123- التفسير الميسر، سورة إبراهيم (٢١-آخرها) ١٤٤٦/١/٢
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك
0:20في هذا اليوم هذا اليوم هو يوم الاثنين الموافق الثاني من شهر الله المحرم من عام ستة واربعين واربع مئة والف للهجرة درسنا في التفسير الميسر السورة التي بين ايدينا هي سورة إبراهيم عليه السلام وقف إلى الكلام عند الآية
0:40الحادية والعشرين وهي قول الله سبحانه وتعالى وبرزوا لله جميعا. تفضل اقرأ يا شيخ. احسن الله اليك بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللسامعين. قوله تعالى وبرزوا لله
1:00جميع فقال الضعفاء للذين استكبروا انا كنا لكم تبعا فهل انتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء؟ قالوا لو اذان الله لهديناكم سواء علينا اجزعنا ام صبرنا ما لنا من محيص. اي وخرجت الخلائق من قبورهم
1:20وظهروا كل يوم يوم القيامة لله الواحد القهار. ليحكم بينهم. فيقول الاتباع لقادتهم انا كنا لكم انا كنا لكم في الدنيا اتباعا. نأتمر بامركم فهل انتم اليوم عنا من عذاب الله شيئا كما كنتم تعدوننا. فيقول الرؤساء لو هدانا الله الى الايمان
1:50اذا ارشدناكم اليه ولكنه لم يوفقنا فضللنا واضللناكم. يستوي علينا وعليكم والصبر عليه فليس لنا مارب من العذاب ولا ولا منجى ولا منجي. طيب بارك الله فيك طيب عندنا هذه الآية آآ وهي قول الله سبحانه وتعالى وبرزوا لله جميعا هذه الاية مرتبطة بما قبلها
2:20يعني مما يعين على فهم الايات ويعني وظهور معانيها وانجلاء دلالاتها هو ربط الايات بعضهم بعض وهذا ما يسميه اهل العلم والمفسرون بسياق الايات لان الايات تنساق بعضها مرتبط فانت لما تقرأ الاية التي قبلها الم ترى ان الله خلق السماوات والارض بالحق؟ اي لم يخلقها عبثا؟ وانما خلقها
2:50باقامة العدل والحق بالحق. وايجاز الله سبحانه وتعالى اهل الخير والصلاح بالجزاء الحسن. ويجازي اهل الشقاء والعناد والكفر بما يستحقون. ولذلك دائما اذا جاء يعني اذا جاء اه يعني جاءت الايات في بيان خلق السماوات والارض فانها دائما يكون هناك ارتباط بين خلق السماوات والارض وخلق الناس والبعث
3:20وان الله لم يخلق الناس عبثا. ولذلك في سورة ال عمران في اخرها ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار ايات لاولي الالباب الذين يذكر الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والارض ربنا ما خلقت هذا باطنا
3:40سبحانك فقنا عذاب النار. ما خلقت هذا باطنا اي خلقته بالحق. فقنا عذاب النار. دائما ولذلك هنا لما قال الله سبحانه وتعالى المتر ان الله خلق السماوات والارض بالحق؟ ثم قال ان يشاء يذهلكم ويأتي بخلق جليل يعني قدرة الله
4:00على البعث ليست به يعني قدرته على البحث وانه ليس هناك صعوبة في خلق في في خلق الناس مرة اخرى فالله يستطيع ان الناس ويأتي باخرين ولا يعجزه ذلك. ما يعجزه ذلك. ثم تحدث سبحانه وتعالى عن عن البعث. فقال وبرزوا
4:20قال المؤلف هنا خرجوا لان البروز بروز الشيخ خروجه خرجوا من قبورهم برزوا لله جميعا اي خرج الخلق جميعا من قبورهم. يوم تشقق الارض عنهم سراعا. فقال الضعفاء للذين استكبروا
4:40هذا عمر من الله سبحانه وتعالى في الحوار الذي يدور بين اهل الشقاوة ومنهم الضعفاء التابعون الذين يتبعون لمصالح لهم ومنهم المستكبرون المتبوعون السادة الذين قال الله فيهم انا اطعنا سادتنا وكبرائنا. فيجري بينهم الحوار الذي يحكيه الله سبحانه وتعالى. فيقول الضعفاء
5:10هؤلاء المساكين الضعفاء الذين لهم يعني مصالح اوليس لهم مصالح وانما هم اتباع وانما هم يتبعونهم قالوا كنا لكم تبعا نحن كنا نتبعكم ما ندري. فهل انتم مغنون؟ هل انتم نافعون؟ تنفعوننا وتمنعوننا عن
5:30ان من عذاب الله من شيء تردون العذاب عنا؟ وتخلصونا من هذا العذاب ننتفع منكم؟ قال المستكبرون لو هدانا الله لهديناكم. ولكن لو هدانا الله لهديناكم لكننا كنا في شقاوة وفي ضلال. سواء علينا
5:50اجزعنا ام صبرنا؟ يعني اعترضنا على ما ما قدره الله عليه من عذاب اعترضنا عليه وجزعنا او رضينا الأمر سيئا. ما لنا من محيص؟ ما لنا من مهر؟ يقول هذا العذاب الذي ينزل بنا
6:10يعني نصبر او لا نصبر لا فرق بينهما. نجزع نرد نتسخط كله لا لا لا لا فرق بينهما وليس لنا من محيص اي ليس لنا من مهرة. لاحظ انه هنا قال قال
6:30يعني المتبوعون وهم الرؤساء والكبراء يقول لو هدانا الله لهديناه هل هذا يسلم لهم؟ نقول الله سبحانه وتعالى يعني الله سبحانه ارسل الرسل وانزل الكتب وبث اياته في الكون الدالة على وحدانيته. وانه لا عذر لاحد ان يقول ان ما هداني
7:00رب العالمين او ما ما اهتديت كل كل ذلك واضح وبين. ولكنهم هم الذين واعرضوا واستكبروا عن عن هداية الله. اما الذين يبحثون عن الهداية والله سبحانه وتعالى يقول فيهم والذين جاهدوا فينا
7:20لنهدينهم سبلنا لكن هؤلاء لم يجاهدوا ولم يسلكوا طريق الهداية واحتجاجهم بان الله لم يهديهم هذا احتجاج باطل كما قال المشركون لو شاء الله ما اشركنا. وهذا احتجاج بالقدر مردود عليهم. ولذلك
7:40سورة الزمر لما قالت النفس لو لو ان الله هداني لكنت من المتقين رد الله عليها. قال بلى قد جاءتك ايات كيف كذبت بها؟ الله بين لك الادلة. وهنا يقولون لو وفقنا للايمان وارشدنا اليه
8:00لا هديناكم ودللناكم عليه لكننا نحن لم نوفق للايمان ولم نهتدي نقول الله لم يهديهم ولم يوفقهم سببي بسبب كسبهم وبسبب ضلالهم وبسبب اعراضه وعدم قبولهم واستكبارهم لو انهم لم يستكبروا وتقبلوا
8:20تقبلوا وجاءوا واقبلوا على الهداية لهداهم الله. والذين اهتدوا زادهم هدى. طيب الان بعد هذا يعني هذا العرض المختصر بين او الحوار بين الضعفاء والمستكبرين يأتي موقف الشيطان يوم القيامة من هؤلاء
8:40ماذا سيكون موقف الشيطان؟ تفضل. شيخنا اختيار دفتر محيس. قال له ايش معنى المحيص؟ المحيص المهر المهرة يقول ما لنا من محيس يقول يعني خلاص نحن سلمنا امرنا الى الله. ليس لنا لا نستطيع ان ان نفر ولا نهرب ولا ليس لنا
9:00واضح؟ ايه نعم. ايه ما شاء الله قوله تعالى وقال الشيطان لما الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم فاستجبتم لي
9:20فلا تلوموني ولوموا انفسكم ما انا بمصلحكم وما انتم بمصرخي. اني كفرت بما اشركتموني من قبل ان الظالمين لهم عذاب اليم. اي وقال الشيطان بعد ان قضي بعد ان قضى الله الامر وحاسب
9:40وخلقه ودخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار. ان الله وعدكم وعدا حقا بالبعث والجزاء وعدتكم وعدا باطلا انه لا بعث ولا جزاء وعدي. وما كان لي عليكم من قوة
10:00معي حجة ولكن دعوتكم الى الكفر والضلال فاتبعتموني. فلا تلوموني انفسكم فالذنب ذنبكم ما انا بمغيثكم ولا انتم بمغيثي من عذاب الله. اني تبرأت من جعلكم لي شريكا مع الله في طاعته في الدنيا. ان الظالمين في اعراضهم عن الحق واتباعهم الباطل لهم عذاب
10:30مؤلم مؤلم مؤلم موجع. وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجريهم تحتها الانهار خالدين ثيابهم من ربهم تحيتهم فيها سلام. اي وادخل الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات جنات تجري من تحت اشجارها وقصورها الانهار. لا يخرجون منها ابدا باذن ربهم
11:00وحوله وقوته يحيون فيها بسلام من الله وملائكته بارك الله فيك شوف الان اه هذا الموقف الذي يعني وقفه الشيطان حتى قال بعض المفسرين ان الشيطان يوضع له منبر من نار فيصعد هذا المنبر ثم يخطب هذه الخطبة
11:30يعني يخطب خطبة على اهل النار فيقول الشيطان ان الله وعدكم بعد ما يقضي الله الامر بعد ما يعني يقضي الله الامر بين الخلق ويحكم بينهم فيذهب اهل النار الى النار واهل الجنة والجنة يأتي
11:50الى اهل النار وهو معهم في النار. يقول ان الله وعدكم وعد الحق. وعدكم بانه خلقكم وانه يبعثكم. وانه اعد نارا لمن عصاه. واعد جنة لمن اطاعه. وعدكم وعد الحق
12:10بالبعث والجزاء والجنة والنار ووعدتكم انا وعدا باطنا وعدهم الشيطان بالاماني بالاماني ووعدهم كذب عليهم بالاكاذيب انه لا بعث ولا جزاء ولا هناك جنة ولا نار ولا عذاب. والشيطان اخلف وعده
12:30اخلفتكم وعدي. وليس له عليهم سلطان وقوة. يعني لم يقهرهم بقوة. وانما دعاهم فقط. فدعاهم وزين لهم اعمالهم جاءوا مطيعين له. ليس له حجة ولا سلطان عليهم ولكن مجرد انه دعاهم الى الكفر والضلال فاتبعوه وسلكوا طريقه. قال الشيطان لهم لا تلوموني
13:00لا تلوموني ولوموا انفسكم. لا لا يعني لا تلقوا اللوم علي. والمصيبة علي. ولوموا انفسكم خلق المصيبة واللوم على انفسكم. وانا لا اصرفكم لا ما انا بمصرخكم يعني لا اغيثكم. ليس الوقت وقت
13:20استغاثة اغيثكم وانادي بمن يخلصكم من هذا الامر وانتم نفس الشيء لا تستطيعون ان تغيثونني لانكم قد وقعتم في هذا الامر. ثم تبرأ منهم. قال اني كفرت بما اشركتموني من قلم. انا
13:40الان اتبرأ منكم بكونكم اشرقتم معي في العبادة واطعتموني وان كان الواجب ان تطيعوا الله وحده لا قال الله سبحانه وتعالى ان الظالمين لهم عذاب اليم. ان الظالمين لهم عذاب اليم. طيب
14:00اذا كان هذا موقفه في الاخرة ايضا له مواقف في الدنيا يعني يعني كمثل الشيطان قال الانسان يكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين. وقال لاهل بدر مشركي مكة في بدر. قال اني جار لكم فلما تراءى الجمعان
14:20نتشى على عقبيه وقال اني بريء اني اخاف الله رب العالمين. اني اخاف الله. اني ارى ما لا ترون الشيطان دائما يجعل يزين للانسان العمل. فاذا اوقعه في الكفر او الشرك او المعصية تخلى عنه. تخلى عنه
14:40لكن من يسمع ومن يدرك مثل هذا الكلام الذي نسمعه رب العالمين يحذرنا من طاعة الشيطان ويحكي لنا هذه التي ستقع يوم القيامة حقا. ولكن من يعتبر ومن يتدبر ومن يتأمل مثل هذا الكلام. طيب بعدما
15:00يعني حكى الله عن اهل النار وموقف الشيطان منهم يحكي عن اهل الجنة بقوله وادخل الذين امنوا وعملوا الصالحات امنوا وصدقوا واتبعوا الحق وعملوا الاعمال الصالحات يدخلهم الله برحمته جنات تجري من تحتها
15:20انهار خالدين فيها بإذن ربي يدخلهم بأمره وحوله وقوته سبحانه وتعالى وتحيتهم فيها سلام اذا دخلوا سلمت عليهم الملائكة سلم عليهم رب العالمين سلام قولا من رب من رب من رب رحيم
15:40الملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم. والمؤمنون يسلم بعضهم بعضا تحيتهم فيها سلام هذا يعني في بيان في بيان اهل اهل السعادة اهل السعادة واهل التوحيد واهل الطاعة
16:00طيب واصل شيخنا عندي سؤالين بالنسبة للاية الاولى اللي هي وبرزوا اه تحمل على اول ما يعني اه الكلام هذا يكون بين الضعفاء والمستثمرين اول ما يخرج الناس من قبورهم يعني المحشر
16:20والله شك في بعظ الايات صرحت انه بعظ الايات اشارت الى هذا الامر انه في المحشر وبعض الايات انهم اذا دخلوا النار انهم اذا دخلوا النار حصل بينهم هذا الحوار فبعض
16:40والايات افصحت عن هذا وعن هذا والعلم عند الله. او قد يكون لهم اكثر من موقف. مو ممكن هذا شيخنا غالبا او يعني يمر على ايات انه اذا اذا اورد الكفار مثلا الحجة وكانت فاضلة يتبعها الله
17:00في ابطال هذي فمثلا الان كلامهم انهم آآ قالوا لو شاء الله لو هدانا الله لهديناكم ما برد عالية. ايه يعني موب دائما حسب السياق وحسب الايات وحسب اختصارها والتوسع. يعني
17:20في بعض المواضع رد عليها يكون مثلا اكتفى بالمواضع الثانية طيب شيخنا في في اخر ايه اه تقول اه اه وما كان اه انه ليس له سلطان على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. انما
17:40السلطان هو الذين تولون والذي هم به مشركون. وهنا يقول وما كان لي عليكم من سلطان. فكيف الجمع بين الايتين لا هو شفه له سلطان بحيث انه يزين لهم ويدلهم على الشر هذه له قدرة عليهم
18:00اذا تخلوا عن ولاية الله تسلطت تسلط الشيطان عليهم فهنا لنتبرأ منهم يقول سلطاني كيد الشيطان ضعيف. وهنا ماذا قال؟ قال وما كان لي عليكم من سلطان الا ان دعوتكم. ليس لي انا الا مجرد
18:20اني دعوتكم فاستجبتم لي لكنني اقهركم بقوة لا. الشيطان ما يقهرهم لكن يزين لهم. يعني سلطانه ضعيف وهو يعني اذا اذا تولى الشخص تسلط عليه تسلط عليه اذا تولاه اما قبل ان يتولاه وسلطانه ضعيف
18:40يعني يقال يا شيخ ان السلطان معناه الدعوة فقط ان استجبت له فهو معنى السلطان هو هو الدعوة انه يدعوك لا لا لا لا هو السلطان هو مثل ما فسرها المؤلف هنا قال السلطان هو القهر القهر والتسلطان
19:00على الشيء هذا معنى السلطان ان الشيطان يتسلط عليه ويقهره بحيث انه يكون تبعا له. لكن متى ان يتسلط ويقهر اذا تخلى عن ولاية الله. سلطانه على الذين يعني يتبعونه ويؤمنون به
19:20اما المؤمنين ليس له سلطان عليه. فالذين يتولون الشياطين هم الذين يكون الشياطين لهم سلطان. سلطان لكن ضعيف ضعيف الشيطان سلطانه ضعيف. اذا كان المؤمن اذا كان الانسان عنده قوة يدفع هذا السلطان بقوة. ولذلك الشيطان هنا يوم القيامة
19:40سلم نفسه قال ما عندي سلطان سلطاني ضعيف ما عندي قدرة الا انه مجرد اني دعوتكم فاستجبتم لي ايه. نعم. ما شاء الله قوله تعالى الم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة اصلها
20:00ثابت وفرعها في السماء. اي الم تعلم يا محمد كيف ضرب الله مثلا لكلمة التوحيد لا اله الا الله شجرة عظيمة وهي النخلة. اصلها متمكن في الارض واعلاها مرتفع علوا نحو السماء
20:20تؤتي اكلا كل حين باذن ربها. ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون. اي تعطي كل وقت باذن ربنا. وكذلك شجرة الايمان اصلها ثابت في قلب المؤمن علما من الاعمال الصالحة والاخلاق المرضية يرفع الى الله. وفرع
20:50من الاعمال الصالحة والاخلاق المرضية. يرفع الى الله وينال ثوابه وينال ثوابه في كل وقت ويضرب الله الابصار للناس ليتذكروا ويتعظوا فيعتذروا. نعم. ومثل كلمة خبيثة كالشجرة الخبيثة شدت من فوق الارض ما لها من قرار. اي ومثل كلمة خبيثة
21:20هي كلمة كشجرة خبيثة المأكل والمطعم وهي شجرة الانظل. اقتلعت من اعلى الارض قريبة من سطح الارض ما لها اصل ثابت ولا فرع صاعد. وكذلك الكافر لا ثبات له ولا خير فيه ولا يرفع له عمل صالح الى الله. يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة
21:50في الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين. ويفعل الله ما يشاء. ان يثبت الله الذين امنوا بقول الحق الراسخ وهو شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. وما جاء به من الدين
22:10الحق يثبتهم الله به في الحياة الدنيا. وعند مماتهم بالخاتمة الحسنة. وفي القبر عند سؤاله للملكين بهدايتهم في الجواب الصحيح. ويضل الله الظالمين عن الصواب في الدنيا والاخرة. ويفعل الله ما يشاء من توفيق اهل الايمان وخذلان اهل الكفر والطغيان. طيب. يعني بعد ما حكى سبحانه
22:40وتعالى مصير الخلق يوم القيامة ومصير اهل الشقاوة وموقف الشيطان منهم ومصير اهل السعادة الذين يدخلهم الله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها. بعد ذلك يبين الله يعني او يضرب الله او يصور لنا سبحانه ويقرب لنا صورة الايمان يعني كلمة التوحيد وكلمة الايماء
23:10مقابل كلمة الشرك والكفر. مقارنة بين هذا وهذا. فيقول الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة الخطاب لمن؟ المؤلف يقول هنا الخطاب للرسول ايها الرسول ونقول نعم الخطاب للرسول ابتداء ولغيره تبعا. فانا وانت والثاني والثالث كلنا مخاطبون
23:40بهذا المثل فالله يقول الم ترى يعني يعني الم تر بمعنى المؤلف فسر الرؤيا هنا بمعنى علم لانها تتكلم عن شيء علمي فيقول الم تعلم يعني اجهلت هذا الشيء وغاب عنك
24:00علمه الم تعلم كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة وهي كلمة التوحيد ايها المخاطب وايها الإنسان وايها المؤمن اسمع كيف يوضح الله لك كلمة التوحيد. وهي كلمة طيبة. كلمة طيبة وهي كلمة لا اله الا الله
24:20ويشبهه الله سبحانه وتعالى بالشجرة الطيبة. ما هي ما المراد بالشجرة الطيبة هنا؟ فسرها النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث ابن عمر وغيره انك ان الشجرة الطيبة هنا هي النخلة هي النخلة قال اصلها ثابت يعني
24:40اصولها وجذورها ثابتة في الارض. لا تتزعزع اصلها ثاج واصول التوحيد في الانسان عروق التوحيد واصوله ثابتة في قلب المؤمن. مثل هذه النخلة ثابتة راسخة. فيقول اصلها ثابت وفرعها في السماء اي علو
25:00النخلة وثمارها في العلو. ثمارها وما تعطيه من ثمار في اعلى النخبة في اعلاها مرتفع في السماء في السماء يعني في العلو قال تعطي ثمارك تعطي ثمارها كل حين يعني في السنة كل
25:20تثمر هذه النخلة. فتعطي ثمارها كل سنة. تؤتي اكلها اي ثمارها كل حين. وكذلك التوحيد واهل الطاعة اهل التوحيد والطاعة الذين رسخ التوحيد ورسخت كلمة التوحيد لا اله الا الله في قلوبهم واتبعوها
25:40الاعمال الصالحة تجد لها ثمار فتصعد اعمالهم الصالحة الى الله سبحانه الى العلو الى العلو لان المؤمن راسخ في الدنيا وملتفع عند الله سبحانه وتعالى فقال هنا قال تؤتي اكلة كل حين
26:00باذن ربها اي بارادته وعلمه سبحانه وتعالى. قال ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون. قل يصور الله ويضرب الامثال ويقرب هذه الاشياء بصور محسوسة حتى يستفيدوا. وهذه الحكمة من ضرب الامثال. لعله يتذكرون في
26:20اخرى قال لعلهم يتفكرون. فضرب الامثال بالتذكر والتفكر والعلم. والامثال كثيرة في القرآن جدا ثم ضرب الله مثلا في كلمة الشرك والكفر وقالوا مثل كلمة خبيثة وهي كلمة الشرك والكفر
26:40كشجرة خبيثة. مثل الشجرة الخبيثة. المؤلف ذكر انها شجرة الحنظل وشجرة الحنظل معروفة الحنظل يعني طعمها مر. ولا خير فيها. فحتى الحيوانات لا تأكلها شجرة الحنظل شجرة خبيثة وهي فوق الارض مجتثة يعني ليس لها عروق داخل الارض وانما هي تكون على الارض
27:10بمجرد مرور الماء او الهواء يقطعها. فشثت من اجتثت من فوق الارض يعني قلعت. من فوق ما لها من قرار لا تثبت على الارض كالنخلة. النخلة تأتي الامطار والسيول والاودية وتأتي يعني السيول القوية الجارفة
27:30وتجرف احيانا بعض الاودية والجبال والنخل ثابت. وكذلك الرياح القوية تعصف والنخلة ثابتة واما هذه بمجرد الهواء او الماء يقلعها حيث ويرميها حيث شاء حيث شاء. جثث من فوق الارض ما لها من قرار
27:50الشرك والكفر ما يثبت في قلب الإنسان في قلب الكافر يضيع ما ما يثبت ولكن آآ المؤمن يثبت الايمان في قلبه والذي يثبته من؟ هو الله. ولذلك قال هنا قال يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت
28:10على التوحيد وعلى طاعة. متى يثبتهم؟ قال في الحياة الدنيا. في كثير من الناس يعني اه تزعزعوا ورجعوا القهقرة وارتدوا بعضهم وصل الى الارتداد والكفر والالحاد. والله سبحانه وتعالى يثبت الذين امنوا. من كان
28:30يعني من كان صادقا في ايمانه ودعا ربه ان يثبته لان هناك فتن عظيمة قد تعصف بالانسان ولذلك كثير يعني ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اكثر ما ما ما يدعو دعاءه ويا مقلب القلوب والابصار
28:50على طاعتك. الدعاء انسان يثبته على الطاعة وعلى الدين. ولذلك الله سبحانه وتعالى يثبت الذين امنوا بالقول الثابت اذا صدقوا سألوا الله يثبتهم في الدنيا عند الفتن وعند الممات يثبتهم ايضا عندما يعني الشيطان يحرص على
29:10الانسان عند خروج الروح ان لا يموت على التوحيد. فيثبته الله. يثبته عند خروجه عند خروج الروح. قال هنا قال في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وكذلك يثبت الله عباده المؤمنين في عرصات يوم القيامة عند البعث يثبتهم. فكل
29:30يثبتون حتى يفوزوا بجنات النعيم. اما اهل الضلال والكفر واهل الظلم هؤلاء يظلهم الله ولا ولا وليس لهم احد يثبتهم. لانهم ليسوا على على توحيد ولا على طاعة. قال الله سبحانه وتعالى ويضل الله
29:50الظالمين. ويفعل الله ما يشاء من الثبات وعدم الثبات. من الثبات لمن يستحق الثبات. ولعدم الثبات لمن لا يستحقها يظل ويوفق ويخذل سبحانه وتعالى بحكمته. طيب. نعم. تفضل. شيخنا شيخنا ما وضح كيف يعني تشفيه الكلم الخبيثة بالشجرة الخبيثة في قلب الكافر. يعني وجه الشباب
30:20الشجرة الخبيثة مثل شجرة الحنظل. لا تثبت في مكانها. يعني بمجرد المرور الماء او الريح او نحوه تنقلع وتذهب لا ثبات لها. فكذلك اهل الضلال الضلال والكفر ما عندهم ما عندهم شيء راسخ ما عندهم عقيدة راسخة مرة يكون على عقيدة كذا وعلى كذا
30:50في الكفر والضلال. ليس كالمؤمن ثابت عن الحق. هم ليس عندهم حق. هم في ظلال. فيتزعزعون في الضلالات والضلال تعرف يعني طرق الضلال كثيرة. والتوحيد طريقه واحد. واهل اهل الحق على
31:10طريق واحد واهل الضلال سبل كثيرة فيضيعون في في هذه الاهواء يظيعون مثل هذه الشجرة بالهواء وتظيع بالماء وتندرج ولا تثبت. اي نعم. قوله تعالى الم تر الى الذين بدلوا نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار البوار. اي الم تنظر ايها المخاطب
31:40مراد العموم الى حال المكذبين من كفار قريش. الذين استبدلوا الكفر بالله بدلا عن شكره على نعمة الامن في الحرم وبعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم فيهم. وقد انزلوا اتباعهم دار الهلاك
32:00جهنم جهنم يصلونها وبئس القرار. اي وهي جهنم يدخلون ويقاسون حرا. فقاموا المستقر مستقرهم. وجعلوا للهدادا ليضلوا عن سبيله. قل تمتعوا فان مصيركم الى النار اي وجعل هؤلاء الكفار لله شركاء عبدوهم معه. ليعبد ليعبدوا ليبعدوا الناس عن
32:30دينه قل لهم يا محمد استمتعوا في الحياة الدنيا فانها سريعة الزواج وان مردكم ومرجعكم الى عذاب جهنم. طيب. قل لعباد. طيب. اه لاحظ كيف قال هنا الم تر الى الذين بدلوا
32:50نعمة الله كفرا واحلوا قومهم دار الموارى. المؤلف فسر هنا ترى بمعنى ترسل وتنظر فسر الاية التي قبلها الم تر بمعنى الم تعلم الم ترى كيف ضرب الله مثلا لان ضرب الامثال هذي تحتاج الى علم ودراسة وفهم لا تنظر
33:20وانما يعني تنظر بمنظار القلب. لما جاء عند هؤلاء القوم وهم والناس يبصرونهم والنبي يبصرهم قال الم تر الى الذين بدلوا الم تر الى الذين ما رأيت اهل مكة كما ذكر
33:40المؤلف هنا لانه ذكر ان الاية هذي نزلت في كفار قريش. وانهم بدلوا نعمة الله التي انعم الله بها عليهم من الامن ورغد العيش ورسالة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوة الى التوحيد رفضوا ذلك كله. ولم يقبلوه. فبدلوا نعمة
34:00الله كفرا وكفروا بالله وكفروا بالرسول وكفروا بالقرآن فكانوا سببا في انزال العذاب في قومهم احلوا قومهم دار البوار اي دار الحلال. فكانوا سببا في هلاك قومهم. لما هلك من هلك في بدر وقطعت رؤوس الشرك في بدر
34:20ثم مصيرهم الى النار. لانهم منى بعد ذلك نقلوا الى النار. قال جهنم يصدونها اي يدخلونها ويقاسوها يقاسون حرها وبئس القرار الذي يستقرون يستقرون فيه لاحظ ان هنا فسر المؤلف
34:40ترى بمعنى تبصر وهي تحتمل الامرين. فانا قلت خطابا للرسول وصحابتي في وقتهم فهي تفسد وترى يعني تنظر وان قلت انها لمن جاء بعدهم الى قيام الساعة فهؤلاء لم يبصروا وانما علموا سمعوا وعلموا نقلت لهم
35:00اخبار هؤلاء ترى هنا محتملة الامرين محتملة للامرين طيب ما سبب يعني مصير هؤلاء الى النار؟ قال لانهم جعلوا لله اندادا شركاء اصنام يعبدونهم ويصرفون العبادات شيئا من العبادة اما العبادة لهم. جعلوا لله اندادا. وجعلوا لله اندادا. جعلوا شركاء لله. واضلوا ايضا هم
35:30ظلوا هم بانفسهم وظلوا غيرهم ليضلوا عن سبيل الله. ليضلوا عن سبيله اي يضلوا الناس عن سبيله. هددهم الله سبحانه قال كلهم تمتعوا تمتعوا في ضلالكم فان مصيركم الى النار. والامر هنا تمتعوا للتهديد والتخويف
35:50تمتعوا فان مصيركم الى النار. فلما حث سبحانه وتعالى حال هؤلاء الذين بذلوا نعمة الله كفرا بدل التوحيد كفرا امر نبيه ان يرشد عباده المؤمنين الى التمسك بالطاعة واثر ذلك
36:10نعم تفضل الله اليكم قوله تعالى قل لعبادي الذين امنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم وعلانية من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلاف. اي قل يا محمد لعبادي الذين امنوا يؤدوا
36:30الصلاة بحدودها ويخرج بعض ما اعطيناهم من المال في وجوه الخير الواجبة احبتي مصرين ذلك ومعلنين. من قبل ان يأتي يوم القيامة الذي لا ينفع فيه ولا صداقة. الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء فاخرج به من ثمرات رزقا
37:00لكم وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامره وسخر لكم وسخر لكم الانهار. اي الله قال الذي خلق السماوات والارض واوجدها واوجدهما من العالم. وانزل المطر من السحاب فاحيا به الارض
37:20وبعد موتها واخرج لكم منها ارزاقكم وذل لكم السفن لتسير في البحر بامره بمنافعكم وذل لكم السفن لتسيرة البحث بامره لمنافعكم. وذلل لكم الانهار لسقياكم وسقيا دواب بكم وزروعكم وسائر منافعكم. وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار. اي
37:50الله لكم شمس والقمر لا يفتران عن حركتهما اذ تحقق المصالح بهما زلكم الليل لتسكنوا فيه وتستريحوا والنهار لتبتغوا من فضله وتدبروا معايشكم واثركم من كل ما سألتموه. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها. ان الانسان لظلوم كفار
38:20ايوه اعطاكم من كل ما طلبتموه. وان تعدوا نعم الله عليكم لا تطيقوا عدها ولا احصاءها وتنوعها. ان الانسان لكثير الظلم لنفسه كثير الجحود بنعم ربه. طيب بارك الله فيك الان يعني الان الايات بتحكي يعني نعم الله سبحانه وتعالى على العباد
38:50موقف العباد ممن يكفر نعمة الله او يشكر نعمة الله. ومثل ما ذكرنا في بداية السورة السورة تتحدث عن الحرم عن النعم. نعمة الرسالة ونعمة التوحيد ونعمة الطاعة. ونعمة الهداية ونعمة الاستقامة
39:10موقف الناس منها الله هنا يذكر لنا ان يذكر لنا نعمتين عظيمتين الاولى نعمة التوحيد والطاعة والدين والثانية نعمة ما يستعين الانسان به في هذه الدنيا مما سخره الله له من الطعام والشراب وغيرها مما
39:30سخر الله له في هذه في هذه الدنيا. فعندنا نعمتان عظيمتان. ما موقف الناس منها؟ الله موقفين الموقف الاول بدلوا نعمة الله كفرا نعمة التوحيد والطاعة والرسالة والقرآن كفروا بها وبدلوا
39:50الله كفرا حتى كفروا نعمة نعمة الامن ورغد العيش كفروها وجحدوها وكان ذلك سببا في هلاكهم. هلاكهم في الدنيا والاخرة. احلوا قومهم دار البواص. حكى الله لنا هذا هذه هذا النموذج
40:10ثم حكى لنا ثم ذكرنا باهل الخير والصلاح والطاعة. وان من حقق التوحيد وحقق الايمان والصلاح الاعمال الصالحة واقام الصلاة والصدقات فهذا فهؤلاء عرفوا نعمة الله عليهم. ولذلك سيسوق الله سبحانه لنا ماذا
40:30موقف ابراهيم عليه السلام. موقف ابراهيم في شكره لنعمة ربه. وانه حقق التوحيد. فقال الله هنا قال قل لعبادي يعني قل لهم لهؤلاء عبادي الذين عبدوا ربهم وحققوا التوحيد. ولذلك اضاف الله سبحانه وتعالى اظافهم اليه
40:50عبادي لانهم عبدوا ربهم لم يعبدوا الشيطان. قل لعبادي ان الذين امنوا وحققوا الايمان ماذا قال قل لهم يحافظوا على الصلوات يقيموا الصلاة على وجهها على وجهه الصحيح ويحافظ على ادائه في اوقاتها. فان
41:10الصلاة هي من شكر المولى. فمن ادى الصلاة في حقها وقامها على وجهها فقد شكر المولى سبحانه وتعالى والشكر يديم النعم. واعظم الامور اعظم الشريعة اقام الصلاة بعد التوحيد. ثم قال سبحانه وتعالى
41:30مما رزقناهم. اي ايضا الانفاق والصدقة سبب في الشكر. فانت الله اعطاك المال فمن باب الشكر ان تتصدق في وجوه الخير. ينفق مما رزقناهم سرا وعلانية. ولاحظ ان الله ذكر عبادتين جليلتين. الاولى الصلاة وهي اه وهي الصلة بين العبد مع ربه. صلة العبد بربه
42:00لو انقطعت الصلاة وذهبت انقطعت الصلة. والامر الثاني الانفاق في سبيل الله. وهي صلة العبد باخوانه المسلمين وتفقده لاخواني المحتاجين قال الله عز وجل وينفقوا مما رزقناهم قال مما يعني ولو قليلا رزقناهم والرزق من الله
42:20سرا وعلانية في كل الاوقات سواء انفقت سرا او انفقت علانية او جمعت بين الامرين ولكن السر اولى السر او ولذلك الله قدم هنا قال سرا ولانه جاء في الحديث حتى لا تعلموا شماله حتى لا تعلم
42:40حتى لا تعلم شمالهما تنفق يمين. فالاصرار بلا شك انه افضل. ولكن العلانية احيانا يكون لها كلها وقع من باب نشر الخير وتذكير الناس قال يحافظ على هذه النعمة وعلى ادائها
43:00شكرها الصلاة والزكاة والصدقات من قبل ان يأتي يوم هذا اليوم هو يوم عظيم وهو يوم القيامة هذا اليوم ليس فيه لا بيع ولا خلة ولا محبة ولا صداقة. الصديق لا يعرف صديقه. والام لا تعرف ابناءها. والابناء لا يعرفون ابويه
43:20كل مشهور بنفسه وليس هناك بيع حتى يخلص الانسان نفسه من العذاب فتذكير وتحذير المؤلف قال هنا المفسر قال لا بيع قال هنا يعني فسر البيع باي شيء؟ قال هنا الفداء كيف
43:40لان الانسان في يوم القيامة يريد ان يشري نفسه يبحث عن بيع يشري نفسه يدفع المال ما يدري ما يخلص نفسه ولا خلال جمع خلة وهو الصديق لا صداقة ولا احد ينفع احد. كل يفر بنفسه
44:00يفر بنفسه ثم بين سبحانه وتعالى بعد ذلك يعني لما ذكر نعمة التوحيد ونعمة الطاعة والاستقامة والصلاة والزكاة بنعم اخرى هي وسائل وليست غايات. هي وسائل للعباد. قال الله من نعمه ان الله سبحانه وتعالى خلق
44:20السماوات والارض وسخرها للانسان. وانزل من السماء ماء المطر. واخرج به من الثمرات. رزقا لكم. هذه كلها نعم نعم محسوسة نشاهدها نعمة الماء والطعام. ثم قال وسخر لكم الفلك في البحر. الفلك
44:40تجري في البحر لتسخير من الله سبحانه وتعالى لولا ان الله سخر الفلك لما جرت ليستفيد الناس ويتنقلون تنقل لهم تنقلهم وتنقل بضائعهم في البحر وسخر لكم الانهار للشرب والسقيا وسخر لكم الشمس والقمر دائبين اي مستمرين
45:00لا يقفان تسخرنا الله مصالحك عظيمة فيها والليل والنهار. ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك ليست هذه النعم فقط وهذه سخرها الله بل اعطاهم كل ما سألتموه. اعطاكم كل ما تريدون. وان تعدوا نعمة الله لا لا يمكن ان تعد ولا تحصيها
45:20ولكن موقف الانسان ما هو؟ هو الجحود والظلم والكفران. في هذا التهديد لان الايات جاءت في سياق موقف الكفار والا يوجد من الانسان من هو شاكر بنعمة الله كابراهيم شاكر لانعمه اجتباه واهل الخير
45:40والطاعة يشكرون نعمة الله بالليل والنهار. طيب بعد ذلك تحكي لنا السورة في خاتمتها قصة إبراهيم عليه السلام الذي هو انموذجا في الشكر لرب العالمين والتوحيد والطاعة لا كما يفعله هؤلاء الذين بذلوا نعمة الله كفرا طيب
46:00تفضل احسن الله اليكم قوله تعالى واذ قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد امنا واجلد ناكل الاصنام. اي واذكر يا محمد حين قال ابراهيم داعيا ربه بعد ان اسكن ابنه اسماعيل
46:20امه وادي مكة. ربي اجعل مكة بلد امن يأمن كل من فيها. وابعدني وابنائي عن عبادة العثمان. ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني. ومن عصاني انك غفور رحيم. اي ربي ان الاصنام تسببت في ابعاد كثير من الناس عن طريق الحب
46:50فهو على ديني وسنتي. ومن خالفني فيما دون الشرك فانك غفور لذنوب المذنبين بفضلك رحيم بهم اعفوا عمن تشاء منهم. ربنا اني اسكنت من ذريتي بوادي من غير ذي زرع عند بيتك المحرم. ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم وارزقهم من
47:20ثمرات لعلهم يشكرون. اي ربنا اني اسكنت من ذريتي بورد ليس فيه زرع ولا ماء بيتك المحرم ربنا انني فعلت ذلك بامرك لكي يؤدوا الصلاة بحدودها فاجعل بعض خلقك تنزع اليهم وتحب. وارزقهم في هذا المكان من الورع الثمار. لكي يشكروا لك على
47:50فاستجاب الله دعاءه. ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن. وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء فربنا انك تعلم كل ما كل ما نخفيه وما نظهره وما يغيب عن علم الله شيء
48:10من الكائنات في الارض ولا في السماء. الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق. ان ربي لسميع الدعاء يثني إبراهيم على الله تعالى فيقول الحمدلله الذي رزقني على كبر سني ولدي إسماعيل
48:30بعد دعاء ايام لي من الصالحين. ان ربي لسميع الدعاء ممن دعاه. وقد دعوت ولم يقيم رجائي. ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء ايا ربي اجعلني مداوما على اداء الصلاة على اتم وجوهها واجعل من ذريتي من يحافظ عليها ربنا
49:00دعائي وتقبل عبادتي. ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. اي رب ربنا اغفر لي ما وقع مني مما لا يسلم منه البشر واغفر لوالديه. فهذا قبل ان يتبين له ان والده
49:20لو عدو ان والده عدو لله. واغفر للمؤمنين جميعا يوم يقوم الناس للحساب والجزاء هذه قصة إبراهيم التي ساقها الله سبحانه وتعالى وسمى السورة بهذا الاسم وحقيقة قصة عجيبة اذا قال الله سبحانه وتعالى للدروس والعبر. وبيان موقف ابراهيم من يعني من عبادة ربه وشكره لربه
49:50وطريقة دعوته ودعائه لربه وتعلقه بربه فيها دروس وعبر. اولا الله سبحانه وتعالى قال واذ قال ابراهيم اي واذكر يا محمد واذكر ايها القارئ حينما قال ابراهيم رب اجعل هذا البلد امنا
50:10وهو يشير الى مكة يشير الى مكة ربي اجعل هذا البلد امنا وهذي دعوة ابراهيم ان الله سبحانه وتعالى جعل هذا البلد امين بل سماه البلد الامين. سماه البلد الامين. وقال ومن دخل وكان امنا. فاصبحت مكة امنة حتى
50:30والطير يأمن من ان يؤذيه اي انسان. فبلد امنة هذي الدعوة دعوة ابراهيم عليه السلام وهذه اول ولما قال ربي اجعل هذا البلد امنا وانت تقرأ في سورة البقرة رب اجعل هذا
50:50بلدا امنا تجد الفرق بينهما. هناك نكرة البلد نكرة وهنا معرفة. فهناك قيل وقال بعض ان قوله ربي اجعل هذا بلدا امنا انها حتى الان لم تكن بلدة ولم يبنى البيت
51:10ولذلك قال بعدها واذ يرفع ابراهيم. وهنا لما قال ربي اجعل هذا البلد اي انه قد اصبح بلدا وقد عطاء وقد قام البيت فيه رب اجعل هذا البلد يشير الى البلد القائمة امنا ان يجعل هذا البلد امنا
51:30يعني مستمرا في امانه. لا خوف على اهله. واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. ابراهيم التوحيد وامام الحنفاء يخاف على نفسه من الشرك. فكيف بمن هو اقل من ابراهيم عليه السلام؟ وهو نبي
51:50وخليله يقول ابني وبني ان نعبد الاصنام. اذا مثل ما ذكرنا قبل قليل يثبت الله الذين امنوا. اذا الانسان عليه ان يسأل الله الثبات. وان يحذر يعني الشرك والكفر وطرق الشرك. لان الشرك احيانا يكون شركا خفيا
52:10لا يشعر به الانسان فعلى الانسان ان يدعو بالتوحيد دائما والموت على التوحيد والموت على الاسلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام لماذا بين اثر اثر هذه الاصنام وسوء عاقبتها؟ قال اضللنا كثيرا من الناس ليس قليل كثير من
52:30بسبب هذه بسبب هذه الاصنام. ما زين لهم الشيطان من اعمال. قال فمن تبع يعني من كان على التوحيد والطاعة فانه مني. وين التوحيد؟ ومن عصاني فانك غفور رحيم. يقول ابراهيم يعني من
52:50يعني فالحمد لله فهو مني وعلى التوحيد ومن عصاني واصبح على كفره واعصاه فانك غفور رحيم انت العاصي يغفر الله له متى اذا رجع وتاب الى الله وترك عنه الكفر والعصيان فان الله سبحانه وتعالى
53:10غفور غفور لعله غفور رحيم ليتوب ليتوب يفتح الله له باب التوبة ثم سبحانه وتعالى يحكي لنا ايضا موقفا اخر من مواطن ابراهيم في دعوته. فيقول ربنا وهذا دعاء اني اسكنت يعني اسكنت من ذريتي وهي
53:30هاجر واسماعيل يعني لما جاء بهم من الشام الى مكة ووضعهم في هذا الوادي قبل ان يقوم قال من ذريتي بواد غير ذي زرع وهو وادي مكة. عند بيتك المحرم الذي اقامه بعد ذلك. ربنا
53:50اقيموا الصلاة. يقول اسكنته ليقيموا هم وذرياتهم. ليقيموا الصلاة يعني يعني يظهروا علامات التوحيد وطاعة الله قال ليقيموا الصلاة وينشروا الخير في هذا البلد فتصبح بلدا امنة مؤمنة رائعة واهلها اهل خير قال فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم. يعني الدعوة من ابراهيم الى ان يقبل الناس على
54:20هذا المكان وهي مكة الاحظ انه قال فاجعل افئدة ما قال فاجعل اناسا وانما القلوب تجعل القلوب من الناس تهوي القلب يهوي الى مكة. ولذلك تلاحظ مثل ما ذكر ابن القيم وغيره يقول مكة تجذب الناس
54:40كلم اخونا عطيس. من اتى اليها لا يريد ان يخرج منها. ومن خرج منها حن قلبه الى ان يعود اليها. فتهوي القلوب هو القلوب قال فاجعل افئدة من الناس تهوي اليهم يعني تميل بقوة الى اهل مكة وحبهم الى مكة
55:00واداء العبادة والحج والعمرة ونحوها. قال وارزقه من الثمرات كما انه دعا لهم بالامن يدعو لهم ايضا بالخير والثمرات كما قال سبحانه وتعالى الذي اطعمهم من جوع وامنهم من خوف وارزقهم من الثمرات يجبى اليها ثمرات كل شيء يجبى الى مكان لعلهم يشكرون نعمة الله
55:30التوحيد نعمة الامن نعمة الخير والرزق قال ايضا من او من من ايضا ويسوق الله لنا ايضا من دعوات إبراهيم انه قال إنك تعلم ما نخفي وما نعلن. الله سبحانه وتعالى يعلم السر واخفى. وما يخفى
55:50قال الله من شيء في الارض ولا في السماء. قد يسألك سائل يقول لك طيب اين الدعاء؟ نقول هذا فيه ثناء على الله سبحانه وتعالى وتعظيم لان دائما الانسان ينبغي له عند الدعاء ان ان يقدم قبل الدعاء الشكر والحمد والثناء لانها
56:10سبب في قبول الدعاء في وال ابراهيم يعني يعظم الله ويجلل حق الله فيقول تعلم سبحانك لا يخفى عليك شيء الارض والسماء والله ما يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء. ثم حمد الله على ذلك. يعني بعد ما عظم الله وجلله حمده
56:30وقال الحمد لله. الحمد لله على اي شيء؟ قال ان الله وهب لي لاني دعوته. قلت ربي هب لي من الصالحين فاعطاني. وهب لي الكبر بعد تقدمي في السن وكبر زوجتي كما قالت هي قالت االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا
56:50قال اسماعيل واسحاق اسماعيل من هاجر. واسحاق من سارة. بعد ما طعن في السن. قال الحمد وشكر الله على هذه النعمة ان ربي لسميع الدعاء لانه دعا ربه دعا ربه ثم دعا ايضا ابراهيم بهذه الدعوات الطيبة
57:10قال اجعلني مقيم الصلاة. يقول انا يا رب اجعلني اسألك ان تثبتني وتزيدني اقام الصلاة. وفي دلالة على ان ابراهيم كان يصلي. وان الانبياء السابقين كانوا يصلون مشروعة لهم الصلاة. ولذلك عيسى يقول اوصاني
57:30بالصلاة وشعيب يقول له قوم اصلاتك تأمرك؟ فدل على ان انه كانوا يصلون عندهم صلاة لكنها تختلف في طريقتها. ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي. اي من ذريتي من يقيم الصلاة
57:50لكن هنا وقفة ما نوع من هنا ومن ذريتي هل هي من التبعيظ؟ يعني اجعل بعظ ذريتي يقيمونها الصلاة فان قلنا ان ابراهيم اخبره الله ان من ذريته محسن وظالم فيقول من ذريتي اي للمحسنين وهذا واظح
58:10لكن انت اذا اردت ان تدعو او انا او اي انسان هل يقول هذا الدعاء؟ يقول ربي اجعلني مقيمي الصلاة ومن ذريتي يعني من ان تريد من ذريتي يعني بعض ذريتك يقيمون وبعضهم لا يقومون. نقول هذا الدعاء يدعى به. لكن انت وانا
58:30لا نفسر من ذرية تبعيضية وانما نفسرها على انها بيانية. اي ربي لان ما ندري في ذريتك صالح او غير صالح وانت تدعو صلاح فتقول ربي اجعلني مقيم الصلاة واجعل ذريتي ايضا تقيم الصلاة اجعلهم مقيمين الصلاة
58:50ولذلك شوف لاحظ إبراهيم ينوع مرة يقول ربي ومرة يقول ربنا وتقبل دعاء كل هذا يعني من وسائل الوسائل التي يكون سببا في قبول الدعاء. والمقدمات التي تكون تسبق الدعاء. تقبل دعاء يسأل الله ان يقبل
59:10دعاءه ثم يزيد في ذلك فيقول ربنا اغفر لي انه لما دعا باصول الايمان وهي توحيد وان يبعدهم الشرك ودعى ان ينشر الخير في هذا البلد ودعا لنفسه ولذريته باقام الصلاة
59:30عرف ان عنده تقصير في ذلك. فسأل الله ان يعفو عنه وان يتجاوز عن خطاياه التي قد فيها ويبادر بالتوبة. فقال رب اغفر لي ولوالدي. ومعروف ان ابراهيم والده كان كافرا
59:50اه والله اخبر في اية اخرى وما كان استغفار ابراهيم لابيه الا عن موعده. وعدها اياه. فلما تبين انه عدو فتبرأ منه فدعوته موعده فقط فلما تبين يعني ترك هذا قال وللمؤمنين يوم يقول
1:00:10الحساب يعني اغفر لي ذنبي في الدنيا والاخرة. يوم يقوم الحساب واحوج ما يكون الانسان للمغفرة عند عند قيام واصل الايات نعم ان شاء الله قوله تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون. انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار. اي
1:00:40يا محمد ان الله غافلا ان الله غافل عما ان الله غافل عما يعمله الظالمون. من بك وبغيرك من الرسل. وايذاء المؤمنين وغير ذلك من المعاصي. انما يؤخر عقابهم ليوم شديد
1:01:00ترتفع فيه عيونهم ولا تغمر ولا تغمض من هوني ما تراه. وفي هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد اليهم تركهم وافئدتهم هواء. اي يوم يقوم الظالمون
1:01:20القبور مسرعين لاجابة الداعي رافعي رؤوسهم لا يبصرون شيئا لهون الموقف وقلوبهم خالية ليس فيها. شيء لكثرة الخوف والوجل من اول ما ترى وانذر الناس يوم يأتيك وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب. فيقول الذين ظلموا ربنا اكثرنا الى اجل قريب لنجيب دعوتك ونتبع الرسل
1:01:50اولم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال. ايها انذر يا محمد الناس الذي ارسلتك الذين ارسلتك اليهم عذاب الله يوم القيامة. وعند ذلك يقول الذين ظلموا انفسهم بكفر ربنا امهلنا الى وقت قريب
1:02:10اؤمن بك ونصدق رسلك. فيقال لهم توبيخا. الم تقسموا في حياتكم انه لا زوال لكم عن الحياة الى الاخرة فلما فلم تصدقوا بهذا البعد؟ وسكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين
1:02:30كيف فعلنا بهم وضربنا لكم اي حالتم في مساكن الكنافرين السابقين الذين ظلموا انفسهم كقوم هود والصالح وعلمتم بما رأيتم واخبرتم ما انزلناه به من الهلاك. وضربنا لكم الامثال في القرآن فانت
1:02:50وقد مكروا مكروم وعند الله مكروم وان كان مكرهم لتزول منه الجبال. اي قد دبر المشركون الشر رسول للرسول صلى الله عليه وسلم بقتله. وعند الله منكم فهو محيط بهم. وقد عاد مكرهم عليهم
1:03:10اكان لكم لتزول منه الجبال ولا غيرها. وواهن ولم يضر الله شيئا وانما فلا تحسبن الله ان الله عزيز بانتقام اي فلا تحسبن يا ان الله يوفق رسله ما وعدهم به من نصب واهلاك مكذبيهم. ان الله عزيز امتنع عليه شديد
1:03:40منتقم من اعدائه اشد انتقام يوم تبدل الارض غير الارض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار ايها انتقام الله تعالى من اعدائه في يوم القيامة يوم تبدل هذه الارض بارض اخرى بيضاء نقية
1:04:00وكذلك تبدل السماوات بغيرها وتخرج الخلائق من قبورها احياء ظاهرين للقائك لله الواحد القهار المتفرج المتفري بعظمته واسمائه وصفاته وافعاله وقهره لكل شيء. وترى مجرمين يومئذ مقرنين في الاصفاد. اي وتبصر يا محمد المجرمين يوم القيامة مقيدين بالقيود
1:04:30قرنت ايديهم وارجلهم بالسلاسل وهم في ذل وهوان. سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم اي ثياب من القطران الشديد الاشتعال وتلفح وجوههم النار وتلفح وجوههم ليجزي الله كل نفس ما كسبت ان الله سريع الحساب. اي فعل الله ذلك بهم
1:05:00جزاء لهم بما كسبوا من الاثام في الدنيا. فالله يجازي كل انسان بما عمل من خير او شر. ان الله هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا ان ما هو اله واحد وليتذكر اولوا الالباب
1:05:20اي هذا القرآن الذي انزلناه اليك يا محمد بلاغ واعلام الناس لنصحهم وتخويفهم ولكي يوقنوا ان الله هو الاله الواحد فيعبدوا وحده لا شريك له وان يتعظ بي اصحاب العقول السليمة. طيب هذي
1:05:40خاتمة السورة وهي بعد ما ساق الله لنا قصة ابراهيم ودعواته يوجه الخطاب لنبينا محمد تسلية وتهويلا لما يواجهه من مواقف قومه المشركين الظالمين. فقال الله سبحانه وتعالى هنا ولا تحسبن ايها الرسول وايها المؤمنون وايها المخاطبون ان الله سبحانه وتعالى يغفل عن العمل الظالمين
1:06:10في كفرهم وظلمهم وتعديهم على على يعني تكذيبهم بالله وبالرسول وتسلطهم على عباد الله المؤمنين وارتكابهم المعاصي والكفر والطغيان لا تظن ان الله غافل عن ذلك كله. ولكنه سبحانه حكيم يؤخرهم الى
1:06:30اجل او الى عقوبة اخرى او يعاقبه يوم القيامة. يعني كل هذا محتمل. فقال سبحانه وتعالى هنا انما يؤخر من يوم تشخص فيه الابصار. يعني اذا امهلهم ولم يعجل لهم العقوبة في الدنيا. او تصيبهم الدنيا ولو بعد زمن
1:06:50فانه ان تركوا فانهم سيواجهون ذلك هو اشد المواجهة وهو يوم القيامة عندما تشخص الابصار في هذا اليوم ترتفع الابصار ولا تغمر شدة الهول والموقف الشديد. وهذا مثل ما ذكرنا تسمية للرسول صلى الله عليه وسلم بما
1:07:10من شدة عناد قومه وكفرهم وضلالهم. قال سبحانه وتعالى تشخص فيه الابصار. قال موقعين اي الكفار مهطعين مقنعي رؤوسهم. المهطع المسرع في مشيته. يقال هذا يخضع مهطع اذا كان يسرع في مشيته. مقنعي رؤوسهم هذه يحتمل انهم رفعوا رؤوسهم
1:07:40لانهم يريدون ان يبصروا هذا الشيء. او انهم معنى مقنعي رؤوسهم انهم قد ايضا خفضوا رؤوسهم الى الارض استحياءا وخجلا. فقوله مقنعي تحتمل رفع الرأس تحتمل خط الرأس سار على انها رفع الرأس. قال رافعي رؤوسهم. لا يبصرون شيئا لهول الموقف الشرعي. يعني الموقف يعني
1:08:10شديد جدا ولذلك قال لا يرتد اليهم طرفهم لا لا يرجع اليهم بصرهم وافئدتهم هواء هواء يعني مثل قول الله سبحانه واصبح فؤاد ام موسى فارغا فارغا من كل شيء الا من موسى وكذلك هنا
1:08:30افئدتهم هواء يعني فارغة خالية لا تعي شيئا ولا تفهم شيئا بما اصابها من الخوف. والوجل دهن الذهول الذي اصابها. هذا يحتمل يحتمل افئدتهم هواء يعني خالية من من من شدة الموقف. او تكون
1:08:50من التفكير في اي امر الا هذا الامر الذي امامهم. وهو امر يوم القيامة. ولذلك لما ساق الله هذا الموقف العظيم وهذا الموقف المخيف قال انذر الناس. انذر الناس يوم يؤتيهم العذاب. يقول خوف الناس بهذا الشيء
1:09:10قبل ان يصيبه قبل ان ينزل بهم العذاب. انذرهم يوم يأتيهم العذاب يوم القيامة. فيقول الذين ظلموا ربنا اخرجنا يقول اذا جاءهم العذاب ونزل عليهم الموت ونزلت فيهم العقوبة ورأوا امامهم الموت يقولون ارجعنا يا ربنا اخرنا الى اجل قريب لماذا نؤخركم
1:09:30قال يجب دعوتك ونتبع الرسل اذا نزل الموت ما ينفع. التوبة لا تقبل وقت الغرغرة. ولذلك وذلك فرعون لما قال امنت ما نفعه ايمانه ولن يقبل منه الان الان الان تؤمن وان
1:09:50قال الم تكونوا اقسمتم من قبل ما لكم من زوال؟ كنتم في الدنيا تقولون ما ما في بعث ولا في ولا في جنة ولا في نار وكنتم تكذبون بذلك وسكنتم في مشاكل الذين ظلموا انفسهم الامم الماضية التي اهلكهم الله وتبينت كيف فعلناهم واهلكناهم مرة
1:10:10مرة بالغرق ونحوه كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الامثال وبينا لكم وحكينا لكم قصصهم واضحة وقد مكروا مكرهم. قال الله سبحانه وتعالى هنا مكروا ايه الكفار مكة والمعاندين الظالدين مكرا شديدا ومكرهم هذا الذي يمكرونه الله عنده مكر اشد منه وعند الله مكروه وان كان مكرهم لتزول
1:10:40منه الجبال يقول انهم يمكرون مكرا شديدا. كانوا يريدون البطش بالمؤمنين والقتل بالنبي صلى الله عليه وسلم والتخطيط لاهلاكه واهلاك حامد يمكرون مكرا شديدا ولكن الله فوقهم يمكرون ويمكر الله. والله خير الماكرين. قال
1:11:00كان مكرهم لان مكرهم كان شديدا. كان مكر لتزول منه الجبال. تحرك الجبال من شدة مكرهم. هذا هذا وجه من التفسير وهناك وجه اخر ان معنى وان كان مكرهم لا تزول منه البر ولا تتحرك ولا لضعفه ووهنه وهو
1:11:20الذي سار عليه المؤلف يعني مكرهم وان مكروا في مقابل مكر الله ليس ليس مكرهم ضارا وانا مخيفا. وانما هو ضعيف في في مقابلة مكر الله. يعني الاية تحتمل هذا وهذا ثم
1:11:40سبحانه وتعالى اخبر بان الله عز وجل مع رسله وانه ناصرهم. فقال لا تحسبن الله مخلف وعده. الله لا يخلف الوعد لما قال وانا لننصر رسلنا والذين امنوا لا شك ان الله ينصرهم ولا يخلف عدل. لماذا؟ لان الله عزيز قوي غالب. وذو انتقاء
1:12:00ينتقم من اعدائه. ثم حكى سبحانه وتعالى وجها من وجوه موقف القيامة. وان يوم القيامة تبدل الارض غير الارض. لكن هذا التبديل ما معناه؟ هل هو ان الارض تذهب تأتي ارض اخرى؟ ولا التبديل دون تبديل صفات؟ يعني
1:12:20الارض تغير تتغير صفاتها. هذا رأي وهذا رأيي. والذي يظهر الله اعلم انها تتغير بصفاتها. الارض هي لكنها تنطلق بيظاء نقية كالفضة وكذلك السماوات قال وبرزوا اي خرجوا وظهروا لله واحد
1:12:40القهار الواحد المنفرد بالتوحيد الذي قهر المخلوقات. واما المجرمون فتراهم يومئذ قد قرنوا وقيدوا بالسلاسل والاصفاد هي السلاسل. قرنوا بالسلاسل والاصفار قيدت ايديهم وارجلهم. واما لباسهم كما اخبر. قال سرابيلهم من قطران يعني لباسهم من هذا القطران الذي يشتعل بالنار
1:13:10والنحاس يلبسون من هذا الذي يعني يجذب النار وتأكله النار. قال وتغشى وجوههم النار لانهم يقربون منها ويصلونها. هذا جزاء الظالمين المجرمين. الذين هددهم الله وقال لا تحسبن الله عما يعمل الظالمون هذا جزاءهم. ولذلك اخبر الله قال يجزي الله كل نفس ما كسبت خيرا تجده وشرا تجده
1:13:40والله سريع الحساب في جزائه وفي قضائه بين الخلق يوم القيامة. طيب لما حكى الله لنا هذه المواقف العظيمة المخيفة بين الله سبحانه وتعالى ان هذا الكتاب الذي نقرأه وهو القرآن وهذه السورة العظيمة بلاء للناس يبلغون به
1:14:00ويذكرون به تذكير لهم بلاغ وتذكير لهم ينتفعون به الناس وينذر به تخويف لهم اعلموا ان ما هو اله واحد ان الله هو الاله الواحد المستحق من عباده. وان من عبده ووحده نجا وسلم من العذاب
1:14:20ومن اشرك معه اوقع نفسه في الهلاك قال انما هو اله واحد وليتذكر اولو الالباب يتذكر اصحاب العقول اما الذين ليس له عقول ما يستفيدون ولا يتعظون ولا ولا يعتبرون بهذه القصص وهذه وهذا الكلام لا يعتبرون به
1:14:40يستفيدون ان انما الذي يعتبر هم اصحاب العقول السليمة الذين يفقهون كلام الله ويتذكرون وينتفعون. نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم وبهذا تنتهي هذه السورة العظيمة وهي سورة إبراهيم عليه السلام إن شاء الله لقاؤنا الأسبوع القادم
1:15:00السورة التي تليها وهي سورة الحجل والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين