سبل السلام شرح بلوغ المرام|شرح العلامة عبدالرحمن العجلان|286كتاب الصلاة|باب صلاة الجماعة والإمامة 19
0:00على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ابن عباس
0:20رضي الله عنهما قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فقمت عن يساره فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسي من ورائي فجعلني عن يمينه متفق عليه
0:36هذا الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قصة نومه عند خالته ميمونة بنت الحارث ام المؤمنين رضي الله عنها نام عند خالته ليطلع على صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل. وهو شاب لم يبلغ الحلم
1:05هذا الاحتلام حين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه. ويقال ان اباه العباس ان يرقب صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل. فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم
1:25وابن عباس يرقبه توضأ صلى الله عليه وسلم ودخل في الصلاة ثم قام ابن عباس رضي الله عنه هما على اثر ذلك وتوضأ كما توظأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء
1:45صل في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. فوقف عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ النبي صلى الله عليه وسلم برأسه واداره من خلفه وجعله على يمينه وهذا الحديث روي بروايات كثيرة كلها صحيحة والحمد لله ذكرها الشيخ عبد القادر
2:15لك الحمد في كتابه فقه الاسلام. وهذه الحديث يؤخذ منه فوائد جمة كثيرة من حرص الصحابة رضي الله عنهم صغارا وكبارا على الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يقتدون به في اعماله الظاهرة واعماله التي يعملها في البيت ما يستطيعون الكثير منهم ان
2:45يدخل على النبي صلى الله عليه وسلم في نومه. ومع اهله صلى الله عليه وسلم. فيدخل مثل ابن عباس رضي الله عنهما. لان ام المؤمنين التي هي ليلتها عند النبي صلى الله عليه وسلم
3:05خالته ولعله استأذن منهما والا حتى الخالة ما يدخل الرجل وزوجها معها في فراشها لكن يقول بعض العلماء لعلها في حالة حيض او نحو ذلك. ما يريد النبي صلى الله عليه وسلم منها شيء
3:27وكان رضي الله عنه يرقب النبي صلى الله عليه وسلم لو نام ما راقب النبي صلى الله عليه وسلم لكنه مستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم. وسواء كان من نفسه رضي الله عنه او من ابيه العباس ابن عبد المطلب عم النبي
3:47صلى الله عليه وسلم ارسله لاجل ان يأتيه بخبر قيام النبي صلى الله عليه وسلم ان المرء قد يدخل في الصلاة بنية النفل انه يصلي وحده فيأتي اخر ويصف معه. فالنبي صلى الله عليه
4:09ما كان ربما يظن ان ابن عباس مستيقظ وانه سيقوم ليصلي معه. وكذلك حينما اتخذ الحجرة عليه الصلاة والسلام الان في صلاة الليل وصلى بصلاته الرهط ثم تكاثروا ربما ما كان يعلم انهم
4:29تابعونه في الصلاة ويصلون معه. فاخذ من هذا ان من صلى فريضة او نافلة وحده وجاء اخر او اخرون فصلوا معه ان صلاته صحيحة نقل نيته من منفرد الى امام وهذا سائر. ثانيا صلاة المتنفل خلف المفترض. لان النبي صلى الله عليه
4:59سلم قيام الليل فرض عليه. ومن الليل فتهجد به نافلة لك. عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا يقول العلماء قيام النبي قيام الليل واجب على النبي صلى الله عليه وسلم وسنة في حقه
5:19فهو عليه الصلاة والسلام يؤدي واجب وابن عباس يؤدي نفل. اقتدى به. ثانيا كون المأموم صبي سائق ولا ضير في هذا لان بعض العلماء رحمهم الله يقول ما تجوز مصافة الصبي
5:40الا ان يكون معه كبير غيره. والنبي صلى الله عليه وسلم صلى بابن عباس وحده. وابن عباس حين حينما توفي النبي صلى الله عليه وسلم يقول قد ناهزت الاحتلام. يعني ما احتلم وانما هو قد ناهز قرب. فهذا الحديث
6:00فيه فوائد عظيمة لمن وفقه الله وتتبعها وسيأتي بعضها ان شاء الله في كلام وفي الكتاب الاخر الذي معي قفو الاثر شرح بلوغ المرام من كلام ابن حجر رحمة الله
6:20عليهم جميعا وعن ابن عباس قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهي ليلة مبيته عنده المعروفة وقمت عن يساره فاخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه من ورائي فجعلني عن يمينه متفق عليه
6:43دل على صحة صلاة المتنفل بالمتنفل. وعلى ان موقف الواحد مع الامام عن يمينه بدليل الادارة اذ لو كان اذا لو كان اليسار موقفا موقفا له لما اداره في الصلاة. والى هذا ذهب الجماهير وخالف النخعي فقال
7:02اذا كان الامام وواحد قام الواحد خلف الامام فان ركع الامام قبل ان يجيء احد قام عن يمينه اخرجه سعيد ابن منصور ووجه بان الامامة مظنة الاجتماع في موقف المأموم
7:18حتى يظهر خلاف ذلك قيل ويدل على صحة صلاة ويدل على صحة صلاة من قام عن يسار الامام لانه صلى الله عليه وسلم لم يأمر ابن عباس بالإعادة وفيه انه لا يجوز انه لم يأمره لأنه معذور بجهله او بأنه ما كان قد احرم بالصلاة
7:38ثم الصلاة ثم قوله فجعلني عن يمينه ظاهر في انه قام مساويا له. وفي بعض الفاظه فقمت الى جنبه وفي بعض اصحاب وعن بعض اصحاب الشافعي انه يستحب ان يقف المأموم دونه قليلا الا انه قد اخرج ابن جريج قال
8:00قلنا لعطاء الرجل يصلي مع الرجل ان يكون منه قال اين يكون منه؟ قال الى شقه. قلت ايحاذيه حتى يصف معه لا يفوت لا يفوت احد. حتى يصف معه. حتى يصف معه معه. لا يفوت احدهما لا
8:20احدهما الاخر؟ قال نعم. قلت بحيث الا يبعد حتى يكون بينهما فرجة قال نعم ومثله في الموطأ عن عمر من حديث ابن مسعود انه صف معه فقربه حتى جعله حتى جعله حذاءه عن يمينه
8:38خلاف لما قاله بعض العلماء بانه ينبغي للمأموم اذا كان مع الامام صف معه ان يتأخر قليلا او يجعل بينه وبينه فرجة او نحو ذلك من الاقوال التي استحسنوها بدون دليل. فالاصل ان المصافة تكون سواء كما قال عطاء بن ابي ربيعة
8:58رضي الله عنه ورحمه هذا المروي عن عطا رحمه الله روي عن الامام مالك رحمة الله عليهما. يقول فيه دليل على صحة امامة البالغ بالصبي ولو كان وحده. وفيه صحة مصافة الصبي وحده مع البالغ. وفيها ان الافضل للمأموم ان يقف
9:24يمين الامام اذا كان وحده. وصحة وقوف المأموم عن يسار الامام مع خلو يمينه. ان الصلاة صحيحة لما ذهب اليه الامام احمد رحمه الله يقول لا تصح صلاة المأموم اذا صف عن يسار الامام مع خلو يمينه. اما اذا كان
9:44فيه احد وصف عن يساره فالصلاة صحيحة. والحديث هذا دليل على صحة صلاة المأموم عن صار الامام مع خلو يمينه. لان لو كانت صلاة ابن عباس غير صحيحة لامره النبي صلى الله عليه وسلم بالاستناد
10:04والاعادة او اعادة تكبيرة الاحرام او نحو ذلك. وصحة وقوف المأموم عن يسار الامام مع خلو يمينه. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبطل صلاة ابن عباس وانما اذعره عن يساره يسار الامام مع خلو يمينه فانه عليه
10:24الصلاة والسلام لم يبطل صلاة ابن عباس وانما اداره الى الموقف الافضل الذي هو اليمين وهذا مذهب جمهور العلماء ومنهم الائمة الثلاثة بل قال سعيد انه موقف الامام موقف الامام الواحد بل قال سعيد يعني ابن منصور انما اخذ
10:44مأموم الواحد عن يسار الامام ولم يتاب على ذلك ما تابعه احد. وانما قال وانما كان هذا استدلال ليس قويا لعذر ابن عباس بالجهل. والجاهل لا تقوم عليه حجة الا بعد علمه. فان الذي يؤيد مذهب الجمهور في صحة
11:04عن يسار مع خلو اليمين ذلك ان العبادة ومنها الصلاة اذا كملت اركانها وشروطها مصر في الصحة ولا تبطل الا بدليل. وان ترك وصف خارج عنها لا يبطل لا يبطلها الا بنص ولا نص فيه
11:24وفيها ان المأموم اذا استدار جاء من خلف الامام كما ورد في بعض الفاظ البخاري وفيه استحباب صلاة الليل وفضلها استحباب صلاة الليل وفضلها وقد جاء في احاديث كثيرة. افضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل
11:44النبي صلى الله عليه وسلم داوم عليها وحث عليها ورغب فيها وامر بها واقر عليها يعني من على ذلك فاجتمع فيها السنن الثلاث القول والفعل والاقرار لان السنة تثبت اما بالقول واما بالفعل واما بالاقرار وكل هذه ثبتت عن النبي صلى الله عليه
12:11في قيام الليل وفيها انه يشترط لصحة الامامة ان ان ينوي قبل الدخول في الصلاة على انه امام وهذا خلاف ما فهمه البخاري في باب اذا لم ينو الامام ان ان يؤم ثم جاء قوم فامهم. البخاري رحمه الله فهم من هذا الحديث
12:33انه لا يشترط ان يعلم الامام انه امام من اول الصلاة بل يدخل في الصلاة على على انه منفرد ثم يأتيه من يأتم به فيتابعه كما في هذا الحديث وفي غيره من الاحاديث وفي قوله
12:53صلى الله عليه وسلم للذي يصلي وحده من يتصدق على هذا. اذا لم ينوي الامام ان يؤم ثم جاء قومه فاما هم وايد الحافظ ذلك بحديث انس عند مسلم وعلقه البخاري في صلاته بجواز
13:13جوار النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان بعد ان دخل النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء اخر حتى صاروا رهطا وظاهر في انه لم ينوي الامامة ابتداء ولم يفرق الحافظ بين الفرظ والنفل خلافا لاحمد رحمه الله
13:33واستدل بحديث ابي داوود وغيره في الرجل الذي كان يصلي وحده. فقال انا رجل تصدقوا على هذا فيصلي معه. النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي وحده بعدما دخل في الصلاة. فقال
13:53عليه الصلاة والسلام على رجل يتصدق على هذا فقام اليه رجل وصلى معه فصارت صلاته جماعة بدل كونه منفرد. وفيها ان العمل المشروع لمصلحة الصلاة اذا وقع فيها لا يبطلها. ففعل النبي
14:13صلى الله عليه وسلم في الاخذ برأس ابن عباس وادارته من خلفه. وجاء في بعض الفاظ الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ بشحمة اذنه واخذ يفتلها. ولعله في اثناء الصلاة ما هو في اولها. لان كأن النبي
14:33صلى الله عليه وسلم شعر من ابن عباس نعاس فاخذ يفتل اذنه حتى يوقظه عليه الصلاة والسلام. قال عطاء الرجل يصلي مع الرجل يحاذيه حتى يصف معه. فلا يتأخر عنه. وقد روي عن عمر وابنه وابن مسعود
14:53في الموطأ وهذا هو المذهب الا انه خالف المبدع ويندب تخلف المأموم عن الامام قليلا مراعاة للرتبة وخوفا من التقدم. وفيه جواز صلاة النافلة بالجماعة ما لم يتخذ ذلك شعارا مستمرا. جواز صلاة النافلة
15:14جماعة فمثلا لو اجتمع جماعة في امر من الامور ليلا او نهار ثم لما ارادوا يتفرقوا قالوا هلموا نصلي ركعتين. هلم ونوتر. نقول لا بأس. لكن اذا اتخذوا هذا سنة مستمرة نقول لا. توقفوا. وفيها عدم جواز
15:34بتقدم المأموم على امامه لان النبي صلى الله عليه وسلم ادار ابن عباس من خلفه ما جعله من امامه ساقه من امامه يأتي عن يمينه وانما اداره من خلفه عليه الصلاة والسلام. وكان ادارته من بين يديه ايسر ولكن اداره
15:54من خلفي لئلا يمر امامه ولان لا يتقدم عليه وهو مأموم وهذا ما استفاده البيهقي من الحديث وقال الحافظ ابن حجر كذا والمشهور من مذهب الامام احمد فساد صلاة المأموم اذا كان واقفا عن يسار الامام
16:14مع خلو يمينه نقله عنه الحافظ وقال لانه صلى الله عليه وسلم لم يقره على ذلك وذهب الجمهور العلماء ومنهم الائمة الثلاثة الى صحة صلاته ولو مع خلو يمينه وهي الرواية الثانية عن الامام احمد رحمهم الله
16:34واختارها بعض كبار اصحابه مستدلين بهذا الحديث. فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبطل صلاة ابن عباس وانما صرفه للموقف الافضل. قال ابن هبيرة اجمعوا على ان المصلي اذا وقف عن يسار الامام وليس عن يمينه
16:54احد ان صلاته صحيحة الا احمد وقال تبطل. قال في المغني والشرح الكبير القياس انه يصح. وكون النبي صلى الله عليه وسلم ابن عباس يدل على الافضلية. لا على عدم صحة الصلاة. قال الشيخ منصور الوغوتي رحمه الله في شرح المفردات
17:14وما قاله في المغني انه القياس هو قول اكثر اهل العلم. والله اعلم الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى آله وصحبه اجمعين