126- تفسير ابن أبي زمنين، سورة الذاريات كاملة، ١٤٤٦/٥/١٩
0:00بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:13اللهم اني اسألك علما نافع عنه رزقا طيبا وعملا متقبلا ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم يوم الخميس الموافق التاسع عشر من الشهر الخامس
0:28من عام ستة واربعين واربع مئة والف من الهجرة تفسير القرآن العظيم الكتاب الذي بين ايدينا هو تفسير الامام ابن ابي زمنين رحمه الله تعالى الصورة هي سورة الداليات سورة الذاريات من السور المكية
0:49التي تعالج قضايا العقيدة بالتحديد والتركيز قضية الايمان باليوم قضية الايمان بالله وحده لا شريك له توحيد ومعرفة الرب ومعرفة ما يجب على المؤمن اتجاه ربه وكذلك الحديث عن الايمان باليوم الاخر التركيز على
1:13الايمان بالبعث والجزاء والجنة والحساب ثم سورة تسوق عددا من الانبياء وقصص الامم الماضية وما جرى لهم السورة تدور حول الرزق وان الله هو الذي يرزق العباد وان هناك اسبابا للرزق
1:39من امثلة رزق الله عز وجل ما ذكره الله سبحانه وتعالى في انه وهب إبراهيم الذرية الطيبة نلاحظ كلمة الرزق تتكرر في السورة في قوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون
1:59حديثها عن الرزق في اولها في القسم ثم قال والمقسمات ثم في اخرها لما تحدث سبحانه وتعالى ان من اقوى ان من اقوى اسباب الرزق وتوحيد الله وافراده بالعبادة ثم قال سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
2:27يوحدون ثم ذكر بعدها قال ما اريد منهم بالرزق وما اريد ان يطعمون ان الله هو الرزاق القوة المتينة يتضح لك الامر اكثر واكثر في عندما نقرأ هذه الصورة ونقرأ ما ذكره الامام
2:51ابن ابي زمني في تفسيره وما ينقله عن السلف نبدأ على بركة الله في السورة تفضل السلام عليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا والمسلمين
3:09برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المؤلفون رحمه الله تعالى تفسير السورة والذاريات وهي مكية كلها قوله تعالى والذاريات ذروى وهي الرياح ذروها جريها فالحاملات وكر السحاب الجاريات يسرا السفر تجري بتيسير لتيسير
3:28المقسمات امرا الملائكة. قال محمد يقال ذرت الريح تذرو ذروا اذا فرقت التراب وغيرها يداري. وفي لغة اخرى فهي مديرية ومديريات للجماعة ومعنا في الحاملات الاخرى ان السحابة تحمل بكرا من النار
3:45ورأيت في تفسير ابن عباس ان معنى المقسمات امرا ان الله قسم للملائكة الفعل صالح يا اقسم بهذا كله انما توعدون لصادق صدق. يعني يوم البعث وان الدين الحساب لواقع لكائن
4:03والسماء ذات الحبك وتفسير ابن عباس عن استوائها وتفسير غيره مثل حقوق الماء اذا هاجت الريح ومثل الزرع اذا اصابته الريح. قال محمد الحك عند اهل اللواء الطلاق الاناء القائم. اذا ضربته الريح فصار فيه طرائق له حبوب. وكذلك الرمل
4:23اذا هبت عليه الريح فرأيت فيه الطرائق فذلك حقوقه واحد واحد مثال ومثل ويكون واحدها ايضا حديثة مثل طريقة وطرق. ان نكون في قول اي في اختلاف من البعث يؤفك عنه من
4:39صد عن الايمان به قتل اي لعن الخراسون الذين يكذبون بالبعث وذلك منهم تخرص. الذين هم في غمرة في غفلة وقيل في حيرة لا هنا لا قال محمد تقول تخرص على فلان الباطل اذا كذب. ويجوز ان يكون خراصون الذين يتظنون يتظنون الشيء لا يحبونه
5:01يعملون بما لا يدرون صحته يسألون ايانا يوم الدين اي متى يوم الدين؟ وذلك منهم استهزاء متقديم. اي لا يكون. قال الله يومهم على النار يفتنون بها. قال محمد منصوب بمعنى
5:14يقع الجزاء يومهم على النار يفتنون. ذوقوا فتنتكم حريقكم هذا الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا. اما لما كانوا يستعدون لما كانوا يستعجلون قال محمد يقال لحجارة السود التي يحرق بها قد احترقت بالنار الفتيل
5:34تعالى ان المتقين في جنات وعيون وهي الانهار. اخرين ما اتاهم اعطاهم ربهم في الجنة. قال محمد اخذينا نصب على الحال في جنات وعيون في حال اخذهما اتاهم ربهم. كانوا قليلا من الليل ما يرجعون في تفسير الحسن كانوا لا ينامون منه الا
5:54وبالاسحار هم يستغفرون. قال يحيى عن يحيى عن خالد عن زيت عن اسم مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله ان من احب احبائي ان من احب ان من احب احبائي الي المشائين الى المساجد
6:14بالاسحار المتحابين فيه. اولئك الذين اذا اردت اهل الارض بسوء فذكرتهم عنهم بهم. قال محمد قوله ما يهجعون جائز ان تكون ماء مؤكدة صلة. وجائز ان يكون ما بعدها مصدرا. المعنى كانوا قليلا من الليل هجوعهم
6:34وفي اموالهم حق للسائل والمحروم. السائل الذي يسأل والمحروم في تفسير الحسن المتعفف القاعد في بيته الذي لا يسأل قوله وفي الارض ايات اي فيما خلق الله فيها ايات للموقنين. وفي انفسكم اي في بدء خلقكم من تراب يعني ادم ثم
6:53خلق نسله من نطفة. افلا تبصرون؟ يقولوا للمشركين. وفي السماء رزقكم المطر فيه ارزاق الخلق. وما توعدون بعضهم يعني من الوعد والوعيد من السماء فورب السماء والارض انه اقسم بنفسي ان هذا القرآن احق مثل ما انكم تنطقون. قال محمد من نصب
7:17فجائز ان تكون ان يكون على التوكيد. بمعنى انه لحق حقا مثل نطقكم. طيب بارك الله فيك هذه السورة وهذه بداياتها فتح الله سبحانه وتعالى بالقسم والله سبحانه وتعالى لما يقسم لا يقسم الا بعظيم
7:36ولا يقسم الا لامر له اهمية وله عظمة واقسم الله سبحانه وتعالى بهذه الامور على ان الدين والمراد بالدين هنا هو اليوم الاخر لقوله تعالى مالك يوم الدين وكقوله تعالى وما ادراك ما يوم الدين
8:02وقال بعضهم في تفسيره ان المراد بالدين لواقع الشرع او الوحي او هذا الدين وهو دين دين الاسلام ولكن الاكثر واكثر المفسرين على ان المراد بالدين هنا بالدين هنا هو
8:22هو الشرع يقول هنا هو في في اكثر من قسم والذاريات اذا واقسم الله بالذاريات. ونحن مثل ما ذكرنا لكم ان السورة تدور حول اجلس وحديث القرآن او حديث السورة عن الرزق
8:47ومن اسباب الرزق الريح اذا هبت الرياح الرياح لواقح الرياح تلقح السحاب فينزل المطر الوقح الاشجار وارسلنا الرياء الرياح الواقع فانزلنا من السماء الرياح سببا باذن الله قال الله سبحانه وتعالى اقسم الله بالداريات ذروة
9:09والثانيات كما قال المؤلف هنا هي الرياح التراب ونحوه قال فالحاملات وقرا واذا درج وهبت كانت سببا في تلقيح السحاب قال فالحاملات وقرة اي السحاب ومعنى وكرا من الوكر وهو الثقل
9:33اوقر الشيء اذا اثقله يقول فالحاملات وكرا. اي الحاملات السحب السحاب قبل ان يلقح خفيف تجده يعني احيانا يعني يكون فوق معالي الجبال ونحوها ثم اذا اذا لقح بالماء واصبح حاملا بالماء ثم ينزل ينزل الله الماء منه
10:05يقول هنا والمقسمات امرا كيف تقسم الارزاق الشرع والهدايات وارزاق العباد والامطار ونحوها يقول المؤلف هنا اقسم اي ان الله قسم قسم للملائكة الفعل يعني كل هذا داخل تقسم هي الله قسم لها افعالها واعمالها وهي تقسم الارزاق ونحوها
10:34وتقسم ما يأمرها الله به من الامور انما توعدون صادق ان الذي توعدونه وهو بعث الناس من قبورهم ومجازاتهم ومحاسبتهم ومجازاتهم ومصيرهم جنة الى جنة او نار هذا هذا الذي توعدونه لصادق
11:03بان محمد اخبركم بهذا الخبر والوحي اخبركم وهو صدق قال وان الدين قال الحساب من دان يدين اذا اذا حاسد كما تدين تدان كما تحاسب تحاسب قال وان الدين لواقع اي لكائن
11:28هذا اذا هذا جواب القسم لما اقسم الله والحاملات السحب والجاليات التي ذكرها المؤلف بقوله السفن تجري الجاليات السفن وقيل هي السحب تجري في السماء فاقسم بالجاريات والمقسمات وهي الملائكة
11:56هذه اربعة امور والحاملات والجاريات والمقسمات لما اقسم بهذه الامور اقسم على اي شيء على ان يوم ان يوم الاخر هو يوم حق وصدق وواقع وان الحساب واقع ثم اقسم مرة اخرى سبحانه وتعالى فقال والسماء
12:20ذات الحروب اقسم بالسماء لعظمها ولجمالها وحسنها وبهائها ومعنا الحبك يقول هنا استوائها ويقال مثل قال مثل حبك الماء اذا هاجت الريح ومثل حبك الزرع اذا اذا اصابته الريح ما معنى
12:46الحبك اين هي الطرق التي تكون في السماء مثل الطرق التي تكون في الماء والطرق التي تكون في الرمل احيانا ترى الرمل اذا هبت الريح جعلته مثل الطبقات والماء اذا هبته الريح جعلته كالطبقات
13:03السماء كذلك السماء فيها طرائق جميلة حسنة يقول هنا قال محمد اي ابن ابي زمني الحبك عند اهل اللغة الطرائق الاناء القائم اذا ضربته الريح وصارت في طرائق له له حبك
13:27وكذلك الرمل اذا هبت عليه الريح ورأيت فيه الطرائق كذلك واحدة واحدة واحدها حبال مثل مثل ومثال وهناك اقوال اخرى في معنى الحبق بعضهم يقول حبك من من اه الشيء وهو اتقانه
13:53وضبطه في السماء قد اتقن الله صنعها وجعلها جميلا محبوكة. ثم تقول حبكت الشيء اذا اذا اذا اتقنته فكل هذا يعني يعود الى هذا المعنى طيب لما اقسم الله السماء
14:13ووصفها بجمالها وحسنها وبهائها السماء ذات الحبك قال انكم لفي قول مختلف يقول انكم ايها المشركون في موقف مختلف. ما هو الاختلاف هذا الاختلاف يحتمل انه اختلاف في البعث والجزاء والجنة
14:38واليوم الاخر منكم مصدق ومنكم مكذب او اختلافهم في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم مصدق به ومنهم مكذب به او اختلاف في القرآن هل هو حق من عند الله؟ او كذب من عند محمد
15:00المؤلف اختار ان المراد به هنا اختلافهم في البعث بين مصدق وهذا يؤيده ايضا القرآن حيث قال الله سبحانه وتعالى عم يتساءلون عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون وهم بين مصدق ومكذب
15:25والنبأ العظيم على القول الراجح انه انه اليوم الاخر لان الله سبحانه وتعالى ساق في سورة النبأ اخبار هذا اليوم اخبار هذا اليوم قال هنا انكم لفي قول مختلف يؤفق عنه من افك
15:46ما معنى يؤفك الاصل في الافك الصرف يقول فلان اذا صرف يعني يعني معناها آآ افك عن كذا اذا صرف يأفك افك اذا صرف تطلق ويراد بها الكذب يقول افاك اثيم
16:12اذا كان كثير الكذب لانه ينصرف عن الحق الى الباطل واصل كلمة الافق الافك هو الكذب شدة الكذب ان الذين جاءوا بالافك يعني اشد انواع الكذب اشد درجات الكذب لانهم ينصرفون عن الحق ويصرفون للناس عن الحق
16:36وهنا قال يؤفق اي يصرف عنه من صرف ويصد عنه من صد عن الايمان انكم لفي قول مختلف يؤفق عنه من افك. لماذا يؤفك لان لما لما لما لم يقبلوا الحق
16:54وعاندوا واصروا على كفرهم وظلالهم صرفهم الله عن قبوله وجعلهم في ظلمات لا يبصرون. وفي غيهم يعمهون وكل من عرف الحق ثم اعرض عنه جزاه الله بان يعرض عنك يعرض عنه ويصده ويجعله في ظلال مبين
17:16يؤفق عنهم ويوقفك ثم قال سبحانه وتعالى قتل الخراسون قتل الاصل في القتل ازهاق الروح. هذا هو المعنى اللغوي لكن يطلق ويراد به اللعن وتقول قتل الانسان ما اكفره اي لعن
17:37قاتله الله اي لعنه الله فهي تأتي بمعنى اللعن وهنا قتل الخراسون اي لعنوا ما المراد بالخراصين قال الخراسون الذين الذين يكذبون بالبعث وذلك منهم تخرص يعني التخرص الحجز الظن
18:02وعدم القبول والتردد في الشيء وهؤلاء لما كذبوا بالحق مع ان الواجب عليهم ان يؤمنوا به. لانه يوم لا ريب فيه ولا شك الله اخبر به وذكر الادلة الدالة على وقوعه العقلية والشرعية
18:22فلماذا انتم في شك في شك من البعث وشك في من من وحدانية الله وفي شك من رسالة النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن اه فلعنهم الله وطردهم بسبب تخرصهم
18:41ثم وصفهم قال الذين هم في غمرة ساهون الغمرة كما قال المؤلف الغفلة فلان مغمور اي قد غمره شيء حتى ابعده واغفره عن هذا عن عن حقيقة ما ما يجب ان يكون عليه
19:00لما لما شكوا وظنوا ولم يتيقنوا جعلهم الله في في هذه الغفلة كما قال سبحانه وتعالى ولا تطع من اغفلنا عن ذكرنا وهم في خمر في غفلة وقيل في حيرة
19:23يعني في تردد في تردد في يعني في في حيرة وتردد لا يدري اين يذهب قال الذين هم في غمرة شاهون اصابته الغمرة مثل مثل السكرة وساهم عن اي لاه
19:46لا مشتغل بغير ما امر ان يكون عليه في غفلة في لعب له لا يدري ما حاله؟ الا وقد اصابه الموت او نزلت به العقوبة قال لاهون قال قال محمد هنا
20:04يقول تخرص تخرص او تخلص على فلان الباطن اذا او تخرص اذا كذب اذا كذب او اذا كذب ويجوز ان يكون الخراصون قال الذين يتظنون او يظنون الشيء لا يحقونه
20:28فيعملون بما لا يدرون صحته يعني كلها تدور حول الظن والحجز والشك والتردد وهذه حال من حال المشركين الكافرين الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر جواب قوله تعالى القسم قال لما اقسم الله بالسماء قال والسماء ذات حبك؟ جوابها
20:58انكم ايها المشركون لفي قول مختلف ثم بين مواقفهم واسباب ايضا اختلافهم طيب يقول هنا يسألون ايام يوم الدين اي يسألون متى يوم القيامة هل هم يسألون على وجه الاحقية والصدق وانهم يبحثون عنه حتى يصلوا اليه
21:23واللي يسألون على وجه الاستهزاء والسخرية وعدم التيقن قال هنا يسألون عن يوم القيامة على وجه الاستهزاء والكريم مثل قوله تعالى ويقولون متى هذا؟ متى هذا آآ متى هذا الوقت الذي
21:43كنتم توعدون او متى توعدون يعني يعني هم يسألون على وجه السخرية متى هذا الوعد؟ متى يا محمد تقول يأتيكم العذاب وتأتيكم الساعة وتأتي ويأتيكم كذا ما رأينا شيئا وهم يسألون على وجه استهزاء
22:00رد الله عليهم برد قوي طبعا انتم تستهزئون وتسخرون اليوم انتم على النار تفتنون اي تحرقون والفتن الفتنة اصلها الامتحان ومن ومن معانيها الامتحان الاحراق بالنار يقال اخوتنا الحديث او فتن الذهب اذا احرقه بالنار
22:28ومما يدل على ذلك قوله تعالى سبحانه وتعالى قال ان الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا وتنوهم باحراقهم في الاخدود وقال هنا يحرقون بها يومهم على النار يفتنون اي يحرقون بالنار
22:46هذا رد قوي عليهم لما شكوا وترددوا وسألوا عن اليوم الاخر اخبرهم الله بان مآلهم عقوبتهم النار ويقال لهم على وجه التوبية على وجه التوبيخ والتقريع ذوقوا فتنتكم ذوقوا هذا العذاب وهذا الحريق
23:11الذي كنتم به تستعجلون. تقولون متى؟ متى يا محمد؟ هذا الذي كنتم تستعجلون به جاءكم كانوا يستعجلون بالعذاب في الدنيا استهزاء وتكذيبا جاءهم هذا هذا العذاب الذي ينتظرونه طيب لما اخبر عن مآل
23:34هؤلاء الكفار المستهزئين اخبر عن مآل المتقين الصالحين. وما اعد الله لهم في جنات النعيم. وما هي صفاتهم التي اهلتهم؟ وجعل انتم يصلون الى هذه الى هذه المنزلة قال الله سبحانه وتعالى ان المتقين
23:53وتلاحظ يعني دائما القرآن يذكر مقابل الكفر والطغيان والاستهزاء والاستكبار يقابله التقوى صفة المتقين التقوى هي الخوف من الله الخوف من الله تقوى هي ان تخاف الله عز وجل فتبادر بفعل اوامره
24:17وترك نواهيه فتحقق ما يريده الله منك. يقول ان المتقين في جنات وعيون هذا خبر من الله سبحانه وتعالى بوعده الكريم لعباده المتقين بانهم في جنات كما ان هؤلاء في النار يفتنون هؤلاء في جنات
24:37وعيون والجنات القصور والحدائق التي تنتظر عباد الله تنتظر عباد الله المتقين. والعيون كما فسرها قال هي الانهار الانهار او العيون العيون والانهار نهار والعيون هي منبع الماء. قال اخذين ما
24:57اتاهم ربهم ما اخذين ما اعطاهم ربهم من النعيم. من الفواكه في الاطعمة ومن المشارب المختلفة ووسائل النعيم الذي ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اعطاهم الله ومكنه وملكه
25:17هذا النعيم العظيم يقول انهم كانوا قبل ذلك محسنين. بدأ يذكر اسباب فوزهم بجنات واسباب يعني كونهم من المتقين. ما هي؟ قال انهم كانوا قبل ذلك محسنين. والاحسان ما هو؟ هو اتقان الشيء؟ اتقان الشيء؟ فيقال فلان احسن عمله اذا اتقنه. والمراد بالاحسان
25:50هنا هو احسانك مع رب العالمين في عباداتك. واحسانك مع الخلق. فالمحسن من احسن عبادته مع ربه احسن صلاته واحسن سريرته واحسن صيامه واحسن سائر عباداته مع الله بمعنى اتقنها وقام بها حق القيام واداها حسب ما يريده الله سبحانه وتعالى واحسن الى عباد الله
26:20بان يحسن اليهم بما يحتاجون اليه من حوائج ويقف معهم ويعينهم بما يحتاجون الى فهذا معنى ولذلك الله اخبر انه مع عباده المحسنين ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. ولاحظ انهم هنا جمعوا بين
26:40والاحسان التقوا وهم محسنون. ثم اخبر شيء من وجوه الاحسان فقال كانوا قليلا من الليل ما يهجعون. يقول المؤلف هنا كانوا لا ينامون من الليل الا قليلا. والهجر هي النوم هي النوم فيقول
27:04تتجافى جنوبهم عن المضاجع يقومون قليل من الليل ما يهجعون. ساعات قليلة ينامونها. اما الكثير فانهم تجدهم قياما لله. امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما وكانوا قليلا من الليل ما يهجعون
27:23ثم اخبر ايضا عن حالهم انهم اذا قاموا الليل في الصلاة واحيوا ليلهم بالصلاة والعبادة والدعاء والذكر يجعلون اخر اخر اوقاتهم وهو السحر وقت الاستغفار لان هذا الوقت هو وقت استغفار. وطلب من الله المغفرة لان الله ينزل
27:49في الثلث الاخير يقول هل من مستغفر فاغفر له؟ فهذا وقت الاستغفار. ولان الانسان دائما يجعل اخر عباداته استغفارا. كما انه يعني في الصلاة اذا اذا سلم يستغفر ثلاثا وفي الحج
28:06ثم افيضوا من افاضنا ثم واستغفروا الله اخر العبادات يكثر من الاستغفار لان لان الاستغفار يرقع ما حصل فيها من نقص هنا وبالاسحار هم يستغفرون في اية اخرى قال والمستغفرين بالاسحار
28:25يكثر من من استغفار في هذا الوقت لانه سبب لقبول العبادة ما معنى كلمة لقوله ما يهجعون كانوا قليلا ما يهجعون فقال ما هنا يجوز ان تكون مؤكدة مثل ما يقول بعض النحاس زائدة يعني كانوا قليلا من الليل يهجعون
29:00يعني يهجعون وقيل انها مصدر كان كانوا قليلا كانوا قليلا من الليل هجوعهم مصدر هجوعهم هذا كله جائز لكن الوجه الثاني يعني هو الاقرب كان كانوا قليلا من الليل هجوعهم اي ان
29:23نومهم قليل هذا معناه قال كانوا قليلين وفي اموالهم شف هذا الاحسان الاول مع الله العبادة واشرفها الصلاة وافضل الصلاة قيام الليل بعد الفريضة وهنا لما ذكر الاحسان مع ربه وعباداتهم ذكر الاحسان مع الخلق
29:48وقال وفي اموالهم وفي اموالهم حق للسائل والمحروم يجعلون جزءا من اموالهم صدقة للمحتاجين وهم يحسنون الى الخلق والمراد بالسائل من يسأل ويطلب من الناس ويتعرض لهم في الطرقات والمحروم هو المتعفف الذي يبقى في بيته. ليس عنده شيء ولكنه متعفف لا يسأل الناس
30:15ان عرفه الناس اعطوه وان لم يعرفوه بقي على ما هو عليه ذكر الله معنى الاحسان ثم قال سبحانه بعد ذلك وفي الارظ ايات للموقنين يقول انظروا في الارض وتأملوا ما فيها من ايات
30:34عظيمة والفتوا انظاركم الى هذه الاشياء وفي الارض ايات للموقنين لمن ايقن واليقين اعلى درجات العلم يعني هم الارض يعني يعني يتفكرون ويتأملون يتأملون يتفكرون على علم ويقين وهم مع ربهم عبادات ومع الخلق احسان
30:59وايضا حالهم دائما التفكر والتأمل قال وفي انفسكم اي في خلقكم من بدئه ومراحله وتأمل ايضا في خلقته تأمل في النظر والبصر والسمع والكلام واللسان والجوارح وخلقة وخلقة الانسان واجهزته الداخلية. تأمل في نفسك
31:31وفي انفسهم افلا يفترون؟ لماذا لا يفترون في انفسهم ويتفكرون؟ فهذا يدلهم على وحدانية الله على وحدانية الله وان الله هو الخالق وان الله هو المستحق العبادة فلما لفت انظارهم الى الارض وما فيها من ايات
31:48لفت نظرهم الى انفسهم من ينظر في ويتأمل في انفسهم ثم لفت انظارهم الى رزقهم مثل ما ان الله خلقكم رزقكم. قالوا في السماء رزقكم المطر وما توعدون قال ايضا في السماء ما ما وعدكم الله
32:12من الارزاق وغيرها ثم اقسم سبحانه وتعالى وهذا هو القسم الثالث اقسم بنفسه فقال فورب السماء والارض انه اي هذا القرآن وهذا الخبر وما جاء في هذه السورة وغيرها مثلما انكم تنطقون مثل ما انك تتكلم
32:36وتصدق بانك تتكلم وعندك يقين لانك انت المتكلم وكذلك هذا الوعد هذا الخبر والقرآن تصدق به طيب بعد هذه الايات العظيمة والتوجيهات والتذكير والوعد والوعيد تدخل تنتقل السورة الى ذكر
33:02اه شيء من قصص القرآن وبدأها الله سبحانه وتعالى بقصته ابراهيم ثم لوط ثم ثم موسى مع فرعون وقصة عاد وثمود ونوح طيب نبدأ بها توكل على الله تفضل الله لقوله تعالى هل اتاك اي قد اتاك حديث ضيف ابراهيم المكرمي
33:28عند الله بالمنزلة والقربى. يعني الملائكة الذين نزلوا به فبشروه باسحاق. وجاءوا بعذاب قوم لوط. اذ دخلوا عليه في سورة الاذنيين قالوا سلامة يسلموا عليه. قال سلام رد عليه قوم منكرون انكرهم حين لم يأكلوا من طعامه. قال محمد قالوا سلاما منصوبا
33:48بتقدير سلمنا عليك سلاما وقوله قال سلام مرفوع بمعنى سلام عليكم. ويجوز ان يكون على معنى امرنا سلام. قوله فراغ فمال الى فجاء بعلم فريد فلم يأكله. قال محمد معنا راغ عجل اليهم في خفية
34:07قالوا ولا يكون الرواه الا ان تخفي ان تخفي مجيئك وذهابك قال الا تأكلون فاوجس منهم خيلة؟ قالوا لا تخاف الشرور بغلام عليم. اسحاق. قال محمد اوجس معناه اضمر. فاقبلت
34:21امرأة بسرة يعني صيحة فصكت وجهها جبينها وقالت عجوز عقيم قالت ذلك تعجبا اي كيف تلد وهي عجوز؟ فقال قال محمد عجوز مرفوع بمعنى انا عجوز ويقال عظمت المرأة عقما وعقما فهي بينة العقوبة ورجل
34:41عقيم ايضا قالوا كذلك قال ربك اي تلدي غلاما اسمه اسحاق قال فما خطبكم؟ اي فما امركم؟ قالوا انا وصلنا الى قوم مجرمين مشركين. يعنون قوم لوط لنرسل عليهم حجارة من طين. قال ها هنا من طين. وقال
34:58هذه اية اخرى من سجيل. قال محمد تفسير ابن عباس من سجيل من آجر. مسومة معلمة انها من حجارة العذاب. كان في كل تاجر المنى مثل الطابع. فاخرجنا فانجينا من كان فيها في قرية لوط من المؤمنين. فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. يعني
35:18يا اهل بيت لوط في الخراب ومن كان معه من المؤمنين. وتركنا فيها اي في اهلاكنا اياها اية للذين يخافون العذاب الاليم احذرون ان ينزل به ما نزل به. وفي موسى اي وتركنا في امر موسى قف ارسلناه الى فرعون بسلطان مبين. بيته فتولى
35:38الا بركن قال الكلبي يعني بجنوده وقال ساحر او مجنون يعني يعني موسى. قال محمد المعنى هذا ساحر او مجنون. فنبذناهم في اليم في البحر وهو مليم مدمن وذنبه الشرك
35:55قال محمد يقال الاما الرجل اذا اتى بذنب يلام عليه وفي عاد اي وتركنا في عاد ايضا اية وهي مثل الاولى. اذ ارسلنا عليهم الريح العقيم التي لا تدع سحابا ولا شجرا وهي الدبور
36:10ما تذر من شيء اتت عليه اما مرت به وهو الانسان الا جعلته كالرميم كرميم الشجر. وفي ثمود وهي مثل الاولى اذ قيل لهم تمتعوا الى اجالكم بغير عذاب ان امنتم وان عصيتم عذبتم. فعدوا عن امر ربهم تركوا امرا. فاخذتهم الصاعقة العذاب وهم ينظرون الى العذاب
36:31فما استطاعوا من قيام في تفسير السد فما اطافوا ان يقوموا للعذاب وما كانوا منتصرين ممتنعين وقوم نوح لا قال محمدا من قرأ قوم نوح بالنصر فعلى معنى فاخذناه وجنوده
36:47اخذنا قوما نوح. طيب بارك الله فيك. حينما طيب هذه القصص التي ذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه السورة بدأها بقصة ابراهيم عليه السلام وافتتحها بالاستفهام الذي يفيد التشويق هل اتاك
37:06مثل ما قال هل اتاك حديث الغاشية هل اتاك حديث ابراهيم المكرمي وهل اتاك نبأ الخصم هذا معناه التشويق يعني هل سمعت بهذا او نخبرك قال الله هل اتاك يعني اذا لم يأتك نحن نخبرك بقصتهم
37:26هنا ضيف إبراهيم المكرمي من هم؟ هم الملائكة الذين جاؤوا لابراهيم ليبشروه باسحاق وليخبروه باهلاك قوم لوط قال هنا ضيف ابراهيم المكرمي ضيف مفرد والمكرمين جمع. كيف يوصف المفرد بالجمع
37:48نقول ضيف مصدر والمصدر يبقى على ما هو عليه في حالة الافراط والتثنية والجمع قال اذ دخلوا اي حينما وقت دخلوا عليه يعني جاؤوه ضيوفا فدخلوا عليه قيل ان ابراهيم
38:08كان كريما وكان يفتح بابه للضيوف فجاء ودخلوا عليه وسلموا وقالوا سلاما فرد عليهم. قال سلام ورده اقوى. لان رده بجملة اسمية وهم جملة فعلية والاسمية اقوى. هم قالوا سلمنا سلاما وقال عليكم سلام
38:31قوم منكر انكرا منهم يعني لم يعرفهم فراغ الى اهله فجاء بعجل سمين هذا من كرمه الروق او الروغان هو الذهاب بسرعة وخفية ذهب بسرعة وخفية من عند من عندهم
38:56اه فجاء بعجل ثانيين يعني يعني جاء بعجل قد طبخ كما قال سبحانه وتعالى في سورة هود قال بعجل حنين طبخ على الحجارة وسمين هنا لانه طيب يعني هذا العجل وكان صاحب بقرة
39:17وجاء لهم وقدم لكم لهم ذلك. وفي هذا لفتة وهو ان الضيف اذا اتاك ينبغي ان تقدم له هذا التكريم لا انك تقول له تعال تفضل اه كما يفعله الناس في هذا الوقت الحاضر لا الاصل انك
39:39اقدم وتضع هالشي بين يديه قال فقربه اليهم اي ادناه منهم قال الا تأكلون؟ لما رآهم لا يأكلون؟ استغربوا وتعجب وقد الا تأكل واستنكر وهم لا يأكلون فخاف منهم اوجس منهم خيفة. كيف ظيوف؟ ويأتون اليه ويقدمونه الطعام ويكرمهم ثم هم
40:06لا يأكلون خافوا منهم قال فاوجس اي اظمر في نفسه الخوف كما قال تعالى فاوجز في نفسه خيفة موسى قال الا تأكلون هذا يعني التعجب منهم تعجب منه لهم. الا تأكلون
40:30فقالوا لا تخف نحن ملائكة واخبروه ثم بشره بغلام عليم. والغلام المبشر به هو اسحاق كما هو معلوم فاخبرت امرأته سارة في سرة قال المؤلف السرة هي الصيحة والصنف هو الصوت
40:52ريح فيها صدق اي فيها صوت والصرة الصيحة يعني صرخت لما سمعت عجوز وقد بلغت ما بلغت من السن وهي عقيم اصلا في شبابها تأتي وتحمل لذلك استعجبت تعجبت وصكت وجهها كما يفعله النساء من التعجب ان جمعت بين امرين صرخة
41:17ولطمة واخ وتكلمت ايضا قالت اخبرت عن حالق قالت عجوز اي انا عجوز او هي عجوز عقيم يعني عجوز وعقيم ثم تأتي فعجبا لهذا الامر. قالوا كذلك قال ربك مثل ما قلنا لك هذا امر الله وخبره من السماء انك
41:39يبشر بهذا وتحمل زوجتك باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب لما عرف الحقيقة والبشارة قال انتم ما خطبكم؟ لماذا جئتم فاخبروه قال ارسلنا الى قوم مجرمين وهم قوم لوط لنرسل عليهم حجارة من طين
41:58هنا قابضين وفي سورة اخرى سجيل. فالسجيل هو الطين او الطين المطبوخ كما قال الاجر والمسومة اي معلمة على كل شخص اسمه يأتي هذا الحجر فيحرقه للمشرفين الذين اشرفوا على انفسهم بالذنوب والمعاصي وبالفاحشة
42:21خاصة اخرج لمن كان فيها من المؤمنين يعني اخرجناهم قبل العذاب لان الله اوحى الى لوط ان ان يخرج ان يخرج هو من معه المؤمنين يقول فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين. يعني لم يؤمن احد من قومه الا بناتهم
42:44حتى زوجته كافرة قال ما معنى قوله من المؤمنين؟ ثم قال من المسلمين هل هناك فرق قال قال الايمان والاسلام اذن اذا اذا اجتمعا افترقا واذا افترقا اجتمعا فاذا قال اخرجنا من كان فيها من المؤمنين دخل الاسلام معهم
43:08واذا قال فما وجد فيه غير بيت من المسلمين دخل الامام فهي من باب التنويع قالوا اتركنا فيها اية الذين يخافون العذاب الاليم. اي لما اهلكهم جعلهم اية لغيرهم وعبرة
43:22قال لما ذكر قصة لوط ذكر قصة موسى فقال وفي موسى قال المؤلف وتركنا في موسى كما قال وتركنا فيها قال وتركنا في موسى ايضا حينما ارسله الى فرعون بسلطان مبين بحجة
43:39فتولى بركنه اي فرعون قال بركنه بقوته وجنوده واغتر بجنونه وقال ساحر رد الحق اتهم موسى بالسحر او مجنون فاخذه الله اي عاقبه حيث اغرقه البحر وهو ملئ ان يلام على ما كان يفعل
44:07طيب هذا كله واضح ثم قال سبحانه وتعالى بعد ذلك وفي عهد اي وتركنا في عهد اية عظيمة وهو ان الله بعث اليهم هودا فكفروا به وردوا رسالته عذبهم بارسال الريح عليهم. وهذه الريح مثل ما ذكر قال ريح عقيم اي لا خير فيها
44:34قال لا لا تنبت ولا ولا تنفع ولا تلطح ولا اي قال هي الدبور بل هي ما تأتي على شيء الا اهلكته وجعلته كالرميم كراميم الشجر عيت المتكسر قال وفي ثمود ايوب
44:55وايضا وتركنا في ثمود وهم قوم صالح حيث قال تمتعوا تمتعوا حتى حين اخبرهم صالح انهم يتمتعون ثلاثة ايام لما اختفروا به فعتوا عن امر ربهم تركوا طاعة رسولهم وطاعة ربهم فاخذهم الله بالصاعقة والصيحة
45:20وهو العذاب صاح بهم جبريل فاهلكهم وهم ينظرون الى العذاب فما استطاعوا من قيام الماء عنده قدرة على ان يردوا العذاب وما كانوا منتصرين. طيب ثم ذكر قصة نوح قال وفي وفي نوح وقوم نوح من قبل. اي من قبل هؤلاء الاقوام كلهم
45:42قوم نوح لانه هو اول رسول انهم كانوا قوم فاسقين اي اهلكهم الله لفسقهم نواصل الاية تفضل اقرأ السلام عليكم. قولوا تعالى والسماء بنيناها بايدي يعني بقوة. قال محمد والسماء بنيناها المعنى بنينا السماء بنيناها. وان
46:04قال موسعون في الرزق والارض فرشناها اي وفرشناها كقوله جعلت لكم الارض فراشا وبساطا ومهادا فنعم الماهدون. قال محمد فرشناها اي وفرشنا الارض فرشناها. وقول فنعم الماهدون اي فنعم الماهدون نحن. ومن كل شيء خلقنا زوجين. تفسير الكلب هو
46:24وانه خلق الزوجين الذكر والانثى. الذكر الزوج والانثى زوج. لعلكم تذكرون اي لكي تتذكرون. فتعلموا ان الذي خلق هذه الاشياء جعلها لكم اية فتعتدوا. ففروا الى الله الى دين الله. امر الله النبي عليه السلام ان يقول لهم
46:44ان يقول لهم ان يقوله لهم اني لكم منه نذير مبين. كذلك ما اتى الذين من قبلهم من قبل قومك يا محمد. اي هكذا ما اتى الذين من قبله من رسول الا قالوا ساحر او مجنون. قال محمد المعنى الا قالوا هذا ساحر او مجموع. اتواصوا به على الاستفهام اي لم
47:04لان الامة الاولى لم تدرك الامة الاخرى. قال بل هم قوم طاغون مشركون. فتولى عنهم اي فاعرض عنهم. وهذا قبل ان يؤمر بقتالهم اما انت بملوك في الحجة قد اقمتها عليه وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين انما يقبل التذكرة المؤمنون
47:24ما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ان يقروا لي بالعبودية في تفسير ابن عباس قال يحياك قوله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ما اريد منهم من رزق اي اي يرزقوا انفسهم وما اريد ان يطعمون يطعموا احدا ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. الذي
47:46الى تضعف قوته. فان للذين ظلموا اشركوا ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم. يعني من مضى قبلهم من المشركين في تفسير سعيد ابن جبير الذنوب السجن. قال يحيى والسجن اذن. عن يحيى عن كمال ابن مجيح عن الحسن عن ابن مالك رضي الله عنه قال
48:06قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان غربا من جهنم وضع في الارض لاذى حره ما بين المشرق والمغرب. قال تمام والغرب الدلو العظيم. قال محمد الذنوب في اللغة الحظ والنصيب. واصله الدلو العظيم. وكانوا يستقوون
48:26يشتكون فيكون لكل واحد دنوب فجعل الذنوب مكان الحظ والنصيب. قال ابو لؤي لعمرك والمنايا غالبات قل لبني اب منها ذنوب قوله فلا يستعجلون اي فلا يستعجلون بالعذاب. لما لما كانوا لما كانوا يستعجلون به
48:46من العذاب استهزاء وتكذيبا. وويل للذين كفروا يعني في النار من يومهم الذي يوعدون في الدنيا. طيب يعني هذي خاتمة السورة وهي ايضا لفت الانظار الى عظمة الخالق سبحانه وتعالى
49:04قال سبحانه وتعالى والسماء بينها الذي بنى السماء ورفعها هو الله سبحانه وتعالى فيقول بينها بايد والايد هنا القوة كما قال سبحانه وتعالى في داؤون ذا الايدي انه اواب اي القوة
49:22المراد بالايدي هنا هي القوة وليست الايدي هنا مفرد يد وانما هي القوة قال والسماء بنيناها بايد اي بقوة وانا لمشعون يعني يعني ايضا نوسع خلقها وقال المؤلف هنا موسعون اي في الرزق
49:48بنيناها وننزل منها الارزاق ثم لما لفت الانظار الى عظمة هذا هذه هذا الخلق وعظمة الخالق لفت الانظار الى الارظ فقال انظر الى الارض اللي جعلها الله منبسطة واسعة. تستطيعون ان تناموا عليها
50:06وتجلس عليها وتبنو عليها وتزرع عليها السماء فالارض ممتدة مفروشة قال فنعم الماهدون اي نعم الله عز وجل يمدح نفسه فيقول نحن نعم الماهدون لهذه الارض التي مهدناها وجعلناها سهلة
50:25ثم لفت الانظار الى المخلوقات قال ومن كل شيء خلقنا كل مخلوقات الله سبحانه وتعالى خلق زوجين ليبقى لا ينقطع في الاشجار وفي النباتات وفي الحيوانات وفي الطيور وفي الانسان. خلق زوجين التكاثر
50:46قال لعلكم تذكرون اي تعتبرون وتتفكرون يقول هنا فلما ذكر هذه الايات قال فروا الى الله ابادر الى طاعة الله والى دينه فانفروا وهذا امر من الرسول صلى الله عليه وسلم لانه اخبر قال اني اي الرسول لكم منه نذير مبين
51:07لكن مع الاسف الاعراب والكفر قال كذلك ما اتى الذين من قبلهم اي مثل ما اتيتم يا محمد اتى الذين قبله رسل كثيرين رسل كثيرون ما اتي من قبل من رسول الا
51:24قال ساحر او مجنون هذا موقف المكذبين يكذبون برسالات ربهم اخبر الله على وجه استفادة. هل هو قد تواصوا؟ وقام لبعضهم بعضا او اتفقت عقولهم؟ قال لا ماتوا ما قابل بعضهم لكنهم اتفقت عقولهم على الكفر والشرك
51:46قال فتولى عنه يقول المؤلف هذا قبل القتال يعني في اول الامر لعدم القدرة والقوة في مواجهة الكفار ثم جاء القتال لكن الاية لم تنسخ كما انت بملوم اذا تركتهم ولم وقد اقمت عليهم الحجة وقد اديت رسالة ربك
52:08فان الذكرى تنفع المؤمنين يقول ذكر الناس وذكرهم لان الذكرى تنفع من يستجيب لها اما الذي لا يستجيب لا تنفعه ثم اخبر من خلق الانسان والجن وقال ما خلقت الجن والانس الا للعبادة. اي يوحدون ويقربوا العبادة
52:28ولذلك اخبر قال ما اريد منهم رزق ان ان يرزقوا انفسهم وما اريد ان يطعمون ان يطعمون يطعمونني او يطعمون احد ولا تلاحظ ان ان يطعمون النون مكسورة. التقدير يطعموني
52:48ان الله سبحانه وتعالى لا يحتاج ان يطعمه احد من الخلق. وهو لا وهو لا وهو يطعم ولا يطعم قال ان الله وحدوه حتى يرزقكم الله الواحد ان الله هو الرزاق
53:04صيغة مبالغة في القوة المتين قوي وقوته متينة لا تضعف ثم بين موقف هؤلاء الكفار قال فان للذين ظلموا اي اشركوا وكفروا بربهم لهم نصيب من العذاب جنوب مثل ذنوب اصحابهم لهم حظ ونصيب من العذاب
53:27واصل الذنوب كمؤلف هو السجن والدلو الذي يوضع فيه الماء او يخرج من البئر ولهم نصيب من العذاب قال فلا يستعجلون العذاب فان العذاب نازل به ثم توعده بالوعيد الشديد قال فويل
53:51فويل للذين كفروا في يومهم الذي يوعدون. ويلهم يعني معيد شديد من اليوم الذي ينتظرهم وهو اليوم الاخر فالسورة حقيقة هي بلا شك من السور المكية يعالج تعالج العقيدة وقضايا العقيدة
54:13بين الله سبحانه وتعالى فيها الحديث عن اليوم الآخر ومصير الخلق وعقوبة الكافرين في نار جهنم ويفتنون فيها ثم ايضا مآل المتقين وما اعد الله لهم وبين اسباب كونه من المتقين المحسنين ما هي اسبابه؟ وهي احسانهم مع ربهم واحسانهم مع الخلق
54:38ثم ذكر الله عددا من القصص الامم تحذيرا من ان يعني ان يقع الناس فيما وقع فيه هؤلاء الذين اهلكهم الله بالعذاب وقصصهم تساق على وجه التهديد والتخويف العذاب ثم تعود الايات الى بيان عظمة الله سبحانه وتعالى وخلقه والتفكر في مخلوقاته وايضا تهديد الكفار
55:02اعيدهم اذا اعرضوا فان فانهم عرضوا انفسهم للعذاب. هذه هي السورة حقيقة تدور على تحقيق الايمان باليوم الاخر وبالرسالة وبالنبي صلى الله عليه وسلم وبوحدانية الله. ولذلك صرح فيها في قوله وما خلقت الجن والانس
55:22الا ليعبدون. طيب نقف عند هذا القدر. والحقيقة يعني ولله الحمد وفقنا لقراءة هذه السورة والتأمل فيه والتفكر. فنسأل الله ان ينفعنا بها وان يبارك لنا. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين