92 شرح العقيدة الطحاوية ( الخوارق النافعة ) - د ناصر العقل
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا سبع مئة وكم؟ تسعة واربعين سبع مئة وتسعة واربعين الحديث هنا لا يزال في
0:18مسألة الكرامات والخوارق والحديث عن بعض المذاهب الباطلة في هذا الامر نعم اقرأ قال المؤلف رحمه الله تعالى ولهذا كان الناس في هذه الامور ثلاثة اقسام قسم ترتفع درجتهم ترك العادة وقسم يتعرضون بها لعذاب الله. وقسم يكون في حقهم بمنزلة المباحات كما تقدم
0:48اي نعم هذي مسألة ايضا مهمة سبق الاشارة اليها لكن التأكيد عليها مهم في هذا المقام لان كثيرا من الناس لا يعرف ضوابط الكرامة والخوارق لا يميز بين الكرامة التي تكون بمثابة يعني البشارة للانسان او رفع درجته واو وبين
1:08الكرامة التي تكون من باب اه يعني اه سد حاجة الانسان فهي مباحاة وبين الكرام او المخارق التي تشبه الكرامات وهي ابتلاء اه الكرامة اذا حدثت على يد رجل صالح او انسان
1:25من اهل الخير والاستقامة فانها غالبا تكون لاكرام الله له وربما يدله الله عز وجل فيها الى خير ينفعه في دينه ودنياه ينفعه في دينه ودنياه واحيانا تكون الكرامة للرجل الصالح ولغير الرجل الصالح من الناس
1:46من باب النفع العاجل. من باب النفع العاجل يفرج الله بها كربة او يشفي بها مرض او يدل فيها على امر فيه حيرة ونحو ذلك. فهذه من الامور التي تدخل في باب المباحات. وقد
2:02يكون جزء منها من باب الكرامة التي ترتفع بها الدرجة ويكون جزء منها من مجرد الامور المباحة. فاغلب الكرامات التي يطلبها الناس اذا كانت في حال ضرورة ولجوء الى الله عز وجل بالدعاء فيما اباحه الله من فعل الاسباب كالرقية
2:22الدعاء اولا او الرقية او الادوية ونحو ذلك وقد يكون الامر الخارق للعادة الذي يعني يدفع الله به عن المسلم سوء او يجلب له خير يكون من باب الامور المباحة
2:36ان شكر الله على ذلك حمد الله ارتفعت بها درجته ولقي اجرا وان غفل ربما لا يؤجر لكن تبقى في جانب المباحات. تبقى من صنف المباحات. وقسم اخر يكون من الامور المظرة
2:57وقد تكون فيها اقامة حجة على الانسان سواء كان انسان او جماعة او امة قد تحدث لبعض الجماعات مثلا التي عندها شيء من البدع خوارق ويظنونها كرامات. وهي يعني تؤزهم الى التمادي. في غيهم وبدعهم
3:17وتصرفهم عن السنة الى الوقوع في البدعة او التمالي في البدعة يظنون ان هذه الخوارق دليل على انهم على حق في حين انها من املاء الله لهم. ومن العقوبة العاجلة والتي ربما يترتب عليها الاثم في الدنيا والاخرة
3:39واغلب ما يحدث لاهل البدع واهل الفجور من هذه الخوارق هو من هذا النوع واحيانا تكون من الاستدراج طائفة او لعبد من العباد او لطائفة من الناس فيبتليهم الله عز وجل بما يشبه الكرامات وبالخوارق فلا يشكرون الله عز وجل
4:01لا تكن تحل عليهم العقوبة بسبب ذلك نعم. وتنوع الكشف والتأثير باعتبار تنوع تنوع كلمات الله. وكلمات الله نوعان كونية ودينية فكلماته الكونية هي التي استعاذ بها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اعوذ بك
4:26كلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر. قال تعالى انما امره اذا اراد شيئا ان يقول فله كن فيكون. وقال تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته. والكون كله
4:46داخل تحت هذه الكلمات وسائر الخوارق. طبعا الكون بما فيه الانسان. الانسان في اعماله او في يعني ما يقدره الله عز وجل له وعليه في سائر الامور غير غير الاوامر الشرعية هو داخل في كلمات الله الكونية
5:08سواء في النفس وفي نفس الانسان وفي جسمه وفي احواله او في المخلوقات من اوله وفي جميع امور امور المخلوقات تسيير المخلوقات تدبير الله عز وجل كله داخل في ايات الله كونه
5:22الصغير منها والكبير. ليس المقصود به الايات الكونية فقط السنن الكونية الكبرى جريان الشمس يعني دورات الافلاك ونحو ذلك. لا حتى الامور الدقيقة جدا التي يقدر فيها الله مقادير الخلق الصغير والكبير كله داخل في ايات الله الكونية
5:44اما النوع الثاني وهو الكلمات الدينية فهو الاوامر الشرعية وهو الوحي بشتى انواعه هو من كلمات بل هو يتمثل به كلمات كلمات الله الدينية. نعم. احسن الله اليك. بعض سافر بالكسر
6:03المعنى يصح بالكسرة والضم وسائر المخلوقات والكون كله داخل تحت هذه الكلمات الكون كله داخل سائلي قصدك لماذا كسر؟ ايه او الاحسن نظنه الكون كله وسائر المخلوقات. الخوارق وسائر الخوارق. وسوائر الخوارق
6:32لا الصحيح والكون كله داخل تحت هذه الكلمات وسائر الخوارق كذلك داخل تحتها احسنت والنوع الثاني الكلمات الدينية. وهي القرآن وشرع الله الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم
6:54وهي امره ونهيه وخبره. وحظ وحظ العبد منها العلم بها والعمل. والامر بما امر الله به كما ان حظ العباد عموما وخصوصا العلم بالكونيات والتأثير فيها اي بموجبها فالاولى تدبر. فالاولى تدبيرية كونية. والثانية شرعية
7:24فكشف الاولى العلم بالحوادث الكونية. وكشف الثانية العلم بالمأمورات الشرعية طبعا على هذا فان العبد بموقفه من النوعين اما الامور الكونية فموقفه فيها بذل الاسباب من خلال مقادير الله عز وجل التي اقدره الله عليها
7:49جعله فيها الارادة والحرية والقدرة فالعباد لهم قدرة معينة داخلة في قدرة الله الكونية العامة. وعلى العباد ان يستفيدوا بل يعني يسخروا ما او يعني اه يعمل بما وهبه الله لهم من الاسباب التي داخلة في الاسباب الكونية وهي بذل الاسباب بذل الاسباب
8:13مادية من الاسباب المادية من طلب الرزق ونحو ذلك هذه داخلة في اه الامور الكونية العامة وهي ايضا مطلوبة من العباد بما يفعلونه من بذل الاسباب. اما الثانية وهي الشرعية كلمات الله الشرعية فالمطلوب هو امتثالها
8:33العلم بها اولا ثم امتثال ما فيها من اوامر واجتناب ما فيها من نواهي العبد مطلوب بان يعمل بامرين. وهذا هو التوازن والاعتدال والوسطية. التي خالفها اهل الاهواء بشتى اصنافهم
8:47اهل السنة والجماعة يعملون بالاسباب ومن هنا فهم يعني عاملون بما امر الله به من الاستفادة من ايات الله الكونية ثم انهم ممتثلون لامر الله لشرعه. فهم بهذا ايضا ممتثلون لاوامر الله الشرعية. ولايات الله الشرعية. نعم
9:08وقدرته الاولى التأثير في الكونيات. اما في نفسه كمشيه على الماء وطيرانه في الهواء وجلوسه في النار. واما في غيره باصحاح واهلاك واغناء وافقار. وقدرة الثانية التأثير في الشرعيات. اما في نفسه بطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. والتمسك
9:39بالله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا. واما في غيره بان يأمر بطاعة الله رسوله صلى الله عليه وسلم فيطاع في ذلك طاعة شرعية. النوع الاول وهو قدرة الاولى
9:59اللي هي التأثير في الكونيات تشمل النوعين تشمل عمل الخوارق بما لا يجوز شرعا كعمل السحرة وكعمل فان الله عز وجل قد يبتليهم بهذه الخوارق ويكون ذلك سبيلهم او اه يعني سبب لهلاك ووقوع في الكفر او في الكبائر التي تهلكهم في الدنيا والاخرة. والنوع الاخر هو
10:23الايات الله الكونية المتعلقة بالكرامات فان داخلة في التأثير في الكونيات فان الله عز وجل قد يسخر لعباده من الايات الكونية ما يكون كرامة. اذا فالاولى للتثير في كونيات يدخل فيها الجائز والممنوع
10:42يدخل فيها المشروع وغير المشروع. اما القدرة التأثير الثانية فلا تكون الا لمن وفقه الله عز وجل طاعة الله عز وجل والتمسك بالكتاب والسنة. آآ ظاهرا وباطن هذا لا يكون الا على وجه واحد. وهو على وجه الاستقامة
11:01لا يكون الا بالاستقامة. لا يتهيأ للانسان ان يتوفر فيه الطاعة لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم والاستقامة والتقوى والتوفيق في هذا الا على وجه واحد وهو الوجه المشروط
11:15وان حدث لاحد من الناس ظاهره الصلاح ان جاءت له كرامات من باب الطاعات او ما يظن انه كرامات فهو اما ابتلاء واما من من المخارق والدجل الذي يظنه من باب الكرامة وهو ليس من باب الكرامة. فان صاحب البدعة قد يدعو عند القبر
11:35والدعاء في حد ذاته مشروع لكن يدعو بدعاء غير مشروع فيحصل له نفع او يندفع عنه ضر هذا بذل وسيلة. هي في ظاهرة شرعية لكن ليست على الاستقامة وربما تسخر له الايات الكونية
11:51لكن من باب الابتلاء والفتنة والاملاء له وهذا لا ليس دليلا على الخير. وهذا يعرف بقرائن الاحوال لا يمكن ان ان يعمى على الناس الحق. واهل استقامة اهل السنة يدركون الفرق
12:06واضحا بل عامة اهل السنة عوام اهل السنة يدركون. ولذلك تجدون بعظ العوام الذين يعني اه لهم قصص في بعظ هالامور بعض البيئة بعض اهل البدع والفجور وغيرهم تجد عندهم تمييز واضح. بينما يحدث لاهل الكرامات من اهل الاستقامة
12:26وبينما يحدث لاهل الخوارق من اهل الدجل والبدعة يميزون ولا تنطلي عليهم. او لا يختلط عليهم الفرق بين الحق والباطل في هذه المسألة. نعم فاذا تقرر ذلك فاعلم ان عدم الخوارق علما وقدرة لا تضر المسلم في دينه. مسألة ايضا مهمة
12:49ان الناس لما كثر اعراضهم عن العقيدة السليمة وعن التمييز في السنة وعن مناهج تعلق بعضهم وهو من اهل الخير نجد ان بعضهم يتعلق بالكرامات يظنها من علامات الاستقامة وانه اذا ما حصل له كرامة
13:09كأنه محروم من الخير فيحصل عنده شيء من خاصة عند الاحداث الكبرى عندما يكون مثلا هناك جهاد او يكون هناك نوع من المواجهة اه او او الفتن او المواقف الصعبة او نحوها. بعض الناس يعني تتعلق نفسه بالكرامة ظنا منه انه اذا لم تحدث له كرامة
13:29انه ليس على شيء هذا غلط. ووجد هذا الهاجس عند كثير من الشباب المتدين الذين لا يلمون بعقيدة السلف. ولا عندهم ادراك لهذه الامور تجد ان نفوسهم تتعلق من خلال الدعوة الى الله عز وجل او من خلال ما يتعرضن لهم بمشاكل واحداث تتعلق بوجود الكرامة. ويظن انه
13:49اذا لم تحدث له كرامة فانه مقصر في حق الله عز وجل او في دين الله مع انه ليس هذا من الموازين الشرعية الكرامة قد تحدث وقد لا تحدث واذا لم تحدث فاحيانا يكون ذلك في حد ذاته كرامة. الا يحدث لبعض الناس امر خارق للعادة يفتن به. قد يكون هذا في حد ذاته
14:09من علامات التوفيق له. نعم فمن لم ينكشف له شيء من المغيبات. ولم يسخر له شيء من الكونيات. لا ينقصه ذلك في مرتبته عند الله بل قد يكون عدم ذلك انفع له. فانه ان اقترن به الدين والا هلك صاحبه في الدنيا
14:33الاخرة فان الخارق قد يكون مع الدين وقد يكون مع عدمه او فساده او نقصه. فالخوارق النافعة لان لان الكرامات احيانا تكون من باب الجزاء العاجل. من باب الجزاء العاجل. والمسلم خير
14:53له ان يكون له الجزاء في الاخرة من ان يكون له في الدنيا. اليس كذلك وهذا كثير قد يكون من باب الجزاء العاجل في الدنيا يعجل له امر معين وقد يكون من باب النعمة التي لا اقدر على شكرها ايضا
15:09قد يكرم الله بعض العباد بكرامة. وتكون نعمة عظيمة قد لا يقدر على شكرها فيقصر في حق الله عز وجل فاذا لا ينبغي للمسلم ان تتعلق نفسه بالكرامة لان حدثت هذا خير والكرامة مبشرات. اذا لم يحدث وهذا منهج السلف. لا تتعلق نفسه بالكرامة او
15:29نتطلع اليها او يلتمسها او يتكلم في حصولها او نحو ذلك. نعم الخوارق النافعة تابعة للدين خادمة له. لانها جزء من تأييد النبي صلى الله عليه وسلم نافعة تابعة للدين. لانها خوارق والخوالق هي ايات
15:51والايات هي علامات النبوة. فالخوارق التي والكرامات التي تحدث للمؤمنين للمسلمين من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم. هي من تأييد النبي جزء من المعجزات والايات والدلائل على النبوة. واقامة الحجة على الخلق
16:11لان المسلم انما المؤمن الموفي المستقيم انما تحصل له الكرامة باتباعه للسنة هذا الامر ينعكس على قوة الحجة بالنبوة او على النبوة وقوة الحجة للنبي صلى الله عليه وسلم على امته وعلى وعلى الامم
16:29نعم. كما ان الرياسة النافعة هي التابعة للدين. وكذلك المال النافع. كما كان السلطان والمال النافع بيد النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر. فمن جعلها هي المقصودة وجعل الدين تابعا لها
16:49ووسيلة اليها لا لاجل الدين في الاصل. فهو شبيه بمن يأكل الدنيا بالدين. وليس حاله كحال لمن تدين خوف العذاب او رجاء الجنة فان ذلك مأمور به. وهو على سبيل نجاة وشريعة صحيحة
17:09والعجب ان كثيرا ممن يزعم ان همه قد ارتفع عن ان يكون خوفا من النار او طلبا للجنة يجعل اجعلوا همه بدينه ادنى خالق من خوارق الدنيا. ثم ان الدين اذا صح علما وعملا فلا بد ان يوجب
17:29ارقى العادة اذا احتاج الى ذلك صاحبه. قال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب. وقال تعالى ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا. وقال تعالى ولو انهم فعلوا ما يوعظون
17:49قمنا به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. واذا لاتيناهم من لدنا اجرا عظيما. ولهديناهم صراطا مستقيما. وقال تعالى الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا وكانوا يتقون
18:09لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ثم قرأ قوله ان في ذلك لايات للمتوسمين. رواه الترمذي من رواية
18:29ابي سعيد الخدري رضي الله عنه. وقال تعالى فيما يروي عنه رسوله صلى الله عليه وسلم. من عادى لي وليا فقد فقد بارزني بالمحاربة. وما تقرب الي عبدي بمثل ما افترضت عليه. ولا يزال عبدي يتقرب
18:49الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به يده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه. ولئن استعاذني لاعيذنه وما ترددت في شيء انا فاعله ترددي في نفس عبدي المؤمن يكره الموت واكره مساءته
19:19لابد له منه تظاهر ان الاستقامة حظ الرب وطلب الكرامة حظ النفس وبالله التوفيق. وقول المعتزلة في انكار الكرامة ظاهر البطنان. فانه بمنزلة انكار المحسوسات. وقولهم لو صحت لاشبهت المعجزة فيؤدي الى التباس النبأ
19:46اشتبهت. وقولهم لو صحت لاشتبهت بالمعجزة فيؤدي الى التباس النبي بالولي. وذلك لا يجوز وهذه الدعوة انما تصح اذا كان الولي يأتي بالخارق ويدعي النبوة. وهذا لا يقع ولو ادعى
20:08النبوة لم يكن وليا بل كان متنبئا كذابا. وقد تقدم الكلام في الفرق بين النبي والمتنبأ عند قول الشيخ وان محمدا عبده المجتبى ونبيه المصطفى. آآ في مسألة مهمة يحسن
20:28للتنبيه عليها في هذا المقام وهي من اسباب وقوع اللبس في مسألة المعجزة والكرامة وهي ان المعتزلة او غير المعتزلة من الفلاسفة وبعض العقلانيين قديما وحديثا واكثر المتكلمين. الذين اشكل عليهم
20:47الخلط بين المعجزة والكرامة فلذلك بعضهم يعني اه جعل جعل الدلائل الوحيدة على النبوة هي المعجزات ومن هنا ادى هذا الى انكار الكرامات وانكار الخوارق وانكار السحر والى اخره من الامور التي لزمتهم وهي ليست مستقيمة حتى مع قواعدهم العقلية. التزامها لا يستقيم حتى ما ما
21:14بالقواعد العقلية. معلوم ان انهم استندوا على دلالات العقول والعقول لا تدرك ما وراء الغيب. ما ما وراء ما وراء عالم الشهادة لكن اللي يهمنا في هذا المقام ان اكثر اللبس وارد من معنى المعجزة
21:32وكونها دلالة على النبوة اولا اه اطلاقا ايات الانبياء اطلاق اطلاق المعجزات على ايات الانبياء هذا خطأ. ترتب عليه خطأ في المفهوم خطأ خطأ النظرة الى المعجزة والكرامة والخوارج الصحيح ان ما يحدث للانبياء هو ايات
22:00اية سواء كانت معجزة ظاهرة او معجزات غير ظاهرة سواء كانت خوارق عادية او خوارق معنوية او كانت قرائن احوال وهو غالب الانبياء قرائن احوال اذا فدلائل الانبياء هي ايات
22:20تسميتها معجزات اوجد اللبس وهو ظنهم انه لا يمكن تكون للنبي اية الا ان تكون بمعنى الاعجاز الظاهر الصريح نحن هناك آيات اعجازها غير ظاهر ولا صريح لكنه عند عند بذل الهمم
22:45وعند يعني التفكير وصرف صرف الجهود العقلية اليه يتبين انه اية من ايات الله عز وجل فمثلا اعجاز القرآن اعجاز اكيد يعترف به جميع العقلاء جميع من يفكرون فيه. لكن لا يدرك لاول وهلة. العامي ما يعرف الا عندما يفهم ويبين ويحاول يعرف
23:11معجز اذا الاعجاز هو جزء من ايات الانبياء وليس هو كل وصف لكل ايات الانبياء اذا فدلالات النبوة هي ايات ايات بعضها معجزات بالمعنى الاصطلاحي وبعضها قد لا تسمى معجزات الا بعد بذل جهد وتبين
23:35وقد تكون المعجزة معنوية لا تدرك الا بجهود اجيال فاذا المسألة اه راجعة في نظري في اكثر وسبب الخلاف في عدم تحقيق مناط الامر وفي عدم يعني الاتفاق على موطن الخلافة
23:54فاذا الصحيح ان يعني دلائل النبوة هي ايات متنوعة منها المعجزات الظاهرة ومنها المعجزات الغير الظاهرة ومنها قرائن الاحوال قرائن الاحوال اي ما يحدث الناس من الامور التي تدل على الصدق
24:20والامانة والاخلاق الفاضلة او على العكس الانبياء كلهم تميزوا تميزوا بقرائن في احوال سلوكهم تدل على انهم لا يمكن ان يكذبوا على الله عز وجل في دعوة النبوة وانهم صادقون وانهم مشفقون وانهم امناء الى اخره. جميع الانبياء ولذلك لا نجد النبوة تكون في انسان
24:45يخرج من كهف او يخرج من ادغال العربات او غيرها. يخرج من بين قومه يعرفونه سلفا تكون قرائن الاحوال هي اعظم ايات الانبياء وهي ليست معجزة ليست معجزات بل عند التحقيق ان ان الذين امنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يؤمن الناس كرها بقوة يعني
25:13بقوة السيف او يعني الرعب الذي اوجده الله عز وجل للاسلام بقوته حينما قام الاسلام الارض اقول ان الذين امنوا اختيارا امنوا بقرائن الاحوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لقرائن احواله
25:33والذين نزلت لهم الايات العظمى لتسمى معجزات ما امنوا. الذين نزلت بناء على طلبهم. طلبوا انشقاق القمر فلما انشق وصفوا ذلك بالسحر طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم ان يرقى الى السماء فلما عرج به الى السماء وجاب خبر الرقي كذبوه
25:54اذا ما نفعت ما يسميه المعتزلة معجزات وهي ايات ما نفعت الايات الكونية الصريحة المنظورة ما نفعت. انما اقامت بها الحجة لم يهتدي بها اولئك الذين طلبوها. هي زادت المؤمنين ايمانا. وقد يكون اسلم بعض الافراد لكن اصحاب التحدي الذين كتب الله عليهم ضلالة لم
26:14تنفعهم هذه الامور. اذا قرائن الاحوال هي داخلة في ايات الانبياء. واحوال النبوة واحوال اخبار الانبياء وسيرهم وسير اممهم وما يحدث لهم من شتى الاخبار هي داخلة في موجب الايات فعلى هذا يكون. من اسباب
26:34انحراف المعتزلة وغيرهم في كلامهم عن المعجزة تسميتهم للايات بالمعجزات وحصرهم الايات بالمعجزات نعم ومما ينبغي التنبيه عليه ها هنا ان الفراسة ثلاثة انواع ايمانية وسببها نور يقذفه الله في قلب عبد
26:51هو تكلم عن فراسة لانها نوع من الكرامة. الفراسة آآ المقصود بها فراسة المؤمن وقد تختلط الفراسة ببعض المخارق عند من لا يدركون او يفقهون. فالمهم ان الفراسة التي هي التحديث الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم وذكرنا في هذه
27:13محدثون وذكر منهم عمر ابن الخطاب اللي هم اهل الفراسة الذين يلقي الله في قلوبهم الحق ويلهمهم والفراسة الهام وتحديث وهي نوع من الكرامات والخوارق هي نوع من الكرامات والخوان. الفراسة نوع من الكرامات والخوارق. نعم
27:37ايمانية وسببها نور يقذفه الله في قلب عبده. وحقيقتها انها خاطر يهجم على القلب. يثب عليه كوثب الاسد على الفريسة ومنها اشتباقها وهذه الفراسة على حسب قوة الايمان. فمن كان
27:57اقوى ايمانا فهو حد فراسة. قال ابو سليمان الداراني رحمه الله الفراسة مكاشفة النفس ومعايشة الغيب وهي من مقامات الايمان انتهى. وفراسة رياضية وهي التي تحصل بالجوع والسهر التخلي فان النفس اذا تجردت عن العوائق صار لها من الفراسة والكشف بحسب تجردها. وهذه
28:27دراسة مشتركة بين المؤمن والكافر. ولا تدل على ايمان ولا على ولاية ولا تكشف عن حق نافع ولا عن طريق المستقيم بل كشفها من جنس فراسة الولاة واصحاب عبارة الرؤيا والاطباء ونحوهم. على الحل
28:47اه في تسمية هذا النوع فراسة اه نظر طبعا فرنسا لها معنى مو لغوي عام ومعنى شرعي الفراسة التي مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا فراسة المؤمن هي فراسة شرعية هي نوع من الكرامة لا تلتبس بالنوع الاخر الذي هو آآ
29:09يعني كشوف واشبه ما يكون بالهستيريا التي تحدث لمن يعني يبالغ في الجوع والسهر والعطش. هذا تسمى هسترته فراسة على المعنى الشرعي لكن يمكن تسمى فراسه بالمدلول اللغوي اللغوي نعم
29:32وفراسة خلقية وهي التي صنف فيها الاطباء وغيرهم واستدلوا بالخلق على الخلق لما بينهما من الارتباط الذي اقتضته حكمة الله كالاستدلال بصغر الرأس الخارج عن العادة على صغر العقل. وبكبر
29:52على كبره وسعة الصدر على سعة الخلق وبضيقه على ضيقه وبجمود العينين وكلال نظرهما على بلادة صاحبها وضعف حرارة قلبه ونحو ذلك. نعم. هل يحل هذه امور علمية سميتها فراسة تسمية مجانية
30:12الامور التي تثبت بالتجارب واعرفها الاختصاص اه ليست فراسة على المعنى الشرعي انما هي امور علمية يدركها المتخصص ولا يدركها غير المتخصص فربما يعني يشعر المتخصص انها نوع من الحراسة لكن ليست فراسة. هذي امور تعرف بالقرائن تعرف بدراسة تعرف بالعلم بالتجربة باستقراء. سواء في الطب او في سائر العلوم او
30:38حتى الممارسات العادية لاصحاب المهن وغيرها. فان هذه الامور تحدث لهم لكن تسميتها في راسه الحقيقة فيها نظر وهذا التقصير هو تقسيم لغوي لا تقسيم شرعي. لان الفراسة الشرعية لا تختلط بالمعاني الاخرى من مخرقة او الامور الخلقية المعروفة
30:58وبالعلم او الخلقية المعروفة بالعلم ونحو ذلك يعني ما يعرفه اهل الحديث المتخصصون من التمييز بين الحديث الصحيح وغير الصحيح احيانا من خلال متن والله اذا كان هذا مبني على آآ على سياق المتن فهذا يعني التخصص يجعلهم اعلم من غيرهم مما اعطاهم الله عز وجل من العلم
31:27في دين الله عز وجل وما اعطاهم الله من يعني التجربة وادراك المعاني هذا ما يدخل في باب الفراسة بمعناه الخاص لكن اذا كان العالم او المؤمن تفرس اللفظ معنى ليس هو الظاهر من السياق فقد يكون هذا من باب الفراسة الشرعية التي هي نوع من الكرامة فيختلف الامراظ
31:50اهل الحديث الصيارفة الحديث كما ذكرها كما وصفهم الائمة والصيرفي اذا جبت له عيلة وعملة مزيفة قد تخفى تخفى على الاف الناس لكن الصيرفي بمجرد ما يمسها حتى لو كان غير مبصر ادرك انها مزيفة وغير مزيفة
32:10وكذلك اهل الحديث كثرة الخبرة وكثرة المران وتعودهم على سياق وكثرة تلاوتهم بسياق احاديث النبي صلى الله عليه وسلم ومعرفة معانيه ومسالكها وقوتها في اللغة والبيان قد يدركون المعنى الذي لا يليق عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الامور
32:30في نوع من الفراسة لكنها فراسة علمية ليست فراسة كشف وآآ فراسة آآ يعني خوارق. فراسة الخوارق تحدث بالالهام الذي لا يمكن ان ان يكون بمجرد الوسائل اه والمواهب البشرية
32:51ما هي الفراسة الحقيقية؟ هي نوع من الكرامة. كما يحدث من عمر بن الخطاب رضي الله عنه. في كثير من الامور. نعم قوله ثم ان الدين اذا صح علما وعملا
33:02لابد ان يوجب خرق العادة اذا احتاج الى ذلك صح كأنه مناقض كلامه السابق عدم الخوارق علما وقدرة لا تضر المسلم في دينه هو يقصد مع من يبدو ان ما افصح عنه
33:22يقصد ان ان اهل الاستقامة اذا الجأتهم برورة شرعية كبرى مو مجرد ضرورة شخصية التحدي بين الاسلام والكفر فانهم قد تحدث لهم كرامات وهذا صحيح اكثر ما كانت الكرامات في
33:42عهد الصحابة وعلى ايدي ائمة الهدى الكبار ما تكون في امور شخصية الا في حالات نادرة لا يرغبون نشرها او التحدث عنها ولذلك تنغم احيانا قد تذكر وقد لا تذكر لكن الكرامات المشهورة التي تشتهر غالبها تحدث للمؤمنين بسبب استقامتهم في دين الله عز وجل
34:04اه في المقامات العظمى والكبرى مثل ما حدث اه لسعد ابن ابي وقاص حينما اه تجمد له النهر مثل ما حدث لخالد بن الوليد رضي الله عنه جميعا حينما اكل السم الذي لا يطيق لا يطيقه يعني عشرة اضعاف ما يطيقه
34:24يقتل الانسان عادة لكن في مكان في باب التحدي ما يشبه المباهلة التي فيها نصر الاسلام ليست آآ يعني موقف شخصي بين المؤمن وبين اخرين فاذا وصل الامر الى حد ما يشبه المباهلة بين الحق بين اهل الحق واهل الباطل. او الى يعني ضرورة نصف الحق في امر نصر الحق في امر حاسم
34:51في امر حاسم تتعلق به مصالح الامة العظمى. فمن هنا تحدث الكرامات على الوجه الذي ذكره الشارع اما في احوال الافراد والامور العادية انه قد يحدث قبلها الفرد المسلم العبد الصالح
35:09اه قد تحدث له كرامة في المقامات الصعبة لكنها ليست قاعدة مطردة على امريكا نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين