9485 - حكم من ارتكب بعض الذنوب وهو يعلم أنها محرمة - نور على الدرب
0:00تقول هذه السائلة في رسالتها ان الله تعالى يقول في كتابه الكريم انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب واولئك يتوب عليهم وكان الله عليما حكيما
0:15وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار. اولئك اعتدنا لهم عذابا اليما تقول هذه السائلة كنت ارتكب بعض الذنوب وانا اعلم انها محرمة. وقد فعلت الكثير منها
0:37وداومت على ذلك كثيرا مع علمي بتحريمها ثم من الله علي بالهداية واقلعت عن ذلك كله الا انني اخشى ان تنطبق علي هذه الاية. حيث انني فهمت ان التوبة انما تكون للذين يعملون
0:56السيئات بجهالة. افيدوني هل هذا الفهم مني صحيح؟ وما هو الصحيح في هذه الاية بارك الله فيكم القرآن يفسر بعضه بعضا الله يقول في سورة اخرى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله
1:16ان الله يغفر الذنوب جميعا فيقول جل من قائل واني لغفار لمن تاب وانما التوبة محجوبة عن من استمر على المعاصي حتى اذا بدأت به سكرات الموت ونزل به ما ينزل على الناس عند الانتقال من هذه الدنيا
1:39هذا هو الذي لا تقبل توبته وقد نصت الاية الكريمة على ذلك اما ما ذكرته من حالك اذا كنت صادقة في التوبة مقلعة عن الذنوب كلما ذكرتها ندمت وتألمتي وجددتي ان ندم وسؤال الله جل وعلا المغفرة
2:05وابشري فان الله غفور رحيم فانه لا يشترط في قبول التوبة ان يكون المذنب لا يعلم ان الذنب محرم ان الانسان الذي لا يعلم ان الذنب محرم ومثله يصح ان يجهل ذلك الذنب
2:25لا يؤاخذه الله بذلك العمل الذي عمله قبل ان يعلم انما المؤاخذة على من اذنب وهو يعلم لكنه ان تاب فالتوبة تمحو ما قبلها من الذنوب فيما بين العبد وبين ربه
2:41اما ما بين العبد وبين العباد الحقوق فلابد من ردها ان كانت مالا وان كانت عرضا بان يستحلهم ويستبيحهم حتى يسلم من المحاسبة والجزاء يوم العرظ والجزاء والله اعلم اثابكم الله