سبل السلام شرح بلوغ المرام | شرح العلامة عبدالرحمن العجلان | 317 كتاب الصلاة | باب الجمعة 12
0:00الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب الجمعة وعن زيد
0:20ابني ارقم رضي الله تعالى عنه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم العيد ثم رخص في الجمعة ثم قال من شاء ان يصلي فلي صلي رواه الخمسة الا الترمذي وصححه ابن خزيمة. هذا الحديث عن زيد بن ارقم رضي الله عنه قال صلى النبي
0:40صلى الله عليه وسلم العيد اي صلاة العيد ثم رخص في الجمعة ثم قال من شاء ان يصلي هل يصلي رواه الخمسة الا الترمذي وصححه ابن خزيمة قال عنه المعلق اسناده ضعيف
1:00وله شواهد يصح بها. السند هذا ضعيف لكن له شواهد له شواهد من احاديث اخر متكررة ترفعه من درجة الضعيف الى ان يكون صحيحا بشواهده. وهذا الحديث وما دل عليه للعلماء رحمهم الله تعالى فيه ثلاثة اقوال. احدها
1:30من صلى الجمعة صلى العيد في يوم جمعة فتسقط عنه صلاة الجمعة وله ان يصليها ظهرا. هذا ما دل عليه الحديث ان من صلى العيد حضر صلاة العيد فلا يلزمه ان يحضر صلاة الجمعة. وانما يصليها ظهرا
2:00وهذا هو ما دل عليه الحديث. جماعة من العلماء رحمهم الله قد يكونوا حملوا الحديث ما لم يتحمله. فقالوا من حضر صلاة العيد صباحا ثلاثا ولا ظهرا حتى صلاة العصر. من صلاة العيد لا يلزمه صلاة
2:30الا صلاة العصر. يعني تسقط عنه الجمعة. ولا ولا يعوض عنها ظهرا. وهذا قد يكون فيه تحميل للحديث ما لم يتحمل لانه جاء في روايات الحديث واما مجمعون يعني نصلي الجمعة
2:50ومن لم يصلي الجمعة بهذا الترخيص فله عليه ان يصلي الضحى. جماعة من العلماء وهو الله تعالى من هو الامام الشافعي رحمه الله قالوا لا نأخذ بهذا الحديث وانما تستحب صلاة العيد وتلزم صلاة الجمعة حتى لو صلى العيد
3:20مآخذ هؤلاء رحمة الله عليهم. القول الاول والله اعلم هو الاقرب الى الصواب صلى الله عليه وسلم رخص في حضور صلاة الجمعة. ولم يرخص في صلاة الجمعة تسقط لا جمعة ولا ظهر. واستغربوا ممن اسقطها. وممن لم يأخذ بهذا الحديث اصلا. ودلالة
3:50كل حديث دلت على ما يقوله هؤلاء رحمة الله على الجميع. الذين قالوا تسقط عنه الصلاة بالكل قالوا اذا سقطت الجمعة وهي الاصل سقطت الظهر من باب اولى. فاذا اصلى العيد صباحا ما يلزمه ان يصلي اي صلاة الا صلاة العصر. قالوا ان سقطت الجمعة
4:20فمن باب اولى تسقط الظهر لانها تنوب عنها وان فاتته الجمعة عليه ان يعوضها ظهرا. الامام الشافعي رحمه الله تعالى ومن قال بقوله قالوا هذا الحديث لا يصلح للاستدلال لان صلاة الجمعة ثابتة. ثبوتا لا شك فيه. وهذا الحديث فيه ضعف. فلا يسقط ما كان
4:50سنة ثابتة. ولعل الاقرب والله اعلم هو القول الاول بان من حضر العيد لا يلزمه ان يحضر الجمعة. فان حضر الجمعة اجزأته فان لم يحضر الجمعة وجب عليه ان اصلي الظاهر ان يصليها ظهرا. وعن زيد ابن ارقم رضي الله عنه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم
5:20العيد في يوم الجمعة ثم رخص في الجمعة اي في صلاتها ثم قال من شاء ان يصلي اي الجمعة فليصلي هذا بيان لقوله رخص واعلام بانه كان الترخيص بهذا اللفظ. رواه الخمسة الا الترمذي وصححه ابن خزيمة. واخرج ايضا ابو داوود من حديث ابي هريرة انه
5:40صلى الله عليه وسلم قال قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء يعني عيد عيد الاضحى او عيد الفطر والعيد الاخر عيد الذي هو الجمعة. قال قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء اجزاؤه اجزأه عن
6:00وانا مجمعون وانا مجمعون قالوا ان الامام يلزمه ان يصلي الجمعة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يتأخر عنها واخبر بانه يجمع لانه يوجد اناس ما صلوا العيد فيلزمهم ان يصلوا
6:20الجمعة. واخرجه ابن ماجة والحاكم من حديث ابي صالح. وفي اسناده بقية وصحح الدارقطني. وغيره ارساله وفي عن ابن الزبير من حديث عطاء انه ترك ذلك وانه سأل ابن عباس فقال اصاب السنة. يعني ترك اقامة الجمعة
6:40ما اقام الجمعة في يوم العيد الجمعة وانما صلاها صلاة العيد وترك اقامة صلاة الجمعة وقد حضر كما يقول عطاء وغير حضرنا فلم يحضر الينا. فصليناها فرادى. والحديث دليل على ان صلاة الجمعة بعد صلاة هذا على ابن عباس لانه كما نقل كان في الطائف فلما رجع من الطائف اخبروه
7:10بما فعل ابن الزبير قال اصاب السنة يعني انه ما دام صلى العيد فلا يلزم ان يصلي الجمعة. والحديث دليل على ان صلاة الجمعة بعد صلاة العيد تصير رخصة يجوز فعلها وتركها. وهو خاص بمن صلى العيد
7:30دون من لم يصلها. خاصة ومن صلى العيد. اما من لم يصلي العيد فيلزمه ان يحضر الجمعة الى هذا ذهب الهادي وجماعة الا في حق الامام وثلاثة معه وذهب الشاف معه ليحصر الجماعة وذهب الشافعي وجماعة
7:50فانها لا تصير رخصة مستدلين بان دليل وجوبها عام في جميع الايام. وما ذكر من الاحاديث والاثار لا يقوى على تخصيصها لما تساندها من المقال نظر الامام الشافعي رحمه الله. قل الدليل الوجوب عام ثابت ما في اشكال. فلا ترخص في تركها بموجب
8:10هذه الاحاديث لان اي حديث منها ما يخلو من ضعف. قلت حديث زيد ابن ارقم. قلت هذا الذي يقوله الامام الصنعاني رحمه الله مؤلف كتاب سبل السلام. قلت حديث زيد ابن ارقم قد صححه ابن خزيمة ولم يطعن غيره فيه فهو يصلح للتخصيص. فانه
8:30فانه يخص العام بالاحاد. وذهب عطاء الى انه يسقط فرضها عن الجميع لظاهر قوله من شاء ان يصلي فليصلي. ولفعل ابن الزبير فانه صلى بهم في يوم عيد صلاة العيد يوم الجمعة. قال عطاء ثم جئنا الى الجمعة فلم يخرج الينا فصلينا وحدانا. قال وكان
8:50عباس في الطائف فلما قدم ذكرنا له ذلك فقال اصاب السنة وعنده ايضا انه يسقط فرض الظهر ولا يصلي الا ولا يصلي الا العصر اخرج ابو داوود عن ابن الزبير انه قال عيدان اجتمعا في يوم واحد فجمعهما فصلاهما ركعتين بترة فلم ولم لم يزد عليه
9:10حتى صلى العصر وعلى القول بان الجمعة الاصل في يومها والظهر بدل بدل فهو يقتضي صحة هذا القول لانه اذا سقط وجوب وجوب الاصل مع امكان ادائه سقط البدل وظاهر الحديث وظاهر الحديث ايضا حيث حيث رخص لهم في الجمعة ولم يأمرهم بصلاة الظهر مع
9:30تقديري اسقاط الجمعة للظهر يدل على ذلك كما قال الشارح وايد الشارح مذهب ابن الزبير. قلت ولا يخفى ان عطاء اخبر انه لم ابن الزبير لصلاة الجمعة وليس ذلك عطاء رحمه الله ما ذكر ان ابن الزبير لم يصلي لا جمعة ولا ظهرا
9:50وانما قال ما خرج لصلاة الجمعة. ولم ينفي انه من صلى مطلقا. فلا يجوز لنا ان اننا فعلا للزبير ترك الصلاة مطلقة لا ظهرا ولا جمعة. وانما يستدل به على انه لم يخرج اليه
10:10في صلاة الجمعة وسئل ابن عباس فقال اصاب السنة على ضوء هذا الحديث. قلت ولا يخفى ان عطاء انه لم يخرج ابن الزبير لصلاة الجمعة وليس ذلك بنص قاطع انه لم يصلي الظهر في منزله. فالجزم بان مذهب ابن الزبير سقوط صلاة الظهر
10:30وفي يوم الجمعة يكون عيدا على من يكون عيدا على من صلى صلاة العيد لهذه الرواية غير صحيح. احتمال انه صلى الظهر في منزله بل في قول عطاء انهم صلوا وحدانا اي الظهر ما يشعر بانه لا قائل بسقوطه ولا يقال ان مراده صلوا الجمعة وحدانا
10:50فانها لا تصح الا جماعة اجماعا ثم القول بان الاصل في يوم الجمعة صلاة الجمعة والظهر بدل عنها قول مرجوح بل الظهر هي الفرض الاصلي المفروض ليلة الاسراء والجمعة متأخر فرضها ثم اذا فاتت اذا فاتت وجب الظهر اجماعا فهي البدل عنه وقد حققناه
11:10في رسالة مستقلة. والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين