83- التعليق على تفسير ابن أبي زمنين | سورة الأنبياء (٤٨-٩١) | يوم ١٤٤٥/٥/١٥ | الشيخ أ.د يوسف الشبل
0:01بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين
0:19ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله في هذا اللقاء المبارك وفي هذا اليوم هذا اليوم هو اليوم الخامس عشر من شهر جمادى الاولى من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة
0:35درسنا في تفسير القرآن العظيم الكتاب الذي بين ايدينا هو كتاب تفسير ابن ابي زمن رحمه الله تعالى وصل بنا الكرام والقراءة عند سورة الانبياء ونواصل ما توقفنا عنده تفضل اقرأ
0:58احسن الله اليكم. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا. وللمسلمين اجمعين برحمتك يا ارحم الراحمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى عند قوله تعالى ولقد اتينا موسى وهارون. قال رحمه الله يعني التوراة. وفرقانها انه فرق فيها حلالها وحرام
1:18الذين يخشون ربهم بالغيب الرجل منهم ذنبه في الخلاء فيستغفر الله منه وهم من الساعة مشفقون اي خائفون من شر ذلك اليوم وهم المؤمنون. وهذا ذكر مبارك يعني القرآن انتم له منكرون. يعني المشركين على الاستفهام. يعني قد انكرتموه
1:42وقوله تعالى ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل. يعني النبوة وكنا به عالمين. اي انه سيبلغ عن الله ما هذه التماثيل؟ يعني الاصنام التي انتم لها عاكفون يعني مقيمون على عبادتها. قالوا وجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين
2:04يعني المستهزئين الذي فطرهن اي خلقهن. وانا على ذلكم من الشاهدين. يعني انه ربكم والله انه قال ذلك حين لا يسمعون استدعاءه استدعاءه حين لا يسمع من استدعاه فابى وقال اني سقيم اعتد لهم بذلك ثم قال لما ولوا تالله عتيدن اصنامكم
2:34الاية وقوله تعالى فجعلهم جذاذا اي قطعا. قطع ايديها وارجلها وفقأ اعينها ونجر وجوهها ان كبيرا لهم للالهة يعني اعظمها بانفسهم. ثم اوثق الفأس في يد كبير تلك الاصنام. كادهم بذلك لعلهم اليه يرجعون
2:55يبصرون لا يؤمنون. فلما رجعوا او ما صنع باصنامهم؟ قالوا من فعل هذا بالهتنا؟ قالوا سمعنا فتى يذكرهم اي يعيبهم. قالوا له ابراهيم. قال محمد ابراهيم رفع بمعنى يقال له يا ابراهيم
3:13او المعروف به ابراهيم. قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون. يعني انه كسرها. قال قتادة كرهوا ان خذوه الا بالبينة فجاءوا به فقالوا اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم؟ قال بل فعله كبروا ما لا تسألوهم ان كانوا
3:33قال قتادة وهذه وهي هذه المكيدة. ثم نكسوا على رؤوسهم اي خزايا قد حجهم. فقالوا لقد كما هؤلاء ينطقون اف لكم ولما تعبدون من دون الله. قال محمد اف معناه التغليط في القول والتبرم. وقيل ان
3:53اصلها النتن وكأنه قال مثنى لكم قالوا حركوا الاية قالوا الحسن فجمعوا الحطب زمانا ثم جاءوا بابراهيم فالقوه في قال يحيى بلغني انهم رموا به في المنجنيق. فكان ذلك اول ما صنع المنجنيق
4:15وقوله تعالى قلنا يا نار كوني بردا وسلاما. في تفسير السد سلامة من حر النار ومن بردها. قال قتادة ان كعبا قال ما انتفع بها فيومئذ احد من الناس وما احرقت منه الا وثاقه. وارادوا به كيد يعني حرقهم اياه. وجعلناهم الاخسرين يعني في النار
4:35خسروا انفسهم وخسروا الجنة ونجيناه ولوطا الى الارض التي باركنا فيها يعني الارض المقدسة للعالمين. قال السد يعني جميع العالمين وهبنا له اسحاق او يعقوبنا في لحقوق الحسن اي عطية وجعلناهم ائمة يهدون بامرنا قال ان يهتدى بهم في امر الله
4:55طيب طيب عندنا اه سورة الانبياء كما ذكرناها في لقاءنا الماضي انها اشتملت على عدد من ذكر الانبياء والثناء عليهم وتخليد ذكراهم والاشادة باعمالهم الصالحة وقد ذكرت هذه السورة ستة عشر نبيا
5:21بدأ الله بقوله تعالى ولقد اتينا موسى وهارون وقد اتينا موسى وهارون الفرقان يقول مؤلف المراد بالفرقان هو التوراة والفوقان وصف وصف به وصفت به التوراة واوصف به القرآن والفرقان سمي القرآن فرقانا
5:49او سميت التوراة فرقانا لانها تفرق بين الحلال والحرام بالحق والباطل الهدى والضلال وغير ذلك ولذلك سمى الله سبحانه وتعالى يوم بدر يوم الفرقان. لانه فرق بين اهل الحق من اهل الباطن
6:12ولقد قالوا ولقد اتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين. هذي كلها اوصاف للتوراة التوراة فرقان وظياء يستضيئون به هو يعني هدى لهم يهتدون به وضياء لهم ونورا لهم وذكرا يتذكرون به
6:42ثم خص الله المستقيم لانهم هم المنتفعون مثل ما مثل ما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه هدى للمتقين للمتقين تخصيص المتقين او تخصيص المؤمنين احيانا او تخصيص المحسنين هذا يدل على انهم هم الذين ينتفعون بذلك وغيرهم
7:09لا ينتفع كما قال سبحانه وتعالى في كتابه قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في اذانهم وقر وهو عليهم اعمى المنتفعون هم الذين يخصون بالذكر ثم وصف الله سبحانه وتعالى
7:29المتقين من هم وقال هم الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون وهذه بعض اوصاف المتقين فالمتقون في القرآن الكريم يوصفون باوصاف حسب السياقات وحسب المناسبات الله ذكر في سورة البقرة
7:50لما قال في في القرآن هدى للمتقين قال الذين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة الى اخره فكل اه صفات تذكر للمتقين حسب حسب المناسبة وحسب السياق وهنا قال الذين يخشون ربهم
8:12بالغيب يخشون ربهم بالغيب تحتم الامرين تحتمل انهم يخشون ربهم وهم لم يروه وهم لم يروه وهذا معنى الاحسان ان تعبد الله كأنك تراه وهم يخشون ربهم بالغيب يخشونه وهم لم يروه
8:33او انهم يخشون ربهم بالغيب اذا غابوا عن الناس فانهم يخشون الله سبحانه وتعالى. فيخشون الله امام الناس وفي غياب الناس عنهم وهذا مثل ما ذكر مؤلفنا قال يخشون ربهم بالغيب
8:52ان يذكر رجل منهم ذنبه الخلاء تذكر الذنب يخشى الله عز وجل في الخلاء ويبتعد عن المعصية وكل هذه يعني صفات حسب ولذلك الله سبحانه وتعالى قال لما قال وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض
9:13قال اعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء الى اخره الصفات فاذا جمعنا هذه الصفات من خلال هذه الصفات نعرف من من هم المتقون؟ المتقون اوصافهم كثيرة يقول هو الذي يذكر الله الذي يذكر
9:37جنبه في الخلاء ثم يستغفر الله منه يعني يخشى ربه ويخاف بالغيب وهذا مثل ما ذكرنا من معاني الخشية بالغيب وهم من الساعة مشفقون. هذه ايضا من صفات المتقين مشفقون اي خائفون وجلون
9:57من الساعة اي من يوم القيامة لان يوم القيامة يوم شديد وعصيب وصعب وفيه اهوال عظيمة وهم يخافون هذا اليوم والذي يخاف هذا اليوم يؤمنه الله سبحانه وتعالى اولئك لهم الامن وهم مهتدون
10:19من خاف امنه الله المؤمن العاقل دائما على وجل وخوف من هذا اليوم ما يدري ماذا يصنع به فاذا كان على خوف استعد له اما اذا كان غير خائف وغير مبالي
10:36ولا يهمه هذا اليوم اه المؤمن دائما يخشى الساعة يخشى الساعة ويخافها ويخاف هذا اليوم لما اثنى الله سبحانه وتعالى على ما على موسى وهارون وانه اتاهما اتاهما التوراة وان هذه التوراة
11:03لعباده المتقين الموصوفين بهذه الصفات اثنى على القرآن قالوا هذا كتاب وهذا ذكر القرآن الكريم مبارك اي كثير الخير خيره عظيم انزلناه هذا القرآن منزل من عند الله وليس من عند محمد
11:27ولم يبتليه احد افأنتم له منكرون كيف تنكرون هذا الكتاب وهو منزل عند الله وهذا خطاب لاهل مكة المشركين الذين كذبوا كذبوا بالكتاب والمؤلفون هذا استفهام افانتم افأنتم لهم منكرون
11:58يقول استفهام بمعنى التقرير اي قد انكرتموه كيف تنكرونه وهو كتاب مبارك وذكر لكم ذكر اي رفعة ومكانة وشرف وفيه التذكر والاتعاظ الذكر يحمل على معنيين فلما اثنى على هذا القرآن وعلى من انزل عليه وهو محمد وهذه الامة
12:28جاء الثناء على إبراهيم عليه السلام في قصة طويلة اخذت عددا من الايات جاءت بي جاءت مؤكدة جاءت مؤكدة بصيغة صيغتي اه التأكيد والقسم ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل
12:48وكنا به عالمين قال اتينا ابراهيم رشده من قبل اي من قبل النبوة اي اعطاه الله كمال العقل حسن التصرف والحكمة اي انه اصبح رشيدا عاقلا حكيما من قبل من قبل ان ان ان يوحى اليه
13:13قال وكنا به عالمين اي انه سيبلغ عن الله الرسالة. اي ان الله عالم ان الله عالم بحاله النبي عالمين لما يعني لما الله سبحانه وتعالى مصطفى ابراهيم وجعله خليله
13:35واتم عليه نعمة العقل والرشد وكمال وحسن التصرف والحكمة واتاه بعد ذلك النبوة والرسالة كان الله عالما بحاله وعالما بانه يستحق هذا الامر سبحانه وتعالى. ولذلك اصطفاه وهيأه لتحمل هذه الرسالة
14:01ثم ذكر سبحانه وتعالى يعني تبليغه لرسالة ربه ونصحه لابيه وقومه اذ قال اي واذكر اذ قال لان اذ دائما للماضي ظرف للماضي وتتعلق بفعل يتناسب اي واذكر حينما قال لابيه وقومه اي وعظهم وذكرهم ونصحهم
14:29لابيه وقومه لان اباه وقومه كانوا يعبدون الاصنام من دون الله فذكرهم فقال ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون والتماثيل هي الاصنام. سميت تماثيل لانها على مثال الانسان يصنعون على مثال الانسان لها اعين ولها انف ولها اذان
14:56ولها رأس ولها جسد يمثلون بصورة الانسان تماثيل التي انتم عاكفون يقول التي انتم لها عاكفون لاحظ انه اتى بصيغة ماذا بصيغة الجملة الاسمية انتم لها عاكفون والجملة الاسمية ماذا تفيد
15:26يفيد الاستقرار والثبوت والدوام اه كأنهم دائما على هذه الحال كانهم دائما مستقرون ملازمون عاكفون عليها لا مقيمون عندها لا يفارقونها فاستغربوا وتعجب منهم ما هذه؟ استنكار في الانكار عليهم
15:50ردوا عليه ببجاحة وقلة حياء ما هذه التماثيل اللي انتم لها عاكفون قال وجدنا اباءنا لها عابدين يعني يدعون انهم هذه سيرة ابائهم وانهم ساروا عليها وجدنا اباءنا لها عابدين. قال افرأيتم
16:25ولا لقد كنتم انتم واباؤكم في ظلال مبين. لقد كنتم انتم وابائكم في ظلال مبين رد عليهم قال يعني اذا كان اذا كان ابائكم وجدتموهم على خطأ وعلى ضلال فانتم تتبعونهم من غير تفكير ولا تمييز
16:47انتم واباكم في ضلال مبين كيف تعبدون من دون الله ما لا ينفع ولا يضر قالوا اجئتنا بالحق ام انت من اللاعبين؟ قالوا جئتنا يا ابراهيم استفهام هل انت جئتنا بالحق
17:02كلامك على حق ام انت من اللاعبين المستهزئين الساخرين فرد عليهم قال من ربكم رب السماوات والارض بل للاضراب الرب حقيقة المعبود الذي يستحق العبادة هو رب السماوات والارض خالقهن وموجدهن من العدم
17:26ومبدع خلقهن رب السماوات والارض الذي فطرهن اوجدهن من العدم وانا على ذلكم من الشاهدين شيئا اني اشهد ان ربكم هو رب السماوات والارض اما هذه الاصنام لا تنفع ولا تضر
17:45ثم هددهم ان استمروا على عنادهم وكفرهم وعدم ايمانهم بالله استمروا على ذلك لا اكيد ان اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين يقول المؤلف ينقل عن قتادة قتادة هو ابن جعانة السدوسي
18:14يعني احد ائمة التابعين رحمه الله يقول انه قال ذلك حين حيث لم حيث لا يسمعون استدعاءه قومه يقول الى عيد لهم فابى يقول ان عندما قال ذلك هددهم لانه لما
18:52دعوه الى عيد ومناسبة لهم ان يخرج معهم قال اني سقيم قال اني استقيم كما ذكر ذلك في سورة الصافات واعتذر منه واعتل بذلك يعني انني ساسقم وان لم يكن سقيم الان
19:10يقول انا معرظ للمرض والسقم ساسقم فتولوا عنه مدبرين فراغ الى الهتهم قال تالله لاكيدن اصنامكم بعد ان تولوا مدبرين لانه هددهم له قال ان استمرت استمريتم على هذه الاصنام
19:34ساكيد لها وساكسرها واقضي عليها فلما ذهبوا الى الهتهم فقال الا تأكلون ما لكم لا تنطقون؟ فراغ عليهم ضربا باليمين فجعلهم جذاذا الا كبيرا لهم لعلهم اليه يرجعون. اي جذها جذا
19:54حيث كسرها تكسير الا كبيرا لهم اي للالهة تركه حتى يرجعون اليه لعلهم اليه يرجعون ثم قال اوثق الفأس بيد هذا الكبير جاء في بعض التفاسير لما ابراهيم لما تركت الكبير
20:25قال انه هو الذي كسرها قال قال يعني اه كبيرهم الذي كسرها اه قالوا انه لا يرضى هو لا يرضى ان يعبد معه غيره يريد ان ان يعبد وحده وكأنها يعني
20:47اشارة لهم ان الله لا يرضى تعبد معه غيره يقول لعلهم يرجعون ويفكرون ويبصرون حقيقة الامر قالوا من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين لما رجعوا وجدوا الاسنان قد كسرت
21:13قالوا ما فعل هذا من قام بها انه لمن الظالمين المعتدين على فبدأوا يتشاورون بينهم قالوا سمعنا فتى شابا يقال له ابراهيم هو الذي كان يذكرهم يذكر الالهة ويعيبها وكان يهدد بتكسيرها
21:43يقول يقال له ابراهيم يقول لماذا رفع اسم ابراهيم اما عن النداء يا ابراهيم او على انه خبر مبتدأ محذوف تقديره المعروف ابراهيم هو المعروف به ابراهيم قالوا فاتوا به على اعين الناس لعلهم يشهدون
22:06قال يشهدون على اي شيء على انه كسرها قال قتادة كرهوا ان يأخذوه الا ببينة فجاءوا به فقالوا امام الناس فانت فعلت هذا لالهة ال ابراهيم يعني هو هم الان قالوا فاتوا به
22:32به وفي سورة الصافات فاقبل اليه يزفون اي مسرعين. فهل هو جيء به امامهم؟ او هم الذين اقبلوا عليه يزفون. كيف نجمع بين النصين؟ فنقول جيء به. فلما اقبل وقد
22:52اتي به على انه فعل جريمة قاموا مقبلين عليه منكرين عليه منكر فتقابل الامران قوله اانت فعلت هذا بالهتنا يا ابراهيم هذا استفهام انكاري يعني كيف تفعل هذا باية ابراهيم
23:20لانهم عرفوا انه هو ابراهيم قال بل فعله كبيرهم هذا قال بل فعلهم كبير هذا فاسألوهم ان كانوا ينطقون يقول هذا الذي فعله كبيرهم اسألوه من كانوا ينطقون فرجعوا الى انفسهم فقالوا انكم انتم الظالمون
23:54يعني لما اعطاهم اقاموا عليهم الحجة وابراهيم اعطاه الله اقام ابراهيم اتاه الله حجة قوة الحجة امامهم نظروا تأملوا قالوا نعم فعلا كيف نعبدها ثم لما نظروا الى الهتهم ارادوا ان ينصروا الالهة فقط نكسوا على رؤوسهم
24:18على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. الاحظ انه قال ثم نكسوا على رؤوسهم ما قال ثم رجعوا متأملين لا دل على انهم قلبوا رؤوسهم. نكسوا على رؤوسهم. يقول خزايا قد حجهم فقال
24:38وقالوا لقد علمت ما هؤلاء ينطقون. قال كيف تريد اننا نسألهم وهي لا تنطق ثم استنكر عليهم فقال اف لكم ولما تعبدون من دون الله واوف يفيد التضجر من الشيء
24:56وتضايق منه وعدم قبوله قال هنا قال محمد اي ابن ابي زمنين معناه التغليظ في القول والتبرم ثم لما يعني تداولوا الامر بينهم اتفقوا على اي شيء على ان ينصروا الهتهم
25:27قالوا حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين ابراهيم يعني قالوا ابنوا له بنيان فالقوه في الجحيم تجمعوا حطبا زمانا طويلا حتى اججوا نارا شديدة ثم القوا ابراهيم قد قيد بالحبال
25:49ووثق يعني حبال شديدة وثم آآ القي بالنار عن طريق المنجنيق المنجنيق يلقيهم من مسافة بعيدة لانهم لانه لم لم يستطيعوا الاقتراب من النار ولذلك القوهم المسافة بعيدة قال تعالى قلنا يا نار كوني كوني بردا وسلاما على ابراهيم
26:28الله سبحانه وتعالى امر النار بامر خارق للعادة وهذي معجزة كما ان الله يعني قمر البحر ان يجف وييبس لموسى امر النار ان تكون بردا وسلاما على ابراهيم. وهذه معجزات
26:50وجزاة الله لانبيائه وقال كوني بردا وسلاما قيل لو قال ان لو ان الله قال كوني بردا لما استطاع ان يجلس فيه من شدة البرد لكنه قال بردا وسلاما اي
27:06ان بردها لا يؤثر فيه سلامة لابراهيم ابراهيم سلم من شدة النار وسلم من شدة البرد وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين في سورة الصافات قال فارادوا به كيدا فجعلناهم الاسفلين
27:37وهنا قال الاخسرين كيف نجمع بين الامرين نقول لما قال انصروا انصروا جاءت كلمة الاخسرين انصروا الياتكم. وهناك قالوا ابنوا له بنيانا فجعلناهم الاسفلين وكيدهم هنا ارادوا به كيدا اي احراقه بالنار
28:02فجعلهم الله الاخسرين اي خسروا انفسهم وخسروا الجنة اي خسروا حتى خسروا ايضا كيدهم الذي ارادوه وانتصارهم لالهتهم ولما ابراهيم رأى هذا الامر منهم وشدة عنادهم وكفرهم قال اني مهاجر الى ربي سيهدين
28:28ورحل وتركهم وذهب الى الشام هاجر معه ولوط هو كما ذكر اهل التفسير انه ابن اخ ابراهيم فابراهيم عمرو اه هاجر معه لوط. ولما وصل الشام امر الله عز وجل واوحى الى لوط
28:51ان يتوجه الى الى قرية سدوم في آآ القرية من الاردن لقوم لقوم لوط فذهب اليهم ليدعوهم ليدعوهم الى التوحيد وطاعة الله وتقوى الله يقول الارض التي باركنا فيها هي الارض المقدسة هي ارض الشام. بارك الله فيها بالنبوة والرسالة
29:19والخيرات والاشجار والانهار ونحوها ولما ذهب هناك سأل الله عز وجل ان يرزقه الذرية الصالحة قال ربي هب لي من الصالحين اه بشره الله باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب يعقوب نافلة
29:45يعني عطية زائدة على اسحاق يعقوب يعني حفيد وجعلهم انبياء. كلا جعلنا صالحين وجعلهم انبياء جعل في ذرية النبوة والكتاب وجعلهم ائمة يعلم ائمة يهدون بامر الله سبحانه وتعالى واوحى الله اليهم
30:10الخيرات واقام الصلاة وايتاء الزكاة وكانوا لله عابدين مطيعين مستجيبين لما دعا إبراهيم قومه ونصحهم ولم يستجيبوا هاجر وتركهم فلما تركهم مهاجر عوضه الله خيرا فرزقه الذرية الطيبة جعل الله في ذريته النبوة
30:45ننتقل الايات الى قصة لوط عليه السلام وما بعدها. تفضل اقرأ احسن الله اليك فقوله تعالى ولو حكما وعلما. يعني النبوة ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث. يعني اهلها كانوا يعملون الخبائث
31:03انهم دارون قوما سواء فاسقين يعني مشركين ونوحا اذ نادى من قبل وهذا حين امر بالدعاء على قومك فاستجبنا له فنجيناه واهلا. قال قتادة نجي معا وحمرات وثلاثة بنين له
31:17ونساؤهم وجميعهم ثمانية من الكرب العظيم يعني الغرق قال محمد نوحا منصوب على معنى اذكر نوحا. وكذلك داود وسليمان ونصرنا يعني نوحا من القوم يعني على القوم في تفسير السد. وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرب اذا نقشت في اي وقعت في غنم القوم النفش
31:40غنم القوم النفس بالليل. قال الكلبين اصحاب الحوض استعدوا. استعدوا على اصحاب الغنم. فنظر داوود ثمن الحرث بينه وقد من ثمن الغنم فقضى بالغنم لاهل الحرث فما فمروا بسليما فمروا بسليمان فقال فيها قضاتكم نبي الله اخبروه قال لهم نعم ما قضى
32:02ويروا ان غيره كان ارفق بالفريقين كليهما فدخل اصحاب الغنم على داوود فاخبروه فارسلوا الى سليمان فارسل الى سليمان تقدم علي فقدم علي لما حدثتني كيف رأيت فيما قضيت؟ قال تدفع الغنمين للحرث فينتفعون بلبنها وسمنها
32:22هذا وعلى اهل الغانمين يزرعوا ليل الحارث مثل الذي افسدت غنمهم. فاذا بلغ مثله حين افسد قبضوا غنمهم. وقال له داوود نعم الرأي رأيت وسخرنا مع داوود الجبال وسخرنا مع داوود الجبال يسبحنا والطير كانت جميع الجبال وجميع الطير تسبح مع داوود بالغداة والعشي. ويفقه تسبيحها وكنا فاعلين اي
32:48ان ذلك اي قد فعلنا ذلك. قال محمد يجوز نصب الطير من جهتين احداهما على معنى وسخرنا الطير والاخرى على معنى يسبحن مع طيب وعلمنا وصنعت لبوس لكم يعني دروع في الحرب. لتحصنكم من بأسكم يعني القتال قال قد هداه. كانت قبل داوود
33:08واول من صنع هذه الحلق وسمرها داوود. قال محمد تقرأ ليحصنكم الياء والتاء لتحصنكم فمن قرأ بالياء في المعنى ليحسنكم اللبوس. ومن قرأ بالتاء فكأنه على الصنعاء لانها انثى سليمان الريح وسخر لسليمان الريح عاصفة اي لا تؤذيه. تجري بامر الارض التي باركنا فيها يعني ارض الشام. ومن الشياطين من يغوصون له ويعملون عملا
33:36دون ذلك يعني سوء ذلك رؤوس. وكانوا يغوصون في البحر فيخرجون له اللؤلؤ. وقال في اية اخرى كل بناء وغواص. وكنا لهم حافظون يعني حفظهم الله عليه الا يذهبوا ويتركوه. وقوله تعالى وايوب اذ نادى ربه ان يميل اني مسني الضر يعني المرض
33:56ارحم الراحمين قال الحسن ان ايوب لم يبلغه شيء يقوله الناس كان اشد عليه من قولهم لو كان نبيا لما ابتلي بالذي ابتلي به فدعا الله فقال الله اللهم ان كنت تعلم اني لم اعمل حسنة في العلانية الا عملت الا عملت في سر على اكشف ما بي من ضر وانت ارحم الراحمين. استجاب الله له
34:16توقع ساجدا وامطر عليه فراش الذهب. جعل يلتقط ويجمع واتيناه اهله مثلهم معهم. وهذا مفسر في سورة الصاد ورحمة من عندنا للعابدين اي ان الذي كان ممن ابتلي به ايوب لم يكن من هوانه على الله. ولكن اراد الله كرامته بذلك. وجعل ذلك عزاء للعابدين بعده
34:39واسماعيل وادريس في تفسير قتادة ان ذا الكبر لم يكن نبيا ولكنه كان عبدا صالحا تكفل بعمل رجل صالح عند موته. كان صلي لله كل يوم مئة صلاة فاحسن الله عليه الثناء
34:53وفي تفسير مجاهد انه تكفل لنبي ان يقوم بقومه بعدله ببعده بالعدل قوله تعالى وذا النون يعني يونس قال قتادة دوايا يرى النون الحوت قال محمد قوله اسماعيل وادريس ولا الكبر منصوب على معنى واذكر. وكذلك قوله وذا النون
35:12اذ ذهب مغاضبا يعني لقومه فظنا لن نقدر عليه قال قد هذا يعني ان لن نعاقبه بما صنع. قال محمد اصل الكلمة الضيق بقوله عليه رزقه اي ضيق. ومن هذا قول فلان مقدر علي ومقدر. فنادى في الظلمات يعني في ظلمة البحر وظلمة الليل وظلمة بطن الحوت. ان لا اله
35:32الا انت الاية وعن يحيى عن يونس ابن ابي اسحاق الابراهيم محمد ابن سعد ابن مالك عن ابيه عن جده سعد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دعوة ذي النون ذا وهو في بطن الحوت
35:44لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فانه لم يدعو بها مسلم ربه قط. في شيء الا استجاب له. وتفسير يونس مذكور في سورة الصافات واصلحنا له زوجه. قال قتادة كانت عاقرا. فجعلها الله والهدى وابنى له. يعني منها
36:04يحيى ويدعو لنا رغبا اي طمعا ورهب يعني خوفا. والتي احسنت فرجها بدرعها عن الفواحش. انا باخلاقها جبريل باصبر يجيبها فنفخ به. اشار الى بطنها فحملته وجعلناه اية للعالمين لانها ولدته من غير رجل. قوله تعالى ان هذه
36:24بارك الله فيك. طيب. عندنا هذه المجموعة من ذكر الانبياء عليهم السلام. قال الله سبحانه وتعالى ولوطا اتيناه حكما وعلما. اي ان الله سبحانه وتعالى من على لوط بالحكم و العلم
36:44قال المؤلف المراد بالحكم والعلم هي النبوة. النبوة الشاملة الحكم والعلم بانه يعني من الله عليه بالعلم والمعرفة والحكم يعني بان يحكم بين الناس ويقضي بين الناس بحكم العدل او ان المراد بالحكم الحكمة وكمال العقل
37:14قال ونجيناه من القرية وهي قرى لوط السبع لانهم عاندوا وكفروا ولم يقبلوا دعوته واستمروا على كفرهم وفعلهم الفاحشة بل هددوا اه لوطا عليه السلام بالاخراج لنخرجنك انجاه الله سبحانه وتعالى لما اراد بهم العذاب
37:38لانه عذبهم عذابا لم يعذب به احد من العالمين. قلبت عليهم ديارهم واتبعوا بالحجارة الله لوطا ومن امن معه التي كانت تعمل الخبائث وهم كانوا يأتون الذكران من العالمين قال انهم كانوا قوم سوء
38:01والمؤلف اي مشركين كافرين فاسقين خارجين عن طاعة الله مخالفين ما امرهم به نبي ما امرهم به نبيهم قال ونوحا اذ نادى من قبل اي من قبل ابراهيم ومن قبل لوط. لان ابراهيم هو لان نوحا لان نوحا هو اول
38:31نبي ارسله الله الى الارض فاستجبنا له لما دعا اني مغلوب فانتصر استجاب الله له الدعاء جاهوا من الكرب العظيم نجاه اهله قال وخذ نجا نوحا ونجى امرأته وثلاثة بنين له
38:58ونساءهم وجميعهم ثمانية. ولكن الذي يظهر والله اعلم ان امرأته كانت كافرة ولم تنجو معه كما صرح القرآن بذلك وضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط وامرأته كانت كافرة
39:20والمراد باهله هنا هو من امن من قومه وقد ذكر في سورة ان ما امن معه الا قليل وجاء في بعض التفاسير ان عددهم ثمانون ثمانون يعني اه ممن امن
39:42والله اعلم بذلك ولكنه امل منه معهم من امنوا واركبهم في السفينة. وايضا اركب ابناءه. سام وحام ويافث. الا كنعان الذي امتنع قال فنجينا واهله من الكرب العظيم. اي الغرق الذي والطوفان الذي اصابه اهل الارض
40:12يقول ونوحا اذ نادى منصوب على منصوب بفعل محذوف تقديره واذكر وهكذا سيأتينا كثير يقول قوله تعالى ونصرناه من القوم الذين كذبوا باياتنا نصرناهم يا القوم اي على القوم عندنا هنا الان
40:38اذا كان الفعل اذا كان الحرف الجر ما يتناسب مع الفعل مثل نصرنا من ما يمكن يقول نصرنا من اه مدى ما موقف العلماء من ذلك اختلف العلماء هل ينوب حرف الجر عن حرف اخر فيقال نصرناه اي نصرناه من القوم اي على القوم
41:02او ان نظمن الفعل فعلا اخر يتناسب خلاف بين اهل العلم رجح شيخ الاسلام ابن تيمية التظمين وعليه كثير المفسرين ان الفعل يضمن فعلا اخر. والحروف تبقى ولا يعني ينوب تنوب الحروف بعضها عن بعض. فقول هنا ونصرناه من القوم اي نجيناه من القوم
41:28النصرة هنا معناها النجاة ومثل قوله تعالى قال من من انصاري الى الله اي مع الله الانصاري الى الله اي مع الله اي اعواني مع الله وهكذا قالوا داوود وسليمان
41:50ايوة اذكر داود او سليمان اذ يحكمان اي حينما ووقت وقت ما حكم في الحرث والحرث كما ذكر هنا ان ان هناك غنما نفشت والنفش هو الرعي ليلا من غير راعي
42:13اذا رعت الغنم من غير راع ليلا قيل نفشته واذا رعت الغنم في النهار من غير راع قيل اه الهمل بالنهار والنفش بالليل والاصل في الحروف والزروع والمزارع ان اهلها في النهار هم الذين
42:36يتابعونها ويحفظونها فاذا اعتدى عليه احد وهم الذين يعني اه يكونون تكون المسؤولية عليهم ويكون العهد عليهم اما في الليل فانهم يذهبون الى بيوتهم ويرتاحون. فاذا افسدت فعلى من افسدها
43:02يقول هنا ان هناك غنما نفشت في الليل ودخلت هذه هذه المزرعة وهذا الحرث واكلت اه زروعا منه قيل انه الكرم والعنب وقيل غيره لما رآها اصحاب الحرف تترافعوا الى داود عليه السلام
43:29عليه السلام نظر فاذا الحرث مقداره كذا وكذا والغنم مقداره كذا وكذا فرأى انها متقاربة فقال خذوا الغنم بدل الزروع فلما خرجوا مروا بسليمان فقال بما قضى داود قالوا قضى كذا وكذا قال او غير ذلك
43:53قال وما ترى قال ارى ان اصحاب الزرع يأخذون الاغنام ويجعلونه عندهم يشربون من البانها ونحو ذلك ويقوم اهل الاغنام باصلاح الزرع فاذا رجع كما كان اخذوا اغنامهم فلما سمع داود قال نعم ما قضيت
44:20طيب لان هذا كان ارفق قال سبحانه وتعالى هنا وكنا لحكمهم شاهدين ان الله مطلع على حكمهم وقد رأى حكمه ولا يخفى عليه شيء قال ففهمناها سليمان الذي فهمها هو الله
44:50فهمنا سليمان وقد يفهم من ان الله فهمه سليمان بمعنى ان داوود لم يصبه ولكن الحق ان داود قد اصاب ولكن سليمان كان يعني في حكمه يعني آآ رفقا بهؤلاء
45:11ولذلك اثنى الله على الجميع وقال وكلا اتينا حكما وعلما ثم اثنى على داود بان الله سخر معه جبال تسبح تسبيح حقيقيا بصوت معلوم الطير قال الطير هنا اما انه
45:29منصوب بالفعل سخرنا او ينكوب منصوب بمفعول بيكون مفعول معه مفعول معه وكنا وكنا فاعلين وسخرنا الجبال والطير وسخرنا مع ذو الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين وعلمناه صنعت لبوس لكم اي علمه صنعة
46:09لباس الحروب اللابوس ما يلبس عند القتال واللباس هو اللباس المعروف واللبس هو الشك والاختلاط قال لتحسنكم من بأسكم اي تحفظكم من الحرب فهل انتم شاكرون؟ الا تشكرون يقول لتحسنكم فيها قراءتان
46:37لتحسنكم اي هذه اللابوس او ليحسنكم اي داوود اي يصنع ذلك حصنا لكم حفظا لكم لما اثنى الله على داود اثنى على سليمان بان اعطاه الله الريح عاصفة قيل انه لما
47:03الهاتف الخيل عن طاعة الله اشتغل بها قام بنحرها وقدمها صدقا لله عز وجل ولما قدمها صدقة عوضها الله بالريح تنقله بدل هذه الخيول فسخر الله له الريح رخاء حيث اصاب
47:29وهنا قال عاصفة عاصمة يعني سريعة ورخاء بطيئة. كيف نجمع بينهما قيل ان ارادها بطيئة فهي رخاء وان ارادها سريعة وهي عاصفة وقيل لرخاء عند الذهاب وعاصفة عند العودة لان
47:46شخص دائما في العودة يكون يريد يريد السرعة يقول تجري بامره الى الارض التي باركنا فيها في ارض الشام وكنا لكل شيء عالمين يعني بحال داود وسليمان وغيرهم ومن الشياطين من يغوصون. هذي ايضا مما انعم الله على
48:10داود حيث سخر له الشياطين يعملون له عملا يعني بناء وغواص ونحو ذلك وكنا لهم حافظين ان ان ان يؤذوا او او يعتدوا وكذلك يحتمل ان حافظين اي ان ان لا يذهبوا ويتركوه
48:39قد حفظهم الله له ايضا من القصص قصة ايوب عليه السلام وقد ذكره الله سبحانه وتعالى في سورة صاد قالوا ايوبا اذ نادى ربه اني مسني الضر وهذا من الادب
48:58انه نسب الضر نسب المرض او نسب التعب الى الى المرض او الضر. ولم يقل مسني الله وفي سورة الصاد قال مسني الشيطان وهذا من الادب وانت ارحم الراحمين وهذا يقال الدعاء ببيان الحال يعني هذي حالي انا
49:20فاستجب دعائي الله سبحانه وتعالى فاستجبنا له فكشفناه. جاء بالفاء سرعة الاستجابة والكشف فرفع الله عنه ما به من ظلم اتاه اهله زوجته ومثلهم من الاولاد الذين ذهبوا وماتوا رحمة منا وذكرى رحمة من عندنا وذكرى للعابدين
49:48يقول يعني رحمة من الله وتذكر بها العابدون ينتفعون بها قال واسماعيل وادريس وذا الكفل كل من الصابرين اي هذا ثناء ايضا على هؤلاء الانبياء. اسماعيل ابن ابراهيم عليه السلام
50:12الذي كان صادق الوعد وهو الذبيح على الصحيح وادريس ايضا من انبياء الله وذا الكبر وهؤلاء جاؤوا اسماءهم مجملة واثنى الله عليهم بانهم من الصابرين وبعضهم يبحث عن لماذا قيل للكفل
50:34قال لان هذا الكفن لم يكن اذا قال لانه كان هل هو كان نبيا او عبدا صالح الذي يظهر انه نبي؟ لانه في سياق الانبياء سبب التسمية قال انه تكفل النبي الله اعلم بذلك
50:55وذا النون هو يونس ابن متى عليه السلام سمي ذا النون نسبة الى الحوت الذي يعني ابتلعه قال وذا النون اذ ذهب مغاضبا. قال ما معنى مغاضبا قال لانه غاضب قومه
51:21فغضب عليهم وظن ان لن نقضي عليه. خرج مستعجل قبل ان يؤذن له لشدة غضبه على قومه وانكاره عليهم. ظن ان لن يظيق عليه نقدر يعني نظيق فلما خرج ركب السفينة فساهم فكان الملحظين
51:42والقى نفسه في البحر فالتقمه الحوت واصبح في بطن الحوت فعرف انه قد اخطأ دعا بهذا الدعاء دعاء الكرب لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين. فنجاه الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم ما دعا بها داع الا
52:05استجاب الله له وما دعا بها مكروب الا استجاب واستجاب الله له لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين الظلمات هي ظلمة البحر وظلمة الليل وظلمة البطن قال فاستجبنا له
52:38ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين اي ان هذه النجاة والسلامة له ولغيره لكل من دعا ربه وزكريا اذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وانت خير الوارثين انه كبر وطعن في السن ولم يرزقه
52:59فلما هنالك اذاعة زكريا لما رأى الايات في مريم دعا فاستجاب الله له يحيى واصلح له زوجته قيل اصلحها اي اصلح رحمها حملت انهم كانوا يسارعون من هم قيل زكريا وزوجه ويحيى
53:27وقيل ان يسارعون يعود الى ما تقدم من ذكر الانبياء من قصة موسى وهارون وابراهيم وما بعده ويدعونا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين وهذا اولى. ارجاع الظمير للجميع اولى يدعون رغبة
53:49اي طمع ورهبا خوفا قال والتي احسنت لما ذكر واثنى على الانبياء جميعا وختمهم بانهم يسارعون في الخيرات انتقل الى ذكر مريم ولم يصرح باسمها لان في سياق الرجال وان كان قد صرح الله باسمه في مواضع اخرى قال والتي احسنت فرجها فنفخنا فيها
54:12اي فيها اي في درعها فذهبت هذه النفخة الى فرجها فحملت والمراد بالروح هنا ونفخنا فيها من روحنا ان ابراهيم ان ان جبريل هو الذي نفخ فيها قال وجعلناها وابنها اية للعالمين
54:39جعلناها وابنها ابنها عيسى عليه السلام اية ومعجزة عظيمة للعالمين على مر السنين لعل نقف عند هذا القدر ان شاء الله في اللقاء القادم نستكمل ما توقفنا عنده الله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين