التعليق على المنتقى للإمام المجد [356] | كتاب المساقاة والمزارعة: باب ما جاء في الأجرة على القرب
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. اما بعد في هذا اليوم الاحد الثالث من شهر شعبان لعام ست واربعين واربع مئة
0:29من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم مبتدأ درس اليوم من كتاب المنتقى في الاحكام للامام البركات عبد السلام تيمية الحراني رحمة الله علينا وعليه في كتاب الاجارة من قوله باب ما جاء في الاجرة على القرب
0:51والمعنى هل حجوز الاجرة على القرب او لا تجوز او تجوز على في حال دون حال او على تفصيل في هذه المسألة وهي اقوال لاهل العلم والمصنف رحمه الله عشاق الادلة التي تدل على عدم الجواز
1:15وظاهرها يدل على عدم الجواز وساق ادلة اخرى تدل على الجواز ثم بين رحمه الله ووجه الجمع بين هذه الاخبار وانه لا تنافي بينها وهذا ظاهر في كثير من مشاهد الشريعة
1:36وان قواعد الشريعة تدل على مثل هذه المعاني العظيمة مثل هذه المسائل التي يحسن فيها التفصيل باب ما جاء في الاجرة على القرب والمعنى انه ان الخلاف فيما اذا كان على سبيل الاجرة
2:00اما اذا لم يكن على سبيل الاجرة او كان المال من بيت مال المسلمين فانه غير داخل في هذا الباب وقوله القراب جمع قربة. وكل ما يتقرب به اليه الى الله سبحانه وتعالى
2:20من القرب التي هي من ابواب العبادات آآ واما فهي جمع قربة وهذه الالفاظ تأتي في اللغة نتشرف بحسب حال المعنى من الكلمة التي يتكلم بها قال رحمه الله عن عبدالرحمن بن شبل وهو الانصاري رضي الله عنه
2:49عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به ولا ولا تستكثروا به رواه احمد. وهذا رواه احمد من طريق يحيى بن ابي كثير عن ابي راشد
3:04الحبراني عن قال قال عبد الرحمن ابن شبل رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا في مسند احمد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
3:22وابو راشد الحبراني لم يوفقه معتبر رحمه الله ساقه العجلي وابن حبان وقال في التقريب انه ثقة. قال في التقريب ثقة من الثانية والعجلي ايضا مختلف فيه ومنهم من جعله
3:54بدرجة المتثبتين في التوثيق وذكروا امثلة على هذا فلم يلحقوه بطبقة ابن حبان في باب التوثيق وفي درجة ابن حبان في باب التوثيق وهذا ظاهر في كثير من التراجم لكن في تراجم اخرى قد
4:13يكون يجري على طريقة ابن حبان هذا محتمل والمشهور من اه كلام المتأخرين وخصوصا الحافظ ابن حجر والذهبي انهم يجرونه مجرى ابن حبان ولعل هذا هو السبب في اشتهار من قول بالتساهل العجلي
4:34والا قد يمكن بالنظر في في كتابه في الثقات ان يتبين ان حاله ليست كذلك وهذا امر يحتاج الى تتبع في التراجم التي يترجم لها آآ يتكلم عن اصحابها وبالجملة هذا الخبر
4:57ان لم ينفرد به ابو راشد الحبراني فقد رواه احمد من رؤية يحيى بن ابي كثير عن زيد ابن سلام عن جده ابي سلام منطور الحبشي ان معاوية رضي الله عنه وكذلك في الرواية الاخرى
5:14ذكر معاوية رضي الله عنه انه اه كتب الى عبد الرحمن ابن شبل الانصاري وقال انك من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم او قال آآ يعني من من قدماء اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعظ الناس وذكرهم وكان في جمع وفي بسطاط في
5:36سمع اليه جماعة من الناس فامره ان يذكرهم رضي الله عنهم وفي هذا ما عرف به عبد الرحمن بن شبل رضي الله عنه من من العلم وهو من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:56وهو انصاري وقد توفي في خلافة اه في ولاية عثمان معاوية رضي الله عنه وهذا الحديث ساقه المصنف للدلالة في هذه المسألة للدلالة على مسألة آآ المسألة منع اخذ الاجرة في القرب
6:23تعليم القرآن وتعليم العلم قال اقرأوا القرآن. اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تستكثروا به. رواه احمد هذا الحديث كما تقدم من طريق يحيى بن ابي كثير عن ابي راشد الحبراني
6:47عن ابي راشد الحبراني عن عبد الرحمن ابن شبل رضي الله عنه الطريق الثاني ايضا بنحوه ايضا لكن فيه انه قال تعلموا القرآن. طريق الذي من رواية زيد ابن سلام
7:05عن ابي سلام او عن او عن جده ابي سلام ممطور فيه تعلم القرآن تعلموا القرآن وفي دلالة على ان ان الصحابة او حينما يذكرون آآ القراءة او حينما يأتي في الحديث قراءة القرآن
7:27حينما يذكر القراء فان المراد به العلماء الذين يقرأون القرآن ويتفقهون فيه ويتعلمون فيه. وان هذا هو المقصود من قراءة القرآن بالتدبر كما قال سبحانه افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
7:53افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وقال سبحانه كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب اقرأوا القرآن هذا الحديث الامر بقراءة القرآن
8:22وتعلم القرآن وتدبر القرآن كما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكما امتثل ذلك اصحابه رظي الله عنهم فكانوا يقرأونه ويتدبرونه ويستنبطون منه العلوم النافعة رضي الله عنهم وهذا هو الواجب
8:46ان يحرص على قراءة القرآن وعدم هجر القرآن تلاوته في الصلاة النافلة وتلاوته في غير الصلاة في جميع الاحوال اما في صلاة الفرض هذا يختلف فان كان اماما فعليه ان يتحرى السنة في قراءة القرآن على وجه لا يكون فيه مشقة على
9:15المصلين وان كان مثلا يصلي بجماعة محصورين فرضوا مثلا بان يطول فالامر اليهم او كان يصلي وحده كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث ابي هريرة في الصحيحين وفي حديث ابي مسعود معناه وفي حديث عثمان بن ابي العاص في صحيح مسلم واحاديث اخرى
9:44في حديث ابي هريرة انه عليه الصلاة والسلام قال ايكم اما الناس فليخفف فان فيهم الصغير والكبير. وذا الحاجة فاذا صلى وحده فليصلي كيف شاء فليصلي كيف شاء اذا صلى وحدة
10:03اقرأوا القرآن وفي دلالة على ملازمة قراءة القرآن ثم بين المشروع في قراءة القرآن في قوله ولا تغلوا فيه تحذير من الغلو في القرآن بان يجاوز الحدود الشرعية تلك حدود الله فلا تعتدوها
10:30فلا يتعدى الحدود الشرعية في فهم كتاب الله سبحانه وتعالى. واعظم ما ينبغي التفقه فيه في كتاب الله سبحانه وتعالى في باب التوحيد والعقيدة. في باب الاسماء والصفات سيفهمها كما جاءت في كتاب الله
10:53ويفهمها على ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام فانه تلا القرآن عليهم وامرهم بالتدبر وكل ما فيه ظاهر وبين ولله الحمد. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ولا تغلو فيه
11:16لا تغلو فيه في باب ما يتعلق بالاحكام يتعلق الاسماء والصفات ويخرج الادلة عن معناها وعن مقاصدها وحكمها بل يكون ميزانه على ما جاء في السنة يتلوه كما امر النبي عليه الصلاة والسلام. والغلو منهي عنه في كل شيء
11:45فلا يغلو في عبادته في صلاته ولا يغلو في جميع امره بل يكون وسطا وكذلك جعلناكم امة وسطا ولا تغلو فيه ولا تجفوا عنه الجفاء ايضا بمعنى ان يهجره من جهة تلاوته
12:14وكذلك يهجره من جهات عدم النظر والتأمل في معانيه وكان النبي عليه الصلاة والسلام اذا قرأ القرآن يقف عنده فيسأل ان كان فيه مسألة ويستعيذ ان كان فيه استعاذة نسأل الله الجنة ويستعيذ بالله من النار
12:40كما في حديث حذيفة يعني ان مر باية فيها سؤال سأل وان مر في اية فيها تعوذ تعود عليه الصلاة والسلام وكلا الامرين الغلو والجفاء كلايا كلا طرفي قصد الامور ذميم
12:59الغلو والجفاء الشريعة جاءت بهذا المعنى والتوسط في امره كله فلا يجهو ولا يغلو فان من بعدكم او فإن من بعدكم نعم فان من بعدكم جارة نعم ليست اسم موصولا
13:31فان من بعدكم اخبر النبي عليه الصلاة والسلام هذا من علم الغيب مما اخبر عليه الصلاة والله سبحانه وتعالى يعلمه بما شاء سبحانه وتعالى عالم الغي فلا يظهر على غيب احدا الا الا من ارتضى بالرسول
13:49فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا فان من بعدكم قوما يدل على الصحابة وجلالة وعلى جلالتهم رظي الله عنهم فاخبر عليه الصلاة والسلام ان بعدهم قوم ان من بعدكم قوما
14:13من بعدكم قوما هذا اسم ان تقدم الجار والمجرور فتأخر الاسم ومن بعدكم هذا الخبر او متعلق الخبر على الخلاف بين اهل الكوفة والبصر. الكوفة يجعلون الخبر البصرة يجعلون الخبر متعلقه
14:38فان من بعدكم قوما ذكرهم لكنهم معروفون باوصافهم ولهذا تبين هذا في حديث عمران. نعم يقول وهمت في انتقلت الى حديث عمران بعده اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تغلو فيه ولا تجفو عنه
15:12ولا تجفوا عنه هذا سبق ذكر هاتين الصفتين المتقابلتين وانه ينبغي التوسط في الامر كله والنبي عليه الصلاة والسلام حتى في محبة حتى في محبتنا له عليه الصلاة والسلام لا نغلو ولا نجفو
15:36لا غلو ولا جفاء ولهذا غلا اقوام ابتدعوا بدعا من كرة شنوا سننا باطلة زعموها من الخير وزعموها من الدين ويجادلون عليها ربما يسخرون بمن يخالفهم دليلا لا من كتاب الله
16:01سبحانه وتعالى. ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم غاية امرهم الشيخ الفلاني او العابد الفلاني او نحو ذلك والا فلا يذكرون شيئا من هذا هل نقلوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:18هل نقلوه عن اصحابه؟ رضي الله عنهم؟ لا كل القرون المفضلة مضت على سبيل خير وسنة ولم يقعوا في شيء من هذا الغلو وما يسمى الاحتفال بالمولد النبوي والاحتفالات الاخرى
16:38كلها من البدع ومن ذلك هذا الاحتفال والعلا بينوا ادلة بدعيته وليس القصد هو بيانها لكن بمناسبة قوله ولا تغلوا فيه ولا تجفوا ومن حسن قراءة القرآن وتدبر قراءة القرآن
17:04هو العمل بالسنة التدبر على ما جاء في كتاب الله سبحانه وتعالى وجاءت احاديث كثيرة كيف يقرأ القرآن؟ وكيف يختم القرآن وجاءت من سنته عليه الصلاة والسلام طريقته في تدبر القرآن صلوات الله وسلامه عليه
17:26وسؤال اصحابه عن شيء من احكام القرآن وبعض الايات تشكل تشكل عليهم رضي الله عنهم النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري عن عمر رضي الله عنه قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم فانما انا عبد
17:43يقول عبد الله ورسوله وقال صلوا علي فان صلاتكم تبلغني اذ كنتم عليه الصلاة والسلام فهذا الواجب قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم غلى قوم فيه فتركوا من السنن
18:11ومن الخيرات التي جاءت بها السنة استعاضوا بالبدع مكانها. وهي تجد هؤلاء السنن عليهم ثقيلة لماذا؟ لانهم استعاذوا بالبدع تجدهم يسمون ما يعملون ما يسمى حضرة نحو ذلك ويعملون والعياذ بالله
18:36اه مجامع فيها الرقص. ربما والعياذ بالله تقع فيها الطبول ويزعمون انهم يعظمون الرسول عليه الصلاة والسلام بما حذر منه وبما نهى عنه عليه الصلاة والسلام وهذا من العجب العجاب. لكن كما قال سبحانه افمن زين له سوء عمله فرآه حسنة
18:57يستمرؤون البدع ويستملحونها ويشتميتون في الدفاع عنها وفي الانكار على من ينكر عليهم بل يتعدون بانواع من الاقوال المنكرة والعياذ بالله. اينها هدي النبوة عنكم الواجب الحذر من هذه البدع
19:26والمنكرات والنبي حذر من هذا عليه الصلاة والسلام وقع ياه واعاد وابدى في اخر حياته عليه الصلاة والسلام ذكر هذا عليه الصلاة والسلام ما يتعلق بعدم الغلو والجفاء لا فيه عليه الصلاة والسلام
19:48ولا في عموم القبور وحذر من طريقة اليهود والنصارى عند موت صلوات الله وسلامه عليه. والحديث في هذا متواترة اقرأوا القرآن ولا تغلوا فيه ولا تجفوا عنه ولا تأكلوا به
20:06ذكر جملتين تتعلق بالغلو والجفاء وهما متقابلتان ايضا من الجفا ليبوشه فيفهم القرآن في فهم القرآن بمعنى ان لا يكون عند الناظر في القرآن معرفة بالمعاني معرفة بالحكم التي بنيت عليها الاحكام
20:37معرفة بالغايات والمقاصد او عنده معرفة لكن يظن ان هذا خلاف القرآن خلاف ظاهر القرآن فيتمسك باشياء يزعم انها ظاهر القرآن قال ولا تجفوا عنه بل ينبغي ان يتدبر وينظر
20:59ويتأمل فان اليبسة وعدم النظر في المعاني والاحكام جفاء هذا ربما او بل يقع كثيرا لبعض من ينتسب للظاهرية يقع لهم اقوال الحقيقة هي من كرة في الادلة وتنابذها وتخالف المعنى
21:25الذي دلت عليه والفطر التي بنيت عليها النفوس وهذه نماذجها موجود في اقوال في اقوال لهم يقابلهم اناس غلوا في فهم النصوص توسعوا باب القياس حتى خرجوا عن القياس الصحيح
21:47وعن القياس اللي دلت عليه المعاني وعن القياس الذي يجمع بين المتشابهات او المتفقات ويفرق بين المختفين مختلفات الجمع والفرق كما قال جمع كثير من اهل العلم. الفقه جمع وفرق
22:11فمن حاج هذه الرتبة قد حصل على الفقه يعرف المعاني التي تجتمع بها المسائل والمعاني التي تكون سبب للفرق بين المسائل حينما يجمعها معنى واحد فانه يكون حكمها واحدا وقد يختص تختص بعض المسائل
22:39بشيء دون غيرها فتخرج من هذه المتماثلات لخصوصية اما لتخصيص جاء جاء يعني خصت مثلا بدليل او معنى من المعاني دلت عليه الادلة لا يغلو ولا يجهو انما يفهم النصوص
23:04على ما دلت عليه. فيعمل بعموم الالفاظ ويعمل بعموم المعاني وهذان العمومان يغنيان عن كثير من الاقيسة ويكونان دليلا بينا في كثير من المسائل التي تغني عن كثير من الادلة
23:26الضعيفة وربما الباطلة سواء نقلية او كانت بعض المعاني التي تستنبط وهي في الحقيقة لا صحة لها عموم المعاني وعموم الالفاظ لها اثر عظيم مثلا الخمر الخمر ما خامر العقل
23:46وكل مسكر خمر وكل خمر حرام الاحاديث كثيرة في هذا الباب حديث ابن عمر وجاء ابن عبد الله وعائشة احاديث كثيرة والنعماني بشير في هذا الباب دعني النبي عليه الصلاة والسلام قول عمر رضي الله عنه ايضا في الصحيحين
24:05كلها تدل على ان كل ما خامر العقل فهو خمر. فلا نحتاج الى القياس الذي يكون فيه اختلاف مثلا او النظر الى الالحاق من جهة اللغة بل عموم اللفظ يشمل يدخل فيه عموم المعنى
24:29او عموم المعنى هذا يدخل فيه جميع كل ما يسمى خمر ومثل مسألة الخف المشي على الجوارب والاخفاف يدخل فيه كل خف وجورب كذلك مسمى السفر الشرع يدخل فيه مسمى كل سفر
24:49فيغنيك عن كثير من الخلافات في هذا لكن لا يغلو ولا يجفو هناك مسائل قد يقع فيها خلاف قد آآ يعني تعتورها ادلة فتكون موضع نزاع وخلاف واجتهاد هذا واقع
25:11لكن عموم المعنى الماء طهور لا ينجسه شيء هذا العموم للماء كله يدخل في جميع انواع المياه يكون دليلا بينا تضعيف كثير من الاقوال التي خصت بعض انواع المياه ما الدليل
25:38في الحقيقة غير مطردة ما يدل على عدم صحتها بعدم اضطرادها اذ لو كانت صحيحة لاضطردت الشريعة لا يمكن عن ينتقض شيء بدون تخصيص يقول هذا حكمه خارج عن حكم غيره. ما الدليل
26:01لابد ان يكون هناك دليل اذا انتقضت العلة دل على بطلانها. وهكذا مسائل كثيرة في هذا الباب فالواجب هو عدم الغلو ولا الجفاء. هذا من جهة من جهة الجفاء هو اليبوسة
26:19كما يقول ابن القيم رحمه الله في مواضع منها في اعلان موقعين يعني المهم انه دعم عنك اليابسية الظاهية اليبوسة الظاهرية ونحو ذلك الذي لا ينظرون الى المعاني يقولون اقوالا
26:37عنها الفطر بل والعقول السليمة وهذا ظاهر حين يلتزمون مثل هذه الاقوال يعلم ما يكاد به يقطع به انه لم يكن مراد الشارع هذا المعنى الذي او هذا الحكم الذي
27:02اه ذكروه او علقوا حكم الشرع به فهذا الواجب فلا يجوز الغلو ولا الجفاء بل واجب والاعتدال في جميع امور الشرع في تلاوته والعمل به وكذلك في باب العلم والنظر
27:27وبهذا تنفتح العبد افاق وتنفتح له المسائل ويتسع له باب النظر. ولكن هذا لا يمكن ان يكون عند مقلد متمسك بقول لا يتجاوزه انما يكون عند من ينظر بالادلة على مقتضى
27:51ما دلت عليه وان كان النظر في الخلاف لابد منه لكن حين يظهر القول بوضوحه ورجحانه لا يتردد في الجزم به بعد ان يستووا يعني يجتهد اه ينظر في الادلة لا اتبع عليه
28:15قال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين عمرو بن العاص وحديث ابي بكر الصديق رضي الله عنهم اذا حكم الحاكم فاصاب فله اجر اذا اجتهد الحاكم فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله
28:30اجر وقال النبي عليه الصلاة والسلام سعيد الخدري اذا لذينك الرجلين احدهما اعاد الوضوء والصلاة والاخر لم يعد الوضوء والصلاة. اكتفى بالتيمم الاول والصلاة الاولى فقال للذي عاد الوضوء او الصلاة لك الاجر مرتين. وقال الذي لم يعد
28:54اصبت السنة اصبت السنة فلم يعنف ذاك ولا شك ان اصابة السنة هو المقصود لكن ذاك اجتهد النبي عليه الصلاة والسلام قال لك الاجر مرتين لانه صلى مرتين فكأنه والله اعلم
29:10اجتهد في الاولى ثم اجتهد في الثانية فحصل له اجره بالاجتهاد الاول مع صاحبه ثم اجتهد مرة ثانية فاعاد الصلاة ولهذا كان له اجره كان له اجره مرتين ولا تأكلوا به
29:33هذا نهي ونهي للتحريم القرآن ما انزل لي يؤكل كتاب انزلناه اليك مبارك افلا يتدبرون القرآن ام على قلوبنا اقفالها؟ افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غيره لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
29:48ورتل القرآن ترتيلا الذين يتلونه حق تلاوته يعني هذا حق التلاوة. تلاوة من جهة القراءة واتباع الحروف بعضها ببعض ثم تلاوة من جهة العمل بان يتلوه كما قال سبحانه الشمس وضحاها والقمر اذا تلاها اذا تبعها فيتبع اوامره
30:15بامتثالها والنواهي بالانكفاف عنها. هذه هي التلاوة الحقيقة يتلوه قراءة ويتلوه عملا ويتلوه تدبرا بمعنى يجتهد في النظر في كتاب الله سبحانه وتعالى بالنظر في المعاني والاحكام كلها انواع من
30:39تلاوة تلاوة القراءة تلاوة العمل وتلاوة التأمل والتدبر وهنا تلاوة اخرى ايضا الاستنباط استنباط الاحكام كم من احكام كثيرة تستنبط من اية حينما يذكرها المستنبط تظهر ظهورا بينا فلا تستنكر لوظوحها لكن قد تكون لغيره حين يتلوها لا تظهر
31:14ولا وليس من ولا يجول خاطره حولها ولا عليها. لكن هذا جال فكره عليها. ووقع عليها لانه اجتهد اتباع السنة عدم الغلو وعدم الجفاء بالنظر بالتدبر في كتاب الله سبحانه وتعالى
31:34فتلاه تلاوة واجتهد ونوى بان يحصل على اجر التلاوة كذلك تلاه عملا بالعمل باوامره واجتناب نواهيه. وكذلك بالتلاوة بمعنى التأمل والنظر في كتاب الله سبحانه وتعالى وهو ما يكون من
32:03انواع التدبر في الايات وكذلك التلاوة فيما يتعلق الاستنباط والنظر في اه كتاب الله سبحانه وتعالى فاهل العلم يستنبطون ولذا قد يستنبط بعضهم من الايات حكما واحدا ويستنبط اخر احكاما كثيرة
32:33والتلاوة هي التلاوة لكن كما قال النبي عليه كما قال علي رضي الله عنه الا فهما يعطاه الله في كتاب الفهم الفهم كما قال عمر رضي الله عنه في كتابه المشهور
32:51لابي موسى الاشعري الفهم الفهم هكذا كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الاحاديث قد يستنبط احدهم من حديث فائدة واحدة ويستنبط اخر الفائدة وفائدة هو حديث واحد هذا وقع في احاديث كثيرة
33:18تنبت منها احكام كثيرة حينما تذكر تكون هذي الاستنباطات ظاهرة لا تكلف فيها يعني لا يكون هناك غلو في باب الاستنباط كما يقع بعض غلاة الصوفية في باب النظر والاستنباط
33:36يدعون ان هذا امر مراد وعند النظر في الحقيقة تكون اشبه من الالغاز التي تنافي وتنابذ كتاب الله سبحانه وتعالى. ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ولا تأكلوا به
33:57لا يجعل القرآن وسيلة للاكل القرآن انزل للتدبر للتأمل كتاب للهداية اهدنا الصراط المستقيم. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين يهتدي به المتقون يهتدون به علما وعملا يهتدون به في جميع امورهم
34:23واحوالهم فلا يأكل بالقوام فلا يتخذه وسيلة للاكل فلا يقرأ لاجل ان يعطى كما يفعل كثير من الناس في البعض اه اجتماعاته تكون في العزا عند اجتماع الناس لاجل ميت والتعزية فيه فيأتون بقارئ
34:50يقرأ لاجل ان يعطى وقد يرمون عليه المال وهو يقرأ او غير ذلك من الطرق التي هي في الحقيقة لا يقصد بها التأمل التدبر فلا يجوز الاكل بالقرآن ولا استكثار به
35:16ما يستكثر وهذا والله كأنه عموم بعد خصوص لان الاستكثار يكون اعم قد يستكثر من جهة المال قد يستكثر من جهة البال من جهة الجاه قد يستكثر مثلا من ان يجعله وسيلة
35:35للمناصب مثلا وانه قارئ ونحو ذلك وقد يستكثر به من جهة المراة به فيرائي به الناس والله اعلم بما في قلبه لكنه هذه نيتك كما في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وانه آآ احد الثلاثة الذين اول من
35:59توقد بهم النار قرأت القرآن ليقال قارئ لم يقرأ القرآن لاجل تدبر لاجل التأمل لاجل العمل به كما قال الحسن نزل القرآن يعمل به فاتخذوا تلاوته عملا او كما قال رحمه الله
36:25جعلوا جعلوا نفس التلاوة سبيل طريق وسيلة مع ان المقصود والعمل في القرآن تدبر القرآن وتأمل القرآن ولا تأكلوا به ولا تستكثروا به لا تأكلوا به ولا تستكثروا به. وهذا
36:51كما اخبر النبي عليه الصلاة والسلام وهذا سيأتي في حديث عمران ابن حصين ما يدل على ما نهى عنه يعني هو الصلاة والسلام وانه يحذر من ذلك من قوم يأتون بعد ذلك
37:07قال رحمه الله وعن عمران ابن حصين رضي الله عنهما عمران ابن حصين هو عمران ابن حصين ابن عبيد بن نجيد الخزاعي وابوه حصين اه صحابي اسلم رضي الله عنه كان سيدا
37:26كبيرا رضي الله عنه ورحمه قد ثبت حديثه عند احمد وغيره والترمذي جماعة وفيه انه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في قصة لكن في الحديث انه قاله له النبي عليه الصلاة والسلام
37:46يا حصين كم تعبد على سبعة ستة في الارض وواحد في السماء قال يا حصين اسلم اعلمك كلمات او قال كلمة ينفعك الله بها فاسلم حصين رضي الله عنه. ثم قال يا رسول الله كلمتان او قال علمني الكلمات
38:09قال قل اللهم الهمني رشدي واعذني من شر نفسي اللهم الهمني رشدي واعذني من شر نفسي بعض الالفاظ وقني شر نفسي معنى واحد اللهم الهمني رشدي. واعذني من شر نفسي. لا شك ان
38:30هاتين الوصيتين العظيمتين منه عليه الصلاة والسلام وصية لكل مسلم وفيها تحصيل المصالح ودرء المفاسد. وعلى هذا بنيت الشريعة اللهم المني رشدي هذا يشمل جميع انواع المصالح. ومن الهمه الله رشده
38:53سعد في الدنيا وفي الاخرة واعاده من شر نفسه مع انه حين يلهم رشد انه سبيل لان يعاد من شر نفسه. لكن النبي عليه الصلاة والسلام امر المسلم ان يدعو
39:12لان حال المسلم حال انكسار تذلل فلا يغتر بعبادته ولا يغتر بحاله بل يكون حاله حال المنكسر الذي يسيء الظن بنفسه ويحسن الظن بالله سبحانه وتعالى انا عند ظن عبدي بي
39:33من ظن بي خيرا فله. وان ظن بي شرا فله الهمني رشدي واعذني من شر نفسي. اذا اعيذ من شر نفسه اعيذ من شر هواه ومن شر الشيطان وشركه. لكن
39:51هذا يكون بملاجمة الذكر ملازمة قراءة القرآن سؤال الله سبحانه وتعالى التثبيت يثبته الله سبحانه بقوله الثابت الحياة الدنيا وفي الاخرة ملازمة كثرة الاستغفار يكثر من الاستغفار الى غير ذلك مما جاء في السنة
40:14في هذا الحديث عن عمران رضي الله عنه وهو اه عمران بن حصين خزاعي صحابي كبير رضي الله عنه توفي سنة ثنتين وخمسين للهجرة وكان رضي الله عنه من علماء الصحابة وفقهائهم
40:39رضي الله عنه وله مناقب من مناقبه رضي الله عنه انه قال لمطرف ابن عبد الله ابن الشخير اه قال وكان قد اكتوى رضي الله عنه اصابه مرض او اشتد عليه فاكتوى
41:01فقال انه كان يسلم علي واكتويت من قطع عني السلام فنجعت يعني تركت الكي سلم علي اكتم علي يا مطرف ما دمت حيا سلم عليه الملائكة رضي الله عنه في صحيح مسلم
41:26كانت تسلم عليه الملائكة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرأوا القرآن مثل ما تقدم في حديث عبد الرحمن ابن شبل رضي الله عنه اقرأوا القرآن
41:44تأملوا فيه وتدبروا وتتقدم ان في رواية عند احمد حديث عبد الرحمن شبل تعلموا القرآن والقرآن هو رأس العلم ورأس العلم وتدبره من اعظم الوسائل الفهم بان يفتح الله على العبد وكذلك
42:08الفتح عليه في سنة النبي عليه الصلاة والسلام وفهم الاخبار وفهم الاحاديث وتعظيم الاخبار وهذا من اعظم مقاصد قراءة القرآن. ان يعظم العبد كتاب الله سبحانه وتعالى تعظيمه بان يقف عند حدوده
42:28لا يسيء الظن والعياذ بالله بكتاب الله سبحانه وتعالى كما وقع في ذلك كثير من اهل البدع اساءوا الظن في كتاب الله والعياذ بالله قالوا ان ظواهر القرآن مستحيل القول بها
42:45حين يأتون الى ايات الصفات والعياذ بالله يجعلون هذا من المستحيل التي يجب تأويلها النبي سكت عن تأويل يجب تأويلها وصرفوا عن ظاهرها النبي ما بين عليه الصلاة والسلام. صحابته ما بينوا. تركوا القرآن
43:05لم يبينوه تركوا السنة لم يبينوها يعني مما ورد في هذا الباب قالوا لم يبين هذه التأويلات. متى بينت هذه التأويلات في عهد الجهمية واتباعهم ممن سار على طريقهم جاؤوا
43:23ذكروا السلف العلماء ذكروا كلاما عنه قويا في هذا بعد ذلك بعد مضت القرون ثلاثة جاء هؤلاء كما يقول اهل العلم افراخ الصابئة المتفلسفة وامثالهم فبينوا كتاب الله النبي عليه الصلاة والسلام
43:45هذا فيه شفاء للناس وفيه الهدى وفيه النور وان الله سبحانه وتعالى يسره للذكر لقد يسر امر الذكر فهل مدكر لم يأت ولا حرف واحد بما قالوه وذكروا كلاما منكرا
44:04ثم قالوا هذا هو المراد بصفة الاستواء هذا هو المراد بصفة العلو هذا هو المراد بصفة النزول هذا هو المراد بصفة الضحك. ضحك سبحانه وتعالى. بصفة تعجبه وهكذا جميع من صفاته سبحانه وتعالى
44:25حرفوها تحريفا يناقض كتاب الله سبحانه وزعموا انه هو الواجب هذا الواجب الرسول سكت عنه والله سبحانه يقول اليوم اكملت لكم دينكم. واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا اذا كان قد تم الدين
44:44اكمل الله الدين واتم النعمة فما بعد ذلك ضلال مبين ان هذا يلزم منه اما ان القرآن لم يكمل وان الدين لم يكمل او العياذ بالله ان النبي صلى الله عليه وسلم كتم
45:01هذا الشيء ولم يخبر به عليه الصلاة والسلام. اول ما اخبر الصحابة والصحابة كتموا ولم يخبروا به وكل هذا ضلال والعياذ بالله. بل هدم للاسلام حتى تجرأ بعضهم قولة لم يستنكرها احد منهم
45:21ولم يسمع عن احد منهم انه انكر هذه المقولة. وانهم قالوا بل من اصول من اصول ان ظواهر القرآن كفر والعياذ بالله هذي جرأة عظيمة والعياذ بالله جرأة على كتاب الله
45:36كيف يجترى ان يقال مثل هذا؟ لكن من ذهبت حرمة القرآن من قلبه لا يبعد ان يقول مثل هذا من يقول القرآن مخلوق؟ يقول مثل هذا الاقوال الباطلة تجرأ اصحابه ولهذا
45:55ترى مثلا التعصب وترى عدم تعظيم السنة شهر في هؤلاء لماذا؟ لانهم حينما ذهبت عظمة كتاب الله من قلوبهم فالسنة من باب اولى. ولهذا يأبون يقولون لا لا نحن لا نريد قول
46:13القول الراجح والصحيح ما في قول راجح ما في قول صحيح. لا عندنا المذهب الفلاني هو المتبع والعياذ بالله نزلوا اصحاب المذاهب منزلة الانبياء ما في قول راجح وقول صحيح لا لا
46:27القول المتبع هو قول الامام مع انه في الحقيقة اتبعوهم في الفروع ولم يتبعوهم في الاصول ومع ان كثير من الاقوال التي تنقل في المذاهب خلاف الاقوال المنقولة عن هؤلاء الائمة. في حتى في باب الفروع
46:49هذا ظاهر في كثير من المساجد. لكن يقال انهم في الحقيقة لم يتبعوا الائمة ابا حنيفة ومالكا والشافعي واحمد يعني كثير ممن اتباع اصحاب هذه المذاهب ممن انحرف عن الطريقة الصحيحة
47:06في فهم كتاب الله سبحانه وتعالى في الاسماء والصفات وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم لم يتبعوهم ولم يأخذوا بأقوالهم خالفوهم والا فهم على طريقة السلف. وهذا منصوص كتبهم
47:25على رأس ابو حنيفة حينما سأله ابو مطيع البلخي في باع في باع في الاسماء والصفات حجاب باجوبة السلف رحمه الله وهكذا الائمة بعده فهذا امر مشهور عنهم رحمة الله عليهم
47:45نعم ويأتي الكلام ان شاء الله على بقية الاخبار في هذا الباب درسنا ات نسأله سبحانه وتعالى لي ولكم التوفيق والسداد والعلم النافع والعمل الصالح بمنه وكرمه امين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا
47:55نبينا محمد