85 شرح العقيدة الطحاوية ( قوله : وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة ) - د ناصر العقل
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا وصلنا الى موضوع وصول الحسنات او الثواب الى الاموات. قال وفي دعاء الاحياء والصدقات
0:16منفعة للاموات صفحة ست مئة وثلاثة وستين. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله وفي في دعاء الاحياء وصدقاتهم منفعة للاموات. قال الشارح اتفق اهل السنة ان الاموات ينتفعون من سعي الاحياء بامرين احدهم
0:38ما تسبب اليه الميت في حياته. والثاني دعاء المسلمين واستغفارهم له. والصدقة والحج على نزاع فيما يصل من ثواب الحج. فعن محمد بن الحسن رحمه الله انه انما يصل الى الميت ثواب النفقة. والحج للحاج وعند
0:58عامة العلماء ثواب الحج للمحجوج عنه وهو الصحيح الى ان ظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة التي رفعت الصبي وقالت الهذا حج؟ قال ولك اجر هذا هذا الحديث مطلق وقد ورد
1:13في اكثر ايضا من حادثة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في آآ الذي يحج عن ابيه او عن امه او في من يحج عن يحج بالصبي. والصبي طبعا
1:23اي ليس بميت لكن ليس بمكلف. ورد ثبوت الاجر لمن حج عن الغير مطلقا في النصوص. فتحديد الاجر بالنفقة لاجل نفقة هذا لا دليل عليه نعم. واختلف في العبادات البدنية كالصوم والصلاة وقراءة القرآن والذكر. فذهب ابو حنيفة واحمد وجمهور السلف
1:46الى وصولها والمشهور من مذهب الشافعي ومالك عدم وصولها. وذهب بعض اهل البدع من اهل الكلام الى عدم وصول شيء البتة لا الدعاء ولا غيره. وقولهم مردود بالكتاب والسنة. لكنهم استدلوا بالمتشابه من قوله
2:06وان ليس للانسان الا ما سعى. وقوله ولا تجزون الا ما كنتم تعملون. وقوله لها ما كسبت ما اكتسبت، وقد ثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، انه قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
2:26صدقة جارية او ولد صالح يدعو له او علم ينتفع به من بعده. فاخبر انه انما ينتفع بما كان تسبب فيه في الحياة وما لم يكن تسبب فيه في الحياة فهو منقطع عنه
2:44واستدل المقتصرون على وصول العبادات التي تدخلها النيابة كالصدقة والحج بان النوع الذي لا تدخله النيابة بحال والصلاة والصوم وقراءة القرآن. يختص ثوابه بفاعله لا يتعداه. طبعا الصلاة باتفاق لا تدخلها نيابة
3:04الصلاة لا احد ينوب عن احد في الصلاة اما الحج فقد ورد انه يجوز الحج عن من لم يستطع الحج سواء كان حيا غير متمكن باطلاق او او لا يرجى برؤه او كان ميت. فانه يجوز الحج عنه. والنيابة عنه. وكذلك
3:22يجوز الصدقة عنه حي او ميت وكذلك بعض الامور الاعمال الاخرى كاهداء قراءة القرآن اما الصلاة الصيام ففيه نظر هل او فيه خلاف هل هو مما تدخله النيابة او لا تدخله؟ والراجح انه لا يصوم احد
3:42عن احد الا باسقاط الفرض في حديث من من مات صام عنه وليه هذا لا يعني النيابة مطلقا في الصيام انما يعني الصيام عمن ما عمن مات وعليه فرض الصيام
3:57لا يصوم احدا عن احد تطوع والراجح ان الحديث لا يتعدى الى التطوع. الا اذا كان واجب كان يكون صيامه فرض او مما وجب على بكفارة او نذر اما الصيام الذي لا يجب وهو صيام التطوع فالصحيح انها لا تدخله النيابة
4:19والصلاة لا تدخل فيها النيابة باطلاق وبقية الاعمال تدخلها النيابة على درجات. فالحج تدخله النيابة بالنص تدخله نيابة بنطق النص عن النبي صلى الله عليه وسلم وبقية الاعمال فيها اه يرد فيها الخلاف. يرد فيها الخلاف على نحو ما سيذكره الشيخ. نعم. كما انه في الحياة لا يفعله احد عن احد
4:44ولا ينوب فيه عن فاعله غيره. وقد روى النسائي بسنده عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يصلي احد عن احد ولا يصوم احد عن احد. ولكن يطعم عنه ما كان كل يوم مدا. مدا من حنطة
5:04والدليل على انتفاع الميت بغير ما تسبب في الكتاب والسنة والاجماع والقياس الصحيح. اما الكتاب فقال تعالى الذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان. فاثنى عليهم باستغفارهم للمؤمنين قبلهم
5:24فدل على انتفاعهم باستغفار الاحياء. وقد دل على انتفاع الميت بالدعاء اجماع الامة على الدعاء له في صلاة الجنازة الادعية التي وردت بها السنة في صلاة الجنازة مستفيضة. وكذا الدعاء له بعد الدفن. ففي سنن ابي داوود من حديث عثمان ابن
5:44رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال استغفروا لاخيكم واسألوا له التثبيت فانه الان يسأل. وكذلك الدعاء لهم عند زيارة قبورهم كما في صحيح مسلم من حديث
6:04بريدة ابن الحصين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم اذا خرجوا الى المقابر ان يقولوا السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين. وانا ان شاء الله بكم لاحقون. نسأل الله نسأل الله لنا ولكم
6:24العافية وفي صحيحه ايضا عن عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم كيف تقول اذا استغفرت لاهل القبور قال قولي السلام على اهل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين
6:44وانا ان شاء الله بكم للاحقون. واما وصول ثواب الصدقة ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رجل من اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان امي اختلثت نفسها ولم توصي واظنها لو تكلمت
7:04تصدقت اف لها اجر ان تصدقت عنها؟ قال نعم. وفي صحيح البخاري عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما ان سعد بن عبادة توفيت امه وهو غائب عنها فاتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان
7:24ان امي توفيت وانا غائب عنها. فهل ينفعها ان تصدقت عنها؟ قال نعم. قال فاني اشهدك ان حائط صدقة عنها وامثال ذلك كثيرة في السنة واما وصول ثواب الصوم ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وعليه صيام
7:49من صام عنه وليه وله نظائر في الصحيح. ولكن ابو حنيفة رحمه الله قال بالاطعام عن الميت دون الصيام عنه لحديث ابن عباس المتقدم والكلام على ذلك معروف في كتب الفروع. الحديث الصريح
8:08الحديث صريح ولا اجتهاد مع النص والحديث السابق الذي اشار اليه اي نعم من اطعام الميت نعم سيأتي على احالة اقول انه الحديث هنا صريح بانه آآ يجوز الصيام بل يشرع الصيام. بل يشرع الصيام
8:30ان من صام من مات وعليه صوم صام عنه وليه. نعم واما وصول ثواب الحج ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة من جهينة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم
8:46فقالت ان امي نذرت ان تحج فلم تحج حتى ما افأحج عنها؟ قال نعم. عنها نعم لحظة نعم انا كنت اريد ان اشيرك قبل قليل نسيت في ان قوله حديث ابن عباس الحديث السابق هو
9:05الصحيح انه موقوف على ابن عباس لا يصلي احد عن احد ولا يصوم احد عن احد ولكنه يطعم عنه مكان كل يوم مدا من حنطة اه حسب ما قال المحقق
9:18انه موقوف على ابن عباس نعم. واما وصول ثواب الحج ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة من جهينة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
9:31ان امي نذرة تحج فلم تحج حتى ماتت افاحج عنها؟ قال نعم. حجي عنها. ارأيتي لو كان على دين اكنت قاضيته اقضوا الله فالله احق بالوفاء. ونظائره ايضا كثيرة. واجمع المسلمون على ان
9:51قضاء الدين يسقطه من ذمة الميت ولو كان من اجنبي. ومن غير تركته. وقد دل على ذلك حديث ابي قتادة حين من الدينارين عن الميت. فلما قضاهما قال النبي صلى الله عليه وسلم الان بردت عليه جلدته
10:10وكل ذلك جار على قواعد الشرع وهو محض القياس. فان الثواب حق العامل فاذا وهبه لاخيه المسلم لم يمنع من ذلك كما لم يمنع من هبة ما له في حياته. وابرائه له منه بعد وفاته. وقد نبه الشارع بوصوله
10:30ثواب الصوم على وصول ثواب القراءة ونحوها من العبادات البدنية. يوضحه ان الصوم كف النفس عن المفطرات بالنية وقد نص الشارع على وصول ثوابه الى الميت. فكيف بالقراءة التي هي عمل ونية؟ طبعا المنهج الاستدلال هنا في
10:52في نظر لا يقال لا يقره كثير من ائمة السنة اهل السنة قوله قد نبه الشارع بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب القراءة. هذا من باب القياس. والقياس في الامور التوقيفية
11:08لا يصح لان امور العقيدة توقيفية. هذا الاسم من باب الاحكام. المجردة. هذا من باب الامور الغيبية والامور التوقيفية. فاذا فاذا نبه الشارع بوصول ثواب الصوم فلا يدل ذلك على وصول
11:29ثواب غيره من الاعمال الا بدليل اخر. والا لاخذ بالقاعدة هذه لو اخذ بالقاعدة هذه لفتحنا باب العمل للميت من كل وجه بما في ذلك قراءة القرآن. والقراءة عند القبور وبما في ذلك كثير من الاعمال التي يعملها حتى الصلاة
11:49تعملها البدع. فقوله قد نبه الشاعر بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب القراءة اي قياس القراءة على الصوم هذا لا يصح لانه اي القول باصول ثواب عمل معين اذا ثبت في السنة اخذنا به ولا نقيس عليه غيره
12:11انه امر توقيفي داخل في مسائل الغيب ومسائل العقيدة. ولو اخذنا بالقياسة وطردناه في جميع الاعمال. لا اه او سوغنا كثيرا من البدع التي يعمل بها الناس اليوم وهذا فيه نظر هذا فيه نظر ما نبه اليه او ما قاله الشارح هنا
12:35اه فيه نظر. نعم لا لا يصح القياس في امور العقيدة والامور الغيبية ابدا. يصح القياس في امور الاحكام الدنيوية العادية. في امور الاحكام. وهذا ليس حكم فقط هذا حكم وعبادة في وقت واحد. فامور العبادة
12:53وامور العقيدة والامور الغيبية التوقيفية. كل هذه الامور ليس فيها قياس. القياس في ادلة الاحكام وفي قواعد الاحكام وهذا له جانبان. جانب كونه حكم وجانب كونه عبادة وعقيدة فربما الشارع اخذ جانب كونه حكم. فقط ولم يأخذ به بالجانب الاخر وهو كونه من امور العقيدة التوقيفية وامور العبادة
13:19التي يتعبد بها الناس لا يصح قياس شيء على شيء. فما ثبت في الشرع انه تجوز فيه النيابة او يصل ثوابه الى الميت نقف عليه ولا نزيد الحج والصدقة كذلك على قول قراءة القرآن على قول انها لا اصل شرعي بناء على بعض السلف فعلها هذا ممكن ان يقال به الدعاء
13:47البيضاء لا شك انه يصل ثوابه باجماع وهو من الامور اللي يجمع عليها. الدعاء من الامور اللي اجمع عليه السلف ان ثوابه يصل الى الميت سواء كان دعاء اه الاستغفار او غيره من الادعية المشروعة
14:02والصدقة كذلك اه باتفاق جمهور السلف ان الصدقة تصل الى الميت والحديث في هذا صحيح والحج كذلك صحح فيه الحديث فالراجح انه يصل ثوابه كله وليس بعضه والا القول بانه تقع فيه النيابة عن الميت
14:20هذا باتفاق جمهور السلف لكن الثواب ايضا اتفاق جمهور السلف على انه يصل ثواب الحج الى الميت الصوم ايضا لا يقاس عليه غيره لان آآ القول بوصول ثواب الصوم فيه نظر يعني بمعنى الجزم بان المقصود بالحديث اصول الثواب فيه نظر
14:38ما ورد في الحديث من ان من صام من مات وعليه صوم صام عنه وليه غاية ما يفهم منه انه سقط الوجوب عن الميت سقط الوجوب عن الميت لكن ان يكون وصل اليه ثواب الله اعلم
14:54نعم تسبيح يعني تسبح ثم تقول اللهم اجعل ثواب هذا التسبيح للميت هذه مسألة خلافية بين اهل العلم. يعني مثل الشهادة تقول لا اله الا الله ثوابها لفلان او سبحان الله وبحمده ثوابه لفلان. هذه من المسائل الخلافية. تدخل في المسائل الخلافية
15:20نعم والجواب عن والجواب عما استدلوا به من قوله تعالى وان ليس للانسان الا ما سعى. قد اجاب العلماء باجوبة اصحها جواب احدهما ان الانسان بسعيه وحسن عشرته اكتسب الاصدقاء واولد الاولاد ونكح الازواج واسدى الخير
15:41تودد الى الناس فترحموا عليه ودعوا له. واهدوا له ثواب الطاعات. فكان ذلك اثر سعيه. بل دخول المسلم مع جملة في عقد الاسلام من اعظم الاسباب من اعظم الاسباب في وصول نفع كل من المسلمين الى صاحبه في حياته وبعد
16:01ودعوة المسلمين تحيط من ورائهم. يوضحه ان الله تعالى جعل الايمان سببا سببا لانتفاع صاحبه بدعاء اخوانه من المؤمنين وسعيهم. فاذا اتى به فقد سعى في السبب الذي يوصل اليه ذلك
16:21الثاني وهو اقوى منه. ان القرآن لم ينفي انتفاع الرجل بسعي غيره. وانما نفى ملكه لغير سعيه وبين الامر وبين الامرين من الفرق ما لا يخفى. فاخبر تعالى انه لا يملك الا سعيه. واما سعي غيره
16:42فهو ملك لساعيه. فان شاء ان يبذله لغيره وان شاء ان يبقيه لنفسه. وقوله سبحانه الا تزر وازرة وزر اخرى وان ليس للانسان الا ما سعى. ايات ايتان محكمتان تقتضيان عدل
17:02تعالى فالاولى تقتضي انه لا يعاقب احدا بجرم غيره. ولا يؤاخذه بجريرة غيره كما يفعله ملوك الدنيا والثانية تقتضي انه لا يفلح الا بعمله. ليقطع طمعه من نجاته بعمل ابائه وسلفه
17:22ومشايخه كما عليه اصحاب الطمع الكاذب وهو سبحانه لم يقل لا ينتفع الا بما سعى. وكذلك قوله لها وما كسبت وقوله ولا تجزون الا ما كنتم تعملون. على ان سياق هذه الاية يدل على ان المنفي
17:42عقوبة العبد بعمل غيره. فانه تعالى قال فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون واما استدلالهم بقوله صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم انقطع عمله فاستدلال ساقط فانه لم يقل
18:02انقطع انتفاعه وانما اخبر عن عن انقطاع عمله. واما عمل غيره فهو لعامله. فان وهب فان وهبه له وصل اليه ثواب عمل العامل لا ثواب عمله هو. وهذا كالدين يوفيه الانسان عن غيره فتبرأ ذمته
18:22ولكن ليس لهما به الدين. واما تفريق من فرق بين العبادات المالية والبدنية. فقد شرع النبي صلى الله عليه وسلم انما الصوم عن الميت كما تقدم مع ان الصوم لا تجري فيه النيابة وكذلك حديث جابر رضي الله عنه قال صليت مع رسول الله
18:42صلى الله عليه وسلم عيد الاضحى. فلما انصرف اتي بكبش فذبحه فقال بسم الله والله اكبر. اللهم هذا وعن وعن من لم يضحي من امتي رواه احمد وابو داوود والترمذي. وحديث الكبشين الذين قال في احدهما
19:02اللهم هذا عن امتي جميعا. وفي الاخر اللهم هذا عن محمد وال محمد. رواه احمد والقربة في الاضحية واراقة الدم وقد جعلها لغيره. وكذلك عبادة الحج بدنية وليس المال ركنا فيه. وانما هو وسيلة
19:22الا ترى ان المكي يجب عليه الحج اذا قدر على المشي الى عرفات من غير شرط المال. وهذا هو الاظهر. اعني ان الحج غير مركب من مال وبدن بل بدني محض. كما قد نص عليه جماعة من اصحاب ابي حنيفة المتأخرين. وانظر الى فروض
19:42كفايات كيف قام فيها البعض عن الباقين. ولان هذا اهداء ثواب وليس من باب النيابة. كما ان الاجير الخاصة ليس له ان يستنيب عنه وله ان يعطي اجرته لمن شاء. واما استئجار قوم يقرأون القرآن ويهدونه للميت فهذا لم يفعله احد
20:02من السلف ولا امر به احد من ائمة الدين ولا رخص فيه والاستئجار على نفس التلاوة غير جائز بلا خلاف وان اختلفوا في جواز الاستئجار على التعليم ونحوه. مما فيه منفعة تصل الى الغير. والثواب لا يصل الى الميت الا اذا كان
20:22العمل لله وهذا لم يقع عبادة خالصة. فلا يكون ثوابه مما يهدى الى الموتى. ولهذا لم يقل احد انه يكتري من يصوم ويصلي ويهدي ثواب ذلك الى الميت. لكن اذا اعطى لمن يقرأ القرآن ويعلمه ويتعلمه معونة لاهل القرآن على ذلك
20:42معونة لاهل القرآن على ذلك. كان هذا من جنس الصدقة عنه فيجوز. وفي الاختيار لو اوصى بان يعطى شيء من ماله لمن يقرأ القرآن على قبره فالوصية باطلة لانه في معنى الاجرة انتهى. وذكر الزاهدي في القنية انه لو
21:02على من يقرأ عند قبره التعيين باطل. واما قراءة القرآن واهداؤها له تطوعا بغير اجرة. فهذا يصل اليه كما يصل ثواب الصوم والحج. فان قيل هذا لم يكن معروفا في السلف ولا ارشدهم اليه النبي صلى الله عليه وسلم. فالجواب ان
21:22انا مورد هذا السؤال معترفا بوصول ثواب الحج والصيام والدعاء قيل له ما الفرق بين ذلك وبين وصول ثواب قراءة وليس كون السلفي لم يفعلوه حجة في عدم الوصول. ومن اين لنا هذا النفي العام؟ طبعا هذا الاعتراض كالاعتراض الاول
21:42اوكل قول الاول اه رأي جمهور السلف على خلافه. طبعا هو اه من المسائل الخلافية لا شك وبعض اهل العلم من المعتبرين من السلف وغيرهم قالوا في مثل قول ابن ابي العز هنا
21:55وقال به ايضا من المتقدمين والمتأخرين لكن الراجح ان قول جمهور اهل العلم جمهور السلف انه لا يجوز القياس في هذا الامر ولا يجوز اهداء قراءة القرآن للميت وكونه لم يرد عن السلف حجة لانه اذا ما في نص صحيح اهداء القرآن للميت اذا لم يرد فيه نص صحيح صريح باطلاق
22:21ولم يفعله السلف فهذا كافي في ان نرده لانه يدخل في باب الابتداء. وقياس اهداء القرآن على وصول ثواب الحج والصيام والدعاء لا يصح للاعتبار التي ذكرتها من قبل وان هذه الامور هذا الامر من الامور التي لا يدفيها القياس. لانه
22:47في جانب عبادة وفيه ايضا اه لانه توقيفي وهذه الامور لابد ان يكون الاصل فيها فيها الدل. ومع ذلك فان آآ الشارع سينتصر بهذا الرأي ويذكر الادلة. وكما قلت المسألة فيها نزاع
23:07فيها نزاع. نعم. فان قيل فرسول الله صلى الله عليه وسلم ارشدهم الى الصوم والحج والصدقة دون القراءة. قيل هو صلى الله عليه عليه وسلم لم يبتدأهم بذلك. بل خرج ذلك منه مخرج الجواب لهم. فهذا سأله عن الحج عن ميته فاذن له فيه
23:27وهذا سأله عن الصوم عنه فاذن له فيه ولم يمنعه مما سوى ذلك واي فرق بين وصول ثواب الصوم الذي هو نية وامساك وبين وصول ثواب القراءة والذكر. فان قيل ما تقولون في الاهداء الى رسول الله صلى الله عليه وسلم. قيل
23:47من المتأخرين من استحبه ومنهم من رآه بدعة. لان الصحابة لم يكونوا يفعلونه. ولان النبي صلى الله عليه وسلم له مثل اجر لكل من عمل خيرا من امته من غير ان ينقص من اجر العامل شيء لانه هو الذي دل امته على كل خير وارشدهم اليه
24:07ومن قال ان الميت ينتفع بقراءة القرآن عنده. باعتبار سماعه كلام الله. فهذا لم يصح عن احد من الائمة المشهورين ولا شك في سماعه ولكن انتفاعه بالسماع لا يصح فان ثواب الاستماع مشروط بالحياة
24:27فانه عمل اختياري وقد انقطع بموته. بل ربما يتضرر ويتألم لكونه لم يمتثل اوامر الله ونواهيه او كونه لم يزداد من الخير. اختلف العلماء في قراءة القرآن عند القبور على ثلاثة اقوال. هل تكره ام لا ام لا بأس بها
24:47ام لا بأس بها وقت الدفن وتكره بعده؟ فمن قال بكراهتها كابي حنيفة ومالك واحمد في رواية قالوا انه محدث لم ترد به السنة والقراءة تشبه الصلاة والصلاة عند القبور منهي عنها. فكذلك القراءة. ومن قال لا بأس
25:07بها كمحمد ابن الحسن واحمد في رواية استدلوا بما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما انه اوصى ان يقرأ على قبره وقت الدفن بفواتح سورة البقرة وخواتمها. ونقل ايضا عن بعض المهاجرين قراءة سورة البقرة
25:27من قال لا بأس بها واكتدتني فقط وهو رواية عن احمد اخذ بما نقل عن عن ابن عمر وبعض المهاجرين. واما بعد كالذين يتناوبون القبر للقراءة عنده فهذا مكروه. فانه لم تأتي به السنة ولم ينقل عن احد من السلف مثل ذلك اصلا
25:47وهذا القول لعله اقوى من غيره لما فيه من التوفيق بين الدليلين قوله هذا القول قصد القول الاخير اللي هو القراءة عند القبر عند الدفن بعد الدفن مباشرة فقط. اليس كذلك؟ نعم. اي نعم
26:04لا بأس بها وقت الدفن. هذا هو المأثور عن كثير من ممن اجازوه من السلف. وانهم يرون هذا جائز وقت دفنه. اما ان يكون على صفة مستمرة بان ينتاب الناس القبر في كل وقت يقرأون عنده القرآن فهذا ليس بمشروع
26:23نعم قول احسنت بارك الله فيك ها لان لها مساس في العقيدة وكثير من ما ورد في العقيدة من امور الاحكام التي لها صلة لان مسألة آآ يعني الانتفاع انتفاع الاموات بسعي الاحياء
26:45من المسائل التي لها جانبان. جانب حكمها من حيث الشرع. الجواز وعدم الجواز. وجانب حكمها من حيث التعبد لانها من جانب عبادية. لان الخلاف ورد لان كثيرا من الذين توسعوا في هذا الجانب جعلوا جميع العبادات تصل الى الميت
27:02والعبادات داخلة في العقائد. العبادات في اصولها ليس في احكامها. العبادات في اصولها داخلة في باب العقيدة ثم هناك جانب غيبي والجوانب الغيبية كلها داخلة في العقيدة جوانب الجانب الغيبي وهو مسألة الاموات وما يسمعون وما لا يسمعون ما ينتفعون به وما لا
27:21هل يجيبون او لا يجيبون؟ هل يصفهم الثواب او لا يصلهم؟ فهي داخلة في مسألة الاموات والحياة البرزخية وامور الاخرة. فمن هذا الجانب كانت عقدية يقول كيف نجمع بين قولنا ان مراتب القدر اربع العلم والكتابة والمشيئة
27:42ثم الخلق الشيعة والتقدير ثم الخلق. وبين ان الدعاء يرد القدر وهل يقال ان الملك عند خلق الانسان يكتب له رزقه وعمله وشقي او سعيد ام سعيد كل هذا لا يكتب في اللوح المحفوظ بل يكتب في مكان اخر
28:06فاذا دعا ازيل عنه ما كتب له فهل هذا صحيح اولا الدعاء لا يرد ما كتب في اللوح المحفوظ الدعاء يرد الاقدار الجزئية الاخرى ما كتب في القصد ما كتب في صحيفة الانسان عند
28:23نعم اقصد ما كتب في صحيفة الانسان عند نفخ الروح به بعد مئة وعشرين من من اه خلقه اذا نفخت فيه روحه وكتبت عليه القضايا الاربع او الثلاث رزقه واجله وموته وشقاوته وسعادته. هذه الامور لا يدفع فيها الدعاء
28:44انما ينفع الدعاء في رد بعض الاقدار او جلبها مقدار الجزئية. هذا هو الظاهر من النصوص وهو وجه الجمع بينهم هذا امر الامر الاخر ان ما يقدر الله عز وجل
29:02في كون الله عز وجل يمحو ما يشاء ويثبت يمحو ما يشاء ويثبت. هذا لا يتعارض مع الكتابة. الاولى فالمحو والاثبات ان ما فيه دليل على عموم مشيئة الله عز وجل وان الله فعال لما يريد
29:19واختلف اهل العلم هل المحو الاثبات في في الكتابة الاصلية؟ الاولى ليس هذا هو الراجح بل محو الاثبات في الكتابات الجزئية لان الكتابات مراحل منها الكتابة العامة القدرية العامة الكبرى التي قدر الله بها جميع احكام الاخلاق فهذه كتابة عامة ومنها ما دون ذلك كتابة في الصحيح
29:40اه الكتابة في السنوية الكتابة التي يقدرها عز وجل في ليلة القدر وغير ذلك. فهذه كتابات تزين هل المحو الاثبات في الاصل الى كندا ذلك فهو راجع الى قدرة الله عز وجل وتكبيره وان الله عالم ان هذا سيكون. فلا يتعارض مع كتابته وتقديره وخلقه
30:02واذا كان على ما قيل وهو الراجح ان ان المحو والاثبات في الصحائف الخاصة او في الصحائف التي دون الصحيفة الكبرى او الكتابة الاولى فهذا امر يعني ان الله عز وجل يقدر في الاخير ما كتبه في في الاول. يقدر في النهاية ما كتبه في الاول
30:23والمهم ان ان مراتب القدر باقية على ما هي عليه. العلم والكتابة باقية والله عز وجل علم من عباده ما سيكون منهم فكتب الكتاب المستقرة على ما علمه منهم وما دون ذلك من الكتابات قد يكون فيها المحو والاثبات
30:45والله اعلم السؤال الثاني يقول صاحبه ما هو القول الصحيح في سماع الاموات للاحياء انهم يسمعون الاحياء لكن ليس دائما الا ما ورد به النص من انهم يعني الميت عند دفنه
31:03يسمع وقش نعال من ينصرفون عنه ويسمع بعض يسمع قولهم وكذلك عند السلام اذا جاء الحي وسلم على الميت فان فان الميت يرد عليه السلام ويسمعه او يسمعه سواء رد او لم يرد هذا هو الذي ورد به النص
31:23ما عدا ذلك فان ما ثبت به النص يثبت وما لم يثبت يبقى ليس هناك دليل على ان الاموات يسمعون كل احوال الاحياء هناك دليل فيبقى على الاصل وهو انهم لا يسمعون الا ما ورد فيما ورد به النص. ما دليل الشارح في ترجيحه
31:44جواز قراءة القرآن على الميت عند الدفن في حديث مستقل في هذا وثم من الذي يقرأ عليه او الذي يقرأ عليه اليس في هذا القول فتح باب لجواز استئجار من يقرأ القراءة
32:02الميت طبعا الشارع ذكر ان هذي بدعة القراءة على الميت بعد وفاته مباشرة هذه اثرت عن بعض الصحابة وبعض السلف عن ابن عمر وعن غيره من الصحابة. وبقية الصحابة لم ينكروا ذلك. فعلى القاعدة الشرعية ان الصحابة اذا عملوا
32:23شيئا من امور العبادة الاصل فيها التوقيف فان عملهم حجة خاصة اذا اقر اقروه ولم يعارضوه او اقره الباقون ولم يعارضوه وهذا موقوف او اه محصور في ما بعد الدفن مباشرة فقط
32:41لما استجار القارئ فهو بدعة لانه لم يرد بالنص وايضا استمرار قراءة استمرار قراءة القرآن على الميت على القبر دائما ايضا خلاف الدليل فلا تجوز وهي من البدع الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين