شرح مسائل في أحكام الصيام والقيام واستقبال رمضان 1 | أد سامي الصقير وفقه الله | 24 شعبان 1446هـ
0:00هذا ميراث الانبياء. هنا مقام العلماء. هنا رواه واصلها وحي السماء مع النبي المصطفى الاتقياء مدرسة الفقه التي كم مخرجات من وجبات علم ان يقتطف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى
1:01آله وصحبه اجمعين قال الامام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في رسالته فصول في الصيام والتراويح والزكاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
1:34من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان
1:55الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فانه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك فاننا نقدم الى اخواننا المسلمين الفصول التالية سائلين الله تعالى ان يجعل عملنا خالصا لله موافقا
2:15في شريعته نافعا لخلقه. انه جواد كريم. الفصل الاول في حكم الصيام. الفصل الثاني في حكمه وفوائده الفصل الثالث في حكم صيام المريض والمسافر. الفصل الرابع في مفسدات الصوم وهي المفطرات. الفصل الخامس
2:35في التراويح الفصل السادس في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع في اهل الزكاة. الفصل الثامن في بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين
2:59وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم يوم الاحد الرابع والعشرين من شهر شعبان في عام ستة واربعين واربع مئة والف نلتقي في هذا المكان الطيب المبارك وفي هذا الجامع المبارك
3:26للتعليق على هذه الرسالة المختصرة القيمة لشيخنا العلامة محمد ابن صالح العثيمين رحمه الله ونشكر الله عز وجل ونحمده على ما يسر من هذا اللقاء ثم نتوجه بالشكر الى مقام وزارة الشؤون الإسلامية
3:49والدعوة والارشاد ممثلة في فرع الوزارة في المنطقة الشرقية والى مكتبي الدعوة ودعوة الجاليات والى فرع ادارة البحوث العلمية الى فرع الافتاء من منطقة الشرقية ونسأل الله عز وجل الجميع التوفيق والسداد
4:19اه افتتح المؤلف رحمه الله هذه الرسالة في خطبة الحاجة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بها الحمد لله نحمده ونستعينه والحمد هو وصف المحمود الكمال حبا وتعظيما
4:41والله عز وجل يوصف بالحمد بكمال صفاته ولجزيل هباته وقول الحمد الهنا للاستغراق اي الحمد الكامل الله عز وجل واللام في قول الله للاستحقاق اي ان المستحق للحمد الكامل هو الله عز وجل
5:06نحمده توكيد لقوله الحمد لله ونستعين اي نطلب منه المعونة وهذا من تحقيق قول الله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين والاستعانة انما تكون بالله تبارك وتعالى كما قال الله عز وجل ومن يتوكل على الله فهو حسبه
5:33وقوله ونستعين اي نطلب منه العون وذلك بالاعتماد على الله تعالى وتفويض الامر اليهم لان حقيقة التوكل وصدق الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله وفعل الاسباب
5:57ولابد في التوكل من امرين الامر الاول ان يفوض امره الى الله. وافوض امري الى الله والامر الثاني ان يفعل الاسباب فمن فوض امره الى الله ولم يفعل الاسباب فهو
6:16متواكل وليس متوكلا من خالف حكمة الله عز وجل ومن اعتمد على الاسباب وحدها ولم يتوكل على الله عز وجل فهو قادح في كفاية الله تبارك وتعالى قال ونستغفره اي نطلب منه المغفرة
6:38والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه لابد في المغفرة من هذين الامرين ستر الذنب والتجاوز عنه ويدل على هذا المعنى ان الله عز وجل كما جاء في الحديث الصحيح يخلو بعبده المؤمن يوم القيامة
6:58ويقرره بذنوبه فاذا اقر بذلك قال الله تعالى قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم لان الله عز وجل قد يستر ذنبك ولكن لا يغفر لك وقد يغفر لك لكن يفضحك بين الخلق
7:20فاذا اجتمع الامران ستر الذنب والتجاوز عنه حصل المطلوب وانتفى المرهوب وقوله ونستغفره اي نطلب منه المغفرة وطلب المغفرة من الله عز وجل يكون بلسان الحال وبلسان المقال وان شئت فقل يكون بالقول ويكون بالفعل
7:45القول ان يقول استغفر الله اللهم اغفر لي ونحو ذلك والفعل ان يفعل او ان يعمل اعمالا تكون سببا لمحو الذنوب والخطايا والسيئات كما قال الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات
8:05وقال النبي صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن وليعلم ان الذنوب والمعاصي يكفر باسباب منها اولا الاستغفار الاستغفار سبب لمحو الذنوب والمعاصي ومنها ايضا التوبة الى الله عز وجل
8:33فان التوبة تجب ما قبلها ومنها الاعمال الصالحة فانها تكون سببا تكفير السيئات رابعا المصائب التي تصيب العبد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب
8:56حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله تعالى بها من خطاياه اذا اسباب تكفير السيئات ومحو الذنوب هي هذه الاربعة. الاستغفار والتوبة والاعمال الصالحة والمصائب التي تصيب العبد فاذا قال قائل ما الفرق بين التوبة
9:21والاستغفار الجواب ان بينهما فرقا التوبة تتعلق بامر سابق وحاضر ولاحق التوبة لها ثلاث متعلقات تتعلق بامر سابق وامر حاضر وامر مستقبل وذلك ان من شرط التوبة الندم على ما مضى. وهذا امر سابق
9:51ومن شرط التوبة الاقلاع عن الذنب فورا. وهذا امر حاظر ومن شرطها العزم على ان لا يعود الى ذلك في المستقبل. وهذا امر مستقبل بخلاف الاستغفار فانه يتعلق بامر مضى
10:09الانسان يستغفر عما وقع منه لا عما لم يقع منه قال ونتوب اليه نتوب اليه اي نرجع اليه من معصيته الى طاعته التوبة هي الرجوع الى الله عز وجل من معصيته الى طاعته
10:29ونعوذ بالله من شرور انفسنا نعود اي نلتجئ ونعتصم الله عز وجل من شرور انفسنا وقول نعود اي نلجأ ونعتصم بالله العياذ فيما يكره فيما يحب يقال عاد ولاذ العياذ
10:55فيما يكون شرا وما يكرهه الانسان واللياث يكون فيما يحبه الانسان وما يؤمله قال الشاعر يا من الوذ به فيما اؤمله ومن اعوذ به مما احاذره لا يجبر الناس عظما انت كاسرهم ولا يهيضون عظما انت جابرهم. قال ونعوذ
11:19اعوذ بالله من شرور انفسنا لان النفس لها شروط والنفس قد وصفها الله عز وجل بثلاثة اوصاف نفس مطمئنة ونفس امارة بالسوء ونفس لوامة النفس المطمئنة هي التي تحثك على الخير وترغبك فيه
11:46والنفس الامارة بالسوء هي التي تحثك على الشر وتثبطك عن الخير والنفس اللوامة هي وصف للنفسين فهي تلومك عند ترك الخير او عند ترك الشر قال ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
12:09لان الانسان قد يعمل اعمالا سيئة وهنا في قول ومن سيئات اعمالنا استعاذة بالله عز وجل من السيئات يعني من الاعمال السيئة نفسها ومن اثارها. وهو ما يكون من العقوبات
12:28ثم قال من يهده الله فلا مضل له من يهده الله حقيقة او تقديرا من يهده الله حقيقة او حكما فمن يهده الله عز وجل حقيقة لا احد يستطيع ان يضله
12:49ومن يقدر الله عز وجل هدايته لا يستطيع احد ان يضله كذلك ايضا من يضلل فلا هادي له من اضله الله تعالى فعلا ولا احد يستطيع ان يهديه ومن قدر الله له الضلال
13:06ولا احد يستطيع ان يهديه ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا قال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد اي اقر بقلبي
13:23ناطقا بلساني ان لا اله الا الله ومعنى لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله فكل ما عبد من دون الله من الالهة فهي باطل قال الله تعالى ذلك بان الله هو الحق
13:42وان ما يدعون من دونه الباطل وفي الايات الاخرى وانما يدعون من دونه هو الباطل واشهد ان لا اله الا الله وحده توكيد للاثبات لا شريك له توكيد للنفي لان كلمة التوحيد
13:59هذه الكلمة اثبات ونفي. تشتمل على اثبات وعلى نفي ففيها اثبات الالوهية لله عز وجل ونفيها عما سواه فلا بد من الاثبات والنفي ووجه ذلك ان الاثبات المحض لا يمنع المشاركة
14:22الاثبات المحض لا يمنع المشاركة واذا قلت زيد في المسجد لا يمنع ان يكون غيره في المسجد والنفي المحض عدم اذا قلت لا احد في المسجد هذا عدم والعجم ليس بشيء فضلا عن ان يكون الها
14:41ان تقول لا اله الا الله تنفي الالوهية عما سوى الله وتثبتها لله عز وجل واشهد ان محمدا عبده ورسوله ان محمدا ابن عبد الله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي عليه
14:59الصلاة والسلام عبده ورسوله عبده اي الذي حقق العبودية لله عز وجل العبودية عبوديته صلى الله عليه وسلم عبودية خاصة لان العبودية تنقسم الى ثلاثة اقسام عبودية عامة وهي عبودية القدر
15:24والثاني عبودية خاصة وهي عبودية الشرع والثالث عبودية اخص وهي عبودية الرسل الاول وهي العبودية العامة وهي العبودية القدرية. فجميع الخلق عباد لله عز وجل بالمعنى القدري الكوني لا احد
15:48يستطيع ان يخرج عن تدبير الله وعن ملكه وعن سلطته سبحانه وتعالى ومن هذا اعني من هذا المعنى قول الله عز وجل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا
16:06وكل الخلق من مؤمن وفاجر من مؤمن وكافر وبر وفاجر كلهم عبيد لله عز وجل بالمعنى القدر وقال عز وجل المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض
16:22والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب. وكثير من الناس. فمعنى يسجد ان يخظع ويذل المعنى الثاني العبادة المعنى الشرعي العبودية الشرعية ومن ذلك قول الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا
16:46والثالث العبودية الخاصة. وهي عبودية الرسل عليهم الصلاة والسلام وقوله هنا عبده ورسوله دائما عندما يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم يقدم وصف العبودية على وصف الرسالة. فيقال عبده ورسوله ولا يقال
17:08عبده لماذا؟ نقول لامرين الامر الاول ان وصف العبودية سابق على وصف الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يكون رسولا كان عبدا وثانيا انه بتحقيق هذا الوصف وهو العبودية اصطفاه الله تعالى وجعله رسولا
17:35ووصف العبودية هو اعظم وصف يوصف به الانسان اعظم وصف يوصف به الانسان ان يكون عبدا لله وكفى به شرفا وفضلا ولهذا تجد ان الله عز وجل يصف رسوله صلى الله عليه وسلم بوصف العبودية
17:55في اعلى المقامات وفي اشرف المقامات ففي مقام انزال القرآن تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ولم يقل على رسوله سبحان الذي اسرى بعبده ولم يقل برسوله في مقام الدفاع عنه وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا
18:17ولم يقل رسولنا اذا وصف العبودية هو اعظم وصف يتصف به الانسان ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه. ما معنى صلاة الله عز وجل على عبده؟ ثناؤه عليه في الملأ الاعلى
18:34فانت اذا قلت اللهم صلي على محمد فانت تسأل الله عز وجل ان يثني عليه في الملأ الاعلى قال وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين هنا جمع المؤلف رحمه الله بين الال والاصحاب والاتباع
18:57واذا جمع بين الال والاصحاب والاتباع فالمراد بالال المؤمنون من قرابته والمراد بالاصحاب اصحابه. الصحابة رضي الله عنهم والمراد بالاتباع اتباعه على دينه واصحاب واتباع اذا جمع بينها قيل على اله واصحابه واتباعه فالال هم المؤمنون من قرابته
19:26والاصحاب جمع صاحب وهم الصحابة رضي الله عنهم والاتباع هم اتباعه على دينه اما اذا قيل على صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. او على اله واصحابه. فالمراد بالال
19:48اتباعه على دينه واول من يدخل فيهم هم قرابته اذا اذا اطلقت الان فالمراد بالال هم اتباعه على دينه واول من يدخل في ذلك هم المؤمنون من قرابته ثم قال رحمه الله ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
20:11الى اخره اما بعد ذكر المقدمة احسن الله اليكم قال المؤلف رحمه الله تعالى الفصل الاول في حكم الصيام صيام رمضان فريضة ثابتة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين. قال
20:42الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم ان تتقون اياما معدودات. فمن كان منكم مريضا او على سفر من ايام اخر. وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فما
21:12من تطوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا او
21:42على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر تكمل العدة ولتكبروا الله ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون وقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
22:12واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. متفق عليه في رواية لمسلم وصوم رمضان قال وحج البيت واجمع المسلمون على فريضة صوم رمضان فمن انكر فريضة صوم رمضان فهو مرتد كافر يستتر
22:32تاب فان تاب واقر بفرديتي بفرضي بفريضته فذاك والا قتل كافرا. وفرض صوم رمضان في السنة من الهجرة فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم. تسع رمضانات والصوم فريضة على كل مسلم بالغ النعم
22:52عاقل فلا يجب الصوم على الكافر ولا يقبل منه حتى يسلم. ولا يجب الصوم على الصغير حتى يبلغ ويحصل بلوغه بتمام خمس عشرة سنة او نبات او نزول المرء منه بالاحتلام او غيره. وتزيد الانثى بالحيض. فمتى
23:12ولدي الصغير احد هذه الاشياء فقد بلغ لكن يؤمر الصغير بالصوم اذا طاق بلا ضرر عليه ليعتاده ويألفه ولا يجب الصوم على فاقد العقل بجنون او تغير دماغ او نحوه. وعلى هذا فاذا كان الانسان كبيرا يهدي ولا يميز. فلا
23:32عليه ولا اطعام طيب يقول المالك رحمه الله في الفصل الاول في حكم الصيام الصيام معناه في اللغة الامساك عن اي شيء كان سواء امسك الانسان عن طعام ام شراب ام كلام ام غيره
23:52قال الله تعالى فاما ترين من البشر احدا فقولي اني نذرت للرحمن صوما ولن اكلم اليوم انسيا وقال الشاعر خير صيام وخير غير صائمة تحت العجاجي واخرى تعلك اللجم خير صيام خير صيام اي ممسكة
24:17واما شرعا والصيام هو التعبد لله عز وجل الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس وصيام رمضان احد اركان الاسلام. وقد دل على وجوبه الكتاب والسنة والاجماع كما
24:37ذكر المؤلف رحمه الله وكان فرض الصيام في اول الامر على مرحلتين المرحلة الاولى التخيير بين الصيام والاطعام فمن شاء ان يصوم صام ومن شاء ان يفطر ويفتدي فعل والمرحلة الثانية تعين الصيام
25:02وفي حديث سلامة بن الاكوع رضي الله عنه قال لما انزل الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من اراد ان يصوم فعل ومن اراد ان يفتي ان يفطر ويفتدي فعل. حتى انزل الله تعالى الاية بعدها. فمن شهد منكم الشهر فليصمه
25:25ما وجب صيام رمضان عينا هذا ما يتعلق بحكمه ثم ذكر رحمه الله الاية او الايات يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم اي فرض عليكم الصيام
25:44واوجب ايجابا مؤكدا كما كتب على الذين من قبلكم يعني من الام السابقة من اليهود والنصارى وفي قوله كما كتب على الذين من قبلكم هذا تشبيه في اصل الفرظ باصل الفرظ
26:02وليس لوصفه بوصفه وهذه الجملة وهي قوله كما كتب على الذين من قبلكم فيها فائدتان الفائدة الاولى تسلية هذه الامة وان الله عز وجل لم يوجب عليها شيئا من بين سائل الامم
26:23والفائدة الثانية استكمال هذه الامة فضائل من سبقها من الامم فما من فضيلة في الامم السابقة الا وهي موجودة ولله الحمد في هذه الامة ولهذا قال كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
26:45ثم ذكر رحمه الله ان فرض الصيام كان في السنة الثانية من الهجرة وان الرسول صلى الله عليه وسلم صام تسع رمضانات اجماعا وذكر رحمه الله شروط وجوب الصوم ونذكرها اجمالا
27:02الصوم او صيام رمضان انما يجب بشروط ستة الشرط الاول الاسلام الكافر لا يجب عليه الصوم ولا يصح منه لوجود مانع يمنع وهو الكفر قال الله تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسولهم
27:28واذا اسلم الكافر في اثناء الشهر لم يلزمه ان يقضي ما مضى من الايام لانه لم يكن اهلا للصيام ولقول الله عز وجل قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
27:47واذا اسلم الكافر في اثناء اليوم لزمه ان يمسك بقية اليوم ولا يلزمه ان يقضي هذا اليوم الذي اسلم فيه. لماذا؟ نقول لانه وقت وجوب الصوم وقت وجوب الامساك وهو طلوع الفجر
28:04لم يكن اهلا بالصيام الشرط الثاني من شروط وجوب الصوم البلوغ فغير البالغ وهو الصبي لا يجب عليه الصوم ولكن الصبي نوعان مميز وغير مميز غير المميز وهو الذي لا يفهم الخطاب
28:28ولا يرد الجواب لا يصح صومه في عنا الصوم عبادة وكل عبادة لابد فيها من النية والنية لا تتصور من غير من غير المميز واما اذا كان الصبي مميزا يفهم الخطاب
28:47ويرد الجواب وهو من بلغ سبعا في الغالب فان فانه ينبغي لوليه ان يأمره بالصوم اذا اطاقه اولا اقتداء بالسلف الصالح رحمهم الله وقد كانوا يصومون صبيانهم وثانيا لاجل ان يألف الصوم
29:10وترتاض نفسه على على ذلك الشرط الثالث من شروط وجوب الصوم العقل فغير العاقل لا يجب عليه الصوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يفيق
29:29ومن ذلك يدخل في هذا الشيخ الكبير الذي بلغ من الكبر عتيا بحيث سقط تمييزه وبلغ حد الهذيان هذا لا يجب عليه الصوم بانه كالمجنون والشيخ الكبير ايها الاخوة من حيث
29:54الصوم على اربعة اقسام القسم الاول ان يكون الشيخ الكبير مستطيعا للصوم وعقله معه فيجب عليه الصوم كغيره من المكلفين والقسم الثاني ان يكون الشيخ الكبير ان يقول الشيخ الكبير عاجزا عن الصوم وعقله معه
30:20فيجب عليه الاطعام قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال ابن عباس رضي الله عنهما ليست منسوخة في الشيخ والشيخة اذا لم يستطيع الصوم افطر واطعم عن كل يوم مسكينا
30:43القسم الثالث ان يكون الشيخ الكبير قد زال قد سقط تمييزه وزال تكليفه فلا يجب عليه شيء لا صيام ولا اطعام لانه غير مكلف واذا كان الشيخ الكبير يهذي ولا يعرف ولا يعقل
31:03مثل هذا لا يجب عليه شيء لا صيام ولا اطعام لانه ليس مكلفا القسم الرابع ان يكون الشيخ الكبير ممن يهذي احيانا ويميز احيانا يعني احيانا يكون عقله معه واحيانا
31:23يضيع ويهذي فيجب عليه الصوم او الاطعام في حال تمييزه دون حال هذيانه ومن ذلك ايضا المجنون. بعض الناس نسأل الله العافية قد يجن احيانا ويفيق احيانا فيجب عليه الصوم في حال افاقته
31:46دون حالي اه جنوني الشرط الرابع من شروط وجوب الصوم الاقامة المسافر لا يجب عليه الصوم لقول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر
32:07ولكن يشترط في ذلك الا يقصد في سفره التحيل على الفطر وسيذكر المؤلف رحمه الله اقسام الصوم بالنسبة للمسافر الشرط الخامس الاستطاعة وضدها العجز والعجز نوعان عجز يرجى زواله وعجز لا يرجى زواله
32:36فاما الاول وهو العجز الذي يرجى زواله كالمريض مرضا يرجى برؤه فانه يفطر فاذا برئ قضى ما عليه من ايام وما افطر من ايام في قول الله تعالى ومن كان لقول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر
32:58والنوع الثاني ان يكون العجز مستمرا كالمريض مرضا لا يرجى برؤه والكبير فهذا يطعم يطعم عن كل يوم مسكينا ولهذا كان انس رضي الله عنه لما كبر ولم يستطع الصوم
33:17كان يجمع مساكين في اخر يوم من رمظان فيغديهم او يعشيهم الشرط السادس من شروط وجوب الصوم الخلو من الموانع ونعني بذلك الحيض والنفاس الحائض والنفساء لا يجب عليهما الصوم بل ولا يصح منهما
33:44ولا فرق في حصول الحيض والنفاس في اول النهار او في اخره فلو حاضت المرأة ورأت الدم ولو قبل غروب الشمس بلحظة فسد صومها ولو طهرت من حيضها او من نفاسها
34:03ولو قبل ولو قبل طلوع الفجر بلحظة وجب عليها الصوم ولو لم تغتسل الا بعد طلوع الفجر ويلزم الحائض والنفساء اذا افطرتا يلزمهما القضاء عائشة رضي الله عنها لما سئلت ما بال الحائض
34:25تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الفصل الثاني في حكم الصيام وفوائده من اسماء الله تعالى الحكيم
34:53والحكيم من اتصف بالحكمة. والحكمة اتقان الامور ووضعها في مواضعها. ومقتضا هذا الاسم من اسمائه تعالى ان كل ما خلقه الله تعالى او شرعه فهو لحكمة بالغة علمها من علمها وجهلها من جهلها. وللصيام
35:13ما الذي شرعه الله وفرضه على عباده حكم عظيمة وفوائد جمة. فمن حكم الصيام انه عبادة يتقرب بها فيها العبد الى ربه بترك محبوباته. المجبول على محبتها من طعام وشراب ونكاح. لينال بذلك رضا
35:33والفوز بدار كرامته فيتبين بذلك ايثاره لمحبوبات ربه على محبوبات نفسه وللدار الاخرة على الدنيا طيب ذكر رحمه الله في هذا الفصل حكم الصيام. يعني لماذا شرع الصيام تبين ان من اسماء الله عز وجل الحكيم
35:54والحكيم هو المتصف بالحكمة والحكمة هي وضع الشيء في موضعه وجميع احكام الله عز وجل الكونية والشرعية كلها لحكمة ان ربك حكيم عليم فكل ما يصدر من الله عز وجل
36:13من احكام قدرية او احكام شرعية فكله لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها وليس جهلنا بشيء من حكم من حكم الله عز وجل الكونية او او الشرعية يدل على انه ليس فيها حكمة. بل هو دليل على نقص علمنا وقصور فهمنا. وما اوتيتم من العلم الا قليلا
36:43الصيام شرعه الله عز وجل لحكم عظيمة منها اولا ما اشار اليه انه عبادة محبوبة الى الله والدليل على انه محبوب ان الصيام محبوب اليه. انه افترضه على جميع الامم
36:59فلولا انه عبادة جليلة محبوبة ما فرضه الله تعالى على جميع الامم وهذا يدل على حكمة من حكم الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن حكم الصيام انه سبب للتقوى اذا قام الصائم بواجب صيامه. قال الله تعالى
37:23يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون الصائم مأمور بتقوى الله عز وجل وهي امتثال امره واجتناب نهيه. وذلك هو المقصود الاعظم بالصيام. وليس المقصود
37:42تعذيب الصائب ترك الاكل والشرب والنكاح. قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري. قول الزور كل محرم من الكذب والغيبة
38:02الشاتم وغيرها من الاعمال المحرمة. والعمل بالزور العمل بكل فعل محرم من العدوان على الناس بخيانة وغش واخذ الاموال ونحوها. ويدخل فيه الاستماع الى ما يحرم الاستماع اليه من الاغاني المحرمة والمعازف. وهي
38:22الات الله والجهل والسفه وهو مجانبة الرشد في القول والعمل. فاذا تمشى الصائم بمقتضى هذه الاية والحديث ان كان الصيام تربية تربية نفسه وتهذيب اخلاقه واستقامة سلوكه. ولم يخرج شهر رمضان الا
38:42تأثر تأثرا بالغا يظهر في نفسه واخلاقه وسلوكه. نعم هذه حكمة اخرى ايضا من حكم الصيام وقد اشار الله عز وجل اليها بقوله لعلكم تتقون كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اي لاجل ان تتقوا
39:04ووجه ذلك ان الصائم مأمور بفعل الواجبات القولية والفعلية ومنهي عن ارتكاب المحرمات القولية والفعلية وهذه هي حقيقة التقوى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور
39:26والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه اي ان الله عز وجل لم يرد من عباده ان يدعوا الطعام والشراب. وانما اراد منهم امرا فوق ذلك وهو تحقيق التقوى
39:43وعلى هذا فيجب على الصائم ان يحفظ صيامه وان يصون صيامه من النواقض والنواقص الصيام له نواقض وهي المفطرات من اكل وشرب وغيره ومن النواقص التي تنقص ثوابه واجره وهذه النواقص اما
40:08بترك واجب واما بفعل محرم فمن ترك الواجب عدم المحافظة على الصلوات وهذا مع الاسف يوجد عند بعض الناس تجد انهم في رمضان وهو شهر عبادة وشهر تقرب الى الله عز وجل يفرطون في الصلوات
40:29بعض الشباب والشابات نجد انهم ينامون بعد الفجر ولا يستيقظون الا قبل المغرب او بعضهم ربما ينام الضحى ولا يصلي صلاة الظهر في وقتها ولا يصلي صلاة العصر في وقتها. وربما لا يصلي صلاة المغرب في وقتها
40:47مع ان الصلاة اهم من الصيام فهذا قد انتقص من ثوابه واجره اذا على الصائم ان يحرص على ان يصون صيامه ولهذا كان السلف رحمهم الله كانوا اذا صاموا قعدوا في المساجد
41:07ويقولون نحفظ ونصوم صومنا ونصوم صيامنا من صيانة الصيام وحفظ الصيام ان يدع المحرمات القولية والفعلية من سب وشتم وغيبة ونميمة وسمع محرم. وقول محرم. فلا يكن يوم صومك ويوم فطرك على
41:33سواء يجب ان يكون ان تكون حال صيامك ان تكون حافظا في صومك من النواقض والنواقص وما اشار اليه بقوله من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه
41:53اذا ربى الانسان نفسه على هذا الشيء وهو انه يدع حال صيام المحرمات القولية والفعلية. ويحرص على الواجبات لم يخرج هذا الشهر الا وقد تهذبت نفسه على تقوى الله تعالى وعلى طاعته. وهذا من اعظم حكم الصيام. نعم
42:19احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ومن حكم الصيام ان الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بالغنى حيث ان الله تبارك وتعالى قد يسر له قد يسر له الحصول على ما يشتهي من طعام وشراب ونكاح مما اباح
42:39الله شرعا ويسره ويسره له قدرا. فيشكر ربه على هذه النعمة ويذكر اخاه الفقير الفقير الذي لا يتيسر له الحصول على ذلك. فيجود عليه بالصدقة والاحسان. نعم هذا ايضا من الحكم ان الغني ان
42:59يعرف قدر نعمة الله عز وجل عليه بالغنى لانه وهو غني لا يشعر بجوع ولا عطش. كلما اشتهى شيئا يسر له واكله فاذا صام وحصل له شيء من الجوع وحصل له شيء من العطش تذكر اخوانه الفقراء
43:20الذين يحصل لهم الجوع والعطش ليس في رمظان وانما طيلة ايام العام وهذا يدفعه الى ماذا؟ يدفعه الى الجود والاحسان يعرف قدر نعمة الله نعمة الله عز وجل ويدفعه هذا الى الجود والاحسان
43:37ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان لماذا؟ لانك لانك اذا حصل منك الجود في رمضان وبذلت الجود والاحسان فانت تتقرب الى الله بجودك على عباده
43:56بان يجود الله عز وجل عليك فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه. هل جزاء الاحسان الا الاحسان احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن حكم الصيام التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها حتى يتمكن من قيادتها
44:19ما فيه خيرها وسعادتها في الدنيا والاخرة. ويبتعد ان يكون انسانا بهيميا لا يتمكن من منع نفسه لذاتها وشهواتها لما فيه مصلحتها. نعم ايضا من حكم الصيام التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها
44:39لان نفسك وانت صائم تشتهي الطعام والشراب ومع ذلك تحبس نفسك وتمنعها من ذلك طاعة لله عز وجل وهذا يجعلك تتمكن من السيطرة على اهوائك وشهواتك تتحذب نفسك ويكون هواك تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا ايضا من الحكم. نعم
45:11احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن حكم الصيام ما يحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعام وراحة الجهاز الهضمي معينة وترسب بعض الفضلات والرطوبات الضارة بالجسم وغير ذلك
45:30قال رحمه الله تعالى الفصل الثالث في حكم صيام المريض والمسافر. قال الله تعالى ومن كان مريضا ايضا او على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
45:50والمريض على قسمين احدهما من كان مرضه لازما مستمرا لا يرجى زواله كالسرطان فلا يلزمه الصوم. لانه وليس له حال يرجى فيها ان يقدر عليه ولكن يطعم عن صيام كل يوم مسكينا اما بأن يجمع مساكين بعدد الأيام فيعشيهم
46:10كما كان انس بن مالك رضي الله عنه يفعله حين كبر. واما بان يفرق طعاما على مساكن بعدد الايام لكل مسكين ذو صاع نبوي. اي ما يزن نصف كيلو عشرة غرامات من البر الجيد. ويحسن ان يجعل معه ما يأدبه
46:30من لحمنا ودهن ومثل ذلك الكبير العاجز عن الصوم في طعم عن كل يوم مسكينا. الثاني من كان مرضه طارئا غير ميؤوس من زواله كالحمى وشبهها وله ثلاث حالات. الحال الاولى الا يشق عليه الصوم ولا يضر
46:50فيجب عليه الصوم لانه لا عذر له. الحالة الثانية ان يشق عليه الصوم ولا يضره فيكره فيكره له الصوم لما فيه من العدول عن رخصة الله. عن رخصة الله تعالى مع الاشقاق على نفسه. الحال الثالثة ان يضره الصوم فيحرم عليه
47:10ان يصوم لما فيه من جلب الضرر على نفسه. وقد قال تعالى ولا تقتلوا انفسكم. ان الله كان رحيما وقال ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا ضرر ولا ضرار
47:30اخرجه ابن ماجة والحاكم قال النووي رحمه الله وله طرق يقوي بعضها بعضا ويعرف ضرر الصوم على المريض اما باحسان الضرر بنفسه او واما بخبر طبيب موثوق به. ومتى افطر المريض في هذا القسم فانه يقضي عدد الايام التي افطرها اذا
47:50فان مات قبل معافاته سقط عنه القضاء لان المريض فرضه ان يصوم عدة من من ايام اخر ولم يدركها طيب ذكر رحمه الله في هذا الفصل احكام المريض وذكر ان المريض على قسمين
48:12القسم الاول ان يكون مرضه مما لا يرجى برؤه ولا زواله وقولنا مما لا يرجى برؤه ولا زواله يعني بحسب العادة والتقدير لا بحسب قدرة الله عز وجل وقد نقول انه لا يرجى برؤه فيبرأ باذن الله
48:32لكن نقول هذا بحسب العادة ان ان هذه الامراض المستعصية بحسب عادة لا يرجى البرء لمن اصيب بهذا المرض. والا فقد يشفيه الله عز وجل كما انزل الله عز وجل داء الا انزل له دواء
48:50علمه من علمه وجهله من جهل المريض وهو القسم الاول اذا كان مرضه مما لا يرجى برؤه السرطان وتليف الكبد ونحو ذلك من الامراض المستعصية فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا
49:11والاطعام له صورتان. الصورة الاولى ان يفرق الطعام حبا على الفقراء والمساكين ان يفرقه حبا والصورة الثانية ان يجمع مساكين بعدد ما عليه من الايام فيغديهم او يعشيهم ولو كان مثلا كان رمضان ثلاثين يوما
49:33فيجمع ثلاثين مسكينا فيغديهم او يعشيهم وتبرأ ذمته بذلك الحال الثاني ان يكون المرظ مما يرجى برؤه فهذا يفطر وعليه ان يقضي كما لو مثلا مر عليه رمضان وهو مريض
49:54فرضا مما يرجى برؤه فيفطر لكن يجب عليه اذا برئ ان يقضي ما افطره لقول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ولكن ما حكم الصوم بالنسبة للمريض
50:17المريض بالنسبة للصوم على اقسام ثلاثة القسم الاول ان يكون المرض يسيرا لا يشق معه الصوم ولا يضره الصوم فيجب عليه ان يصوم الضرس اليسير والصداع اليسير هذا يجب عليه ان يصوم
50:40والحال الثانية ان يكون الصوم سببا بلحوق الظرر المريض بمعنى ان الصوم يضره وما ضابط الضرر؟ نقول ضابط الضرر ان يكون الصوم سببا لزيادة مرضه او تأخر البرء هذه القاعدة
51:04المفيدة التي تسقط الواجبات بسبب المرض القاعدة هي ان المرض الذي تسقط به الواجبات والتكاليف الشرعية هو ان يكون فعل هذا الواجب مع المرض سببا لزيادة المرض او تأخر البرء
51:26اضرب مثالا اخر انسان مريض وقال له الطبيب ان استعمال الماء ان الوضوء بالماء واستعمال الماء سبب لزيادة المرض بالنسبة لك او ان يتأخر البرء بدلا من ان تبرأ في شهر تحتاج شهرين او ثلاثة
51:44فهذا المرض مبيح له ان يعدل الى التيمم بدلا من الوضوء يتيمم كذلك ايضا بالنسبة للصلاة اذا كان مثلا قيامه في الصلاة يكون سببا لزيادة مرضه او تأخر برؤه فانه يقعد ويصلي جالسا. اذا الظابط
52:05او القاعدة في المرظ الذي يسقط الواجبات الشرعية والتكاليف الشرعية ما هو ان يكون فعل الواجب سببا في زيادة المرض او في تأخر البرء اذا اذا كان صوم المريظ الصوم سببا في زيادة المرض او في تأخر البرء فانه يفطر في هذه الحال وجوبا
52:32وجوبا في قول الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم وقال عز وجل ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. ونفسك ايها الانسان امانة عندك يجب عليك ان تتصرف فيها بما فيه مصلحتها الدينية والدنيوية
52:51الحال الثالثة من احوال الصوم المريض ان يشق عليه الصوم ولا يضره. يعني يكون فيه مشقة لكن من غير ضرر فيكره في حقه الصوم لماذا؟ لان في صومه عدولا عن رخصة الله
53:07والله تعالى يحب ان تؤتى فيكره له الصوم باشقاقه على نفسه ولانه ترك الرخصة واذا برئ المريض اذا برئ المريض فانه يقضي ما افطره من ايام لكن لو فرض انه مات قبل التمكن من
53:30القضاء ولا شيء عليه ولا يطعم عليه ولا يطعم عنه لان الصيام ايها الاخوة الصيام الذي يقضى عن عن الميت او يطعم عنه هو الذي تمكن من فعله ولم يفعل
53:45اضرب لذلك مثالا مريض مرض في رمضان في العشر الاواخر فافطر عشرة ايام ثم وكان مرضه مما يرجى برؤه وفي يوم العيد توفاه الله عز وجل فهذا لا يطعم عنه ولا يقضى عنه
54:04لماذا نقول لانه لم يتمكن من القضاء ويدع القضاء لكن لو فرض ان هذا المريض الذي افطر عشرة ايام من رمضان برئ يوم العيد وبعد اسبوعين مات يقول يقضى عنه لانه تمكن من قضاء ما عليه ولكنه لم يفعل ذلك
54:25اذا ضابط الصوم الذي يقضى عن الميت هو الذي تمكن من فعله ولم يفعل اما ما لم يتمكن من فعله فلا شيء عليه فلو ان انسان قال لله علي نذر ان اصوم يوم الخميس القادم مثلا
54:44ومات قبل ذلك فلا شيء عليه لكن لو مر عليه يوم الخميس ولم يصم فانه يقضى عنه لانه تمكن من الفعل ولم يفعل هذا خلاصة ما يتعلق بالمريض. نعم مما تشاء