علو الشأن (الصفات) وأمثلة على ذلك | د. عبد الحكيم العجلان
0:00وعلو الشأن لله جل وعلا متضمن لاثبات كمال الصفات الله سبحانه وتعالى على ما ذكر المؤلف رحمه الله من انه دل على ذلك مجموع اسماء الله سبحانه وتعالى. فما هو متضمن في آآ اثبات العلوم
0:20لله واسم الله العلي. وايضا ما فيه ايضا من اسماء الله الدالة على تقديسه وتنزيهه وكماله سبحانه وآآ عظمه وانه لا يشبه خلقه فهو الكبير. وما سواه صغير وما دونه حقير. وهو المتعال. فهو فله آآ التمام والكمال
0:40في الاسماء والصفات وآآ غيره آآ لا يلحقه من ذلك الا ما يليق بالمخلوق آآ من الصفات العارضة وما فيها من النقص وآآ ما آآ يلحقها آآ كما يلحق صاحبها في ذاته من الزوال والذهاب والموت. فيقول المؤلف رحمه الله تعالى
1:00واستلزمته جميع صفات كماله ونعوت جلاله. فتعالى في احديته. يعني اه جاء ببعض الامثلة في الدلالة على علو او علو آآ الصفات او علو القدر. آآ الله جل وعلا احد واحاديته يعني آآ آآ كمال
1:20آآ احديته فلا يحتاج الى معين ولا يكون لغيره شرك في الملك او في الملك لان يكون لغيره ملك او قسط منه. فليس لله مملكة احد من ممن يماثله مملكة اخرى تعالى الله
1:38جل وعلا عما يقول الظالمون علوا كبيرا وليس له قسط او شرك صغير او قليل في ملك الله جل وعلا بل هو المتفرد بملكه وما سواه عبيد مخلوقون له سبحانه وتعالى. ولم يحتج الى احد من خلقه في ان يعينه على ما خلق او آآ يتمم
1:58اوجد فلذلك قال او يكون عونا له او ظهيرا او شفيعا عنده والله جل وعلا آآ نفى ان يكون عنده شفيع على الاطلاق بان آآ تكون له الشفاعة ويستحقها على الله جل وعلا. ولذلك
2:14قال او شفيعا عنده بدون اذنه فاذا انما الشفاعة التي جاءت بدلائل الكتاب والسنة على ما سيأتي تفصيلها وتوظيحها انما هو باذن الله جل وعلا. اكرام لهذا الشفيع وفضل منته على المشفوع له. ولا يكون ذلك الا بشرطه. ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في كتابه
2:38ولا يشفعون الا لمن ارتضى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه اشارة الى آآ اعتبار شرطها وانها لا تكون الا بالله جل وعلا فضلا هو منة لا ان احدا مستحقا ذلك عليه لوجاهته او لكونه آآ له حق على الله سبحانه وتعالى. قال او
3:01عليه يجير يعني آآ الله جل وعلا يجير على احد من خلقه كما جاء نفي ذلك في كتابه في سورة آآ المؤمنون وتعالى في عظمته وكبريائه وملكوته وجبروته. ان يكون له منازع او مغالب او ولي من الذل او نصير. هذا كله دال على علو
3:21الله جل وعلا في شأنه علو الله جل وعلا في في قدره علو الله سبحانه وتعالى في صفاته سبحانه من رب كريم من رب اجتمعت له المحامد وكملت له الصفات وانفرد بالوحدانية واستحق التوحيد والاخلاص وتوجه اليه الخلق
3:41صمدوا اليه ذلا واستكانة وتعظيما وعبادة سبحانه من رب آآ عظيم. فلاجل ذلك كل او ما يتضمن هذا المعنى علو صفات الله لكمالها وتمامها من اشترك في شيء من صفات الله جل وعلا صفات للادميين فانما ذلك اشتراك في الاسم لا غير
4:05واما حق الادميين من ذلك والمخلوق على اختلاف انواعه لا يكون له من ذلك الا آآ ما فيه نقص آآ مما سبقه عدم ويلحقه زوال وفيه من آآ القصور وآآ الضعف وما يليق بالمخلوق آآ ما كل بحسبه. واما آآ ما كان لله من هذه الصفات
4:25فهو على الكمال المطلق والتمام الذي لا يأتي اليه النقص. حصول ذلك على اكمل وجه له او على ما يليق جل وعلا ولذلك آآ ختم المؤلف رحمه الله هذا بالاية العظيمة في الدلالة على علو قدر الله سبحانه
4:45وله المثل الاعلى ومن ذلك ايضا في علو صفات الله سبحانه وتعالى انها لا تتضمن آآ آآ نقصا بوجه من الوجوه وآآ ايضا لا اه يكون فيها مشابهة للمخلوق. اذ ان المخلوق مهما وجدت عنده من الصفات فان صفاته ناقصة
5:08وقد نفى الله جل وعلا ذلك في كتابه. هل تعلم له سميا؟ فان هذا من اعظم الايات الدالة على تنزيه الله ان اه يوجد له ند او اه يصيغ له مثيل. قل هو الله احد. فاحادية الله جل وعلا في اه اسمائه وصفاته
5:28كما انه واحد في ربوبيته والهيته سبحانه وتعالى. مع ما حفظتم من قول الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وايضا تمام علو هذه الصفات انها مشتملة على المعنى المطلق ولازمها صحيح من كل وجه
5:49فلا يأتي عليها لازم باطل ولا ما فيه لازم اه بنقص او نحوه. فاذا ثبت ان الله جل وعلا المنتقم فان ذلك لا يعني ان الله ينتقم على سبيل الظلم او البطش بما لا يستحقه العبد. تعالى الله جل وعلا عن ذلك
6:12وان كان هذا كثيرا في المخلوقات اذا آآ اجتمعت لها بعض الصفات فقد يجتمع معها ما يناقضها او ما يعارضها او آآ يتعلق بها ما فيه لازم نقص وآآ يليق بالادمي. فالله جل وعلا منزه على عن ذلك. فما
6:32لله من الانتقام فانه بعدله ولمن يستحقه والله جل وعلا لا يظلم احدا ولا يظلم ربك احدا وما ربك بظلام للعبيد ومثل ذلك ايضا اذا اثبتت صفة الرحمة له سبحانه وتعالى
6:51فان هذه الصفة ايضا لا تدل على ضعف كما يكون ذلك في الادميين فانه كلما تعاظمت الرحمة في قلب العبد وجد معه شيء من آآ الضعف او آآ سواه فهذا وان وجد في المخلوق. فالله منزه عن ذلك. لكمال آآ علو
7:12علوه في شأنه وآآ صفاته سبحانه وتعالى. فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فاذا ثبتت له هذه الصفات على تمامها فلازمها على ايضا. ثابت على وجه لا يتطرق اليه نقص ولا يأتي اليه
7:32ما اه اه ينقص قدر الله جل وعلا اه او اه اه يخل بمعنى هذه الصفات في تمامها وكمالها وايضا آآ مما آآ يتعلق بذلك ان علو الله جل وعلا في صفاته
7:52علو يليق به سبحانه يقابل ذلك ما كان من طرائق اهل الاهواء في اثبات صفات آآ بلا حقيقة يقولون اه حي اه اه او اه عليم بلا علم ورحيم بلا رحمة. فكل ذلك
8:11انما هو نفي لا تنزيه وآآ تعالى الله جل وعلا عما يقوله اهل الاهواء من آآ وصف الله جل وعلا باوصاف آآ لا حقيقة لها فان ذلك انما حقيقته النقص الذي ينزه الله عنه. فاثبات علو الصفات او علو القدر لله جل وعلا يتضمن نفي ما جرى عليه
8:39اهل الاهواء من تنزيه الله كما زعموا بنفي صفاته على ما ظنوا لانهم انما نفوا هذه الصفات لظنهم انها تشابه المخلوقات فنسوا قول الله ولم يعلموا قول ربهم ليس كمثله شيء. وحكموا عقولهم فلحق بهم الزلل من كل وجه
8:59وان امسكوا به او ارادوا ان يحفظوا انفسهم من وجه فانهم لا يزالون تنزلق بهم الاهواء وتتجارى بهم الاراء آآ في اودية فيلحق بهم الضلال فيأتي عليهم آآ الاخلال بحق الله جل وعلا لما حكموا الاراء والعقول وتركوا النصوص
9:19النقود ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ثم لم يزل المؤلف رحمه الله آآ في آآ ذكر ان آآ جملة من هذه آآ اه اه التنزيهات لله في امثلة له جل وعلا اه كما ذكر اه وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد
9:39الله جل وعلا صمد والصمد هو حقيقته الذي لا جوف له. واثى معنى ذلك هو الذي لا يحتاج الى غيره والذي لا يحتاج الى غيره لكماله وغناه. لكماله وغناه. فمقتضى ذلك انه سبحانه وتعالى منزه عن
9:59التي آآ وهي الزوجة التي يحتاج اليها المخلوق ولا ينفك عن استقرار حياته بها وان آآ يفضي اليها يوجد بينهما ما آآ يحصل به آآ الانس والاستقرار. فالله غني عن ذلك كله. والله منزه عن هذا لكمال
10:19قال والولد والوالد والكفء والنظير سبحانه وتعالى فكل ذلك آآ هو لكمال صمديته. وتعالى في كمال حياته وقيوميته وقدرته ومقتضى ذلك في صفات الله جل وعلا انه تعالى عن الموت
10:37وتعالى عن السنة وتعالى عن النوم وتعالى عن الغفلة وتعالى عن التعب وتعال عن الاعياء. كل ذلك لماذا؟ لعلو صفاته. لعلو شأنه سبحانه وتعالى لاثبات ما يليق به خلافا المخلوقين. وتعالى في كمال
10:55الله جل وعلا عليم وعلمه على اتم ما يكون لم يسبقه جهل ولم يلحقوا ايضا غفلة ولا نسيان ولا يأتي فيه شيء من اه الفوات بوجه من الوجوه. يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون
11:18يعلم الاشياء بكلياتها وباجزائها وتفاصيلها لا كما يقوله بعض اهل الاهواء بان الله يعلم الكليات دون الجزئيات فكل ذلك انما هي مسالك اهل الاهواء. فاثبات علو صفاته مثبت لكمال علمه على اتم وجه
11:36ولذلك قال تعالى عن الغفلة آآ وعن النسيان وعن عزوب مثقال ذرة عن علمه في الارض او في السماء في الارض او في السماء. فما في هذه الارض المظلمة من ذر او من احجار او من درغات رمل او ما ينزل فيها من طير
11:57او ما يتغير فيها من حال فالله عالم به. ليس هذا فحسب بل كل هذه الارض آآ على ما وجد فيها بل ليس الامر كذلك. ما في اعماقها وما في باطنها بل ليس الامر كذلك. كل ما في الاكوان وما في الافلاك وما في المجرات وكل هذا الفضاء لا يخرج
12:17عن علم الله سبحانه وتعالى ان قليلا او كثيرا. حتى الورقة التي تسقط في غابة من الغابات فانما ذاك بعلم الله جل وعلا واحصاه. وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البرد وما في البحر. وما تسقط من ورقة
12:37الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين الا في كتاب مبين. ولو تحدث الانسان عن تفاصيل مثل هذه المسائل آآ تفكرا وتأملا في عظمة الله
12:54العبد الى مولاه وحاجته الى خالقه لرأى او آآ لكان ذلك من اعظم ما يفتح ابواب الايمان ويزيد الانسان من الخشية وآآ اه ايقانه بضعفه وحاجته الى خالقه واقباله على ربه وعبوديته وانكساره بين يدي الله سبحانه وتعالى
13:15ومثل ذلك ما ذكر ايضا في كمال غناه وآآ ما آآ كمال الهيته آآ الامثلة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى ولاجل ذلك كما قلنا ختمها بقوله وله المثل الاعلى في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم. لو كان فيهما
13:33الهة الا الله فالله جل وعلا المتفرد اه بالخلق والايجاد. والله جل وعلا الذي له الامر والخلق. والله سبحانه وتعالى المستحق للعبادة والله جل وعلا العلي في ذاته وفي صفاته وفي آآ قهره وغلبته على آآ
13:56سبحانه من رب كريم. اه هذا