استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 3 من شرح (الغرر من موقوف الأثر) | برنامج أصول العلم_المستوى الثاني | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه
0:31ما بينت اصول العلوم وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا الثالث لشرح الكتاب السادس من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في سنته الخامسة سبع وثلاثين
0:51واربع مئة والف وثمان وثلاثين واربع مئة والف. وهو كتاب الغرر من موقوف الاثر لمصنفه صالح عبدالله بن حمد العصيمي. وقد انتهى من البيان الى قوله الغرة الثامنة عشرة. نعم
1:10احسن الله اليكم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قلت وفقكم الله تعالى في كتابكم الغرر من موقوف الاثر. الغرة الثامنة عشرة. عن ابي الدرداء رضي
1:30الله عنه انه قال لولا ثلاث صلح الناس شح مطاع وهوى متبع واعجاب كل ذي رأي برأيه. رواه احمد ابو داوود كلاهما في الزهد واللفظ لاحمد واسناده صحيح. وابو الدرداء هو عمير بن زيد بن قيس الانصاري الخزرجي مشهور بكنيته
1:50ويلقب بحكيم هذه الامة وقيل اسمه عامر وعويمر لقب له. توفي في اواخر خلافة عثمان وقيل عاش بعد ذلك بدمشق الشام ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثامنة عشرة. من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه احد
2:13وابو داود كلاهما في الزهد باسناد صحيح عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال لولا ثلاث صلح الناس شح مطاع وهوى متبع واعجاب كل ذي رأي برأيه. واللفظ لاحمد وتقدم ان العزو الى احمد وابي داود
2:40اذا كان في غير كتابيهما المشكورين وهما المسند للامام احمد. والسنن للحافظ ابي داود وجبت تقييده في الاثر المذكور هنا فانه عندهما في كتاب الزهد. واللفظ لاحمد وفي الاثر الاعلام بان للفساد اسبابا
3:09فانما صلح من شيء يعتريه الفساد تارة باسباب اوجبت فساده فكما يكون في الاشياء امور بها تصلح فيكون فيها امور بها تفسد وفيه ايضا ان معرفة اسباب الفساد تعين على الاصلاح
3:38فمن عرف مواقع الخلل وموارده ومنابعه التي متى خلطت افسدت الشيء كانت تلك المعرفة معينة له على تحقيق الاصلاح فلا يتمكنوا من اصلاح نفسه والناس الا العارف بعللهم. التي متى فشت فيهم
4:07واخذت بهم فسدوا بها وفيه ان من اعظم موجبات الفساد ما يفسد النفوس والقلوب ان من اعظم موجبات الفساد ما يفسد النفوس والقلوب. فان النفوس والقلوب اذا فسدت فسدت الاديان والاموال والاعراض والنسل. فاعترى الفساد وجوها كثيرة
4:41مما امرنا بحفظه. فمن اراد ان يسلم له ما عظم من امره في دينه وماله وعرضه ونسله وجب عليه ان يعتني بحفظ نفسه مما يفسدها. وفيه ان من المفسدات الشح المطاع
5:08والشح هو شدة المنع التي تقوم في النفس شدة المنع التي تقوم في النفس فان من اخلاق النفس شحها. بما يجد المرء في نفسه من محبة منع ما يعظم عندهم فهو تارة يمنع ماله. وتارة يمنع علمه. وتارة يمنع
5:42ومتعلقات الشح متعددة وجماعها وجود هذه القوة النفسانية الشيطانية من شدة المنع في النفس ويبلغ من عظم افسادها العبد ان يكون مطيعا لها. منقادا لامره بها فهي متحكمة فيه حاكمة عليه
6:16وفيه ان من اسباب الفساد ايضا الهوى المتبع وهو النفس وهو النفس هو محبتها الشيء وشهوتها له محبتها الشيء وشهوتها له. فهي تحبه وتشتهيه وتميل اليه فاذا دعا داعيها اجاب العبد وصار تابعا للهوى الذي يجول في نفسه
6:55وفيه ايضا ان من اسباب الفساد اعجاب كل ذي رأي برأيه اي استحسانه له وتقديمه على غيره فيكون المرء مستحسنا ما تبديه نفسه من المقترحات وما يجول في خاطره من الواردات. فهو
7:26وعظمها تعظيما لنفسه ولو نزع ذلك الرأي بدلائل القرآن والسنة وما كان عليه السلف والاجلة حتى يبلغ من حال بعض الخلق في اعجابه برأيه ان يرد السنن والشرائع فيقع في نفسه النفرة منها اعجابا بذي رأيه. ويطلب من مسالك التخلص من سلطانه
8:06شبها مفسدة كأن يقول ان هذا الدليل في زمن ونحن في زمن اخر او يقول ان هذا الدليل مقيد بحال ونحن في حال اخرى الى غير ذلك من شبه الملبسة التي يدفع
8:28بها سلطان الشرع عليه. كل ذلك سيرا وراء رأيه واعجابا به وفيه ذم هؤلاء الثلاثة الشح والهوى واعجاب المرء برأيه ذم هؤلاء الثلاث الشح والهوى واعجاب المرء برأيه وفيه ايضا شدة حاجة الخلق
9:07الى تهذيب نفوسهم واصلاحها. شدة حاجة الخلق الى تهذيب نفوسهم واصلاحها وملاحظتها بالمحاسبة فان هذه المفسدات التي تتسلل الى النفس تخفى بالغفلة. فالمرء اذا غفل عن نفسه جرت هذه المفسدات فيها كجريان النفس في البدن
9:42ولا ينجي العبد منها الا دوام المحاسبة وكان من الساعات المحمودة عند السلف رحمهم الله ساعة يحاسب فيها العبد نفسه عملا بقول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله. فالعبد
10:09مأمون بدواب المحاسبة لما فيها من حفظ النفس واصلاحها وتهذيب اخلاقها ودفع العلل والواردات المسلمة عنها وابو الدرداء رضي الله عنه قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عويمر ابن زيد ابن قيس الانصاري الخزرجي
10:36مشهور بكنيته ويلقب بحكيم هذه الامة وقيل اسمه عامر وعوير لقب له. توفي في اواخر الخلافة عثمان رضي الله عنه وقيل عاش بعد ذلك بدمشق الشام بدمشق الشام وقوله الانصاري الخزاجي تقدم نظيره غير مرة. وقوله مشهور بكنيته اي غلبت عليه
11:05حتى لا يعرفوا الا حتى لا يعرف الا بها وقوله ويلقب بحكيم هذه الامة تقدم ان هذا القيد يراد به المحاذا لمن سبق فلقبوا خليل هذه الامة او ابراهيمها او امين هذه الامة او فقيهها او غير
11:34لذلك من الالقاب يقصد بها محاذاة المذكور بهذا اللقب لمن تقدمه في الامم السالفة وقوله وقيل اسمه عامر وعويمر لقب له اعلام بلقب ثان له وهو عويمر في قول جماعة من اهل العلم يذهبون الى ان اسمه
12:01عامل وانه يلقب عومر. وهو تصدير عامر تمليحا لاسمه وبقي مما هو نظير له في الدرس السابق ما يتعلق قائل الاثري السابع عشر وهو عمار ابن ياسر. فان المصنف قال فيه هو عمار ابن ياسر ابن
12:32العنسي مولى بني مخزوم يكنى ابا اليقظان ويلقب بالطيب المطيب توفي سنة سبع وثلاثين اتينا في صفينا من نواحي الرقة بسوريا وقوله مولى بني مخزوم هم بطن من قريش وولاؤه لهم ولاؤه حلف اي في النصرة وتقدم
12:59نظيره وقوله يكنى ابليقظان هو بسكون القاف ولا يقال اليقظان وقوله بسوريا هي بتاء مربوطة في اللغة الفصيحة نعم احسن الله اليكم الغرة التاسعة عشرة عن ابي مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه انه قال عليكم بتقوى الله ولزوم جماعة
13:33محمد صلى الله عليه وسلم فان الله تعالى لن يجمع جماعة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة. وان دين الله واحد واياكم والتلون في دين الله وعليكم بتقوى الله واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر. رواه الحاكم وصححه
13:53على شرط مسلم واسناده صحيح وروية مرفوعا ولا يثبت. وابو مسعود الانصاري البدري هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة الانصاري وخزرجي بكنيته والبدري لقب له. توفي قبل الاربعين وقيل بعدها وهو الصحيح واختلف في موضع موته فقيل بالكوفة وقيل
14:13المدينة ذكر المصنف وفقه الله الغرة التاسعة عشرة من الغرر الاربعين. عن الصحابة المجلين وهو ما رواه الحاكم وصححه على شرط مسلم واسناده صحيح عن ابي مسعود الانصاري البذري رضي الله عنه انه قال عليكم بتقوى الله ولزوم
14:34جماعة محمد صلى الله عليه وسلم فان الله تعالى لن يجمع جماعة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلالة. وان دين الله واحد واياكم والتلون في دين الله وعليكم بتقوى الله واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من
14:54وتقدم ان اطلاق العزو الى الحاكم يراد به كتابه المستدرك على الصحيحين والحديث المذكور روي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت عنه فلا يصح من كلامه صلى الله عليه وسلم
15:20وفي الاثر المذكور الامر بتقوى الله وتقدم ان اصل التقوى هي اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه. اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشى باتباع خطاب الشرع وتكرار الامر بها
15:53في كلامه رحمه الله يبين ان المأمور به هنا تقوى تتعلق بمحل الخاص وتكرارها في كلامه رحمه الله يبين ان المقصود هنا تقواه في معنى خاص فالمأمور به اولا التقوى في لزوم الجماعة
16:25والمأمور به ثانيا التقوى في لزوم الطاعة فانه قال عليكم بتقوى الله ثم ذكر لزوم الجماعة فهو امر بملاحظة التقوى في لزوم الجماعة. ثم اعاد التقوى ثانية فقال وعليكم والله واصبروا حتى يستريح بر ويستراح من فاجر اي الزموا تقوى الله في طاعة امراءكم
16:58وفيه الامر بلزوم الجماعة وهم رؤوس الناس من اهل الحل والعقد المتبوعين وتقدم بيان ذلك في شرح العروة الوثقى وغيره والجماعة المأمور بلزومها نوعان والجماعة المأمور بلزومها نوعان احدهما جماعة المسلمين العامة
17:39جماعة المسلمين العامة الممتدة من زمنه صلى الله عليه وسلم حتى يرث الله الارض ومن عليها وهي التي يتعلق بها الاجماع. وهي التي يتعلق بها الاجماع والاخر جماعة المسلمين الخاصة
18:17في زمان او مكان جماعة المسلمين الخاصة في زمان او مكان ولا تلازموا الاجماع فقد تنعقد جماعة المسلمين في زمان ومكان ولا ينقل عنهم اجماع في شيء من مسائل العلم
18:47وفيه ايضا نفي اجتماع هذه الامة على ضلالة فهذه الامة محفوظة في دينها فهذه الامة محفوظة في دينها وهذا الحفظ هو الذي يسمونه العصمة وهذا الحفظ هو الذي يسمونه العصمة
19:19فالامة محفوظة في دينها لا تجتمع على ضلالة. ومن وعى هذا الاصل ووقر في قلبه عظم عمل المسلمين فلا يهجم على شيء جرى به العمل حتى يتبين له كون العمل حادثا غير قديم
19:42فانه اذا حدث العمل ولم يكن قديما فانه محل للغلط. اما تتابع الامة قرنا بعد قرن في مدة طويلة على امر من امور دينها فان هذا هو دينها الذي جعله الله عز وجل
20:05وان لم يقف العبد على دليل خاص من القرآن والسنة. وهذا في احكام الدين خبرا وطلبا يوجد في طبقات الامة ما تداولوه وتناقلوه وعملوا به خبرا او طلبا ثم لا تجد ما يبينه بخصوصه في القرآن والسنة. واشهر شيء في ذلك
20:35هو التكبير المطلق والمقيد في الايام المعينة له في العيدين فغاية ما يروى في هذا اثار عن بعض الصحابة رضي الله عنهم ولا يوجد في القرآن والسنة ما يبين هذه العبادة بخصوصها. واشار الى هذا
20:55معنى ابن رجب في كتاب العيدين من فتح الباري وفيه ايضا تحقيق وحدانية الدين تحقيق وحدانية الدين وهذه الوحدانية نوعان احدهما وحدانية عامة في دين الانبياء جميعا وهي التوحيد وحدانية عامة في دين الانبياء جميعا وهي التوحيد
21:40والاخر وحدانية خاصة في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وحدانية خاصة في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فدين الله الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم في صدر الامة
22:07هو المأمور به في اخرها فلا يتجدد لها في دينها ما لم يكن من الدين الاول ويسمى هذا الدين المنزل فان الدين الواقع في الناس ثلاثة انواع احدها الدين المنزل
22:37وثانيها الدين المؤول وثالثها الدين المبدل ذكر هذا جماعة منهم ابن تيمية الحديد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم فالدين المنزل هو ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم
23:03والدين المؤول هو ما تأوله. من تأوله من الناس فيما بعث به النبي صلى الله عليه وسلم فحملوه على اشياء غلطوا فيها واما الدين المبدل فهو ما اختاره من اختاره من الناس وجعله دينا. ونسبه الى
23:28النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقطوع الصلة به تنزيلا وتأويلا. وهو ارذل هذه الثلاثة والعبد مأمور بان يلزم الدين المنزل وهو مقصود ابي مسعود رضي الله عنه مما ذكره. فانه قال وان دين الله واحد. واياكم والتلون في دين الله
23:58اي الخروج عن الدين المنزل الى غيره. وفيه ايضا التحذير من التلون في الدين التحذير من التلون في الدين وهو التقلب والتحول فيه. وهو التقلب والتحول فيه فانه مذموم المبتدأ
24:36مشؤوم المنتهى فمبتدى التلون في الدين هو الخصومات فيه وترك التسليم لامر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم فمن جعل دينه عرضة للخصومات اكثر التنقل. قاله عمر ابن عبد العزيز
25:04وغيره واما منتهاه فهو الشك في الله سبحانه وتعالى ودينه. قال ابراهيم النخاعي رحمه الله كانوا يرون التلون في الدين من شك القلوب في الله عز وجل رواه ابن بطة في الابانة
25:35فينشأ من هذا شك العبد في الله ودينه والعبد مأمور باحراز دينه من المغيرات التي تكتسحه فتجعل دينه الوانا والمذموم هو الواقع حينئذ بلا برهان شرعي فان التنقل قد يقع. لكنه يحمد بموجبه الشرعي
26:12وبرهانه المرعي وهو الواقع من جماعة من الائمة في اختلاف اقوالهم في مسائل العلم واشقرهم الشافعي فالشافعي رحمه الله لما كان في العراق كان له ما كان من القول في العلم ثم لما
26:31تحول الى مصر تغير قوله في مسائل عدها بعض الشافعية سبع عشرة مسألة وقيل اقل وقيل اكثر والمقصود ان ما وقع منه هو او غيره من تحول القول في المسائل ليس من جنس
26:55في الدين الذي ذمه السلف فموجبه الدلائل الشرعية والبراهين المرعية وعلامة هذا قلته فالراسخ في العلم لا يكثر التنقل بالقول في مسائله واما التلون في الدين فعلامته كثرته تارة وكونه في اصول عظيمة من الدين
27:30اثارة اخرى فذلك الذي يكثر منه فتجده يتجدد له من القول في كل مسألة اشياء واشياء فهو متلون في دينه ونظيره من يقع منه ذلك في مسائل عظيمة من اصول
27:53الدين فهو يكون على قول في زمن ويكون على قول اخر في زمن ولا ريب ان اصول الدين ومسائله العظام لا تقبل التجدد والتلون والتغير فيها وفيه ايضا الامر بلزوم طاعة السلطان
28:25والصبر على ما يكره من الامراء. الامر بالصبر بطاعة لزوم طاعة الامراء. والصبر على ما يكره من الامراء فقوله وعليكم بتقوى الله واصبروا هو اشارة الى هذا ان يلزم العبد الطاعة
28:51لولي امره وان يصبر على ما يكرهه من اميره وهذا الامر بالصبر هو حكم شرعي فالاخذ به اخذ بحكم الشرع غير مسلم بالقدر كما يزعمه من يزعمه ولا هو ترك للمبادرة والاصلاح
29:23ولنزواء عن الخلق وبعد عن الدخول في مضايقهم بل هو احتكام الى ما امر به الشرع من الصبر على ما يكره من الامراء. وخيرة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم للمؤمنين خير من رأيهم. فمن اختار هذا في تلك الملمات
29:50ومن عدل عنه الى غيره ندم والصبر اثقل شيء على النفوس ويعظم ثقله اذا انجفل الناس كافة الى امر يطلبونه في دين او دنيا. فانه يثقل حينئذ على النفس حبسها على مراد الشرع. واعتبر هذا في خبر الصادق
30:21المصدوق صلى الله عليه وسلم عن الكنز العظيم الذي يحسر عنه نهر الفرات واخباره بان الناس يقتتلون عليه حتى يفنى من المئة تسعة وتسعون رجلا فسيكون هذا القتال والفناء مع خبر النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعه تحذيرا منه
30:53لان النفوس اذا ادلهمت الفتن طاشت العقول ولم يقدر العبد على حبس نفسه على مراد الشرع ولو علمه. فان العلم بالشيء غير العمل به. فكم من امرئ يعلم امورا لا يقدر على
31:13عملي بها ومن جملتها هذا الاصل المقرر في الشرع فمع وضوحه وجلائه وعظامه لا يزال الناس يتهوكون فيه ويضربون فيه طرائق قددا. وفيه ايضا حسن عاقبة فمن صبر ظفر ولا تدرك الامور العظيمة الا بالصبر العظيم
31:48وفيه ايضا الفرق بين استراحة البر والفاجر فالبر يستريح في نفسه والفاجر يستريح منه الخلق فالمرء فالبر يستريح في نفسه والفاجر يستريح منه الخلق والصابر على ما يكره من امر
32:21الامراء صاحب بر مستريح النفس ببره الذي سار عليه في دينه وذلكم الامير الواقع فيما لا يحبه الله ويرضاه من الفجور والظلم ينتظر الناس زواله حتى يستريح من شره. فمن صبر على جور هؤلاء
32:54تراحى ببره واستريح من اولئك فغاية هؤلاء الموت. وما احد من البشر مخلد وابو مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه قائد هذا الاثر هو كما قال المصنف عقبة ابن عمر ابن ثعلبة الانصاري الخزرجي مشهور
33:23بكنيته والبدري لقب له توفي قبل الاربعين فقيل بعدها وهو الصحيح واختلف في موضع موته ثقيل بالكوفة بالمدينة قوله الانصاري الخزرجي تقدم نظيره قوله مشهور بكنيته اي غلبت عليه كما تقدم ايضا
33:43ظن وقوله البدري لقب له اي عرف بهذا نسبة الى نزوله قريبا من بدري نسبة الى نزوله قريبا من قريب بدر. لا الى شهوده تلك الغزوة. لا الى شهوده تلك الغزوة. فلقب البدري في الصحابة لمن شهد غزوة بدر مع النبي صلى الله عليه وسلم
34:13واختص ابو مسعود الانصاري البدري رضي الله عنه بهذه النسبة نسبة الى الموضع. عند القليب المشهور باسم بدر لا انه كان ممن شهد تلك الغزوة نعم احسن الله اليكم الغرة العشرون عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال يوم قتل عثمان والله لا تريقون محجما من دم الا
34:43به من الله بعدا. رواه سعيد بن منصور واسناده صحيح. وعبدالله بن سلام هو عبدالله بن سلام بن الحارث حليف بني الخزرج يكنى ابا يوسف توفي سنة ثلاث واربعين بالمدينة
35:00ذكر المصنف وفقه الله الغرة العشرون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهو ما رواه سعيد بن منصور باسناد صحيح عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال يوم قتل عثمان رضي الله عنه والله لا تليقون
35:26محجما من دم الا ازددتم به من الله بعدا. وتقدم ان اطلاق العزو الى سعيد ابن منصور يراد به كتابه السنن وقول ما ذكر المصنف الغرة العشرون اي على الحكاية. ان محلها النصب لكن مع الحكاية تكون مرفوعا
35:54وهو المناسب في التراجم فالتراجم تذكر حكاية كاسماء السور وغيرها وفي الاثر ان سفك الدم بغير حق من موجبات بعد العبد عن ربه ان سفك الدم بغير حق من موجبات بعد العبد عن ربه
36:27فمن سفك دما حراما بعد عن ربه ومن بعد عن ربه قرب من غضبه وعذابه وفيه ايضا ان العبد يبعد من الله بمعصيته كما يقرب منه بطاعته. ان العبد يبعد
36:54عن الله بمعصيته كما انه يقرب منه بطاعته فمن عصى الله كان من المبعدين. ومن اطاع الله كان من المقربين وفيه ايضا تحريم سفك الدم بغير حق ولو كان قليلا
37:17تحريم سفك الدم بغير حق ولو كان قليلا فلا تختص الحرمة والتعظيم بالقتل ويندرج فيه الشجاج وغيره مما ينز معه دم من احد من المعصومين. فمن عدا على معصوم الدم فشج
37:47رأسه فخرج منه دم او عدا عليه وطعنه في بدنه فخرج منه دم فقد اصاب دما حراما بالاعتداء عليه فان المسلم على المسلم حرام الدم وتلك الحرمة لا تختص بالقتل فقط. بل يندرج فيها كل ما يتضرر
38:13به فيما يتعلق بدمه وفيه ايضا تعظيم حرمة الدم تعظيم حرمة الدم ولو كان قليلا المحجم الة الحجامة التي يستخرج بها الدم الة الحجامة التي يستخرج بها الدم كالقوانين المعروفة عندنا اليوم. كل واحد منها محجم يخرج فيه قدر من الدم
38:55وفيه ايضا الحلف على الفتيا تعظيما لها الحلف على الفتيا تعظيما لها وفيه ايضا شرف الثبات عند ورود المزعزعات كرف الثبات عند ورود المزعزعات فان عبدالله رضي الله عنه قال هذا القول لما قتل عثمان رضي الله عنه
39:31وظهر اعليه المنازعون له فغلبوه على امره وهتكوا حرمة داره. وقتلوه بين يدي زوجه عاتكة رضي الله عنها وكان يوما عصيبا. والايام العصيبة يقل الثبات فيها فمن ثبته الله عز وجل فتكلم بالحق فهذا من اعظم ما حصل له من الشرف
40:08لا تتزعزع قدمه مع عظم الملمة. وهذا عزيز في الناس جدا فان المزعزعات تضج بالخلق حتى تفقد منهم الاحلام ويعود العاقل الحليم سفيها طائشا فطوفان الملمة يأخذ بقلوب الناس فتكون
40:40كالكرة يلعب بها الصبي. واعتبر هذا في العظائم التي تقع في الناس في دينهم او دنياهم وكم يوفق راسخا من يثبت الحق فيتكلم فيه بما ينفع كالكلام الذي ذكره عبدالله بن سلام رضي الله عنه
41:09لما قتل عثمان ابن عفان وكم من امرئ يلوم الثابتين؟ فما هي الا ايام حتى يرجع الى قولهم فمن عرف هذا لم يلتفت الى لوم الخلق ونظر الى مراد الشرع وحبس نفسه عليه فان
41:34ناسا لا يرضيهم شيء ومن تتبع رضا الناس اسخط الله ومن تتبع رضا الله ووقف معه رظي الله عنه وارظى عنه الناس ومما ينبه اليه بمناسبة المقام ان من العلوم المفتقر اليها علم التاريخ
42:04الذي ولد منه المتأخرون علوما كثيرة كعلم الاجتماع او طرف من علم النفس او علم الحضارات فان منفعة هذا العلم عظيمة وقراءة اهل العلم له غير قراءة الاخباريين الذين يجعلون تلك التواريخ احداثا عامة يسردونها
42:38العارفون بالعلم يقرأون في تلك التواريخ احوالا تجددت للخلق يناسبها ما يناسبها من الاحكام والتاريخ كما يقال يعيد نفسه. فمن وعى التاريخ وانتفع بما مر عليه من احواله وجد يوما من دهره حاجة الى واقعة من الوقائع نظير شيء سبقه
43:12فيعمل فيها بما حمد في الزمن السابق فينال بذلك الخير في هذا الزمن اللاحق وهو من العلوم التي قصر فيها المتشرعة وصارت دراستهم لها دراسة اخبارية ليس الا. اما تلك الدراسة التي تستنطق الاحداث
43:37والاحوال فتهدي ويهدى بها فقل وجودها بين ظهرانيهم تحقيق بطالب العلم ان يتأمل هذا الاصل وان يعتني بقراءة التاريخ قراءة يستنبط منها الفكر ويستلهم العبر ويجعل ما مر من سابق الاحداث مانعا من لواحق الاحداث
44:10فالسير بالسيرة من مضى خير من ان يبتدي المرء رأيا لا يعلم خيره من شره وعبدالله بن سلام رضي الله عنه قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عبدالله ابن سلام ابن الحارث الاسرائيلي حليف بني الخزرج يكنى ابا يوسف توفي سنة ثلاثة
44:37واربعين بالمدينة وقوله ابن سلام هو بالتخفيف ولا يعرف من مشاهير الاسلام من اسم ابيه سلام مخففا سوى هذا الرجل من الصحابة رضي الله عنه. وما عداه في الاسماء واسماء الاباء فهو مشدد. سلام
45:05ومنهم محمد بن سلام البيكندي شيخ البخاري في اصح القولين. وقوله الاسرائيلي اي الى بني اسرائيل فهو من ذرية اسرائيل وهو يعقوب عليه الصلاة والسلام فاسرائيل في كلام اليهود وهو لسان العبراني معناه عبد الله. وقوله حنيف بني الخزرج اي حليفهم نصرة
45:37نعم احسن الله اليكم الغرة الحادية والعشرون عن عمرو بن العاص رضي الله عنه انه قال اذا كثر الاخلاء كثر الغرماء رواه البخاري في الادب المفرد واسناده حسن وفسر موسى ابن علي احد رجال اسناده الغرماء بالحقوق. وعمرو بن العاص هو عمرو بن العاص
45:58ابن وائل القرشي السهمي يكنى ابا عبدالله وابا محمد. ويلقب بداهية العرب ايضا. توفي سنة الف واربعين وقيل بعد الخمسين والصحيح سنة ثلاث واربعين بفسطاط مصر الذي سمي بعد بالقاهرة
46:18الذي سمي بعده صحوها عندكم ذكر المصنف وفقه الله الغرة الحادية والعشرون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهو ما رواه البخاري في الادب المفرد باسناد حسن عن عمرو بن العاص رضي الله عنه انه قال اذا كثر الاخلاء كثر
46:49الغرماء وفي الاثر ان من العادة الجارية في الخلق اتخاذ الخليل. ان من العادة الجارية في الخلق اتخاذ فالناس مجهولون على اتخاذ اخدان لهم واصحاب واشدهم بهم صلة من بلغ في نفوسهم مرتبة الخلة
47:29وهي شدة المحبة حتى كأنه يتخلل بمحبته قلبه ويحاذي نفسه وفيه ايضا الاعلام بان للخليل حقا الاعلام بان للقليل حقا فالصحبة المعقودة بين الخلق تدور على حقوق بينهم تلزم هذا لذاك وتلزم ذاك لهذا
48:12وفيه ايضا الامر باداء تلك الحقوق الامر باداء تلك الحقوق فبقاء تلك الخلة فبقاء تلك الخلة وثباتها مرهون بالقيام بحقوقها فمن ادى لخليله حقه دامت خلته وقويت كلفة ومن قصر في حقه
48:47تجافاه خليله ونزع ما كان بينه وبينه من الصلة وفيه ايضا حمد التقليل من الاخلاء لمشقة الوفاء بحقوقهم حمد التقليل من الاخلاء لمشقة الوفاء بحقوقهم فمن كثر اخلاؤه كثرت عليه الحقوق. فمن كثر اخلاؤه كثرت عليه الحقوق
49:31وهو الذي فسره به موسى ابن علي احد رجال اسناده اذ قال الغرماء بالحقوق اي انه يكثر عليه من يطالبه من الغرماء المتخذين اللاء بحقوقهم التي له فمن المحمود ان يكون
50:01الاصدقاء الذين يطوف بهم المرء ويعول عليهم قلة فانه اذا قل اخلاؤه واصدقاؤه امكنه ان تبقى تلك الخلة وتقوى. واذا كثروا عجز عن حقوقهم فقصر فيها ثم ان كثرة الاصدقاء على اختلاف احوالهم
50:38يضعف دين المرء فانه يحمله على مداهنتهم ومجاراتهم وفي هذا يقول سفيان رحمه الله كثرة اصدقاء المرء من سخافة دينه. كثرة اصدقاء المرء من سخافة دينه اي من رقة دينه
51:04فان الاستكثار منهم يحمله على مجاملتهم ومداهنتهم حتى يسكت عما يؤمر من النصح لهم في دينهم. فمن اراد ان يسلم له دينه قلل اصدقاؤه ومن الشرور التي فتحت على الناس ما يسمى بالتعارف. وجعلوا الاودية
51:36قد دية اليه انواعا مختلفة. هم يتعارفون تارة عن طريق الهواتف ويتعارفون تارة عن طريق الايميلات ويتعارفون تارة عن طريق وسائل التواصل المتجددة. وتجد احدهم يفخر بكثرة في اولئك الاخلاء الذين تعرف بهم وهو يفتح على نفسه ابوابا من الشرور. وكم من امرئ
52:11رق دينه وضعف ايمانه لما اخلد الى هذه الباقعة من التعارف واستكثر الاصدقاء فحصل له من معرفة اهل الشر والوقوع فيه ما كان محفوظا منه قبل لما كان محرزا من كثرة الاخلاء ممنوعا من ذلك بواقع الناس الذي هم عليه
52:39وفيه ايضا ان من كثر اخلاؤه عجز عن القيام بحقوقه ان من كثر اخلاؤه عجز عن القيام بحقوقهم وفيه ايضا ان اداء الحقوق موجب الوفاء ان اداء الحقوق موجب الوفاء
53:07فمن ادى للناس حقوقهم وفولهم وان منعها يورث الخصومة. وان منعها يورث الخصومة. فمن اتخذ اصدقاء ثم منعهم حقوقهم ان الامر بينه وبينهم الى الخصومة وعمرو بن العاصي قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عمرو بن العاص بن وائل القرشي السهمي. يقنى ابا عبدالله وابا
53:41محمد ويلقب بداهية العرب وانطابول العرب ايضا. توفي سنتين واربعين وقيل بعد الخمسين. والصحيح سنة واربعين بوسطاط مصر الذي سمي بعد بالقاهرة. وقوله العاصي هو بالياء في اللغة الافصح وقوله القرشي السهمي تقدم انها نسبة الى القبيلة الاعلى والادنى فبنو سهم بطن من قريش
54:13وقوله يكنى ابا عبدالله وابا محمد تقدم انه يكون بهذا ممن كثرت كناه وقوله ويلقب بداهية العرب العرب ايضا ان يعرف بهذا وهذا فله اكثر من لقب. والارقبون هو في لغة الروم القائد الكبير والرئيس العظيم. وهو في لغة الروم القائد
54:41كبير والرئيس العظيم فلقب بذلك في مقابل ارطبون الروم. فلقب بذلك في مقابل ارطبون الروم وقوله بفسطاط مصر الذي سمي بعده بالقاهرة اي انه توفي ودفن في الموضع الذي اتخذه المسلمون اول ما دخلوا مصر وبنوه وسموه الفسطاط
55:16ثم بنيت القاهرة قريبة من الفسطاط بناها الجوهر الصقلي في حكم العبيديين ثم عظمت القاهرة اليوم حتى دخل فيها الفساط وغيره. فصار الفسطاط حيا من احياء القاهرة نعم احسن الله اليكم. الغروة الثانية والعشرون عن زيد بن ثابت رضي الله عنه انه قال انه من لم يستحي من الناس لم يستحي
55:50من الله رواه هناد بن السريف الزهد واللفظ له وعبد الرزاق واسناده صحيح. ورواه ابو داوود في الزهد باسناد اخر ورؤيا مرفوعا ولا يثبت. وزيد ابن ثابت وزيد ابن ثابت ابن الضحاك الانصاري الخزرجي يكنى ابا سعيد وابا خارجة
56:10وينظم بترجمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي سنة خمس او ثمان واربعين وقيل بعد الخمسين ونقول الاكثر وكانت وفاته بالمدينة ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثانية والعشرون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهو ما رواه هناد بن السري في
56:35عبد الرزاق باسناد صحيح عن زيد بن ثابت رضي الله عنه انه قال انه من لم يستحي من الناس لم يستحي من الله واطلاق العزو الى عبد الرزاق يراد به كتابه المصنف
56:53والحديث رواه ابو داوود في الزهد باسناد اخر. وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم من كلامه. ولا يثبت عنه وفي الاثر ان من لم يستحي من الناس لم يستحي من الله. ان من لم يستحي من الناس لم
57:15يستحي من الله. فان ذهاب حيائه من الناس يؤجج نفسه على فعل المعاصي فان ذهاب حيائه من الناس يؤجج نفسه على فعل المعاصي فهو لا يبالي بعيبهم. فهو لا يبالي بعيبهم
57:43فيحمله ذلك على ارتكاب الذنوب والمعاصي فيكون مبتدأ معصيته الله سبحانه وتعالى بزوال حيائه منه انه لم يكن مستحيا من الخلق ففاض هذا الفساد على قلبه حتى صار لا يستحي من الله. اشار الى هذا المعنى ابن القيم في
58:13الجواب الكافي. وفيه ايضا ذم من لم يستحي من الناس. ذم من لم يستحي من الناس وفيه ايضا الامر بالحياء منه. الامر بالحياء منهم فان العبد واحد من الناس جدير به ان يسير بسيلهم ويحفظ حرمتهم. ومن جملة ذلك معاملتهم بالحياء
58:47وفيه ايضا الامر بالحياء من الله. الامر بالحياء من الله. فان فشأن الله اعظم. واذا كان العبد يعظم حياؤه من الناس فانه يعظم حياؤه من الله سبحانه وتعالى وزيد ابن ثابت رضي الله عنه قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف زيد بن ثابت بن الضحاك الانصاري
59:22ازرجي ركنة ابا سعيد وابا خارجة. ويلقب بترجمان رسول الله صلى الله عليه وسلم. توفي سنة خمس او ثمان واربعين اين وقيل بعد الخمسين والاول قول الاكثر وكانت وفاته بالمدينة. وقوله الانصاري الخزرجي
59:42تقدم نظيره وقوله يكنى ابا سعيد وابا خالدة تقدم نظيره ايظا وقوله ويلقب بترجمان رسول الله صلى الله عليه وسلم اي المبين له عن لغة غير العرب المبين له عن لغة
1:00:02في غير العرب ممن كان بالمدينة وهم اليهود. فكانت لغتهم السريانية. وكان زيد رضي الله كان زيد رضي الله عنه عارفا بها. فكان يترجم للنبي صلى الله عليه وسلم ما يأتي اليه من كتبه كتبهم
1:00:22ويتكلمون بين يديه احسن الله اليكم الغرة الثالثة والعشرون عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه قال مثل هذا القليب مثل ريشة بفلاه الرياح ظهرها لبطنها. رواه احمد في الزهد واسناده صحيح وروي مرفوع ولا يثبت. وابو موسى الاشعري هو عبد
1:00:46الله بن قيس بن سليم الاشعري مشهور بكنيته ويلقب بسيد الفوارس توفي سنة خمسين وقيل بعدها واختلف في موضع موته فقيل بمكة وقيل بالكوفة ذكر المصنف وفقه الله الغرة الثالثة والعشرون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهو ما رواه احمد في الزهد
1:01:11هذه صحيح عن ابي موسى الاشعري رضي الله عنه انه قال مثل هذا القليب مثل ريشة بفلاة تقلبها الرياح ظهرها لبطنها. وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت
1:01:31من كلامه وفي الاثر بيان ضعف ابن ادم بيان ضعف ابن ادم انه لا يملك من نفسه شيئا. انه لا يملك من نفسه شيئا فقلبه الذي بين جنبيه يتقلب كصفرة تتدحرج
1:01:58فهو يعجز عن احكام نظام قلبه وفيه ايضا ان القلب يتقلب ولم يسمى القلب قلبا الا من تقلبه فالقلب كثير الجولان والانقلاب فلكون تلك الحال تعتري هذا العضو سمي قلبا
1:02:35وفيه ايضا شدة تقلب القلب حتى كانه ريشة خفيفة في فلاة اي صحراء تقلبها الرياح وانظر حال ريشة خفيفة من ريش طير اذا انقطعت وسقطت في صحراء واسعة وجالت بها ريح عاصفة
1:03:22كيف تقلبها تقليبا شديدا فتلك صورة قلب احدنا انه يتقلب تقلبا شديدا. وفيه ايضا ان الواردات على القلب تقلبه اي تغيره وتحوله. وفيه ايضا ان الواردات على القلب تقلبه اي تغيره
1:03:52وتحوله الواردات رياح القلب الواردات رياح القلب والرياح مختلفة القوة. فمنها ريح عاصف قاصف. ومنها ريح خفيفة وكذلك الواردات فمن الواردات ما يلج على القلب فيقلبه تقليبا شديدا. ومنها ما يقلبه تقليبا خفيفا لطيفا
1:04:37والمرء يحرج نفسه عاز والمرء يحرز نفسه عادة في الريح العاصف القاصف باللجوء الى مغارة او مدخر يقيه شر هذه الريح وحقيق بالعبد ان يحفظ قلبه من تلك الواردات بان يجعله في مدخل محكم وغار متين. وهو التسليم لامر
1:05:10الشرع فاذا سلم العبد لامر الشرع ونازع به الواردات ظعفت تلك الواردات عن تغييره وتحويله وفيه ايضا ان تقلب القلب يؤدي الى تغير الحال ان تقلب القلب يؤدي الى تغير الحال
1:05:36فالعبد يقلب من الاسلام الى الكفر او من السنة الى البدعة او من الطاعة اذا المعصية فيكون في حال تنافي الحالة التي كان عليها وهذا مصداق قوله ظهرها لبطنها بان تكون تلك الريشة على حال ثم تنقلب الى حال مباينة لها بالكلية
1:06:14فهي لا ترتفع فتقف جانبا وانما تنقلب بطنا لظهره وهذه حال من يتقلب قلبه من الخلق فانه ربما عظم انقلاب قلبه حتى تتحول حاله ولا امان للعبد من تغير قلبه وتحول حاله الا بتثبيت الله سبحانه وتعالى له
1:06:45ومن هنا عظم دعاء الداعي لقوله اللهم مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك فان المرء يعجز عن تثبيت نفسه. ولا يقدر على امر قلبه. فلا سبيل الى اقامته وتثبيته الا بدعاء الله عز وجل ان يثبته على ما يحبه سبحانه وتعالى ويرضاه
1:07:16فمن عرف حال الانسان عرف انه اعجز شيء عن نفسي واحوج شيء الى عون الله ومدده. فاذا اعانه الله وثبته ثبت. واذا خذل العبد زاغ قلبه فخرج من حال حسنة الى حال سيئة
1:07:46وابو موسى الاشعري رضي الله عنه قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عبدالله ابن قيس ابن سليم الاشعري مشهور بكنيته ويلقب بسيد الفوارس توفي سنة خمسين وقيل بعدها واختلف في موضع موته. فقيل بمكة وقيل بالكوفة
1:08:06وقوله سليم هو بضم السين مصغرا وقوله مشهور بكنيته تقدم نظيره. وقوله ويلقب بسيد الفوارس. تقدم ان السيد هو المقدم على غيره. فاذا قيل السيد القراء فهو مقدمهم المعظم فيهم. ومثله
1:08:32الفارس الفوارس فهو مقدمهم المعظم فيهم والفوارس جمع فارس هو المقاتل الذي يقاتل على فرسه نعم احسن الله اليكم الغرة الرابعة والعشرون عن عمران بن حسين رضي الله عنهما انه قال ان في المعاريض لمندوحة لمن ان في
1:08:58من معاريض لمندوحة عن الكذب رواه البخاري في الادب المفرد واسناده صحيح وروي مرفوعا ولا يثبت. وعمران ابن حصين هو عمران ابن حصين ابن عبيد ان يكنى ابا نجيد توفي سنة اثنتين وخمسين بالبصرة
1:09:18ذكر المصنف وفقه الله الغرة الرابعة والعشرون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين وهو ما رواه البخاري في الادب المفرد باسناد صحيح عن عمران ابن قصي رضي الله عنهما انه قال ان في المعاريض لمندوحة عن
1:09:37وروي مرفوعا اي مضافا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت من كلامه وفي الاثر الاذن في المعاريض اي اباحتها والمعاريض هو الكلام ذو الوجهين او اكثر هو الكلام ذو الوجهين او اكثر
1:10:03يتكلم به صاحب يتكلم به صاحبه يريد امرا يريد امرا ويتوهم سامعه ارادة امرنا ويراد ويتوهم سامعه ارادة امر اخر كقول عبد الله بن قرير فطن الليل في رضي الله عنه
1:10:35لما كان خريثا للنبي صلى الله عليه وسلم اي دليلا له في طريق هجرته فلما عرظ له من عرظ وسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال اذى هاد يهديني
1:10:52فالسامع يظن انه يريد انه هادي يهديه الطريق اي يدله سبيل السفر وهو يريد انه هادي يهديه الى ما ينفعه مما يحبه الله سبحانه وتعالى ويرضاه وفيه ايضا كون المعاريض مندوحة عن الكذب. كون المعاريض ممدوحة عن الكذب
1:11:20اي سعة عنه ففي المعاريض سعة وفسحة عن الوقوع في الكذب وفيه ايضا تحريم الكذب تحريم الكذب وفيه ايضا حكمة الشرع في فتح ابواب الحلال المانعة من الحرام حكمة الشرع في فتح ابواب الحلال المانعة من الحرام فان الكذب حرام
1:12:02وجعل من مخارج اللسان الواقية من الوقوع فيه معاريض الكلام وعمران بن الحسين رضي الله عنهما قائل هذا الاثر هو كما قال المصنف عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي يكنى ابا نجيب
1:12:21توفي سنة اثنتين وخمسين بالبصرة وقوله حوصين هو بضم الحاء مصغرة. وهو الاصل في هذا الاسم فالاصل في هذا الرسم انه يأتي مصغرا حصين. ويأتي حصين قليلا في اسماء العرب
1:12:45وقوله عبيد وبضم العين مصغرا ايضا وقوله يكنى ابا نجيد وبالتصدير ايضا اه احسن الله اليكم. الغربة الخامسة والمنشرون عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما انه قيل لها لا تدخلوا على عثمان فتكلمه
1:13:20قال اترون اني لا اكلمه الا اسمعكم والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون ان افتتح امرا لا احب ان اكون اول من فتحه متفق عليه واللفظ لمسلم وعند البخاري اني اكلمه في السر واسامة ابن زيد هو اسامة ابن
1:13:40زيد ابن حارثة الكلبي يكنى ابا محمد وابا زيد ويلقب بذي البطين. توفي سنة اربع وخمسين بالجرخ من نواحي المدينة ذكر المصنف ووفقه الله الغرة الخامسة والعشرون من الغرر الاربعين عن الصحابة المجلين. وهو ما
1:14:00رواه البخاري ومسلم عن اسامة بن زيد رضي الله عنهما انه قيل له الا تدخل على عثمان فتكلمه؟ قال اترون اني لا اكلم الا اسمعكم والله لقد كلمت فيما بيني وبينه ما دون ان افتتح امرا لا احب ان اكون اول من
1:14:20مدح واللفظ لمسلم وعند البخاري اني اكلمه في السر وفي الاثر النصح لولي الامر وفي الاثر النصح لولي الامر. والنصح في الاسلام ميثاق من مواثيق النبوة ومن ابوابه نصح من ولاه الله امرنا
1:14:54وفيه ايضا ان من قدر على نصحه نصحه ومن لم يقدر رفع الامر الى من يبلغه ومن لم يقدر رفع الامر الى من يبلغه فان اسامة رضي الله عنه كان من بطانة عثمان رضي الله عنه
1:15:28الذين يدخلون عليه ويتصلون به وهؤلاء الذين كلموا اسامة لا يقدرون على ذلك فجعلوا اسامة رسولا يوصل ما في نفوسهم الى عثمان رضي الله عنه وهذا من احسن ما يقتضيه العقل
1:15:58في ترتيب النصح لولي الامر فان جمهور الخلق ولا سيما مع كثرتهم واتساع البلدان وتباعدها لا يتمكنون من الوصول اليه عادة فمن قدر على الوصول الى احد ممن يتصل به ويقدر على ابلاغه كانت براءة ذمته في رفع هذا الامر الى من يبلغه
1:16:30واياه فاذا ادى العبد ما عليه برئت ذمته ومن الناس من يتخذ طرائق خلاف هذا يظنها تبرئ ذمته فتجده عوض ان يرفع ما يريد الى احد يبلغه ولي الامر يعمد الى نشره. تارة في
1:16:57خطبة جمعة وتارة في مقالة صحيفة. وتارة في لقاء قناة فضائية. وتارة في من في وسائل التواصل. فيحدث من الشر خلاف ما اراد هو من الخير. ولو انه جمع شتات ما يريد بذله من النصح فدفعه الى من يصل الى ولي الامر ليوصله اليه
1:17:27كان في ذلك براءة ذمتي وسلامته هو وغيره من الوقوع في الشرور. وهو الامر الذي جرت به عادة الناس في هذا البلد. فانهم اذا رأوا شيئا ولم يقدروا على ايصاله رفعوه
1:17:47الى رؤوسهم وشرفائهم من العلماء واهل الحل والعقد الذين يقدرون على ايصاله الى ولي الامر مريدين النصح لهم حثا له على الخير وتحذيرا له من الشر هم لا يريدون ما يسمى اليوم بتسجيل الموقف. فتسجيل الموقف من زخارف الشيطان. التي تضيع بها الاديان
1:18:17ويتزاحم فيها فلان وعلان. ويسير هذا في تسجيل الموقف عبر مدرسة فكرية شرقية ويسير اخر عبر مدرسة فكرية غربية. ولا يقعون فيما يراد من النفع بل يقعون في انواع من
1:18:37الشر كانوا هم والمسلمون في غناء عنها لو انهم لزموا الجادة وساروا في طريق من مضى ومما ممن هدوا الى نفع الناس رعاة ورعية وحكاما ومحكومين. وفيه ايضا التحذير من سوء الظن
1:19:00بمن عرف صلاحه من بطانة ولي الامر التحذير من سوء الظن بمن عرف صلاحه من بطانة ولي الامر فهؤلاء تسارعوا الى اسامة يقولون له الا تدخلوا على عثمان؟ فتكلمه يظنون ان اسامة غير بادل للنصح له. فبين لهم اسامة رضي الله عنه
1:19:38ما بين وغاية ما ظن هؤلاء هو ان اسامة لم ينصح لهم. واما اليوم فصار الناس يظنون في خيرة الناس من اهل العلم والفضل والحلم والعقل والحكمة انهم ابواق ينوبون
1:20:00عن الشيطان في تزيين الشر. وتليينه في نفوس الحكام والمحكومين وكانهم يعبدون طريق النار للناس. وهذا من اعظم سوء الظن بهم فان من حباه الله علما او عقلا يعلم ان تلك النعمة هي محض فضل الله عليه وان من حقها
1:20:29اداء النصح لولي الامر فهو يبذل ما يقدر عليه ويتجافى الوقوع في ما لا تحمد عاقبته ويتوقى غرور الشيطان وتزيينه الذي يحمله على الوقوع في شيء لا ينفعه ولا ينفع المسلمين
1:20:56فالواجب على العبد ان يحذر من سوء الظن بهؤلاء ممن عرف صلاحهم ممن هم من ولي الامر. وفيه ايضا حفظ الناصح ما يكون بينه وبين ولي الامر. وعدم ضغطه. حفظ الناصح ما يكون بينه
1:21:23وبين ولي الامر وعدم بثه فان المجالس بالامانة هذا في الناس عامة فكيف مع رؤسائهم ومقدميهم فمن نصح لاحد من ولاة الامر وجب عليه ان يحفظ ما بينه وبينه من الكلام والمراجعة
1:21:48على اي حال كان. فان كان مما يسر ابتهت وان كان مما لا يسر. صبر على حتى يجعل الله للمسلمين فرجا وفيه ايضا ترك اقحام الناس فيما ليس من شأنهم
1:22:10ترك اقحام الناس فيما ليس من شأنهم. فان اسامة رضي الله عنه مع ما كان يبذله لم يكن يحدث به لان هذا ليس من شأن الناس ومن طريقة الشريعة قسمة وظائفها بين الخلق. قسمة وظائفها بين الخلق
1:22:38والاعلام بان تلك الوظائف مما يسأل عنه العبد. وسؤاله عن ذلك يوجب عليه حفظه وفق ما امرت به الشريعة فكل وظيفة لها اهلها. الذين يدخلون فيها ومما ينبغي في حقهم ان يراعوا عدم اقحام احد من الناس فيما ليس من شأنه
1:23:10فرغب ان كل عاقل مثلا يجد من قلة العقل ان تعمد الى صبي صغير في المرحلة الابتدائية ثم تحدثه عن امور عظيمة لا يعي منها شيئا. فانت حدثوا اليه بتاريخ الصراع البارد بين الشرق والغرب. ثم تحوله الى ما يسمى بحرب النجوم. ثم
1:23:41التغيير الذي حصل في القوة الشرقية بانقسام الاتحاد السوفيتي. الى سلسلة طويلة لا يعي منها شيئا ومضرتها في حقه اكبر من نفعها. فاذا كان هذا عند كل عاقل حالا تذم فنظيره اقحام المرء فيما ليس من شأنه
1:24:09وليس هذا مبصورا على هذا الباب. بل صار في امور كثيرة يدخل فيها الناس ليست من شأنه. فالرجال صاروا يدخلون في امور النساء. والنساء صرن يدخلن في امور الرجال. والرعاة يدخلون في
1:24:29والرعية يدخلون في امور الرعاة والحكام وهلم جرا من الفساد الواقع لقلة العلم العقل وضعف الدين وفيه ايضا ان النصيحة لولي الامر تبذل سرا. ان النصيحة لولي الامر تبذل سرا
1:24:56ان اسامة قام بلسان فصيح اني اكلمه في السر اني اكلمه في السر. فالاصل في نصح السلطان ان يكون بسر وان كان مع شهوده ورأى الناصح ان المنفعة هو عدم السر فعل
1:25:21كأن يكون الناصح في مجلس السلطان. ثم يقع منه قول او فعل فيرى ان المصلحة الشرعية استدعي النصح له حينئذ فلا بأس بهذا ايضا. والممنوع منه شرعا هو النصيحة له في غير حضوره
1:25:47فاذا كان ولي الامر غائبا غير شاهد فانه لا يتكلم الانسان في شيء من شأن ولي الامر فمفسدة هذا اكثر من منفعة. واصل النص بالاسلام جعل للنفع والخير لا للفضح والشر
1:26:07فمن ادرك مقصود الشرع في النصح سار بهذه السيرة. ومن الغلط عدم التفريق بين النصح له وبيان المحرم فان بيان المحرم بذكر كونه محرم هو من الدين الواجب نشره بين الناس
1:26:36كما لو قدر ان احدا من الحكام وقع في الربا او غير ذلك من المحرمات. فان المرء يسعه ان يبين للناس حرمة الربا فيقول ان الربا حرام ويذكر الايات والاحاديث ويبين ان الواجب على المسلمين ترك الربا
1:27:01وعدم التعامل به فلا يدخل في شيء منه من قليل ولا كثير ولا يغتر بتلك الدعاوى التي تروج من اتى في الاقتصاد. فمتى بين هذا المحرم؟ بالبيان الشرعي لم يكن ذلك خلاف
1:27:21فالنصح لولي الامر سرا. لكن العيب في توصيف ذلك التحريم مما يوغر نفوس الحكام والمحكومين. فالحاكم يمتلئ قلبه غيظا على هذا الناصح والمحكومون تمتلئ قلوبهم غيظا على ذلك الحاكم. فعوض ما سبق من الكلام في بيان تحريم الربا
1:27:52من يأتي في بين حرمة الربا. ثم لا يحسن القوم ويعمد الى توصيف هذا المحرم. فيقول اليوم على سمع ومرأى من ولي الامر يوجد البنك الفلاني وهو ربوي والبنك الفلاني وهو ربوي والبنك الفلاني وهو ربوي ثم
1:28:19يزيد من القول بما لا ينفع من عيب السلطان في وقوع ذلك وذمه على رضاه به مما لا يجني منفعة للناس في تحريم الربا ولا منفعة لهم في منعه من اي
1:28:39فان السلطان له احكام واحوال من قرأ التاريخ عرفها. ووعاها وادرك كيف يكون اصلاح الراعي والرعية ومن جهلها وقع في انواع من الشرور. وهذا الاصل مما وقع فيه خلل كثير والواقع هنا فيه
1:29:05لا يظن ان جمهورهم يريدون الشر. لكن كما قال ابن مسعود رضي الله عنه كم من مريد للخير لن يصيبه فهم يريدون خيرا لكنهم يخطئون طريقه. فمن اراد الخير وجب عليه ان يتعرف طريقه الذي
1:29:26اليه وان يحرص عليه ابتغاء براءة ذمته والفوز عند الله سبحانه وتعالى والنجاة من من عذابه. فمن صدق قصده في هذا هداه الله سبحانه وتعالى الى ذلك وفيه ايضا التحذير من فتح ابواب الشر. التحذير من فتح ابواب الشر
1:29:55فان من فتح على الناس شرا عظم اثمه. فان من فتح على الناس شرا فان هذا الباب الذي يفتح يكون بابا تلج منه السيئات فمن ارتكب سيئة كان على فاتحه وزرها
1:30:22فهذا الذي يملأ قلب ولي الامر على الرعية او ذاك الذي يملأ قلب الرعية على ولي الامر يفتحان ابوابا من الشر فهذا يأتي الى ولي الامر فيخوفه حال الناس وينصحه النار والسلام
1:30:45يا رب فينشأ بنا التشديد والشرع على الناس من كلام هذا الذي فتح باب الشر. ما يكون من السيئات في ترويع الامنين وهتك الحرمات والظلم فيعظم امره في خزينة سيئاته. ويقابله اخر. يملأ قلوب الرعية على ولي الامر
1:31:15ويتكلم بما يتكلم به عيبا له وذما فيتسلط الناس بالسنتهم في غيبته ثم تجري ايديهم في الوقيعة فيه ثم يقعون في اشياء محرمة من سفك الدم حرام والاعتداء على حرمات الامنين من اموالهم وعوراتهم في اعراضهم وغيرهم
1:31:45لذلك فيكون عليه في خزينة سيئاته ما يكون فمن خاف فتح باب الشر عظم دينه ومن لم يبالي رق دينه. وفي اخبار ابي عبدالله احمد ابن حنبل رحمه الله لما دخل عليه جماعة من
1:32:05الفقهاء وشاوروه في الخروج على السلطان. فقال رحمه الله الا السيف اي ان سل السيف بين المسلمين يؤدي الى شرور لا تنتهي فكان من دينه وعقله الامتناع عن فتح هذا الباب. مع ما مسه رحمه الله من الضر
1:32:34في جسده من الحرس الشديد والعذاب الغليظ بالسياط الكثيرة التي جلد بها. لكنه صورة لمن كان يعبد الله ولا يعبد هواه وهو كان يعبد الله ويجري في رضاه. ونزع نفسه من الهوى. فلم يعن على ذلك
1:32:58بان يلتمس لنفسه النصرة ولو ذهب في من يذهب في ذلك نفوس واموال وفيرة. ولذلك فالخائفون من الله المعظمون امره تكون هذه الاصول عندهم الجبال التي لا تزعزعها الرياح واما اولئك الذين يجعلون تلك الاصول مبادئ للنفع والانتفاع فانهم يجعلونها
1:33:32تارة جبالا شاهقة ويجعلونها تارة اخرى عروقا من الرمن. سرعان ما تزول مع الرياء التي تسفها. نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزقنا واياكم الهداية الى الرشد والثبات على الدين ان يلهمنا رشدنا ويقيننا شر انفسنا. وهذا اخر البيان على هذا الكتاب في هذا المجلس ونستكمل بقيته بعد العشاء باذن الله تعالى والحمد لله
1:34:02اولا واخرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.