استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم
0:20ما عقدت مجالس التعليم وعلى اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم. اما بعد فهذا هو درس العاشر في شرح الكتاب الاول من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى ثلاثين بعد الاربع مئة والالف
0:40وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب تذكرة السامع والمتكلم للعلامة محمد ابن ابراهيم ابن رحمه الله تعالى ويتلوه كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد العلامة عبدالرحمن بن عبدالله رحمه الله تعالى ويتلوه كتاب فتح الرحيم الملك العلام للعلامة عبدالرحمن ابن ناصر ابن سعدي رحمه الله تعالى
1:10قد انتهى بنا الايضاح في الكتاب الاول الى قول المصنف رحمه الله تعالى العاشر ان يتودد لغريب حضر عنده نعم ما شاء الله عليك. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
1:30واله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى العاشر ان يتودد لغريب حضر عنده وينبسط له لينشرح صدره. فان للقادم دهشة ولا يكثر ولا يكثر الالتفات والنظر
1:50استغرابا له فان ذلك مخجله. واذا اقبل بعض الفضلاء وقد شرع في مسألة امسك عنها حتى يجلس. وان جاء وهو يبحث في مسألة اعادها له او مقصودها واذا اقبل فقيه وقد بقي لفراغه وقيام الجماعة بقدر ما
2:10يصل الفقيه الى المجلس فليؤخر تلك البقية ويشتغل عنها ببحث او غيره الى ان يجلس الفقيه ثم يعيدها او يتم تلك كي لا يخجل المقبل بقيامهم عند جلوسه. وينبغي مراعاة مصلحة الجماعة في تقديم وقت الحضور وتأخيره
2:30لم تكن عليه فيه ضرورة ولا مزيد كلفة. وافتى بعض اكابر العلماء ان المدرس اذا ذكر الدرس في مدرسة قبل طلوع الشمس او مؤخرة اواخره الى بعد الظهر لم يستحق معلوم التدريس الا ان يقتضيه شرط واقف بمخالفته العرف المعتادة
2:50في ذلك لا يزال المصنف رحمه الله تعالى يذكر الاداب التي تتعلق باداب العالم في درسه وقد انتهى بها رحمه الله تعالى الى الادب العاشر. وحاصل ما ذكره فيه ان من الاداب التي ينبغي ان يرعاها المعلم ان
3:10يتودد لغريب حضر عنده وينبسط له لينشرح صدره فان للقادم دهشة وللغريب حرمة ومن حفظ حرمته التودد اليه رغبة في تأليفه وتقريبه الى العلم. وكان السلف رحمهم الله تعالى يرعون حق الغريب من الطلبة ويعرفونه له واشتهر ذلك ذلك عندهم حتى ذكر الخطيب رحمه الله تعالى
3:40هذا الادب من جملة الاداب التي ينبغي ان يرعاها المحدث في كتابه الجامع لاخلاق الراوي واداب السامع ومما ذكره رحمه الله تعالى في تحلي السلف رحمهم الله تعالى بهذا الادب ما جاء عن علي ابن حجر احد ثقات المحدثين
4:00انه كان ينشد وظيفتنا للغريب مئة في كل يوم سوى ما يعاد شريكية او هشيمية احاديث فقه قصار جياد. فكانوا رحمهم الله تعالى يولون الغريب العناية. وهذا الامر مما طوي بساطه
4:20وحتى سوى المعلمون بين الغريب وغيره. والعادة جارية ان الغريب اذا وفد الى بلد انما يبقى فيها مدة يسيرة وكان اهل العلم رحمهم الله تعالى يرغبون في نفعه فيلاحظون هذا فيه ولا يسوون الغريب بمن داره واقامته
4:40هي دار واقامة الشيخ فيجعلون له من الاقبال والعناية ما ليس لغيره وعسى الله عز وجل ان يفتح بفتح عنده في باب العناية بالغرباء من الطلبة. ثم ذكر من حفظ حرمة الغريب من المتعلمين الا يكثر الالتفات والنظر اليه
5:00لحظوره فان ذلك مخجله. واذا وجد الخجل نشى منه الوجل. فاندفع الطالب عن حضور الدرس بسبب خجله من نظرات معلمه اليه. ومن جملة ما يلتحق بهذا ما ذكره بقوله. واذا اقبل بعض الفضلاء قد
5:20شرع اي المعلم في مسألة امسك عنها عنها حتى يجلس. اي حبس القول فيها حتى يجف ذلك الفاضل وان جاء وهو يبحث في مسألة اعادها له او مقصودها ليحصل انتفاعه بها ولتحفظ بها حرمته
5:40فان الفاضل له حرمة بخلاف من لا يعرف. فان الذي يحظر حلقة الدرس وهو لا يعرف ليس حاله كحال الفاضل الذي يعرض فلا بد من رعاية هذا ائتمارا بامر الشريعة في رعاية مراتب الناس. فان من مسالك الشرع التي استفاضت بها الادلة
6:00قرآنا وسنة ان الناس لهم منازل وقدر منازل وقدر تنبغي رعايتها ومن جملة ذلك ما ذكره المصنف ها هنا ومنه ايضا ما ذكره بقوله واذا اقبل فقيه وقد بقي لفراغه وقيام الجماعة اي الطلبة بقدر ما يصل الفقيه الى المجلس
6:20فليؤخر تلك البقية ويشتغل عنها ببحث او غيره الى ان يجلس الفقيه ثم يعيدها او يتم تلك البقية كي لا يخجل المقبل بقيامهم عند جلوسه. فاذا صدف حضور انسان مشار اليه مقبلا الى حلقة الدرس
6:40وكان المعلم على وشك على وشك الانقضاء منه فانه ينبغي له ان يطيله بما يحفظ لهذا القادم من الفضلاء والفقهاء مقامه لئلا ينفظ الجماعة عند جلوسه بينهم فيحصل له خجل بذلك. ثم قال وينبغي مراعاة مصلحة الجماعة في
7:00تقديم وقت الحضور وتأخيره اذا لم تكن عليه فيه ضرورة ولا مزيد كلفة وهذا من جنس اقامة الصلاة ومراعاة الجماعة فيها فان الامام يلاحظ حضورهم فاذا اجتمعوا صلى واذا تاخروا اخروا كما كان ذلك هدي النبي صلى الله عليه
7:20وسلم والعلم صلاة القلب فينبغي مراعاة هذا الادب فيه. ثم ذكر من جملة شواهد هذه المراعاة في كلام بعض المفتين ان بعض اكابر العلماء افتى ان المدرس الذي يدرس في مدرسة موقوفة اذا شرع
7:40في درسه قبل طلوع الشمس او اخاه الى بعد الظهر لم يستحق معلوم التدريس. لان العادة جارية حينئذ ان لا يشرع فيه الا بعد طلوع الشمس ولا يؤخر الى بعد او الى بعد الظهر. فاذا
8:00اخل المعلم بهذا لم يستحق ما شرط له الواقف الا ان يقتضيه شرط الواقف لان الواقف له حق النظر في بما يشرطه فاذا شرط تقدم الدرس قبل طلوع الشمس او تأخره بعد الظهر كان الامر اليه وانما حكم من افتى بذلك
8:20لان العرف الجاري هو كما ذكر والعرف المعتاد محكوم به ومن قواعد العلماء الجارية قولهم رحمهم الله تعالى العادة محكمة وصوابها كما سلف العرف محكم ومن جنس هذا المسألة المذكورة هنا. نعم
8:40الحادي عشر جرت جرت العادة ان يقول المدرس عند ختم كل درس والله اعلم. وكذلك يكتب المفتي بعد الجواب لكن الاولى ان يقال قبل ذلك كلام يشعر بختم الدرس. كقوله وهذا اخره او وما بعده يأتي ان شاء
9:00يا الله ونحو ذلك ليكون قوله والله اعلم خالصا لذكر الله تعالى ولقصد معناه ولهذا ينبغي ان يستفتح كل ببسم الله الرحمن الرحيم ليكون ذاكرا لله تعالى في بدايته وخاتمته والاولى للمدرس ان يمكث قليلا بعد
9:20الجماعة فان فيه فوائد وادابا له ولهم منها عدم مزاحمتهم ومنها ان كان في نفس احد بقايا سؤال سأله ومنها عدم ركوبه بينهم ان كان يركب وغير ذلك. ويستحب اذا قام ان يدعو بما ورد به الحديث
9:40سبحانك اللهم وبحمدك لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. ذكر المصنف رحمه الله على الادب الحادي عشر من اداب العالم في درسه. وعاد فيه رحمه الله تعالى المعلمين الذين يتخذون قولا
10:00والله اعلم شعارا لختم الدرس. فان جعلها شعارا لختم الدرس يذهب المقصود منها من ذكر الله سبحانه وتعالى ورد العلم اليه. فكأنها صارت كلمة جارية من باب العادة يجعلها المعلم مشعرة
10:20ختم فيذهب المقصود منها. ورأى رحمه الله تعالى ان الاولى ان يأتي المعلم بكلام يشعر بختم الدرس كقوله وهذا اخره او وما بعده يأتي ان شاء الله ثم ان قال بعد ذلك والله اعلم حصل المقصود منها
10:40لان الختم اشعر بغيرها وخلصت هذه الكلمة في كونها ذكرا لله سبحانه وتعالى وايقاعا لمعناها كما ينبغي وقول القائل والله اعلم في مسائل العلم له مأخذان اثنان احدهما الاعلام بان هذا العلم الذي يبثه وينشره هو مما علمه الله سبحانه وتعالى
11:10الا اياك ففي رد العلم الى الله سبحانه وتعالى اخبار بالمنعم حقا والمتفضل صدقا وهو الله سبحانه وتعالى فانه لولا سيب جوده ومحض فضله لم يكن للمعلم قدرة على البيان والابادة
11:30ولكن الله عز وجل اخدمه ما شاء من ابكار العلم وهيأ له اسبابه حتى جعله من المعلمين والاخر الاعلام بان مشكل العلم وغامضه رد علمه الى الله سبحانه وتعالى. فان العلم على درجات في بيانه ووضوحه ومنه
12:00غامض تحاروا فيه العقول فيكون قول القائل بعده والله اعلم اخبارا برد العلم التام الى الله سبحانه وتعالى. والغالب استعمال هذا المأخذ الثاني في المسائل المختلف فيها. ومن هنا ذكر جماعة من اهل العلم
12:26رحمهم الله تعالى التفريق بين الختم بقول والله الموفق وقول والله واعلم في مسائل العلم فجعلوا الاول مختصا بالمسائل الظاهرة البينة المقطوع بها. والثاني مختصا بالمسائل الاجتهادية المشكلة المتنازع فيها. فاذا سئل سائل
12:56عن عدد الصلوات المفروضة على العبد فاجاب الصلوات المفروضة على العبد في اليوم والليلة خمس وذكر دليل ذلك في الصحيح من حديث طلحة خمس صلوات في اليوم والليلة ثم قال والله الموفق كان هذا مناسب
13:16تبا للمحل واذا سئل المفتي هل الوتر واجب؟ فقال الاظهر من قولي اهل علم ان الوتر ليس بواجب حسن ها هنا ان يقول والله اعلم لان المسألة مسألة اجتهادية مختلف فيها وهذا من تفنن اهل العلم رحمهم الله تعالى في رعاية ما يتكلمون به
13:46اذا كانت الكلمة امانة يؤمر العبد بحفظها فاحق الناس بحفظها هم اهل العلم رحمهم الله عالم ولاجل هذا كان لهم كلمات وجيزة يعبرون بها عن مقاصد عظيمة كما ذكرت لك في هاتين
14:06الكلمتين والله الموفق والله اعلم. وانما يؤخذ هذا بالدربة وصحبة اهل العلم. واما من يألف الكتب ويفزع اليها ويلتمس العلم منها دون اخذ للعلم عن اهله فانه يكون بمنأى عن
14:26سلوك اهل العلم ودربهم في مثل هذه المواضع فتجد في كلامه العبارات الواسعة الفجة التي لا يتكلم واهل العلم رحمهم الله تعالى بهم كمن يقول عن مذهب الجمهور في مسألة باطلة في مسألة مختلف فيها
14:46مرجحا سواه يقول في حق قول الجمهور وهذا قول باطل عاطل عن الدليل فمثل هذه الكلمة ليست من ادب العلم ولا عرفها الناس في الذين عرفوا بالعلم وهم جمهور اهله. وانما توجد في السنة اناس لم يأخذوا العلم عن اهله او
15:06توجد في كلام من عد ذلك من زلاته كابي محمد ابن حزم وابي عبدالله الشوكاني في اخرين رحمهم الله تعالى وعفا عنهم ثم ذكر رحمه الله تعالى انه ينبغي ان يستفتح المعلم كل درس ببسم الله الرحمن الرحيم
15:26ليكون ذاكرا لله تعالى في بدايته وخاتمته ولا ريب ان التزام الادب بذكر الله عز وجل في البدء والختم في كل محل مناسب انه ادب عظيم. لكن توقيت البسملة دون غيرها في استفتاح الدروس
15:46فيه نظر فالاشبه ان الدروس تلحق بالمأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخطب والمأثور عن النبي الله عليه وسلم في الخطب انما هو استفتاحها بالحمد لاستفتاحها بالبسملة. فالاولى ان يستفتح المعلم درس
16:06بحمد الله سبحانه وتعالى ثم يختمه بذكر الله عز وجل وامثله كما ذكر المصنف فيما يستقبل كفارة المجلس اذ قال ويستحب اذا قام ان يدعو بما ورد به الحديث سبحانك اللهم وبحمدك لا اله الا انت
16:26استغفرك واتوب اليك. هذا حديث رواه الترمذي وغيره من طرق يقطع الناظر فيها انه حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وقد اسبل الحافظ ابن حجر الكلام عليه في فتح الباري وفي الافصاح بالنكت عن ابن الصلاح رحمهما الله
16:46تعالى هذا الذي ذكرناه من التزام ذكر الله سبحانه وتعالى في مفاتح الدرس وخواتمه هو من الادب. والاشبه والله اعلم انه ينبغي للانسان ان يجتهد في التزام بداية معينة لان ضرب خط العشوائي مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم. فان النبي صلى الله عليه وسلم نقل في استفتاحه
17:16خطبة الحاجة الحمد لله نحمده ونستعينه الى اخره. فالتزام هباجة يستفتح بها كل مقام مناسب هذا اشبه لاصول الشريعة وقواعدها. اما ارتجال الكلام كيفما اتفق فانه ربما اخل بمقصود المتكلم واحاله عن شيء هو بمنأى عنه في مقصوده الذي يريد ان يتكلم فيه. ثم ذكر
17:46ومن الادب المندرج في هذا الادب الحادي عشر ان الاولى للمدرس ان يمكث قليلا بعد قيام الجماعة اي الطلبة وذكر في فوائد وادابا له ولهم منها عدم مزاحمتهم اي اذا خرج وخرجوا والاشبه
18:06هدي النبي صلى الله عليه وسلم فان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل من باب حجراته الى المسجد ثم اذا خرج من باب حجراته صلى الله عليه وسلم. فاذا تهيأ هذا للمعلم فهو اولى له. واذا لم يكن قدرة على هذا
18:26وكان باب خروجه هو واياهم واحد فان الاولى ان يتأخر لان لا يزاحمهم. ومنها ان كان في نفس احد بقايا سأله وذلك فيما كان فيه المجلس مجلس بحث كما في بعض مجالس اهل العلم فان اخر الاسئلة
18:46مكتوبة كما نصنع فالاولى ان يقتصر الانسان فيها عليها لان هذا احرى في حصول الفائدة المرجوة من كتابتها فان الذي يؤخر سؤاله ليسأل بنفسه شفاها يحرم غيره من الفائدة. فالاكمل ان يكتبه
19:06يجاب عنه في درس قادم او بعده بحسب ما يتهيأ من ترتيب الاسئلة كما ان الناس في هذه الازمان دخل نفوسهم الدغل والعبد ينبغي له ان يتفطن لحال قلبه فان اجتماع الخلق لا محمدة فيه ولا ثناء. وقد كان السلف
19:26رحمهم الله تعالى يذمون اجتماع الخلق على احد منهم وكانوا يفرون من ذلك. واولى اهل واولى الناس بذلك هم اهل العلم ومنها عدم ركوبه بينهم ان كان يركب غير ذا وغير ذلك لانه اذا تأخر تهيأ له الركوب دون اخلال
19:46بهم نعم. احسن الله اليكم. الثاني عشر الا ينتصب للتدريس اذا لم يكن اهلا له. ولا يذكر الدرس من علم الا يعرفه سواء اشترط الواقف ام لم يشترطه. فان ذلك لعب في الدين وازدراء بين الناس. قال النبي صلى الله عليه وسلم
20:06المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. وعن الشبلي من تصدر قبل اوانه فقد تصدى لهوانه. عن ابي حنيفة رضي الله الله عنه من طلب الرئاسة في غير حينه لم يزل في ذل ما بقي. واللبيب من صان نفسه عن تعرضها لما يعد فيه ناقصا او
20:26بتعطيه ظالما او باصراره عليها فاسقا فانه متى لم يكن اهلا لما شرطه الواقف في وقفه او لما يقتضيه ومثله كان باصراره على تناول ما لا يستحقه فاسقا. فان كان الواقب شرط في الوقف بان يكون المدرس عاميا
20:46عاميا او جاهلا لم يصح شرطه. وان شرط جعل ناقص مخصوص مدرسا سقط اسم الفسق وخطر الاثم به. سقط الفسق وخطر الاثم ويبقى التنقص به والاستهزاء به بحاله. ولا يرضى ذلك لنفسه قريب ولا يتعاطى مع الغنى
21:06لبيب ولا يظهر من واقف شرط ذلك قصد الانتفاع ولا يؤول امر وقفه الى الا الى ضياع واقل مفاسد ذلك ان يفقدون الانصاف لعدم من يرجعون اليه عند الاختلاف لان رب الصدر لا يعرف المصيبة فينصره او المخطئ فيزجره
21:26وقيل لابي حنيفة رحمه الله في المسجد حلقة ينظرون في الفقه فقال لهم رأس قالوا لا قال لا يفقه هؤلاء ولبعضهم في تدريس من لا يصلح تصدر للتدريس تصدر للتدريس كل مهوس جهول تسمى بالفقيه
21:46للمدرس فحق لاهل العلم ان يتمثلوا ببيت قديم شاع في كل مجلس. فقد هزلت حتى بدا منه زارها كلاها وحتى وحتى استامها كل مفلس. ختم المصنف رحمه الله تعالى اداب العالم في درسه
22:06بالادب الثاني عشر وهو الا ينتصب المعلم للتدريس اذا لم يكن اهلا له ولا يذكر الدرس من علم لا يعرفه سوى سواء اشترط الواقف ام لم يشترطه. فان ذلك لعب في الدين وازدراء بين الناس
22:26قال النبي صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور. والمراد بقوله اذا لم كن اهلا له اي فاقدا للاهلية. وحقيقة الاهلية ان يكون محلا للافادة وكون المعلم محنا للافادة يشترط له شرطين اثنين
22:56احدهما معرفته بالعلم الذي يتعاطى تعليمه والثاني معرفته بطرائق ايصاله للمتعلمين. ونفعه لهم فاذا فقد احد الشرطين اخل ذلك بالاهلية. وعلى قدر ضعف احدهما تضعف اهلية المعلم. ولا يجوز للمعلم ان يذكر الدرس من علم لا يعرفه كاي
23:37يدرس النحو وهو لا يحسنه او ان يدرس الفقه وهو لا يحسنه او ان يدرس اعتقاد وهو لا يحسنه فان دخوله فيما لا يحسنه جناية على العلم. وكلام في شيء لا علم له به. وذلكم لعب في الدين وازدراء بين الناس. وفي ذلك الحديث
24:07المتفق عليه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال المتشبع بما لم يعطى اي المظهر حصوله شيء ليس عنده كلابس ثوبي زور. وثوب الزور هو ثوب الكذب والبطلان والبهتان فشبهه النبي صلى الله عليه وسلم بمن لبس ثوبين زورا. والثوب هو في هذا
24:37في اصح قولي اهل العلم على حقيقته. اي الملبوس المعروف. فكأن انسانا تحلى بثوبين ليس له وانما اخذهما استعارة او غصبا او سرقة فهما في حقه زور. وانما جعل النبي صلى الله عليه وسلم التشبيه على التثنية
25:07وجود طرفين احدهما الاخذ والثاني الابداء. فهو مزور في اخذه. اذ اخذ هذا الثوب بغير وجه حق وهو مزور في ابداءه اذ اظهر نفسه للعيان كأن هذا الثوب ملك له
25:27هو ثوبا له ومثل ذلك القول في تعليم علم لا يحسنه المعلم انه مزور في انه يحدث بشيء لم يتلقه وكذلك مزور اذ يحدث بشيء ان يلقيه فهو في الطرفين تحملا واداء مزور فاستحق التشبيه بالتثنية. واورد المصنف رحمه الله
25:57تعالى من كلام اهل العلم رحمهم الله تعالى ما يصدق ذلك فاورد قول الشبري من تصدر قبل اوانه فقد تصدى لهوانه وهذا شبدي هو ابو بكر الزاهد الشبري الصوفي المعروف وقد سبق ان ذكرت لكم ان كان مما يعد
26:17من غرائب بغداد فيما سلف اشارات الشبلي. فانه كان له كلام حسن خفي كهذه الكلمة. وان كانت هذه الكلمة في الاصح انها لابي الطيب الشافعي الفقيه المعروف سهل ابن ابي سهل الصعلوكي
26:37شيخي الحاكم والبيهقي رحمهم الله تعالى واحد فقهاء الشافعية الكبار كما ذكرها عنه السبكي الذهبي في سير اعلام النبلا ثم تلميذ تلميذه السبكي في طبقات الشافعية الكبرى وغيرهما من اهل العلم
26:57وانما نسبها للشبل بعض المتأخرين. والاشبه انها من كلام ابي الطيب الشافعي الفقيه. ثم اتبعها بقول ابي حنيفة من طلب الرئاسة في غير حينه لم يزل في ذل ما بقي. وكلا القولتين تدل على ان
27:17المتعاطي لصنعة العلم ان تصدر قبل بلوغه غايته منه فانه قد تصدى في غير حينه فيلحقه ذل وهوان لفوات ما كان ينبغي ان يدركه من هذا العلم او وقوع في الغلط فيه فليس الذل متأتيا من جهة واحدة وهو ان يتكلم
27:47اغلط في كلامه بل لو قدر انه تكلم في هذا العلم دون غلط فانه بتبكير تصدره يكون قد فوت على نفسه زيادة الاخذ لهذا العلم. ثم ذكر ان اللبيب هو من صان نفسه
28:07وعن تعرضها لما يعد فيه ناقصا او بتعاطيه ظالما او باصراره عليها فاسقا وبين وجوه ذلك. فبين متى يكون تناوله متى يكون بتناوله ما لا يستحقه فاسقا فقال فانه متى لم يكن اهلا لما شرطه الواقف في وقت
28:27او لما يقتضيه عرف مثله كان باصراره على تناول ما لا يستحقه فاسقا. كان تكون المدرسة موقوفة على تعلم القراءة السبع فلا يجوز ان يتقلد التدريس فيها الا متقن لها. فلو تقلده متقن لقراءة او قراءتين
28:47لم يجز له ذلك لانه يتناول ما لا يستحقه فيكون فاسقا بذلك. وان كان الواقف شرط في الوقف بان يكون عاميا او جاهلا لم يصح شرطه. لانه يناقض قصد الوقف. فان قصد الوقف التعليم والجاهل
29:07والعامي لا يعلم فعاد ذلك على شرط الوقف بالابطال. ثم ذكر ان الواقف انشرط جعل ناقص من مخصوص مدرسا اي عين احدا ممن ليس له تقدم في هذا العلم بالنسبة الى غيره فعينه
29:27مدرسا وجعل الوقف عليه فانه يسقط اسم الفسق وخطر الاثم من ذلك المعلم لكن يبقى التنقص به والاستهزاء به بحاله لانه دون درجة ما شرط له الوقف. فاذا وقف الواقف وقفا على انحاء
29:47اهل الزمان ثم جاء بقريب له فوضعه في هذا الوقف وله معرفة بالنحو لكنه ليس انحى اهل زمانه فيقع في غلط وسهو وعجز عن تدريس بعض ابواب النحو فيحصل نقص بوجوده ويلحقه
30:07استهزاء بحاله ولا يرضى ذلك لنفسه قريب ولا يتعاطاه مع الغنى عنه لبيب ولا يظهر من واقف شرط ذلك قصد الانتفاع ولا يؤول امر وقفه الا الى ضياع كما قال المصنف. وذكر رحمه الله تعالى من مفاسد
30:27ان يتصدر للتدليس بوقف ناقص مخصوص قال اقل مفاسد ذلك ان الحاضرين يفقدون الانصاف لعدم ممن يرجعون اليه عند الاختلاف. لان رب الصدر لا يعرف المصيب اي رب المجلس المتصدر فيه لا يعرف
30:47المصيبة من هذه الاقوال فينصره او المخطئ فيزجره. ثم اورد رحمه الله تعالى قول ابي لما قيل له في المسجد حلقة ينظرون في الفقه فقال لهم رأس قالوا لا قال لا يفقه هؤلاء ابدا اي
31:07لهم مرجع يرجعون اليه ويعلمهم ويفقههم لكونه اعلى رتبة منهم فهو معدود معلم من لهم فلما اخبروه انه لا يوجد قال لا يفقه هؤلاء ابدا. وكما يقول ابو حنيفة هذا في حلقة ينظرون في العلم لا رأس لهم فاولى ان يقال ذلك في المناهج
31:37مقترحة لنيل العلم مما تتضمن الاحالة على قراءة كتاب كذا وكتاب كذا وكتاب كذا بكذا فان هذه بدعة محدثة حلت بالامة بعد سنة اربعمئة بعد الالف فالف من الف في درجات العلم وطريقة اخذه ورتب ذلك درجات وعددها بقوله المرتبة الاولى
32:07ان يقرأ الطالب كذا وكذا ثم اقرأ كذا وكذا ثم يقرأ كذا وكذا ثم تتابع الناس باخرة على هذا وصار اخذ العلم عن الشيوخ بمعزل فصار الطالب يزعم ان المنهج الذي يأخذ به العلم هو ان يقبل على هذا المنهج الذي اقترحه بعضهم
32:27فيقرأ شرح ثلاثة الاصول للعلامة ابن عثيمين مثلا ثم يقرأ القول المفيد شرح كتاب التوحيد لعلامة ابن عثيمين ثم اقرأوا شرح للعلامة ابن عثيمين قال كاتبه ويكون بهذا قد حصل قدرا جيدا من معرفة الاعتقاد
32:47بل لم يحصل شيئا جيدا من معرفة الاعتقاد. لانه لا فهم له وليس المقصود في الفهم مجرد قدرتك على معرفة معنى الكلام ولكن المقصود بالفهم هو استقرار هذه المعاني في قلبك ولا يمكن ان تستقر هذه المعاني في قلبك
33:07متعاطي العلم حتى يكون عنده من يلقي اليه هذه المعاني القاء. فان علامة علم هذه الامة انه علم بالاخذ عن الرجال كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابو داوود بسند صحيح عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم
33:27قال تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم وهذا الحديث اصل في كون العلم في هذه الامة يؤخذ بالتلقي كما بينه الشاطبي رحمه الله تعالى في كتاب الموافقات. ومن اسباب الضعف التي حلت بالعلم واهله في الازمنة
33:47هو فشو مثل هذه المناهج وامتثالها من بعض من سلك طريق العلم فربما قرأ يسيرا على بعض الاشياخ ثم اغرق في تتبع مثل هذه الطرائق او سلك لنفسه طريقة وقرأ بها بعض الكتب ثم صار يتكلم في العلم من غير اخذ له
34:07ومن هنا ظهرت هذه العجائب والاوابد والمصائب التي صارت تنسب الى الشريعة في هذه الاوقات فما هذا الركام الذي نراه الا نتاج مولود نكد لاخذ العلم ولد بعد الاربع مئة والالف وكانت بواكيره موجودة في التسعينات لكن
34:27انه صنف في في عشر التسعين لكنه صنف وكتب ونشر واغري به الشباب بعد ذلك وصار منتشرا مكتوبا والجامع لهؤلاء الذين كتبوا في هذا انهم لم يتلقوا العلم عن العلماء كما ينبغي ربما يكون بعض
34:47قد قرأ يسيرا اما ان يكون منهم من صحب شيخا تخرج به فدون ذلك خرط القتاد. ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى هذا المعنى بهذه الابيات التي عزاها الى بعضهم ولم يسمه وقد اختلف اهل العلم فيه. والصحيح
35:07ان قائد هذه الابيات هو ابو الحسن ابن المفضل المقدسي كما رواه عنه بسند صحيح الشاطبي في كتاب الافادات والانشادات وابياته تصدر للتدريس كل مهوس اي صاحب هوس جهول تسمى بالفقيه المدرس اي لقب بهذا اللقب فحق لاهل العلم ان يتمثلوا ببيت قديم شاع في كل مجلس لقد
35:37نزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها او حتى استامها كل مفلس. ومن طرائف المتعلقة بهذه الابيات ما اخبرنا به الشيخ عبد الله بن عثمان التويجري رحمه الله تعالى ان الشيخ
35:57حمد بن فارس العلامة النحوي المعروف انه خرج مبعوثا من ولي الامر الى بعض جهات سدير فوجد جماعة بعد الفراغ من الصلاة اجتمعوا عند رجل فاحب ان يجلس في حلقة
36:17العلم ويستمع الى ما يقولون فلما سمع كلامه خرج من المسجد وكتب على بابه تصدر كل التدريس كل مهوس جهول تسمى بالفقيه المدرس الى اخر هذه الابيات المذكورة ها هنا
36:37لهذا انتهى التقرير على هذا الكتاب في هذا المجلس. وبالله التوفيق. فيه قصيدة النسخة منها. لا خلاص اللي يزول القبل. بعد الدرس حطه هناك اللي ياخذ ياخذ هذه القصيدة سبق وعدناكم بها قصيدة في عزة العلم. اولى ما وعدناكم بها؟ ولماذا ما سألتم عنها
37:07ما الجواب ها لا ما فيه يعني بالعكس يستحثني اللي يسألني عنها مشيئة يعني ان شاء الله ان شاء الله تحقيقه مهوب يعني ان شاء الله تمشية ترى نحن يا اخوان الى الان مع الطلبة الى الان دايم يقولون
37:35المعلمين والمشايخ يقصرون يقصرون لا تخلونا نقلب ونقول لا الطلبة مفروض اذا ذكرت لكم او غيري ذكر لكم شيئا ان يحرص انسان على ان يلتمسه لان لا تفوت الفائدة. وهذه القصيدة في عزة العلم لها روايات لكن
37:55ان اصحها هذه الرواية التي ذكرتها من طريق السبكي في طبقاته رحمه الله تعالى. اقول بسم الله الرحمن انشدنا حسين ابن علي الحسن قراءة عليه قال انشدنا احمد بن عبد الرحمن الحسني اجازة عن داوود ابن عباس السالمي عن عبدالرحمن بن سليمان الاهدل عن
38:15محمد بن محمد الحسيني عن داوود ابن سليمان الخيبتاوي عن محمد الفيومي مصري عن يوسف بن عبدالله او ميوني عن عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي عن محمد بن محمد بن فهد المكي
38:25محمد بن يعقوب الشيرازي عن عبد الوهاب بن علي السبكي انشد قال انشدنا ابو العباس ابن مظفر بقراءة عليه قال انشدنا الحسن ابن عدي الخلال بقراءته قال انشدنا جعفر بن علي
38:35همداني سماعا عليه قال اشهدنا عبد الله بن عبد الرحمن العثماني قال كتب الي محمود بن عمر الزمخشري من مكة واجاز لي. معروف الزمخشري صاحب الكشاف قال انشدنا احمد بن محمد الخوارزمي قال انشدنا المحسن بن محمد الجشمي قال انشدنا اسماعيل ابن محمد ابن حسن قال انشدنا علي ابن عبد العزيز جرجاني
38:55نفسه قال يقولون لي فيك انقباض وانما رأوا رجلا عن موقف الذل احجما ارى الناس من دناه مهان عندهم ومن اكرمته عزة النفس اكرم وما كل برق لا حديث يستفزني ولا كل من لاقيت ارضاه منعما واني اذا ما فاتني الامر لم ابت اقلب كفي اثره متندما ولم افضح
39:15العلم ان كان كلما بدا طمع سيرته لسلما اذا قيل هذا منهل قلت قد ارى ولكن نفس الحر تحتمل الظمأ ولم ابتذل في خدمة العلم مهجتي لاخدم من لاقيت لكن لاخدم ااشقى به غرسا واجنيه بلة اذا فاتباع الجهل قد كان احزما ولو ان اهل العلم صانوا
39:35اوصانهم ولو عظموه في النفوس لعظم. هكذا الرواية والسبكي يستحصي انه كان يكون لعظم. ولكن اهانوه فهان ودنسوا محياه بالاطماع حتى تجهما. واستحسان السبكي ذكره في معيد النعم ومبيد النقم وليس في
39:55الطبقات. طيب هذه القصيدة اذا جاء واحد منكم يرويها ماذا يقول انشدنا مو الشيخ صالح ما في شيخ في الاسانيد ما في شيخ وعلامة هذي من زيادات المتأخرين هذا شيخي وانظر الى
40:14شيخي ومن فوقه وجدت في البخاري قال حدثنا الشيخ علي بن مديني لا ولكن لما ضعف المتأخرون احتاجوا الى الالقاب ولما كمل المتقدمون استغنوا عن الالقاب. والمقصود يقول القائل انشدنا فلان بن فلان من لفظه. قال انشدنا حسين بن علي. وتقييد العلم
40:34له فن وان شاء الله تعالى لعل في اذا جاء في الادب هنا في عندي بعض الافكار في تقييد العلم لعل ازودكم بها والمقصود الانسان يحتفظ بمثل هذه يضعها في والافضل يكون له هناك افادات انشادات وافادات يسمعها مثل هذه الانشادة ويظعها في ظمنه هذا ويحفظها ويكتب تاريخها
40:54تاريخ سماعها

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.