متن الشافية - 84 - الفصل الخامس عشر - أ.د. حسن العثمان
0:01بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد ثم الحمدلله الحمد لله رب العالمين اولا واخرا وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين وعلى من تبعهم باحسان الى يوم
0:24يوم الدين اما بعد اللقاء الماضي كنت قد شرعت في شرح المعنى الاولي من معاني تفاعل اليوم باذن الله تعالى ساتمم الكلام في شرح المعنى الاول هو ما يليه من المعاني
0:53وصلت الى قول ابن الحاجب رحمه الله تعالى واحسن اليه ومن ثم بفتح الثاء طبعا ومن ثم نقص اي نقص تفاعل مفعولا عن فاعل في عدد من نسخ المتن عدد كبير وعدد كبير من نسخ الشروح ايضا فمن ثم
1:21في بعضها ومن ثم وفي بعضها الاخر اقصد بعض نسخ المتن وبعض نسخ الشروح المتعددة في بعضها ومن ثم وفي بعضها الاخر فمن ثم الذي في العدد الاكبر من نسخ المتن والشروح ومن ثم
1:45اي ومن اجل كوني تفاعل فرعن عن فاعله هذا هو المقصود ومن ثم من هذه الجهة من اي جهة من اي جهة من جهة كون تفاعل فرعا عن فاعل اذا من جهة كوني ومن اجل كوني تفاعل فرعا عن فاعل
2:13ما هي جهة الفرعية هذه توضيحها ان يقال من جهة ان وضع فعل اي العرب وضعوا فعل لغرض معين لغرض ماذا؟ اسناده في اللفظ الى احد الامرين فقط على سبيل الفاعلية
2:36ونصب الاخر الذي هو المفعول لفظا على سبيل المفعولية فيه على سبيل المفعولية لان معنى فاعل شارك غيره كما تقدم بيانه في شرح معاني فاعلة اذا معنفة على شارك غيره
2:58فكان احد المشاركين او احد المشاركين فاعلا وكان الثاني الذي هو ثاني الامرين مفعولا في حين ان نتفاعل وهذا هو الفرق الاول من الفروق من جملة من عدد من الفروق بين تفاعل وفاعل
3:23اذا في حين ان نتفاعل يدل صريحا على نسبة الفعل الذي هو تفاعل او على نسبة اصل الفعل اي المصدر الذي اشتق منه تفاعل. اذا يدل على في حين ان التفاعل يدل على نسبة الفعل فيه الى المتشاركين او الى المتشاركين
3:49على سبيل التصريح بالفاعلية فيهما في المتشاركين او فيهم في المتشاركين معا من غير قصد وهذا الفرق الثاني بين تفاعل وفاعل اذا في تفاعلات تفاعل يدل صريحا على نسبة الفعل الى المتشاركين فيه معا على سبيل الفاعلين
4:17لفظا الامران معا مرفوعان على سبيل الفاعلية صريحا ولفظا من غير من غير ماذا من غير قصد الى تعلق احد المتشاركين بالاخر على سبيل التصريح بمفعولية الاخر. كما هو شأن
4:39النسبة في فاعلة اذا ها هنا في تفاعلات نسب الفعل الى المتشاركين على سبيل التشارك نسبة واحدة نسبة واحدة اي نسب الفعل اليهما معا على انهما معا مسند اليه مرفوع لفظا
5:02صريحا على سبيل الفاعلية مفاعلة كان لدينا فاعل ومفعول خاصم زيد بكرا عندنا زيد فاعل وبكرا مفعول في تفاعل صيرنا المفعول فاعلا فمن ثم نقص عندما تبني عندما تحول فاعل الى تفاعل او عندما تبني فعلا ما
5:33تجعله على صيغة تفاعل فسوف ينقص مفعول مما كان لفاعله حين تحويله الى تفاعل. هذا معنى قوله ومن ثم نقص مفعولا اي نقص تفاعل مفعولا عن اذا مرة ثانية اقول
5:58في تفاعلات نسب تفاعل او اسند تفاعله في الحقيقة الذي نسب واسند هو المصدر الذي اشتق منه تفاعل ولكن تسامحا وتجاوزا او مجازا يقال نسب تفاعلا. اذا نسب تفاعل اسند تفاعل الى المتشاركين معا على سبيل كونهما
6:22فاعلا لفظا وصريحا صريحا فصار ما كان مفعولا في فعل داخلا مع الفاعل في تفاعل. من حيث المعنى ومن حيث اللفظ على سواء فمن هذه الجهة نقص في تفاعل ذاك المفعول المشارك لانه في فعل لدينا مشارك
6:54اذا في تفاعلة نقص المفعول المشارك الذي كان في فاعلة. او ازا عكست الكلام اقول في تفاعل سينقص المشارك الذي كان في فاعلة. والمشارك الذي كان في فاعلة نصب من حيث الاعراب
7:17المفعولية من حيث الاعراب هو مفعول به لكنه من حيث المعنى مشارك يعني ما نصب لانه مفعول به بل نصب لانه مشارك لان طبيعة او لان فاعلة تقتضي رفع الاول
7:38المشارك ونصب المشارك فلما ارتفع الاول كان من حيث المحل الاعرابي فاعلا ولما انتصب الثاني لكونه مشاركا وقع في المحل الذي هو ومحل المفعولية فلذلك يجيء فاعل دائما زائدا مفعولا
8:04على تفاعل دائما فعل يزيد مفعولا على تفاعل هذه الجملة الاخيرة هذه هذه العبارة الاخيرة يأتي توضيحها اذا تحتاج الى توضيح يقال فمن ثم من هذه الجهة دائما وابدا يكون فاعل زائدا مفعولا على تفاعلا
8:38ما معنى هذا الكلام معنا هذا الكلام اني اقول توضيح هذه الجملة الاخيرة ان كان فاعل متعديا الى واحد هذا الواحد اما ان يكون صالحا للمشاركة الفاعلية ويقال فيه ان كان صالحا للمشاركة في في الفاعلية يقال واه تعدى فعل الى واحد
9:13غير مغاير للفاعل. لانني بينت في اللقاء الماضي ان المغايرة للفاعل او المغايرة للمفاعل الا فرق بينهما يعني الا يصح من حيث المعنى ان يكون المفعول فاعلا. لا يصح في هذا المفعول ان توقع الفاعلية منه او ان تسند الفعل اليه على سبيل فاعليته. او ان يكون مشاركا في
9:44فاعلية كما في قولنا زيد خالدا الثوب اوجزب زيد الثوب قصة خالد الشريط الشريط والثوب لا يصلحان ان يكونا فاعلين في قصة لان الشريط هو المقصوص ولا يصلح من حيث المعنى ان يصير فاعلا. بعكس
10:25ضرب زيد بكرا فبكرا مفعول غير مغاير للفاعل بعبارة اخرى مفعول صارح للمشاركة في الفاعلية. لانك عندما تقول ضرب زيد بكرا تستطيع ان تغير التركيبة يقول ضرب بكر زيدا ارجع فاقول
10:47ان كان فاعلا متعديا الى واحد صالح للمشاركة في الفاعلية. يعني بعبارة اخرى غير مغاير للفاعل. نحو خاصم زيد بكرة بعد نقله الى تفاعل لازما لماذا سيصير لازما؟ لاننا عندما ننقل فاعلة الى تفاعل سنحذف مفعولا
11:20لما كان في فاعلة خاصم زيد بكرا ليس لدينا الا مفعول واحد سنحذف هذا المفعول من تفاعل فينقص تفاعل مفعولا واحدا عن فاعلة اذا اقول ان كان فاعل متعديا الى واحد صالح للمشاركة في الفاعلية
11:45غير مغاير للمفاعل او غير مغاير للفاعل. نحو خاصم زيد بكرة سارة تفاعل بعد نقله الى صار فاعلا بعد نقله الى تفاعل لازما يعني صار تفاعل لازمة ولم يتعدى تفاعل الى شيء لماذا؟ لدخول ما كان مفعولا في فاعلة الذي هو بكرا في قولنا خاصم زيد بكرا
12:14لدخول ما كان فاعلا في جملة فاعل في لدخول مفعول فاعل في جملة فاعل تفاعل لاننا في تفاعل نحول الفاعل والمفعول معا الى فاعلين. نحول الفاعل والمفعول اللذين كانا في فاعلا نحولهما الى فاعلين
12:40لتفاعل لماذا نصنع هذا لما بيناه لما تقدم بيانه من اقتضاء تفاعل النسبة الى الامرين معا على سبيل الفاعلية لفظا فيهما معا والامراني هنا كما بينتهما فاعل فاعلة ومفعول فاعلة
13:06يسير الامرين معا فاعلين لتفاعلا. فلا يبقى لتفاعل تعلق لعدم وجود المفعول لفظا. فنقول تخاصم تخاصم زيد وبكر. او نقول تخاصم الزيداني قبل نقله لتفاعل كان عاصم زيد بكرا فاعل ومفعول
13:33نقول تخاصم زيد وبكر لا وجود للمفعول او نقول تخاصم الزيداني لا وجود لمفعول تخاصم البكراني لو دودة لمفعول اما ان كان فاعلا متعديا الى اثنين ما زلت اشرح معنا قول ابن الحاجب رحمه الله تعالى ومن ثم
13:59نقص اي تفاعل مفعولا عن فعل واقول ان كان فاعل متعديا الى اثنين ثاني هذين الاثنين ثاني هذين المفعولين مغاير للفاعل او بعبارة اخرى ثاني المفعولين غير صالح للمشاركة في الفاعلية
14:28كما في قولنا نازع بكر خالدا الثوب وكما في قولنا جزب جازب زيد مبكرا الثوب ان كان متعديا الى اثنين الى مفعولين ثاني المفعولين مغاير للفاعل يعني غير صالح للمشاركة في الفاعلية
15:11نقص تفاعلا عنفا عل مفعولا واحدا كان عندنا مفعولان سينقص مفعول واحد ازا يبقى مفعول واحد ايضا اذا نقص تفاعل عن فاعل مفعولا واحدا ان قلت اي المفعولين هو الذي سينقص
15:35ينقص يعني لن يرمى. وانما سيتحول من مفعول الى فاعل بان نتفاعل يسند فيه الامراني معا على سبيل الفاعلية لفظا اذا نقص مفعول واحد اي المفعولين هو الذي سينقص هو المفعول الاول
16:05عندنا مفعول اول ومفعول ثان. المفعول الاول هو الذي سوف ينقص حيث يصير هذا المفعول الاول فاعلا لماذا سيصير فاعلا لانه تقدم ان نتفاعل تقتضي النسبة الى الامرين معا على سبيل
16:27لفظا فيهما في الامرين معا فيبقى المفعول الثاني منصوبا على المفعولية اذا يصير فاعل المتعدي الى اثنين ثانيهما مغاير للمفاعل او بعبارة اخرى ثانيهما غير صالح للمشاركة في الفاعلية يصير بالنقل الى تفاعل متعديا الى واحد فننقص منه
17:00واحدا من المفعولين اللذين تعدى اليهما حين كان على صيغة اي المفعولين ننقص ننقص المفعول الاول ونسيره نصير هذا المفعول الاول داخلا في الفاعلية في قولنا نازع زيد بكرا الحديث نازع زيد بكرا الحديثا
17:31المفعول الاول هو بكر سيتحول الى فاعل ونقول تنازع زيد وبكر. نعم هو بالعطف لكنه معطوف على الفاعل اي مشارك له في الفاعلية نازع زيد بكرا الحديث نقول تنازع زيد وبكر
17:58الحديث بعد هذا انتقل الى تنبيه هذا التنبيه يستنبطوا مما تقدم من قول ان كان فاعل متعديا الى اثنين الى مفعولين ثانيهما غير صالح للمشاركة في الفاعلية او ثانيهما مغاير للفاعل
18:35نقص احد المفعولين وبقي مفعول واحد بناء على هذا يتضح لنا ان قول من قال لا يجيء لباب تفاعل مفعول هكذا على الاطلاق لا يجيء لباب تفاعل مفعول يعني بقى متفاعلة
19:01لازم مطلقا لا يتعدى مطلقا. هذا الكلام خطأ لا يضطرد الصحيح ان نتفاعل الذي هو فرع عن فاعلة المتعدي الى واحد يصير لازما واما فاعلة واما تفاعل الذي هو فرع فاعل
19:32المتعدي الى اثنين ثانيهما غير صالح للمشاركة يبقى متعديا الى واحد ارجع مرة ثانية الى قوله نقص مفعولا نقص ومن ثم نقص تفاعل مفعولا انتصاب مفعولا هنا على المصدرية يعني على انه مفعول مطلق
20:09وتعرفون ان المفعول المطلق على انواع اما مبين للعدد واما مبين للنوع واما مؤكد وهنا مفعولا منصوب على المصدرية المطلقة من اي نوع هو بيان اه اه بيان للنوع تماما كقولنا
20:34ازددت درجة ونقصت مرتبة ودنوت اصبع اي نقص هذا قدروا او هذا القدر نقص كذا هذا القدر من النقصان ويجوز ان يكون تمييزا محولا عن الفاعل تعرفون ان التمييز محول
21:04وغير محول والمحول يقال محول عن فاعل او عن مفعول او عن مبتدأ في هذا الاخير هذا الاخير لم يثبته كثيرون اذا هنا اما ان يكون مفعولا مطلقا من نوع المبين للنوع
21:26واما ان يكون تمييزا محولا عن فاعل والتقدير نقص مفعول واحد منه تنبيه ثان قد سبق ان الفاعل لا تعد عند قوم من ادوات التعدية وتعد منها عند اخرين اكثر التصريفيين
22:01لا يعدون وقد بينت وعلة ذلك فيما مضى من اللقاءات الف فعل من جملة ادوات التعدية من جملة اسباب تحويل اللازم الى متعد وبعض التصريفيين يعد الف فاعلة من جملة ادوات التعدية طرق التعدية اسباب التعدية
22:25ولان تفاعل فرع فاعل. اذا الكلام في الف تفاعل الكلام في الف فعل فيها خلاف هل تعد من اسباب التعدية او لا تعد ولان الفرع دائما اضعف من الاصل فيقال
22:50اذا اختلف في عد الف الاصل الذي هو فاعل في جملة اسباب التعدية فمن باب اولى ان يختلف في الف تفاعل واذا ضعف البعض بعض التصريفين ضعف ان تكون الف فاعلة من اسباب التعدية
23:15وهو وهو اصل تفاعل اذا الضعف في الف تفاعل اكبر فمن باب اولى ان لم تعد الف فاعلة في اسباب التعدية من باب اولى الا تعد في تفاعل من اسباب
23:34التعدية لفرعية تفاعل عن فاعلة هذا سبب وسبب اخر علة اخرى يرجح عدم تعدي الي في تفاعل من اسباب التعدية على مذهب من لا يعد الف فعل من اسباب التعدية
23:53سبب اخر لان نتفاعل ينقص مفعولا ابدا عن فاعلة فان كان فاعل متعديا الى واحد كان تفاعل لازما. وان كان فعل متعديا الى اثنين كان تفاعل متعديا واحد اذا تفاعلا اضعف في التعدية
24:16من فاعل وتفاعل اقرب الى اللزوم من فاعل فهذا يرجح عدم او يقوي مذهب من لا يعد الف فاعل والف تفاعل اسباب التعدية ساذكر الان عددا على سبيل الاختصار ليست لن اذكر جميع
24:48الفروق بين فاعل وتفاعل لا بس ساذكر بل ساذكر اشهر الفروق بين صيغتي وتفاعل الفرق الاول في السابق بالشروع في اصل الفعل السابق بالشروع في اصل الفعل يعني عندما نقول
25:15عاصم زيد بكرا معلوم ان زيد فاعل لفظا ومفعول في المعنى ضرب زيد بكرة. زيد وقع منه الضرب ووقع عليه في الوقت نفسه وبكرا وقع عليه الضرب ووقع منه في الوقت نفسه
25:35عندما نقول ضارب زيد بكرا من السابق في الشروع؟ من الذي سبق الاخر زيد ابو بكر في احداث وايقاع عملية الضرب هذا هو المقصود في السابق بالشروع في اصل الفعل. يعني السابق في احداث اصل الفعل اصل ضرب
25:55السابق في احداث الضرب خاصم المخاصمة اي السابق في احداث المخاصمة وايقاعها اذا الفرق الاول في السابق بالشروع في ايقاع واحداث اصل الفعل اي احداث المصدر الذي اشتق منه فاعل والمصدر الذي اشتق منه تفاعل
26:20قال الركن وتبعه الجار بردي اقول تبعه لان الجار بردي استوعب اخذ جميع ما في شرح الركن من فوائد تقريبا والجارة بردي بنى شرحه على من جملة ما اعتمد الجاربردي
26:40في شرحه عليه هو شرح الركن قال الركن وتبعه الجار بردي والنظام النيسابوري وقره سنان صاحب الصافية والانصاري الشيخ زكريا صاحب المناهج الكافية قالوا جميعا وقد يفرق بينهما اي بين فعل وتفاعل من حيث المعنى
27:03لان البادئ في فاعل معلوم عندما نقول خاصم زيد بكرا. وهو الفاعل الذي نسب اليه الفعل صريحا لماذا هو الفاعل هو الذي بدأ في احداث هذا؟ هذا في فاعلة لانه الذي يسبق اليه الفهم
27:24بخلاف تفاعل البادئ غير معلوم. لاننا عندما نقول تخاصم الزيداني تخاصم الرجلان من البادئ في الخصام؟ ليس معلوما فان البادئ في تفاعل غير معلوم ولذلك يقال في نحو ضرب زيد عمرا على سبيل
27:54استبعادي يعني ايه والانكار اذا بدأته بهمزة باستفهام الانكار والاستبعاد اضارب زيد عمرا ام ضرب عمرو زيد ولا يقال ذلك في نحو تضارب زيد وعمرو هذا التوجيه وسيأتي ايضاح له بعد قليل
28:22لم يرتضيه الرضي هذا التوجيه لم يعجب الرضيع وصاحب كفاية المفرطين محمد بن طاهر الذي بنى شرحه بالاستناد على شرح الرضي تبع الردية في عدم قبول هذا التوجيه وكذلك الانصاري الشيخ زكريا والكمال كمال الدين الفساوي. طبعا جميعهم في شروحهم على الشافية
28:51قال الرضي لا فرق من حيث المعنى بين فاعل وتفاعل في افادة كون الشيئين بين اثنين فصاعدا وليس كما لا فرق بينهما كلاهما يفيدان المشاركة. كلاهما يفيد وقوع الامر بين اثنين فصاعدا
29:16وليس كما يتوهم من ان المرفوع في باب فاعلة الكلام للرضي ومن وافقه. قال ليس كما يتوهم من ان المرفوع في باب فاعل هو السابق بالشروع. يعني في ضارب زيد بكرا. زيد هو السابق بالشروع في اصل الفعل. في ايقاع الضرب
29:37على المنصوب بخلافه في باب تفاعله ما دليله؟ قال الا ترى الى قول الحسن ابن علي رضي الله عنهما لبعض من خاصمه سفيه لم يجد مسافها فانه رضي الله عنه وعن ابيه
30:08وعن ال البيت اجمعين وعن جميع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى من تبعهم ووالاهم باحسان الى يوم الدين فانه اي الحسن رضي الله عنه سمى المقابل له في السفاهة
30:28مسافها وان كانت سفاهته لو وجدت لو افترضنا وجودها ونحن طبعا ننفيها عن عن الحسن رضي الله تعالى عنه لان معنى قوله سفيه لم يجد مسافها فاعل واسم الفاعل من فاعلة وفاعل يقتضي وجود مسافه اول وجود مسافه ثان ونحن ننفي وجود السفه عنه
31:03رضي الله تعالى عنه. وهذه هي حجة الرضيين في دفع قول من يقول في فعل الفاعل المرفوع لفظا هو السابق بالشروع في ايقاع اصل الفعل قال هذا الاثر يبطل هذا القول او يضعف هذا القول. قال الا ترى الى قول الحسن رضي الله تعالى عنه لبعض من خاصمه
31:34سفيه لم يجد مسافها. فانه رضي الله عنه سمى المقابل له في السفاهة مسافها وان كانت سفاهته لو وجدت اي سفاهة الحسن لو وجدت اذا هنا نفي عن ايجاد عن وجودها واقعة بعد سفاهة الاول
31:58على مذهبهم وتقول ان شتمتني فما اشاتمك ونحو ذلك فلا فرق من حيث المغزى والمقصد الحقيقي بين البابين الثاني من الفروق ان فاعلة لاقتسام الفاعلية لفظا لاقتسام الفاعلية والمفعولية صريحا في في رفع الفعالية وصريحا في نصب المفعولية
32:35ان اصبع في الرفع على الفاعلية وفي النصب على المفعولية. اذا فعل الاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا صريحا. والاشتراك في فيهما في الفاعلية والمفعولية ضمنا ومعنى كما تقدم تفصيله في اللقاءات الماضيات
32:52في حين ان نتفاعل ليست لاقتسام الفاعلية والمفعولية لفظا. بل للاشتراك في الفاعلية لفظا الامران معا مرفوعان على الفاعلية اذا في حين ان التفاعل للاشتراك في الفاعلية لفظا وفيها وفي الفاعلية والمفعولية ضمنا ومعنا
33:16لا وجود لمفعولية لفظا الفرق الثالث ان نتفاعل ينقص ابدا مفعولا عن فعل الفرق الرابع ان نتفاعل يدل على مجرد التشارك بين الفاعلين او بين الفاعلين من غير وجود متعلق منصوب على المفعولية لفظا
33:50في حين ان فاعل يدل على المشاركة وزيادة هي التعلق هي تعلق المشارك المرفوع على الفاعلية لفظا بالمشاركة المنصوبة على المفعولية الفرق الخامس عليك كمال كمال الدين كمال الدين الفساوي
34:16لعل الدلالة هذا آآ فرق لطيف او يمكن ان يجعل فرقا هذه لطيفة من اللطائف جميلة ذكرها الكمال قال كمال الدين الفساوي لعل الدلالة على الفاعلية لعل دلالة الدلالة على فاعلية احد الامرين
34:45الذين هما المشارك والمشارك لعل الدلالة اهم عند المتكلم لفرض ما او لغرض ما لعل الدلالة على فاعلية احد الامرين المشارك والمشارك اهم عند متكلم لغرض ما لعلة ما لفرض ما
35:14فعبر بالمفاعلة لانه حين يعبر بالمفاعلة يعبر بوجود فاعل منصوب مرفوع لفظا صريحا. وهو ومقصود المتكلم الدلالة على الفاعلية او دلالة على الفاعلية اهم تبيين الفاعلية اهم عند المتكلم. اولها اهمية على
35:46آآ على الطرف الاخر عند المتكلم او اهم عند المتكلم من مجرد التشارك في ايقاع الفعل اذا قال الكمال لعل الدلالة على فاعلية احد الامرين من الذين هما الامرين الذين هما المشارك والمشارك
36:06اهم عند المتكلم لسبب ما لغرض ما لفرض ما لعلة ما فيعبروا بالمفاعلة. لان التعبير بالمفاعلة يعني بصيغة فاعلة فيه تصريح بالفاعلية تصريحا بالمفعولية او فيها تقديم للفاعلية ابراز للفاعلية
36:30فلما كانت عنده اهم جاء باللفظ على او جاء بالتركيب على صيغة فاعلة ليجعل الاهم فاعلا ويجعل غير فاعلا مقدما لانه اهم وليجعل الاخر مؤخرا منصوبا على المفعولين اما ان تساويا اي المشارك والمشارك
36:57عند المتكلم لا فرق ان يقدم الاول على الثاني ولم يعنى بالتصريح بالفاعلية وتقديمها على المفعولية. اما ان تسويا عنده عبر بصيغة التفاعل لا ادري ان كنت قد وفقت في ايضاح هذه اللطيفة
37:21اعيدها مرة ثانية المتكلم ان كانت عنايته لتبيين من هو الفاعل ومن هو المفعول او بتقديم الفاعل على المفعول بالتصريح بالفاعلية لفظا وبالمفعولية لفظا بنى كلامه على طريقة فعالة فيقول خاصم زيد بكرا
37:51وهنا صرح بي من هو الفاعل لان التصريح بالفاعلية عنده اهم لسبب ما اما ان لم تكن لديه هذه العناية جاء بكلامه على صيغة التفاعل فيقول تخاصم الزيداني وهما متساويان عنده في وقوع التخاصم منهما معا او لا فرق عنده
38:19في كلامه لم يعنى ببيان له اهمية عنده لتبيين من البادئ بالتخاصم ومن المتأخرين في ايقاع هذا قال الرضي والكمال والكمال يحتمل من المحتمل ان يكون البابان. طبعا الكمال تابع للرضي ناقل عن الرضي
39:06على الراديو والكمال ويحتمل ان يكون البابان معا باب تفاعل وباب فاعل كعبارتين لمعنى واحد يتخير المتكلم بينهما لا فرق بينهما الا من حيث التعبير عن ذلك المقصود جملتان مؤداهما معا تركيبان مؤداهما واحد لا فرق بين مؤدة تركيبين
39:37سيختار المتكلم ما شاء من التركيبين بمعنى وتفاعل بمعنى واحد. اي فاعل وتفاعل بمعنى واحد. لكن التركيب اللفظي مختلفة اذا قالا ويحتمل ان يكون البابان كعبارتين لمعنى واحد يتخير المتكلم بينهما لا فرق بينهما
40:03الا من حيث التعبير عن ذلك المقصود وذلك انه قد يعبر عن معنى واحد بعبارتين تخالف احداهما مفردات الاخرى معنى من حيث الوضع وكذا تختلف اعرابات العبارتين ولكن المعنى والمؤدى واحد
40:25كما تقول جاءني القوم الا زيدا وجاءني القوم ولم يجئ من بينهم زيد. او جاءوني وتخلف زيد. او جاءوني ولم يوافقهم زايد اختلفت التراكيب والعبارات والمعنى واحد والمقصود من كلها واحد من كل هذه التراكيب التي سمعتموها
40:54وكذلك ضارب زيد عمرا اي شاركه في الضرب وتضارب زيد وعمرو اي تشاركا في الضرب المقصود من شاركه وتشاركا شيء واحد مع تعدي الاولي الذي هو شارك زيد بكرا ولزوم الثاني الذي هو تشارك
41:17هذا كلام الرضيع والكمالي اي بعبارة اخرى يحتمل ما لم يحصر لا يفهم من كلام الرضي والكمال انه لا فرق من حيث المعنى ابدا ومطلقا بين فاعل وتفاعل بوجود فرق وقالا في الوقت نفسه انه يحتمل
41:45ان يكون كذا وصلت الى قول ابن الحاجب رحمه الله تعالى وليدل اي ويجيء ليدل. اذا هذا هو المعنى الثاني من معاني تفاعل المعنى الاول كان التشاركة المعنى الثاني هو الذي
42:07بايضاحه قال ابن الحاجب رحمه الله تعالى واحسن اليه وليدله ايوة يجيء تفاعل ليدله ايوة يا جيئ تفاعل لي على هذا المعنى لهذا الغرض ليدل على ان الفاعل اي على ان فاعلة فاعلة
42:29اظهر ان اصله الفاعل فاعل تفاعل اظهر ابان واظهر ان اصله يعني ان المصدر الذي اشتق منه تفاعل حاصل له له لمن الضمير يرجع الى الفاعل. لانه قال وليدل على ان الفاعل اي ويجيء تفاعل ليدل على ان فاعل
42:58قد اظهر اظهر فاعل تفاعل ان اصله اصل تفاعل اي المصدر المستقمن تفاعل وهو مصدر فعله الثلاثي المجرد حاصل ان اصله الضمير في اصله يرجع الى تفاعل ان اصل تفاعل يعني ان المصدر
43:27الذي اشتق منه تفاعل وهو مصدر فعله الثلاثي حاصل له له اي لفاعل تفاعل وهو ايوه هذا المصدر في الحقيقة منتف عنه. عنه اي عن فاعل تفاعل وذلك نحو تجاهل
43:50وتغافل عندنا مجموعة من الضمائر في هذا التركيب اعيد بيانها قال وليدله ايوة يا جيء تفاعل ليدل الفاعل يدل هو تفاعل اي ليدل تفاعل على ان الفاعل يعني على ان فاعل تفاعل قد اظهر الذي اظهر هو فاعل تفاعل
44:20ان اصله يعني ان اصل تفاعل واصل تفاعل هو مصدر فعله الثلاثي الذي اشتق منه تفاعل حاصل له له يعني لفاعل تفاعلا وهو اي هذا المصدر هو اي المصدر الذي اشتق منه
44:43تفاعل منتف يعني معنى المصدر عنه عنه يعني عن فاعل تفاعل نحو تجاهل زيد وتغافل انا الان فككت التراكيب من حيث مرجع الضمائر اما من حيث شرح المقصود فهو الذي سابدأ به
45:15باذن الله اذا هذا هو المعنى الثاني من معاني تفاعله قال ليدل على ان فاعلة فعل اظهر. اذا المقصود هنا الاظهار الحاصل من فاعل تفاعل. ولذلك عبر بعض التصريفيين عن هذا المعنى بالاظهار. يقولون
45:39ويجيء تفاعلا للاظهار وبعضهم قال عبر عنه بالايهام بالياء وعبروا عنه ايضا بالابهام بالباء عبروا عنه كذلك بالتخييل وعبروا عنه كذلك بالتكلف اذا عندما يقولون يجيء تفاعل للتكلف قول الايهام او للابهام او للتخييل او للاظهار
46:12المقصود واحد هذا المقصود الواحد هو الذي سابينه الان باذن الله تعالى وتوفيقه اذا كأن ابن الحاجب يختار مصطلح الاظهار. لانه قال وليدل على ان الفاعل اظهر في حين ان عبارة كتاب سيبويه رحمه الله تعالى واحسن اليه
46:36وعبارة الزمخشري في المفصل وعبارة بعصفور في الممتع ويجئ تفاعل ليريك الفاعلة الفاعلة اي ليريك تفاعل ان فاعله ليريك الفاعلة انه في حال اي تفاعل يريك يريك الفاعل انه اي الفاعل فاعل تفاعل في حال
47:15ليس فيها اي متلبسا بمعنى ليس هذا المعنى موجودا في فاعل تفاعل حقيقة عندما نقول تجاهل زيد فقد جاء تجاهلا جاء تفاعل ليرينا ان زيدا الذي هو فاعل تجاهل زيد
47:40في حال ليس فيها يعني متلبسا متصفا بصفة التجاهل والواقع والحقيقة والحال ان هذه الصفة التي هي التجاهل منتفية عنه ليست ايضاح هذا المعنى سيأتي بمزيد من في مزيد من الكلام بعد قليل
48:11عبارة القوسجي في عنقود الزواهر وعنقود الزواهر من الكتب التصريفية المهمة جدا وشبه المجهولة عند غير المعروفة عند كثير من الباحثين الان كتاب في غاية الاهمية فالتفتوا اليه عبارة القوشجي في عقود الزواهر
48:36لارادتي ان يجيئوا تفاعل لارادة ما ليس من صفته لارادة ما ليس من صفته التجاهل ليس من صفة زيد ولكنه تظاهر بالتجاهل لسبب ما مختار ابن مالك في تسهيل الفوائد
48:58ومثله التسهيل كابي حيان في التذليل والتكميل وكأبي حيان في الارتشاف والارتشاف من جملة شروح التسهيل وان ظنه كثيرون ليس من جملتها وكم قيل في المساعد في شرح التسهيل الى اخره شروح التسهيل كثيرة
49:19عبارة ابن مالك في التسهيل وعبارة الشراح اختاروا مصطلح التخييل التخييل يعني ليخيل اليك الفاعل فاعل تفاعل انه متصف بصفة ما والحقيقة والواقع ان الصفة منتفية عنه واختار الرضي مصطلح الابهام
49:48والايهام لماذا قلت الابهام والايهام؟ لاني لما رجعت الى كلام الرضي في شرحه وجدته في اوله عبر بالابهام بالباء وفي اخره عبر بالايهام الياء وليست احدى الكلمتين الابهام او الايهام تصحيفا عن الاخرى. بل كلاهما مقصودة
50:17اذا واختار الرضي مصطلح الابهام ومصطلح واختار ابن عصفور في الممتع مصطلح الايهام واختار الميداني في نزهة الطرف بالمناسبة هناك كتاب بعنوان نزهة الطرف في علم الصرف للميداني ونزهة الطرف في علم الصرف لابن هشام
50:43عنوانان لكتاب لكتابين العنوان واحد وهما كتابان مختلفان اذا اختار الميداني في نزهة الطرف واختار ابن الملا ابراهيم ابن الملا في الاغنية الكافية في شرح الشافية ومصطفى ابن شعبان السروري او السروري لست ادري
51:04وهو احد شراح مراحل ارواح اختاروا مصطلح التكلف وكثيرون الذين اختاروا مصطلح التكلف الذين اختاروا مصطلح التكلف اكثر ممن اختار غيره من المصطلحات ولا تفهموا من قوله الذين اختاروه اكثر هذا يعني انه ارجح واصح
51:33الحقيقة ان غيره احسن منه اما السيوطي في همع الهوامع اختار مصطلح التجهيل قد تكون هذه اللفظة صحيحة لم اراجع النسخ الخطية للهمع. رجعت الى النسخة المطبوعة التي بتحقيق عبدالعال الدكتور عبدالعال
51:59والتحقيقات الدكتور عبد العال جميعها مليئة بعدد ضخم جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا جدا ربع ساعة جدا جدا جدا من الاخطاء لا اقول الطباعية فقط بل التحريف والتصحيف
52:20من المحقق نفسه او ممن ساعده في التحقيق اذا في همع الهوامع للتجهيل اقول قد تكون هكذا للتجهيل وقد تكون محرفة لكثرة ما في هذا الكتاب وفي جميع كتب عبدالعال سالم مكرم
52:41كثرة ما فيها من التحريف والتصحيف قد تكون محرفة عن التخييل وهو المصطلح الذي اختاره غيره الذي اختاره ابن مالك في التسهيل وسراح التسهيل اختاروا مصطلح التخييم بعد ذلك انا بينت المصطلحات
53:05او التسميات التي لهذا الاظهار او لهذا التخييل الى اخره. الان ساشرح المقصود او سابين معنى قوله الحاجب رحمه الله تعالى وليدل على ان الفاعل اظهر ان اصله حاصل له وهو منتف عنه نحو تجاهل وتقع
53:31نقول المقصود هنا من كلام ابن الحاجب انه يجيء تفاعل ليدل اي ليدل تفاعل على ان فاعله اي على ان فاعل تفاعل قد اظهر هذا الفاعل من نفسه ان معنى الاصل اي معنى مصدر فعله الثلاثي الذي افتق منه تفاعل
53:59حاصل واقع قائم في نفس الفاعل وان الفاعل متصف به ولكنه اذا اظهر ان الفاعل متصف بمعنى اصل المصدر تجاهل اي متصف بالجهل تغافل متصف بالغفلة تساءب متصف بحصول النعاسي منه حقيقة
54:29وهو غير مريد حصوله في الحقيقة اذا اظهر الفاعل من نفسه ان معنى الاصل الذي افتق منه تفاعل وهو مصدر فعله الثلاثي حاصل له لفاعل تفاعل وقائم به اي بفاعل تفاعل وهو اي فاعل تفاعل غير مريب
54:53اذا حصوله في نفسه في الحقيقة. فاعله تفاعل غير مريد ان يتصف فاعل تفاعلا بالمعنى الذي دل عليه المصدر الذي اشتق منه تفاعل وهذا المعنى مع كون الفاعل لا يريد اتصافه به. هذا المعنى ايضا
55:19غير موجود حقيقة للفاعل غير موجود في الفاعل ليس فقط لا يريد وجوده لا يريد اتصاف نفسه به وهو في الوقت نفسه ليس موجودا يعني قد يكون موجودا ولكن لا يحب ان يتصف به
55:39فاعل تفاعل ها لا يحب ان يتصف بما دل عليه مصدره من من معنى والمعنى الذي دل عليه مصدره في الوقت نفسه ليس موجودا ليس ثابتا اذا اظهر ان فاعلة فاعلة
55:59متصف بمدلول مصدره ومعناه في الحال ولكن ذلك الاصل منتف عنه في الحقيقة ونفس الامر كما تقول تجاهلت اي اظهرت من نفسي الجهل وهو المعنى الذي هو الاصل الذي الجهل هو الاصل الذي افتق منه تجاهل
56:21وقد اوهمت غيرك انك جاهل حينما قلت تجاهل. لذلك عبر عنه ايضا بالايهام. والحقيقة انك لست بجاهل ولا تريد حصول الجهل لك وللاتصاف به على سبيل الحقيقة بل اوهمت الناس
56:43ان ذلك فيك لغرض ما لعلة ما في نفسك ومثله تقول تغافلت. اي اظهرت من نفسي اني على حال الغفلة وفي الحقيقة ان الغفلة منتفية عني ولست عليها لست متصفا بها
57:04وهذا لابهامك لابهامك بالباء. الامر على من تخالطه ابهمت الامر على من تخالطه جعلت في كلامك ابهاما ولذلك سمي ابهام ابهمت الامر على من تخالطه. ابهمت الامر على المخاطب جعلته يظن انك جاهل
57:29ولكنك في الحقيقة لست جاهلا. بل انت متجاهل نعم قالوا ومن مثل هذا ايضا قولهم تماوت الثعلب تماوتا وتعرفون الثعلب المكار تماما اذا اظهر من نفسه انه ميت بحيث اخمد حركته ومد اعضاءه ولوى عنقه الى اخره
57:59ومنه قول نسب في البصائر والذخائر لابي حيان التوحيدي الى جعفر الصادق رضي الله تعالى عنه قال عظموا اقداركم بالتغافل اي باستعمال الغفلة واظهارها وان لم تكونوا كذلك لانه لا يكون عظيم القدر من كان متصفا بالغفلة حقيقة
58:28اذا عظموا اقداركم بالتغافل اي بالتغافل عن اخطاء الناس فسيد قومه المتغافل المتعامي عن اخطائهم قال الراجس اذا اتخازرت وما بي من خزر اي اذا استعملته الخزرة واظهرته من نفسي ولست كذلك
59:04يدل عليه قوله وما بي وليس بي لست متصفا وما بي من خزر والتخازر النظر بمؤخر عينه. تداهيا ومكرا يقال ويقال ايضا تخاذل الرجل اذا ضيق جفنيه قال الشاعر تعاليت كي اشجى الشاهد هذا روي باكثر من رواية من جملتها تعاليت كي اشجى
59:37تعاليتي تظاهرتي بالعلة كي اشجى وما بك علة تريدين قتلي ذلك بما تريدينه وهو قتلي ومنه ايضا قول الترماح ابن حكيم اذا ما رآني قطع الطرف بينه وبيني فعل العارف المتجاهل
1:00:06قد اجاز ابو العلاء في قوله ولما رأيت الجهل في الناس فاشيا تجاهلت اني جاهل الان اذكر مجموعة من التنبيهات الاول قال ابن الحاجب وهذا التنبيه مهم في شرح المفصل في الايضاح في شرح المفصل
1:00:34الايضاح في شرح مفصل اعرف له طبعة وحيدة الطباعية مزعجة جدا جدا كثيرة جدا جدا قال ابن الحاجب في الايضاح في شرح مفصل هذا المعنى الثاني الذي هو الاظهار او الايهام او الابهام او التخييل او
1:00:56الى اخره من معاني تفاعل هذا المعنى الثاني من معاني تفاعل كثير يعني بعبارة اخرى المعنى الاصل والاغلب في معاني تفاعل هو التشارك واما التظاهر او الاظهار او التخييل الى اخره فهو كثير. ولكنه لا يصل الى درجة الاغلب والاصلي
1:01:24هو يليه هذا المعنى الثاني من حيث كثرة وجوده من حيث كثرة استعماله كثير يلي المعنى الاول من حيث الودود التنبيه الثاني بنحو قولنا تجاهلت تعاميت تغافلت اسندت الجهل الى نفسك
1:01:53والعمى والغفلة الى نفسك اذا قلت تجاهلت تعاميت تغافلت. او الى الفاعل الذي هو غيرك اذا قلت تجاهل زيد تعامى زيد تغافل زيد اذا اسندت الاصل الذي هو الجهل والعمى والغفلة. الى الفاعل مع انها ليست موجودة فيه
1:02:18كيف اسندتها الى الفاعل؟ كيف جعلت زيدا فاعلا في قولك تجاهل زيد جعلته فاعلا وفي الحقيقة هذا المعنى ليس موجودا فيه هذا فقط لان العبارات الجملة الفعلية تقتضي وجود مسند ومسند اليه
1:02:38وليس بالضرورة ان يكون المسند اليه الذي هو الفاعل قد وقع منه الفعل قد قام به الفاعل اي اتصف به وحل به على سبيل الحقيقة كما نقول مات زيد والموت لم يقع من زيد
1:02:55وكما نقول ما حضر زيد الحضور لم يقع ومع زلك زيد فاعل على هذا تكون التاء في تفاعل في مثل تجاهل تغاب الى اخره. للتعمد والقصد والاظهار للتعمد والقصد هذا المعنى معنى التاء بي ما ما المقصود بالتعمد والقصد
1:03:20هذا الكلام شرحته في الدروس الاوائل عندما اه في بدايات اللقاءات عند الكلام عن الملحق والملحق به وعن الخلاف في تفاعل وتفاعل هل هو ملحق بتدحرج او ليس ملحقا ان لم يكن ملحقا فما معنى التاء في في تفاعل في مثلي تجاهل وتغابى
1:03:50ذكرت ان صاحب الوثيقة التي شروحي الشافية صاحب الوثيقة يستعمل مصطلح التعمد والقصد قال والتاء للتعمد والقصد نعم قال العصام في حاشيته على الشافية محاشية العصام حققت في اكثر من مكان
1:04:18وطبعت اكثر من طبعة قال العصام هذا الاظهار اعم من ان يكون بالقول بان يقول يعني صيغة تفاعلت تجاهلت عمه مما لو عبر بالصيغة الاصلية اعم تجاهلت اظهار الجهل اعم اي ابلغ واقوى
1:04:50مما لو عبر ان تقول مثلا جهلت قال هذا الاظهار عمه من ان يكون بالقول بان يقول جهلت او بان يظهر من نفسه ما هو من اثار الجهل التنبيه الرابع
1:05:18الفرق بين التكلف والايهام هنا في نحو تغافلت وتعاميت وبين قلت كثيرون كثيرا من التصريفيين عبر عن هذا المعنى الثاني بالتكلف. قال ويأتي تغافل ليدل يأتي تفاعل ليدل على التكلف
1:05:44نتجاهل وتغابى وتعامى الى اخره سماه تكلفا لان الفاعل يتكلم يعني يتكلف يصنع شيئا فيه كلفة. يعني فيه جهد فيه مشقة فيه عمل لذلك سماه تكلفا يتكلف اظهار الغفلة يتكلف اظهار الجهل. يتكلف اظهار العمى
1:06:12وهو ليس موجودا فيه حقيقة اذا عندنا ايضا تصبر فلان تكلف اظهار الصبر تحلم تشجع اذا عندنا معنى التكلف موجود في تفعل وفي تفاعل عندما عند من يسمي تجاهلة غابة تكلفا
1:06:39اذا يحتاج ان نبين الفرق هنا اشارة سريعة للفرق بين التكلف الذي هو في نحو تصبر في تفاعل وتحلم وتشجع وفي التكلف الذي هو فيه تجاهل وتغاب الى اخره الفرق بين التكلف
1:07:04والايهام هنا في نحو تغافلت وتعاميت وبين التكلف في نحو تصبر وتحلم تصبر وتحلم وتصابرا وتحالما تغافل تجاهلا تغافل تجاهل فاعل تصبر وفاعل تغافل ليس متصفا باصل الفعل. كلاهما يشتركان
1:07:33في عدم تحلي فاعلهما بمعنى اصلهما وكلاهما كلا فاعلين. تفاعل وتفاعلا تكلف اظهار هذا المعنى اذا اشتركا لان المعنى ليس موجودا في فاعلي تفاعل ولا في فاعل تفاعل واشتركا ايضا في ان فاعل تفاعل وان فاعلة فعل كلاهما قد تكلف اظهار المعنى
1:08:06اذا اتفقا في هذين الامرين بما اختلف اختلفا في ان صاحب او ان فاعل تفعل كتصبر وتحلم وتشجع نعم يتكلف في ممارسة ما ليس بحاصل لكنه يرغب في حصوله على سبيل الحقيقة
1:08:34ولا يقصد اظهار هذا المعنى الذي هو الصبر والشجاعة والحلم الى اخره ولا يقصد اظهاره ايها لغيره او ابهاما على غيره بل يقصد ان يتصف به على سبيل الحقيقة في حين ان صاحب تفاعل
1:09:04لا يريد حصول الاصل على سبيل الحقيقة ولا يقصد انه ان المعنى حاصل له. بل يوهم الناس انه متصف بهذا المعنى وان هذا المعنى حاصل لغرض في نفسه خلاصته خلاصة هذا الفرق هنا وسيأتي مزيد من من تبيين الفرق بين بين التكلف في تفاعل والتكلف في
1:09:34عند من سمى نحو تجاهل تكلفا عندما اصل الى الكلام في معنى تفعل او في معاني تفعل بعد ان انتهي من الكلام في معاني تفعل يأتي الكلام في معاني تفعل ومن جملة معاني تفعل التكلم
1:09:53عندما اصل الى شرح معنى التكلف في تفعل ساوضح هذه المسألة بمزيد من التوضيح لكن هنا اقول على سبيل الاختصار تنقل عبارة قرأتها لاحد التصريفيين يقول في تفاعل يقول تفعل محبوب
1:10:20وتفاعل مكروه اي في تصبر تحلم تشجع انت تحب ان تقتصف باصل المصدر. بالمعنى الذي يدل عليه هذا الاصل وتتكلف وتبذل الجهد والمشقة في سبيل تحصيلهم وفي تفاعل اذا تفاعل محبوب
1:10:43وتفاعل مكروه اختم باستدراك رحمه الله قال هذا الاستدراك على استدراك على عبارة المصنف. المصنف قال وتفاعل المصنف ماذا عبر؟ قالوا وتفاعل لاظهار ان اصله حاصل له وهو منتف عنه
1:11:24قال الاسدي لو قال لو قال المصنف لاظهار الاصل بلا حقيقة لكانت عبارته اوجز اكثر ايجازا واوضح اكثر المصنف قال وليدل على ان الفاعل اظهر ان اصله حاصل له ليدل على ان يجيء تفاعل. ليدل على ان لاحظوا ليدل على ان
1:12:00اظهر ان اصله حاصل له وهو منتف عنه اثنتا عشرة كلمة في حين انه لو عبر فيما قال اليزيدي لكان اوجز واوضح. قال اليزيدي ولو قال المصنف لاظهار الاصل بلا حق
1:12:29تجاهل وتغافلا لكان اوجز واوضح بهذا المقدار اكتفي الحمد لله رب العالمين الله وسلم وبارك على نبينا محمد