التعليق على كتاب الصيام من كتاب منهج القاصدين لابن قدامة رحمه الله
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وعنا معهم
0:19برحمتك يا ارحم الراحمين اللهم علمنا ما ينفعنا وارفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واغفر لنا يا رب العالمين اه الان نقرأ يا احبة اه فصلا يسيرا مختصرا من اه كتاب مختصر منهاج القاصدين وهو وجيز ان شاء الله يعني تعطون خمس صفحات اعتقد
0:43او حولها آآ فيما يتعلق بالصيام كتاب الصوم واسراره ومهماته وما يتعلق به. نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف رحمه
1:09والله تعالى كتاب الصوم واسراره ومهماته وما يتعلق به. اعلم ان في الصوم خصيصة ليست لغيره وهي اضافته الى الله عز وجل حيث يقول سبحانه الصوم لي وانا اجزي به. وكفى بهذه الاضافة شرفا كما شرف البيت باضافته في قوله
1:29واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت الا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والرشد اركع السجود وانما فضل الصوم لمعنيين احدهما انه سر. وعمل باطن لا يراه الخلق ولا يدخله رياء
1:49الثاني انه قهر لعدو الله لانه وسيلة العدو لان وسيلة العدو الشهوات. وانما وانما تقوى الشهوات بالاكل والشرب وما دامت ارض الشهوات مخصبة فالشياطين يترددون الى ذلك المرعى. وبترك الشهوات تضيق عليهم المسالك
2:09وفي الصوم اخبار كثيرة تدل على فضله وهي مشهورة. نعم. اشار رحمه الله تعالى الى الحديث المشهور الذي بين فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا ان الصوم لله. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا كل عمل
2:29لابن ادم له الحسنة بعشر امثالها الا الصوم فانه لي. وانا اجزي به. وهذه النسبة لله جل وعلا نسبة تشريف وذكر معنيين لهذه النسبة الاول انه سر. كما انه لا يطلع على الصوم الا الله فاذا هو عبادة السر
2:50فاستحق هذه العبادة استحقت ان تكون ان تنسب الى الله جل وعلا. والامر الثاني انه قهر لعدو الله فان الصوم يضيق المجاري على على الشيطان. ويقلل من الشهوات. نعم احسن الله اليكم فصل في سنن الصوم. يستحب السحور وتأخيره وتعجيل الفطر. وان يفطر على التمر. ويستحب
3:18في رمضان وفعل المعروف وكثرة الصدقة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم. ويستحب دراسة القرآن والاعتكاف في رمضان لا سيما في العشر الاواخر. وزيادة الاجتهاد فيه. وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي
3:38صلى الله عليه وسلم اذا دخل العشر الاخير شد مئزره واحيا الليل وايقظ اهله وذكر العلماء في معنى شد المئزر احدهما انه الاعراض عن النساء. الثاني انه كناية عن الجد والتشمير في العمل. قالوا وكان سبب اجتهاد
3:58في العشر طلب ليلة القدر. نعم. وهذا السنن كثير ادلتها معروفة مرت معنا قبل قليل في درس العمدة استحباب السحور وتأخيره وتعجل الفطر وان يفطر على التمر. الافضل ان يفطر على رطب فان لم يجد فعلى تمر فان لم يجد فعلى ماء كما جاء بذلك الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام
4:19كذلك استحباب الجود في رمضان لحديث ابن عباس رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمظان حين يدارسه جبريل القرآن وفعل المعروف وكثرة الصدقة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ويستحب دراسة القرآن ايضا من السنن في
4:39رمظان مدارسة القرآن وليس فقط تلاوته وانما المدارسة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتدارس القرآن مع جبريل. والاعتكاف كذلك وبين ايضا هنا حديث عائشة رضي الله وعنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل العشر شد المئزر وبين معنى شد المئزر وهو الاعراض عن النساء والكناية
5:03عن الجد والتشمير. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى بيان اسرار الصوم وادابه. وللصوم ثلاث صوم العموم وصوم الخصوص وصوم خصوص الخصوص. فاما صوم العموم فهو كف البطن والفرج عن قضاء الشهوة. واما صوم
5:23بالخصوص فهو كفو النظر واللسان واليد والرجل والسمع والبصر وسائر الجوارح عن الاثام. واما صوم خصوص الخصوص فهو وصوم القلب عن الهمم الدنيئة والافكار المبعدة عن الله تعالى وكفه عما سوى الله تعالى بالكلية. وهذا وهذا الصوم له شروح
5:43تأتي في غير هذا الموضع فمن اداب صوم الخصوص غض البصر وحفظ اللسان عما يؤذي من كلام محرم او مكروه او ما لا وحراسة باقي الجوارح. وفي الحديث من رواية البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يدع قول الزور والعمل به
6:03به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. نعم. هنا بين مراتب الصائمين. وانهم على ثلاث مراتب. صوم العموم وهم من يمتنع فقط عن الطعام والشراب. ولكن لا يمنع عينه عن النظر ولا لسانه عن الكلام وهذا ليس له من صيامه الا الجوع والعطش
6:23صوم الخصوص فهو الذي يكف جوارحه عن الحرام. مع الصيام وصوم خصوص الخصوص وهو مرتبة اعلى. وهو ان يكف قلبه عن الافكار المبعدة عن الله جل وعلا. وان يتخذ هذا الصوم
6:39سلما يرتقي فيه الى الله سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن ادابه الا يمتلئ من الطعام في الليل بل يأكل بمقدار الكفاية. فانه ما يا ابن ادم وعاء شرا من بطن ومتى شبع اول الليل لم ينتفع بنفسه في باقيه وكذلك اذا شبع وقت السحور لم
7:04ينتفع بنفسه الى قريب من الظهر لان كثرة الاكل يورث الكسل والفتور. ثم يفوت المقصود من الصيام بكثرة الاكل. لان المراد منه ان يذوق طعام الجوع ويكون تاركا للمشتهى. نعم. وهذا من الاداب. بعض الناس يكثر من لما وقت الفطور
7:24اكل وياخذ راحته في الاكل فلا ينتفع بنفسه طول طول الليل لا هو قادر يصلي عدل مثل الناس في التراويح ولا يقرأ القرآن ولا يكثر من الطاعات. فعليه ان يقتصد حتى يتمكن من عبادة ربه. نعم
7:40احسن الله اليكم. فاما صوم التطوع فاعلم ان استحباب الصوم يتأكد في الايام الفاضلة. وفواضل الايام بعضها يوجد في كل سنة كصيام ستة ايام من شوال بعد رمضان. وكصيام يوم عرفة ويوم عاشوراء وعشر ذي الحجة والمحرم. وبعضها
8:00الخبر في كل شهر كاوله واوسطه واخره. فمن صام اول الشهر واوسطه واخره فقد احسن. غير ان الافضل ان يجعل ثلاثة ايام البيض وبعضها يتكرر في كل اسبوع وهو يوم الاثنين ويوم الخميس وافضل صوم التطوع صوم داوود
8:20عليه السلام كان يصوم يوما ويفطر يوما. وذلك يجمع الثلاثة مع احدها ان النفس تعطى يوم الفطر حظها تستوفي يوم الصوم تعبدها وفي ذلك جمع بين ما لها وما عليها وهو العدل. والثاني ان يوم الاكل يوم شكر ويوم
8:40الصوم يوم صبر. والايمان نصفان شكر وصبر. والثالث انه اشق على النفس في المجاهدة. لانها كلما انست بحالة نقلت عنها فاما صوم الدهر كله ففي افراد مسلم من حديث ابي قتادة ان عمر رضي الله عنه سأل النبي سأل النبي صلى الله
9:00الله عليه وسلم فقال كيف بمن يصوم الدهر كله فقال لا صام ولا افطر او لم يصم ولم يفطر وهذا على من سرد الصوم في الايام المنهي عن صيامها. فاما اذا افطر يومي العيد وايام منى فلا بأس بذلك فقد روي عن هشام بن عروة
9:20اباه كان يسرد الصوم وكانت عائشة رضي الله عنها تسرد. وقال انس بن مالك رضي الله عنه سرد ابو طلحة رضي الله وعن رضي الله عنه الصوم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اربعين عاما
9:36واعلم ان من رزق فطنة واعلم ان من رزق فطنة علم المقصود من الصوم فحمل نفسه قدر ما لا يعجزه عن ما هو افضل فقد كان ابن مسعود رضي الله عنه قليل الصوم وكان يقول اذا صمت ضعفت وكان يقول اذا صمت ضعفت عن الصلاة وانا
9:56اختار الصلاة على الصوم. وكان بعضهم اذا صام ضعف عن قراءة القرآن فكان يكثر الفطرة حتى يقدر على التلاوة. وكل انسان اعلم بحاله وما يصلحه. نعم وهذا فيه معشر الاحبة قضية صوم داوود وقد مر معنا قبل قليل في الحديث وان آآ سرد الصوم جاء فيه
10:19في نهي عن النبي صلى الله عليه وسلم وطبعا ذكر المعاني الثلاثة في سبب تفضيل صوم داوود ان النفس تعطى حظها في الفطر وحظها في العبادة. وقد اشار الى ذلك النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال وكان لا يفر اذا لاقى. والمعنى الثاني
10:36الجمع بين الشكر والصبر. والمعنى الثالث هو معنى لطيف ان سرد الصوم قد يكون اسهل من صوم داوود لان سرد الصوم يجعل النفس تتعود على الصوم وتأنس فيه. لكن تصوم يوم وتفطر يوم ربما يكون اشق على النفس من سرد الصوم وابلغ في العبادة
10:59ثم تكلم عن مسألة سرد الصوم اه وبين عددا من السلف ممن كان يسرد الصوم وختم بمعنى لطيف وهو ان الاصل ان يفعل الانسان ما يصلحه فكان ابن مسعود رضي الله عنه لا يصوم كثيرا
11:16لانه يفضل القرآن. وكان يقول اذا صمت ضعفت عن الصلاة وكذلك اه بعضهم اذا صام ضعف عن قراءة القرآن. لكن المشكلة ان لا تكون لا صوم ولا قرآن ولا صلاة
11:30يعني واحد يقول واشوف ابن مسعود ما يصوم كثير ماشي ابن مسعود ما يصوم بس كان يصلي يقرا قرآن انت قاعد تسوي فالقصد يا احبة ان الانسان يبحث عن ما يصلحه ويقربه الى الله. نسأل الله جل وعلا ان يبلغنا واياكم شهر الصوم. وان يعيننا واياكم على حسن صيامه وقيامه
11:50ياما وحسن عبادته فيه وان يتقبله منا ومنكم ومن جميع امة النبي صلى الله عليه وسلم ويجعلنا واياكم من عتقائه من النار في شهر رمضان المبارك نحن ومن نحب هذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. جزاكم الله خير