المجلس 2 من شرح بلوغ القاصد لعبد الرحمن البعلي | برنامج التعليم المستمر | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم ما استمرت مجالس التعليم
0:30وعلى آله وصحبه الحائزين مراتب التكريم. اما بعد فهذا هو الدرس الثاني من الكتاب الثاني من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى سنة ثلاثين بعد الاربع مئة والالف وهو كتاب
0:50بلوغ القاصد جل المقاصد للعلامة الفقيه عبدالرحمن بن عبدالله البعدي رحمه الله. وقد انتهى بنا القول الى قوله كتاب الطهارة نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
1:10اجمعين اما بعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب بيان احكام الطهارة الكتاب بمعنى مكتوب الجامع لمسائل الطهارة وهي لغة النظافة والنزاهة عن الاقدار وشرعا ارتفاع الحدث اي زوال الوصف المانع من الصلاة ونحوها. وزوال الخبث اي النجس الحكم والمياه ثلاثة انواع. احدها طهور
1:40والثاني طاهر والثالث نجس. فالطهور هو الباقي على خلقته التي خلقها الله تعالى عليها. وهو طهور في نفسه مطهر لغيره يجوز استعماله مطلقا اي في رفع حدث وزوال خبث وازالة نجاسة وغيرها والطاهر من
2:00المياه ما تغير كثير من لونه او طعمه او ريحه بمخالط طاهر طبخ فيه كماء الباق اللاء او كزعفرا من سقط فيه فتغير كذلك بالتخفيف مهو الباقي الباق لا احسن الله اليكم
2:21بمخالط طاهر طبخ فيه كماء الباقلاء. او كزعفران سقط فيه فتغير كذلك. وهو طاهر في نفسه غير مطهر لغيره يجوز استعماله اي الطاهر في غير رفع حدث وزوال خبث كالاكل والشرب ونحوهما
2:41والنجس من المياه بتثليث الجيم وسكونها ضد الطاهر. وهو ما تغير بنجاسة قليلا كان او كثيرا في غير محل ولا ينجس ما تغير بنجاسة بمحل التطهير ما دام متصلا لبقاء عمله. ويحرم استعماله اي
3:01النجس مطلقا اي في العبادات والعادات الا لضرورة كدفع لقمة غص بها وليس عنده طهور ولا طاهر فان كان الماء الذي تغير بالنجاسة كثيرا او زال تغيره بنفسه او باضافة طهور كثير اليه. او بمسح منه
3:21يبقى بعده كثير طهر. فان كان الماء الذي تغير بالنجاسة كثيرا وزال تغيره بنفسه. احسن الله فان كان الماء الذي تغير بالنجاسة كثيرا وزال تغيره بنفسه او باضافة طهور كثير اليه او بنزح منه
3:44ويبقى بعده كثير طهر والكثير من الماء حيث اطلق كلتان فاكثر تقريبا لا تحديدا بقلال هجر بفتح الهاء والجيم فلا يضر نقص يسير كرطب او رطلين عراقية واليسير ما كان دونهما اي دون القلتين
4:04وهما اي القلتان مئة رطل وسبعة ارطال وسبع رطل بالرقل الدمشقي وما وافقه وخمس مئة رطل بالعراق وما موافقة وتسعة وثمانون رطلا وسبع وسبعا وسبعا رطل بالحلبي وما وافقه وزنة الرزق
4:24التنوين غلط وسبعة ضد الحلبي وسب عا رطل بالحلب وما وافقه وزنة الرقل العراقي بالدراهم مئة وثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع درهم ومساحة القلتين مربعا ذراع وربع طولا وعرضا وعمقا بذراع اليد. ومساحتهما مدورة ذراع طولا
4:50وذراع وذراعان ونصف عنقى. وكل اناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله ثمينا كان كالجوهر او غير ثمين كالزلال غير ذهب وفضة لكن تباح ضبة يسيرة من فضة لحاجة وما لم تعلم نجاسته من انية الكفار
5:10ثيابهم ولو وليت عوراتهم طاهر ولا يطهر جلد ميتة بدباب. لما كانت العبادات في عرف الفقهاء رحمهم الله مختصة بالعبادات الاربع من الاركان غير شهادتين مضافا اليهما الجهاد ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى ببيان
5:40مقدمة لازمة للصلاة. لان المذكور عند الفقهاء في باب العبادات ثلاثة اقسام تام اولها عبادة خالصة وهي الصلاة والزكاة والصيام والحج. والثاني مقدمة للعبادة كالطهارة والثالث متمم لاحكامها كالعقيقة في المناسك. فان العقيقة لا مدخل لها. في كتاب الحج. لكن
6:31باحكام الهدي والاضحية. فصارت من جملة من جملة العبادات بهذا كبار ولما كانت الصلاة هي اول العبادات عند الفقهاء وكانت مقدمتها كما سلف هي الطهارة ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى كتابه بكتاب
7:01الطهارة وجعلهم فصولا. كان مقدم هذه الفصول هو فصل في المياه ولم يشر اليه استغناء بكون الصلاة بكون الطهارة مفتقرة فان عمود الطهارة الذي تقوم عليه هو الماء. وغيره ترابي بدل عنه. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذه الجملة ثماني عشرة مسألة
7:41المسألة الاولى قوله كتاب بيان احكام الطهارة الكتاب معنى المكتوب الجامع لمسائل الطهارة. فهو فعال بمعنى مفعول كامام فان الامام مؤتم به. وكذلك الكتاب يراد به الوعاء المكتوب فيه. ولم يذكر المصنف رحمه الله تعريف الكتاب في الاصطلاح
8:24والكتاب اصطلاحا اسم لجملة مختصة من الا تحته ابواب ومسائل غالبا وقولنا مختصة اي بينها مناسبة مشتركة والمسألة الثانية تعريف الطهارة. وقد ذكره بقوله وهي لغة النظافة والنزاهة عن ودار وشرعا ارتفاع الحدث. الى اخره. والتعريف الذي ذكره للطهارة
9:16شرعا هو باعتبار معناها الخاص. فان الطهارة تقع في الشرع على معنيين. احدهم عام وهو سلامة القلب من امراض الشهوات والشبهات والثاني خاص وهو المراد عند الفقهاء المذكور ها هنا
9:46في قول صاحب المتن وهي ارتفاع الحدث وزوال الخبث. وقد فسر المصنف رحمه الله تعالى الحدث بقوله الوصف المانع من الصلاة ونحوها هذا حد قاصر بل الحدث هو وصف قائم
10:16بدني مانع مما يؤمر بالطهارة فيه قولنا وصف اي معنوي فليس حسيا. وقولنا مما يؤمر بالطهارة فيه اي يؤمر بالتطهر له اما امر ايجاب كمس المصحف او امر واستحباب كقراءة القرآن
11:00وقولنا مناف اي مناف لما تؤمر بما يؤمر الطهارة فيه. وهذه المنافاة تارة منافاة تحريم كمس المصحف او منافاة كراهة كقراءة القرآن ثم قال في بيان الخبث قال اي النجس الحكمي والمراد بالنجس الحكمي
11:42النجاسة الطارئة على محل طاهر بخلاف العين فان النجس العيني هو العين المستقذرة شرعا فالنجاسة نوعان احدهما نجاسة عينية وهي عين مستقذرة شرعا. كبول وغائط. والثاني نجاسة حكمية. وهي نجاسة طارئة على محل طاهر
12:25وحاصل ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى في حج الطهارة في المذهب انها راجعة الى هذين الشيئين الحدث وزوال الخبث. والصحيح ان الطهارة عند الحنابلة هي ارتفاع الحدث وما في معناه
12:52وزوال الخبث او حكم ذلك. فلابد من ذكر زيادتين احداهما وما في معناه بعد قوله ارتفاع الحدث والاخرى او حكم ذلك بعد وزوال الخبث. ومعنى الزيادة الاولى وهي او ما في معناه
13:22اي في معنى ارتفاع الحدث. فلا يرتفع الحدث بل يكون موجودا. كمن به سلس بول او امرأة مستحاضة فان من به سلس بول او امرأة تدمي مستحيضة لا يرتفع حدثها بل يبقى متصلا ولكن ذلك في معنى
13:52الحدث. ومعنى الزيادة الثانية او حكم ذلك اي او حكم ارتفاع الحدث وزوال الخبث كالتيمم عن حدث او لازالة خبث فانه لا يكون رافعا للحدث بل لحكمه. ولا مزيلا للخبث
14:22بل لحكمه ايضا فلو ان انسانا احدث وكان على بدنه او ثوبه نجاسة فتيمم لهما. فانه اذا تيمم للحدث لا يكون قد رفعه وانما رفع حكمه وكذلك اذا تيمم للنجاسة فانه لا يكون قد ازال
14:52بل ازال حكمها. والمسألة الثالثة في قوله والمياه ثلاثة انواع الى اخره فالماء عند الحنابلة يتنوع في الشرع الى ثلاثة انواع اولها الماء الطهور وثانيها الماء الطاهر وثالثها الماء النجس. فسيبين المصنف فيما يستقبل
15:22حدودها واحكامها. المسألة الرابعة في قوله فالطهور هو الباقي على خلقته. الى اخره. وهذا الماء الطهور فان الماء الطهور هو الباقي على خلقته التي خلقه الله عليها اما كماء بحر او حكما كمائن كان من ماء
15:55البحر ثم عذب وحلي وانتقل من الملوحة الى العذوبة. والمسألة الخامسة في قوله طهور في نفسه مطهر لغيره. وهذا بيان حقيقة الماء الطهور فانه في نفسه طهور وذلك لازم له. وهو مطهر لغيره
16:25وذلك حكمه المتعدي. وهو باعتبار اللزوم مطهر لنفسه. وباعتبار التعدي مطهر لغيره. والمسألة السادسة قوله يجوز استعماله مطلقا. اي في العبادات والعادات تفسير الاطلاق بهذا المعنى اولى مما ذكره الشارح في قوله في رفع حدث وزوال خبث وازالة نجاسة وغيرها
16:55لان ازالة النجاسة تعود الى زوال الخبث. ولم يذكر ذات الطعام والشراب. فالاولى تفسير الاطلاق في قوله يجوز استعماله مطلقا اي في العادات والعبادات المسألة السادسة في قوله والطاهر من المياه ما تغير كثير من لونه او طعمه او ريحه بمخالط
17:25طاهر الى اخره وفيها بيان حد الطاهر. فالطاهر على ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى هو ما جمع معنيين اثنين احدهما ان يتغير لونه او طعمه او ريحه بمخالط طاهر. والثاني ان يكون ذلك التغير كثيرا
18:04فان كان يسيرا لم يضره واللون والطعم والريح يشار اليها بقولهم اوصاف الماء. فالاختصار يقتضي ان يقال ما تغير كثير من اوصافه بطاهر سواء طبخ فيه كماء الباقل او سقط فيه كورق زعفران
18:38وهو عندهم مشروط بما لم يكن في غير محل التطهير فيقولون هو ما تغير في غير محل التطهير. كثير من اوصافه ومحل التطهير هو الموضع المتنجس المراد ازالة نجاسته فلو قدر ان موضعا من رحبة المسجد
19:18بالى فيه احد او تغوط. فذلك الموضع اذا باشره الماء لارادة تطهيره سمي محل التطهير. والماء الذي يصب عليه هو ماء قهور. لان النجاسات كما تقدم ويأتي عند الحنابلة لا تزال الا
19:48بالماء الطهور. وهذا الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى في حد الماء الطاهر ينقص عنه اشياء عند الحنابلة. فانهم يزيدون في حده فيقولون او رفع بقليله حدث او استعمل في غسل ميت
20:24او غمس فيه كل يد مسلم مكلف قائم من من نوم ليل ناقض لطهارة. قبل غسلها ثلاثا او كان اخر غسلة زالت بها النجاسة وانفصلت ولم تتغير تم اربعة اقسام من هذا النوع لم يذكرها المصنف. اولها اذا رفع
21:09قليله حدث فاذا كان الماء قليلا وهو ما دون القلتين كما سيأتي ورفع به حدث فانه يسلبه الطهورية ويصير طاهرا. او استعمل في غسل ميت. وغسل الميت ليس حدثا ولكنه في معنى الحدث. واختص من بين جميع
21:39في معنى الحدث بكونه اذا استعمل الطهور فيه صار الماء طاهرا وهذا الثاني. والثالث الماء الطهور الذي غمس فيه يده كل يد مسلم مكلف قائم من نوم ليل لا بطهارة قبل غسلها ثلاثا. والرابع او كان اخر غسلة زالت النجاسة بها وانفصل
22:19قال ولم يتغير. فاذا كان ثم موضع متنجس ثم غسل الغسلة السابعة لان النجاسات لا تزول عند الحنابلة الا بسبع غسلات كما سيأتي فاذا غسل الغسلة السابعة ثم انفصل الماء غير متغير فانه يكون طاهرا
22:49لا طهورا ولا نجسا. فالموضع المتنجس الذي قصدنا تطهيره فلما فرغنا من السابعة وانفصل الماء عنها ولم يتغير بتلك النجاسة فان هذا الماء حكمه ان يكون طاهرا لا طهورا ولا نجسا. فهذه الاقسام الاربعة كلها مما يدخل في حقيقة
23:19الماء الطاهر. وعلى هذا يكون حد الماء الطاهر عند الحنابلة هو ايش ما تغير ما تغير في غير محل تطهير ما تغير في غير محل تطهير كثير من اوصافه ما تغير في غير محل تطهير كثير من اوصافه بايش؟ بطاهر
23:57ها او غمس او رفع بقليله حدث انتبه ورفع بقليله حدثا او استعمل في غسل ميت او ايش؟ او غمس فيه كل يد مسلم مكلف قائم من نوم ليل ناقض ايش؟ بطهارة قبل غسلها ثلاثة
24:39باقي او كان اخر غسلة زالت بها النجاسة وانفصل ايش؟ ولم يتغير المسألة الثامنة قوله وهو طاهر في نفسه غير مطهر لغيره وهذا ذكر الماء الطاهر فانه طاهر في نفسه لكنه لا يطهر غيره. فهو باعتبار النجوم
25:13ايش طاهر في نفسه وباعتبار التعدي غير مطهر لغيره. المسألة العاشرة في بيان حكمه في قوله المسألة التاسعة في بيان حكمه في قوله يجوز استعماله اي الطاهر اي الطاهر في غير رفع
25:36حدث ولا ما في معناه اللي في معنى رفع الحدث ايش؟ مثل من به سلس بول او امرأة مستحاضة فلابد من زيادة هذا في غير رفع حدث ولا في معناه وزوال غابة كالاكل والشرب ونحوها. وبعبارة موجزة يجوز استعماله في ايش
26:03العادات لا العبادات يجوز استعماله في العادات لا العبادات والمراد بالعادات الاكل والشرب ونحوهما المسألة العاشرة في قوله والنجس من المياه. بتثليث الجيم وسكونها الى اخره وهو متضمن لبيان حد النجس عند الحنابلة. وعبارة المصنف تفيد ان النجس عندهم هو
26:33ما تغير بنجاسة في غير محل تطهير. ومحل التطهير هو الموضع المتنجس المراد وهذا الحد ناقص فالنجس عند الحنابلة هو ما تغير بنجاسة او لاقاها وهو يسير لا بمحل تطهير ما تغير بنجاسة او لاقاها وهو يسير بمحل لا بمحل تطهير
27:11او انفصل عن نجاسة قبل زوالها. او انفصل عن نجاسة قبل زوالها فالنجس عندهم احد هذه الاقسام الثلاثة واولها ما تغير بنجاسة وهذا ظاهر والثاني ما النجاسة وكان يسيرا لا بمحل تطهير. فاللاقاها بمحل تطهير فهو
27:41طهور لان النجاسة لا تزول الا بالطهور وثالثها من فصل عن محل نجاسة قبل زوالها. فاذا انفصل عن محل النجاسة قبل زوالها ولو لم يتغير فانه يكون نجسا. ثم ذكر المسألة الحادية عشرة في قوله
28:09استعماله وهي متظمنة لبيان حكم النجس. وحكمه حرمة الاستعمال وقوله مطلقا فسره بقوله اي في العبادات والعادات فهذا احسن من تفسيره السابق للاطلاق اذ قال اي لرفع حدث وزوال خبث وازالة نجاسة وغيرها. ثم ذكر استثناء من هذا التحريم فقال الا
28:39لضرورة كدفع لقمة غص بها وليس عنده طهور ولا طاهر. وهذه الضرورة وهذا الاستثناء لا يختص الماء النجس بل كل محرم فانه ايش يباح للضرورة كما قال الشيخ ابن سعدي في نظمه ايش
29:07لا وليس واجب بالاقتدار ولا محرم مع اضطرار فالمحرمات تبيحها الضرورات ثم ذكر المسألة الثانية عشرة في قوله فان كان الماء الذي تغير بالنجاسة كثيرا الى اخره. وهذه المسألة من زيادات الشرح على المتن
29:36وهي متظمنة لبيان ان الماء النجس يطهر بثلاثة طرق اذا كان كثيرا اولها ان تزول النجاسة بنفسها. والثانية باضافة طهور كثير اليه والثالثة بنزح منه بان يؤخذ منه الماء ويفرغ ثم يبقى بعده ماء كثير. فهذه ثلاث طرق لازالة الماء النجس اذا كان
30:16اما الماء النجس اذا كان يسيرا فانه لا يزول عند الحنابلة الا بطريق واحد وهو الاظافة. فاذا كان الماء النجس يسيرا لم يطهر الا باضافة اليه ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى المسألة الثالثة عشرة وهي في بيان
30:46الكثير فقال والكثير من الماء حيث اطلق قلتان فاكثر. الى اخره. والقلة هي الجرة الكبيرة. فاذا كان الماء قلتين فاكثر على وجه التقريب الى التحديد فهي لا يضر نقص يسير. لان التقدير فيها تقريبي لا تحديدي. ولذلك قال في اخرها فلا
31:21يضر نقص يسير كرطن ورطين عراقية مما سيأتي تقديره. وهذه القلال مقدرة بقلال هجر. وهجر بلدة قريبة من المدينة النبوية لا تزال قائمة حتى اليوم كانت معروفة بجودة صناعة القلال. فنسبت اليها شفرة
31:51والشرع لا يحيل على مجهول. فان هذه القلة كانت اشهر اوعية العرب مما يستعملونه من الجرار. فلما احيل بالشرع على القلتين انصرف الى المعروف بينهم فقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي اخرجه اصحاب السنن من حديث ابن عمر اذا بلغ الماء قلتين المراد بها قلال هجر
32:22لانها القلال المعروفة عند العرب. وما كان معروفا مشهورا لم يحتج الى تعريف فما يقوله بعض الناس من ان القلتين وان صح الحديث فيها فانها مجهولة المقدار محال لان الشرع لا يقيل على مجهول. ولا ترتب الاحكام الا على بينات. وهذه
32:52زلة مخالفة لكمال الشريعة فان كمال الشريعة ان يكون ما احيل اليه الخلق من المقدرات مبينا وقد كان معروفا عند العرب بينا واضحا. وسيأتي ان شاء الله تعالى ذكر ذلك. ثم ذكر
33:12المسألة الرابعة عشرة وهي في تقدير اليسير فقال واليسير ما كان دونهما اي دون القلتين. ثم صرح بمقدار القلتين بالارطال. فذكر تقديره بالرطل العراقي بالرطل الدمشقي ثم ذكر الشارح تقديرهم
33:32العراقي ثم ذكر تقديره بالرطل الحلبي وبقي مما يذكره الحنابلة ايضا تقديره بالرقل مصري وهو بالرقم المصري اربعمائة رطل وستة واربعون رطلا وثلاثة اسباع لطل وايضا الرقل القدسي تقديره به ثمانون رطلا وشبعان ونصف الرقم
34:08ثمانون رطلا سبعان ونصف رطل. فصارت الارطال التي قدر بها الحنابلة كم رطل دمشقي ورطل عراقي ورطل حلبي ورطل يسري ورطل قدسي ثم احالوا على بقولهم وما وافقه في كله. طيب لماذا اختاروها
34:37لماذا اختاروا هذه؟ الجواب لانها بلاد الحنابل. لانها بلاد الحنابلة فيما مضى. فرتبوا القدر باعتبار الدار التي تعلق احكامهم بها فان الحنابلة كانوا في هذه البلاد وهي ايش العراق ودمشق وحلب والقدس ومصر
35:07ولا زالت هذه البلاد بحمد الله هي من بلاد الحنابلة ويقلون ويكثرون فيها. ثم بين بعد ذلك مساحة القلتين والمساحة عند الفقهاء تطلق على معنى اعم من المصطلح عليه في علم حساب المساحات فانهم ها هنا عبروا بالمساحة على ارادة
35:37حجم فان ما كان ذراعا وربع طولا وعرضا وعمقا انما هو الحجم. ثم قال مدورا ذراع طولا. وذراعان ونصف عمقا. فاذا كانت القلة مدورة صارت مساحتها ذراع اي القطر فقطر الدائرة اذا كانت مدورة يكون ذراع ويكون العمقان ويكون العمق ذراعان ونصف عمقا
36:07وهذا التقدير انما هو بالحساب المتقدم. واما بحساب اليوم فان الذي يظهر والله اعلم انها مئتان ولتران ونصف اللتر مئتان ولتران ونصف اللتر وقد اشرت الى ذلك بقولي والقلتان في والقلتان بالحساب العصري مئتان لتران
36:45اللتر مئتان لتران ونصف اللتر والمنبئ عن ذلك هو ان القلتين هو ان القلتين كما ذكر المصنف خمسمئة لتر عراقي. والرطر العراقي تسعون مثقال والمثقال اربعة ونصف جرام. فاذا حسبتها خرجت عندك مئتين والفين وخمس مئة جرام فاذا قسمت
37:24انتهى خرج الناتج مئتين واثنين ونصف كيلو جرام والكيلو يساوي من السوائل الماء بالاذكار لتر واحد فكل كيلو جرام هو لتر واحد فيكون حسبتها والله اعلم على الاقرب هو ما
37:44ذكرنا من انه مئتان لتر ولتران ونصف اللتر. ثم ذكر المصنف المسألة الخامسة عشرة في قوله وكل اناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله ثمينا كان كالجوهر او غير ثمين كالزجاج فكل الانية الطاهرة مباح اتخاذها دون نظر الى ثمنيتها ان كانت ثمينة او غير ثمينة
38:17غير ذهب وفضة. فلا يجوز اتخاذ انية من ذهب ولا ولا استعمالها. ويزيد المذهب ايضا. غير ذهب فضة وعظم ادمي وجلده وشعره وعظم ادمي وجلده وشعره فلا يجوز اتخاذ الانية من جلد الادمي ولا عظمه ولا شعره وهي طاهرة. لكن لا يباح
38:57اتخاذها منها ولا استعمالها. وزاد بعض فقهاء الحنابلة المغصوب وفي زيادته نظر لان التحريم هنا لا باعتبار حكمه هو ولكن باعتبار ما طرأ على وضع اليد عليه فانها يد غصب. ومثلها يد السرقة. وانما تعلق الاحكام بالاشياء
39:27فالصحيح ان يقال ويباح كل اتخاذ كل اناء طاهر غير ذهب وفضة وجلد ادمي وعظمه وشعره. ثم ذكر المسألة السابعة عشرة وهي في قوله لكن تباح ضبة يسيرة الى اخره. وفيها بيان ان مما يستثنى من التحريم ضبة يسيرة من فضة
39:57وكن لحاجة فهي تجمع اربعة شروط اولها ان تكون ضبة والمراد بالضبة ما سد به كسر او شر. ما سد به كسر او شق. والثاني ان تكون يسيرة لا كثيرة. والثالث ان تكون من ايش؟ من فضة لا من ذهب
40:27والرابع ان تكون لحاجة والمراد بالحاجة ان يمكن قيام غيرها مقامها لغير زينة. ان يمكن قيام غيرها مقامها لغير زينة وعلى هذا يكون المحرم اتخاذه واستعماله من الانية عند الحنابلة هو الذهب والفضة
41:04الا جلد ادمي وعظمه وشعره غير ذهب غير ذهب وفضة وجد ادمي وشعره وعظمه. هذا بحسب ما ذكره المصنف. اما بحسب ما يتعلق بالذهب والفضة في المذهب فان ما يتخذ ويستعمل من انية الذهب والفضة مما
41:34هو ستة انواع النوع الاول الخالص منهما والثاني المظبب وهو ايش ما سد به ما سد به منهما يعني من ذهب والفضة. ما سد به منهما شق او كسر شق او كسر. والثالث المطلي. المطلي
42:23وهو ان يجعل الذهب او الفضة كالورق ويطلى به الاناء. ان يجعل الذهب او الفضة كالورق ويطلى به الاناء. تعرفون رب الدلال تعرفون اللي يربون الدال كيف يربونها ما تعرفون
42:48وش يظعون؟ مثل الورقة مثل الورقة هذي الدلة يأتون بورقة عليها مادة ثم يربون بها الدلة وكذلك المطلي هو ما كان في هذا المعنى يجعل الذهب او الفضة على ورق ثم يطلى به الاناء والرابع
43:08المموه وهو ان يذاب الذهب او الفضة ويلقى فيه الاناث يكتسب لونه وهو ان يذاب الذهب او الفضة ويلقى فيه الاناء فيكتسب لونه. والخامس المطعم ويسمى المنجم المطعم ويسمى المنجم وهو ان يحفر في الاناء
43:38حفر ويوضع فيها ذهب او فضة وان يحصر في الاناء حفر ويوضع فيها ذهب او فضة. والسادس المكفت المكفت ميم كاف فا تاء وهو ان يجعل في الاناء شبه المجاري بغاية الدقة يعني خطوط يسيرة. وان يجعل في الاناء شبه المجاري بغاية الدقة
44:08ويوضع فيها شريط دقيق منهما ويوضع فيها شريط دقيق منهما ويدق عليه حتى يلصق ويدق عليه حتى يلصق وقد اشرت الى هذه الانواع الستة بقول ويحرم الاناء عند المذهب اكتب وارفع الكتاب جزاك الله خير ارفعها عندك. ويحرم الاناء عند المذهب. من خالص النقدين والمضبب
44:52ويحرم الاناء عند المذهب من خالص النقدين. النقدين ما هما؟ الذهب والفضة من النقدين والمضبب. كذلك المطوي والمموه. كذلك المطلي والمموه مطعم مكفت ونوه. كذلك المطلي والمذهب مطعم مكفت ونوهوا
45:31بحل ضبة يسيرة وفت. بحل ضبة يسيرة وفتح من فضة لحاجة تحتمت. من فضة لحاجة تحتمت. هذا صار يجمع انواع الستة والاستثناء الداخل عليها فيما يتعلق بالانية. المسألة السابعة عشرة في قوله
46:01لا السابعة عشر السابعة عشرة في قوله وما لم تعلم نجاسته من انية الكفار وثيابهم ولو وليت عوراتهم طاهر وهذا من زيادات صاحب الشرح. ومعنى قوله من الية الكفار اي اهل الكتاب وغيرهم
46:25وقوله ولو وليت عوراتهم اي لاقتها. فاذا باشرت عوراتهم كانت ايضا طاهرة والشرط فيهما مصرح به في قوله وما لم تعلم نجاسته اي جهلت فاذا جهلت نجاسته كان طاهرا والمسألة الثامنة عشرة
46:55في قوله ولا يظهر جلد ميتة بدباغ. والميتة اسم ما مات حتف انفه اسم لما مات حسب انفه او قتل على هيئة غير مشروعة او قتل على هيئة غير مشروعة
47:26الاول واظح لكن الثاني قتل على هيئة غير مشروعة مثل ايش مثل الخن التي خنقت مثلا خنقت هذه تعد ميتة. طيب لو ان انسانا محرما ان في الحرم قتل صيدا
47:53انسان محرم في الحرم قتل صيدا. ما حكم المصيد يحرم ايش يأثم ويحرم لكن ايش حكم المصير ايش يعتبر كاف كالميتة. احسنت قوله بدماغ الدباغ معروف فاذا طهر جلد الميتة دبغه
48:29مثل الرمان او نحوه مما تعارف عليه صنعة الجلود فانه لا يطهر عند الحنابلة هذا مذهبهم بيد انهم يقولون ويباح استعماله بعده في يابس ويباح استعماله بعده في يابس ان كان من طاهر في حياه ويباح استعماله بعده في
48:59ان كان من طاهر في حياة مثل الغنم مثلا طاهر في الحياة دبغ جلده يطهر في المذهب او ما يكفر؟ ها؟ ما يكفر ولكن استعماله يقولون يباح ماله بعد دبغه في يعني اذا استعمل ظرفا بشيء يابس مثل حبوب
49:29او قهوة او هيل او غيرها من اليابسات فيجوز ان يستعمل اناء. فلا يجوز استعماله في سائل كدهن فلا يجوز ان يجعل يصنع ظرفا من جلد مدبوغ من ذكي يعني ممن كان
49:49ظاهرا في في الحياة ثم يضع فيه دهنا هذا المذهب. والى هنا انتهى التقرير على هذا الفصل هنا اود التنويه امور اللازمة احدها لماذا ندرس الفقه هكذا الجواب لانها طريقة اهل العلم. فان اهل العلم دأبوا على التفقه في مذهب من المذاهب المعتمدة. وعلى
50:21هذه الطريقة ينبغي ان يكون التعليم. حتى ينتفع الم تعلم. فان الاشتغال بذكر الراجح بيان الحقائق فلو انك اردت ان تتعرف شيئا من حقائق هذه المسائل مع ذكر الراجح لتاه ذهنك بين شيئين احداهما حقيقة المسألة وصورتها والثاني بيان الراجح فيها وينبغي ان
50:51تجمع القلوب في المبادئ على الاهم. فاذا جمعت على تصور المسائل كان انفع له. والامر الثاني اننا ان شاء الله تعالى سنتبع هذا الكتاب بكتاب العدة شرح العمدة والغاية منه ان العدة
51:11ذكر ادلة المذهب فبعد ان تتصور جل مسائله في هذا الكتاب ستتعرف الى ادلة المذهب في الكتاب الثاني مع بيان ما استقر عليه المذهب في نحو ستين مسألة ذكر فيها روايتين او كان
51:31العمدة مخالفا لما استقر عليه المذهب عند المتأخرين. فلن نشتغل بغير ذلك. ثم اخر كتاب ارشاد اولي اولو الالباب بانه ترق الى معرفة الراجح مظبوطا باصول متقنة. فهذا مقصد تأخيره
51:51والكتب لا تؤخذ بالاحجام. فان بعض الناس استشكل تأخير الارشاد مع كونه اصغر من العدة. وانما تؤخذ بمنزلتها في علم والارشاد ينبغي ان تكون منزلته مؤخرة عن العدة ثم بعد ذلك في بداية المجتهد يرتقي الطالب الى الخلاف العالي بين
52:11الائمة الاربعة باذن الله تعالى. ثم الامر الثالث الذي انوه به هو اننا ان شاء الله تعالى كلما نختم كتابا سنجري فيه اختبارا. لنطلع على اسقاط الطلبة فان لم يتقنوه اعدناه. او اوقفنا الدروس. لانه ليس المقصود من الدروس الا النفع والانتفاع
52:41وهذا لا يتحقق الا بدوام المتابعة للطلبة. فلا بد ان تحرصوا على مراجعة كل درس. وبخصوص الفقه فاننا ان شاء الله تعالى سنجري اختبارا اذا انهينا كتاب بلوغ القاصد كله. وكذلك كل كتاب ننهيه من هذه
53:01كتاب الطهارة ثم كتاب الصلاة سينزل شرح لي عليه. اسمه الرائد في شرح بداية العابد وكفاية الزاهد. سيكون في محل تصوير ثم يأخذه الطالب ويختبر فيه. وسيسجل اسمه اذا اخذ النسخة والذي لا يريد ان يختبر لا يأخذ نسخة من النسخ. حرصا
53:21على تثبيت العلم في نفوسكم