134- التفسير الميسر، سورة الكهف (١-٢٠) ١٤٤٦/٤/١٨
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك
0:20في هذا اليوم هذا اليوم هو يوم الاثنين الموافق في الثامن عشر من شهر ربيع الاخر من عام ستة واربعين واربع مئة والف من هجرة درسنا في التفسير والكتاب الذي بين ايدينا هو التفسير الميسر. قرأنا في هذا التفسير و
0:40وصل بنا الكلام عند سورة الكهف وسورة الكهف من السور المكية التي تعالج القضايا العقدية كالايمان بالله والرسل والايمان بالكتب المنزلة والوحي والايمان باليوم الاخر. وهي هذه الصورة لها سبب نزول وذلك ان المشركين لما رأوا الدعوة بدأت تظهر وان النبي صلى الله عليه وسلم
1:10مستمر في دعوته تشاوروا فيما بينهم في امر محمد صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم لعلكم تذهبون الى اليهود في المدينة. وتسألونهم عن امر محمد. فهم يخبرونكم بحقيقة محمد. لانهم هم اهل كتاب
1:30وعندهم يعني التوراة. فذهب وفد من المشركين الى المدينة يسألون اليهود وقالوا ان عندنا رجل قال انه يدعي انه نبي وانه يوحى اليه وانه اتى بكذا وكذا فبعد ذلك قالوا قال اليهود للمشركين سلوه عن ثلاثة اشياء
2:00ان اجابكم فهو نبي حق من عند الله. وان لم يجبكم فهو كذاب. اسألوه عن الفتية الذي الذين ذهبوا في السنين الاولى لا يجرى ماذا جرى لهم. واسألوه عن الرجل الذي طاف الارض وسألوه عن
2:20فان اجابكم عن هذه الثلاثة فهو نبي مرسل. جاءوا الى مكة قابل النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا محمد اخبرنا عنها عن هذه او اجب اجب عن هذه الاسئلة الثلاثة
2:40فقال صلى الله عليه وسلم اخبركم غدا يعني ان الوحي يأتيني فاخبركم غدا. فانتظروا فجاء فلم يخبرهم. وانتظروا ايام فانقطع الوحي مدة خمسة عشر ليلة. وهم لا يدرون والنبي لا يدري اماذا يجيبني؟ فارجف المشركون في المدينة وقالوا لو كان محمد رسول من عند الله
3:10سابقا لاخبرنا بذلك. هو يقول يأتيني الوحي فلماذا لم يأتيه وحي؟ ثم بعد خمس عشرة ليلة نزل الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم بسورة الكهف كاملة. وجاء فيها ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا
3:30الا ان يشاء الله. فجاء التنبيه له صلى الله عليه وسلم ان الامور بيد الله وان الغيوب لله وان الانسان يقول لشيء اني سأفعل او ساذهب او نحو ذلك الا ان يعلق هذا الامر بمشيئة الله. وكل
3:50الامور والحركات والسكنات هي بامر الله سبحانه وتعالى. ففيها توجيه للنبي صلى الله عليه وسلم ان الامور الغيبية امرها بيد الله سبحانه وتعالى. فلما قال للمشركين اخبركم غدا ولم يقل ان شاء الله حصل ما حصل من هذا التأخير
4:10توجيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعليما لامته. السورة سورة الكهف سميت بذلك لذكر قصة اصحاب الكهف فيها وهو الكاف الذي اووا اليه. وبعض اهل العلم يقول ان سورة الكهف هي في الحقيقة كهف وحماية
4:30وحسن حصين لمن قرأ هذه السورة. ولذلك جاء في بعض الاحاديث ان من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة سطع له نور من الجمعة الى الجمعة وجاء ايضا في فضائل ان من حفظ العشر الاوائل العشر الايات الاول من السورة عصم من الدجال او العشر الاواخر من
5:00عصم من الدنجال. فهي حرز وحفظ وكهف لكل مسلم. السورة تحدثت عن اربع فتن عظيمة. لان الانسان اعظم ما يتحصن هو ان يتحصن من الفتن التي يفتن فيها فذكرت الشورى فتنة الدين والمال والعلم والسلطة. فتنة الدين في اصحاب الكهف والمال صاحب
5:30والعلم في قصة موسى والخضري. والسلطة في ذي القرنية. فهذه هي تعتبر اشد واعظم ويندرج تحتها من الفتن الاشياء الكثيرة. هذا ما تتحدث عنه السورة وفي ثناياها توجيهات من الله سبحانه وتعالى في كل قصة تنتهي يأتي التعقيب والتوجيه من الله سبحانه وتعالى في الدروس المستفادة من كل قصة
6:00طيب لا نطيل نبدأ بقراءة المؤلف لهذا التفسير لهذه السورة. تفضل اقرأ شيخنا بس ممكن تعيد اللي هي الفتن الاربع؟ فتنة الدين في قصة اصحاب الكهف. فتنوا في دينهم فتنة المال في صاحب الجنتين. وفتنة العلم في قصة موسى
6:30مع الخضر وفتنة السلطة في قصة ذي القرني بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا وللسامعين تفسير سورة الكهف. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا
7:00الثناء على الله الثناء على الله هذه من صفاته التي كلها اوصاف كمال وبنعمه الظاهرة فاطمة الدينية والدنيوية الذي تفضل فانزل على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم القرآن ولم يجعل فيه شيئا من الليل عن الحق قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه
7:30يبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات بان لهم اجرا حسنا. اي جعله الله كتابا مستقيما لا اختلاف فيه ولا تناقض لمنبر الكافرين من عذاب شديد من عنده ثم ابشر المصدقين بالله ورسوله الذين يأمنون
7:50الاعمال الصالحات بان لهم ثوابا جزيلا هو الجنة. مقيمون في هذا النعيم لا يفارقونه ابدا وينكر الذين قالوا اتخذ الله ولدا اي ينذر به المشركين الذين قالوا اتخذ الله ولدا. ماذا
8:10به من علم ولا لابائهم كبرت كلمة تخرج من افواههم ان يقولون الا كذبا. اي ليس عند هؤلاء شيء من العلم على ما يدعونه لله من اتخاذ الولد كما لم يكن عند اسلافهم الذين قلدوهم عظمت
8:30هذه المقالة الشنيعة التي لا التي تخرج من افواههم ما يقولون الا قولا كاذبا. فلعلك باخر نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. اي فلعلك ايها الرسول مهلك نفسك غما وحزنا على
8:50تولي قومك واعراضهم عنك ان لم يصدقوا بهذا القرآن ويعملوا به. انا جعلنا ما على زينة الله لنبلوهم ايهم احسن عملا. اي انا جعلنا ما على وجه الارض من مخلوقات جمالا
9:10ومنفعة لاهلها لنختبرهم ايهم احسن عملا بطاعتنا. وايهم اسوأ عملا بالمعاصي ونجزي كلا بما يستحق. وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا. اي اي وانا لجاعلون على الارض من تلك الزينة عند انقضاء الدنيا ترابا لا نباتا فيه. طيب. بارك الله فيك. هذه
9:40يعني الايات الاول وهي الايات الثمان كأنها مقدمة للسورة لتقليل قضايا مهمة جدا هذه القضايا المهمة جدا قضية التوحيد ونبذ الشرك وتحذير منه وقضية نزول القرآن وحقيقته ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم
10:10وايضا التذكير باليوم الاخر. هذه القضايا كلها جمعها الله في هذه الايات العقيدة الايمان بالله ونبذ الشرك وتحريم الشرك والايمان الكتب المنزلة ومنها القرآن. والايمان بالرسالات ومنها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم. و
10:40الايمان باليوم الاخر. هذه القضايا ذكرتها هذه الايات التي سمعناها. اولا قال الله سبحانه وتعالى في اول السورة الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. افتتاحيته بالحمد نعرف
11:00السور التي افتتحت بالحمد خمس سور في القرآن. الفاتحة والانعام. والكهف هذي كلها مفتتحة بالحمد. اول القرآن ومنتصف القرآن. والربع الاول والربع الاخير فشملت القرآن كله باقسامه الاربعة. والحمد معناه الثناء على الله كما ذكر المؤلف. الحمد
11:30الثناء على الله بصفات الكمال. وبنعمه وافعاله الظاهرة. والباطنة الدينية والدنيوية كل هذه يرجع الى الحمدلله وكلمة الحمد الالف واللام لاستغراق يعني جميع المحامد لله والله اخبر ما قال احمدوه وانما اخبر قال الحمد لله يعني لا ينتظر من احد ان يحمده وانما استقر الحمد
12:00لله وان كان مفهومها تعليم العباد ان يحمدوه ولا يغفلوا عن شكره وحمده. والحمد اعظم الشكر الحمد اعظم من الشكر واوسع لان الشكر يكون في مقابلة شيء تقول اعطني هذا
12:20اذا اعطاك قل شكرا لك. الحمد اوسع الحمد ثناء وذكر حسن. لله سبحانه وتعالى. ويدخل الشكر في هنا قال الحمد لله على اي شيء؟ قال على انه انزل القرآن. ونعمة القرآن نعمة عظيمة. نعمة عظيمة
12:40فيها خير الدنيا والاخرة وفيها هداية الناس وسعادتهم. فهي من اعظم النعم ان الله سبحانه وتعالى لم يترك العبادة هملا ولم يتركهم يظيعون بل انزل القرآن وانزله على سيد الاولين والاخرين عبده ورسوله محمد وهذا القرآن واظح
13:00بين فيه الاستقامة لن يجعل فيه العوج ولا الميل عن الحق بل الحق فيه واضحا جعله ايضا قيما اي مستقيما. لا اختلاف ولا تناقض كله واضح. هذا هذا هو القرآن
13:20هذا هو القرآن حقيقته وانزله على على عبده محمد صلى الله عليه وسلم. شف لم يقل على محمد ولم يقل على رسوله ولا ان نبيه قال على عبده لمن اختار العبودية لان العبودية وصف تشريف
13:40ولذلك عند انزال القرآن قال عبده وعند الاسراء قال سبحان الذي اسرى بعبده وعند الدعوة قال ولما قام عبد عبد الله فالعبودية شرف. شرف ان تكون عبدا لله لا عبدا لمخلوق. تجد بعض الناس عبد
14:00لمخلوق لولي لانسان لحجر لشجر والمؤمن عبد لله منقات مطيع يفتخر ان يكون عبدا لله. ولذلك اشرف الخلق محمد وصفه الله بالعبودية. وقوله الذي انزل دليل على علو الله سبحانه وتعالى وان القرآن منزل من عنده ليس من عند احد. القرآن مصدره كلام الله من الله
14:30انزله على عبده بواسطة جبريل. انزل على عبده الكتاب القرآن. وهذا الكتاب واضح الدلالة بين. لا اختلاف ولا تناقض لم يجعل له عوجا بل هو مستقيم واضح. ولذلك اكده بقوله قيما. قيما يعني
14:50مستقيما ثم بين وظيفة القرآن ووظيفة الرسول فقال لينذر بأسا شديدا من لدنه ينذر من ينذر كل ينذر كل كافر كل مشرك بأسا شديدا يعني عذابا شديدا. من لدنه يعني من عند الله
15:10والعذاب هذا قد يكون في الدنيا وقد يكون في الاخرة. وفي دلالة على ثبوت او على اثبات اليوم الاخر. وان هؤلاء يجازون باعمالهم يوم القيامة. ولذلك بين ان القرآن نذاره
15:30وانذار والرسول منذر وكذلك القرآن بشارة والرسول مبشر قال ويبشر المؤمنين المصدقين المتبعين للرسول والمؤمنين الذين يعملون الصالحات لا انهم مؤمنون فقط دون عمل لا مؤمن معتقد في قلبه ويعمل بجوارحه يعمل الصالحات يعمل الاعمال التي شرعها الله له. الاعمال الصالحة
16:00يبشرهم باي شيء؟ قال ان لهم اجرا حسنا وهو الفوز بجنات النعيم ففيه الان قضية ماذا؟ الالوهية الحمد لله. وقضية ماذا؟ الرسول. الامام الرسل والايمان بالكتب والايمان باليوم الاخر. وهذا الفوز بجنات النعيم قرر فيه ماكثين فيه ابدا انهم يقيمون
16:30في ابدا لا يبغون عنها عن هذا المكان حول بل يقيمون فيه اقامة دائمة مستمرة ثم بين سبحانه وتعالى انذارا خاصا. هذا الانذار انذار خاص لمن جعل لله او من اتخذ او لمن ادعى ان الله اتخذ ولدا. وهم من هم؟ اليهود والنصارى والمشركون
17:00اليهود قالوا عزير ابن الله. والنصارى قالوا المسيح ابن الله. والمشركون قالوا الملائكة ولاة الله. فيحذرهم تحذيرا خاصا لانهم ادعوا ان الله قد اتخذ ولدا والذي يتخذ الولد هو الضعيف
17:20الله سبحانه وتعالى القوي العزيز الملك الذي لا يحتاج ولا يفتقر لاحد لم يكن وهذه الكلمة العظيمة الذي قالوها ما لهم به من علم. ليس عندهم علم يستندون اليه لا كتاب ولا
17:40ولا وحي ما لهم به من علم ولا لابائهم حتى لو كان ابائهم وجدوهم يقولون ذلك هذا كله كذب على الله ولا لابائهم قال الله في تعظيم هذه الكلمة كبرت كلمة عظمت هذه المقالة الشنيعة كيف تصفون الله بانه اتخذ ولدا سبحانه لم يلد ولم يولد
18:00كبرت وعظمت هذه الكلمة التي تخرج من افواههم. وهذا دليل على انها كلمة تخرج من الافواه ليس لها اصل ولا اعتقاد ولا في القلب. وانما هي تردد على اللسان. ولذلك اكد قال ان يقولون الا الا كذبا
18:20شف كيف الرد عليهم شف شف لما قالوا اتخذ الله ولدا رد الله عليهم بعدة اوجه اولا ما عندكم علم؟ لا انتم ولا اباؤكم. ما عندكم مستند على هذا الكلام؟ من اين اتيت به؟ ما عندك لا مستند ولا علم
18:40هذا الوجه الاول. اذا عندك دليل وعندك علم اعطني اياه. ثم عظم هذه الكلمة. قال كبرت وعظمت هذه الكلمة الشنيعة يعني ما في اشنع منها. تخرج من افواههم ثم حكم عليها وعليهم بالكذب. بالكذب
19:00شف كيف الرد ابطلها من كل الوجوه. ثم بين سبحانه وتعالى موقف النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته. فقال من شدة حرص النبي صلى الله عليه وسلم على قومه يلاحقهم في كل مكان ويبلغهم كل ما جاءهم للقرآن فالله سبحانه وتعالى قال
19:20رفقا بنفسك رفقا بنفسك فلعلك باق لنفسك تهلك نفسك ما يعني تهلك نفسك او ورائهم على اثارهم تتبعهم. ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا. يعني يضيق تضيق نفسك ويضيق اذا رأيتم وتحزن اشد الحزن لان اسفا هي الحزن. يعني يشتد حزنك اذا رأيته اذا رأيت هؤلاء
19:50المشركين لا يؤمنون بهذا القرآن. رفقا عليك ان يعني ان ترفق بنفسك ولا تهلكها امام هؤلاء وانما عليك البلاغ والرفق والدعوة بالهدوء ويؤمنوا الذي اراد الله ايمانه سيؤمن. وانت عليك البلاغ. فبين اولا حال النبي صلى الله عليه وسلم مع قومه. وحال
20:20دعوتي مع قومه وموقف قومه منه. ثم بين سبحانه وتعالى سرعة زوال هذه الدنيا. التي يعني رغب فيها المشركون واطمأنت قلوبهم لها ونفوسهم لها. بين انها ليست دار قرار. دار القرار في الاخرة. اما الدنيا
20:40فلماذا الركض وراءها واشفاق عليها؟ قال سبحانه وتعالى انا جعلنا ما على الارض هذه الدنيا جعل الله ما عليها وعلى وجهها زينة من هذه المخلوقات وما يخرجه الله من النبات والصناعات
21:00وهذي النعم التي يظهرها الله من الجمال والمنفعة لاهلها انما هي امتحان امتحان وابتلاء لمن لمن؟ للناس ايهم احسن عملا؟ هل يميلون الى الدنيا ويركنون اليها ويتركون ما فرض الله عليهم؟ او يسارعون بالاعمال الصالحة
21:20حيا الله. فالناس بين محسن في عمله ومسيء. والنتيجة تأتي بعد ذلك فقال قال سبحانه وتعالى وانا لجاعلون اي هذي الدنيا بزينتها وجمالها وما اظهره الله فتنة وامتحان وهي ستزول لان الله سيجعل ما عليها صعيدا جرزا. الصعيد وجه الارض الاملس
21:50قال انا جعلنا ما على الارض اخوانا وانا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا يعني لا يبقى ستذهب ولا يبقى لها اثر. يعني هذه الدنيا وزينتها لن تبقى مدة طويلة سيأتي
22:10يوم من الأيام فتصبح الأرض مستوية كالتراب مستوية لا نبات فيها ولا شجر ولا واد ولا جبلا ستزول كل هذه كل هذه البنايات وما فيها من الزينة واهلها يذهبون كلها فلماذا هذا الاشفاق والركون الى
22:30هذه الدنيا وترك الاخرة التي هي الاصل اصل الحياة هي الاخرة. الله عز وجل قال وان الاخرة لهي الحيوان فهي الحياة الحقيقية. اما الدنيا فانها زائلة. طيب بعد ذلك تنتقل الايات الى قصة اصحاب الكهف وهي القصة الاولى
22:50في هذه السورة تفظل اليكم قوله تعالى ام حسبت ان اصحاب الكهف والرقيم كانوا من اتنا عجبا اي لا تظن ايها الرسول ان قصة اصحاب الكهف واللوح الذي كتبت فيه اسماؤهم
23:10من اياتنا عجيبة وغريبة فان خلق السماوات الارض وما فيهما اعجب من ذلك والفتية الى الكهف فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من امرنا رشدا. اي اذكر اذكر ايها الرسول حين نجى الشبان المؤمنون الى الكهف خشية من فتنة قومهم لهم وارغامهم على عباده
23:40الاسلام فقالوا ربنا اعطنا من عندك رحمة تثبتنا بها وتحفظنا من الشر ويسر لنا طريق الصواب الذي يوصلنا الى العمل الذي تحب فنكون راشدين غير ضالين. فضربنا على اذانهم في الكهف سنين عددا. اي فالقينا عليهم النوم العميق فبقوا في في الكهف
24:10كثيرة ثم بعثناهم لنعلم ما اي الحزبين احصى لما لبثوا اي ثم ايقظناهم من نومهم لنظهر للناس ما علمناه في الازل ليظهر للناس ما علمناه الازل فتتميز اي الطائفتين المتنازعتين في مدة لبسهم اضبط في الاحصاء. وهل لبثوا يوما
24:40او بعض يوم او مدة طويلة. نحن نحن نقص عليك نبأهم بالحق انه فتية امنوا بربهم وزدناهم هدى. اي نحن نقص عليك ايها الرسول خبرهم بالصدق. ان اصحاب الكهف شبان صدقوا ربهم وامتثلوا امره. وزدناهم هدى وثباتا على الحق. وربطنا على
25:10قلوبهم اذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والارض لن ندعوا من دونه الها لقد قلنا الى قلوبهم بالايمان وشتتنا عزيمتهم به حين قاموا بين يدي الملك الكافر وهو يلوم على ترك عبادة الاصنام. فقالوا له ربنا الذي نعبده رب السماوات والارض. لن نعبد غيره
25:40من الالهة لو قلنا غير هذا لكنا قد قلنا قولا جائرا بعيدا عن الحق. هؤلاء قومنا من دونه الهة لولا ياتون عليه بسلطان بين. فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا
26:00اي ثم قال بعضهم لبعض هؤلاء قومنا اتخذوا لهم الهة غير الله. فهلا اتوا على عبادة لها بدليل فلا احد اشد فلا احد اشد ظلما ممن اخترق على الله الكذب
26:20بنسبة الشريك اليه في عبادته. واذ اعتزلتموهم وما يعبدون الا الله فاؤوا الى الكهف انشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من امركم مرفقا. اي وحين فارقتم قومكم بدينكم وتركتم
26:40ثم يعبدون من الالهة الا عبادة الله. فالجأوا الى الكهف فالجأوا الى الكهف في الجبل لعبادة وحدة يبسط لكم ربكم من رحمته ما يستركم به في الدارين. ويسهل لكم من امركم ما تنفعون
27:00ينتفعون به في حياتكم من اسباب العيش. طيب. وترى الشمس بارك الله فيك. طيب هذا الان هو الدخول في في هذه القصة الاولى وهي قصة اصحاب الكهف. بدأها الله سبحانه وتعالى بالاستفهام. استفهام سؤال
27:20لماذا؟ لان اليهود ظنوا ان هذا امر عجيب. والمشركون يظنون ان هذا شيء عجيب لا احد يستطيع ان يعرفه لا محمد ولا غيره. فالله اخبر على وجه الاستفهام او سأل هنا قال اتظن اتظن
27:40وتعتقد بان اصحاب الكهف وقضية الكهف واصحاب الكهف وهذه قصة هي قصة عجيبة تظن ان هذه عجيبة لو تعجب منها من تعجب من المشركين واليهود وغيرهم فانها ليست مكان عجب. لماذا
28:00لان في ايات الله ما هو اعجب. لا تظن انها هذه هي العجيبة فقط. هي فيها فيها امور عجيبة. كيف شباب ينامون ثلاث مئة سنة ثلاثة قرون وزيادة. ثم يستيقظون مدة طويلة لا احد يدري بهم ولا احد يعلم حالهم
28:20هذا امر عجيب ما في شك لكن في ايات الله ما هو اعجب. لا تظن ان هذه هي العجيبة فقط. الله في اياته ما هو اعجب واعظم ولذلك شف قال سبحانه وتعالى ولا تظن ولا تعتقد ان هذا
28:40هذا الشي عجيب وان قصة اصحاب الكهف اه عجيبة لا في ايات الله ما هو اعجل وقال اصحاب لانهم لجأوا الى الكهف. وقال اصحاب الرقيم لانه كان معهم لوح قد كتبت فيه اسمائهم. او من جاء بعدهم كتب عليهم
29:00اسماء اسماء هؤلاء يعني للذين الذين اعثرهم الله عليهم كتبوا اسماءهم على الجبل وعلى الكهف واغلقوا عليهم كهفهم. الله اعلم بذلك. الله اعلم. حتى كلمة الرقيم مختلف فيها عند المفسرين. هل هي
29:20اللوح او الرقيم اسمه للوادي او اسم للجبل او نحو ذلك. اقوال اقوال ذكرها المفسرون في ذلك. طيب لما قدم الله سبحانه وتعالى في هذه القصة هذا الموقف وانها ليست من عجائب الله وان كانت عجيبة الا ان هناك ما هو اعجب منها
29:40شرع في بيان قصة اصحاب الكهف فقال اذكر لقومك حين اوى الفتية الى الكهف. والفتية جمع قلة دليل على انهم ليسوا اعداد كثيرة فتية الصحيح فيهم انهم كانوا سبعة كما سيأتي. قال الى الكهف او الى الكهف ما هو الكهف
30:10هو الغار الواسع الذي يكون في الجبل. فدخلوا في هذا الكهف. ولاحظ وتأمل انهم دخلوا في هذا الكهف خائفين لا يدرون لماذا سيكون مآلهم؟ لا فراش ولا طعام ولا مكانة مهيأ للسكن
30:30وانما دخلوا خائفين يعني فارين بدينهم يخشون ان ان يكشف امرهم متعبين قلقين فدخلوا الكهف. فلما دخلوا لجأوا الى يعني اولا الى اتخذوا الاسباب. ومن الاسباب انهم في هذا الكهف ليختفوا عن قومهم والامر الثاني لن يتركوا الاسباب المعنوية هذا هذا سبب حسي صحيح
31:00مطلوب الانسان ان يتخذ الاسباب الحسية. لكن لا يغفل عن الاسباب المعنوية وهي الدعاء. ولذلك لما لجأوا الى هذا الكهف دعوا ربهم فقالوا ربنا اتنا من لدنك اتنا من لدنك رحمة يعني دعوة
31:20سبحانه وتعالى ان ينزل عليهم رحمة من من عند وهذه الرحمة تثبتهم. يثبتهم لان القلق ازعجهم والخوف والرعب فقالوا ربنا اتنا من لدنك رحمة وهيء لنا من امرنا رشدا. شف الدعوات
31:40الحسنة ات من لدنك رحمة بها وتحفظنا من الشر من شرور الانس والجن ويسر لنا الطريق الصواب يعني هيء لنا من امننا رشدا نحن لا نعرف لا ندري اين نذهب ونخاف على
32:00ان نؤذى في ديننا وان نفتن في ديننا فثبتنا. والق علينا الرحمة من عندك. وارش ارشدنا الى ما فيه الخير يعني اتنا من لدنك قال وهيء لنا من امرنا من امرنا رشدا. يعني يعني يسر لنا
32:20الطريق والصواب الذي يوصلنا الى العمل الذي نكون فيه قد عرفنا طريق الرشاد والنجاة والسلامة والعلم والثبات هذه دعوات طيبة. دعوا ربهم ان ينزل عليهم الرحمة والسكينة. ويثبتهم على بالقول الثابت
32:40اه حتى لا يتزعزعون او يرتدون او يرجعون عن دينهم. والامر الثاني سأل الله سبحانه وتعالى ان هيئ لهم من امرهم رشدا. يعني يهيئ لهم الرشاد والسعادة والطمأنينة. ورشد والرشد
33:00الرشاد والرشد ضده الغي والضلال. وهم يقولون ارزقنا الرشد والهداية والعلم النافع وجنبنا طريق الضلال والهلاك والغي. هذه الدعوات الطيبة. فلما دخلوا هذا الكهف وهم خائفون وجلون ولا يدرون ماذا ماذا سيصنعون كيف سيذهبون وهذا يذكرنا حقيقة
33:30بهجرة النبي صلى الله عليه وسلم. لما فر هاجر من اهل مكة لجأ الى الى هذا الغار ودخل فيه هو وابو بكر خائفا وجلا لا طعام ولا شراب ولا فراش ولا مسكن فمكث فيه الايام التي مكثوها وهم
33:50هؤلاء الكهف اصحاب الكهف شباب صراع لا سلاح معهم ولا قوة وخائفون من قومهم مع ذلك الله سبحانه وتعالى لما دعوه استجاب دعوتهم فقال سبحانه وتعالى برحمته فضربنا على اذانهم في
34:10عن النوم سكينة وطمأنينة وراحة. وعدم النوم قلق وارق وتعب الذهن وفي الجسم. فالله سبحانه وتعالى من فضله ان القى عليهم النوم. حتى يرتاحوا. وتطمئن قلوبهم قال سبحانه وتعالى وظربنا على فظربنا على اذانهم شف ظرب الله على اذانهم هذا
34:40معناه هذي كناية. كناية من كنايات القرآن. يعني ان الله سبحانه وتعالى القى عليهم النوم العميق. هذا معناه ضرب الله على اذانهم اي ان الله القى عليهم النوم العميق. قال الشيخ قال في الكهف سنين
35:00ما هي هذه السنين كم؟ سيأتينا بعد قليل او بعد ايات ان الله اخبر انهم لبثوا في كهفهم ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا. فهذا معنى السنين العددة. قال بعدها ثم بعثناهم. ثم بعد
35:20لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا امدا. قال الله سبحانه وتعالى انه اخبر او اخبر الله انهم ناموا هذه طويلة ثم ان الله بعد ذلك بعثهم. لماذا بعثهم بعد ثلاثة قرون؟ لن يستطيعوا ان يعيشوا
35:40لان اقوامهم او او اهاليهم ذهبوا سنين طويلة وجاءت اجيال واجيال واجيال وسيخرجون في ان لم يعرفوا لم يعرفوهم ولا لا يعرفونهم ولا هم يعرفونهم واختلفت الامور في اشياء كثيرة. فلن يستطيعوا
36:00لكن الله ابعثهم لامر او لحكمة قال لنعلم اي الحزبين احصى لما لبثوا يعني الله بعثهم حتى يبين اي الحزبين احصى لما لبهم امد كيف لنعلم يعني الله لا يعلم نقول الله عالم عنده علم علم عنده العلم الازلي بانهم
36:30ينامون هذه النومة العميقة وان الله سيوقظهم من نومتهم. كل هذا معلوم عند الله. لكن كيف لنعلم؟ قال ليظهر علمه ليظهروا ليظهر الله سبحانه وتعالى للناس هذا العلم. ليظهره ليظهر هذا العلم الذي عنده سبحانه وتعالى. اي
36:50حزبي اي الطائفتين كيف الطائفتين؟ قال انهم لما ايقظهم الله رأى بعضهم بعضا اختلفوا قال بعضهم كم لبثتم؟ قال بعضهم يوما او بعض يوم. قالوا الاخرون الله اعلم لا ندري كم لبثنا. فاختلفوا فيما بينهم. لم يتفقوا على انه يوم او بعض يوم. وانما اختلفوا فبعضهم قال ان النومة قليلة. يوم
37:20وبعضهم قال انه لا ندري لا نعلم امره الى الله وهذا من الادب ان الانسان اذا لم يعرف الشيء ان قل الله اعلم او اذا شك في الشيء لا يجري ولم يظهر له آآ فيه شيء واضح ان
37:40ان يحل الامر الى الله فيقول الله اعلم بذلك سواء في امور الدين او في امور الدنيا. ما ينبغي للانسان ان ان يتعجل في الحكم ويبت في الشيء وهو لا ليس عنده علم. ولذلك يا شيخ هؤلاء تأدبوا. قالوا الله اعلم
38:00لذلك لا ندري الله اعلم بالمدة. قال الله سبحانه وتعالى لما اوجز القصة بدأ يفصل فيها. فقال نحن نقص عليك نبأهم بالحق. لاحظ ان الله قال نحن نقص لماذا؟ لان اهل مكة ذهبوا الى الى
38:20اليهود وعندهم محمد وعندهم الوحي لو كان لهم عقول رزينة وهم اهل يعني لو كان يريدون الحق ما ذهبوا الى اليهود الذين حرفوا كتابهم وانما عندهم محمد صلى الله عليه وسلم الوحي يأتيه يذهبوا الى محمد يسألوه
38:40وتيقنوا من صحة دعوته. اما ان تلجأون الى احد والله عندكم. ولذلك قال نحن ليس احد لا اليهود يعرفون ولا محمد ولا انتم. الذي يخصها بالتفاصيل الدقيقة هو الله. نحن نقص عليك نبأهم بالحق. لا بالكذب
39:00ولا بالشك انما بالحرق من هم؟ قال هم فتية قلة وصفاتهم ما هي قال انهم امنوا بربهم لا المشركين الذين يعبدون مع الله الهة اخرى قال انهم امنوا بربهم حققوا التوحيد
39:20امن بربي بالذي خلقهم. الذي خلقهم سبحانه وتعالى والذي رزقهم وهو مالكهم ومدبر الامور ومتصرفهم هو هم الذين يعبدونه لا يعبدون غيرهم ولا الاصنام. ولذلك يقال لما امنوا قال زدناهم هدى. زودناهم هدى
39:40يعني ثبتناهم وزدناهم علما وثباتا على الحق. لانهم عرفوا الحق. قال زيادة على ذلك قالوا وربطنا على قلوبهم كناية عن الثبات لان مثل هؤلاء يحتاج الى من يثبتهم هم قلة وقوم كفار وعرب حق يحتاجون
40:00الى من يعني يعني يثبتهم فثبتهم الله زادهم علما وهدى وبصيرة وايضا ثبتهم على الحق قال ربطنا على قلوبهم حتى لا تتزعزع فربط الله على قلوبهم نقول لماذا بانهم في لما كانوا عند قومهم دعوهم الى التوحيد قاموا بدعوته قاموا بين يدي الملك
40:30الناس ينصحونهم ويوجهونهم ويذكرونهم بالتوحيد فقالوا ربنا رب السماوات والارض انتم تعبدون الاصنام من هو ربكم؟ وربنا وربكم هو رب السماوات والارض. هو خالق السماوات والارض هو الذي يستحق العبادة. ولذلك قالوا لن
40:50ندعو اي لن نعبد من دونه الها اخر اله معبود من من الاصنام لن نعبد لان لو عبدنا فاننا وقلنا شطر اي ميلا عظيما على الحق. وقولا جائرا عن الحق. ثم اشاروا الى قومهم اهل القرية فقالوا هؤلاء
41:10هنا اتخذوا من دونه الهة عبدوا اصناما الهة لولا يأتون عليهم بسلطان بين هل عندهم حجة؟ على عبادتهم ليس عندهم حمية. اذا هذا ظلم وكذب على الله. ولذلك قال فمن اظلموا ممن افترى على الله
41:30ليس هناك احد اشد ظلما ممن يكذب على الله سبحانه وتعالى. وهؤلاء كذبوا على ربهم وليسوا على حق الحق ان تعبد الله وحده لا شريك له. قال الله سبحانه وتعالى واذ واذ اعتزلتموهم
41:50هذا اخبار من الله عن حال واذكر حين اعتزل اصحاب الكهف قومه واذا اعتزلتموهم انتم ايها الفتية تعتزلون قومكم وما يعبدونه اي تعتزلونهم وتعتزلون الا الله الا الذين يعبدون الله او الا شيئا من عبادة الله ربهم قال فاووا الى الكهف. ان اردتم الاعتزال
42:20والفرار بدينكم والهجرة والعزلة عن الشرك فاؤوا الى الكهف. يقول بعضهم لبعض اذهبوا الى الكهف والجأوا اليه. وحتى اذا دخلتم الى الكهف وفررتم بدينكم فان الله سبحانه وتعالى سينشر لكم من رحمته. ينشر ما معنى هذا؟ النشر التوسع. تقول نشرت
42:50اذا مددته فهذا النشر ويوم القيامة سمي يوم النشور البعث والنشور لان الله ينشر فيه الناس كلهم فهنا يطلبون ان الله سبحانه وتعالى ينشر في هذا الكهف يعني ينشر هذه الرحمة يجعلها يجعل الكهف
43:10يمتلئ يمتلئ بالرحمة من رحمة من الله سبحانه وتعالى. قال ويهيئ لكم من امركم مرفقا. يعني الله سبحانه لكم المكان الذي تنتفعون به. والمرفق من المراهق وهو المكان الواسع. فيقول ادخلوا هذا الكهف والله سبحانه ينزل
43:30رحمة عليكم ويجعل لكم مكانا واسعا ترتفقون به وترتاحون فيه. ويهيئ لكم اسباب المعيشة فيه. ثم دخلوا هذا الكهف لما دخلوه مثل ما اخبر الله سبحانه وتعالى القى عليهم النوم وضربوا على اذانهم فناموا. فلما ناموا
43:50ماذا ترى بعدها في وقتها هذه النوم؟ النومة العميقة تفضل اقرأ شيخنا من قوله الرقيب آآ انه يجوز ان يكتب اسم الميت على القبر لا لو لو سلمنا انهم كتبوا اسماءهم على قبورهم فان هذا دين من قبلنا شرع من قبلنا
44:20طبعا خبرنا اذا وافق شرعنا نأخذ به. واذا خالف لا نأخذ به. كتابة الاسماء على القبور هذا من تعظيم الميت الذي لم يشرع ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة انهم كانوا يكتبون الاسماء على القبور فهذا
44:40لا يشرع كما سيأتينا بعد قليل انهم بنوا عليه مسجدا فهل يجوز؟ لما قال ابن عليهم هل يجوز بناء مساجد على القبور لا يجوز. فهناك شرائع شريعة من قبلنا. ان كانت موافقة لشرعنا فنأخذ
45:00وان كانت مخالفة لا يجوز. لكن يا شيخ الان آآ اصحاب الكهف يعني كانوا وموجود عندهم الصلاة وكذا ولا فقط توحيد موجود عندهم لا عندهم عبادات عندهم صلاة عندهم عبادات يعني
45:20يعني ابراهيم يقول ربي اجعلني مقيم الصلاة. والانبياء كلهم يصلون. شريعة الصلاة هذه في جميع الانبياء. وجميع الصالحين نحن لا ندري عن شريعة هؤلاء الفتية هل جاءهم وحي؟ وهل بعث فيهم نبي او هم عندهم يعني
45:40دين سابق يعرفونه الله اعلم بذلك. الشيخ يلحق الغيبوبة بهم غيبوبة بالقضاء وكذا بالعبادات ما ادري والله. ايه ما ادري والله. الله يحسن يا شيخ قولوا وترى الشمس اذا طلعت تزاور ذات اليمين واذا غربت تقلبهم ذات الشمال وهم في فجوة منه. ذلك من
46:20الله من يهد الله فهو المهتد. ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا. اي فلما فعلوا ذلك فالقى الله عليهم النوم وحفظهم. ترى ايها المشاهد لهم الشمس اذا طلعت من المشرق تميل عن مكانها
46:40الى جهة اليمين واذا غربت تتركهم الى جهة اليسار وهم في متسع المنكه فلا تؤذيهم حرام الشمس ولا ينقطع عنهم الهواء. ذلك الذي فعلناه بهؤلاء الفلتنة من دلائل قدرة الله. ان يوفقهم
47:00الله للاهتداء باياته فهو الموفق الى الحق. ومن لم يوفقه لذلك فلن تجد له معينا يرشده اصابة الحق. لان التوفيق والخذلان بيد الله وحده. وتحسبهم ايقاظا وتحسبهم اقاموا وهم وقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال وكلبهم باسط ذراعيه بالبصير. او
47:30اطلعت عليهم ان وليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا. اي وتظن ايها الناظر اهل الكهف ايقاظا في الواقع نيام ونتعهدهم بالرعاية فنقلبهم حال نومهم مرة للجد الايمن ومرة للجنب الايسر
47:50الارض وكلبهم الذي صاحبهم ماد لرعيه بناء الكهف او لادبرت عنهم هاربا ولملئت ولملئت نفسك منهم فزعا بعثناهم ليتساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم؟ قالوا لبثنا يوما او بعض يوم
48:20قالوا ربكم اعلم بما لبثتم فابعثوا احدكم بورقكم هذه الى المدينة فالينظر ايها ازكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم احدا. اي وكما المناهم وحفظناهم هذه طويلة ايقظناهم من نومهم على هيئة دون تغير. لكي يسأل بعضهم بعضا كم من الوقت
48:50مكثنا نائمين هنا. قال بعضهم مكثنا يوما او بعض يوم. وقال اخرون التبس عليهم ففوضوا علم ذلك لله. فربكم اعلم بالوقت الذي مكثتموه فارسلوا احدكم بنقودكم الفضية هذه الى مدينتنا لينظر اي اهل المدينة احلوا واطيب
49:20طعاما فليأتكم بقوت منه وليتلطف في شرائه مع البائع حتى لا ننكشف ويظهر امرنا ولا يعلمن بكم احدا من الناس. انهم ان يظهروا عليكم يرجوكم او يعيدوكم في ولن تفلحوا اذا ابدا. اي ان قومكم ان يطلعوا عليكم يرجوكم بالحجارة. فيقتلوكم
49:50او يردوكم الى ديني فتصيروا كفارا. ولن تفوزوا بمطلبكم من دخول الجنة ان فعلتم ذلك ابدا. طيب. بارك الله فيك. قال سبحانه وتعالى وترى الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين. لما دخلوا
50:10الكهف خائفي وجلي متعبي مرهقين الله سبحانه وتعالى بفضله ومنته ورحمته ان القى عليهم النوم والنوم سكينة وطمأنينة وراحة بناه ثم الله سبحانه يخبر عن حالهم وهم نائمون في هذا الكهف
50:30ترى ايها الانسان او الشخص الشمس اذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين يقول اذا اذا طلعت الشمس تميل عن مكانهم من جهة اليمين من جهة اليمين لمن يريد الدخول على
50:50الكهف اذا اردت ان تدخل الكهف انت في في باب الكهف تجد الشمس اذا اول ما تطلع الصباح تأتيهم وتميل اليهم جهة اليمين. على يمينك وانت تدخل الكهف. تأتيهم الشمس قليلا. اذا طلعت واذا غربت
51:10اذا اذا اذا اذا غربت تقرضهم ذات الشمال يعني اذا جاء وقت الغروب فانها تمر عليهم ولكن لا لا المدة تقرضهم قرضا يعني تأتيهم وتأخذ شيئا منهم قليلا قرضا ذات الشمع وانت داخل الكهف على
51:30عن يسارك هذا هذا فالشمس تأتيهم في اول النهار وفي اخر النهار في اول تميل ما يلى لانها ترتفع الشمس في طلوعها فتميل عليهم. اما اذا جاء وقت الغروب فانها تقرضهم لانها فيها حرارة فلا
51:50وانما تأتي بسرعة فلا يتأذون من حرارة الشمس وهذا كما قال بعض اهل العلم قال فيه دلالة على ان الكهف جهته جهة الشمال. لماذا؟ لان الشمس تطلع من المشرق. فاذا طلعت اصابتهم
52:10قليلا من الجهة اليمنى للداخل. واذا غربت تأتيه من جهة الغرب وتقرضهم فدل ذلك على ان على ان جهة او وجه الكهف او باب الكهف جهة الشمال جهة الشمال لانه لو كان جهة الشرق
52:30الشمس من اول ما تطلع حتى ترتفع. ولو كان جهته جهة الغرب اتتهم الشمس بعد العصر الى ان تغرب الشمس فتأذوا من حرارتها. في الصباح ان كانت شرقية او ان كانت جهة غربية يتأذون في المساء. في اخر النهار
52:50والجنوبية لا تكون عند طلوع تأتيهم او عند الغروب. لا انما تأتيهم عند الغروب. لا تأتيهم عند الخروج فهذه جهة والله اعلم انها جهة شمالية. يقول وهم في فجوة من في متسع قد وسع الله عليهم هذا
53:10فهو في فجر كل اخذ مكانه ونام والقى بنفسه قال ذلك من ايات الله طلوع الشمس وتكوين هذا واختيار هذا المكان المناسب وسعة اتساع المكان تأتيهم الشمس في هذا الوقت لا لا لا تضرهم ولا تؤذيهم
53:30في اول النهار وفي اخره هذي من ايات الله. توفيق الله واختيار لهذا المكان. وهو من ايات الله. فالمهتدي من هداه الله. وادله على الخير ومن يضلل فلما تجد له وليا يرشده ويتولى امره. فهؤلاء من اولياء الله الذين تولى الله امرهم لما عرفوا الطريق الى
53:50وعرف دينه ووحدانيته. الله عز وجل هو الذي تولاهم. قال الله سبحانه وتعالى وتحسبهم ايها الرائي الناظر اليهم لماذا؟ لان عيونهم منفتحة. لان مدة طويلة لو اغمضوا عيونهم ما استطاعوا ان يجدحوها. فناموا واعينهم منفتحة
54:10وهم رقود نائمون والله برعايته وفضله ومنته يقلبهم ذات اليمين وذات الشمال حتى لا تأكل الارض اجسادهم لانها مدة طويلة. الانسان لو ينام شهرا واحد او شهرين لتأثر جسمه من الارض. فكيف هؤلاء
54:30ثلاثة قرون قال وكلبهم باسط ذراعيه بالوسيط يعني بالفناء او في مدخل الكعبة لانه كان حارسا لان بعض واحدا منهم كان معه كنب حراسة. فاخذه معه. يحرسه من السباع والعدو ونحوه. ولاحظ في هذه الايات العجيبة ان آآ ان الله قال آآ يعني
55:00لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا. قال لو اطلعت عليهم ونظرت اليهم لفررت منهم. لماذا؟ هيبة وخوفا لان الله يعني لان الله القى على كل من اراد ان يقترب منهم الخوف ولذلك لم يعثر عليهم ولا شك
55:20ان ان اهاليهم وقومهم بحثوا عنهم وهم قريبين من من المدينة لانهم بعث لما قاموا بعثوا احدهم الى المدينة الدليل على انهم قريبين ومع ذلك لم يكشف امرهم. لا قومهم ولا اهاليهم ولا من جاء بعدهم. ولم
55:40حتى ولا السباع تقترب منهم لان الله القى الرعب على كل من اراد ان يقترب من هذا الجبل فحفظهم الله حفظ مكانهم وحفظ لهم اجسادهم وهم نائمون. فهذه من نعمة الله سبحانه وتعالى. من نعمة الله عز وجل. قال هنا
56:00لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا. فما فناموا هذه المدة الطويلة ولم يعثر عليهم احد اراد ان يوقظهم بعد هذه المدة الطويلة قال وكذلك مثل ما اننا انناهم بعثناهم. ليتساءلوا
56:20اذا بعثتهم لماذا؟ ليثبت الله قدرته. او ليثبت للناس انه قادر على البعث. الذي بعث هؤلاء ثلاث مئة سنة قادر على ان يبعث الناس يوم القيامة. قال بعثناهم يتساءلوا بينهم. فبدأوا يتساءلون. فقال قائل منهم كم لبثتم
56:40قال بعضهم لبثنا يوما او بعض يوم. قال اخرون الله اعلم بما لبثتم فوضوا الامر الى الله. قالوا لا علم لنا وهذا من الادب. الادب. الله اعلم. قالوا قال ربكم اعلم بما لديتم. ثم
57:00قالوا لا تشغلون انفسكم بهذا الامر كم لبثتم مدة ليلة او ليلتين او او عشر الله اعلم ثم هم لم يخطر ببالهم انهم ناموا هذه مدة طويلة. هم يظنونها ايام قليلة. ولذلك قالوا فابعثوا لانهم شعروا بالجوع
57:20قالوا فابعثوا احدكم بورقكم وهي كانت معهم دراهم من فضة وكانوا قد جمعوها وفي مشروعية ان الانسان او الاشخاص اذا اجتمعوا في مكان ما او ارادوا السفر ان يجمعوا ما لهم ويعطوه شخصا واحدا معهم
57:40هذا امر مشروع وكذلك فابعثوا احدكم وهذا دليل على الوكالة جواز جواز الوكالة جواز الوكالة ان ان يوكلوا واحدا منهم. فوكلوا واحد. قالوا اذهب انت بهذه الدراهم. وانظر في الطعام
58:00الذي يكون افضل واحسن واطيب. واتنا به ولكن في ذهابك واولدك احذر ان يكشف امرنا هم لا يظنون ان الملك والقوم موجودين واهلهم موجودين. قال وليتلطف يعني تختفي ولا يظهر نفسه ولا يشعر احدا به حتى لا ينكشف امره يذهب خفيفا سريعا ويأتي
58:30ولا يطيل ولا يكشف امره امام الناس. لماذا؟ عللوا بين السبب قال لك انهم يظهر عليكم يرجوكم. يقول لو علموا عنكم وظهروا عليكم وانكشف امركم وطلعوا عليكم لن يفكوكم ابدا. لانكم انتم
58:50خرجتم عن دين الملك وعن دين قوم فهم لن يتركوه. سيرجموكم بالحجارة حتى تموتوا. او يردون الى دينهم فترتدوا وهذا اشد. ولذلك قال لن تفلحوا ابدا. اذا ارتديتم ورجعتم الى دين الكفر
59:10لن تفلحوا ابدا. ستصيرون من اصحاب النار. ولن تفلحوا ابدا. ذهب هو واراد ان يشتري الطعام فوجد البلدة قد تغيرت والناس قد تغيروا والعملة تغيرت والملابس تغيرت وتفاجأ صاحب الطعام الذي اراد ان يشتري منه فاجتمع الناس حوله فلما رأى هذا الموقف فر مسجعا
59:40الى اصحابه حتى يعني آآ لا يحرج امامهم فدخل الكهف واذا اصحابهما عنده فالقى الله سبحانه وتعالى عليهم او ان قبض ارواحهم فماتوا فماتوا فلما ماتوا تساقطوا على الأرض وماتوا
1:00:00جاء الناس بعد ذلك وعرفوا طريق وكشفوهم واذا هم قد ماتوا. لماذا اماتهم الله؟ لان لانهم لو بقوا لن يعيشوا معهم واختلاف آآ قد اختلاف الامور بكثير وسيكون احراج لهم الناس
1:00:20يتعجبون منه ويجالسونهم ويأخذون ويعطون معهم وهذا كله فيه قد يكون فيه اذى عليهم. فمن رحمته سبحانه وتعالى ولطفه انهم لن يعيشوا معهم فهذا وقتهم انتهى. فاماتهم. فجاء القوم عن ذلك وعثروا عليهم. فاختلفوا فيهم كما تأتي الايات
1:00:40ماذا يصنعون به؟ قال ابن علي بني انا وقال اخرون ابنوا عليهم مسجدا. هذا الكلام يأتي ان شاء الله في تكملته في لقاء قادم نقف عند هذا القدر وان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين