المجلس 4 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى والسواك بكسر السين والمسواك بكسر الميم اسم للعود الذي
0:31وفرح ويطلق السواك على الفعل وهو مسنون مطلقا اي في كل وقت من الاوقات الا لصائم بعد الزوال فيكره السواك يابس ورطب ويباح السواك قبله اي الزوال بعود رطب ويستحب بيابس. قال في الاقناع وشرحه
0:51يسن له مطلقا اي قبل الزوال وبعده باليابس والركض. اختاره الشيخ تقي الدين وجمع وهو اظهر دليلا. ولم السنة من استاك بغير عود كمن استاك باصبع وخرقة. كمن استاك باصبع او خرقة ويتأكد السواك عند كل
1:11ويتأكد السواك عند كل صلاة وعند قراءة قرآن وعند وضوء وعند انتباه من نوم وعند دخول مسجد وعند تغير رائحة فم بمأكول او غيره ونحوه اي نحو ما ذكر. فعند دخول منزل واطالة سكوت وسفرة اسنان وخلو معدة
1:34وسنة بداءة بالجانب الايمن في سواك وفي طهور وفي طهور اي تطهر من نحو وضوء وغسل. وفي شأنه كله وسنة دهان في بدن وشعر وسنة اكتحال كل ليلة في كل عين ثلاثا باسم مطيب بمسك وسنة
1:54كن في مرآة وقوله اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار. وسنة طيب وسنة استحداد وهو حلق العانة. وسن حف شارب او قسط طرفه وحفه اولى نصا وهو المبالغة في قصه
2:14وسنة تقديم وظفر وسنة نتف ابط فان شق حلقه او تنور وكره قزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه وكره ثقب اذن صبي لا جارية نصا لحاجتها للتزين. ويجب ختان ذكر لاخذ جلدة الحشفة وان اقتصر على
2:34اكفيها جاز ويجب ختان انثى باخذ جلدة فوق محل الايلاد تشبه عرف الديك. ويجب ختان قبري خنسى مشكل ومحل ذلك كله عند بلوغ. وزمن وزمن صغر افضل الى التمييز. لانه اقرب للبرء. ذكر
2:54المصنف رحمه الله تعالى هنا فصلا اخر من الفصول المتعلقة باحكام الطهارة. وهو متعلق قم باحكام السواك. وقد ذكر فيه رحمه الله تعالى تسع عشرة مسألة. فالمسألة الاولى في بيان
3:14حد السواك في قوله والسواك بكسر السين والمشواك بكسر الميم اسم للعود الذي يتسوق به ويطلق السواك على الفعل اي على التسوق. فالسواك يراد به الفعل ويراد به الته. وهذا تعريف للسواك
3:34باعتبار اللغة ولم يعرفه باعتبار الشرع. وكثير من المتكلمين في هذا الباب من الاصحاب وغيرهم لم يذكروا وقد ذكر العلامة المحقق عثمان بن قايد في هداية الراغب تعريف السواك شرعا فقال استعمال
3:54عود في اسنان وليسة ولسان. استعمال عود في اسنان ولسة ولسان والمسألة الثانية في قوله وهو مسنون مطلقا اي في كل وقت من الاوقات وهذا معنى الاطلاق وقد بيان حكم السواك وان السواك سنة مطلقة. والمسألة الثالثة في قوله الا لصائم بعد الزوال الى
4:24اخره وهذه المسألة متظمنة لما يستثنى من الحكم العام وهو ان السواك مسنون مطلق قا وذلك في قوله الا لصائم بعد الزوال فيكره ويباح قبله بعود رطب ويستحب بيابس فذكر ان السواك للصائم يختلف حكمه عن الاطلاق السابق. وذلك ان الصائم
4:54له حالان اثنان الاول ان يكون تسوكه قبل الزوال فان تسوك قبل الزوال بعود يابس فمستحب. او تسوك برطب فمباح. لان اليابس لا تتفتت اجزاؤه. والرطب يتفتت فاختلف الحكم فصار مستحبا باليابس مباحا بالرقب. والحال الثانية
5:34ان يتسوك الصائم بعد الزوال. وحكمه الكراهة. مطلقا بيابس او رطب ثم اشار المصنف رحمه الله تعالى الى قول ثان في المذهب اب فقال قال في الاقناع وشرحه. والمراد بالاقناع كتاب الحجاوي المعروف. وشرحه
6:04هو كشاف القناع للبهوت. وعنه يسن له مطلقا. والمراد بقولهم وعنه اي عن الامام احمد فالرواية يشيرون لها بقولهم وعنهم. والفقهاء لهم تصرفات في مذاهبهم ونقل الفقه ينبغي ان يقتدى به. وهذه المصطلحات قل العلم بها لهجران تأليف الفقهاء
6:34فكما ان المشتغل بالحديث يستقبح ان يعزى الحديث الى البخاري ومسلم ثم يقول المخرج والقضاعي في مسند الشهاب والديلمي في مسند الفردوس وابن عساكر في تاريخ دمشق. فكذلك الفقهاء يستقبحون ما جرى على غير
6:54اصلاحاتهم كمن يعبر عن الروايات بغير طرائقهم المختصرة. او يخرج عن ما وضعوه من اصطلاحات كما التنبيه على احدها فالمقصود المصنف بقوله وعنه اي رواية ثانية عن الامام احمد ان السواك سنة مطلقا للصائم قبل الزوال
7:14بعده باليابس والرقم وهذه الرواية اختارها الشيخ تقي الدين وجمع. وهو اظهر دليل يعني اقوى من جهة الدليل والحنابلة اذا اطلقوا تقي الدين فمرادهم به ابو العباس ابن تيمية الحفيد رحمه الله تعالى وكان يكره هذا اللقب
7:34بان اهله سموه به لما تقرب من كراهة الاسماء المضافة الى الدين وانها مما حدث من العجم وسرى الى العرب اختيار اذا اطلق عند الفقهاء فالمراد به احد معنيين اثنين. احدهما ترجيح احدى
7:54الروايات المنقولة في المذهب على غيرها. ترجيح احدى الروايات المنقولة بالمذهب على غيرها والثاني مخالفة المذهب المتقرر مخالفة المذهب فمثلا كلام ابي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فيما يختاره من
8:24الروايات هو ترجيح لواحدة منها لكن بعد استقرار المذهب عند المتأخرين بما في الاقناع المنتهى صار مخالفة المذهب تسمى اختيارا. ولا نقول الخروج على المذهب تأدب في اللفظ فان الخروج مذموم
8:50بخلاف الخلاف فان الخلاف شر اذا عرى عن الدليل. هو خير اذا تعلق بدليل وبه يعلم ان موافقة المذهب لا تسمى اختيارا. فالذين يصنفون في اقوال المتأخرين ويقولون اختيارات الشيخ فلان بن فلان الفقهية. اذا اوردوا قولا له وافق فيه المذهب
9:20فليس اختيارا له. ولا يسمى اختياره لانه تابع للمذهب. فلو قدر مثلا ان رجلا صنف في اختيارات عالم ما من المتأخرين. فقال واختار ان المياه ثلاثة اقسام. فهذا غلط لان
9:40بهذا هو المذهب فلا يعد هذا اختيارا وانما الاختيار مخصوص بما خالف فيه المجتهد مذهبه فاذا خالف المجتهد مذهبه سمي هذا اختيارا. وكان هذا فيما سلف ترجيحا بين الروايات. اما في حق المتأخرين فانما هو مخالفة
10:00ما تقرر من المذهب المستقر عندهم. ثم قوله رحمه الله تعالى وهو اظهر دليلا من طرائقهم في تأدب في نقل الاقوال والترجيح بينها. فقد نص النووي رحمه الله تعالى على رعاية الفقهاء لهذه المعاني. فانهم يعبرون
10:20في الاحكام والاقوال المتعلقة بها. وما جعل لها من الدلائل والترجيحات عبارات لطيفة لا يخرجون عنها لما في الخروج عنها من اسفاف في الادب. كما يأتي انسان في هذه المسألة فيقول
10:40اما قول الحنابلة بان الصائم يكره له بعد الزوال التسوف فهذا قول باطل فالباطل قوله لان البطلان انما يحكم به على شيء بين بمفارقة الدليل اهل العلم له. اما تتابع اهل العلم على قول حتى صار مذهبا منسوبا لاحد الائمة المجتهدين فليس من الادب ان يقال
11:10في حقه باطل وكل قول يعزى الى المذاهب الاربعة اجتماعا او افتراقا فلا ينبغي ان يعبر الانسان عنه البطلان لان البطلان يقتضي القدح في اديان وعقول علماء عظام من علماء هذا المذهب
11:30ان هذا خروج عن العقل فضلا عن مقتضى الشرع والادب. بل ينبغي ان يتأدب الانسان فيعبر بعبارة لطيفة. كان يقول المجتهد مثلا في نقد مذهب الحنابلة في هذه المسألة قال وفي المسألة قول ثان انه سنة مطلقة
11:50هذا القول اصح دليلا او اظهر دليلا او ارجح من حيث الدليل او اولى بالاخذ والنصرة واشباه هذه المقالات التي يراعي فيها الانسان الادب. واعلموا ان الانسان اذا تأدب مع اهل العلم رزق بركة علمهم
12:10اذا لم يتأدب مع اهل العلم حرم بركة علمهم. وهذا امر منظور في الناس مشاهد عند من جعل الله سبحانه وتعالى له قلبا فان المرء اذا تصرف في احوال الناس بالنظر ورأى طرائق بعض الناس الذين يكتبون في المسائل فتجد
12:30سرعان ما ينقلب على نفسه لانه لم يتأدب مع اهل العلم. وقال في مقالاتهم بالقدح والسلب والازرار والعيب بالفاظ شنيعة مستبشعة مستقبحة فما هي الا سنوات حتى ينسب الى اقوال مرزولة
12:50ضعيفة واهية كما وقع لبعض من يشتغل بظواهر الاحاديث حتى صار يجري على العلماء فما هي الا سنوات حتى صارت تنسب اليه مقالات مذمومة كجواز المتعة او اتيان النساء من ادبارهن او غير ذلك من الاقوال التي قد يكون هو لم يقل بها ولكن
13:10ان الله سبحانه وتعالى عاقبه بمقالته التي تكلم. كما قال ابن عساكر رحمه الله تعالى في تبيين كذب المفتري في صدر كتابه قال ومن اعمل لسانه فيهم بالتلب اي العلماء ابتلاه الله قبل موته بموت القلب. ثم ذكر المسألة الرابعة
13:30وهي ان من اشتكى بغير عود كاصبع او خرقة لم يصب السنة. ثم ذكر المسألة الخامسة وهي في بيان مواضع السواك فذكر انه يتأكد في احوال ستة عند كل صلاة وعند قراءة القرآن
13:50وعند وضوء حال المضمضة وعند انتباه من نوم ليل او نهار وعند دخول مسجد وعند عند تغير رائحة فم بمأكول او غيره ونحوه اي نحو ما ذكر. وزاد الشارح رحمه الله تعالى
14:10محلا اخرى عند دخول منزل واطالة سكوت وصفرة اسنان وخلو معدة من طعام. وزاد غيره وكثرة كلامه. ومن فقهاء المذهب رحمهم الله تعالى من يختصرون من يختصر هذا فيقول ويتأكد السواك عند صلاة ونحوها وتغير رائحة فم ونحوه. ويتأكد السواك عند صلاة
14:40ونحوها وتغير رائحة فم ونحوه والاول يشيرون به الى العبادات. والثاني يشيرون به الى العادات. فان الصلاة عبادة. وما كان مثلها فهو عبادة والثاني وهو تغير رائحة فم من العادات ونحوه اي منها. ثم ذكر المصنف المسألة السادسة
15:06وهي ان السنة البداءة بالجانب الايمن في السواك. ان يبدأوا بجانبه الايمن والبداءة تكون من ثنايا الجانب الايمن الى اضراسه. فيبتدأ من ثنايا الجانب الايمن الى الاضراس. هذا هو المذهب كما نص
15:26علي الحجاوي في الاقناع. واما اليد التي تستعمل فالمذهب ان اليد التي تستعمل في السواك هي اليسرى. ثم استطرد المصنف رحمه الله الله تعالى فذكر ان البداءة باليمين تسن في التطهر كوضوء وغسل وفي شأن العبد كله. ثم ذكر المسألة السابعة وهي
15:46في قوله سنة دهان في بدن وشعر اي استعمال الدهن في بدن وشعر غبا هذا المذهب اي يفعله يوما ويتركه يوما. ثم ذكر المسألة الثامنة في قوله وسنة اكتحال كل ليلة في كل عين ثلاثا
16:06باسم دين مطيب بمسك يعني مضمخ بمسك مخلوط مرشوش بمسك قبل النوم ثم ذكر المسألة التاسعة في قوله وسنة نظر في مرآة وقوله اللهم كما حسنت خلقي فحسن خلقي وحرم وجهي على النار وهذا
16:26الحديث روي من طرق لا يصح منها شيء. وهذا الدعاء المذكور فيه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول اللهم احسنت خلقي فحسن خلقي
16:46رواه احمد بسند حسن وهو من الدعاء المطلق العام الذي يدعو به الانسان متى ما شاء ثم ذكر المسألة العاشرة في قوله والسنة طيب بطيب. ثم ذكر المسألة الحادية عشرة في قوله وسنة استحداد. وفسر الاستحداد وهو حلق العانة
17:06اي باستعمال الة حديد فان الاستحداد جاء من استعمال الحديد فالاستحداد هو استعمال الة حديد في حلق عالة وله قصده وازالته بما شاء ثم ذكر المسألة الثانية عشرة في قوله وسنة حق شارب او قص طرفه وحفه اولى نصا ثم
17:39الحث بقوله وهو المبالغة في قصه اي الاستقصاء في اخذ الشعر النازل على الشفه. ثم ذكر المسألة الثالثة عشرة في قوله والسنة تقليم ظفر اي ظفر يد ورجل ثم ذكر مسألة الرابعة عشر
17:59في قوله وسنة نتف ابط والابط هو باطن المنكب. فان شق نتفه فله حلقه او تنوره والمقصود بتنوره يعني استعمال النورة. والنورة هي حجر الكلس الابيض. وهو حجر معروف ثم
18:19وصار المشتغلون بالعطارة يضيفون اليه اخلاطا اخرى وهو معروف عند العطارين. ثم وذكر المسألة وهو يستعمل لازالة الشعر. ثم ذكر المسألة الخامسة عشرة في قوله وكره قزع ثم فسر القزع بانه حلق بعض الرأس وترك بعضه. ثم ذكر المسألة الثالثة عشرة وهي قوله وكره ثقب
18:49اذن صبي لا جارية نصا. والمراد بقولهم نصا اي عن الامام. وهذا من الالفاظ التي يعبرون بها في نقل الرواية عن امام المذهب. فالمقصود ان الامام احمد نص على هذا فهو مكروه في حق
19:09الصبي غير مكروه في حق الجارية لحاجة الجارية للتزين. ثم ذكر المسألة السابعة عشرة في قوله ويجب ختان ارن وفسر ختانه بقوله باخذ جلدة الحشفة وتسمى القلفة والغرلة ثم ذكر انه ان اقتصر على اكثرها جاز. والا فالاصل ان يأتي الانسان باستقصائها كلها
19:39بخلاف انثى كما سيأتي فالذكر تؤخذ الجلدة كاملة وان اقتصر على اكثرها جاز ذلك. ثم ذكر المسألة الثامنة عشرة في قوله ويجب ختان انثى باخذ جلدة فوق محل الايلاج تشبه عرف الديك
19:59احب الا تؤخذ كلها لابقاء منفعتها للمرأة بخلاف الذكر كما سبق ثم استطرد فذكر لاحقا بما سلف فقال ويجب ختان قبلي كنتا مشكل احتياطا اي الخنثى وهو من له قبلان قبول ذكر وقبل انثى فانه يجب ختانهما جميعا احتياطا. ثم
20:29ذكر المسألة التاسعة عشرة وفيها بيان وقت وجوب الختان. فقال ومحل ذلك اي محل وجوبه ووقته عند بلوغ اي بعيده اي بعيده. ومن الاصحاب من يقول بعيد بلوغ ومنهم من
20:49قل عند بلوغ ويقصدون به بعد تحققه. فيكون بعيده قريبا منه. ما لم يخف على نفسه من الختان. فاذا خاف كان على نفسه كأن يكون كبيرا فيسقط وجوبه لعدم القدرة عليه وخوف ضرره. ثم ذكر ان زمن
21:09افضل الى التمييز لانه اقرب الى البرؤ بان يبرأ جرحه سريعا ويستصح بدنه من اثره لكن يكره في سابع ومن ولادة اليه. فالمذهب انه يكره فتان المولود في السابع وكذلك
21:29من ولادة اليه فيكره في يوم الولادة الاول والثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع هذا المذهب وما بعد ذلك فليس محلا للكراهة. وعندهم وجوبه وقت البلوغ والافضل ان يكون في حال
21:49الصغر اذا تقوى الانسان عليه وهذا اخر التقرير على هذا الكتاب