المجلس 10 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل التيمم لغة القصد وشرعا استعمال تراب مخصوص اي طهور مباح غير محترق
0:30له غبار لمسح وجه ويدين على وجه مخصوص وهو بدل طهارة ماء اي وضوء وغسل او غسل نجاسة ببدن لفعل كل ما ما يفعل به اي الماء عند عجز عنه اي الماء شرعا اي وان لم يعجز عنه حسا. سوى نبي وضوء اي اي وضوء او
0:50غسل او غسل نجاسة. احسن الله اليك ساقطة اولا اي وضوء او غسل او غسل نجاسة ببدن لفعل كل ما يفعل به اي الماء عند عجز عنه. اي الماء شرعا اي
1:06وان لم يعجز عنه حسا سوى نجاسة على غير بدن كثوب وبقعة فلا يصح التيمم لها. وسوى لبث بمسجد لحاجة لبس فيه مع تعذر الماء فلا يجب التيمم لذلك وهو مستثنى من قولنا لكل ما يفعل به وشروطه اي التيمم ثلاثة
1:26احدها دخول وقت الصلاة ولو منذ بزمن معين. فلا يصح لحاضرة وعيد ما لم يدخل وقتهما. ولا لفائتة الا اذا ذكرها واراد فعلها ولا لكسوف قبل وجوده ونحو ذلك. والثاني تعذر استعمال الماء اما لعدمه او لحبسه
1:46اي الماء عنه بان يوضع في مكان لا يقدر على الوصول اليه او لحبس الشخص عن الخروج في طلبه ونحوه كقطع عدو ما ابرز او عجزه عن تناوله ولو بفم لفقد الة او مرض مع عدم موطئ او لخوفه بطلبه او استعماله ضررا ببدنه
2:06من جرح او برد شديد او لخوفه ضررا بماله او غيرهما كخوف فوت رفقة او عطش نفسه او غيره من ادمي او بهيج محترمين ومن وجد ماء لا يكفي طهارته استعمله اولا وجوبا ثم تيمم فان تيمم قبل استعماله لم يصح
2:26والثالث ان يكون بتراب فلا يصح بنحو رمل وجص طهور فلا يصح بما تناثر من اعضاء المتيمم مباح فلا يصح بمغصوب كالوضوء غير محترق فلا يصح بما دق من نحو خزف من نحو خزف له غبار
2:46يعلق باليد فان خالطه ذو بال غيره فكما ان خالطه طاهر فان لم يجد الشخص ذلك اي الماء والتراب صلى الفرض فقط على حسب حاله وجوبا ولا يزيد في صلاته على مجزئ في قراءة وغيرها. فلا يقرأ زائد. فلا
3:06اقرأ زائدا على الفاتحة ولا يسبح اكثر من مرة ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع او سجود او جلوس بين السجدتين ولا يقرأ في غير صلاة ان كان جنبا ونحو ذلك ولا اعادة عليه. وفروضه اي التيمم خمسة. الاول مسح وجهه
3:26ومنه اللحية سوى ما تحت شعر ولو خفيفة. وسوى داخل فم وانف. فيكره سوى داخلكم. احسن الله اليكم وسوى داخل فم وانف فيكره ادخال التراب فيهما لتقديرهما والثاني مسحوق ساق
3:46نعم؟ ليش ما الصواب العبارة ذي بالذال بتقديرهما؟ بالذال اي بتقديرهما. من القذارة يعني من التقذر لتقذرهما به. ليس تقديرهما السلام عليكم فيكره ادخال التراب فيهما لتقديرهما. والثاني مسح يديه الى كوعيه. واذا علق حكم بمطلق اليد. لم
4:13يدخل فيه الذراع كقطع السارق ومس الفرج ونحوهما. والثالث ترتيب لحدث اصغر. والرابع موالاة لحدث اصغر ايضا وهي اي الموالاة هنا بقدرها زمنا في وضوء. والخامس تعيين نية استباحة ما يتيمم له من حدث او اصل من حدث
4:33اصغر او اكبر او نجاسة ببدن. ويكفيه لها تيمم واحد. وان تعددت مواضعها. فان نوى رفع حدثه لم يصح تيممه لانه مبيح لا رافع لانه طهارة ضرورة فلا تكفي نية احدهما اي الحدثين عن الحدث الاخر فان
4:53اي الحدثين بتيمم واحد اجزأ عنهما او نوى احد اسباب احدهما بان بال وتغوط وخرج منه ريح ونحو ذلك ونوى واحدا منهما وتيمم اجزاء تيممه عن الجميع. وكذا لو وجد وكذا لو وجد منه موجبات للغسل ونوى احدها
5:13ويبطله اي التيمم خمسة اشياء. نعم ونوى احدها وليس احدهما. نعم احسن الله اليكم. ويبطله التيمم خمسة اشياء احدها ما اي تيمم اعيد سر باعراب اللي قبلها تيمم مع الضمير يعني ويبطله التيمم نعم احسنت
5:39ويبطله اي التيمم خمسة اشياء. احدها ما يبطل الوضوء اي باحد النواقض الثمانية. والثاني خروج الوقت حتى من لقراءة ولبس وحائض لوقت. والثالث وجود الماء ان تيمم لفقده الى قدر على استعماله بلا ضرر على ما تقدم
5:59والرابع زوال المبيح له اي التيمم كما لو تيمم لمرض فعوفي او لبرد فزال والخامس خلع ما يمسح وعليه كخف وعمامة وجبيرة لبس على طهارة ماء ان تيمم بعد حدثه وهو عليه. سواء مسحه قبل ذلك
6:19اولى لقيام تيممه مقام وضوءه وهو يبطل بخلع ذلك فكذا ما قام مقامه. والتيمم وان اختص بعض اعطيني صورة فهو متعلق بالاربعة حكما. وصفته ان ينوي ثم يسمي ويضرب التراب بيديه مفرجة الاصابع ضربة
6:39واحدة يمسح وجهه بباطن اصابعه وكفيه براحتيه. والاحوط اثنتان يمسح باحدهما وجهه وبالاخرى يديه ذكر المصنف رحمه الله تعالى فصلا اخر من فصول كتاب الطهارة يتعلق بالتيمم وقد انتظم في هذا الفصل ثمان مسائل. فالمسألة الاولى بيان
7:09معنى التيمم لغة وشرعا. وقد عرف التيمم لغة بانه القصد. وبينه شرعا بقوله استعمال تراب مخصوص اي طهور مباح غير محترق له غبار لمسح وجه ويدين على وجه مخصوص. وهذا الحد مع تتمته
7:39الباقية من كلام المصنف يعاب بانه طويل. ومن قواعد الحدود بناؤها على الاختصاص كما اشار الى ذلك السيوطي رحمه الله تعالى في تدريب الراوي والمناسب ان قال التيمم فرعا هو مسح وجه ويدين بتراب مخصوص
8:09على وجه مخصوص وقد بين المصنف رحمه الله تعالى التراب المخصوص بقوله اي طهور مباح غير محترق له غبار وسيأتي هذا في شروط التيمم ثم عين الوجه ثم عين محل المسح بقوله لمسح
8:38وجه ويدين على وجه مخصوص. ثم اشار الى ان التيمم التيمم بدل طهارة ماء. في ضوء او غسل او غسل نجاسة ببدن. وتقييد النجاسة ببدن منبئ عن ان النجاسة المتعلقة بغيره وهي نجاسة الثوب والبقعة لا يتيمم لها وسيأتي والتيمم عن النجاة
9:08مخصوص بالبدن لمعنى يأتي ذكره. وموجب التيمم كما قال لفعل كل ما يفعل به اي الماء عند عجز عنه اي الماء شرعا اي وان لم يعجز عنه حسا العجز عن الماء نوعان اثنان احدهما
9:28عجز شرعي وذلك بان يكون له عذر شرعي كمرض او برد والثاني عجز حسي وهو فقد التراب الطهور المباح الذي يتيمم به فالتيمم بدل عن الماء لكل ما يفعل به ويستثنى من ذلك عند الحنابلة
9:58اثنان احدهما نجاسة على غي بدن كثوب وبقعة فلا يصح التيمم لها ولا يجب وانما خص البدن بالتيمم عنه عند وجود نجاسة عليه دون الثوب والبقعة. لان البدن يتعلق به الحدث فان الحدث كما سلف
10:28وصف طارئ قائم بالبدن. والوضوء والغسل رافعان للحدث والتيمم بدل عنهما. فلتعلق البدل به صار بدل تعلق التيمم فادخلت نجاسة البدن فيما يتيمم له دون نجاسة البقعة والثوب والثاني اللبس بمسجد لحاجة فان اللبس
11:08آآ في المسجد لمن احتاج اللبث اليه من جنب ونحوه لا يجب له وانما يستحب. ولذلك قال فلا يجب التيمم لذلك وهو مستثنى من قولنا لما يفعل به فان تخفيف الجنابة بالماء لمن اراد اللبس في المسجد واجبة على المذهب كما تقدم
11:38واما التيمم لمريد اللبث بالمسجد من جنب عند فقده الماء فهي مستحبة غير واجبة ثم ذكر رحمه الله تعالى المسألة الثالثة وبين فيها شروط التيمم وانها ثلاثة والاصحاب رحمهم الله تعالى لهم في عد شروط التيمم مذهبان اثنان احدهما
12:08عدها ثلاثة كما هي طريقة المنتهى وغيره والاخرى عدها عد الشروط اثنين كما هي طريقة الاقناع وغيره فرق بينهما في ادراج الشرط الثالث المشتمل على وصف التراب. فمن عده ثالثا ادخله
12:38ومن لم يعده شرطا جعله تفسيرا للتراب المخصوص المتقدم في الحج وعلى ما ذكر المصنف رحمه الله تعالى فان الشرط الاول دخول وقت الصلاة التي يتيمم لها ولو منزورة بزمن معين
12:59فاذا نذر ان يصلي في زمن معين لا يتيمم الا بعد دخول الوقت فلا يصح لحاضرة اي لصلاة حاضرة او عيد ما لم يدخل وقتهما ولا لفائتة الا اذا ذكرها واراد فعلها
13:19فاذا ذكر الفائتة تيمم لها على ارادة فعلها ولا لكسوف قبل وجوده. فلا يجوز له ان يتيمم الا بعد رؤية الكسوف ولو تيمم عند فقد الماء قبل وقوع الكسوف على توقع وجوده لم
13:39يصح تيممه وانما يصح تيممه اذا وجد سببه وبدأ الكسوف. والشرط الثاني تعذر استعمال الماء اما لعدمه او لحبسه عنه ونحوه. وهذا التعذر يجمعه نوعان اثنان احدهما تعذر استعمال الماء
14:09حقيقة عند فقده والثاني تعذر استعمال الماء حكما عند وجوده وعدم القدرة على استعماله وهذا النوع الثاني له صور ذكر منها المصنف لحبسه اي الماء عنه بان يوضع في مكان لا يقدر على الوصول اليه بان يحبس عنه الماء
14:46او لحبس الشخص عن الخروج في طلبه كمن كان في سجن ونحوه كقطع عدو ماء بلده ولا هذا بالعدو وانما ذكروه لان الغالب ان قطع الماء عن البلد انما يفعله الاعداء. واما في هذا الزمن
15:06فانه يمكن ان يفعل بدون وجود عداوة كما تفعله مصلحة المياه اذا تأخر الانسان في السداد فانهم يقطعون الماء فقها اي يقال كقطع ماء بلده لعدو او غيره او عجزه عن تناوله ولو بفم لفقد الة اي
15:26لا يستطيع ان يتناول الماء ليستعين به على الوضوء لفقد الة الاعانة من حبل ودلو او مرض يعجبه عن التناول مع عدم موضئ بان لا يوجد معين يعينه على الوضوء او لخوفه بطلبه او استعماله
15:46ببدنه من جرح او بطن شديد او لخوفه ضررا بماله او غيرهما. كخوف فوت رفقة او عطش نفسه او غيره من ادمي او بهيمة محترمين. والمراد بالادمي المحترم غير الحربي
16:06فان الحربي المعادي للمسلمين ليس محترما او بهيمة محترمة ما لم يكن اه اي له حرمة ما لم يكن مثلا عقورا او خنزيرا او غير ذلك من ما ليس له حرمة. ثم قال ومن وجد ماء
16:26ايكفي طهارته استعمله اولا وجوبا ثم تيمم فان تيمم قبل استعماله لا يصح. فاذا كان للانسان ماء يملكه ولكنه لا يكفي لطهارة الوضوء او الغسل كاملة فانه يستعمله في رفع ما يستطيع
16:46من حدث ثم يتيمم بعد ذلك. فاذا كان الماء يكفي حتى يبقى غسل القدمين فانه يتوضأ حتى يبقى غسل القدم ثم يتيمم فان تيمم قبل استعماله لم يصح. لان مسوغ التيمم
17:06هو فقد الماء والماء موجود فلابد من تحقق فقده حتى ينتقل الانسان الى بدله ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى الشرط الثالث وهو ان يكون التيمم بتراب فلا يصح بنحو رمل
17:28ونورة وغير ذلك مما ليس بتراب. وشرط ذلك التراب ان يكون طهورا فلا يصح بما تناثر من اعضاء المتيمم. فاذا تيمم المتيمم ثم تساقط من اعضائه تراب فانه لا يصح ان يتيمم به غيره لانه كالماء
17:58المستعمل في طهارة واجبة. فالماء المستعمل في طهارة الماء واجبة عند الحنابلة. يكون باستعمال اله طاهرا غير طهور. والتراب ملحق به. والحنابلة رحمهم الله تعالى في كلامهم على التيمم دون اشارة مفردة بما يقتضي ان التراب عندهم مقسوم الى ثلاثة اقسام
18:28كقسمة الماء وهم يقسمون الماء الى طهور وطاهر ونجس. وكذلك يقسمون التراب الى طهور وطاهر ونجس والطهور ظاهر والطاهر عندهم من امثلته ما استعمل في تيمم وتساقط منه فذلك يكون طاهرا والمتنجس الذي خالطته نجاسة. ثم ذكر من شرط هذا التراب
18:58وان يكون مباحا فلا يصح بمغصوب ولا مسروق كالوضوء غير محترق فلا يصح بما دق من نحو خزى ان الخزف يصنع من تراب طيني بعد حرقه. فلو قدر ان الخزف اخذ ثم دق فصار
19:18له غبار فانه لا به لانه محترق. ثم ذكر من صفة هذا التراب ان يكون له غبار باليد فان خالطه ذو غبار غيره فكماء خالطه طاهر. فاذا قدر ان ترابا خالطه غيره مما له غبار فانه يكون كالماء الطهور الذي خالقه الطاهر
19:48وعند الحنابلة اذا خالط الطهور الطاهر فغلب الطهور على الطاهر فهو الطهور وان غلب الطاهر فهو طاهر وكذلك في التراب ان خالطه ذو غبار غيره فالحكم لاعلاهما فان كان التراب الذي له غبار مما تقدم وصفه هو الغالب فنعم. وان كان المخالط الذي له
20:18غبار غيره كالجص والنورة والكرس فان هذه لها غبار فاذا قدر انها فاذا قدر انها خالطته فالغلبة لمن غلب منهما. ثم ذكر المسألة الرابعة بقوله ان يجد الشخص ذلك اي الماء والتراب صلى الفظ فقط على حسب حاله وجوبا ولا يزيد في صلاته
20:48على مجزئ ولا اعادة عليه. وهذه المسألة تسمى حكم فاقد الطهورين. بان لا يجد ولا ترابا يتيمم به. فانه يصلي الفرظ فقط. دون غيره على حسب حاله وجوبا ولا يزيد في صلاته على مجزئ اي على الواجب الذي يجزئه في صلاته في قراءة وغيرها فلا
21:18زائدا على الفاتحة ولا يسبح اكثر من مرة ولا يزيد على ما يجزئ في طمأنينة ركوع او سجود او جلوس بين السجدتين ولا اقرأوا في غير صلاة ان كان جنبا ونحو ذلك. لانها صلاة ضرورة تقيدت بالواجب
21:38لا ضرورة للزائد فان من قواعد الضرورة ان المحرم يستباح بقدر الحاجة والحاجة الواجبة اللازمة في الصلاة هو المجزئ منها. فالذي يجزئ هو الذي تحتاج اليه وما زال عن ذلك فانك غير مضطر اليه. وفاقد الطهورين في حال اضطرار فيقتصر في هذه الحال على
22:08ما يلزمه دون غيره ولا تجب عليه الاعادة اذا صلى على هذه الحال ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى بعد ذلك قروض التيمم وهي المسألة الخامسة فقال وخروضه اي التيمم خمسة. الاول
22:28مسح وجهه ومنه اللحية سوى ما تحت شعر ولو خفيفا. وسوى داخل فم وانف فيكره ادخال التراب فيهما لتقديرهما. فيجب وعلى العبد ان يمسح وجهه ومنه اللحية. لان اللحية عند الحنابلة من جملة ما يدخل في اسم الوجه. سوى ما تحت شعر
22:48ولو خفيفا لما في ذلك من تقدير وسوى داخل فم وانف فيكره ادخال التراب فيهما للتقدير ايضا هو معفو عنهما في هذا المحل فيستثنى من مسح الوجه المذكوران. والثاني مسح يديه الى
23:08كعي فيمسح يديه الى الكوعين ومن القواعد في فهم النصوص الواردة في اليد ما ذكره المصنف في قوله اذا علق حكم بمطلق يدي لم يدخل فيه الذراع كقطع السارق ومس الفرج ونحوهما. فاليد اذا اطلق الحكم عليها فالمراد
23:28بها المنتهية الى الكوع. والكوع هو ما يلي الابهام. فان الذي يلي الابهام يسمى كوعا فهذا القدر هو الذي ينتهي اليه مسح اليد وكذلك قطع يد السارق دون بقية اليد. والفرض الثالث الترتيب اذا
23:48لحدث اصغر بان يمسح وجهه قبل يديه. وهذا ترتيبه عند الحنابلة. فان ترطيب التيمم عند الحنابلة ان قدم مسح الوجه على مسح اليدين. والفرض الرابع موالاة لحدث اصغر ايضا. وذلك بالا يؤخر مسح
24:08عن مسح وجهه فاذا مسح وجهه يباشر بمسح يديه. وهو هنا وهي هنا اي الموالاة بقدرها زمنا في وضوء وزمنها عند الحنابلة في الوضوء بحيث لو كان وجهه مغسولا لجف في زمن معتدل
24:28فاذا غسل وجهه بماء ثم جف في زمن معتدل يكون قد اخل بالموالاة يلحق التيمم بالوضوء لانه بدن عنه. والفضل الخامس تعيين نية استباحة ما يتيمم له من حدث اصغر او اكبر او
24:48نجاسة ببدن فلا بد ان يعين نية ما يريد ان يستبيحه بالتيمم فاذا كان يريد ان يصلي الظهر ينوي استباحة صلاة الظهر من حدثه الاكبر ان كان جنبا او حدثه الاصغر ان كان على حدث اصغر كبول او ينوي
25:18التيمم معا ازالة نجاسة ببدنه كما تقدم فلا بد من تعيين نية استباحة ما يتيمم له من حدث اصغر اكبر او نجاسة ببدن ويكفيه لها اي للنجاسة تيمم واحد وان تعددت مواضعها اي اذا كانت النجاسة على
25:38متفرقة من البدن فانه يكفيه ان يتيمم تيمما واحدا. فان نوى رفع حدثه لم يصح تيممه لانه مبيح لرافع لانه طهارة ضرورة. فاذا احدث العبد ثم طلب ماء فلم يجد ثم تيمم بنية رفع الحدث لا بنية الاستباحة لم يصح التيمم. لان التيمم عند
26:08قنابلة هو مبيح لا رافع للحدث لان الحامل له هو الضرورة فلا بد من ان تكون النية متعلقة بالاستبا لما حظر عليه بسبب حدثه او نجاسة بدنه. ثم قال في بيان هذا فلا تكفي نية
26:28احدهما اي الحدثين عن الحدث الاخر. فاذا كان عليه حدث اكبر حدث اصغر فنوى احدهما فنوى احدهما لم تكفه هذه النية. وان نواهما جميعا اجزأ عنهما. او نوى احد اسباب
26:48احدهما بان بال وتغوط وخرج منه ريح ونحو ذلك. ونوى واحدا منهما وتيمم اجزاء. تيمموا عن الجميع يعني عن جميع هذه الانواع من انواع الحدث من اسباب الحدث الاصغر. وكذا لو وجد منه موجبات متعددة
27:08الغسل كأن يكون امن وغير ذلك. ثم نوى واحدا من تلك الاسباب الموجبة جاء ذلك في نيته. ففرق بين نية الحدث وبين نية موجب الحدث. فنية حدث تتعلق بالحدث الاصغر نفسه او بالحدث الاكبر نفسه. اما نية موجب الحدث فتتعلق
27:38يقتضي لذلك الحدث. فمثلا اذا بالانسان وتغوط ومس ذكرا ومس امرأة بشهوة فانه قد تعددت منه موجبات الحدث. ويكفيه عنها نية واحدة واما اذا تعدد الحدث بان يكون الانسان قد بال فصار محدثا حدث اصغر وجامع اهله
28:08فصار محدثا حدثا اكبر فكل واحد من الحدثين له نية تختص به. فاذا نوى احدهما دون الاخر لم تكفه بل لابد من جميعا. وقول المصنف رحمه الله تعالى في التيمم وفروضه هو نظير
28:28قول الحنابلة رحمهم الله تعالى وفروض الوضوء كذا وكذا. ومرادهم بالفروظ هنا ما يريده غيرهم بمسمى الاركان وقد عدل الحنابلة رحمهم الله تعالى في هذين الموضعين عن الركن الى الفرض فانهم عبروا في مواضع عدة
28:48لكن في الوضوء والتيمم عبروا بالفرظ فلماذا ما الجواب الان يقولون فروظ الصلاة يقولون غسل الوجه ومنه مظمظة واستنشاق غسل اليدين الى المرفقين الى اخره هذه في الحقيقة اركان الوضوء وكذلك هنا قولهم فروظ التيمم المراد بها اركان التيمم ومع ذلك عدلوا
29:23عنه لماذا؟ ها بالنسبة للوضوء لوردها في الاية بصيغة الامر والتيمم يلحق والتيمم وما وردت فيه الاية فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه. ذكرنا انها اختصت بهذا متابعة للسياق القرآن فان الامر الوضوء والتيمم جاء في موضع واحد من القرآن لكل واحد منهم
29:54بصيغة الامر فلاجتماعها في موضع واحد من صيغة الامر ناسب ان تسمى قروضا وذكرنا هذا المعنى في مزيد في بيان في شرح ازالة شروط الصلاة واركانها وواجباتها في تيسير العلم. ثم ذكر المسألة السادسة وهي
30:14عدوا مبطلات التيمم فعد ان مبطلات التيمم خمسة فقال ويبطله اي التيمم خمسة اشياء احدها ما يبطل الوضوء بقوله اي باحد النواقض الثمانية. ولا يقتصر الابطال بنواقض الوضوء الثمانية بل موجبات الحدث
30:34الاكبر ايضا تكون مبطلات للتيمم. واحسن من هذه العبارة عبارة صاحب المنتهى وغيره بقوله احدها مبطلوا ما تيمم له. مبطل ما تيمم له فانه يعم نواقض الوضوء وموجبات الغسل. والثاني
30:54خروج الوقت حتى من جنب لقراءة ولبث وحائض لوطأ. فاذا خرج الوقت الذي تيمم لاجل صلاته فان تيممه يبطل ولو كان من جنب تيمم لقراءة او للبس في مسجد او تيممت حائض وطأ واستثنى الحنابلة رحمهم الله تعالى من ذلك
31:24مسألتين اثنتين الاولى ما لم يكن في صلاة جمعة لانها لا تقضى ما لم كن في صلاة جمعة لانها لا تقضى فان من فاتته الجمعة لا يقضيها جمعة وانما يقضيها ظهرا. والثانية
31:44ان والجمع في وقت ثانية من يباح له. ان والجمع بين صلاتين في وقت الثانية منهما من يباح له الجمع والثالث من المبطلات وجود الماء ان تيمم لفقده اذا قدر على استعماله بلا ضرر على ما
32:04تقدم فاذا وجد الماء بطل التيمم والرابع زوال المبيح له. اي للتيمم كما لا تيمم لمرض فعوفي او لبرد فزال فاذا زال المبيح له زال ما استباحه من التيمم بالتراب. والمبطل الخامس خلع ما يمسح
32:24كغف وعمامة وجبيرة لبس على طهارة ماء. ان تيمم بعد حدثه وهو عليه فاذا تيمم وهو يلبس ممسوحا فخلعه فقد بطل تيممه سواء مسحه قبل ذلك او لان الوضوء لان التيمم يقوم مقام الوضوء. وكما ان الوضوء عند الحنابلة
32:54يبطل اذا خلع لابس الخف خفه فكذلك التيمم. ثم ذكر المسألة السابعة فقال والتيمم وان اختص بعضوين صورة فهو متعلق بالاربعة حكما. اي بالاعضاء الاربعة المفروضة في الوضوء وذلك لان الحدث يتعلق بكل هذه الاعضاء في الحدث الاصغر. ويتعلق بجميع البدن في الحدث
33:24الاكبر ثم ختم بمسألة الثامنة وذلك بذكر صفة التيمم فقال وصفته يعني التيمم ان ينوي وكما تقدم نيته نية السباحة لا نية رفع ان ينوي استباحة اتيمم له ثم يسمي. وهذا واجب التيمم عند الحنابلة. فان الحنابلة يقولون في
33:54وضوئي وواجبه التسمية ايش؟ مع الذكر وتسقط سهوا او نسيانا وكذلك حكم التسمية ها هنا لان التيمم بدل عن عن ايش؟ عن الوضوء فله حكمه ثم قال ويضرب ويضرب التراب بيديه حال كونهما مفرجتي الاصابع. ليصل
34:24التراب الى ما بينهما. ويحرك خاتمه ان كان لابسا خاتما او ينزعه كما يفعله في وضوءه ايوا غسله ويكون ضربه للارض ضربة واحدة. يمسح وجهه لان الوجه مقدم في الترتيب عند
34:44قنابلة بباطن اصابعه يعني بداخلة اصابعه وكفيه براحتيه والراحة هي باطن اليد فيمسح كفيه براحتيه. ويخلل بين اصابعه كما يخلل في وضوءه ليصل التراب الى ما بينها. ثم ذكر ان الاحوط وليس هو بالمذهب
35:14وانما ذكره زيادة في ايضاح هذه العبادة من جهة العمل لا من جهة العلم فقهاء رحمهم الله تعالى قد يستطردون فيذكرون شيئا لا مدخل له في الباب من جهة العلم وانما من جهة العمل ومدخل
35:34الباب من جهة العلم شيء ومدخله من باب العمل شيء اخر. وهذا هو من الفروق بين التعليم والفتوى فان الفتوى متعلقها العمل. والعلم متعلقها مورد المسألة نفسها يخلط بينهما يقع في الخطأ في بيان الدين. وهذا هو الحاصل اليوم فان جماعة من
36:04ممن لم يتخرج تحت ايدي العلماء العاملين صار يخلط بين مقام العلم ومقام فتوى فتجده اذا سئل عن مسألة قال هذه المسألة فيها خمسة اقوال القول الاول كذا والقول الثاني كذا والقول الثالث كذا والرابع كذا والخامس كذا
36:24وربما رجح وربما سكت. وكلاهما غلب فان المستفتي الاصل فيه التقليد والمقلد يخبر عن حكم الشريعة بما يدركه. وما كان فوق ادراكه فانه يولد عنه عنده الشك والريبة وهذا حاصل ما اخبرني به بعض الاخوان ان مفتيا سئل عن حكم شيء فقال فيه قولان للعلماء احدهما ان ذلك بدعة
36:54محدث في الدين لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وانه لا يجوز حرام. والقول الثاني ان ذلك جائز ولا بأس به لانه من قبيل المصالح المرسلة وليس هناك دليل يختص به في المنع ثم ترك المستفتي هكذا وكأنه يقول تخير فافعل ما شئت
37:14ما شئت ومن فعلها كذلك من المفتين فكأنه يقول للمستفتي اكذب على الله عز وجل فاجعل الحكمه ما شئت ويكون هو شريكا له في ذلك الكذب. ومن لا يفهم يقول عن ذلك المخبر بأنه عالم
37:34لانه له اطلاع على الاقوال وهذا حال البغاددة لما امتحنوا البخاري فقال من لا يفهم الرجل عجز ما قلبوا عليه اسانيد الاحاديث. ومن فهم يقول فهم الرجل وكذلك حال الناس في الفتوى. فمن لا يفهم الفتوى
37:54قولوا ان هذا المفتي عنده علم واسع. والذي يفهم الفتوى يقول ان هذا المفتي لا يفهم العلم الافتاء فيقع الغلط في الدين بسبب هؤلاء المفتين. فباب العلم شيء وباب العمل شيء اخر
38:14وربما من حضر مجالسا لعلامة الفقيه محمد ابن عثيمين يسمع منه في مجالس العلم شيء. ويسمع منه في مجالس الافتاء شيء اخر فقد يكون عنده في باب المسألة علما رجحان قول على اخر. لكنه يترك الافتاء به لان صلاح الناس
38:34انما يقع بغيره كالعمل الذي درج عليه الناس في البلد او عليه فتوى الاكابر من العلماء في هذا البلد واحداث غيره فيه تشويش على الناس. فلما انفرط هذا النظام واختلط الحابل بالنابل صارت مثل هذه المسائل. والمقصود ان
38:54هذه الجملة التي ذكرها المصنف احتياطا بان التيمم ضربتان ان هذا حمله عليه انما هو رعاية العمل استطرادا لا بيان المسألة ذاتها عند الحنابلة رحمهم الله تعالى وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب