المجلس 2 من شرح (منظومة القواعد الفقهية) | برنامج أصول العلم_المستوى الثاني | الشيخ صالح العصيمي
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه
0:31على اله وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم ما بعد فهذا المجلس الثاني في شرح الكتاب السابع من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في سنة
0:52هي السادسة ثمان وثلاثين واربعمائة والف وتسع وثلاثين واربعمائة والف. وهو كتاب منظومة القواعد فقهية للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن سعدي رحمه الله. المتوفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة والف وقد انتهى بنا البيان الى قوله رحمه الله ومن قواعد الشريعة التيسير في كل امر نابه تعسيره
1:22نعم احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين قال المصنف رحمه الله تعالى ومن قواعد الشريعة التيسير في كل امر نابه تعسيره. وليس واجب بلا اقتدار
1:46ولا محرم مع اضطرار وكل محظور مع الضرورات بقدر ما تحتاجه الضرورة. ذكر الناظم رحمه الله الله قاعدة اخرى من القواعد الفقهية المنظومة وصرح بلفظها في شرح منظومته فقال التعسير يجلب التيسير. التعسير يجلب التيسير. اي يأتي به
2:21فاذا وجد التعسير وجد معه التيسير وعبر غيره عن هذه القاعدة بقولهم المشقة تجلب التيسير وهذه العبارة هي الرائجة المستعملة في عرف الفقهاء والاصوليين فانهم يذكرون قاعدة المشقة بقولهم المشقة تجلب التيسير
3:00وعدل المصنف عن قولهم الى قوله التعسير يجلب التيسير لانه الوارد في خطاب الشرع مستعملا في هذا المقام في قوله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ففي الاية نفي العسر لا نفي المشقة
3:29وليس في خطاب الشرع شيء فيه ارادة نفي المشقة لانها كلمة مجملة تارة تكون مقارنة للفعل باعتبار ما يوجد معه شرعا وتارة تكون قدرا زائدا على ذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المروي في الصحيح لعائشة رضي الله عنها انما
3:59على قدر نصبك. وفي رواية على قدر مشقتك. والنصب هو المشقة. فالموافق خطاب الشرع هو الذي عدل اليه المصنف خلافا لغيره. فعبر عنه بقوله في شرح منظومته التعسير يجلب التيسير
4:25ويسر الشريعة غير مرهون بوجود العسر. فيسر الشريعة وصف ملازم لها. ويسر وصف غير مرهون بالعسر فهو وصف ملازم لها ان وجد العسر ام لم يوجد ولذلك فذكر هذه القاعدة بقولنا الدين يسر احسن من القولين المتقدمين
5:00لان قولنا الدين يسر يخبر عن كون هذا وصفا ملازما للدين. سواء وجد العسر ام لم يوجد فالعبرتان المتقدمتان يرد عليهما امران غير موجودين في هذه العبارة احدهما ان الجالب لليسر هو خطاب الشرع
5:35ان الجانب لليسر هو خطاب الشرع اي دليله وليس العسر ولا المشقة العسر والمشقة سببان فقط. وقد عرف من خطاب الشرع ان العسر والمشقة يكونان من اسباب اليسر العام للشريعة
6:07فحينئذ فاضافة جلب اليسر الى وجود العسر او المشقة هو من اضافة الشيء الى ايش؟ سببه. هو من اضافة الى سببه. وهذا جائز في لسان العرب. فالتركيب المشهور المشقة تجلب التيسير
6:33او قول المصنف رحمه الله في شرح منظومته وغيره التعسير يجلب التيسير هذا جائز في الوضع اللغوي باعتبار المذكور سببا لوجود اليسر. لكن الاكمل في مقام البيان والتعليم هو الافصاح. لكن الاكمل في مقام البيان والتعليم هو الافصاح. لان
7:03بناء العلم على ما هو واضح جلي يجعله في النفوس صحيحا لا يغلط فيه. بخلاف استعمال تراكيب العرب كالكناية او الاستعارة او المجاز او غيرها من الوان البيان العربي. فان هذه تستعمل
7:23في ذوق الكلام وتأنيقه لكن لا يحسن استعمالها في مقامات التعليم. ولهذا عجز خطاب الشرع غيره لانه جاء على اعلى وجوه البيان مع كونه واضحا جليا مدركا مفهوما والاخر ان يسر الشريعة غير مرهون بوجود يسر. ان يسر الشريعة غير مرهون
7:59بوجود عسر ومشقة. فيسرها ملازم لها. سواء وجد العسر ام لم يوجد العسر فقصر اليسر الشرعي على وجود العسر تضيق له. فقصر اليسر الشرعي على وجود العسر المشقة تضيق له. وهذا غير موجود في قولنا الدين يسر. فقولنا الدين
8:29يسر خال من الاعتراضين المتقدمين فاما الاعتراض الاول ففيه بيان ان موجب اليسر هو ايش؟ هو الدين اي خطاب الشرع. ففيه بيان ان موجب اليسر هو خطاب الشرع اي الدين. فانتفى الاعتراض الاول. وكذا الاعتراض الثاني
8:54الذي توهمه العبارتان المتقدمتان من ان اليسر مناط بوجود العسر ايضا لان اليسرى هنا في قولنا الدين يسر لم يعلق بشيء فهو يعم جميع الاحوال سواء وجد العسر ام لم يوجد ام لم يوجد العسر؟ ويقوي اعتبار هذا اللفظ انه
9:24المعبر عن القاعدة الشرعية بكونه حديثا واردا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ففي صحيح البخاري من حديث المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان هذا الدين
9:44يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه. وما كان معبرا به في كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهو مقدم على غيره. فحينئذ يكون ذكر هذه القاعدة
10:04قولنا الدين يسر اكمل مما عبر به فيما تقدم من قول المشقة تجب التيسير او والتعسير يجب التيسير لامرين عظيمين. احدهما ان هذا هو عين لفظ صلى الله عليه وسلم ان هذا هو عين لفظ النبي صلى الله عليه وسلم. وتقدم ما في خطاب
10:34من العلو والسمو والبركة والارتفاع عن غيره من الفاظ الخلق. والاخر ان ما يورد من اعتراضات على التعبيرات المشهورة للقاعدة لا يرد على هذا التركيب. انما يورد من ايرادات على هذه القاعدة لا يوجد مع هذا التركيب. فاذا قلنا الدين يسر لم يصح الاعتراض
11:04عليه بان الجانب لليسر هو خطاب الشرع للمشقة ولا التعسير لان هذا التركيب مخبر بان جانب اليسر هو الدين يعني خطاب الشرع. وهو ايضا سالم من قصر اليسر على محل خاص وهو العسر
11:24فهو يجعل اليسر وصفا للشريعة كلها. وذكر المصنف رحمه الله ان من تيسير شريعة امرين. فذكر المصنف رحمه الله ان من تيسير الشريعة امرين. الاول ان الواجب مناط بالقدرة. ان الواجب مناط بالقدرة اي معلق بها. وهو
11:54اذكروا في قوله وليس واجب بلا اقتدار. وليس واجب بلا اقتدار. اي لا يكون الشيء واجب مع عدم القدرة عليه. اي لا يكون الشيء واجبا مع عدم القدرة عليه. فلو قدر
12:14وجود حكم واجب لا قدرة للعبد عليه فحين اذ يسقط عنه الواجب لعدم القدرة الذي يسمى عجزا. الذي يسمى عجزا. والاخر ان الاضطرار يرفع اثم التحريم ان الاضطرار يرفع اثم التحريم. وهو المذكور في قوله ولا محرم مع اضطراره
12:44محرم مع اضطرار اي لا يوجد تحريم مع وجود الاضطراب. اي لا يوجد تحريم مع وجود الاضطراب. فاذا وجد الاضطراب ارتفع التحريم. فاذا وجد اضطراب ارتفع التحريم. والمراد بارتفاع التحريم ارتفاع اثمه. والمراد بارتفاع التحريم
13:14ارتفاع اثمه لا ان العين المحرمة تنقلب مباحة. لا ان العين المحرمة تنقطع مباحة وهذا معنى قول الفقهاء الضرورات تبيح المحظورات. وهذا معنى قول الفقهاء المحظورات تبيح الضرورات تبيح المحظورات. اي ان حال الضرورة
13:44تبيح المحظور وهو المحرم. لان حال الضرورة تبيح المحظور وهو المحرم والمراد بالاباحة هنا رفع الاثم عن متناولها. والمراد بالاباحة هنا رفع الاثم عن متناولها وعبر بالاباحة عن رفع الاثم لماذا؟ ماذا عبر
14:14اباحة عن رفع الاثم وعبر بالاباحة عن رفع الاثم لان المباح لا اثم عليه ولا ثواب. لان واحة لا اثم عليه ولا ثواب. فعل مباح بالنظر الى ذاته لا يكون للعبد عليه ثواب اذا
14:38اذا فعل وليس عليه اثم اذا فعله. فعبر بالمباح لان هذا الحكم متعلق به قيل الضرورة تبيح فقيل المحظورات الضرورات تبيح المحظورات والضرورات جمع ضرورة والضرورة هي ما يلحق العبد هي ما يلحق العبد ضرر بتركها
15:13ولا يقوم غيرها مقامها. ما يلحق العبد ضرر بتركها. ولا يقوم غير مقامها. فالضرورة تجمع امرين. والضرورة تجمع امرين. احدهما ان العبد يلحقه ضرر اذا تركها. ان العبد يلحقه ضرر اذا تركها
15:43والاخر انه لا يقوم شيء في مقامها. انه لا يقوم شيء في مقامها فلا يمكن ان يتناول العبد غيرها ليقوم مقامها. فهو مضطر اليها. فهو مضطر اليها فاذا وجد هذان الامران سمي الامر ضرورة فاذا وجد هذان الوصفان فاذا وجد هذان الوصفان
16:16سمي الامر ضرورة فاذن للعبد ان يتناوله فاذن للعبد ان يتناوله. ثم ذكر المصنف رحمه الله القدر المأذون بتناوله عند الضرورة. ثم ذكر المصنف رحمه الله القذر المأذون بتناوله عند الضرورة. فقال وكل محظور مع الضرورة بقدر
16:46ما تحتاجه الضرورة. اي ان العبد اذا اذن له في تناول شيء لضرورته ان العبد اذا اذن له في تناول شيء لضرورته كان القدر المأذون له هو بحسب حاجته فقط كان القدر المأذون له هو بحسب حاجته فقط لا ما زاد عليه. لا
17:16ما زاد عليها. والمراد بالحاجة هنا ما تندفع به الضرورة. والمراد بالحاجة هنا ما تندفع به الضرورة. فلو قدر ان احدا كان في مهمه من الصحراء. ولحقه جوع وفقد زاد حتى اوشك على الهلكة والموت. فوجد في طريقه ميتة
17:47فان تناول الميتة في حكم الشرع عندنا محرم. وهو الان واقع في هلكة فيؤذن حينئذ له ان يأكل من الميتة. لان العبد اذا اضطر الى المحرم رفع عنه فهنا تلد القاعدة متقدمة الضرورات تبيح المحظورات فله ان يأكل من الميتة. لكن ما القدر
18:17الذي يأكله من الميتة ما الجواب يا عبد الله اللي هي الذي يدفع عنه الهلكة بسبب الجوع الذي يدفع عنه الهلكة بسبب الجوع. اي لو قدر انه اقتطع يدا من هذه الميتة. ثم انضجها على نار. ثم اكل منها لقيمات
18:47فاحس بقوام صلبه وانتعاش بدنه وقدرته على المشي. يرحمك الله فاستطاب اكل هذه الميتة. فاراد ان يعمد الى يدها الاخرى مع جنبها فيشتويه ليشبع منها. فحكم اكل ذلك حينئذ محرم. لماذا؟ لانه زائد عن قدر
19:18عن قدر الحاجة لانه زائد عن قدر الحاجة. ومما ينبه اليه ان القواعد المستعملة في الشرع ولا سيما في باب الفقه لها حدود تنتهي اليها. ان القواعد المستعملة في الشرع ولا سيما
19:38في الفقه لها حدود تنتهي اليها. فلا بد من معرفتها بحدودها لان لا تجعل في غير موضعها. فلابد بد من معرفتها بحدودها حتى لا تجعل تجعل في غير موضعها. فهذه القاعدة التي ذكرناها من كون
19:58الضرورات تبيح المحظورات هي ليست قاعدة مطلقة. بل هي قاعدة مقيدة بقاعدة اخرى وهي ان تناول الضرورة يكون بقدر الحاجة لا ما زاد يكون بقدر الحاجة لا ما زاد عنها. كالذي يذكره الفقهاء مثلا في
20:28نظر طبيب عند الضرورة في امرأة. نظر طبيب عند الضرورة في امرأة. فان المأدون له حينئذ ما تتحقق به سد حاجتها في التداوي دون ما زاد عليها دون ما زاد
20:48عليها فالقدر الزائد عما يحصل به التداوي يكون محرما عليها كشفه ومحرما عليه رؤيا والغلط في فهم هذا ينشأ منه استباحة قواعد الشريعة. فهو يزعم انه تعمل قواعد الشريعة لكنه يغلط في اعمالها للجهل بالحدود التي تنتهي اليها او في مواقع استعمالها كالذي ذكرناه
21:18انفا من كون قولهم دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح محله اذا تساوت المصالح والمفاسد. فهي ليست قاعدة كلية اذا وجدت المصلحة والمفسدة يقال دفع المفاسد مقدم على جنب مصالح فانه لو كانت المصلحة غالبة راجحة قدمت المصلحة وكذا لو كانت المفسدة غالبة
21:48راجحة قدمت المفسدة. لكن هذه القاعدة عندهم مخصوصة في محل واحد وهو اذا تساوت المصلحة والمفسدة. وهذا يدعو الى تنبيه اخر. وهو احاطة العبد علما بان ان الذي ينفعه من العلم هو ما تتبين به حدود المسائل وتفاصيلها. لا تطويل القول
22:18فيها فان من الناس من يتناول مسائل العلم دون عقل حدود المسألة وتصويرها. فيزيد عليها اشياء لا حاجة اليها كذكر الخلاف. ويكون اصلا تصور المسألة واقعا على وجه غير صحيح
22:38فطالب العلم ينبغي له ان يعتني بتصور المسائل وحدودها وفهم ما يلقى اليه من الكلام انه اذا صارت هذه عادته في العلم فهم العلم فهما صحيحا. واذا اخطأ في هذا ولم يرعه في نفسه صار يضم
22:58الى نفسه اخلاقا من العلم. لا يتميز غثها من سمينها. ولا صحيحها من فاسدها ولا نافعها من ضارها لكن من اخذ العلم متحريا معرفة المسائل وعقلها معرفة المسائل وعقلها الذي جعلت عليه يكون تصوره للعلم صحيحا. وان كانت احاطته باقوال الخلاف قليلة. فان احاطة العبد
23:28اقوال الخلاف ليست ذات شأن في مقابل تصور المسائل. فتصور المسائل هو بالمحل الاعلى. واذا جعل بين وبين تصور المسائل حجاب الخلاف والادلة وذكر الراجح اضعف ملكته العلمية وان توهم انه يقويه
23:48ومن جرب عرق بقي من تتمة القول ان قول الناظم رحمه الله ومن قواعد الشريعة التيسير في كل امر نابه تعسير كان في صياغة قديمة قاعدة الشريعة التيسير قاعدة الشريعة التيسير في كل امر نابه تعسيره. وهذه الصياغة عدل عنها الناظم. رحمه الله وتركها
24:18الى الصياغة المثبتة وهي ومن قواعد الشريعة التيسير. ومن الاصول النافعة في كتب المتأخر ان من قام على طباعة كتبه في حياته وصحح تجاربها الطباعية فالنسخة التي نشرت في حياته
24:38مقدمة على غيرها ولو كانت نسخة خطية. وقد وقع بعض من تأخر في الغلط في نشر مصنفات شيخ او غيره من المتأخرين بفزعهم الى نسخ خطية مع تركهم النسخ التي صححها هو اثناء الطباعة. فهو رحمه الله
24:58مثلا كان يكتب الكتاب بخطه او بخط بعض اصحابه الذين يبيضون خطه ثم يدفع به الى المطبعة ثم المطبعة تقوم بصف حروفه ثم تعيده اليه مرة اخرى فيصحح تجاربه مرة او مرتين او ثلاثا ثم ينشر الكتاب
25:18ان هذا التصحيح فيكون هذا التصحيح ناسخا للنسخ الاخرى. سواء خطية او الطباعية التي تقدمت في حياة الشيخ رحمه الله وهذا واقع في عدة كتب. فالطبعات التي طبعت في حياة الشيخ ابن سعدي ولا سيما في اخرها
25:38هي مقدمة على غيرها وان كانت هذه الطبعات الان مجلدة وصفها صف جميل لكن فيها اشياء عدل الشيخ عنها ثم تجدهم يثبتون اللفظ القديم ويقولون هكذا في نسخة خطية. ومن هذا الموضع فهذا الموضع كان في خط الشيخ قديما
25:58وفي طبع التلميذه السعيد رحمه الله المعروفة بالسعيدية لانه كان له مطبعة في في الرياض تسمى بمطبعة السعيدية وفيها قاعدة الشريعة تيسيره لكن بعد ذلك عدل عنه وكتبه ومن قواعد الشريعة التيسير. نعم
26:15احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وترجع الاحكام لليقين فلا يزيل الشك لليقين. والاصل في اهنا الطهارة والارض والثياب والحجارة. والاصل في الابداع واللحوم والنفس والاموال للمعصوم. تحريمها حتى
26:35الحل فافهم هداك الله ما يمل. والاصل في عاداتنا الاباحة حتى يجيء صارف الاباحة. وليس وامن الامور غير الذي في شرعنا مذكور الاقهر الناظم رحمه الله قاعدة اخرى من القواعد المنظومة. وهي قاعدة اليقين لا
26:59بالشك اليقين لا يزول بالشك. يعني ان الشك الطارئ على يقين مستحكم يرفع ان اليقين يعني ان الشك الطارئ على يقين مستحكم لا يرفعه فاذا ورد شك على يقين مستحكم لم يرفعه. والمراد باليقين
27:29المستقر في القلب المجزوم به. والمراد باليقين المستقر بالقلب في القلب المجزوم به اما الشك فهو تداخل الادراك. واما الشك فهو تداخل الادراك. فاذا كان العبد حقق شيئا على وجه اليقين بكونه مستقرا في قلبه مجزوما به. ثم ورد عليه شك اي
27:59تداخل في الادراك. هل فعل ام لم يفعل؟ هل هو على هذه الحال ام على تلك الحال؟ فحينئذ يبقى اليقين راسخا ثابتا لا لا يتغير ولا يتأخر وان ورد عليه
28:19هذا الشك. والمراد باليقين عند الفقهاء هنا اليقين الطلبي. لا اليقين الخبري المراد باليقين هنا عند الفقهاء اليقين الطلبي. لا اليقين الخبري. فالاحكام المتعلقة بالشرع نوعان فالاحكام المتعلقة بالشرع نوعان احدهما الاحكام الخبرية الاحكام
28:49الخبرية ومتعلقها التصديق والتكذيب. ومتعلقها التصديق والتكذيب. وهي التي تسمى بمسائل الاعتقاد وهي التي تسمى بمسائل الاعتقاد. والاخر الاحكام طلبية الاحكام الطلبية ومتعلقها الامر والنهي. ومتعلقها الامر والنهي. وهي التي تسمى بمسائل الفقه او
29:25الحلال والحرام وهي التي تسمى بمسائل الفقه او الحلال والحرام. والقاعدة المذكورة عندهم مخصوصة باليقين الطلبي. والقاعدة المذكورة مخصوصة عندهم باليقين الطلبي. فاذا ورد شك على يقين طلبي لم يؤثر فيه. فاذا ورد الشك على يقين طلبي
29:55لم يؤثر فيه. فمثلا الوضوء للصلاة مأمور به. الوضوء للصلاة مأمور به فاذا توضأ احد لصلاته ثم شك في حدوث ناقض فحينئذ يقال اليقين ايش؟ لا يزول لا يزول بالشك. واما ان تعلق بيقين
30:25خبري فان الشك يؤثر فيه. واما ان تعلق بيقين خبري فان الشك يؤثر عليه كمن هو مسلم يؤمن بالملائكة كمن هو مسلم يؤمن بالملائكة ثم شك في وجود الملائكة والايمان به. ثم شك في وجود الملائكة والايمان بهم. فحينئذ فهذا
30:55شكوا يرفع يقينه وينقضه ام لا يرفعه؟ ها ما الجواب نعم يرفعه. طيب غيره لا يرفعه من وين جبت هذا طيب فيها تصديق يعني انسان اذا شك في تصديقه يكفر ولا ما يكفر
31:28الانسان اذا شك في تصديقه يكفر ولا ما يكفر ها ما يكفر طيب انت مسلم الان وتؤمن بوجود الله ثم شك الانسان في وجود الله يكفر ولا ما يكفر ها؟ يكفر. ولذلك الفقهاء قالوا في كتاب الحدود باب الردة. قالوا المرتد هو
31:54المسلم الذي انتقض دينه بقوله او فعل او اعتقاد او شك او شك. فالفقهاء انفسهم نبهوا في تصرفاتهم على ان الشك اذا ورد على اليقين الخبر رفعه لكن المستعمل عادة عند الفقهاء هو اليقين الطلبي ام الخبري؟ هو اليقين الطلبي هو
32:23اليقين الطلبي فهم تركوا تقييد هذه القاعدة باعتبار انها معروفة عندهم. فهي في عرفهم اذا ذكروا اليقين فمرادهم اليقين الطلبي. لكن في تصرفاتهم فان اليقين الخبر اذا ما ورد عليه الشك فانه يرفعه. فصار قول الفقهاء اليقين لا يزول بالشك اي اليقين الطلبي
32:53المستعمل في عرف الفقهاء فهذا اذا وجد اليقين الطلبي ثم ورد عليه شك فحينئذ فانه لا يؤثر عليه ويتفرع من هذه القاعدة تحقيق الاصل في ابواب كثيرة ذكر رحمه الله جملة منها في قوله والاصل في مياهنا الطهارة الى اخر ما ذكر. والمراد بالاصل هنا القاعدة المستمرة
33:23والمراد بالاصل هنا القاعدة المستمرة. التي لا تترك الا لدليل ينقل عنها. التي لا الا بدليل ينقل عنها. وهذا من منافع معرفة الاصول سواء كان في باب الطلب او في باب
33:43الخبر سواء كان في هذه القاعدة ام في غيرها. فمعرفة المرء باصول المعارف والعلوم يجعل علمه وثيقة ومن جملتها ما عده المصنف رحمه الله من الاصل في ابواب مختلفة. فقد ذكر الاصل
34:03في تسعة ابواب فقد ذكر الاصل في تسعة ابواب. فالباب الاول ان الاصل في مياهنا الطهارة ان الاصل في مياهنا الطهارة. والمراد بالمياه هنا المياه الكائنة على وجه الارض المياه الكائنة على وجه الارض التي يستعملها الخلق التي يستعملها الخلق
34:33قوله الاصل في مياهنا لا يعني بها مياه المسلمين. فقوله الاصل في مياهنا لا يعني بها مياه وانما مراده المياه التي درج الخلق على استعمالها مما يكون على وجه الارض من بئر او نهر او بحر
34:53او غير ذلك من انواع المياه. فالاصل فيها الطهارة. والباب الثاني الاصل في الارض الطهارة الاصل في الارض الطهارة. والباب الثالث الاصل في الثياب الطهارة الاصل في الثياب الطهارة. والثياب ما هي
35:21ايش هي الثياب الملابس ايش وش الفرق بين هذا وهذا ذكرنا الثياب هذه استطراد بس عشان المسائل هذي اللي قلت لكم المسائل معرفة حدودها مهمة. يعني لو سألنا مثل اي واحد من الاخوان الان
35:53ناله مثلا الان اللي فوق راسك هذي الطاقية والقبعة ثوب ولا مي بثوب ثوب ولا غير ثوب بعضكم يقول ثوب بعضكم غير ثوب. لذلك طالب العلم لابد يعرف حدود المسائل. يقول نعم هذه ثوب. هذه ثوب. فالثوب في كلام
36:12العربي هو ما غطي به شيء من البدن هذا هو الثوب. سواء كان عمامة او قميصا او جوارب او غير ذلك يسمى ثوبا وذكرنا ان اصل تسميته الثوب من ايش
36:28لانه يثاب اليه اي يرجع اليه مرة بعد مرة في لبسه. في لبسه. وهذا شاهد قريب على ما ذكرناه. من ان معرفة المسائل هذا هو اصل العلم. هذا هو اصل العلم. لذلك في حديث ابي سعيد الخدري عند الترمذي وغيره كان اذا استجد
36:52عمامة او غيرها يعني جعل العمامة من جملة من جملة من جملة الثوب فمعرفة حدود المسائل هذا هو اصل العلم الذي ينبغي ان تعتني به. ولذلك قد تسمع انسان الاصل في الثياب الطهارة ويحقق معنى الادلة فيها. لكن
37:12لذلك اذا سألت عن الثياب لا لا يحددك مع الثياب كما ينبغي الذي علق به هذا الحكم. الباب والباب الرابع الاصل في الحجارة بالطهارة الاصل في الحجارة الطهارة. والباب الخامس
37:30الاصل في الابداع التحريم. الاصل في الابضاع التحريم. والابداع كسر هو عقد النكاح. عقد النكاح. والاضضاع بالفتح الفروج والاوضاع بالفتح هو هي الفروج هي الفروج. وقد اختلف اهل العلم في هذه المسألة هل الاصل فيه
38:04الحل ام الاصل فيها التحريم؟ وتحقيق الكلمتين المتقدمتين الابضاع والاضضاع مبنى ومعنى يعين الاصل فيهما الابضاع بكسر الهمز هو عقد النكاح. عقد النكاح. والابضع الفتح هو الفروج هي الفروج. والذي تقتضيه عبارة ناظم في شرحه انه اراد الكسر
38:41والذي تقتضيه عبارة الناظم في شرحه انه اراد الكسر والتحقيق انه ان اريد به عقد النكاح فالاصل فيه الحل. ان اريد به عقد النكاح فالاصل فيه الحل. فالله سبحانه وتعالى قال فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاثاء ورباع. فالاصل في عقد
39:10على اي امرأة حل ذلك. واستثنيت المحرمات في سورة النساء وفي الاحاديث واردة. واما الاضضاع وهي الفروج. فالاصل فيها التحريم. فالاصل فيها التحريم فلا يحل للعبد ان يطأ فرجا الا ان يكون زوجا او ملك يمين فلا يحل للعبد ان يطأ
39:40فرجا الا ان يكون زوجا او ملك يمين. قال تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين. فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون. فهؤلاء
40:00الايات تدل على ان وطأ الفروج محرم لا يستبيحه العبد الا بعقد الزوجية او بملكها يمين وما عدا ذلك فانه يحرم عليه. فصار تحقيق المسألة ان الاصل في الابضاع ايش؟ الحل والاصل في الاضلاع التحريم. ان الاصل في الابضاع الحل والاصل في
40:30الاوضاع التحريم. وهذا يشهد به المرء ان المتعاطي علوم الشريعة لا تثبت قدمه فيها الا مع علم اللغة. فقد قرر الشاطبي اصلا ماتعا في كتاب الموافقات ان الشريعة عربية. ان الشريعة
40:50عربية يعني لا يصيب فهم حقائق الشريعة من ادلتها او مواقع مسائل العلم فيها الا من كانت له يد في العربية فلا بد ان يكون من مطالب طالب العلم التي يلتمسها من العلوم علوم العربية ولا سيما النحو والصرف
41:10متن اللغة فهذه والبلاغة فهذه العلوم الاربعة هي من اهم العلوم التي يحتاج اليها طالب العلم. والباب السادس الاصل في اللحوم التحريم. الاصل في اللحوم التحريم. والمراد باللحوم ما لا يحل الا
41:30ما لا يحل الا بذكاة. فما حرم علينا تناوله الا بذكاة فالاصل فيه التحريم. فالاصل فيه التحريم. كبهيمة الانعام. فانها لا تحل لنا الا بذكاة فلو قدر ان احدا قتل بهيمة الانعام بضربها في جنبها حتى ماتت. فتناولها حينئذ يكون ايش؟ حراما
42:06علينا. وكذا لو انها ماتت حتف انفها فصارت ميتة. فان تناولها يكون حراما لانها لا تحل لنا الا بذكاة فما ذكره الناظم وغيره من ان الاصل في اللحوم التحريم مرادهم باللحوم هنا
42:26ما لا يحل الا بذكاء. ما لا يحل الا بذكاة. واما ان اريد اللحوم بالمعنى المستغرق الشامل فالاصل فيها الحل. وان والا فان اريد باللحوم المعنى المستغرق الشامل يعني جميع
42:46افراد اللحم فالحل فالاصل فيها الحل. قال تعالى قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعم الا ان يكون ميتة او لحما او دما مسفوحا او لحم خنزير. فالاصل في اللحم
43:06الا ما استثناه الله سبحانه وتعالى بالتحريم. فحين اذ اذا قال احد الاصل في اللحوم التحريم ضحى كلامه ام لم يصح؟ صح اذا اراد اذا اراد ما لا يحل الا بذكاء. وان اراد عموم
43:26لم يصح فالاصل في عموم اللحوم هو هو الحل والاباحة. والباب السابع الاصل في دم المعصوم وماله التحريم. الاصل في دم المعصوم وماله التحريم والمعصوم من ثبتت له حرمة شرعية يمتنع بها. والمعصوم من ثبتت له
43:59شرعية يمتنع بها. فلا يراق دمه ولا يؤخذ ماله. فلا يراق دمه ولا يؤخذ ماله فالعصمة يراد بها الحفظ. فالعصمة يراد بها الحفظ. اي انه محفوظ الدم والمال اي انهما
44:19محفوظ الدم والمال. والمعصومون اربعة. والمعصومون اربعة. المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن. المسلم والذمي والمعاهد والمستأمن ومن ليس معصوما هو الحرب اي المقاتل للمسلمين. ومن ليس معصوما هو الحربي المقاتل للمسلمين فلا حرمة لماله ولا فلا حرمة لدمه ولا لماله. والباب الثامن الاصل في
44:59العادات الاباحة الاصل في العادات الاباحة. والعادة ما استقر عند الناس تتابعوا عليه العادة ما استقر عند الناس وتتابعوا عليه وسواء السبيل في اسم العادة ان يسمى عرفا. وسواء السبيل في اسم العادة ان يسمى عرفي
45:29فيقال الاصل في العرف الاباحة. الاصل في العرف الاباحة. وهذا احسن من قولهم العصر في العادات الاباحة لامرين لامرين احدهما ان العرف هو المعبر به في خطاب الشرع ان هو المعبر به في خطاب الشرع. في قوله تعالى خذ العفو وامر بالعرف. لقوله تعالى
45:59خذ العفو وامر بالعرف اي بالمعروف بين الناس. الذي يجرون عليه اي في المعروف بين الناس الذي يجرون عليه والاخر ان العادة تكون حسنة وتكون سيئة. ان العادة تكون حسنة وتكون سيئة
46:21اما العرف فلا يكون الا حسنا. اما العرف فلا يكون الا حسنة. فيصح ان تقول حسنة وعادة سيئة. ولا يصح ان تقول عرف حسن وعرف سيء. فالعرف في كلام موضوع للعادة الحسنة فقط. فالعرف في كلام العرب موضوع للعادة الحسنة
46:51فقط. ولما انس الفقهاء ان اسم العادة يتسع للمحمود والمذموم قيدوه بشرب. ولم ما انس الفقهاء ان اسم العادة يكون يقع للمحمود والمذموم قيدوه بشروطه. فالفقهاء فقهاء عندهم العادة لا يعتد بها الا بشروط. وتلك الشروط يستغنى عنها اذا ذكر اسم
47:21العرف وتلك الشروط يستغنى عنها اذا ذكر اسم العرف فحينئذ قولنا الاصل في حرف الاباحة اصح من ان يقال الاصل في العادات الاباحة. قولنا الاصل في العرف الاباحة اصح من
47:41يقال الاصل في العادات الاباحة. ولا ينقل عن هذا الاصل الا بدليل كما قال حتى يجيء صارف الاباحة يعني حتى يجيء الناقل عن الاباحة. فالمراد بالصرف هو النقل فهو من حكم الى حكم اخر فهو يحولها من حكم الى حكم اخر. فاذا ورد دليل
48:11على شيء ممن مما ينسب الى العادات رفعه حينئذ من كونه عادة اذا حكم اخر كالواقع من عادات العرب قبل الاسلام. فالشرع نقل بعضها الى الاستحباب. ونقل بعضها الى الكراهة او الى التحريم. ومنها ما هو مسكوت عنه فصار من جنس الباقي على اصله في الاباحة. والباب التاسع
48:41الاصل في العبادات التوقيف الاصل في العبادات التوقيف اي وقف التعبد بها على ورود الدليل اي وقف التعبد بها على ورود الدليل وهو المذكور في قوله وليس مشروعا من الامور غير الذي في شرعنا مذكور. وليس
49:07مشروعا من الامور غير الذي في شرعنا مذكور. فمقصوده بالامور العبادات. فمقصوده بالامور وعن عبادات لان الغالب اختصاص اسم الشرع بها. لان الغالب اختصاص اسم الشرع بها فيكون قوله مشروعا مفسرا فيكون قوله مشروعا مفسرا لقوله الامور يعني
49:37الامور التي تشرع لنا من العبادات اي الامور التي تشرع لنا من العبادات. فهذه القاعدة متعلقها هو العبادات وقد عبر المصنف رحمه الله عن هذه القاعدة في كتاب القواعد والاصول الجامعة بقوله الاصل في العبادات الحق
50:03وقد عبر المصنف رحمه الله في كتابه القواعد والاصول الجامعة عن هذه القاعدة بقوله الاصل في العبادات ايش؟ الحظ وهنا انبه الى انه من المهم عند ارادة فهم كلام عالم الفزع الى تصانيفه الاخرى
50:27انه من المهم لارادة فهم كلام عالم الفزع الى تصانفه الاخرى. فهذا البيت المذكور في هذه منظومة من احسن ما يدرج معه عند بالي معناه هو كلام المصنف نفسه في كتاب القواعد والاصول الجامعة
50:47لكن لما فزعنا الى ذلك الكتاب وعرضنا هذه القواعد المنظومة بتلك القواعد المنثورة وجدنا انه هناك بقوله الاصل في العبادات الحظر. بخلاف ما عبر به في شرح هذه المنظومة وما يدل عليه
51:07نظمه فيها من ان الاصل في العبادات التوقيع. فصار للمصنف وغيره عبارتان في هذا المقام. فصار للمصنف وغيره عبارتان في هذا المقام. احداهما الاصل في العبادات التوقيف. والاخرى الاصل في العبادات الحظ. احداهما الاصل في العبادات التوقيف. والاخرى الاصل في العبادات
51:37الحظر. فهاتان العبارتان بمعنى واحد او بينهما فرق او احداهما صائبة والاخرى خاطئة ما الجواب يا عبد السلام ان يقال ان العبارتين المذكورتين صحيحتان واختلفت صياغتهما لاختلاف متعلقهم. واختلفت صياغتهما لاختلاف متعلقهما
52:22فقولنا الاصل في العبادات التوقيف اي ان العبادات التي تكون لله سبحانه وتعالى يكون طريق العلم بها هو الشرع بدليل فهي متوقفة على ورود دليل فالعقول لا تستقل بمعرفة مال الله من حق من انواع العبادات. وهي مفتقرة الى دليل شرعي من كلام
52:52الله او كلام رسوله صلى الله عليه وسلم للتعريف بتلك العبادات. فحينئذ فالاصل في العبادات التوقيف اي انها موقوتة حتى يجد الدليل بها. واذا قيل العصر في العبادات الحظر. فالمعنى ان العبد ممنوع
53:12من فعل العبادة فهي محظورة عليه حتى يقوم دليلها. ان العبد ممنوع من عبادة فهي محظورة عليه حتى يقوم دليلها. فالتوقيف باعتبار ورود الدليل. والحظر باعتبار فعل العبد فالتوقيف باعتبار ورود الدليل. والحظر باعتبار فعل
53:42العبد وما احسن قول التفتزان في مثل هذا المحل اختلاف عبارات الى في اعتبارات اختلاف عبارات لاختلاف اعتبارات اختلاف عبارات لاختلاف اعتبارات انتهى كلامه. وهذا باب من الفهم نافع. ان ما يظن ويتوهم من كلام اهل
54:12العلم انه يخالف بعضه بعضا قد لا يكون الامر كما يدعيه هذا المتوهم بان تكون العبارات التي عبروا بها سواء كانت عبارتين او اكثر ترجع الى اصل واحد. لكنهم اختلفوا في العبارات
54:32التي استعملوها لاختلافهم في الاعتبارات التي اعتدوا بها. فهذا نظر الى اعتبار. وهذا نظر الى اعتبار فذاك عبر بعبارة وهذا عبر عبر بعبارة ومآل العبارتين شيء واحد ومآل العبارة شيء واحد. ولذلك قدح الافهام بمعرفتها موازين الفهم هو من اهم
55:02المهمات في اخذ العلم لا بد ان ينظر المتعلم والملتمس للعلم ما يصحح له حسن الفهم فحسن الفهم هو بالمحل الاعلى في العلم فان امر الحفظ يشترك فيه كثير من الناس لكن الشأن في حسن الفهم. ولا يمكن الفهم الا
55:22بقواعد فالعلوم كلها مبنية على قواعد ومن جملتها رياضة الفهم فرياضة الفهم على قواعد من جملتها هذه القاعدة فانت اذا عرفت ان العبارات قد تختلف لاختلاف اعتبارات وجدت ان هذا اصلا نافعا لك في
55:42لئن الصدع بين قولين يتوهم انهما مختلفين. من امثلة ذلك ان بعض من اهل الزمان ذكروا ان اهل السنة لهم في تقسيم التوحيد قولان احدهما ان التوحيد نوعان ان التوحيد ثلاثة انواع ربوبية والوهية واسماء وصفات
56:12والاخر ان التوحيد نوعان. توحيد معرفة واثبات وتوحيد ارادة وطلب وقصد نعم هو الان ذكر ان هذي قولين لاهل السنة. هذا قول وهذا وهذا قول. لكن عند التحقيق لا يصح ان
56:32يقال هما قولان لاهل السنة. وانما يقال طريقتان في تقسيم التوحيد. طريقتان في تقسيم التوحيد لاختلاف الاعتبار. فالذين قسموا التوحيد ثلاثة اقسام توحيد ربوبية والوهية واسماء وصفات قسموها باعتبار ما يجب على العبد. قسموها باعتبار ما يجب على العبد. فيجب عليه ان يوحد الله في
57:02وان يوحد الله في الوهيته وان يوحد الله في اسمائه وصفاته. والذين قسموا التوحيد قسمين قسم باعتبار ما يجب لله باعتبار ما يجب لله اي باي بالنظر اليه سبحانه وتعالى
57:22بانه واحد في معرفته واثباته وواحد في قصده وطلبه. فحينئذ لا يصح ان يقال هذان قولان لاهل السنة وانما هما طريقتان وكل من القولين يصدق الاخر. فهذا القول باعتبار وهذا القول وهذا القول
57:42باعتبار فهذه القاعدة في الفهم مهمة ولا سيما في باب الاعتقاد لاننا بلينا في الزمن المتأخر بمن ينسب اقوال لاهل السنة نشأت من الغلط في فهمه هو فيحملها اهل اهل السنة ولا يمكن ان يقول بذلك قائل
58:02عاقل مدرك حقائق العلم. ولا سيما ان باب اعتقاد اهل السنة ليس بابا وليدا اليوم. بل هو باب من قول من لدن الصحابة رضي الله عنهم الى يومنا هذا في طبقات الامة. لكن يأتي الانسان ويخطي في الفهم. ثم يحمل فهمه اهل السنة
58:22قاطبة دون ان يتأنى ويراجع وينظر ويكثر من الدعاء والاستغفار ويشاور اهل العلم الراسخ بما عرظ له من الاشكال فان الاشكال يرد على العقول لكن العقول الراشدة تحسن معاملة الاشكال
58:42طائشة تجعل الاشكال علما. تجعل الاشكال علما. والمراد بالقول تجعل الاشكال علما تجعل ما نشأ عندها من الاشكال علما محققا وقد يكون غلطا قد يكون غلطا اذا استقل الانسان بنتيجة في العلم لم يقل بها احد من قبله
59:02فحين اذ لا يستري بالعاقل بان هذا القول غلط. لا يستني باي عاقل يعرف العلم وان العلم موروث في هذه لا يستلب ان ما جاء به انسان في القرن الرابع عشر في قول في مسألة في باب الطلب او في باب الخبر لم يقل بها احد من
59:22لا يستري بمن عرف الدين ان هذا القول مجزوم بغلطه. ايا كان قائلا ايا كان انا قائل لان العلم موروث في هذه الامة لا يخفى علينا. فحين اذ ينشأ الغلق
59:42هذا واضوا به من عدم حسن اخذ العلم. وهذا الذي صار عندنا باخر ان الانسان يتعلم العلم لكن لا يحسن اخذه. ونشأ اولاد الكتب الذين يرجعون الى الكتب ويفهمون منها دون الرجوع الى اهل العلم. فافسدوا الدين وافسدوا علوم المسلمين. وطالب العلم
1:00:02لا ينظر الى من هلك كيف هلك ينظر الى من نجا كيف نجا وينظر طريق النجاة ويتلمس في كلام الناصحين العارفين ما يؤمنه خاف عند رب العالمين فالمرء اذا نجى من غوائل الاعتراظ عليه بين الناس والمؤاخذة على كلامه عند ولي امرهم فكيف يأمن
1:00:22المؤاخذة عند الله سبحانه وتعالى ان يقول في دين الله شيئا لا يستند فيه الى اصل وثيق وركن شديد نعم احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وترجع الاحكام لليقين فلا يزيل الشك لليقين. والاصل في
1:00:46الله عليكم قال رحمه الله ما عليه يجوز ترى تقراه مرة ثانية مرة الشيخ ابن باز رحمة الله عليه في صحيح مسلم في احاديث المساقه يعني قرأ القارئ احاديث كثيرة
1:01:01ولا شك ان الطالب يفرح اذا كان الشيخ قطع مثلا بدال ان يجلس اربعة احاديث في الدرس قرأ عشرين حديث فهو يفرح ان هذا قرأ حديث فهذا الاخ جزاه الله خير قرأ يمكن انه وصل ثمنطعشر حديث بضعة عشر حديثا
1:01:18فقلنا الشيخ الحين بيعلق تعليق موجز عن الاحاديث وخلاص ننتقل بعد لين امشي الوقت يكون اقصر. فهو رحمه الله لما قرأها بعد ان انتهى الى بضعة عشر قال لها الشيخ ارجع الى اول الباب. ارجع من اول المساقاة بكرة لحد يعني الحديث ان البظعة عشر التي قرأها اعادها
1:01:38مرة ثانية فالانسان ايضا يتنبه لماذا هو فعل هذا؟ لماذا فعل هذا؟ لان احاديث المساقاة احاديث فيها اشكالات فيها خلاف بين اهل العلم في معانيها وهل هو وقوع نسخ؟ او يفرق بين انواع الاراضي التي تقع بها المساقاة والمخابرة
1:01:58فكان الشيخ عند قراءة الاحاديث يفكر في المعاني في الجمع بينها والذي يترجح عنده يجدد ذكره لما كان في ذهنه من من العلم فهو لما سمعها اول مرة جرى معها بالدين في التفكير ثم اراد ان يرجع مرة اخرى ليسمعها مرة اخرى فلو
1:02:18الشيخ حمد يمكن نفهم كلنا فهم جديد ونستفيد وسائل الامور. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى وسائر الامور كالمقاصد سيدي واحكم بهذا الحكم للزوائد والخطر ذكر الناظم رحمه الله قاعدتين اخريين من القواعد
1:02:38المنظومة الاولى الوسائل لها احكام المقاصد الوسائل لها احكام المقاصد. والثانية الزوائد لها احكام المقاصد. الزوائد لها احكام المقاصد فمتعلقات هاتين القاعدتين ثلاثة الفاظ ومتعلقات هاتين القاعدتين ثلاثة الفاظ الاول المقاصد. وهي الغايات المرادة في الامر والنهي
1:03:18وهي الغايات المرادة في الامر والنهي والثاني الوسائل وهي الذرائع الموصلة الى المقاصد. وهي الذرائع اي السبل وصل الى المقاصد الذرائع اي السبل الموصلة الى المقاصد. والثالث الزوائد. وهي الامور
1:03:44تجري تتميما للفعل والترك. وهي الامور التي تجري تتميما اي تكملة. تجري اي تكملة للفعل والترك. ومعنى هاتين القاعدتين ان الوسيلة لها حكم المقصد امرا ونهيا ان الوسيلة لها حكم المقصد امرا ونهيا. وثوابا وعقابا. وثوابا
1:04:14وعقابا. فالصلاة مثلا مقصد. فالصلاة مثلا مقصد والمشي اليها وسيلة. والمشي اليها وسيلة. والرجوع من المسجد الى البيت بعد الصلاة زائد والرجوع الى البيت من المسجد بعد الصلاة امر زائد فتكون
1:04:43الوسائل والزوائد تابعة للمرصد امرا ونهيا وثوابا وعقابا ولا خلاف عند اهل العلم في الحاق زوائد المأمور به. ولا خلاف عند اهل العلم في الحاق زوائد المأمور به وانما اختلفوا في زوائد المنهي عنه. هل تلحق به ام لا؟ وانما اختلفوا في زوائد المنهي عنه
1:05:13هل تلحق به ام لا؟ كمن غدا الى حانة خمر فشرب منها خمرا فان رجوعه من الحانة يعني محل الشرب الى البيت هو امر زائد زائد لامر ولا زائد لناهي؟ زائد لناهي
1:05:33فاختلف اهل العلم في زوائد المنهي عنها هل تلحقه ام لا والتحقيق ان زوائد المنهي عنه ثلاثة انواع ان زوائد المنهي عنه ثلاثة انواع احدها زوائد للمنهي عنه من جنسه. زوائد للمنهي عنه
1:05:59من جنسه تتممه وتكمله. تتممه وتكمله فلها حكمه فلها حكمه نهيا وتأثيما فلها حكمه نهيا وتأثيما وثانيها زوائد للتخلص من المحرم. زوائد للتخلص من المحرم. اي فعلها العبد طالبا التخلص من المحرم. اي فعلها العبد طالبا التخلص من المحرم
1:06:41وثالثها زوائد للمحرم غير متممة له ولم تقع تخلصا منه. زوائد للمحرم غير متممة له ولم تقع تخلصا منه تأمل الاول فهو تابع للمقصد. فاما الاول فهو تابع للمقصد تحريما وعقابا
1:07:18واما الثاني فغير تابع له بل يثاب العبد عليه. فغير تابع له بل يثاب العبد عليه وثالثها لا ثواب فيه ولا عظة. وثالثها لا ثواب فيه ولا عقاب. لا ثواب
1:07:43فيه ولا عقاب. فمثلا لو قدر ان احدا ذهب الى محل للخمر مما يسمى الخمر فشرب منها خمرا. ثم عند فراغه من من شربه قد احتسى ثلاثة ثلاثة ثلاث كاسات او غيرها من من الخمر وبقيت فيها بقية. ثم اخذها معه الى البيت فرجع ماشيا الى البيت
1:08:18وهذا المشي وسيلة عن مقصد ام زائد؟ زائد فحين اذ ما حكمه منهي عنه ويأثم في اي قسم هذا؟ في الاول في الاول. طيب لو ان هذا عندما شرب كأس خمر
1:08:38ذكر ان هذا الخمر محرم فرمى كأس الخمر وخرج من الحانة خارجا الى بيته وقد انكسر قلبه وهو يبكي تائبا الى الله فحين اذ هذا الزائد ما حكمه؟ من الثاني من القسم من القسم الثاني لا يعاقب عليه بل يتاب عليه
1:09:01فعله تخلصا من الحرام. فعله تخلصا من الحرام تائبا الى الله سبحانه وتعالى. ولو قدر انه بعد شربه الخمر رجع الى بيته ولم يصطحب معه شيئا من الخمر ولم ينكسر قلبه للتوبة. فحين اذ هذا من القسم
1:09:21الثالث من القسم الثالث الذي لا يكون عليه ثواب ولا يكون عليه ولا يكون عليه عقاب وهذه قاعدة من القواعد النافعة ان العبد كما يثاب ويعاقب على المقصد يثاب ويعاقب ايضا على الوسائل وعلى
1:09:42على زوائدها. ولذلك فان مجيء طالب العلم الى الدرس يكون له ثوابا لانه وسيلة واذا رجع الى بيته فان هذا الرجوع زائد ويكتب له ويكتب له ثواب لانه تابع لاصل الطاعة
1:10:02وهذا من فظل الله سبحانه وتعالى على المسلمين. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يزيدنا من فضله. وهذا اخر البيان على هذه الجملة من داموا نستكمل بقيته ان شاء الله تعالى في الدرس القادم وانبه الى امور احدها اعيد التنبيه الى الحرص على
1:10:22جالس المدارسة التي تعقد يوم الاربعاء بعد المغرب. فكل اربعاء بعد المغرب توجد هنا حلقات لمدارسة الدرس الماظي. فاهيب جميعا الحرص على حضورها وثانيها اكرر التأكيد على حضور درس يوم الثلاثاء في برنامج اصول العلم في
1:10:42المستوى الاول الذي درس فيه القواعد الاربع والواسطية والربع النووية والتوحيد. فالذين لم يسبق لهم حضورها يحرصوا على ذلك ثالثها انبه الى ان هذا الكتاب هو الكتاب السابع من المستوى الثاني. وقد وقع في المجلس السابق السهو وقلنا الكتاب السادس
1:11:02وهو الحقيقة الكتاب السابع وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين