62 شرح العقيدة الطحاوية ( قوله : ولا يخرج العبد من الإيمان ... ) - د ناصر العقل
0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقد وصلنا في شرح الطحاوية الى صفحة اربعمية وثمان الى قوله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
0:20وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. قال رحمه الله تعالى قوله ولا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. قال الشارح يشير الشيخ رحمه الله الى الرد على الخوارج والمعتزلة في قولهم بخروجه من
0:40الايمان بارتكاب الكبيرة. وفيه تقرير لما قال اولا انه لا يكفر احد من اهل بذنب ما لم يستحله. وتقدم الكلام على هذا المعنى. على اي حال الكلام هنا في نوع من الاجمال وربما بعض الالفاظ فيها اشتباه
1:04الجملة اذا اخذنا هذا الاصل على اصول اهل السنة والجماعة وهو الغالب وهو ان شاء الله مقصود الامام الطحاوي فانه يعني انه لا يخرج العبد من مسمى الايمان اي لا نسميه غير مؤمن او يخرج من مسمى الايمان
1:25الا اذا ترك شيئا من اصول الدين بمعنى انه اذا انكر شيء من ذلك بما في ذلك اصول الايمان ولوازم اصول الايمان التي لا بد منها التي ثبتت في النصوص
1:41مثل الشفاعة والرؤيا والقول في كلام الله عز وجل وانه منزل غير مخلوق هذه من لوازم الايمان وتدخل في اصول الايمان باللزوم. اي بالنصوص الشرعية ليس فقط اللزوم العقلي او التفريع على القواعد بل بمقتضى النصوص الشرعية
2:04لان اركان الايمان واركان الاسلام لها لوازم. كذلك اه يدخل في هذا اركان الاسلام ولوازمها الشهادتان وبقية اركان الاسلام وان كان في في الاركان العملية خلاف هل من اعرض عن اركان الاسلام
2:29الصلاة والصيام والحج والزكاة هل من اعرض عنها اعراضا كليا يخرج من الايمان او لا يخرج هذه مسألة خلافية الا ان الصلاة ورد فيها نصوص مستقلة يخرج تاركها من الايمان ومن الاسلام
2:45ما عدا ذلك فان المسألة فيها خلاف بعض اهل العلم قال ان من اعرض عن اركان الاسلام بالكلية اعراضا كليا فان هذا لا بد ان يلزم منه اعراض الجحود او الشك الذي يؤدي الى الجحود
3:00او عدم الالعان والتسليم الذي به يخرج عن مسمى الامام اذا فقوله لا يخرج العبد من الايمان الا بجحود ما ادخله فيه. يقصد بجحور اصول الدين التي ادخلته في مسمى الايمان. وهي اركان الايمان ولوازمها
3:15واركان الاسلام بجملتها ولوازمها نعم قوله والايمان هو الاقرار باللسان. والتصديق بالجنان وجميع ما صحى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق. والايمان واحد واهله في اصله سواء. والتفاضل بينهم بالخير
3:42الخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الاولى. هذه العبارة او هذه العبارات في الحقيقة آآ جارى فيها الشيخ الطحاوي رحمه الله مذهبه وشيوخه الاحناف وان كان حاول ان يقرب بعض الالفاظ الى المعاني التي يقول بها للسنة والجماعة الا انه
4:10بقي في بعض عباراته شيء من الاشكال اولا قوله والايمان هو الاقرار باللسان والتصديق بالجنان. ليس هو التعريف الكامل للامام بقي العمل بالجوارح ويصدق هذا المعنى اي انه مال الى قول المرجئة بقية العبارة قال وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله
4:35هذا فيه فيه تلميح الى قول ابي حنيفة ومرجئة الفقهاء رحمهم الله الى انهم يقولون ان الاعمال تخرج من مسمى الايمان لكنها آآ لكنها لابد ان يلزم العبد لانها اوامر ونواهي ويترتب على فعلها الثواب وعلى تركها الوعيد والعقاب
5:01كذلك قوله والايمان واحد ايضا فيه تعبير عن مذهب المرجئة قوله والايمان واحد واهله في اصله سواء كانه يشير الى ان الايمان هو التصديق والقول والسلف في الحقيقة يرون ان الايمان متعدد
5:22لان الايمان اولا هو معاني وحقائق تتفاوت من التصديق والاذعان والخشية والتقوى والخوف والرجاء ونحو ذلك من المعاني القلبية وكذلك يتعدد في الامور العملية فالاعمال الجوارح كلها تدخل في مسمى الايمان وهي متعددة وتتفاوت زيادة نقص وتتفاضل بعضها عن بعض
5:57تتفاضل بحسب النية وما يقر في القلب وتتفاضل ايضا بنوعها وكمها وهذا التفاضل في اعمال القلب وفي اعمال الجوارح لا يتماشى مع التعبير بان الايمان واحد واصله في واهله في اصله سواء
6:16كمان نقول واهلي في اهلي في اصله سواء اه ايضا متابعة للمرجئة في ان المؤمنين على درجة واحدة من الايمان انما يتفاوتون في الاعمال على اعتبار ان الاعمال عند هؤلاء لا تدخل في مسواه
6:31وكذلك القول والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهواء وملازمة الاولى يقصد بذلك ان التفاضل معنوي ولا يكون حسيا وهو بهذا ايضا يميل الى قول المرجئة بان الاعمال لا تدخل في مسمى الايمان. على الاقل في ظاهر اللفظ
6:52وان كان الشارح ابن ابي العز رحمه الله حاول ان يجر هذه العبارات الى مذهب اهل السنة والجماعة بشيء من التكلف والله اعلم. نعم سيتضح هذا من خلال قراءة الشرح. نعم
7:11اختلف الناس فيما يقع عليه اسم الايمان اختلافا كثيرا. فذهب ما لك والشافعي واحمد والاوزاعي اسحاق بن راهوية وسائر اهل الحديث واهل المدينة رحمهم الله واهل الظاهر وجماعة من المتكلمين
7:31الى انه تصديق بالجنان واقرار باللسان وعمل بالاركان هنا زاد على كلام الشيخ الطحاوي الاشارة الى العمل بالاركان. هذا امر. الامر الاخر آآ ان العبارة فيها قصور في الحقيقة. وان كان ابن ابي العز
7:52ربما لم يقصد ذلك لكنه ما اراد ان يبين وجه الخطأ في كلام الطحاوي رحمه الله ما اراد ان يتضح او يشهر وجه الخطأ بان حمله على احسن المحامل عند الطحاوي. فقوله اختلف الناس ثم قال فذهب مالك. كان الاولى في ان يقول
8:13فذهب السلف هذا مذهب السلف اطلاقا الصحابة والتابعون وائمة الهدى ولم يخالفهم من الائمة المشاهير الا ابو حنيفة وشيخه حماد عدد قليل من اتباعهما ممن يعدون من ائمة السلف. اما البقية فهم من اهل الاهواء
8:37على اي حال ينبغي ان يقال فهذا مذهب السلف ثم يذكر منهم كما يفعل الائمة مالك والشافعي واحمد والاوزاعي كما فصل فيقال فذهب السلف كمالك والشافعي واحمد وارى ان تعد العبارة كهكذا او تهمش
8:55عليها والا فهي عبارة مؤلفة لا نستطيع ان نغيرها او الشارع. لكن الاولى انا نوضحها بعبارة اولى فيقال فمذهب السلف كما لك الشافعي الى اخره نعم ثم تبع بعض المتكلمين تبع السلف
9:13اما اهل المدينة فهم ايضا اصل السلف واهل الظاهر ايضا اغلبهم يوافقون السلف في كثير من الاصول في العقيدة وجماعة من المتكلمين يقصد جماعة من الاشاعرة نعم الحقيقة آآ صاحب الحاشي جزاه الله خير في كثير من المواضع في هذا الموضوع
9:40وما بعده جار جماعته الاحناف يعني انبه على هذا عندي في مواضعه قوله وهو قول المعتزلة نعم المعتزلة يوافقون اهل السنة في اجمال هذا القول يدخلون الايمان بمسمى يدخلون الاعمال في مسمى الايمان
10:05وكذلك اكثر الخوارج يدخلون الاعمال في مسمى الايمان لكنهم لا يجزئون الايمان. يرون الايمان اذا اختل منه شيئا اختل كله وهذي مخالفة يعني عند الاجمال المعتزلة والخوارج يوافقون اهل السنة لكن عند التطبيق والتفصيل
10:27ويخالفون مخالفة كبيرة اهل السنة يرون ان الايمان يتفاضل ومع تفاضله اذا اختل منه عمل بقي الاخر الخوارج والمعتزلة يرون انه ان الايمان يشمل القول والعمل لكن اذا اختل منه جزء اختل كله
10:48ولا يزال هذا مذهب اكثر رباضية الى اليوم. نعم بقية عبارة المحشي ما كان ودي نشغلكم بعبارات محشي يقول والفرق بينهم وبين السلف انه جعل الايمان شرطا في صحته والسلف جعلوها شرط في كماله
11:11طبعا هذا له وجه من الصحة نعم وذهب كثير من اصحابنا الى ما ذكره الطحاوي انه الاقرار باللسان والتصديق بالجنان. طبعا قوله يعني الاحناف وبعبارة اخرى ايضا هم المرجئة لانه يلزم التلازم بين الاحناف والمرجئة
11:39نعم هناك مرجئة غير الاحناف لكنهم هم الاغلبية في الغالب ان كل الاحناف الا القليل. هناك من الاحناف من مال الى مذهب اهل الحديث مذهب اهل السنة والجماعة قديما وحديثا
11:54وهناك منهم من يخالفهم في بعض الجزئيات. لكن في الجملة الكلام عند الحكم الغالب الغالب ان الاحناف هم المرجئة كما ان اغلب المرجئة احنا والماتوريدية كذلك ما تريدية مرجئة نعم
12:11وقال اصحابنا يعني الاحناف اصحابهم في المذهب مذهب الفقهي نعم. ومنهم من يقول ان الاقرار باللسان ركن زائد ليس باصلي والى هذا ذهب ابو منصور الماتوريدي رحمه الله. ويروى عن ابي حنيفة رضي الله عنه
12:30اه طبعا الراجح عن ابي حنيفة انه قال ان الامام تصديق وقول تصديق وقول وهو مذهب شيخه اه محصلة الاقوال لانها سيفرقها الشيخ الشارح ولذلك احسن نجمعها الان بايجاز وان كانت ستأتي تفصيلا محصلة الاقوال في الايمان خمسة
12:50اولها قول السلف لانه آآ قول وعمل. هذا على الاجماع. واحيانا السلف يفصلون فيقولون اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالاركان والقول الثاني انه تصديق القلب وقول اللسان وهذا مذهب ابي حنيفة وشيخه وكثير وشيخه وكثير من
13:18الاوائل اوائل المرجئة والقول الثالث انه قول اللسان فقط وهذا قول الكرامية والقول الرابع انه التصديق فقط وهذا قول طائفة من وهو قول ما تريدي وكثير من اتباعه؟ قول ابي منصور ما تريده وكثير من اتباعه
13:45ولا يزال هو قول في الاشاعرة وفي كثير من المرجئة سواء كانوا اشاعرا او ما تريدية او غيره بمعنى ان المرجئة لهم قولان منهم من قال الايمان هو التصديق فقط. واثر هذا عن ابي حنيفة
14:05ومنهم من قال ان وهو ايضا قول ما تريدي. وقول كثير من المرجئة الاشاعرة الماتوريدية ومنهم من قال انه الايمان قول تصديق وقول تصديق القلب وقول اللسان هذا هو الارجح عن ابي حنيفة
14:24وقال به بعض المرجئة ايضا وقل خامس ان الايمان هو المعرفة فقط. مجرد المعرفة معنى هذا انه لا يقول بالتصديق يقول ان من عرف الله فهو مؤمن سواء صدق او لم يصدق
14:41الذي يعرف ويجحد كفرعون عنده على على قاعدته وان لم ينص على ذلك. لكن الزمه العلماء بذلك قال من يعرف الله ولم يقر به فهو عنده مؤمن كامل الايمان وهذا قول الجهل
14:58وقوله بعض الفلاسفة وغلاة الصوفية يقول به كثير من الباطنية نعم وذهب وذهب الكرامية الى ان الايمان هو الاقرار باللسان فقط. فالمنافقون عندهم مؤمنون كامل ايمان لكن يقولون بانهم يستحقون الوعيد الذي اوعدهم الله به. وقولهم ظاهر الفساد
15:30وذهب الجهم بن صفوان وابو الحسين الصالحي احد رؤساء القدرية الى ان الايمان هو المعرفة بالقلب وهذا القول اظهر فسادا مما قبله. فان لازمه ان فرعون وقومه كانوا مؤمنين فانهم عرفوا صدق موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام. ولم يؤمنوا بهما. ولهذا قال المسال لفرعون
15:59لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. وجه الاستدلال هنا انه قال لقد علمت وهذا مما حكاه الله عز وجل عن قصة موسى وفرعون. وقوله علمت يدل على ان فرعون ما لم ينكر
16:20هذه الدعوة فانها صحيحة. لانه ما انكر قول موسى لقد علمت ثمان الله عز وجل حكى بذلك وجه الحق في القصة لو كان فيها استدراك فيما لا يعلمه الا الله عز وجل وهو ما في قلب فرعون تبين هذا في القرآن او لبينه الله عز وجل
16:40وان ايضا موسى لا ينطق الا بالحق في الدعوة الى الله اقامة الحجة على فرعون. الله عز وجل يسدده ويعصمه من ان يقول الباطل. لا سيما انه يشير الى ما في القلب الى ما في قلب فرعون. فقوله لقد علمت
16:57فيه نوع من اطلاع اطلاع موسى على شيء من الغيب مما في قلبه فرعون. فلو لم يكن هذا حق اي ان فرعون علم لكنه جحد لما جاءت بهذا السياق في كتاب الله. واظن المسألة واضحة
17:13لو كان المسألة لو كان كلام موسى عليه السلام عن فرعون مجرد ظن لا ما قال بذلك او لما جاء هكذا دون ان يسدده الله عز وجل ويبين له وجه الحق في ذلك. لا سيما انه
17:29يشير الى معنى قلبي لا يعلمه الله عز وجل. وقد اطلع الله عليه نبيه موسى. وهو ان فرعون علم في قرارة قلبه انه ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر. نعم. وقال تعالى وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا
17:50فانظر كيف كان عاقبة المفسدين. واذا دلالة هذه الاية دلالة الدلالة ظاهرة لان الله عز وجل يحكي حالهم والله لا يقول الا الحق سبحانه الله يحكي حاله من حال فرعون واله. لانهم استيقنتها انفسهم. استيقنتها بمعنى انها عندهم يقين قلبي. لكن
18:12جحود جحود مكابرة وجحود انكار وتعالي وغطرسة وغرور وهذه من صفات الانسان اذا طغى واستحوذ عليه الشيطان نسأل الله العافية. نعم واهل الكتاب كانوا يعرفون النبي صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابنائهم. ولم يكونوا مؤمنين به بل
18:34به معادين له وكذلك ابو طالب عنده يكون مؤمنا فانه قال ولقد علمت بان دين محمد من خير اديان البرية دينا. لولا الملامة او او حذار مسبة لوجدتني سمحا اياك مبينا. بل ابليس يكون عند الجهم مؤمنا كامل الايمان. فانه لم يجهل ربه بل هو عارف به
19:04قال ربي فانظرني الى يوم يبعثون. قال رب بما اغويتني. قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين والكفر عند الجهم هو الجهل بالرب تعالى. ولا احد اجهل منه بربه. فانه الوجود المطلق. وسلب عنه جميع صفاته. ولا جهل اكبر من هذا. فيكون كافرا بشهادته
19:34على نفسه. طبعا هذا من باب الالزام. الشاهد ان ان اه انه يلزم من قول الجهم وهو قول خبيث غال في يلزم منه اذا كان يقول بان الايمان هو معرفة الله فقط. وان من عرف الله استحق الثواب على الايمان
19:54فيلزمه ان يكون في عون وقومه من المؤمنين الذين يستحقون الثواب وانهم لا يكونون كافرين هذا هذا مفهوم وكذلك ابو طالب وقريش وآآ الكفرة الذين انكروا رسالة النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى. كل هؤلاء على قاعدة الجهم يعدون من المؤمنين وليسوا من
20:14وكذلك ابليس وهذه مغالطة وقلب للحقائق وهذا اسلوب الباطنية في كل زمان. نعم وبين هذه المذاهب وبين هذه المذاهب مذاهب اخر. بتفاصيل وقيود اعرضت عن ذكرها اختصارا ذكر هذه المذاهب ابو المعين النسفي في في التبصرة في تبصرة الادلة وغيره
20:42وحاصل الكل يرجع الى ان الايمان اما ان يكون ما يقوم بالقلب واللسان وسائر الجوارح ما ذهب اليه جمهور السلف من الائمة الثلاثة وغيرهم رحمهم الله كما تقدم. هذا الكلام فعلا ليته عبر به
21:02هذا تعبير سليم عن حكاية قول السلف باسلوب واضح صريح ليس فيه مجاملة للاحناف ولا للمرجئة نعم او بالقلب واللسان دون الجوارح كما ذكره الطحاوي عن ابي حنيفة واصحابه رحمهم الله او باللسان
21:25وحده كما تقدم ذكره عن الكرامية. او بالقلب وحده وهو اما المعرفة كما قاله الجهم او التصديق كما قاله ابو منصور الماتوريدي رحمه الله. وفساد قول الكرامية والجهم بن صفوان
21:45ظاهر والاختلاف الذي بين ابي حنيفة والائمة الباقين من اهل السنة اختلاف صوري ان كون اعمال الجوارح لازمة لايمان القلب او لازمة لايمان القلب او جزءا من الايمان مع الاتفاق على ان مرتكب الكبيرة لا يخرج من الايمان بل هو في مشيئة الله ان شاء عذبه وان شاء
22:15وان شاء عفا عنه نزاع اللفظي لا يترتب عليه فساد اعتقاد. من هذا الكلام ايضا مما اه يعني تساهل فيه الشارع واراد ان يتوسط حسب رأيه وجهة نظره بين الطحاوي والاحناف من من جهة
22:40وبين اهل السنة من جهة اخرى فتصوير الخلاف بانه سوري مطلقا هذا غير صحيح وكذلك تصوير الخلاف بانه لفظي مطلقا هذا غير صحيح وكذلك تصوير الخلاف بانه لفظي مطلقا هذا غير صحيح
22:59فهو سوري ولفظي من جهة لكنه اعتقادي وعلمي من جهة اخرى اما كونه صوري لفظي فاذا فهذا من جهة الاعمال وثمرة الاعمال في جزاء الاعمال. بمعنى ان ابا حنيفة واتباعه سواء قال الذين قالوا ان الايمان هو التصديق او التصديق والقول
23:27عندهم للاعمال اعتبار كبير. لا يتساهلون في الاعمال لا يتساهلون فيها. فعندها فعندهم لها اعتبار ويرون انها من لوازم الايمان وان الاخلال بالاعمال يترتب عليه الوعيد وان الزيادة في الاعمال عليها الثواب العظيم
23:51من ناحية العمل الغالب ان النزاع لفظي الغالب هذا عند الكبار منهم الاوائل الذين هم في عصر السلف القرن الاول والثاني تقريبا مع ان المتأخرين منهم صار عندهم نوع تساهل في فروع هذه المسألة
24:14وانعكس هذا المفهوم عندهم في التساهل في الاحكام والاسماء والاعمال وثمرات الاعمال انعكاس مباشر او غير مباشر واقصد بذلك ان متأخري المرجئة تساهلوا في مسألة لوازم الاعمال من الولاء والبراء
24:35ومن تحقيق الوعيد ومن ايضا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك. بخلاف الاولين ابو حنيفة رحمه الله ومن كان في جيله وقبله كانوا لا يتساهلون في مسألة الاعمى وعندهم من الورع وعندهم من التزام السنة ما يجعلهم لا يخلون بمنهج الولاء والبراء ولا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا
25:00لوازم العمل من حيث الوعيد ونحو ذلك اذا الخلاف عند الاوائل في الجانب العملي في تقدير الاعمال فعلا في نهايته وثمرة صوره لكن من الجانب الاخر وهو المهم جانب الاعتقادي لا شك ان هناك فرق كبير
25:20ولذلك جعلها اهل السنة باجماعهم من مسائل الاعتقاد. وهي قولهم بان الايمان قول وعمل وادخالهم والاعمال في مسمى الايمان. قولهم بان الاعمال تدخل في مسمى الايمان صار من اصول العقيدة. يقررونها في كتبهم. ويدرسونها
25:40عنها ويحشدون لها الادلة والكتب. وكتبوا في ذلك المجلدات تقريرا للحق. السلف لا يتكلمون بالحضور وهم اكثر الناس تورعا عن الكلام والتأليف في فضول الامور وقد عنوا بمسألة الايمان عناية باهرة وكبيرة وعظيمة جدا. اي ادخال الاعمال في مسمى الايمان
26:04وان الاعمال جزء من الايمان كذلك ترتب عليها من الجانب الاعتقادي القول بان الايمان يزيد وينقص ومن هنا فالمرجئة يرون الايمان لا يعني الايمان لا يزيد ولا ينقص وصارت هذه المسألة من الناحية الاعتقادية والعلمية من اكبر المسائل عند اهل السنة والجماعة
26:23وربطوها بالتي بعد قبلها ثم جاءت مسألة الاستثناء في الايمان. ايظا وصارت من اساسيات العقيدة لانها ناتجة عن او فرع عن القول بان الايمان يزيد بان الايمان تصديق او انه تصديق وعمل
26:42الذين قالوا ان الايمان هو التصديق والقول قالوا لا يجوز استثناء في الامام. لانك اذا صدقت لا تستثني والسلف حينما قالوا بان الاعمال تدخل في مسمى الايمان وان الايمان يزيد وينقص
26:57فجازوا او استثنوا الايمان لان العمل مرتبط بالعبد بافعاله والتزامه وتسليمه لله عز وجل او عدم ذلك فاذا كان موقنا بتسليمه لله عز وجل عامل بمقتضى الشرع فليقل انا مؤمن ان شاء الله
27:14لان ليس المقصود مجرد التصديق اللغوي مجرد الاقرار. فعلى هذا فالخلاف من الناحية العملية عند الاوائل اللفظي لكنه عند المتأخرين من الناحية العملية لم يعد لفظي اما من الناحية الاعتقادية والناحية العلمية فان الخلاف ليس بلفظ. بل ترتب عليه امور خالفت مقتضى النصوص
27:39عند السلف مقتضى النصوص صريحة عند السلف. والسلف حينما قرروا ان الايمان يزيد وينقص وان الايمان ايظا يدخل في مسمى الاعمال ستدخل في مسمى الايمان وانه يجوز الاستثناء في الايمان حينما قرروا ذلك
27:56فقط لطرد قاعدتهم واضطرادها علميا انما لان النصوص وردت بذلك نصوص القرآن والسنة فلا بد من حماية النصوص وقواعد الشرع واصول الدين من ان تنتهك تختل مفاهيمها عند الناس بمجرد مجاراة امام غلط او زل
28:22نعم. والقائلون بتكفير تارك الصلاة ضموا الى هذا الاصل ادلة اخرى. والا فقد والا قد نفى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر والمنتهب ولم يوجب ذلك زوال اسم الايمان عنهم بالكلية اتفاقا. وهنا الشيخ
28:47افترظ اعتراظا وهو فعلا قاله بعظ اهل العلم لكنه اختصر اختصارا جعل الاعتذار الاعتراظ غير واضح واجاب عن هذا الاعتراظ يقول ان هناك من آآ قال هنا ان من الاعمال ما يخرج من من الاعمال ما يخرج تركه من الملة
29:08او يوجب تركه الكفر وهو الصلاة وعلى هذا فان تارك الصلاة اذا كان يخرج من الملة او كان يكفر فعلى هذا يكون يختل ايمانه. او لا يقال بانه مؤمن مع ان الصلاة عمد
29:25فيقول ان الجواب على هذا ان الصلاة استثنيت بنصوص مستقلة طبعا هذا الكلام في مجمله صحيح ان الصلاة ورد النص بتكفير تاركها اكثر مما ورد في غيرها وانه وردت نصوص اخرى بانها كفر تارك الصلاة كفر مغلظ
29:46وانه ايظا وصف تارك الصلاة بالشرك والشرك لا يكون اذا قارن الكفر الا يعني الكفر المغلظ وكلامه هذا صحيح لكنه فيه نوع من الالتباس هل هو يستدل السلف او يستدل ضدهم
30:02المسألة ملتبسة وكأنه بذلك يشير الى ان هذا دليل من ادلة المرجئة الذين يقولون ان الاعمال لا تخرج من الايمان الا الصلاة والصلاة جاء دليل اخراج من الايمان اخراج من تركها من الايمان بدليل مستقل لا لانها من الايمان
30:21نقول هذا صحيح من وجه وليس بصحيح من وجه اخر صحيح ان ان الصلاة استثنيت من كثير من الاعمال واركان الاسلام بان تاركها يخرج من الملة عند بعض اهل العلم او يكفر كفر مغلظ او نحو ذلك مما
30:34وردوا ان فيها نصوص مستقلة لكن هذا لا يعني ان غيرها من الاعمال لا يدخل في مسمى الايمان لاننا نقول الايمان يزيد وينقص ما نقول ان ان الذي يخل يختل ايمانه يخرج من الامام بالكلية
30:46ومن هنا لا مكان للاعتراض بالنسبة على اهل السنة بهذا المثال لكن الاستثناء وارد اي استثناء الصلاة فكثير من الاعمال بمفرده تركه لا يخرج من الملة الا الصلاة لكن لو ان انسانا ترك اركان الاسلام جميعا
31:09واعرض عن الدين بالكلية فانه يكفر وان كان مصدقا وسيأتي ايضا اشارة الى هذا في مقام اخر المهم انه هنا افترظ اعتراظا بان بالقول بان تارك الصلاة يكفر وعلى هذا فانه ويخرج من الامام فعلى هذا فان من فانها الاعمال تخرج من الايمان ثم كانه استدرك على هذا الاعتراف
31:35بقوله ان الصلاة جاء النص فيها اه مستقلا ونحن نقول كما جاء النص بان تارك الصلاة يكفر كذلك جاءت النصوص بان الذي يخل بالاعمال ينقص ايمانه والذي يوفي بالاعمال يزيد ايمانه
31:54وهذا له نصوص مستقلة وهذا له نصوص مستقلة. فيبقى الاعتراض لا يرد على اهل السنة والجماعة انما يرد يرد على المرجئة فيما بينهم وعلى المرجئة جاء بينه وبين خصومهم الاخرين من المعتزلة والخوارج الذين يخرجون
32:10الاهل الكبيرة من الايمان بالكلية. نعم هذا رد عليهم نعم ولا خلاف بين اهل السنة ان الله تعالى اراد من العباد القول والعمل. واعني بالقول التصديق بالقلب والاقرار وهذا الذي يعنى به عند اطلاق قولهم الايمان قول وعمل لكن هذا المطلوب
32:38لحظة قبل قبل لكن هذا ايضا من الكلام المجمل الملتبس الكلام هذا فيه جمال وفيه نظر من ناحية اخرى وقوله بان القول التصديق بالقلب والاقرار باللسان هو معنى الايمان قول وعمل ليس بصحيح
33:00القول بان التصديق بالقلب والاقرار باللسان يخالف ويناقظ قول السلف بان الايمان قول وعمل لان السلف فسروا قوله وتفسيرهم متواتر لهذه الكلمة تفسير السلف لكلمة قول وعمل متواتر. وهو انهم يقصدون بقول عمل قول القلب واللسان وعمل القلب وجوارحه
33:24اذا كلمة قول وعمل ليست مرادفة للاقرار بالقلب والقول باللسان. بل تزيد عليها كلمة قول وعمل تزيد قطعا لان السلف اتفقوا على ان المقصود بقولهم قول وعمل جميع الامور الثلاثة التصديق والاقرار باللسان والعمل بالاركان لذلك لما خاض المرجئة في هذه المسألة السلف فصلوا
33:50لما اضطر السلف للتفصيل فصلوا وقال وقالوا الايمان هو تصديق الجنان وقول اللسان وعمل الاركان وهو تفسير في كلمة قول وعمل. اذا كلام الشارح رحمه الله فيه نوع من الاجمال والايهام
34:09وقول لا خلاف بين اهل السنة ان الله تعالى اراد بين العباد القول والعمل هذا الصحيح. لكن تفسيره بذلك بانه يعني بالقول التصديق بالقلب فقط والاقرار باللسان فقط فهذا فيه نوع من الالتباس لانه قال وهذا الذي يعني به
34:29باطلاقهم عند اطلاق قولهم قول وعمل. فليته شرح معنى عمل وجعلها في اصل الشرح السابق قبل سطرين قبل سطر سطرين من اجل ان يزول اللبس. نعم ومع ذلك يبقى يعني
34:51اه تفسير او لسلامة العبارات محمل لو لم يكن هناك نوع من التكلف في عرظ قول المرجئة في هذا المقطع كله. لو لم يكن هناك التباس في الكلام من اوله واخره لا قلنا ان هذا الكلام ممكن يحمل على احسن المحامل فيبقى سليما في الجملة
35:16لكن اذا نظرنا الى مجمل القول قبل صفحات والصفحات التالية وجدنا ان هذا القول ملبس ولابد من بيانه وشرح معنى قول وعمل وانها ليست مرادفة للتصديق والاقرار فقط وان كان القول فعلا يرادف التصديق والاقرار. لكن العمل امر لا بد من الاشارة اليه هنا وانه يعني الامور الثلاثة
35:41والله اعلم. نعم لكن هذا المطلوب من العباد هل يشمله اسم الايمان ام الايمان احدهما؟ وهو القول وحده والعمل مغاير له لا يشمله اسم الايمان عند افراده بالذكر وان اطلق عليهما كان مجازا. هذا محل النزاع
36:05وقد اجمعوا على انه لو صدق بقلبه واقر بلسانه وامتنع عن العمل بجوارحه انه عاص لله ورسوله ومن يقصد اجمع هنا اه اهل السنة والمرجية يقصد ان اهل السنة والمرجئة اجمعوا وكانه يريد ان يجمع بينهم هنا ليوفق
36:28بين المذهبين. نعم وقد اجمعوا على انه لو صدق بقلبه واقر بلسانه وامتنع عن العمل بجوارحه انه عاص لله ورسوله مستحق الوعيد مستحق الوعيد لكن في من يقول ان الاعمال غير داخلة في مسمى الايمان من قال لما كان
36:54الايمان شيئا واحدا فايماني كايمان ابي بكر الصديق وعمر رضي الله عنهما بل قال كيم عن الانبياء والمرسلين وجبريل وميكائيل عليهم السلام. وهذا غلو منه فان الكفر مع الايمان كالعمل
37:14ما مع البصر ولا شك ان البصراء يختلفون في قوة البصر وضعفه. فمنهم الاخفش والاعشى. ومنهم من يرى الخط الثخين دون الرفيع الا بزجاجة ونحوها ايضا في هذا الكلام نوعا من الاجمال. هنا عن طائفة من المرجئة
37:36قوله قد اجمع على انه لو صدق بقلب وقرن فامتنع عن العمل بجوارحه انه عاص لرسوله هذا فعل قول اهل السنة والمرجئة. وانه مستحق للوعيد. هذا قوله للسنة والمرجية جميعا. لكن فيما بعد قوله لكن في من يقول ان الاعمال غير داخلة وتسمى الايمان من قال يعني يقصد انك هناك طائفة من المرجئة
37:56يوافق اهل السنة في ظاهر القول توافق اهل السنة في ظاهر القول لكن عند التفصيل يخالفون هذا قول بعض المرجئة كما انه رد من معتدلة المرجئة وهو مرجئة الفقهاء على على الجهمي هذا صحيح. يعني بمعنى انه ما قاله في المقطع الثاني
38:18قوله لما كان الايمان شيئا واحدا فايمانك ايمان ابي بكر الصديق. هذا قول طائفة المرجئة وليس كلهم. وايضا هو يوافق بعض قول بعض الجهمي اليك. نعم. ما في تعليق على كلام المحشي بعد
38:33هنا نقل قول غيره لكن في الكلام في الفحاشية شيء من الاجمال كنت اود لو ان المحشي او المهمش وضحى قوله قال الخوارج والمعتزلة ان الاعمال ان الاعمال جزاء الايمان فالتارك العمل خارج عن الايمان عندهما العبارة اولها صحيح واخرها صحيح واولها
38:58في نظر القول بان الاعمال اجزاء الايمان فعلا هو قول المعتزلة وقول الجهمية لكنه وقول الخوارج يقصد لكنه يوافق بعض قول اهل السنة والجماعة وكما قلت لكم اهل السنة والجماعة يرون ان الاعمال داخلة في الايمان. وانه ممكن يعبر بعضهم بانها اجزاء الايمان. لكن ليست اجزاء بمثابة الاركان عند اهل السنة
39:23ليست اجزاء بمثابة الاركان عند اهل السنة لكنها اجزاء بمثابة انها متممات ومكملات. هي منه لان الايمان يزيد وينقص لانها منه فعلى هذا فان ظاهر اول العبارة يوافق اهل السنة والجماعة ان الاعمال اجزاء الايمان وان كانوا لا يعبرون بهذا التعبير لكن هذا هو مفهوم قول اهل السنة والجماعة
39:49ثم عند عند التطبيق يفارق الخوارج والمعتزلة اهل السنة. فالخوارج المعتزلة حينما وافقوا اهل السنة على ان الاعمال ما تدخل في مسمى الايمان وهو ما عبر عنه هنا باجزاء الايمان خالفوهم في مسألة حكم المخالف
40:09حكم المخالف او الذي يخالف في الاعمال فان وهو مرتكب كبيرة. فان الخوارج والمعتزلة يرون مرتكبي الكبيرة اذا خل بجزء الايمان اختل ايمانه كله بينما اهل السنة يقولون اذا اخل بجزء الايمان وهو العمل يختل ايمانه ينقص ايمانه بقدر ما
40:35آآ بقدر ما يعني اختل عمله قدر الخلل العملي نعم ثم اذا جاء جاء بكلام ايضا ينبغي التنبيه عليه وهو انه اشار الى ان القول هنا اي قول المرجئة هو ما ذكره في السطر الثاني صفحة الهامش صفحة اربع مئة وثلاثة وستين قال والثالث مذهب المرجئة وقالوا لا حاجة الى العمل ومدار النجاة والتصديق فقط هذا
41:04مجمل المفروض يقال الجهمية لان السلف اذا اطلقوا المرجئة يقصدون مرجئة الفقهاء فلذلك هؤلاء اي مرجئة الفقهاء الاحناف اذا اطلقوا المرجئة طبعا يخرجونها عن انفسهم او يخرجون انفسهم منها ولا يستعملون اصطلاح السلف انما يقصدون الجهمي
41:26وكان المفروض ان يقول اما ان يقول غلاة المرجئة او مرجئة الجهمية او الجهمي ولا يقول مذهب المرجئة مذهب المرجئة لا يكون لا حاجة الى العمل انما يكون العمل لا يدخل في مسمى الايمان
41:43انما حكى هنا قول الجهمية وسماه مذهب المرجئة وفي هذا نوع من الايهام. طبعا كان المفروض ان صاحب الحاشية ينبه او لا يختار هذا النقل. ولا ما هو الكلام ليس الكلام كلامه
41:58نعم نعم اكمل تتمة يعني لان نناقش الهامش كله. لان قال ثم هؤلاء افترقوا فرقتين فجعل اهل السنة وصار الاولون والمرجئة على طرفي نقي. والرابع مذهب الى السنة والجماعة وهم بين بين. قالوا ان الاعمال ايضا لا بد منها ولكن تاركها
42:21مفسق لا مكفر. فلم يشددوا فيها كالخوارج. ايضا هذا فيه اجماع. في الحقيقة الكلام فيه اجمال واهام. صحيح ان اهل السنة بين المرجئة الغلاة وبين الخوارج والمعتزلة. لكنهم لكن قوله بانهم قالوا ان الاعمال لابد منها
42:40كانه يحكي مذهب ابي حنيفة بانه لابد منها بمعنى انها شرط زائد عن مجرد الايمان انها من لوازم الايمان. بينما اهل السنة يقولون لا بد منها بمعنى انها من الايمان او تدخل فيه
42:55ثم قوله لكن تاركها مفسق لا مكفر. ايضا هذا فيه تفصيل. ليس على اطلاقه. بعض الاعمال تاركها يكفر بحسب ما ورد في النصوص. وبعضها وايضا يقال باننا ايمانه ناقص ويقال نقص ايمانه
43:11قول ولا هم يهون امرها كالمرجأة هيظة هيظة فيه نظر لانهم فعلا المرجئة الفقهاء هونوا امرها في اخر الامر ثم قال افترقوا الى فرقتين فاكثر المحدثين لاننا نركب من الاعمال وامامنا ابو حنيفة واكثر الفقهاء والمتكلمين لان الاعمال غير داخلة في في
43:32هنا بين الناس الى ان الاعمال غير داخلة في الايمان مع اتفاقهم على ان فاقد التصديق كافر نعم فاقد التصديق بالكلية كامل ايضا كلمة اكثر الفقهاء فيها نظر وقولي فلم يبق الخلاف الا في التعبير هذا فيه نظر ما هو صحيح انها خلاف التعبير خلاف عقدي
43:56خلاف عقدي وهو اعتقاد ان الايمان يدخل في مسمى الايمان وهذا هو الحق وان الايمان يزيد وينقص وينقص وهذا هو الحق. وان يجوز الاستثناء في الايمان لانه عمل البشر وعمل البشر يجوز استثناء
44:09ولان الانسان لا يدري ما مصيره وما مصير عمله عند الله عز وجل؟ الاستثناء جائز وهو عدم اهواه لا يعني عدم الثقة بالعمل انما يعني ان يكل الامر الى الله عز وجل
44:24ولا يزكي نفسه نعم باقي اشكال نعم ومن يرى الخط السخين دون الرفيع الا بزجاجة ونحوها. ومن يرى عن قرب زائد عن العادة واخر بضده. هذا يمكن نسميه نوعا من الخلط
44:44ابن ابي العز رحمه الله ان اللي يظهر لي انه يوافق اهل السنة والجماعة اجمالا لكنه ايضا عنده نوع من ما نسميه يمكن التقرب او القرب او اعتقاد معقولية بعض اقوال المرجئة. وانها معقولة وممكن
45:11ان تفسر بتفسيرات توافق مع مذهب السلف نظرا لان النزاع لفظي فهنا بدأ يستدل لاهل السنة والجماعة باستدلالات لا بأس بها وان كانت موهمة لكن ايهام فيه غموض لا احب ان اشير اليه. لان نحمل كلامنا بالعز على احسن المحامل. لا سيما انه في اخر المبحث هنا
45:34قرر الانتصار لاقوال اهل السنة والجماعة في الامور التي ذكرها فاذا كان انتصر لها فلا شك ان اضطرابه قبل قليل او في الامور السابقة او في بعض المسائل الاتية ان اضطرابه ناتج الى ان
45:49ناتج عن انه يرى ان اقوال المرجئة لها وجه لها وجه وانها ممكن تكون اقوال اجتهادية وان كان يرجح غيره. فهنا بدأ يستدل على مذهب السلف بان الاعمال تدخل في مسمى الايمان وان الايمان يزيد وينقص
46:10نعم ولهذا والله اعلم قال الشيخ رحمه الله واهله في اصله سواء يشير الى ان التساوي انما هو في اصلح ولا يلزم منه التساوي من كل وجه. بل تفاوت نور لا اله الا الله. في قلوب اهلها لا يحصيه الا الله
46:33طبعا كلام قوله واهله في اصله سواء يحتمل امرين عند الطحاوي رحمه الله يحتمل ان يقصد الاصل اي مبدأ الايمان وهو مجرد التصديق ابتداء ويحتمل ان يقصد في اصله يعني في الايمان التصديقي الذي هو كل الايمان عند المرجئة
47:00فمن هنا يعني تبقى العبارة محتملة لكن الشارع ابن ابي العز فسرها بما هو اقرب الى اقوال السلف. وان كان ومع ذلك في عبارات نوع من الايهام وقوله اي الطحاوي واهله في اصله سواء ان قصد ان اهل الايمان في مبدأ التصديق سواء اي في وجود الايمان في قلوبهم مبدأ وجود الايمان
47:26في قلوبهم سواء ثم يتفاوت هذا الايمان في المعاني والاعمال فهذا صحيح. وان كان يقف عندها وان كان قصده الوقوف عند القول بان الايمان في قلوب الناس سواء ثم لا يزيد بمعنى لا يرى انه يتفاوت في الاعمال والاحوال هذا خطأ
47:50الشيخ كأنه ابن ابي العز اراد ان يجمع بين الامرين قال لا يلزم منه التساوي من كل وجه. بل تفاوت نور لا اله الا الله. هذا فيه ايضا نوع تقريب للكلام الى مذهب السلف. نعم
48:04فمن الناس من نورها في قلبه كالشمس. ومنهم من نورها في قلبه كالكوكب الدري. واخر كالمشعل العظيم واخر كالسراج المضيء واخر كالسراج الضعيف. ولهذا تظهر الانوار يوم القيامة ايمانهم وبين ايديهم على هذا المقدار. بحسب ما في قلوبهم من نور الايمان والتوحيد علما وعملا
48:36كلما اشتد نور هذه الكلمة وعظم احرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته. بحيث انه ربما ما وصل الى حال لا يصادف شهوة ولا شبهة ولا ذنبا الا احرقه. وهذه حال الصادق في توحيده
48:56فسماء ايمانه قد حرست بالرجوم من كل سارق. ومن عرف هذا عرف معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم على النار من قال لا اله الا الله يبتغي بذلك وجه الله تعالى. وقوله لا
49:17ادخلوا النار من قال لا اله الا الله ومن وما جاء من هذا النوع من الاحاديث التي اشكلت على كثير من الناس حتى ظنها بعضهم منسوخة. وظنها بعضهم قبل ورود الاوامر والنواهي. وحملها بعضهم
49:37على نار المشركين والكفار. واول بعضهم الدخول بالخلود ونحو ذلك. طبعا ما اشكلت هذه النصوص الا على المرجئة ينبغي ان يفهم هذه النصوص ما اشكلت فعلا الا على المرجئة الخوارج نعم بالغوا في الاخذ بها فهي ما اشكلت عليهم يعتبرونها هي المحكمة
49:56ويعتبرون نصوص الوعد هي المتشابهة الخوارج. والمعتزلة لكن المرجئة هم الذين اشكلت عليهم نصوص الوعيد اما بقية اهل العلم ما اشكلت عليهم. هذا امر. الامر الاخر ان الكلام السابق كله في شرح قول الطحاوي واهله في اصله سواء
50:14فيه نوع يعني التباس لان الشيخ هنا ابن ابي العز كانه اراد او ان اراد ان قصد بهذا الكلام ان الايمان يتفاوت في احواله ومعانيه القلبية فقط دون الاعمال هذا لا يكفي في شرح الكلمة
50:41وان اراد ان الايمان يتفاوت في الاحوال القلبية وفي احوال الاعمال لكنه ما استكمل الموضوع فكلامه صحيح لكنه هنا يوهم انه ايد الاحناف في ان المقصود بالزيادة والنقص الزيادة في جانب التصديق. والزيادة في الاحوال القلبية
51:01لا سيما انه قبل قبل ذلك قال مما يدل على انه هنا يخدم المرجئة اكثر مما يخدم اهل السنة والجماعة. انه هنا اشار في صفحة سابقة اي نعم بل اه اقصد انه اراد هنا ان يشرح بعظ معاني قول الطحاوي وهو قوله والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازة
51:29هذي كلها معاني قلبية فيها اشارة الى ان الاعمال لا دخل لها في الزيادة والنقصان او لا دخل لها في الايمان. كذلك قول ابن ابي العز هنا شرحه للكلمة كانه يشير فيه الى ان الزيادة
51:42النقصان وعدم التساوي بين العباد في الايمان انما هو في الجوانب الايمانية الجوانب التصديقية واحوال القلوب الا انه مع ذلك بعد ذلك لكنه فصل بين الامرين بعد ذلك يعني فيما يأتي بعد قليل رجع رجعة اخرى الى تقرير زيادة
52:03الايمان بالاعمال ومع ذلك نحمل يعني هذا هذا المسلك قد يستغله او قد يستفيد منه المرجئة في تفسير كلام الشيخ بانه في صالح المرجئة لكن اذا اخذنا الكلام بمجمله بمعنى اخذنا هذه هذا المقطع مع ما يأتي سيأتي بعد قليل من تقرير ان الاعمال
52:28يزيد بها الايمان وينقص فانا نعتبر ابن ابي العز عدل هذا المسلك ورجع الى مذهب اهل السنة والجماعة لكنه باسلوب مضطرب كانه اراد ان يجر المرجئة والاحناف الى مذهب اهل السنة والجماعة باسلوب يصلح لهم
52:50نعم. والشارع صلوات الله عليه لم يجعل ذلك حاصلا بمجرد قول اللسان فقط. هنا يرد على الكرامية. نعم ان هذا من المعلوم فان هذا من المعلوم بالاضطرار من دين الاسلام. فان المنافقين يقولون
53:10لها بالسنتهم وهم تحت الجاهدين في الدرك الاسفل من النار. فان الاعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وانما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب طبعا هذا الكلام ايضا فيه اجماع ان الاعمال لا تتفاضل بصورها وعددها وانما تتفاضل بتفاضل القلوب. الصحيح ان ان الامرين يجتمعا الاعمال تتفاضل بالعدد
53:38وبتفاضل القلوب الانسان الذي يعمل عملا صالحا لا شك لان ثوابه على هذا العمل بقدر ما في قلبه من الاخلاص واليقين وبقدر كثرة العمل بقدر كثرة العم فالانسان الذي يكثر من النوافل مثلا
53:57فانه اذا كان يكثر من النوافل عن يقين وتصديق بالله وخشوع ثم يعني اكثر بعد ذلك منها فانه يؤجر ويعظم ثوابه على الامرين. على ما في قلبه من التصديق واليقين والخشوع وعلى كثرة العمل
54:17هنا حصر الاجر والثواب والتفاضل على ما في القلب فقط وهذا جار فيه المرجئة فكلامه صحيح من وجه لكنه يحتاج الى اكمال. وانما تتفاضل يحسن ان تكون عبارة وانما تتفاضل بتماثة فاضل ما في القبور
54:37بالقلوب ما في القلوب وايضا بعددها وبنوعها ايضا اذا فان الاعمال تتفاضل بما في القلوب وبعددها وصورها. نعم نعم. وتأمل حديث البطاقة التي توضع في كفة. ويقابلها تسعة وتسعون سجلا. كل سجل
55:02منها مد البصر. فتثقل البطاقة وتطيش السجلات. فلا يعذب صاحبها. ومعلوم ان كل موحد له مثل هذه البطاقة. وكثير منهم يدخل النار. وتأمل ما قام بقلب قاتل المائة من حقائب
55:22الايمان التي لم تشغله عند السياق عن السير الى القرية وحملته وهو في تلك الحال ان جعل ينوء بصدره وهو يعالج سكرات معروفة قصة هذا الرجل وهو الذي قتل تسعة وتسعين ثم جاء الى عابد وسأله هل له من توبة؟ فقال ليس لك توبة
55:46لما يأس من التوبة قتل قتله واتم به المئة ثم ذهب الى فقيه في دين الله عز وجل الى عالم فقيه راسخ فسأله هل له من توبة؟ فقال نعم ومن يحول بينك وبين الله عز وجل
56:00فنصحوا بان يذهب الى مجتمع صالح والى اهل بلد صالحين لعله بينهم تصلح اعماله فيقبل الله توبته فعلا اتجه الى هذه البلاد من اجل ان ان يعيش بينهم وهو صادق التوبة. مات بين
56:20في الطريق بين القريتين فارسل الله فجاءته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فتنازعوا فيه كل منهم يقول بانه تبع له ثم قيست المسافة بين البلدة بلدين وجد انه الى بلد اهل الخير والاستقامة اقرب
56:43دخل في رحمة الله عز وجل نعم. وتأمل ما قام يقصد بهذا انه استحق الجنة قبل ان يعمل. لكن الصحيح انه هذا الدليل ليس دليل للمرجئة انما دليل لاهل السنة
57:02وان كان فعلا دليل للجميع للمرجى واهل السنة على من قال بان الايمان قول اللسان فقط لكنه ايضا دليل لاهل السنة لان ما عمى استحق به الثواب عمل وعمل واعتقاد. هو ان
57:23الرجل الذي استحق الثواب من الله عز وجل واستحق الجنة والتوبة. انشأ العمل بمعنى انه سار برجليه متجها الى بلد صالح والى اناس صالحين. ليحقق ما امره الله عز وجل به
57:39وعمل وليس المقصود ما وقع في قلبه فقط نعم وتأمل ما قام بقلب البغي من الايمان حين نزعت موقها وسقت الكلب من الركية فغفر لها. لهذا دليل اهل السنة على ان الاعمال من الايمان. نعم. وهكذا العقل ايضا فانه يقبل التفاضل واهله في اصله سواء
58:04مستوون في انهم عقلاء غير مجانين. وبعضهم اعقل من بعض وكذلك الايجاب والتحريم. فيكون ايجاب دون ايجاب. وتحريم دون تحريم. هذا هو الصحيح. وان كان بعضهم قطر قرض ذلك في العقل والوجوب. بس احسنت نقف عند هذا المقطع فان المقطع التالي
58:32في بعض الاشياء الجديدة ما اظنها اطلنا في القراءة نترك اه بقية الوقت للاسئلة ما سبب كل هذا الخلاف في الايمان؟ ما حكم من يفعله بعضهم من الاهتزاز؟ اثناء تلاوة القرآن
58:47طبعا السبب هذا الخلاف في الايمان نزعة علم الكلام التي وجدت في ذلك الوقت. اي الكلام في القدر والكلام في احوال الناس. كلام الخوارج في مرتكب الكبيرة كلام المعتز آآ اوائل المعتزلة والا اول الامر لم تظهر المعتزلة. كلام القدرية والخوارج هو الذي سبب قول المرجئة
59:11فهو ردة فعل لان الخوارج بالغوا في مسألة الجزاء على الاعمال حتى انهم يرون ان الكبيرة تزيل الاعمال تزيل الايمان بالكلية. الكبيرة يخرج المسلم من الايمان بالكلية فهذا اوجد جو من المناقشات والمناظرات والتمحن العقلي والرد بالعقليات والرد بالفلسفة والمراء والجدل مما
59:40تمهد لظهور الارجاء فيما بعد اما السؤال الثاني ما حكم ما يفعله بعضهم من اعتزال الهزيز او هز الرأس عند تلاوة القرآن لا اصل له لا اعرف له اصلا واذا كان الانسان يتعبد به فهو بدعة. واذا ما تعبد به فهو خطأ يجب ان لا يرتكبه
1:00:04يقول آآ نلتمس لهؤلاء العلماء الاجلاء العذر في كونهم جانب الصواب في مسائل العقيدة فلماذا لا يلتمس بعض المعاصرين العذر لاناس لهم قدرهم ومكانتهم في مسائل عقدية طبعا هذا اصل شرعي ان نلتمس للعلماء الاجلاء
1:00:24واهل الفضل والصلاح والاستقامة المعروفين بالسنة نلتمس لهم العذر اذا خالفوا ما لم يرتكبوا هوى او يصروا على هوى ما لم يرتكبوا قصدي اه امر مخل بالعقيدة او يصر على بدعة
1:00:41فانهم نلتمس لهم الاعذار في مثل ما ورد في مسألة الكلام في المرجئة والتماس الاعذار لا يعني الاقرار على على ان الاقرار على ما فعلوا ولا ان ما قالوه حق. فرق بين التماس العذر للشخص كابي حنيفة
1:00:58وغيره وبين الاقرار بما قاله. نحن نلتمس لهم العذر ولا نتبعهم فيه اما ما يحدث من بعض الناس فليس بحجة. الناس يحدث منهم تجاوزات وبغي من بعضهم على بعض في كل زمان
1:01:12وعلى اي حال ما يحدث بين اهل السنة واهل الحق من تجاوز هذا الاصل هو نوع من ابن الجهل واما واما الحسد واما اي امر من الامور التي تعتري البشر والبشر اللي فيهم الضعف والخلل والتقصير
1:01:34ومع ذلك يجب على المسلمين ان يتناصحوا وان يجمعوا يجتمعوا يجمعوا الكلمة وان يلتفوا حول علمائهم. ولو ان امثال هؤلاء الذين لا يعذر بعضهم بعضا من اهل الحق والصلاح رجعوا الى علمائهم والى اهل الفضل والعدل فيهم لما حصل منهم ذلك
1:01:52نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين