130- التفسير الميسر، سورة الإسراء (١-٣٠) ١٤٤٦/٣/٦
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:16اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك في هذا اليوم يوم الاثنين الموافق للثالث
0:32من شاهي ربيع الاول من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة درسنا في تفسير الكتاب الذي بين ايدينا هو التفسير الميسر والشورى هي سورة الاسراء وايضا تسمى سورة بني اسرائيل
0:52ايضا بسورة سبحان في بعض التفاسير او بعض المصاحف سورة سبحان او سورة اه بني اسرائيل سورة الاشراق سميت بذلك لان الله اخبر فيها عن قصة الاسراء وهو ان الله اسرى
1:18بعبده ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ثم خرج به الى السماء وسمية بني اسرائيل لان الله ذكر شيئا من مما يتعلق ببني اسرائيل
1:40في اولها وفي خاتمتها سميت بسورة سبحان افتتاحها بهذا اللفظ الذي انفردت به هذه السورة سورة هي مكية وهي من اواخر ما نزل بملكة وبالتحديد انها تقريبا نزلت في السنة العاشرة
2:02من البعثة اني قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنوات تقريبا لانها اخبرت عن حادثة الاسراء وحادثة الاسراء هي التي فرضت فيها الصلاة وهي كانت في السنة العاشرة التي
2:21هذه السنة توفي فيها عم النبي صلى الله عليه وسلم وتوفيت ايضا زوجته دولة الاجراء لما نتأمل فيها ونقرأها عدة مرات ونحاول ان نتدبر اياتها وننظر فيها بشكل عام في محور هذه السورة وفي مقصدها
2:46نجد انها تتحدث الحقيقة وان كان في ظاهرها انها تتحدث عن المعجزة الاسراء والمعراج الا انها تتحدث عن المعجزة هي اكبر هي اكبر من معجزة الاسراء والمعراج وهي معجزة النبي صلى الله عليه وسلم وهو القرآن القرآن الكريم هو المعجزة في الحقيقة
3:07ولذلك لو تتأمل نجد ان اكثر سورة اه لفظ القرآن هذه السورة يعني هي اوسع سورة او اكثر ما ورد فيها لفظ القرآن هذه السورة ورد اكثر من عشر مرات بلفظ القرآن
3:30يعني هي حديثها عن القرآن وعظمة القرآن تجد فيه ايات كثيرة ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوام ولقد شرفنا في هذا القرآن ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن واذا قرأت القرآن
3:51اجعلنا بينك وقرآن الفجر ان قرآن الفجر كان مشهودا وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين وقرآنا فرقناه كلمة القرآن تتكرر لتقرير ان المعجزة الحقيقية للرسول صلى الله عليه وسلم
4:09ليست الاسراء والمعراج. الاسراء معجزة حسية مشاهدة. او مسموعة وانتهى امرها لكن القرآن لا القرآن معجزة باقية وتجد يعني في ذكر بني اسرائيل في في هذه السورة وثم ذكر القرآن بعده
4:29الله اخبر عن بني اسرائيل ان الله اتى موسى نبيهم قال واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل الا تتخذوا من دوني وكيلا الايات يعني اخبرت عن بني اسرائيل وموقفهم
4:50بني اسرائيل وموقفهم من من من دينهم ومن شريعتهم ومن التوراة وانهم افسدوا في الارض كما اخبر الله لتفسدن في الارض مرتين وان الله سلط عليهم من قتلهم واخذ اموالهم
5:10ثم عادوا مرة ثانية واعطاهم الله الخير وامددهم بالمال والبنين والبنين ثم عادوا الى في الارض فسلط الله عليهم يتشتت في الارض فضيعوا دينهم وضيعوا انفسهم وكأن الله يقول هؤلاء هم بني اسرائيل الذين اختارهم الله
5:29الذين قال الله عز وجل ولقد اخترناهم على علم على العالمين في النهاية لم لم يعرفوا كيف يعني كيف يتصرف في هذه النعمة العظيمة نعمة الدين والشريعة فلما تخلوا عن ذلك
5:46بعث الله نبيه محمد يسر له من يعني يدخل في دينه وينصر دينه من صحابته ومن التابعين فنشروا هذا الدين وتمسكوا بالقرآن فكانت امة محمد هي خير الامم هي خير الامم. فتمسكوا بهذا القرآن وعرفوا قيمته
6:06ونصرهم الله بهذا القرآن ومكن لهم بهذا القرآن لا نطيل في هذا المقدمة الحديث عنها يعني واضح وستجد ذلك في هذه السورة التي قرر الله فيها الوصايا العشر التي قال الله فيها وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه
6:26نبدأ على بركة الله في اوائل هذه السورة. تفضل اقرأ يا شيخ بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الاسراء اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين قوله تعالى سبحان الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من اياتنا
6:52انه هو السميع البصير يمجد الله نفسه ويعظم شأنه لقدرته على ما لا يقدر عليه احد سواه. لا اله غيره ولا رب سواه الذي اسرى بعبده محمدا صلى الله عليه وسلم. هو الذي اسرى بعبده محمدا صلى الله عليه وسلم زمنا من
7:15بجسده وروحه يقظة لا منام من المسجد الحرام بمكة الى المسجد الاقصى بالبيت المقدس. الذي بارك الله حوله الذي بارك الله حوله في الزروع والثمار وغير ذلك وجعله محلا لكثير من الانبياء ليشاهد عجائب قدرة الله وادلة وحدانيته. ان الله سبحانه
7:44وتعالى هو السميع لاقوال عباده البصير باعمالهم واتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني اسرائيل الا تتخذوا من دوني وكيلا. ان وكما كرم الله محمدا صلى الله عليه وسلم في الاسراء كرم موسى عليه السلام بالقاءه التوراة وجعلها بيانا للحق وارشاد لبني اسرائيل
8:10متظمنة نهيهم عن اتخاذ غير الله تعالى وليا او معبودا يفوضون اليه امورهم ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا. اي يا سلالة الذين انجيناهم وحملناهم مع نوح في السفينة
8:28لا تشركوا بالله في عبادته وكونوا شاكرين لنعمه مقتدين بنوح عليه السلام. انه كان شكورا لله بقلبه ولسانه وجوارحه وقضينا الى بني اسرائيل في الكتاب لتفسدن في الارض مرتين ولتعلنن علوا كبيرا. اي واخبرنا بني اسرائيل في التوراة
8:53التي انزلت عليهم بانه لابد ان يقع منهم افساد مرتين في بيت المقدس وما والاه قتل الانبياء والتكبر والطغيان والعدوان فاذا جاء وعده اولاهما بحثنا عليكم عبادا لنا اولي باسي شديد النجاس خلال الديار. وكان وعدا مفعولا
9:18كيف اذا وقع منهم الافساد الاول سلطنا عليهم عبادا لنا ذوي شجاعة وقوة شديدة يغلبونهم يقتلونهم ويشردونهم فطافوا بين ديارهم مفسدين. كان ذلك وعدا لابد من وقوعه بوجود ثم رددنا لكم الكرة عليهم وامددناكم باموال وبنين وجعلناكم اكثر نصيرا
9:48ثم رددنا لكم يا بني اسرائيل الغلبة والقور على اعدائكم الذين سلطوا عليكم واكثرنا ارزاقكم واولادكم وقويناكم وجعلناكم اكثر عددا من عدوكم وذلك بسبب احسانكم وخضوعكم لله ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. فاذا جاء وعد الاخرة لتسووا وجوهكم وليدخلوا المسجد
10:18دخلوه اول مرة وليتبعوا ما علوا تتبيرا اي ان احسنتم افعالكم واقوالكم فقد احسنتم لانفسكم ان ثواب ذلك عائد اليكم. وان اسأتم فعقاب ذلك عائد عليكم. فاذا حان موعد الافساد الثاني
10:39عليكم اعدائكم مرة اخرى ليذلوكم ويغلبوكم فتظهر اثار الاهانة والمذلة على وجوه وليدخلوا عليكم بيت المقدس فيقربوه كما خربوه اول مرة وليدمروا كل ما وقع تحت تدميرا كاملا عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا. اي عسى ربكم يا بني
11:12اسرائيل ان يرحمكم بعد انتقامك بعد انتقامه ان تبتم واصلحتم وان عدتم الى الافساد والظلم عدنا الى عقابكم ومذلتكم وجعلنا جهنم لكم وللكافيين عامة سجنا وفي وفي هذه الاية وما قبلها تحذير لهذه الامة من العمل بالمعاصي
11:37الا يصيبها مثل ما اصاب بني اسرائيل السنن فسنن الله واحدة لا تبدلوا ولا تغيروا. طيب بارك الله فيك هذه الايات التي مرت معنا الحديث فيها عن قصة الاسراء ثم الحديث عن بني اسرائيل
11:59وما جرى لهم فتح الله هذه السورة بقوله سبحانه سبحان هي السورة الوحيدة اللي فتحت بهذا اللفظ وسبحان مصدر وسبحناهم سبحان افتتحت بالتسبيح متعددة اوصلها بعضهم الى سبع او تزيد
12:24وهذه اولها سبحان ثم سبح لله في الحديث وفي الحشر بصيغة الماضي هذي كلها الماضي وبصيغة المضارع في الجمعة يسبح وفي التغابن وايضا جاءت بصيغة الامر في قوله اسم ربك الاعلى
12:50تسبيح الله شمل كل المصادر يا ابي او كل الاحوال جاء بصيغة المصدر سبحان والفعل الماضي والمضارع امر ومعنى التسبيح هو تنزيه الله عن صفات النقص واثبات صفات الكمال له
13:12هذا معنا تسبيح ولذلك هنا المؤلف فسر التسبيح هنا سبحان الذي اسرى قال تمجيد الله وتعظيم شأنه في بيان قدرته التي لا يقدر عليها احد سواه لان هذا رد على المشركين
13:32لما انكروا لما انكروا الاسراء وقالوا ان محمد اصابه ما اصابه كيف يذهب الى بيت المقدس يصعد الى السماء ثم يعود في في ساعات معدودة او في اي في وقت قصير جدا
13:52فعظم الله نفسه بان هذا لا يعجزه انتم في نظركم معجز ومستحيل ان يخرج الرجل من بيته في ليلة ويذهب الى هذا هذا الى هذا المكان ثم يعود الى فراشه
14:11هذا في عقل هؤلاء يستحي لكن في قدرة الله لا يستحيل ولذلك قال سبحان سبحان الذي قدرته عظيمة وانه يقدر ولا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء. وهو الاله الذي يستحق ان يعبد
14:29وهو الرب الخالق المدبر المتصرف في الكون ولا يعجزه شيء حتى تستنكرون هذا الامر. سبحان الذي اسرى سبحانه عظيم عظيم قدير قادر الذي اسرى الاسراء لا يقال الا لمن يمشي ليلا يقال فلان
14:52اسرع او شرع. شرع او اسرع قال تعالى فاسري بعبادي ليلا الاسراء ليلا والذي اسرى بعبده بعبده محمد صلى الله عليه وسلم. لماذا وصف بالعبودية لان وصف العبودية وصف شريف
15:11ولذلك يأتي في اشرف في اشرف الاوقات او في اشرف المناسبات عند نزول القرآن قال الحمد لله الذي انزل على عبده عند الدعوة قال فلم قال ولما قام عبدالله يدعوه
15:29يدعوه تأتي العبودية التي هي شرف وقال الله سبحانه وتعالى عن عن عيسى قال هو الا عبد انعمنا عليه العبودية شرف يقول هنا بعبده ليلا ليلى معروف ان العشرة لا يكون الا ليلا
15:50لماذا قال ليلا ليأتي بكلمة ليلا التي هي نكرة تدل على انه زمن ليس بالطويل ليلا يعني جزء من الليل قال من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى من المسجد الحرام هل بالنبي من المسجد الحرام؟ ولا من بيته؟ ولا من بيت ام هانئ؟ ولا من اي مكان
16:16بين المفسرين وعلى القول بانه من بيته او من بيت امي هاني فهذا فيه دلالة على ان بيوت مكة وكل ما هو حول داخل الحرم وحول المسجد الحرام حكمه حكم المسجد الحرام
16:33لان الله سماه على المسجد الحرام وادلة ذلك كثيرة في القرآن قال الله سبحانه وتعالى ان الذين كفروا ويصدوكم عن المسجد الحرام يصدوكم عن المسجد الحرام وهم صدوهم عند الحديبية على حدود الحرم
16:53منطقة الحديبية او او حدود الحرم المسجد الحرام لكونه وقال سبحانه وتعالى هديا بالغ الكعبة اول هدي يذبح في في منى وليس عند الكعبة ومع ذلك سماه سموا الكعبة فدل هناك ادلة كثيرة تدل على اي شيء
17:15على ان حكم الحرم في مكة كحكم المسجد الحرام طيب يقول الى المسجد الاقصى سمي اقصى لانه ابعد مسجد وبينه وبين المسجد الحرام اربعين سنة يعني بني المسجد الحرام بناه ابراهيم
17:33ثم بني المسجد الاقصى وبينهم اربعون سنة هنا الذي باركنا حوله كيف كان الاسراء؟ المؤلف اختار القول الصحيح قال اولا انه اسري في جسده وروحه خلافا لمن يقول انه اسري بروحه فقط
17:57لانه لو كان بروحه وكل يرى في المنام لكنه لو كان بروحه ما في يعني آآ شيء عجيب. العجيب ان يذهب بجسده فذلك يقع احلامنا لو كانت في المنام كل يرى في المنام
18:11الصحيح انه بجسده وروحه يقظة لا مناما طيب يقول المسجد الاقصى الذي باركنا حوله والمراد بالبركة التي حصلت حول المسجد الاقصى. وهي منطقة الشام. قال بورك لهم في زروعهم وثمارهم. وكذلك كانت محلا لبعثة
18:34يعني الغرض من الاسراء هو قال لنريه من اياتنا يعني يشاهد النبي صلى الله عليه وسلم ايات اه شاهد ايات الله قدرته سبحانه وتعالى وقدرته وادلة وحدانيته. الله اراه من الايات العجيبة
19:01ولذلك لما جاء نص على على اهل مكة ما قص واخبرهم بما بما رآه قال انه هو السميع البصير. هذا يسميه علماء البلاغة التفت سبحانه وتعالى من ضمير المتكلم الاصل
19:27الايات هكذا الذي باركنا نحن حوله لنريه نحن من اياتنا اننا او ان الله اني انا السميع لكنه غير انه هو بصيغة الالتفات انه هو السميع البصير وقوله انه هو السميع البصير
19:53عائد الى الله عز وجل انه هو السميع البصير وهذا الذي سار عليه مؤلفه وهناك من المفسرين من يقول ان انه هو السميع البصير هو محمد لو كان سميعا لما
20:08لما قيل له مصير اه بما شاهد ولكن الصحيح انه انه يعود الى الله سبحانه وتعالى. الذي يسمع الاصوات ويبصر هذا كله الحديث عن عن المعجزة الاسراء واختصرها الله سبحانه وتعالى
20:31بهذا الاسلوب في عندها معجزة واضحة وجاءت السنة في تفاصيل ذلك قالوا اتينا موسى الكتاب يقول المؤلف كما اكرم الله محمدا بالاسراء وبالقرآن قد اكرم ايضا موسى بالتوراة قال وجعلناه
20:54التوراة الكتاب جعلناه هدى في بني اسرائيل يهتدون لان كتاب ارشاد وهداية قال الا تتخذوا من دوني وكيلا يعني خذوا الكتاب واعملوا به تمسكوا به ولا تتركوا العمل به وتتخذ غير الله معبودا ووليا. وليكم الله
21:22ومعبودكم هو الله. فوضوا اموركم اليه في هذا الدلالة على ان التوكل نوع من العبادة وان على العبد المؤمن ان يفوض ان يفوظ امره لله في جلب الخير دفع الشرع
21:39الذي يجلب لك الخير والله سبحانه وتعالى والذي يصرف عنك الشر هو الله سبحانه وتعالى. فتوكل عليه التوكل هذا معناه طيب قال سبحانه وتعالى ذرية من حملنا مع نوح ذرية هذا منادى
21:58تقدير يا ذرية ومن حملنا مع نوح والذين حملهم الله مع نوح هم ابناؤه ومن امن معه. فيذكرهم الله بهذه النعمة الجليلة العظيمة. وهي نعمة انجائهم من الغرق وحملهم في السفينة
22:17وان ذريتهم جاءت من بعدهم فيذكرهم بهذه النعمة ويذكرهم ايضا بموقف اخر وهو ان نوح لما انعم الله علي بالنعم العظيمة كان عبدا شكورا. كثير الشكر لله عز وجل وشكور صيغة مبالغة
22:35وكانه يقول يعني يا بني اسرائيل هذه نعمة وغير بني اسرائيل ايضا تذكيرهم بنعمة بقائهم يعني بقائهم آآ او او جعلهم ذرية من انجاهم الله من من اه يعني من
22:56ممن امن مع نوح الامر الثاني ان انه ذكرهم بنوح انه كان عبدا شكورا ولم يكن جاحدا لنعمة الله ولم يكن كفورا يقول وقضينا الى بني اسرائيل. ما معنى قضينا
23:15كثير من المفسرين يقول قضينا بمعنى اعلمنا واخبرنا والمؤلف سار على ذلك يعني قضينا الى بني اسرائيل اي اعلمناهم واخبرناهم بهذا الخبر لانهم سيفسدون في الارض مرتين وسيحصل منهم الاستكبار
23:33وطغيان والعدوان خبر من الله انهم يفسدون في الارض وان الله انعم عليهم بالتوراة والهداية وجعله هدا لبني اسرائيل لكنهم تمردوا وخرجوا عن طاعة الله واخبر بما سيجري عليهم من الافساد وعقوبة هذا الافساد
23:58فاذا مرتين فقال فاذا جاء وعد اولاهما وهي المرة الاولى يقول فاذا يعني جاء وعد اولاه اولاهما وهو الافساد في الارض في المرة الاولى فان الله سيسلط عليهم. قال بعثنا عليكم عبادا لنا. يعني سلط الله عليهم
24:19عبادا من من من يعني من الناس من سيتسلط عليهم هو مختنصر وقيل غيره الله اعلم بتحديد الاسماء لكن الله بعث عليهم من من يشمهم سوء العذاب العبادة لنا اولي بأس يعني ذو قوة وشجاعة
24:40يقتلونهم ويشردونهم ويأخذون اموالهم ويسبون ذراريهم كل هذا بسبب ماذا؟ بسبب افساد في الارض قال فجاء سوء هلال الديار. ما معنى جاسوم؟ قال المؤلف يعني طاه يعني دخلوا الديار ذهابا وايابا
25:03تشريدا او تخويفا واذا وكان وعد الله مفعولا اي وكان وعدا مفعولا اي الذي وعد الله تحقق تحقق وحصل ما حصل في تاريخ بني اسرائيل ثمان الله سبحانه وتعالى انعم عليهم بان اعطاهم القوة مرة اخرى
25:23ورد لهم اموالهم واكثر اه ذرياتهم وجعلهم عددا كثيرا وقوة يعني شديدة لماذا؟ لانهم عادوا الى ربهم ثم رددنا لكم الكرة هي بني اسرائيل القوة والغلبة لكم على اعدائكم يعني اذا انتم تمسكتم وعدتم الى ربكم واحسنتم اعمالكم
25:52ولذلك قال ان احسنتم احسنتم لانفسكم انتم الان احسنتم علاقتكم مع ربكم وكان ذلك عائدا اليكم واسأتم في الاول العقوبة عليكم ثم قال سبحانه وتعالى ستأتيكم ايضا الكرة الثانية او
26:12يعني الامر الثاني او الوعد الثاني وهو انه سيفسدون في الارض وكذلك سيسلط الله عليهم. فافسدوا وسلط الله عليهم اشد من الاول ليسوء وجوههم هذا التصدير اشد شردوهم وقتلوا الكثير منهم واخذوا اموالهم. واذلوهم مذلة شديدة
26:37هذا معنى ان يسوء وجوههم وليدخل المسجد وهو بيت المقدس فيخربوه كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا. يكبر بمعنى اهلك ودمر وهم دمروا اهلكوا وشردوا اشد من الاول
26:58فهذا خبر من الله فيما وقع على بني اسرائيل قال عسى ربكم ان يرحمكم وان عدتم عدنا يقول عسى ربكم ان يرحمكم ان تبتم وعدتم اليه وان عدت من الفساد عدنا الى الانتقام والتصديق
27:16هذا في الدنيا اما في الاخرة قال الله جعلنا جهنم حصيرا ما معنى الحصيرة؟ قال المؤلف حصيرا يعني محصورة عليهم كالسجن وقيل حصيرا من الحصير وهو الفراش يعني جهنم تحتهم
27:36لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش كلا المعنيين صحيح يقول المؤلف تعقيبا على هذا يقول هذه الايات التي مرت معنا في هذه الامة امة محمد ماذا صنع الله بني اسرائيل؟ شردهم وظيعهم
27:55وسلط الله عليهم بسبب ذنوبهم وبسبب الافساد فلتحذر امة محمد ان تفسد في الارض فيصيب فيصيبها ما اصاب هؤلاء الذين شردوا في العالم كله ليس لهم دولة وليس لهم مكان
28:14طيب بعد ذلك تنتقل الايات بعد الحديث عن بني اسرائيل ومواقفهم السيئة او احسانهم بعد ذلك يأتي الحديث عن القرآن وعن امة محمد وعظمة هذا القرآن وما فيه من يعني مما
28:33مما يبينه الله سبحانه وتعالى من اثار طيبة. تفضل اقرأ ما شاء الله اليكم قوله تعالى ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم. ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا
28:50ان هذا القرآن الذي انزلناه على عبدنا محمد يرشد يرشد الناس الى احسن الطرق وهي ملة ونبشر المؤمنين الذين يعملون بما امرهم الله به وينتهون عما نهاهم عنه بان لهم ثوابا عظيما
29:12وان الذين لا يؤمنون بالاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما. ايها الذين لا يصدقون بالدار الاخرة وما فيها من الجزاء اعددنا لهم عذابا موجعا في النار. فيدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عتولا
29:32ويدعو الانسان احيانا على نفسه او ولده او ماله بالشر ذلك عند الغضب مثلما يدعو بالخير وهذا من جهل الانسان وعجلته من رحمة الله به انه يستجيب له في دعائه بالخير دون الشر
29:50لانه يعلم منه عدم القصد الى ارادة ذلك. وكان الانسان بطبعه عجولا وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبشرة لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عددا السنين والحساب
30:10وكل شيء فصلناه تفصيلا وجعلنا الليل والنهار علامة دابتين على وحدانيتنا وقدرتنا علامة الليل وهي القمر. وجعلنا علامة النهار وهي الشمس. وجعلنا علامة النهار وهي الشمس مضيء ليبصر الانسان في ضوء النهار كيف يتصرف في شئون معاشه ويخلد في الليل الى السكن
30:39وليعلم الناس من تعاقب الليل والنهار عدد السنين وحساب الاشهر والايام. فيرتبون عليها ما يشاؤون من مصالحهم وكل شيء بيناه تبيينا كافيا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. اي وكل انسان
31:06يجعل الله ما عمله من خير او شر ملازما له يحاسب بعمل غيره ولا يحاسب غيره بعمله. ويخرج الله له يوم القيامة كتابا قد سجلت فيه اعماله يراه مفتوحا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. اي يقال له اقرأ كتاب اعمالك. فيقرأ وان لم يكن يعرف
31:34في الدنيا تكفيك نفسك اليوم معصية عليك عملك فتعرف ما عليها من جزاء. وهذا من اعظم العدل ينصات ان يقال للعبد حاسب نفسك كفى بها حسيبا عليك من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر اخرى وما كنا
32:00حتى نبعث رسولا اي من اهتدى فاتبع طريق الحق فانما يعود ثواب ذلك عليه وحده. ومن حاد واتبع طريق الباطل فانما عقاب ذلك عليه وحده ولا تحمل نفس مدربة اثم نفس مذنبة اخرى. ولا يعذب الله احدا
32:24الا بعد اقامة الحجة عليه بارسال الرسل وانزال الكتب واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا. اي واذا اردنا اهلاك اهل قرية امرنا مترفيهم بالطاعة
32:45اهلاك اهل قرية لظلمهم امرنا مترفين بالطاعة وغيرهم تبع لهم فعصوا امرهم وكذبوا رسله فحق عليهم القول بالعذاب الذي لا مرد له. فاستأصلناهم بالهلاك التام وكما اهلكنا من القرون من بعد نوح. وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا. اي وقد اهلكنا كثيرا من
33:15الامم المكذبة الجاحدة من بعد نوح. وكفى بربك يا محمد انه عالم بجميع اعمال عباده لا تخزن عليه خافية. طيب بارك الله فيك جزاك الله خير مثل ما ذكرنا يعني
33:32قبل قليل الايات انتقلت الى الحديث عن هذه الامة واعظم يعني امر يتعلق بهذه الامة هذا الكتاب العظيم لذلك نوه الله بشأنه وبين ثمرته لمن تمسك به او اثره لمن اعرض عنه
33:55وكأن هذه بداية في بيان ما ينبغي لامة محمد ان تسير عليك هذه السورة ان هذا القرآن يهدي التعبير بفعل المضارع يهدي يدل على ان القرآن هدايته لا تنقطع ولا تنتهي
34:12ليست هداية وانتهت لا. تظهر في كل زمان وفي كل مكان يهدي للتي هي اقوى وهذا اول لفظ ذكر في من الفاظ القرآن هل في هذه السورة اللي ذكرت لك انها اكثر من عشر مرات
34:30او هذا الامر الاول هذا القرآن يهدي يهدي لاي شيء قال للتي هي اقوم ما هي التي هي اقوم الخصام الخصال التي هي اقوم ويهدي يعني كما ذكر مؤلف الطرق
34:46احسن الطرق واحسن الخصال يهدي للتي هي اقوم اي للخصال الطيبة الحسنة في الاخلاق والاعمال الاخلاق ويهدي الى ملة الاسلام وملة الانبياء السابقين هذا معناه واذا كان القرآن يهدي للتي هي اقوم. يعني لاحسن الاعمال واحسن الاخلاق. فينبغي ان ان يتمسك الانسان بهذه الهداية. هذا
35:15هذي الهداية وهذا النور ينبغي علينا ان نأخذ هداياتنا واعمالنا واقوالنا واخلاقنا من هذا القرآن كما قال كما قالت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم كان خلقه القرآن ثمان هذا القرآن العظيم
35:33وبشارة لمن يتمسك به المؤمنين الذين يعملون الصالحات هو بشارة لهم بان لهم عند الله الاجر الكبير وان الذين اعرضوا عن القرآن ولم يتقبلوه ولم يقبلوا عليه فان الله سبحانه قد اعد لهم العذاب
35:52في الدار الاخرة وقد يصيبهم من العذاب الاليم في الدنيا بسبب اعراضهم فبسبب اعراضهم كما قال سبحانه وتعالى ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم يوم القيامة اعمى
36:06طيب هذه الاية المجملة الحقيقة العظيمة وهي الاية العاشرة من هذه السورة التاسعة والعاشرة هي تتحدث عن عظمة القرآن والتنويه بشأنه وبيان مكانته طيب بعد ذلك يذكر الله مواقف الإنسان
36:23ومواقفهم الاعمال وغيرها فيقول سبحانه وتعالى ويدعو الانسان بالشرع يقول هذه طبيعة الانسان انه يدعو على نفسه بالشرع والذي ينبغي ان ان لا يدعو على نفسه بالشرع وان يتثبت وان يتأنى في الامور
36:41تجده احيانا في في في مواقف الغضب والانتقام ونحوه يدعو على نفسه بالهلاك. يدعو على ولده يدعو على ماله فينبغي الانسان المؤمن العاقل ان ان يحذر هذا الشيء قال ويدعو الانسان
36:59هذا الانسان طبيعة الانسان لكن الله عصم المؤمن من ان يقع في هذا الشيء فالمؤمن العاقل يتأنى وانا يحصل له يعني يتأنى ولا ولا يدعو على نفسه انما يدعو لنفسه. المؤمن العاقل يدعو لنفسه ويدعو لولده
37:21ويدعو لماله بالخير دعاءه بالخير. يقول مثل ما انه يدعو لنفسه بالخير بطبيعته. ايضا من الناس من يدعو على نفسه بالشرع لماذا؟ لان الانسان عجول هذا من جهله وعجلته والا لو تعنى
37:37ولم يتعجل لما دعا لنفسه الا بالخليل. فهذه طبيعة الانسان الا من عصم الله طيب الآية هذه تبين سرعة طبيعة الإنسان وعجلته وانه يتعجل في الشر والخير والذي ينبغي له
37:55ان يهتدي بهدي القرآن وان يتمسك باداب القرآن وان يبتعد عن العادات السيئة تكون عليه انا بعدها وجعلنا الليل والنهار ايتين. هذا فيه بيان ادلة الكون وان الله هو المتصرف في هذا الكون
38:17وان الذي خلق الليل والنهار والشمس والقمر هو الله سبحانه وتعالى ثم ان الله يبين في ذلك المصالح التي تعود على العباد في خلق السماء وفي خلق اه الليل والنهار والشمس والقمر. ما المصلحة من ذلك
38:32وهي الحقيقة الليل والنهار هو ظرف الانسان يملؤه بالاعمال الصالحة وبما ينفعه قال سبحانه وتعالى جعلنا الليل والنهار يعني علامتين دالتين على وحدة على وحدانية الله وعلى قدرته وعلى نعمته
38:56طيب قال فمحونا اية الليل يعني اصبحت اية الليل مؤلمة الليل مظلم والنهار مبصر فهذا معناه محاها قال فمحاونا علامة الليل وهي القمر وجعلنا علامة النهار هي الشمس مضيئة ليبصر الانسان
39:16في ضوء النهار يعني ليس الليل كالنهار الليل مظلم لا تبصر ايته مظلمة غير واضحة يعني اصبح الليل مظلما اما النهار فهو مبصر وترى كل شيء فيه لوجود الشمس يقول لماذا جعل الله الليل والنهار هكذا؟ قال اما النهار حتى يطلب الانسان معاشه ويبحث ويذهب ويأتي ويسافر
39:46ويرى ما ما يراه. اما الليل وقت النوم والراحة والسكون اه جعل الله الليل ايته مظلمة حتى ينام ويستقر الانسان وحركة الليل والنهار فيه حكمة عظيمة وهي ليعلم الانسان عدد السنين والحساب
40:05يعرف الاشهر الايام والساعات والسنين يعني يضبط اموره ويعرف ما الذي مضى من عمره وما الذي بقي ويعرف ايضا هناك امور ترتبط بالسنين ودخول دخول رمضان والحج وغيرها هذه الحكمة من وضع هذه الاشياء وهي معرفة عدد السنين والحساب. قال الله سبحانه وتعالى
40:32وكل شيء من مما خلقه الله قد بينه وفصله وبينهم بيانا كافيا في مخلوقات الله الايات العجيبة لما كان الليل والنهار مكانا وظرف الاعمال وانه ينبغي للانسان من يملأ ليله بالطاعات
40:54ويملأ نهاره بالحسنات والطاعات. حتى تكون هذه خزائن له في الاخرة. بين ما سيجده في الاخرة قال كل انسان انزلناه طائرة المراد بالطائر هنا هو هو العمل الصالح او السيء
41:12كل انسان له عمل لماذا سمي العمل طائرا؟ قال لانه يطير بصاحبه فكل انسان له عمل وهذا العمل يقول جعلناه في عنقه يعني اعماله لا تفارقه هذا معناه عمله لا يفارقه
41:32سيئا كان او حسنا مربوط به ومرهون بعمله. كل نفس بما كسبت رهينة عمله لا يفارقه خيرا كان او شرا ملازما له في حياته وملازم له في قبره وملازم له في يوم القيامة. حتى اذا جاء يوم القيامة اخرج الله له هذا الكتاب فرآه رأي العين
41:55تلقاهم امامه منشورا. تتطاير الصحف ويأخذ صحيفته او كتابه بيمينه او بشماله ويقرأه. كل يقرأه سواء كان يعني متعلما او غير متعلم الله يجعله يقرأ قادر على ان يجعله يقرأ كتابه حتى اذا قرأه هو الذي يحكم على نفسه
42:17ويقر بنفسه اذا امامك الان القرآن الذي يهدي وفيه الخير والانسان وطبيعته في اندفاعه للشر والخير وهذه هذه الايام والليالي كلها مكان للعبادات والطاعات والانسان مرهون بعمله فمن اهتدى على طريق النجاة فان الهداية تعود اليه ونفعه يعود اليه. ومن ضل فيضل على نفسه وليس احد مسؤول عن الاخر
42:56لا تزر وازرة وزر اخرى. لا تحمل من الذنوب ذنوب غيرها كل يحمل ذنبه وكل مسؤول عن نفسه ان ليس للانسان الا ما سعى الا في حالة واحدة اذا كان سببا في اظلالها
43:15اذا كان سببا في اظلاله فانه يحمل وزرة ووزر من عمل بها الى يوم القيامة كما قال سبحانه وتعالى وليحملن اثقالهم واثقالا مع اثقالهم والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر قال من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة. لكن اذا لم يعمل فكل مسؤول عن ذنبه
43:37كله مسئول عن ذنبه. والله سبحانه وتعالى من لطفه ورحمته انه لا يعذب احدا حتى تقوم الحجة عليه ولذلك الله سبحانه وتعالى بعث الرسل واقام الادلة والحجج على على يعني اوامره ونواهيه وعلى انه لا يعذب احدا الا
43:59بعد اقامة الحجج عليه. قال سبحانه وتعالى رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة. حتى ما تكون للناس على الله حجة يقول لماذا تفصل الينا رسولنا واخبر الله سبحانه وتعالى بالعقوبات في الدنيا
44:15وتعجيل العقوبة في الدنيا انها اذا اراد الله ان يهلك قرية اي قرية من القرى فانه يأمر مترفيها يأمرهم باي شيء؟ المؤلف قال انه يأمر مترفيها ومن تحت المترفين بالطاعات والتوحيد
44:35تصديق ورسل فان ابوا وفسقوا وخرجوا عن طاعة الله حق عليها العذاب والقول فدمرت تدميرا. هذا رأيي وقيل ان المراد هنا امرنا مترفيها امرا كونيا يعني امرناهم بالفسق لان الله سبحانه وتعالى
44:54امره وقدره قد يكون قدرا شرعيا قد يكون قدرا كونية فاذا امر بامر شرعي فان الله لا يأمر الا بالخير ولا يأمر بالشرع ابدا من حيث الارادة والامر الشرعي والارادة الشرعية
45:18اما من حيث القول فان الله يأمره الكون ان الله يوجد الخير والشر الكفر والفسوق والعصيان والطاعات والاستقامة والتقوى هذي كلها الله يعني اذا يأمر بها امرا كونيا يعني يوجدها
45:37ويقررها ويأمر اهلها بهذه بهذه الاشياء فمن اخذ بالاوامر اوامر الخير كان ذلك خيرا له ومن اخذ باوامر الشرع وفسق كانت العقوبة عليه هذا معنى هذه الاية هناك عدة تأويلات منهم من يقول امرنا مترفيها يعني كثرناهم حتى يفسقوا
46:01وتنزل بهم العقوبات ولذلك عقب وقال ان كانت هذه العقوبة تنزل بهم فان الله قد انزل عقوبات كثيرة بامم كثيرة من بعد نوح بسبب ذنوبهم وفسقهم وخروجهم عن طاعة الله
46:18يعني والله عالم باحوالهم خبير بصير لا يخفى عليه شيء من احوالهم تفضل اطلع واصل وكما اهلكنا يا شيخ ما مثل ما ذكرت لك يعني يعني اذا كان الله قد اهلك من المترفين بسبب فسقهم ومعاصيهم فان هذه سنة الله في الامم الماضية كلها
46:52ان الله قد اهلك قرونا كثيرة بسبب من بعد نوح لأن نوح هو اول الرسل ومن جاء بعدهم اقام الله عليهم الحجج وارسل اليهم الرسل عصى ربه واذنب نزلت به العقوبات والله خبير
47:09وبصير بعباده لا يعذب الا من يستحق العذاب. نعم قوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد جعلنا له جهنم يصلحها مذموما مدحورا. اي من كان طلبه الدنيا العاجلة وسعى لها وحدها ولم يصدق
47:34لاخرة ولم يعمل لها عجل الله له فيها ما يشاء الله ويريده مما كتبه له في اللوح المحفوظ ثم يجعل الله له في الاخرة جهنم يدخلها ملوما مطرودا من رحمته عز وجل
47:53ذلك بسبب ارادته الدنيا وسعيه لها دون الاخرة ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا. اي ومن قصد بعمله الصالح ثوابا الدار الاخرة الباقية. وسعى لها بطاعة الله تعالى وهو مؤمن بالله وثوابه وعظيم
48:18واولئك كان عملهم مقبولا لا مدخرا له مقبولا مدهرا لهم عند ربهم وسيثابون عليه كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء رب وما كان عطاء ربك محظورا. اي كل فريق من العاملين
48:40الدنيا الفانية والعاملين للاخرة الباقية. فزيدوا من رزقنا فنرزق المؤمنين والكافرين في الدنيا فان الرزق من عطاء ربك تفضلا منه. وما كان عطاء ربك ممنوعا من احد مؤمنا كان ام كافرا
49:00انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. وللاخرة اكبر درجات واكبر تفصيلا. اي تأمل يا محمد في تفضيل الله بعض الناس على بعض في الدنيا في الرزق والعمل وللاخرة اكبر درجات للمؤمنين واكبر تفضيلا. لا تجعل مع الله الها اخر فتقعد مذموم
49:26لا تجعل ايها الانسان مع الله شريكا له في عبادته فتبوء بالمذمة والخذلان وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وبالوالدين احسانا مما يبلغن عندك الكبر احدهما او كلاهما فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما
49:53وما ربك ايها الانسان اي وامر ربك ايها الانسان والزم واوجب ان يفرض سبحانه وتعالى وحده بالعبادة وامر بالاحسان الى الاب والام بخاصة حالة الشيخوخة. فلا تضجر ولا تستثقل شيئا تراه من احدهما او منهما. ولا تشبعهما
50:20سيئة حتى ولا التأفيف الذي هو ادنى مراتب الذي هو ادنى مراتب الذي هو ادنى مراتب قول الشيء القول القول السيء. ولا يصدر منك اليهما فعل قبيح. ولكن ارفق بهما وقل لهما دائما
50:40قول اللين اللطيف واغفر لهما جناح الذل من الرحمة فقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا بكل امك وابيك ذليلا متواضعا رحمة بهما. واطلب من ربك ان ان يرحمهما برحمته الواسعة
51:01احياء وامواتا كما صبر على تربيتك طفلا ضعيف الحول والقوة ربكم اعلم بما في نفوسكم ان تكونوا صالحين فانه كان للاوابين غفورا اي ربكم ايها الناس اعلموا بما في ضمائركم من خير وشر
51:24ان تكن ارادتكم ومقاصدكم مرضاة الله وما يقربكم اليه فانه كان سبحانه للراجعين اليه في الاوقات مغفورة فمن علم الله انه ليس في قلبه الا الإنابة اليه ومحبته فانه يعفو عنه ويغفر له ما يعرض من صغائر الذنوب
51:48مما هو من مقتضى الضبائع البشرية واصل واصل واتي ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل. ولا تبذر تبذيرا. اي احسن الى كل من له صلة قرابة بك حقه من الاحسان والبر واعط المسكين المحتاج والمسافر المنقطع عن اهله وماله
52:15ولا تنفق من لك في غير طاعة الله او على وجه الاسراف والتبذير. ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين وكان لربه شكورا المسلمين والموفقين اموالهم في معاصي الله هم اشفاه الشياطين في الشر والفساد والمعصية. وكان الشيطان
52:38شديد الجحود بنعمة ربه. واما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا ايوا ان اعرضت عن اعطاء هؤلاء الذين امرت باعطائهم لعدم وجود ما تعطيهم منه طلبا لرزق تنتظره من من عند ربك فقل
53:03لهم قولا لينا لطيفا كالدعاء لهم بالغنى وسعة الرزق اعدهم بان الله اذا ايسر من فضله رزقا انك تعطيهم منه ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محصورا. اي ولا تمسك يدك عن
53:26في سبيل الخير مضيقا على نفسك واهلك والمحتاجين. ولا تسرف في الانفاق فتعطي فوق طاقتك فتقعد ملوما يلوغ الناس ويذمونك نادما على تبريرك وعماتك ان ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر. انه كان بعباده خبيرا بصيرا. اي ان ربك يوسع الرزق
53:53بعض الناس ويضيقه على بعضهم وفق علمه وحكمته سبحانه وتعالى انه هو المطلع على عباده لا يغيب عن علمه شيء من اقوالهم. طيب طيب بارك الله فيك هذه الايات يعني
54:14من قوله تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء ولمن نريد ثم جعلنا له جهنم يعني بعد ما بين الله سبحانه وتعالى الاعمال الصالحة والسعي للاخرة وتحصيلها وان الانسان محاسب وانه يلقى جزاءه يوم القيامة والتحذير من الدنيا والافساد فيها
54:39قال سبحانه وتعالى من كان يريد العاجلة اي الدنيا الدنيا سميت عاجلا لانها تسبق الاخرة من كان يريد الدنيا العاجلة ويسعى لها ويسارع لها ولا يريد الاخرة يعطيه الله ما كتب الله له. قال عجلنا له فيها ما نشاء. اي يعجل الله له ما يشاء ويريده مما كتب له وقدر
55:07ولذلك قال ما نشاء يعني بمشيئة الله من الذي يريد الدنيا ويسعى لها ويسارع لها؟ سيأتيه ما كتب الله لها يعجل الله له ما يريده ثم في النهاية سيكون مصيره مصيرا سيئا
55:23لانه يريد الدنيا ما يريد الاخرة لم يسع للاخرة قط فهذا جهنم تنتظره يصلاها مذموما على عمله لان الناس يذمونه وخزنة جهنم تذمه. لماذا لم تعمل للاخرة؟ مدحورا اي مطرودا مبعدا
55:43من من رحمة الله هذا من جزاء من من يريد الدنيا ولا يسعى لي لاجل الاخرة ثم قال الله سبحانه وتعالى هذا الساعي للعاجلة وللدنيا بالساعي للاخرة قال ومن اراد الاخرة
55:59الاخرة وهو يوم القيامة واراد بعمله ثواب الاخرة ورضا الله والفوز بالاخرة وسعى لها سعيا بطاعة الله موافقا لشرع الله جعل سعيها وهو مؤمن بشرط الايمان قال فاولئك كان سعيهم مشكورا. ان الله
56:20يتقبل منهم اعمالهم ويثيبهم الثواب الذي يستحقونه ويزيدهم من فضله هذا مقارنة بين من يريد الدنيا ويريد الاخرة ثم اما الدنيا فان الله سبحانه اخبر لان كل من يعمل في هذه الدنيا من اهل الخير والصلاح او اهل الشرع ان الله قد قد قسم لهم ارزاقهم. فلماذا يسعى الانسان للدنيا
56:48قسم له رزقه قال كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربه كل يعطيهم الله من الرزق والعطاء في هذه الدنيا وما كان عطاء ربك محظورا يعني من لم يكن ممنوعا لا على المؤمن ولا على الكافر. الله يرزقه المؤمن ويرزق الكافر ويغني المؤمن ويغني الكافر. نجد كفارا
57:09يعني يحاربون الله ورسوله ويؤذونه ومع ذلك الله سبحانه وتعالى يعطيهم من الدنيا لان الدنيا حقيرة ولا تزل عند الله جناح بعوضة. قال الله سبحانه وتعالى انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض. يقول انظر في الدنيا هذا غني وهذا فقير
57:29وهذا له وجاهة وهذا يعني لا يلتفت اليه وهذا كذا وهذا كذا الناس يختلفون تجد فيه فرق يعني تفاضل بينهم عظيم يقول هذا في الدنيا فما بالك بالاخرة لا شك ان التفاضل اعظم واعظم. وان الناس على درجات
57:50درجات كما ان اهل النار في درجات اهل الخير في درجات عالية واعظم تفضيلا ثم سبحانه بدأت الايات بالتوجيهات والوصايا الوصايا التي اوصى الله بها في هذه السورة وفي هذا الكتاب العظيم. اولها التحذير من الشرك
58:10والامر بتوحيد الله. قال لا تجعل مع الله الها اخر. هذا شرك لا تجعل مع الله لا تجعل مع الله شريكا في عبادته ابدا النتيجة تقعد مذموما مخذولا المذموم اي
58:27يذمه الناس على فعله. والمخذول يتخلى الناس عنه. حتى الاية التي يعبدها تتخلى عنه فليحذر اصحاب الشرك من هذه النتيجة وهذه العاقبة السيئة ثم اخبر سبحانه وتعالى بالخبر اليقين ان الله قد قضى
58:45والزم واوجب ان يعبد وحده لا شريك له والا تعبدوا الا اياه. لا تعبدوا غيره. وحدوه وافردوه بالعبادة في كل مما هو لله سبحانه وتعالى ثم حث سبحانه وتعالى بعد العبادة
59:01والبر بالوالدين وهذه من الوصايا العظيمة. كما ان الله اوصى عباده بعبادته وحده لا شريك له الا يشركوا معه غيره اوصى ايضا ببر الوالدين. وتلاحظ كثيرا في القرآن يعني يقرن الله بين عبادته وبر الوالدين لان الذي خلقهم في الحقيقة هو الله
59:23والذي تسبب في في وجودهم هم الوالدان. فحق الوالدين عظيم عاق الوالدين فقال وبالوالدين احسانا يعني احسنوا بالوالدين احسانا عظيما لا حد له وخاصة في وقت الكبر والشيخوخة. لان لان الوالدين بحاجة ما في هذا الوقت
59:44اما يبلغن عندك وهم قريبين عندك احدهما او كلاهما جميعا احذر ان يقع منك عقوقا لهم فلا تقل لهم ولا اقل مما يقال من الضجر وهو كلمة الاف كلمة فما بالك بمن يقول اكبر من ذلك او يسب او يشتم او ينهر او نحو ذلك
1:00:10حذر الله قال حتى كلمة التي يعني فيها ضجر واستثقال لا تقع منك ابدا ولا تنهرهما يعني لا لا يحصل منك النهر وهو الصوت العالي او او يعني من كلامه السيء
1:00:28او يصدر منك الفعل القبيح قل لهم القول الكريم الطيب اللطيف اللين. هذا هو هذه وصايا الله في بر الوالدين ورحمة الله بعباده في برهم لوالديهم قال ايضا من البر اخفض لهما جناح الذل
1:00:46الذل ليس له جناح لكن هذا من كنايات القرآن ومن استعارات القرآن كأن الذل له جناح يقول اخفض الجناح مثل ما يخفض الطير جناحه ويذله اذا اراد ان يهبط فانت
1:01:03جناح الذل من رحمة خلي رحمتك كأنها جنحان لهم. كأنها اجنحة لهم التواضع لهم اشد التواضع وادعوا لهم بالليل والنهار لا تنسى الدعاء لهم ادعو لهم بالرحمة لانهم كانوا سببا في وجودك وتربيتك وانت صغير محتاج اليهم. فهم الان بحاجة اليك
1:01:27قد يحدث للانسان ما يحدث من التقصير بجانب والديه وخاصة مع كثرة يعني الإمساس والتصاق بالوالدين قد يحدث من ما يحدث الله عفو يعلم ما في النفوس قال الله اعلم ما في نفوسكم من البر
1:01:43ومن الشر الله الخير الله اعلم ان كنتم صالحين وحصل منكم تقصير وعدت الى ربكم وتبتم من هذا التفصيل فان الله يغفر لكم. ما قد قد يقع من التفصيل في حق
1:01:58في حق الوالدين او التفصيل عموما في حق الانسان نفسه ثم حثنا سبحانه وتعالى بعد البر بالوالدين من هم؟ قال الاقارب القريب حقه من الصلة الصدقة وغير ذلك وكذلك ايضا ممن هم بحاجة
1:02:18الفقراء والمساكين الذين بحاجة الى ان تقف معهم ابن السبيل وهو المنقطع فيأتي الى البلد منقطع لا يعرف احد. هذا يجب ان ان ان يعني ان ان يستضاف وان يكرم
1:02:34حتى يصل الى بلده. لانه منقطع سيموت سيهلك كل هذه وصايا من الله يعني التضامن ان تكون الامة كلها كالجسد الواحد يلتفت الى اخوانه المحتاجين ويلتفت الى اقاربه ويلتفت الى كل من
1:02:54من هو بحاجة؟ هذا يدل على عظمة هذا الدين وهذه من محاسن هذا الدين الاسلامي. قال لكن احذر من التبديل. والتبذير ما هو وصرف المال في الوجوه المحرمة لو صرفت
1:03:11واحدا او دينارا او درهما واحدا في وجه محرم هذا هو التبذير هذا لا يسمى اسراف يسمى تمثيله الاشراف في المباحات يكثر من المباحات هذا اشراف يعني يكثر من المباحات اما صرف المال
1:03:32الوجوه المحرمة وشرب الدخان والمخدرات والاشياء المحرمة هذه هو التبذير الذي نهى الله الله سبحانه وتعالى وحذر منه حكم على ان المبذرين هم اخوان الشياطين وهم في صف الشياطين لانهم يعني يعينون على المعاصي
1:03:55وكأنه يعني باشباه الشياطين في الشر والفساد الشيطان كان عند ربه كفورا. فلا تكن مثله. احذر ان تكون مثله طيب قد يكون هذا الفقير المسكين القريب ابن السبيل يأتيك ثم انت ما عندك شيء
1:04:15فماذا تصنع اذا عرفت عنهم ما عندك شيء فعندهم المواعيد الطيبة كن معهم لطيفا اجراء يعني تعرض ابتغاء تنتظر رحمة من الله يأتيك ما تعطيهم فاذا كنت تنتظر وترجو من الله
1:04:32فاقول لهم قولا ميسورا بالكلام الطيب الحسن يعني الذي يدخل اليهم السرور وتقول انتظروا ان شاء الله والخير قادم ونحو ذلك طيب يعني في ختام هذه هذه يعني البر والصلة للوالدين والاقارب والنفقة عليهم يعطينا الله قاعدة
1:04:57عامة في المال. فيقول كن مع المال متوسطة لا تكون بخيلا شحيحا لا تنفق ولا على نفسك ولا على اقاربك. وتحرم نفسك وتحرم اقاربك ولا تكون مبدرا ومضيعا لمالك في غير منفعة
1:05:18اه كن متوسطا الامور الوسطى لا اسراف ولا تقتيل والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يغتروا وكان بين ذلك دائما في الامور هو المطلوب يقول اذا انت ضيعت مالك ان ضيعته اصبحت محشورا ليس عندك شيء
1:05:41الحشرة عن كل شيء وان امسكت به على وجه البخل اصبحت ملوما الناس يلومونك على على افعالك والرزق بيد الله هو الذي يبسط ويقدر على عباده بحكمته وخبرته وعلمه السابق
1:05:58طيب نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل هذه الوصايا الطيبة الحقيقة المفيدة نسأل الله ان ينفعنا بها وان يبارك لنا في هذا القرآن العظيم الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين