرة العباد بامر في اموالهم ربما ثقل عليهم اول الاسلام. فجيء بتدريج الزكاة ببيان فرضها في مكة ثم بينت مقادير الفروض وما يجب من الاموال وما يخرج منها وتحديد اهلها في المدينة النبوية. ثم ذكر المسألة
9:40الثالثة فقال وهي شرعا اي الزكاة حق في مال مخصوص واطلق وهذا الحق ولم يقيده خلافا لما ذكره في كشف المخدرات فان المصنف في كشف المخدرات قال كغيره من الحنابل
10:00حق واجب وهو اللاية لان الحق عند الفقهاء ومنهم الحنابلة يطلق على ما يشمل واجبة والمستحب فكان لابد من تقييده بقيد الوجوب ليعلم انه حق واجب. ثم قال بمال مخصوص لطائفة مخصوصة في وقت مخصوص. والخصوص في الحدود الفقهية يريد به الفقهاء
10:30التعيين والتبيين. فمعنى قولهم في حق واجب في مال مخصوص اي معين مبين لطائفة مخصوصة اي معينة مبينة في وقت مخصوص اي معين مبين. وتقدم الاعلام بان الموافق للخطاب الشرعي والتعبير عن هذا المعنى بقولنا معلوم فهو الوارد في قول الله تعالى في ايام معلومات في
11:00ادلة دالة على ان بيان هذا المعنى وضع له في الشرع كلمة حقيقة بالاعتداد بها وهي كونه معلوما ووقع التعبير بذلك في كلام قدماء الفقهاء والحفاظ ابي عبدالله ما لك بن انس
11:20امام دار الهجرة في الموطأ وابي عيسى الترمذي في جامعه. فالاولى ذكر كلمة معلوم عوض كلمة مخصوص فيقال حق واجب في مال معلوم لطائفة معلومة في وقت معلوم. وسيأتي بيان ما يتعلق بهذه
11:40في الجملة في مواضعه من الكتاب ثم ذكر مسألة الرابعة فقال شروط وجوبها اي الزكاة خمسة اشياء فبين ان الزكاة لا تجب الا بشروط خمسة فاذا اجتمعت هذه الشروط الخمسة وجبت الزكاة واذا لم تجتمع هذه الشروط
12:00خمسة لم تجب الزكاة. ثم ذكر المسألة الخامسة قائلا احدها الاسلام اي احد هذه الشروط الاسلام وبين المراد بالاسلام فقال اي اسلام المالك فلا تجب على الكافر ولو مرتدا لا زكاة الا على مسلم. ثم ذكر المسألة السادسة فقال والثاني من الشروط الحرية. لا
12:30جمالها اي وجدان اصل الحرية. فاذا وجد اصل الحرية ولو ناقصا وجبت الزكاة والحرية الناقصة تكون في حق المبعض اي الذي عتق بعضه بقدر ما ادى من كاتبته فيكون بعضه قد عتق بالمكاتبة وبقي بعضه لم يعتق بعد. فاذا عتق
13:00ربعه فان اصل الحرية موجود فيه فتجب عليه الزكاة كما قال فتجب على وعظ بقدر ملكه اي في حريته. فاذا عتق منه ربعه فعليه من الزكاة ربع المال. فلو قدر ان مبعضا عتق نصفه او عتق ربعه
13:30وبقي ثلاثة ارباعه لم تعتق. وملك حال حريته مئة من الابل. فان المال الذي يزكيه من الابل هو بقدر ما عتق منه وهو الربع فيكون عليه زكاة خمسة وعشرين بعيرا من هذه الابل. هذا معنى قولهم فتجب على المبعض بقدر ملكه. وقال بعض
14:00الحنابلة بهذا الموضع وستجب على المبعض بقدر حريته في ملكه بقسطه. ومعنى هذه الجملة لانه يزكي مما ملك بالحرية من ماله بقدر ما عتق منه كالمثال الذي من انه لو قدر انه ملك مئة من الابل وعتق منه الربع فان الذي يجب عليه الزكاة فيه من ما له الذي ملك
14:30في حريته وربع ذلك المال لاستقرار ملكه فيه بخلاف باقي المال فانه لم يستقر ملكه فيه ثم قال متمما هذه المسألة ولا تجب على رفيق ولو مكاتبا. والمكاتب هو الذي كاتب سيده على عتقه بمال منجم يدفعه اليه. هو الذي كاتب سيده على
15:00عتقه بمال منجم والمقصود بالمال المنجم الذي وضع في مواقيت معينة فيكون قد سيده على ان يدفع اليه اثنا عشر الف ريال يدفع كل شهر منها الفا فاذا فرغ منها عتقت رقبته وهذا هو الذي يسمى المكاتب فلا تجب عليه زكاة ثم
15:30ثم قال في المسألة السابعة ولا يملك غير المكاتب ولو ملك. اي ان ما من لم يكن عتيقا خالصا او مكاتبا فانه لا يملك شيئا فالعبد المملوك لا يملك شيئا. فلو قدر ان رجلا عنده مئة من الرقيق وكل
16:00كل واحد من الرقيق عنده مال فهذا المال ليس ملكا له وانما هو ملك لسيده لانه تابع له. فالرقيق وما تبعه تبعه هو ملك لذلك فلا يكون مالكا له في المذهب
16:20ثم ذكر المسألة الثامنة فقال والثالث اي الشرط الثالث ملك النصاب اي ان يحوز الى ماله النصاب المعين شرعا. وسيأتي بيانه في واستثنى الحنابلة من ذلك من حجر عليه لفلفه من حجر عليه
16:50لسلته لانه ممنوع من التصرف حكما في ما له. فلا يكون حينئذ مأمورا بالزكاة فيه. فلو قدر ان رجلا عليه دين وله مال ابل او غنم او بقر او اثمان او غيرها ثم حجر عليه
17:20ولي الامر ومنعه من التصرف في ماله فانه لا تجب عليه الزكاة لان ملكه للنصاب موقوف عنه حكما فانه لا يتصرف بماله فقد رفع الامام يده او نائبه فقد رفع
17:40الامام او نائبه يده عن التصرف في ما له. ثم قال المصنف رحمه الله تعالى تقريبا في ملكي النصاب وملك النصاب يكون على حالين عند الحنابلة. الاول ان يكون ملكا للنصاب تقديرا ان يكون ملكا للنصاب تقديرا
18:10الثاني والثاني ان يكون ملكا للنصاب تحديدا ان يكون ملكا النصاب تحديدا. فالاول في الاثمان اي الذهب والفضة. وقيم عروض التجارة يا رب فتجب فيها مع نقص يسير كالحبة والحبتين. فيكون المقدر من النصاب الاتي
18:40على وجه التقريب فلو نقص قدرا يسيرا حكم بكونه مالكا للنصار واما الثاني وهو ما كان تحديدا فهو كما قال بعد وتحديدا في غير الاثمان ان فلو نقص نصاب الحب والثمن يسيرا لم تجب. فاذا نقص يسير منه لم يجب
19:10اما التحديد فلا بد منه. ثم قال بعد ذلك في المسألة التاسعة والرابع الملك التام. وهذا الشرط اشار اليه غيره من الحنابلة بعبارة اجل. فقالوا والرابع استقراره اي استقرار الملك بان يكون ثابتا في يده
19:40قادرا عليه متمكنا منه. ثم قال فلا زكاة على سيد في دين كتابة ملكه فيه فمن كاتب رقيقه على مال يدفعه لا يجب في ذلك المال على زكاة لانه ناقص الملك له. ففي المثال المتقدم ممن
20:10سيده على اثني عشر الفا فانه لا تجب على السيد زكاة الاثني عشر الفا. لانه لم معدو ثم قال ولا في حصة مضارب قبل قسمة ولو ملكت بالظهور. اي في
20:30من كان بينه وبين غيره شركة مضاربة وله حصة من ربحها ولم تقسم بعد فاذا لم تقسم بعد فانه لا تجب عليه زكاة فيها ولو ملكت بالظهور اي ولو علمت
20:50قبل قسمتها فلو قدر انه هو اخر اشترك في شيء من بهيمة الانعام وكان له نصيب وللاخر نصيب ثم علم زيادتها ماؤها وقدر ما زاد فيها قبل قسمتها وظهر ذلك وبان. فانه لا تجب عليه الزكاة
21:20حتى تقسم ويستقر الملك له فعند ذلك تجب الزكاة فيه. ولذلك قال لنقص ملكه بعد استقراره ثم قال لانه وقاية لرأس المال بدليل انه لو خسر المال بقدر ما لم يكن للمضارب شيء يعني انه لو وقعت خسارة بعد هذه الزيادة التي علمت فانه
21:50لا يكون لي المضارب شيء منها ولا يجوز له ان يشترط على من دفع اليه المال ان يدفع له تلك الزيادة التي علمت وبانت لانها ذهبت وزالت قبل القسمة فلا حق له فيها ولا حق عليه فيها. فليس له ان يطالب بها
22:10بعد عدمها ولا يوجب عليه زكاة فيها قبل دخولها في ملكه. ثم قال في المسألة العاشرة ويزكي رب قل ما لي حصته من الربح كالعصم تبعا له. اي ان نماء المال تابع له. فاذا
22:30نتجت السائمة او ربحت التجارة كانت هذه الزيادة تابعة لاصل المال. فلو قدر ان انسانا عنده تجارة وعمل فيها بعمل ثم ربح فيها فزادت ضعفا فان هذا الضعف وان لم يتم الحول يكون تابعا لاصل المال فيلحق به وهذه
23:00من مسائل التابع الذي يلحق باصله. ثم قال في المسألة الخامسة والخامس تمام الحول يعني كماله لاثمان وغيرها من الاموال. واستثنى من ذلك الحنابلة ثلاثة اشياء احدها الخارج من الارض احدها الخارج من الارض فيذكره بعضهم بقوله
23:30الا في معشر اي محكوم بوجوب اخراج العشر منه كما سيأتي وهو الخارج من الحبوب والثمار وما الحق بها كالعسل والركاز ونحوه والثاني نتاج السائمة اي الزيادة التي تكون في بهيمة الانعام. والثالث ربح التجارة. والثالث ربح
24:00التجارة ثم قال ولا يضر نقص نصف يوم نصف اليوم لا يكون قادحا في تمام الحول. لان النصف يلحق ببقية ما مضى من فلو قدر ان انسانا كمل عليه عام ونصف يوم وبقي نصف اليوم فانه لا يضر هذا
24:30ويخرج الزكاة حينئذ. وهذه الشروط المذكورة شروط عامة للزكاة سيأتي في ذكر بهيمة الانعام شروط تختص بها تزيد على هذه الشروط العامة ثم قال في المسألة الثانية عشرة وتجب الزكاة في مال الصغير والمجنون. لان
25:00معقد الزكاة المال فاذا ملك هذا المال وجب الاخراج لحق الله فيه ولو كان مالكه صغيرا او مجنونا ممنوعا من التصرف فيه ويخرجه عنهما وليهما. ثم ذكر المسألة الثالثة عشرة
25:20فقال وهي اي الزكاة واجبة في خمسة اشياء من الاموال احدها في سائمة بهيمة الانعام وهي الابل والبقر والغنم. والثاني خارج من الارض من حبوب وثمار ومعدن وركاز. والثالث في العسل. والرابع
25:50في الاثمان والمقصود بها النقدان الذهب والفضة والخامس في عروظ التجارة فهذه الاموال الخمسة تجب فيها الزكاة. واجود مما المصنف هنا ما ذكره غيره من الاصحاب من ان الاموال تجب في في اربعة اشياء
26:20احدها سائمة بهيمة الانعام وثنيها الخارج من الارض وثالثها الاثمان وهي النقدان من ذهب وفضة ورابعها عروض التجارة لان العسل ملحق في احكامه بالخارج من الارض. لانه عندهم تبع لكون
26:50العسل يقتات من الزهر وغيره ثم يخرج من بطنه ما يخرج فاصل مخرج هذا المال من هذه الجهة فيلحقونه في احكامه بالخارج من الارض. ومن الحنابلة من جعل الخارج من الارض شيئا وجعل
27:10على الحبوب والثمار شيئا فوافق في العدد وخالف في المعدود. فهي عنده خمسة الا انه جعل الخرجة من وجعل الحبوب والثمار شيئا اخر ولم يعد العسل والاتقن عدها اربعة على ما سبق. ثم ذكر المسألة الرابعة عشرة
27:30فقال ولا تجب الزكاة في باقي الاموال اذا لم تكن للتجارة لانها اذا كانت للتجارة فهي عروض لها تجب فيها الزكاة سواء كانت تلك الاموال حيوانا كالرقيق والخيل والطير ونحوها. او غير حيوان
27:50الجواهل والثياب والسلاح والات الصناع التي يتخذونها في صنائعهم ونحوها. ثم ذكر الخامسة عشرة فقال ويمنع وجوبها اي الزكاة دين ينقص النصاب. سواء كان النصاب او غيرها فاذا كان على العبد دين ينقص النصاب فانه يمنع
28:20الزكاة اذا انقصها عن النصاب. فلو قدر ان انسانا له مال يبلغ النفاق وعليه دين فاذا انقص هذا الدين من ماله لم يبلغ النفاق فحينئذ يمنع وجوبها وجود الدين. فاذا رجع الدين على المال بانقاصه عن النصاب لم
28:50يكن فيه زكاة اما ان انقص المال لكن لم ينقصه عن النصاب فانه حينئذ لا يكون في وجوب الزكاة فيما بقي من ماله. فلو قدر ان انسانا له مال وعليه دين فاذا جمع ماله
29:10وانقص منه الدين بقي قدر النصاب. فحينئذ يجب عليه الزكاة فيما بقي لانه يبلغ نصابا. لكن لو قدر انه انقصه منه فنقص عن النصاب فحين اذ لا زكاة فيه عند الحنابلة. ثم ذكر المسألة السادسة عشر فقال ولو
29:30كان الدين كفارة اي ولو كان الدين الثابت في الذمة كفارة واجبة على العبد. فلو كان الانسان عليه كفارة جماع في رمضان او ظهار ولم يقدر الا على الاطعام وكان ذلك الاطعام
29:50ينقص النصاب من ما له فحينئذ يمنع وجوبها ولو كان ذلك الدين كفارة ويلحق الكفارة ما كان شبيها لها كذين الحج ممن لم يحج لديه مال ويريد ان ان يحج بهذا المال. فحينئذ لو قدر ان هذا المال الذي يعده للحج
30:20نقص من مال النصاب فحين اذ يمنع وجوب الزكاة وكذلك لو كان عليه نذر مطلق وقيمة ذلك النذر تنقص من ماله بما ينقص عن النصاب فيمنع وجوب الزكاة. ثم قال في المسألة السابعة عشرة ومن
30:40مات وعليه زكاة اخذت من تركته ولو لم يوصي بها لانها حق واجب لله فتجب في شركته فلو مات وعليه الزكاة اخذت من المال ولو لم تكن في وصيته. ثم ذكر المسألة الثامنة عشرة شارعا في ذكر
31:00الاموال وما يجب فيها مبتدأ ببهيمة الانعام قال وسرق في زكاة بهيمة الانعام ثلاثة شروط فمهيمة الانعام وهي الابل والبقر والغنم المتقدم عدها من الاموال التي تجب فيها الزكاة لا تجب فيها الزكاة الا
31:20ثلاثة شروط زائدة عن الشروط الخمسة العامة التي تقدم ذكرها ثم قال في المسألة التاسعة عشرة احدها اي احد تلك الشروط وهو اولها ان تتخذ للدرس اي للحلب والنفذ والتثمين لا للعمل فلا زكاة في سائمة للانتفاع بظهرها كالابل التي تؤجر. فمن اتخذ
31:50ابلا اعدها ركابا للناس يستأجرها الناس منه للركوب فلا تجب فيها لانها لم تعد للدر والنسل والتسمين وانما اعدت للعمل فلا تجب عليها فلا تجب عليه فيها كاف ثم قالت في المسألة الثانية في المسألة العشرين والثاني اي من الشروط ان ترعى المباح اكثر الحوض
32:20والمراد بالمباح الذي لا يملك من المراعي. فاذا رعت المباح غير المملوك اكثر الحول وجبت فيها الزكاة. ولا تشترط نية الصوم اي لا تشترط ان ينوي فلا ان ينوي مالكها كون هذه الابل راعية في هذه المراعي. بل متى اطلقها ولم يعلفها فانها تكون سائمة اذا وجد
32:50فهذا المعنى فاذا رعت اكثر الحول واكلت من الكلأ المباح في الارظ فانها تكون سائمة ثم قال في المسألة الحادية الحادية والعشرين والثالث اي من الشروط ان تبلغ نصابه اي المقدار المبين في الشرع ولا شيء فيما دونه الا اذا كان عروضا
33:20لا شيء في دون ما دون النصاب الا اذا كان عروضا اي كانت للبيع والشراء. ثم قال في المسألة الثانية والعشرين فاقل نصاب الابل وهي اول بهيمة الانعام المعدودة في هذا الباب
33:40مخاتية مخاتي او عراض. والمراد بالبخاتي فالابل ذوات الثنامين. والعراض الابل ذوات السنام لان الابل العراب هي الابل العربية الخالصة واما البخاة فهي الابل العجمية وعند قوم هي ابل متولدة بين عربي وعجمي. لكن
34:10ان هذه الابل هي التي تكون في جهات العجم فلا توجد في بلاد العرب. واما العراق فهي التي توجد في العرب وهي ذوات السنام فهذه وتلك في كليهما تجب الزكاة اذا بلغت النصاب واقل نصاب الابل خمس
34:30فاذا ملك خمسا من الابل يكون مالكا لاقل نصاب تجب فيه الزكاة من الابل ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين بعد بيان النصاب مبينا الواجب فيها وفيها شاة اجماعا اي تجب في هذه الخمس من حق الزكاة ان يخرج مالكها شاة والمراد
35:00بالشاة اذا اطلقت الانثى سواء من ظأن او معز الا انهما يفترقان في سنهما المجزئ فالمجزئ من الضاني ستة اشهر. والمجزي من المعزي سنة فمن كانت عنده خمس من الابل وجبت عليه شاة فان اخرجها من الضأن
35:30وجب ان يكون سنها ستة اشهر فما فوق. وان اخرجها من المعز وجب ان يكون سنها سنة فما فوق والقول فيها كالقول في الاضاحي فان القول فيما يتعلق باحكام الانعام
35:50في ابوابها المختلفة باب واحد وهذا يعين على فهم احكام بهيمة الانعام فيما تفرق من الابواب فاذا ردت الى اصلها المقرر المبين في الشرع وهو احكام الاضاحي تبينت بقية احكامها في سائر الابواب
36:10ثم قال في المسألة الرابعة والعشرين وفي عشر من الابل شاتان شاتان. فاذا بلغت الابل عشرا وجب عليه شاتان ثم قالت في المسألة الخامسة والعشرين وفي خمسة عشر بعيرا ثلاث شياه فاذا
36:30فملك خمسة عشر بعيرا ففيه كم؟ ثلاث شياه وان نقص العدد عن النصاب الذي يلي النصاب الاول كان وقفا وعفوا لا تجب لا يجب في شيء فلو ملك اربعة عشر من الابل ففيها شاتان والزائد واقص معفو عنه
37:00ثم قال في المسألة الثالثة والعشرين وفي عشرين وفي عشرين اربع شياه اجماعا. ثم قال في المسألة السابعة والعشرين وفي خمس وعشرين بنت مخاض وبين المراد بها فقال وهي التي لها سنة ودخلت
37:20ثانية اي التي كملت لها سنة ودخلت في السنة الثانية. سميت ببنت مخاض لان امها تكون حينئذ غالبا ماخضا اي حاملا. فيقال بنتما اي بنت حمل والتقدير بنت ناقة حاملة فتكون امها في العادة الجارية حينئذ
37:50امنة فيقال بنت له بنت مخاض. والماخض هي الحامل. ثم قال في المسألة الثامنة والعشرين وفي ست وثلاثين بنت لبون وهي التي لها سنتان فاذا ملك ستا وثلاثين وجب عليه بنت لابون وبنت اللبون هي التي كملت لها سنتان وتقدير
38:20معناها بنت ناقة ذات لبن بنت ناقة ذات لبن فتكون امها حينئذ قد وضعت حملها وهي ذات لبن حينئذ ثم قال في المسألة التاسعة والعشرين وفي ست واربعين حقة وهي التي تم لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة سميت حقة بانها
38:50مستحقة لطرق الفحل لها اي ضرابها انجابها شيء من الابل بعد ضرابها. فمتى ملك الانسان ستا واربعين؟ ففيها حقة. والحقة في الخطاب الشرعي وما تعرفه العرب قديما غير ما ائتلفت عليه مقولة اهل الابل
39:20بارضنا في الازمان المتأخرة فان اسنان الابل عندهم وضعت لها اسماء غير التي يعرفها العرب الاول وجرت عليها الاحكام. فالحقة عند اهل الابل اليوم ليست هي الحقة عند الاوائل فان اسنان الابل عند اهلها اليوم اول ما تبتدئ بالمفرودة ثم تليها الحقة
39:50وتليها اللقية ثم تليها الجذعة. وهنا يوافقون العرب الاول. فالحقة عندهم هم اليوم هي ذات سنتين وكأنهم سموها حقة لانها صارت مستحقة للانتفاع بها من ركوب على ظهرها او غير ذلك فتكون قد قويت. واما المفرودة فسموها بذلك لانها تكون قد استغنت عن حليب امها فتفرد
40:20انهى وان لقي في السنة الثالثة تكون قد صلحت لملاقاة الفحل لضرابها. ثم قال بعد ذلك ففي المسألة الثلاثين وفي احدى وستين جذعة فاذا بلغت احدى وستين وجبت فيها جذعته
40:40والجذعة كما قال المصنف وهي التي تم لها اربع سنين ودخلت في الخامسة وهي عندهم جدعة لانها تتحرى سقوط اسنانها. فالجدع هو ما لم يسقط له سن بعد فاذا سقط له سن بعد ذلك يكون يكون قد صار ثنيا انتقل الى السن التي تليه وهذا في الغنم او في
41:10ابني كذلك ثم قال بعد ذلك وفي ست وسبعين بنت وهي المسألة والثلاثين وفي ست وسبعين بنتا لبون. وفي ذكر في المسألة الثانية والثلاثين وفي احدى وتسعين حقتان ان اجماعا ثم قال في المسألة الثالثة والثلاثين وفي مئة واحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ثم قال في
41:40المسألة الرابعة والثلاثين ثم في كل اربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة وهذه هي القاعدة الكلية زكاة الابل فما سبق في مقادير معينة. واما هذه المسألة فانها تذكر قاعدة كلية من انه بعد ذلك يكون في
42:10في كل اربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة. فلو بلغت مثلا الابل مئة وثلاثين ففيها بنت لبون وحقة. لان اربعين تكون ببنت لابون واربعين تكون ببنتي لابون وهذه ثمانون. ويبقى من المئة والثلاثين. خمسون فتكون
42:40حقة واذا استوى الواجب منهما خير الانسان بينهما وبلغت الابل مئتين جاز له ان يخرج من بنات اللابون خمسا ومن او من الحقق اربعا سيكون مخيرا بعد ذلك فيهما. ثم ذكر المسألة الخامسة والثلاثين فقال واقل نصاب البقر اهلية
43:10كانت او وحشية على الاصح في الوحشية اي في وجوب الزكاة فيها وهو المذهب والاهلية هي الانسة بالناس والوحشية هي التي لا تأنس بهم. فمتى ملكت الوحشية واجتمعت فيها الزكاة وجبت فيها الزكاة كالاهلية واقل نصابها ثلاثون والواجب فيها كما قال
43:40وفيها تبيع او تبيعة وهو اي تبيع ما تم له سنة وكذلك التبعية. فمن ملك ثلاثين من البقر وجب عليه تبيع او تبيعة وهو ما تم له سنة منها فيكون مخيرا في اخراجه ذكرا او
44:00اخراجه انثى ثم قال في المسألة السادسة والثلاثين وفي اربعين بقرة مسنة. فاذا بلغ ملكه من البقر اربعين وجبت عليه مسنة وهي التي لها سنتان ولا فرض في البقر غير
44:20هذين السنين اي التبيعي والمسنة. فلا يجب على ما لك البقر الا احدهما شرطه وقدره في الشرع. ثم ذكر في المسألة السابعة والثلاثين عن قاعدة الكلية. في زكاة فقال وفي ستين تبيعان. ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل اربعين مسنة. فاذا ملكت
44:50فينا ففيهما ففيها تبعان لانها ثلاثون وثلاثون. ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل اربعين مسنة كالمتقدم فلو قدر ان انسانا ملك تسعين من البقر فان يجب عليه كم؟ ثلاثة اتبعة او ثلاثة تبيعات مخيرا بين الذكران والاناث
45:20فاذا بلغت ما يتفق فيهما خير الانسان بينهما. فلو قدر انه ملك بعد ذلك مئة وعشرين من البقر فان شاء اخرج اربعة اتبعة او ثلاث مسنة ثم ذكر والمسألة الثامنة والثلاثين فقال واقل نقاب الغنم اربعون اجماعا وفيها شاة
45:50والمراد بالشاة ايش؟ الانثى من الضاد او المعي فما كان من الضان سيكون له ستة اشهر وما كان من الماعز تكون له سنة تكون له سنة ثم قال اجماعا في الاهلية اي في
46:10بالغنم الاهلية من الماعز لها سنة او جذعة من الضان لها ستة اشهر. ثم قال في المسألة التاسعة وفي مئة واحدى وعشرين شاتان. ثم قال في المسألة اربعين وفي مئتين وواحدة ثلاث شياه
46:30ثم قال بعد ذلك وفي اربع مئة اربع شياه وعلم من ذلك ان ما قبلها يكون الواجب فيه ثلاث حتى تبلغ الاربعمائة فاذا بلغت الاربعمائة عن اربعمائة ففيها اربع شياه فما كان بين المائتين وواحدة الى تسع وتسعين وثلاث مئة ففيها ثلاث شياه ثم قال في المسألة
47:00الثانية الثانية واربعين ثم في كل مئة شاة شاة فاذا ملك ست مئة من الغنم ففيها ست شياه او سبع مئة ففيها سبع شياه. ثم ختم هذا الباب بقوله في المسألة الثالثة
47:20والاربعين والخلطة بضم الخاء المعجمة الشركة ويجوز الشركة في بهيمة الانعام دون غيرها من الاموال لها تأثير في الزكاة ايجابا واسقاطا وتغليظا وتخفيفا. فالخلطة بين مالين في بهيمة الانعام تصير المال مالا واحدا. سواء كانت سلطة اعيان او خلطة اوصاف
47:50كأن يكون قد اشترك في النص لكل واحد منهما او اشتركا مع معرفة كل واحد منهما اصلى ماله من باوصافها وحليتها فاذا اشتركا بينهما غيرت الخلطة هذين المالين مالا واحدا
48:10بشرطها وشرطها عند الحنابلة في الراجح من المذهب اشتراكها في خمسة اشياء اولها المراح المراح. اخره حاء وهو موضع المبيت والمأوى. والثاني اشتراكها في المحلب والمراد به موضع حلبها والثالث اشتراكها في المسرح اشتراكها في المسرح
49:00والمراد به موضع خروجها في طلب الكلأ. يقال سرحت الابل او الغنم او البقر اذا خرجت مرعاها. والرابع الفحم. اشتراكها في الفحم بان يكون طروقا للمالين جميعا. والخامس اشتراكها في المرعى
49:30في المرعى اي موضع الرعي. واشرت الى هذه الشروط بقولي وخلطة الزكاة في الانعام وخلطة الزكاة في الانعام من شركت فيها خمسة تمام وخلطة الزكاة في الانعام ان شركت ان شركت في خمسة تمام
50:00مراحها ومسرح والمحلب مراحها ومسرح والمحلب وفحلها والمرعى فيها يطلب. الشطر الثاني وفحلها والمرعى فيها يطلب مراحها ومسرح ومحلب وفحلها والمرعى فيها يطلب. فاذا اجتمعت في هذه الاشياء الخمس فان المالين يكون يكونان مالا واحدا فلو قدر ان رجلا ملك
50:40آآ بعيرين واخر ملك ثلاثة من الابل ثم اجتمع في هذه الامور الخمس فان السلطة بينهما تصير هذي تصير هذه الابل جميعا قد بلغت النصاب وهو خمس ثم يخرج ما يجب فيها وهو الشاه وهذا اخر البيان على هذه الجملة من الكتاب وبالله التوفيق