استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

المجلس 3 من شرح (العروة الوثقى) | برنامج أصول العلم_المستوى الثاني | الشيخ صالح العصيمي

0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل للعلم اصولا وسهل بها اليه وصولا. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله
0:30وصحبه ما بينت اصول العلوم. وسلم عليه وعليهم ما ابرز المنطوق منها والمفهوم. اما بعد فهذا المجلس الثالث في شرح الكتاب الثالث من المستوى الثاني من برنامج اصول العلم في سنته الخامسة سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان
0:55وثلاثين واربعمئة والد وهو كتاب العروة الوثقى لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي. وقد انتهى بنا البيان الى قوله باب فضل العلم وطريق طلبه. نعم احسن الله اليكم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين
1:25اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين اجمعين. قلت وفقكم الله ونفعنا علمكم في الدارين في كتابكم العروة الوثقى. باب فضل العلم وطريق طلبه. مقصود الترجمة بيان فضل العلم وطريق طلبه. بيان فضل العلم وطريق طلبه. والفضل كما
1:57اتقدم اصله الزيادة والفضل كما تقدم اصله الزيادة. والمراد به محاسن علمي ومناقبه. والمراد به محاسن العلم ومناقبه. التي زاد بها على طيره من الاعمال التي زاد بها على غيره من الاعمال. والمقصود بطريق طلبه
2:27سبيل تلقيه والمقصود بطريق طلبه سبيل تلقيه. والجادة الموصلة اليه والجادة الموصلة اليه والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع. والعلم شرعا هو ادراك خطاب الشرع اصول النفس الى خطاب الشرع يسمى علما. نعم
2:59الله اليكم. قلتم وفقكم الله وقول الله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو ملائكة واولو العلم قائما بالقسط. وقوله ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق ويهدي الى صراط العزيز الحميد. وقوله
3:29كانوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. وعن معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما انه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. متفق عليه
3:49عن ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلك طريق يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة. وان الملائكة لتضع اجنحتها رضا لطالب
4:09وان العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الارض والحيتان في جوف الماء. وان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وان العلماء ورثة الانبياء. وان الانبياء لم يورثوا دينهم
4:29انارا ولا درهما ولا درهما انما ورثوا العلم. وان الانبياء وان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما انما ورثوا العلم. فمن اخذه اخذ بحظ واف. رواه اصحاب السنن الا النسائي
4:49واسناده حسن. وعن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم رواه ابو داوود واسناده صحيح. وعن ابن عمرو رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول
5:09الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم العلماء حتى اذا لم يبقي عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا
5:29متفق عليه واللفظ للبخاري وله ما عن عائشة رضي الله عنها انها قالت تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية الى قوله هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات
5:49كن ام الكتاب واخر متشابهات. فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه ما منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. الى قوله اولوا الالباب. قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم
6:19وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انظروا ممن تأخذون هذا العلم فانما هو الدين. رواه وابن عدي بالكامل والخطيب البغدادي في الكفاية ولا يصح عنه. وصح نحوه عن جماعة من السلف. وقال ابن مسعود
6:39رضي الله عنه لا يزال الناس صالحين متماسكين ما اتاهم العلم من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن اكابرهم فاذا اتاهم من اصاغرهم هلكوا رواه معمر في الجامع والطبراني واسناده صحيح. وقال عقبة ابن عامر رضي
6:59الله عنه تعلموا الفرائض قبل الضالين في مسنده واسناده صحيح وعلقه البخاري وقال يعني الذي يتكلمون بالظن. وقال عبدالرحمن بن يزيد بن جابر رحمه الله. لا يؤخذ العلم الا عن من شهد له بالطلب
7:19رواه الخطيب البغدادي في الكفاية وقال مالك رحمه الله كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه. رواه ابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء. ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود
7:39ثلاثة عشر دليلا. فالدليل الاول قوله تعالى شهد الله انه لا اله الا هو. الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله واولو العلم. فاتخذ الله عز وجل اهل العلم على وحدانيته فاتخذ الله عز وجل اهل العلم شهودا على وحدانيته. وهي اعظم
8:09به وهي اعظم مشهود به. واستشهادهم برهان تعديله. واستشهادهم برهان تعديلهم فانما يستشهد من الخلق العدول. فانما يستشهد من الخلق العدول فاتخاذ الله عز وجل اهل العلم جهودا على وحدانيته دليل على تعديله سبحانه وتعالى لهم
8:39وفي مكنون هذه الاية وجوه اخرى تدل على شرف العلم وفضل اهله بسطها ابن القيم الله تعالى في مفتاح دار السعادة. فبلغها عشرة اوجه. اعلاها مرتبة هو ما تقدم ذكره في كون الله سبحانه وتعالى اتخذ اهل العلم شهودا على وحدانيته تعديلا لهم. والدليل الثاني
9:10قوله تعالى ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليه الاية. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ويرى الذين اوتوا العلم ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ويرى الذين اوتوا العلم. فمن فضل العلم انه
9:30يرشد الى الحق ويهدي اليه. فمن فضل العلم انه يرشد الى الحق ويهدي اليه. فان انه افضى باهله الى اقرارهم ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم. وهي المذكورة الاية فانه افضى باهله الى اقرارهم ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم وهي المذكورة في الاية
10:00فالعلم يهدي الى الحق كله. ومن الشائع في لسان الناس قولهم العلم نور. واعظم نورانيته هدايته الخلق الى الحق. واعظم نورانيته هدايته الخلق الى الحق. ولا سيما في مشكلات الفتن ونيران المحن فان من كانت له بصيرة بالعلم هدته
10:30تلك البصيرة بفظل الله عز وجل الى معرفة الحق وتمييزه من الباطل. والدليل الثالث قوله تعالى فاسألوا اهل الذكر الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فاسألوا اهل الذكر اي اهل العلم
10:50سمي العلم ذكرا لانه يذكر بالقلب واللسان. سمي العلم ذكرا لان انه يذكر بالقلب واللسان. واعظم الذكر من العلم ما انزله الله من كتبه واعظم الذكر من العلم ما انزله الله من كتبه. فمما يقتبس به العلم كما
11:20في الاية سؤال اهله فمما يقتبس به العلم في الاية سؤال اهله والامر بسؤالهم تعويل عليهم في حمل الدين. والامر بسؤالهم تعويل عليهم في للدين وانهم نقلته القائمون به في الناس. وانهم نقلته القائمون به في الناس
11:50فيه فضل العلم ايضا ففيه فضل العلم ايضا. فالاية جامعة بين بيان طريق العلم وفضله فالاية جامعة بين بيان طريق العلم وفضله. فطريق العلم فيها سؤال اهله فطريق العلم فيها سؤال اهله وفضلهم فيها رد سؤال الخلق اليهم وفضلهم فيها رد
12:20سؤال الخلق اليهم فمفزع الخلق في معرفة حكم الله عز وجل يكون الى العلماء والدليل الرابع حديث معاوية ابن ابي سفيان رضي الله عنهما انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:40من يرد الله به خيرا. الحديث متفق عليه. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله يفقهه في الدين فمن علامة ارادة الله العبد بالخير ان يفقهه في الدين. فمن علامة ارادة الله
13:00العبد بالخير ان يفقهه في الدين. والفقه في الدين هو العلم والعمل به. والفقه في هو العلم والعمل به. فيدرك العبد خطاب الشرع ويعمل به. فيدرك العبد خطاب الشرع ويعمل به وقد نقل ابن القيم في مفتاح دار السعادة اتفاق السلف على ان اسم الفقه
13:30ايكون الا لمن جمع العلم والعمل ان اسم الفقه لا يكون الا لمن جمع العلم الماء والعمل فمرتبة الفقه مرتبة اعلى من مرتبة العلم. فان غاية العلم ان يدرك العبد خطاب
13:50الشرعي فان وفق الى العمل به صار فقيها في الدين. وهي علامة ارادة الله العبد والدليل الخامس حديث ابي الدرداء رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سلم
14:10لك طريقا يطلب فيه علما الحديث رواه اصحاب السنن الا النسائي واسناده حسن وهو اجمع حديث في فضل العلم وشرف اهله. وهو اجمع حديث في فضل العلم وشرف اهله ادانته على مقصود الترجمة من خمسة وجوه. اولها في قوله من سلك طريقا يطلب
14:40وفيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة. اي سهله له اي سهله له ووقع التصريح بهذا في حديث ابي هريرة عند مسلم ووقع التصريح بهذا في حديث ابي هريرة رضي الله
15:00عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة فالعلم اذا طلب سلك بصاحبه طريقا الى الجنة. وايصال
15:20علم اهله الى الجنة نوعان وايصال العلم اهله الى الجنة نوعان. احدهما هدايتهم الى اعمال اهلها هدايتهم الى اعمال اهلها. فيهتدون الى الاعمال التي تدخلهم الجنة. فيهتدون الى الاعمال التي تدخلهم الجنة. والاخر هدايتهم الى مستقرها في الاخرة. اذا
15:50ايتهم الى مستقرها في الاخرة. فان الناس يهدون الى الصراط. فان الناس يهدون الى المنصوب على متن جهنم بما يكون لهم من الانوار. ومن اعظم الاعمال نور العلم ومن اعظم الاعمال نورا العلم. فان الظلمة تلقى بعد عرظ الناس على الله
16:20سبحانه وتعالى فيهتدي المؤمنون الى الصراط بانوار يجعلها الله عز وجل لهم. ومقادير تلك كالانوار على مقادير ما لهم من الاعمال. ومن اعظم الاعمال نورا العلم. فمن هدي الى العلم كان ذلك النور له هاديا الى مستقر اهل الجنة في الجنة
16:50وثانيها في قوله وان الملائكة لتضع اجنحتها رضا لطالب العلم. فمن فضل العلم وشرف اهله الملائكة لهم تبجيل الملائكة اي تعظيم الملائكة لهم بوضع اجنحتها بوضع لمحبتها اهل العلم واجلالهم لمحبتها اهل العلم واجلالهم. والوارد في السنة
17:20من عمل الملائكة لاهل العلم نوعان. والوارد في السنة من عمل الملائكة لاهل العلم نوعان. احدهما وضع الاجنحة توقيرا ومهابة. وضع الاجنحة توقيرا ومهابة. وهذه رعاية وهذه رعاية. والاخر حف الملائكة لهم حفظا وصيانا. حف
17:50الملائكة لهم حفظا وصيانة. وهذه وقاية. وهذه وقاية. فيجتمع لاهل العلم من عمل الملائكة بامر الله الوقاية والرعاية. فيجتمع لاهل العلم من الملائكة بفضل الله الرعاية والوقاية. وثالثها في قوله وان العالم ليستغفر له ما في السماوات
18:20ومن في الارض والحيتان في جوف الماء. فمن فضل العلم ان من بلغ الرتبة العليا فيه فصارع لمن كثر المستغفرون له ان من بلغ الرتبة العالية فيه فصار عالما كثر المستغفرون له
18:40فيستغفر له من في السماء ومن في الارض حتى الحيتان في الماء. لكثرة ما يصل اليهم من الخير بعلمه لكثرة ما يصل اليهم من الخير بعلمه. فان الاحسان الذي يكون في الخلق بعضهم اذا بعض يكون بسبب العلم حتى يصل ذلك
19:10الاحسان الى الحيتان في جوف البحر. لانها لا تصاد الا بحقها ولا توكل الا بحق فلعظم ما يصل الى الخلق من الاحسان الذي يجريه الله على يدي العالم يصير من جزاءه
19:30بان يشيع في الخلق كافة استغفارهم له. ورابعها في قوله وان والعالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. فمن فضل العلم انه يرفع الحائز له المتمكنة فيه وهو العالم حتى يصير فضله في الخلق كفضل البدر
20:00وهو القمر اذا ملأ الفضاء نورا وجهه كله فيصير بتلك المنزلة بين سائر الكواكب اي من الاجرام الفلكية السماوية فمنزلته في الخلق تكون كمنزلة البدر بين تلك الكواكب حتى ان اعظم الخلق
20:28دونه وهو العابد ينزل عن تلك الرتبة. لان غاية نفع العابد هي نفع نفسه لان غاية نفع العابد هي نفع نفسه. واما العالم فان منفعته تصل الى غيره من الخلق
20:48واما العالم فان منفعته تصل الى غيره من الخلق. كالمنفعة التي تجري للخلق من الشمس والقمر كالمنفعة التي تجري للخلق من الشمس والقمر فان منفعة الشمس والقمر تتجاوز ذاتهما حتى تصل الى الخلق. فتكون الشمس نورا والقمر ضياء. وعدل عن جعل العار
21:18بمنزلة الشمس الى جعله بمنزلة القمر. لماذا يعني الكواكب الان عندنا شمس وقمر وسائر الكواكب. الكواكب كلها نفعها لذاتها. الشمس والقمر يتعدى النفع. العالم بالقمر ولم يذكر جعله كالشمس لماذا
21:44ايش احسن احسنت وعدل عن ذلك لما في الشمس من الاحراق والحرارة لما في الشمس من الاحراق والحرارة التي يتأذى بها الناس في ايام القيظ والصيف الشديد. التي يتأذى بها الناس في ايام القيظ والصيف الشديد. ولا يكون ذلك في البدء
22:09وخامسها في قوله وان العلماء ورثة الانبياء. فمن فضل العلم ان اهله البالغين مرتبة العالية منه وهم العلماء يكونون ورثة الانبياء. ان يقومون فقامه اي يقومون مقامه. فالعلماء في هذه الامة في منزلة نبيها صلى الله عليه
22:39وسلم فهم خلف له صلى الله عليه وسلم والذي خالفوه فيه هو العلم. فان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وانما ورثوا العلم فمن اخذ بحظ وافر. ولابي الفرج ابن رجب رحمه الله شرح ماتع جامع لمعاني هذا الحديث
23:06لا يستغني طالب العلم عن قراءته مرة بعد مرة. فان مما توقظ به النفوس وتحرك القلوب في طلب العلم شهود المعاني التي جاءت في الايات القرآنية والاحاديث النبوية في فضل العلم وشرف اهله. ومن
23:26اعظمها هذا الحديث. ومن احسن المتكلمين في معانيه ابو الفرج ابن رجب فانه شرح هذا الحديث في رسالة مفردة هي شرح حديث ابي الدرداء في فضل العلم. والدليل السادس حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه
23:46وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسمعون ويسمع منكم الحديث رواه ابو داوود واسناده صحيح ودلالته على الترجمة في قوله تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم فمن طريق طلب العلم اخذ
24:06عن اهله بالترقي والسماع. فمن طريق اخذ العلم طلب العلم اخذه عن اهله بالتلقي والسماع وهي خصيصة من خصائص هذه الامة باقية في قرونها. فالخبر في قوله صلى الله عليه
24:26وسلم تسمعون ويسمع منكم ليس مقصورا على المخاطبين وهم اصحاب النبي صلى الله عليه سلم بل يشمل غيره فالعبرة بعموم الخطاب لا بخصوص المخاطب ذكره الشاطبي عند هذا الحديث في احدى مقدمات كتابه الموافقات. والدليل السابع حديث ابن عمر رضي الله عنهما انه قال سمعت رسول الله
24:56صلى الله عليه وسلم يقول ان الله لا يقبض العلم انتزاعا. الحديث متفق عليه واللفظ للبخاري على مقصود الترجمة في قوله ولكن يقبض العلم بقبض العلماء. ولكن يقبض العلم بقبض العلماء
25:16فذهاب العلم بذهابهم. وبقاء العلم ببقائه. فذهاب العلم بذهابهم وبقاء العلم ببقائهم. فمن اراد ان يقتبس العلم ويلتمسه فطريقه اخذه عنهم. فطريقه اخذه عنه والحديث المذكور يحمل على المبادرة اذا تلقيه عنه. والحديث المذكور يحمل على المبادرة الى تلقيه
25:46عنهم قبل ان يفوتوا قبل ان يفوتوا. فمن حظي في بلد او زمن بعلماء يؤخذ عنهم ويوثق بعلمهم فانه ينبغي له ان يهتبل ما وسع الله عليه من التوفيق اليهم
26:06فيبادر باخذه عنهم وليقطع نار الاماني التي تحرقه بكثرة التسويف. قال بعض سوف جند من جند ابليس. وقال اخر سوف من شعاع الشيطان. فان كثيرا من الناس يحبسون بسوف بعد سوف. حتى يذهب ما كانوا يأملونه من اخذ العلم عن احد من
26:36خلقا وفيه ايضا التخويف من اخذ العلم عن غير اهله. وفيه ايضا التخويف من اخذ العلم عن غير اهله من الرؤوس الجهال الذين اذا سئلوا افتوا بغير علم. فضلوا واضلوا
26:56يكون في الناس رؤوس جهال ان اقبل عليهم المرء بالاستفتاء افتوه بغير علم فظلوا بانفسهم واضلوا خلق الله. ففيه التحذير من اخذ العلم عن الجاهل وان كان رأسا فان العبرة في اخذ العلم ليست الرئاسة بمنصب او جاه او كثرة ذكر في الناس
27:26او اجتماع الخلق عنده. فانه لا عبرة بهذا وانما العبرة بكونه من اهل العلم. فاذا صدق له وصف العلم لو لم يكن عنده سوى واحد فان العلم يؤخذ عنه. واذا كان جاهلا والناس يزدلفون اليه امما
27:46انه لا يؤخذ الخلق او يؤخذ العلم عنه. والدليل الثامن حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت تلى رسول الله صلى الله عليه سلم هذه الاية الى قوله هو الذي انزل عليك الكتاب الحديث رواه البخاري ومسلم. ودلالته على
28:06الترجمة في قوله فاذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فاولئك الذين سمى الله فاحذروهم فمن طريق اخذ العلم تلقيه عن الذين يتبعون محكمه. ويردون المتشابه اليه فمن طريق اخذ العلم تلقيه عن الذين يتبعون محكمه ويردون المتشابه
28:36اليه واخذه عن غيرهم ممن يتبع المتشابه مما يحذر منه اخذه عن غيرهم ممن يتبع المتشابه مما يحذر منه. لقوله صلى الله عليه وسلم بعد ذكرهم فاحذروهم. والحذر منهم نوعان. والحذر منهم نوعان. احدهما
29:06الحذر من شخوصهم فلا تصحب. الحذر من شخوصهم فلا تصحب. والاخر الحذر من نصوصهم فلا تطلب. الحذر من نصوصهم فلا تطلب. فملتمس العلم ينبغي ان يتحرى اخذ العلم عن من عرف باتباعه المحكم. ورده ما تشابه اليه
29:36فليحذر من اخذ العلم عمن عرف عنه اتباع المتشابه وترك المحكم فان ذلك يورده الهلكة والعطب. فان المرء اذا جلس بين يدي من يبث مشابهة في الدين ربما علق بقلبه شيء مما يلقيه من الشبه فيرديه عن دينه
30:06دينه وينقلب على عقبيه ويكون علمه وبالا عليه. فامعانا في حياطة الخلق مما يضره وهم ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى الواجب عليهم. بان قال فاحذروه اي احذروا اولئك
30:26واحرصوا على حفظ انفسكم من دارك لئلا تجروا السم الزعاف اذا قلوبكم فتتسللوا اليه الشبهات والبدع والضلالات وربما وقع الانسان في الكفر بسبب ذلك. والدليل حديث علي ابن ابي طالب رضي الله عنه انه قال انظروا ممن تأخذون هذا العلم الحديث رواه ابن عدي في
30:56كامل والخطيب البغدادي في الكفاية ولا يصح عنه. وصح نحوه عن جماعة من السلف من اشهرهم محمد ابن سيرينا التابعي الثقة رواه عنه مسلم في مقدمة صحيحه وذكره عن علي مع ما اتبعه به مصنفه فيه فائدتان. وذكره عن علي مع ما اتبعه به مصنفه من ضعفه
31:26فيه فائدتان الاولى بيان قدم اصله. بيان قدم اصله. وانه مأثور عن الصحابة رضي الله عنه. وانه مأثور عن الصحابة رضي الله عنهم. فوجوده في كلام التابعين صحيحا ثابتا عنهم. يدل على
31:50انه مما تلقوه عن الصحابة رضي الله عنهم. فهو من العلم المشهور الشائع فهو من العلم المشهور الشائع فان الحديث وان ضعف يدل على ان للشيء اصلا فان الحديث ولو ضعف
32:10يدل على ان للشيء اصلا. فهذا الكلام الذي صح عن محمد ابن سيرين وغيره وعرف عنه ابن عباس عن ابن عن علي رضي الله عنه باسناد ضعيف يدل على ان هذا من العلم المأثور عن الصحابة
32:30ومن اللطائف انه ربما بلغ الامر اهل العلم ان يمعن بهم القول بكثرة طرق الحديث الموضوع الى ان له اصلا. وان لم يصح يعني يكون موظوع مروي من طرق ايش؟ كثيرة طرق كثيرة لا يصح منها شيء فيها كذاب متروك متهم بالكذب
32:56وضاع يسرق الحديث لكن كثرة هذه الطرق غالبا تدل على ان له اصلا وان كان لا اشار الى هذه اللطيفة ابن حجر في كتاب الاصابة اظنه في ترجمة لهيب ابن عامر رضي الله عنه لكنه هو
33:16قطعا في كتاب الاصابة وان لم يذكرها في كتبه المصنفة في مصطلح الحديث وهذا من ذخائر الافادات التي توجد في غير مواردها والاخرى تقرب معناه عند السلف. تقرر معناه عند السلف فانه صح عن جماعة
33:36من التابعين فمن بعدهم. فهو مما تصح حكاية الاجماع فيه عنه. فهو مما تصح حكاية الاجماع فيه عنهم. فيصح ان يقال ان السلف مجمعون على وجوب النظر في من يؤخذ عنه العلم. ان السلف مجمعون في وجوب النظر في من يؤخذ عنه العلم
34:06كيف استفيد هذا الاجماع كيف استفدنا هنا من شهرته فيهم يعني كثرة القائلين به فيهم كثرة القائلين به فيهم. ونقل اجماع السلف له طريقان ونقل اجماع السلف له طريقان احدهما تصريح عالم عارف من المتقدمين. الذين سبقونا. كابن
34:39في البر او ابن المنذر او ابن قدامة او ابن تيمية الحفيد واشباهه هؤلاء فمثلا اذا قال لك احد ان ايات الصفات واحاديث الصفات تحمل على المجاز قلت له حمل
35:04على المجاز ممتنع لاجماع السلف على ان المجاز لا يدخل فيها فان ابن عبد البر في كتاب التمهيد نقل اجماع الصحابة والتابعين على ان ايات الصفات واحاديثها على قتل المجاز
35:23صار نقلة الاجماع صحيح ام غير صحيح؟ صحيح ولا يسعه ان يرده لانه يقول للاجماع حجة على اصولهم في في الفقه والاخر ان يحكي من توسع نظره في معرفة اقوال السلف هذا الاجماع عنهم بما
35:43به علما وان لم ينقله احد قبله. كهذا المعنى الذي ذكرناه في وجوب النظر في من يؤخذ عنه العلم. فهذا اتر عن علي ابن ابي طالب ومحمد ابن سيرين في اخرين. فيصح حينئذ ان يقال ان السلف
36:03مجمعون على هذا المعنى. واضح؟ من اين استفيد هذا من اين استفيد حكاية الاجماع ما هما يعني الاطلاع على اقوال السلف. الاطلاع على اقوال السلف. لكن هذا له شرطان. لا يقبل من كل احد. له شرطان
36:36احدهما سعة الاطلاع على اقوال السلف. سعة الاطلاع على اقوال السلف. والاخر حسن فهمها والاخر حسن فهمها. فاذا كان الناقل له واسع النظر في كلام السلف محيطا به حسن الفهم له صح منه نقل الاجماع عليه. فاذا فقد منه ساعة الاطلاع لم يقبل
37:06بل لانه قد قد يفوته قد يفوته مثلا لو انسان في مسألة في الفرائض قال هذا اجماع السلف من حكى؟ يقول انا ما وجدت حقيقة من حكى لكن رأيت في كلامهم هذا ولا وجدت بينهم خلاف
37:24فاذا قيل لها كتاب الفرائض والباغندي راجعته؟ قال لا ما راجعته ما اعرف هذا الكتاب الا طيب كتاب الفرائض الامام احمد؟ قال احمد مالك كتاب بالمراعي. هذا يقبل منه ولا ما يقبل؟ لا يقبل لانه ليس له سعة اطلاع في معرفة كلام السلف
37:42والاخر وهو اهم واهم وهو حسن الفهم. حسن الفهم لكلام السلف. لانه قد تأتي اثار لها وجوه من المعاني يحملها بعضهم على غير تلك الوجوه. فمثلا ابن الزبير رضي الله عنه صح عنه انه رمى في ايام التشريق قبل الزوال
38:12صح عنه انه رمى بعد الزوال والمعروف عن الصحابة الرمي بعد الزوال. طيب هل يقال ان هذا مذهب اخر للصحابة ام لا يقال ما الجواب ايش ليش قال في الراجح والظاهر كيف الراجح والظاهر
38:52يعني متكرر الرمي بعد الزوال هذا الذي ورد في السنة والذي صح عن ابن عمر وعن غيره من الصحابة لكن ابن الزبير رمى قبل الزوال بما بعد الزواج معنى هذا ان فيه الامر
39:02واسع ولا ما فعله ابن الزبير ليش دائما حاولوا ان تحكموا على الاثار منها ومن قراءة يعني سيرة صاحب هذه الاثار هذا من اعول الاشياء على فهمها. وهذا الاثر الذي احتج
39:29به من احتج به على جواز الرمي قبل الزوال غلق في الاستدلال. لان ابن الزبير شهد اعواما كان الناس فيها متنازعين على ولاية الحكم. فكان يحج ويشهد الموسم في تلك الايام
39:49اهل الشام ولهم لواء. واهل الحجاز ولهم لواء مع ابن الزبير. والازارقة ولهم لواء مع نجدة ابن عامر ان ابن الزبير تخوف في سنة من السنين ان يقع بين الناس قتال فقدم رضي الله عنه رميه. وهذا المعنى موجود
40:09عن ابن عمر لما اراد ان يحرم بالحج فقال له بعض اصحابه نخشى ان يقع بين الناس قتال وابن عمر كان في تلك المدة. الى اخر الحديث الوارد عنه. وهذا هو منشأ ما اشرت اليه من
40:29من حسن الفهم ولا سيما اذا كان المعنى المدعى على خلاف المذاهب المشهورة عند الفقهاء. لان الاثار التي نقلت لا تظن ان الفقهاء لم يطلعوا عليه. يأتي انسان يأتي باثر. ويقول قد وقفت عن اثر ابن عن احد الصحابة. لم يقل به ابو حنيفة ولا مالي
40:49وللشافعي ولا احمد اذا النتيجة ما هي؟ لا تظن انهم او هم لا يمثلون انفسهم يمثلون مدارس علمية لا تظن ان فقهاء هذه المذاهب المتبوعة لم يقفوا على هذا الاثر. بل اغلبوا الظن انهم وقفوا عليه. لكن لابد ان يكونوا قد حملوه على وجه من المعاني
41:13ينبغي ان تتطلبه. واضح؟ مثال اخر بعظهم يحتج بجواز حج المرأة مع النساء ثقات من غير محرم بان ابن عمر رضي الله عنه حج سنة وخرج معه نساء كنا موالي له يعني كنا عتيقات له فهن حرات كن من الايمان ثم اعتقهن فخرجن معه رضي
41:43الله عنه الى الحج ولم يكن لهن محرم واضح؟ طيب فما وجه هذا احسن وجواب هذا الاثر ان ابن عمر عمد الى ادنى الضررين فانه خشي عليهم الفتنة. مما كان بين اهل
42:11المدينة واهل الشام من القتال والنزاع الذي شهرت فيه وقعت الحرة الذي شيرت فيه وقعة الحرة التي استبيحت فيها المدينة اياما وقتل فيها من قتل واخذت الاموال الى اخر ما وقع من الرزايا والبلايا في ذلك الزمن الاول وكان
42:31ثلاثة وستين فهذا هو الذي حمل ابن عمر على ان يأخذت تلك النسوة معه الى الحج خشية ان عليهن احد يضر بهن ولا ناصر لهن من من الناس. وهذا المعنى مفقود في اكثر المتكلمين
42:51في العلم اليوم والسبب الجراءة على العلم. فان مما يكمل به عقل الانسان وعلمه ان لا يتجرأ على معان متجددة في العلم لم يقل بها قائل وان وقف على ما وقف فيه من الاثار بل ينبغي له ان يتأنى وان ينظر حتى يعرف مواقع تلك الاثار
43:13ودلالته على مقصود الترجمة في قوله انظروا ممن تأخذون هذا العلم. انظروا ممن تأخذون هذا العلم فمن الناس من هم من اهل العلم فيؤخذ عنهم ومنهم من ليسوا من اهله فلا يؤخذ
43:33عنهم لان العبد يدين لله سبحانه وتعالى بدين يقف على احكام بالعلم فاذا اخذه عن اهله الذين هم اهله اوقفوه على ما يتعلق به من عبودية الله. واذا اخذه عن
43:53غير اهله اوقعوه فيما لا تحمد به له عاقبته في عبادة الله. والدليل العاشر حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال لا يزال الناس صالحين متماسكين. الحديث رواه معمر في الجامع والطبراني. اي اي
44:13يا الله في المعجم الكبير اي في المعجم الكبير وهو المراد عند الاطلاق فاذا رأيت رواه الطبراني فالمراد به في كتابه المعجم الكبير واسناده صحيح. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله لا يزال الناس صالحين متماسكين
44:35ما اتاهم العلم من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن اكابرهم. فصلاح الناس وثبات دينهم اذا سلكوا طريق العلم على الوجه اللائق هو ما ذكر في هذا الاثر. فمما يتلقى به علم
44:55جادتان مذكورتان في الحديث. فالجادة المذكورة اخذه عن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فانهم شهدوا التنزيل. وعلموا التأويل وصحبوا محمدا صلى الله عليه وسلم. فهم اعرف وعلى هديه صلى الله عليه وسلم اوقف. واخذه عنهم يكون
45:26بتلقيه في حياته واخذه عنهم يكون بتلقيه في حياتهم وبمعرفة اثارهم عند مماته وبمعرفة اثارهم بعد مماتهم. فانه وان فقدت شخوصهم فقد بقيت نصوصهم فانهم وان فقدت شخوصهم فقد بقيت نصوصهم. فالاثار المروية عن الصحابة
45:56كثيرة حافلة بها دواوين الاسلام كالكتب الستة ومسند احمد ومصنف ابن ابي شيبة ومصنف عبدالرزاق وغير ذلك من دواوين الاسلام. والجادة الاخرى اخذ العلم بالتلقي عن الاكابر. اخذ العلم عن الاكابر. والاكابر هم الجامعون بين كبر العلم وكبر السن. هم الجامعون بين
46:26كبر العلم وكبر السن. فلهم وصفان. فلهم وصفان. الاول كبر العلم. وهو صفة الحق واصابة السنة. وهو معرفة الحق واصابة السنة. فلا يراد به مجرد بالاطلاع على العلوم. فلا يراد به مجرد الاتساع بالاطلاع على العلوم. وانما
46:56اذا عرف عنه اصابته الحق ومتابعته السنة فهذا كبير في علم وان لم يكن واسع الاطلاع. هذا تجده في اجوبة المهديين من اهل العلم فان تسمع منه جوابا تحار منه الافهام. فمرة سئل شيخنا ابن باز رحمه الله عما شاع
47:26بين الناس من هجر القرآن الكريم. فنرجو ان توجهوا كلمة في التحذير من هجر القرآن الكريم شوف السؤال قال له ايش؟ الناس هجروا القرآن. فوجه كلمة في تنبيه الناس هذا. فقال رحمه الله ما
47:46يقرأونه في صلواتهم فهم غير هاجرين له يقول ما دام يقرأون في الصلاة هم غير هاجرين له وهذا صحيح هذا صحيح قد يكون الانسان يسمع هذه الكلمات لكن لا يعيها. لكن اذا امعن النظر بعد ذلك في نصوص الادلة لم يجد الهجر الا وصفا للكفار. فلا يصلح
48:08للمؤمنين فالمؤمنون يقرأون القرآن في صلواتهم وغيرها ويعملون به الانسان اذا صلى الان يعمل بالقرآن ولا ما يعمل نعمة فاقم الصلاة هذا يقيم الصلاة الان يقيم ايات وليست اية واحدة يعمل بايات وليست اية واحدة. هذا يدلك على ان العلم ليس
48:28تجد بعض الناس تسمع منه كلام كثير. تجد بعض الان اجوبة يسألون عنها. احسن الله اليكم ما حكم كذا وكذا يقول اختلف اهل العلم في ذلك على خمسة اقوال فالقول الاول كذا وكذا والقول الثاني كذا وكذا والقول الثالث كذا وكذا والرابع والخامس ويذكر ادلة هذه الاقوال
48:48ثم يقول وقد اشار الى ذلك الناظر بقوله واختلفوا في خمسة الاكواد وكلهم له في الذاكرة مما جاري الى اخر الاباد الذي يذكرونه بعد تارك الانسان ماذا يخرج به؟ المستفتي ماذا يخرج به؟ هل يصيب الحق؟ هل يهتدي اليه؟ الجواب؟ الجواب لا
49:06وليست هذه طريقة الفتوى الفتوى غير التعليم. والفتوى غير القضاء والفتوى غير الحكم في السياسة بين الناس في السياسة الشرعية لكن نشأ نشأ لم يأخذوا العلم كما ينبغي. فبني الاسلام بهذه الحالة التي التبس فيها على
49:26دينهم فاذا كان العلم صحيحا نفع الناس وان كان قليلا اذا كان العلم صحيح نفع الناس. وان كان قليلا. واذا صبرت من نفع الله به من متقدم ومتأخر وجدت ان اتساعه في العلم قليل ولكنه مصيب للحق عارف به. واذا حظي الانسان بالاتساع في العلم مع اصابة الحق فتلك نعمة
49:54عظيمة من الله سبحانه وتعالى. والثاني كبر السن كبر السن فان العقل معه اكمل والقلب اسلم والشيطان ابعد. فالاكابر الجامعون بين كبر العلم وكبر السن مقدمون في اخذ العلم عنهم. ومن رزق دونهم كبر العلم. ولم يبلغ كبر السن
50:24انتفع به فيما يصلح له من بيان معاني الشريعة وتقرير احكامها وتعليم الناس دينهم وامتنع منه فيما لا يصلح له من المسائل العظام المتعلقة بالشأن العام التي التها غالبا رجاحة العقل وطول التجربة وقوة الصلة بمن بايديه ازمة الامور مع حسن التدبير
50:54وهذه المعاني تفقد في من لم يتقدم به العمر وانما توجد في من؟ كبر علمه وسنه وقوله في الحديث فاذا اتاهم من اصاغرهم هلكوا فيه التحذير من اخذ العلم من الاصاغر. فيه التحذير
51:14من اخذ العلم من الاصاغر وانه يؤول بالناس الى الهلاك. والاصاغر نوعان. احدهما الاصاغر بالعلم والدين وهم اهل البدع الاصاغر في العلم والدين وهم اهل البدع. والاخر الاصاغر في السن
51:34والامر والاخر الاصاغر في السن. وهم من رزق كبر العلم في صغره. وهم من رزق كبر العلم في من صغره ويذم الاخذ عنه اذا دخل فيما ليس له. ويذم اخذ العلم عنه
51:54اذا دخل فيما ليس له فانه يفسد اكثر مما يصلح. فانه يفسد اكثر مما يصلح فالاصل في الاسلام رد الشأن في الولاية الى كبر السن. فالاصل في الاسلام رد الولاية في الشأن الى كبر السن. فولاية العلم من اتصف
52:24به مع كبر سنه كان مقدما. واليه رد الامر. وفي الصحيح في قصة قتل عبدالرحمن ابن سهل في قصة قتل عبد الله ابن سهل لما ذهب حويصة ومحيصة واخوه عبدالرحمن فتكلم
52:44وكان اصغر القوم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كبر كبر اي اجعل تولي هذا الامر في الكلام الى من هو اكبر منك سنا فهذا هو الاصل في الاسلام
53:04ان من كان اكبر سنا في شأن يشاركه فيه غيره فالاكبر مقدم. فمن شأن اهل الاسلام العلم فيقدم فيه من تقدم في السن. ولا سيما فيما تعلق بشأن المسلمين العام. مما
53:24الى تمام الخبرة وطول التجربة وحسن التدبير. فان هذا انما ينتفع فيه بمن كبرت سنه. واما من تقدم واما من صغرت سنه مع سعة علمه فانه اذا دخل في هذه
53:44الامور افسد اكثر مما يصلح. لان متانة العلم ورسوخ القدم لا يكون الا مع كبر السن فالعالم يعرف ما به صلاح الناس. رعاة ورعية حكاما ومحكومين. فاذا تكلم مع تقوى الله وعونه وتسديده وفق الى ما يصلح به الناس. واما من دونهم ممن هو صغير السن ولا
54:14لم تكن تجربته بالناس فانه ربما افسد الدين باشياء يتوهمها ولذلك تجد عند الناشئة في العلم من ابناء العشرين والثلاثين والاربعين والخمسين ممن لم تعظم تجربتهم ويخالطوا الناس في اصلاحهم وهدايتهم من الحكام او من المحكومين من الرجال والنساء والصغار والكبار والجاهل
54:44والعالم تجده ربما يتكلم في مسألة فيفسد اكثر مما يصلح وربما ظن انه كل مرة يطلب منه ان يتكلم ليظهر الحق ويغفل انه من بيان الحق وكله الى اهله انه تارة يكون بيان الحق بالسكوت وليس بالكلام. وان العبد اذا لم يستطع قول الحق فانه لا يقول الباطل
55:12اما ان يخرجه مموها مزخرفا لا يبين للناس وجهه فهذا لا ينتفع به. ولذلك تجد هذه السيرة العلماء الكبار في العلم والسن يتكلم بكلام فصل واضح بين اذا كان المقام مما تسعه افهام
55:32ومداركهم واذا كان لا يصل الى مداركهم امسك عنه فمثلا سئل شيخنا صالح بن فوزان وفقه الله ما تقولون في الحوار الوطني؟ قال ان كان المقصود بالحوار الوطني المنع عندك خطأ يبين له ويرجع عنه ويجتمع الناس على الحق هذا طيب ومطلوب. وان كان المقصود به السكوت عن الباطل فهذا غير
56:00جائز لا يجوز في الاسلام انتهى الجواب هذا جواب واضح بين يفهمه كل عاقل تجد اخرين سيجيبون اجوبة تجد من احسن الله اليكم ما حكم الحوار الوطني؟ تجده يتكلم بلغة اخرى ما اراه ان هذا الا نذير شؤم وسوء طالع
56:23واذا اخذ هذه الشنشنة واخر سيقول ان هذه فاتحة خير الى كثير من امتزاز الافكار والتقاء الناس في هذه وكل يقدح بزند يولي بها نارا لكن الذي يقدح بنور الشرع ويهدي الناس اليه
56:43يبين الجواب بما دل عليه الشرع. ان كان يسع مدارك الناس. وقد يسأل الشيخ المذكور او غيره عن مسائل لا تسعها مدارك الناس. فيقول الله اعلم او اسأل عما ينفعك. او يكتب في هذا ولعلنا نرفعه الى سماحة
57:03او يقول اكتب الى سماحة المفتي او غير ذلك من الاجوبة التي بها تصلح حال الناس. واما ان تظن انه كل مرة تفتي الناس فيما يسألونك فالامر كما قال ابن مسعود من افتى الناس في كل ما يسألونه فهو مجنون. ومن الناس من يظن ان الحامل على
57:23هذا هو الخوف من احد من الخلق وهذا من ابلغ الجهل وقلة الخوف من الله. لان العالم بامر الله خوفه من الله اعظم من خوفه الخلق فهو يلاحظ امر الله عز وجل ويعلم انه سيقف امام الله عز وجل ولا ناصر له. ما حوله احد ما منكم من احد
57:43الا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فهو يستحضر هذا الموقف وان الله سبحانه وتعالى سيسأله عنه. فهو اذا تكلم تكلم بحق. واذا سكت سكت بحق. ويعرف مواقع فيما فيما يصلح الناس. فلا يلاحظ الناس. لا يبالي بالناس مدحوه او ذموه. رضوا عنه ام سخطوا عليه
58:08مقصوده من نفع الناس هدايتهم وارشادهم واصلاحهم الى ما فيه الخير في الدنيا والاخرة. فان عقلوه فبها ونعمة. وان فانه لا يبالي بهم. والدليل الحادي عشر حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه انه قال تعلموا الفرائض
58:28وقبل الظانين. رواه ابن وهب في مسنده واسناده صحيح. وعلقه البخاري. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله تعلموا الفرائض قبل الظانين. اي قبل ان يفشوا في الناس من يتصدر للعلم
58:48ليس اهلا له اي قبل ان يفشوا في الناس من يتصدر في العلم وليس اهلا له ممن يتكلم فيه بالظن ممن يتكلم فيه بالظن فمثله لا يؤخذ عنه العلم. وفسر البخاري الظانين بقوله يعني الذين
59:08بالظن واسم الفرائض يقع علما على امرين واسم الفرائض يقع علما على امرين احدهما عام وهو احكام الدين كلها وهو احكام الدين كلها فانها تسمى فرائض. فانها تسمى فرائض. تسمية
59:33باعلاها في الرتبة الحكمية تسمية لها باعلاها في الرتبة الحكمية فيندرج في هذا الاسم النوافل والمكروهات والمباهات والمباحات والمحرمات. فيراد بالفرائض احكام الدين كافة وجعل لها هذا رسم لانه اعلاها. والاخر معنى خاص وهو ايش
1:00:03المواريد سميت بهذا موافقة للوارد في القرآن الكريم عند ذكره من ذكر فريضة او فرضا او نحو ذلك. والدليل الثاني عشر حديث عبدالرحمن بن يزيد بن جابر رحمه الله انه قال لا يؤخذ العلم الا عن من شهد له بالطلب. رواه الخطيب البغدادي في الكفاية. ودلالته على مقصود الترجمة
1:00:33في قوله لا يؤخذ العلم الا عن من شهد له بالطلب. اي لا يحمل العلم الا من عرف الا عن من عرف بطلبه اي لا يحمل العلم الا عن من عرف بطلبه. بان يذكره شيوخه
1:00:53قرانه واهل محلته بانه معروف باخذ العلم وطلبه. والناشئ في العلم لا يخفى على الناس. فان اهل بيته يعرفون انه نشأ في العلم وجيرانه يعرفون انه نشأ في العلم واقرانه الذين كانوا يرونه في حلق الشيوخ يعرفونه بالعلم وشيوخه الذين قرأوا عليهم يعرفونه بالعلم
1:01:23المعرفة بالعلم امر ظاهر لا تخفى على الخلق فالله سبحانه وتعالى يجعل للحق اعلاما ومن الاعلام ان يهدى ان ناس الى معرفة من عرف بالعلم وانه كان يدرس عند فلان ويدرس عند فلان ومن اقرانه فلان والنسبة في
1:01:43ان شهيرة كالنسبة في النسب. والنسبة في العلم شهيرة كالنسبة في النسب. ومن قال في بلدان المسلمين عرف انساب العلم فيه فلا يخفى منها شيء ابدا. انت الان اذا اتيت مثلا الى اهل هذا
1:02:03بلد الطبقة الباقية هي ممن تلقى العلم عن الشيخ محمد بن ابراهيم واخوانه ومن كان في زمان من اهل العلم مثل الشيخ عبد العزيز ابن شلهوب او غيره من اهل العلم وهم تلقوا عن الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف
1:02:23ومن كان في طبقتك الشيخ سعد ابن حمد ابن عتيق وسليمان ابن سحمان وغيرهما وهم عمن قبلهم في كل قطر فانك اذا ذهبت الى الشام عرفت نسبة اهل العلم فيه واذا ذهبت الى اليمن عرفتها واذا ذهبت الى الهند وباكستان في الشرق
1:02:43او الى المغرب عرفت نسبة اهل العلم فيه فلن تجد احد يوصف بالعلم نزل من السماء. يأتي انسان يدرس عن من اخذت من شيوخك يقول نحن ما استفدنا من الكتب هذا مقطوع النسب. لكن عندما يقول لك انا اخذت عن فلان. فلان ثق انك ولو لم
1:03:03الناس الان فستجد يوما من الايام ما يدل على نسبته في العلم هل كان اصيلا ام لصيقا؟ فيخرج الله عز وجل من الشواهد ما يدل على كون هذا الرجل من اهل العلم المعروف به او انه ليس من اهل العلم المعروفين به. والدليل الثالث
1:03:23حديث مالك وهو ابن انس انه قال كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه. رواه ابو نعيم في حدية الاولياء ودلالته على مقصود الترجمة في قوله كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين سنة
1:03:43يتعلم منه. فمن طريق اخذ العلم طول صحبة اهله. فمن طريق اخذ العلم طول صحبة اهله طيب تصل الى ثلاثين سنة ها تصل ثلاثين سنة كيفنا الحين ان بعض الناس ضايقن علينا يقول يعني انتم تقولون دايم كرروا المتون كرروا الموتون تعيدونها الحين خمس سنوات يقول خمس سنوات يا اخي الواحد يحتاج سنتين سنة
1:04:20يطلب العلم بنفسه ثلاثين سنة مالك ابن انس هل يحتاج ولا ما يحتاج كيف يحتاج طيب صحيح هذا المقصود من العلم ان يوصل الى الله سبحانه وتعالى. لكن قد اتعلم منه سنة او سنتين
1:04:43وخلاص والجواب ان هذه المدة المذكورة غير مقصورة عندهم على صورة العلم التي امسك بها الناس اليوم وهي المسائل فان ورائها ما هو اعلى من متعلقات العلم في كيفية النفع والانتفاع بالعلم فيتلقى
1:05:27من شيخه ماذا يعلم؟ ومتى يعلم؟ وكيف يعلم؟ واين يعلم؟ وبماذا يعلم الصغير؟ وبماذا الكبير وبماذا يعلم الامير؟ وبماذا يعلم المأمور؟ وبماذا يعلم الموافق؟ وبماذا يعلم المخالف؟ ومتى يتكلم في شيء ومتى يمسك عن شيء وهذه لا تظهر الا بمدة مديدة وليس المقصود ان يبقى معه طول الليل والنهار
1:05:57لكن لا ينقطع عنه. ولذلك كان من دأب اهل العلم في هذا القطر انهم كانوا يلازمون مجلس العالم اكبر ويجتمعون فيه وان صاروا رؤوسا في العلم. لان المقصود من اجتماعهم تقوية جناب الدين. ثم تصحيح الصلة
1:06:21بالاعلى فيه بحيث يكون صلة لكل خير. وليس المقصود فقط المعلومات. الان لما خرج ناس يظنون فقط المعلومات يقول سنة سنتين خمس بالكثير بعد ذلك انت تطلب العلم بنفسك تقرأ في الكتب. هذه المعلومات لكن كيف تتعامل مع الناس؟ وكيف تتكلم في
1:06:41علم وبماذا تتكلم؟ وماذا تعلم؟ كيف تعامل الامير؟ كيف تعامل الصغير؟ كيف تعامل الكبير؟ كيف تعامل المرأة الان تجد بعض الناس يعني يبلغ به قلة الادب ان يتكلم في العلم ويقول في مجلس علم يقول وبالنسبة للاخوات من يريد الاستفتاء فانه
1:07:04يتصلون بي على الرقم التالي صفر خمسة الى اخر الرقم. هذه ليست طريقة اهل العلم. ما هي بطريقة اهل العلم. نعم الرجل يفتي المرأة. هذا لا شيء فيه. لكن بطريقة ليس بمثل هذه البجاحة التي تصل الى هذا الامر المرذول عند عقلاء الخلق. وانما يمكن باي طريقة
1:07:24ورقمك لا يخفى من اراد رقمك يصل اليك من رجل او امرأة من صغير او كبير يصل اليك لكن انت ما تخرج في سننك وطريقة نشرك للعلم عن الطريق التي تليق باهله فلا تكون مثل حالك مثل حال اولئك الذين لا ينتسبون الى العلم وليسوا من من اهله. وعلى هذا
1:07:44فقس من جرب الناس وجد هذا تأتي يا اخوان مسائل للفائدة لان حقيقة العلم ترى لا العاقل لا يريد منكم ان فقط يرقون عنها المسائل مسائل قد تجدونها عند فلان او فلان لكن انت تفهم العلم كما ينبغي هذه للاسف مما يندر تأتيك مسائل لابد ان يكون
1:08:04فيها فتوى لا بد ان يكون فيها اصلاح للناس غلق الباب هذا كل يحسنه لذلك قال سفيان انما الفقه الرخصة فقيه واما التسديد فيحسنه كل واحد يعني انا اظرب لكم مثل
1:08:22استفتي من استفتي عن اهدأ مصحف الى رئيس احدى الدول وهو عند ولاة امرنا ممن يعرف انه مسلم صورة كافر حقيقة فهم عندهم حرج انه كيف يعطى الكافر المصحف والناس في كل بلد ينتظرون من المسؤولين اذا قدموا من السعودية ان يهدوا لهم ماذا؟ مصحف
1:08:58هنا ماذا ستقول؟ كيف ستفتي يقول لا تعطي مصحف هذه كل يحسنها لا تعطي مصحف هو ما تستفتاك عشان تقول له لا تعطيه مصحف هو يريد ان تنظر له حكم الشرع كيف يصلح هذا الامر
1:09:12يكون فيه خير للناس لانه لو ما اهدي مصحف ايش بيصير في نفسه هو وش بيصير في نفسه؟ سر في نفسه نظر الى هذه الدولة الى ولاته انهم لا يقدرونه
1:09:26فكان الجواب بان مثله يهدى ترجمة لمعاني القرآن الكريم. فترجمة المعاني تبذل للكافر صح ولا لا هذا الذي يحتاجه الناس يحتاج الناس الى من يرشدهم الى الخير. الناس حكاما او محكومين في هذا البلد فيهم خير كثير
1:09:46فينبغي ابقاء هذا الخير بحسن نفع الناس فيه. وهو المعنى الذي كان عليه اهل العلم هنا. ان اهل العلم كانوا يعرفون ان المقصود من العلم ليس المعلومات هو هداية الناس وارشادهم وتعليمهم وحثهم ونصحهم وتذكيرهم وتنبيههم وهو الذي ينبغي
1:10:06ان يتلقاه اهل العلم طلاب العلم عن مشايخهم. كيف يكون هذا؟ وهي المدة التي كان يصحب فيها الرجل الرجل هذه الطويلة فيصحبه ثلاثين سنة او اربعين سنة او عشرين سنة لانه يتعلم منه ماذا يقول
1:10:26ماذا يفعل وبماذا يعامل الصغير وبماذا يعامل الكبير ستجد اشياء اذا ما تعلمت من شيخك كيف تتعامل معها ربما تعاملت معها بالسيء ربما تتعامل معها بالسوء الذي يرجع عليك بالشر وعلى المسلمين بالشر. فلابد ان يكون مقصود الانسان من الصحبة الانتفاع بشيء
1:10:50في ارشادك وتوجيهه وهدايته ونصحه ويأتي ويشاوره يأتي ويسأله في في الامور التي تتعلق بها مصالح المسلمين حتى لا يقع فيها على خطأ. فيكون سبب فوات خير او سبب حصول شر. لانه
1:11:10من رأسه ومضى في الامر ولم يستشر من له خبرة وتجربة. ممن لو رجع اليه لوجد صورة محكية هي تلك الصورة التي تتكررت معه من قبل. تلك الصورة نفسها تتكرر مع في حال او في زمان او في
1:11:30فتعيد نفسها فالعاقل هو الذي يسترشد باهل العلم فيما يفعل وفيما يقول وفيما وفيما يقبل احيانا تكون بعظ الكلام يتعب الناس يعني بعظ الناس تأتي انا اظرب لكم مثل يعني بعض الناس يتكلم عن اعتقاد السلف العقيدة السلفية
1:11:55وهو يكون من اهل الكويت او من اهل البحرين او من اهل الاردن او غير ذلك. ثم يربط هذه العقيدة السلفية بالمملكة العربية السعودية وهذا نقص نعم هذه البلاد بحمد الله عقيدتها سلفية
1:12:12لكن العقيدة السلفية قبل السعودية ولا لا؟ صح ولا لا؟ العقيدة السلفية قبل السعودية. فانت انظر يا اخي الى اهل بلدك. انظر الى اهل بلدك من قام فيهم بنصرة العقيدة السلفية لانك اذا قلت فيهم بنصرة العقيدة السلفية كان فيها فلان وكان في فلان ومن علمائنا ونحو ذلك. الناس
1:12:34عندهم الامر او ما يعبر؟ يعظم ام ما يعظم؟ يعظم ما يتلقونه بالقبول. ان هذا هو طريقة مشايخنا وطريقة اهل العلم فينا فيقبلون اما ان يعدل الانسان الى ربطها ببلد معين ينفر منه الناس هذا غلط
1:12:54صار بعض الناس لا يعقل من معنى نشر العقيدة السلفية الا بانك تربطها بالمملكة العربية السعودية. لا وجه الناس الى العقيدة والسنة بما كان عليه علماء بلدك ستجد في كل بلد من بلاد المسلمين من كان على الاثر والسنة. فاشع هذا فيهم وذكرهم
1:13:12فيه وانكم ينبغي ان تكونوا على طريقة علمائكم وعلى طريقة اهل البلد وان يسير الانسان في سير هؤلاء ويمضي على ذلك ويتعلق بهم فيعظم هذا في نفوس الناس فمن الناس من يستشيرك في مثل هذا من فتشير اليه. ومن الناس من يكون سببا لمنع الخير. في بلده
1:13:35يمنع الخير في بلده بسبب الطريقة التي يسلكها. لانه يرتجلها من نفسه ما يشاور اهل العلم. ما يشاور ولذلك شيخ شيوخنا محمد بن ابراهيم والاستطراد هذا فيه نفع مثل ما قلت لكم يعني الانسان ينتفع بالتوجيه والنصح ما هو فقط
1:13:55المعلومات شيخ شيوخنا محمد ابراهيم ارسل جماعة من المشايخ للتذكير والنصح والتعليم في الهند فقال له بعض المشايخ احسن الله اليك اهل الهند حنفية وسينكرون علينا لو وضعنا على الصدر او او فوق السرة. قال لا تضعونها
1:14:22كأنها تضعنا ارفعوها مثل ما يظعونها وارسلهم لنشر ماذا؟ التوحيد والسنة. هل تريد ان تفسد يعني ان تفسد بشيء يمكن تركه ما هو اعظم منه؟ هذا جهل هذا من قلة المعرفة لكن لما استشاروا ذا بصيرة ارشدهم
1:14:46الى ما فيه الخير للناس لان بعض الناس يرى منك شيء فينفر منك فقط رآك على حال ينفر منك فلماذا انت تمنع الناس من الخير بمثل هذه الطرق لا يتمهر في هذا الا من تلقى العلم عن اهله ورجع الى اهل العلم واستبصر بهم
1:15:06ماذا افعل هنا؟ وماذا افعل هنا؟ ونحو ذلك يأتي الانسان مثلا يجد بعض الاخطاء عند شباب في في حلقة قرآن عندهم اخطاء ليس الصواب ان يمشي على ابائهم ويحذرهم يقول اولادكم لا يذهبون الى الحلقة هذي لا يأتي الى المسؤول عن الحلقة وينصحه
1:15:29الى بناء المسجد وينصحه ويقول ينبغي ان تفعلوا كذا وتفعلوا كذا الشباب عندهم اخطاء الشباب عندهم اخطاء لان هؤلاء يستطيعون ان يصلحوا من حالهم لكن لو ذهب الى الاباء ماذا سيفعلون؟ اخذوا الابناء ثم انتهى الخير. انتهى الخير الذي يراد ايصاله الى
1:15:49فصاحب العلم ينبغي ان يكون عاقلا مستفيدا من صحبة اهل العلم. ويستفيد يا اخوان ليس فقط بالمقال والافعال استفيد بالحال تنظر الحال. هذه الحال لماذا يتصرف هكذا؟ يعني مرت فتن في هذا البلد كنت ترى تروح
1:16:09ابن باز رحمه الله الفتنة الان عارمة في البلد انت ماذا تتوقع؟ كشاب وطالب علم ماذا تتوقع من الشيخ ابن باز؟ سيتكلم تلك الموضوعة ولكن فيقول نعم اقرأ يقرأ ويعلق عليه والثاني يعلق عليه والثالث
1:16:29تعلق عليه والرابع يعلق عليه والخامس يعلق عليه وانت قلبك ياكلك متى بيتكلم؟ ثم بعد ذلك وصلى الله وسلم على محمد وعلى اجمعين ويمشي اليس هذا يصنع فيك شيء؟ لماذا هو لم يتكلم؟ طيب غدا ان شاء الله بيتكلم تجي غدا ما في شي بعد غد ما في شي
1:16:51تمضي الايام ما في شي لا بد ان تعرف هو لماذا يتصرف في مثل هذا؟ هو يتصرف في مثل هذا لان الحديث فيها ليس لكل احد انما لاحد دون احد
1:17:03فانت تفهم هذا من حال العالم. كيف يتصور؟ هناك امور تتعلق بالسياسة الشرعية واصلاح الناس واحكام الولاية كثير من الناس لا يعي كثير من الناس يخالفها ويقول طاعة ولي الامر وهو يخالف ولي الامر في اشياء يقع فيها والسبب
1:17:23عدم سيره بسير العلماء الراسخين وانه يرتجي الاشياء من بنيات ذهنه. فيقع فيما لا تحمد عاقبته ويوقع الناس فيما لم تحمد عاقبته فالانسان يجعل هذا نور هداية هذا الاثر كان الرجل يختلف الى الرجل كم؟ ثلاثين سنة ثلاثين سنة يتعلم منه. يجعل هذا
1:17:47هذا الاثر بين عينيه يستفيد منه الفهم للدين واصلاح الناس وهداية الناس وارشاد الناس وانه لو رأيت رأيا على خلاف من هو اكبر منك واقدم تجربة فاترك رأيه اترك رأيك واسمع رأيه. ستحمد هذه العاقبة بعد ذلك
1:18:07ولو لم تحمدها لم تكن انت الذي جنيت. ولكن فلان المنظور اليه في العلم هو الذي انا استشرته في هذا الامر فاشار الي بان افعل كذا وكذا لا يسع عاقل الا ان يعذرك. والسفيه لا يحتاج ان تتعنى بالتفكير فيه. ما دام انت تستشير اهل العلم العقلاء
1:18:27وتسير بسيلهم وتقتدي بطريقتهم فلا تبالي بالناس. مدحوك او ذموك لا تبالي بهم اهم ما عليك ان تبرأ ذمتك عند الله سبحانه وتعالى واحد يريد منك ان تتكلم بهذه الطريقة والاخر يريد ان تتكلم منك بهذه الطريقة والثالث يريد منك ان تتكلم بهذه الطريقة انت لست عبدا للناس انت عبدا لله
1:18:51وتسير بسير اهل العلم العارفين به. لا بسير الطغاة والناشية الذين لم ترسخ اقدامهم في العلم ولا في اصلاح الناس ولو بلغوا اربعين سنة او خمسين سنة لكنهم ليس لهم من التجربة ما يميزون به كيف تعامل هذا وكيف تعامل الحدث وكيف تميز الحال
1:19:11تموج بالعالم الان من العدوان على الاسلام ومحاصرة اهله. ومعرفة كلماتك كيف تصدر في هذا الامر فانك اذا اخطأت في مخرجها وان كانت في صورة حق فانه قد يكون حقا يراد به قمع حق اخر واظهار باطل ليس لاجلك انت وانما لاظهار باطل
1:19:31فالانسان لا يكون مطية لكل من هب ودرج وانما يكون عزيز بالعلم لانه يريد ان يهدي الناس ومن جعل هذا في قلبه هداه الله سبحانه وتعالى. واذا كمل نفسه بالسير بسير اهل العلم لا يبالي بالناس. لا يبالي بالناس
1:19:51ما عليك الا ان تكون على السنن الحق وعلى طريقة اهل العلم. الناس يريدون منك كذا او يريدون منك كذا او يريدون منك كذا لا تبالي بالناس. مع رحمتهم والشفقة عليهم والنظر بعين العطف على احوالهم وان ما يصدر منهم هذه هي طبيعة البشرية فمهما بلغت تلك الطبيعة بهم
1:20:11هي حال البشر الذي ينبغي ان لا ينظر اليه. الانسان لا ينظر الى حال الناس التي طبعوا عليها. وينظر بما عند الله سبحانه وتعالى ما عامل انسان ربه في الناس الا عظم عند الله وعظم عند الناس. وما عامل احد الناس بما عند الناس الا لم يرتفع عند الله ولم
1:20:31يرتفع عند الناس نسأل الله ان يلهمنا جميعا رشدنا. نعم. احسن الله اليكم قلت وفقكم الله تعالى فيه مسائل الاولى فضل العلم واهله. الثانية انه يهدي الى الحق ويقي من الباطل. الثالثة انه يؤخذ عن اهله بالترقي والسماع والسؤال مع طول الصحبة
1:20:58الرابعة قبض العلم بقبض العلماء. الخامسة التحذير من الرؤوس الجهال. والذين يتبعون متشابه. السادسة ان من الناس من هم من اهل العلم فيؤخذ عنهم. ومنهم من ليسوا من اهله فلا يؤخذ عنهم
1:21:18السابعة احتياط العبد لنفسه ورعيته بتحري من يؤخذ عنه العلم. باب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة. مقصود الترجمة الامر بلزوم الجماعة مقصود الترجمة الامر بلزوم الجماعة
1:21:44وبيان فضلها وبيان فضلها والنهي عن الفرقة والتحذير من شرها. والنهي عن الفرقة والتحذير من شرها. نعم وقول الله تعالى فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقوله ومن يشاقق رسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوليه ما تولى ونصله جهنم
1:22:23وساءت مصيرا. وقوله ولا تكونوا من المشركين. من الذين فرقوا دينهم وكانوا عن كل حزب بما لديهم فرحون. وعن عمر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:22:43عليكم بالجماعة واياكم والفرقة فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين وهو من الاثنين ابعد من من اراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة. رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وصححه ابن حبان
1:23:03وقال الترمذي تفسير الجماعة عند اهل العلم هم اهل الفقه والعلم والحديث وعن زيد ابن ثابت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاث خصال لا يقل عليهن قلب مسلم ابدا اخلاص العمل
1:23:23لله ومناصحة ولاة الامر ولزوم الجماعة فان دعوتهم تحيط من ورائهم. رواه ابن ماجة واحمد واللفظ واصله عند ابي داوود والترمذي وصححه ابن حبان. عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
1:23:43انه قال من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية. ومن قاتل تحت راية كميات يغضب لعصبة او يدعو الى عصبة او ينصر عصبة فقتل. فقتلة جاهلية. ومن
1:24:03خرج على امتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى من مؤمنها. ولا يكفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه. رواه مسلم. وقال ابن مسعود رضي الله عنه الزموا هذه الطاعة والجماعة فانه حبل الله
1:24:23الذي امر به وانما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة. رواه ابن ابي شيبة وصححه يحاكم على شرط البخاري ومسلم. وقال ابن عباس رضي الله عنهما قبض الملح في الجماعة احب الي من اكل
1:24:43في الفرقة رواه ابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء والبيهقي في شعب الايمان واللفظ له واسناده ضعيف وقال عمر بن عبدالعزيز رحمه الله اذا رأيت القوم يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم ان
1:25:03انهم على تأسيس الضلالة. رواه احمد في الزهد. ذكر المصنف وفقه الله لتحقيق مقصود الترجمة لتسعة ادلة. فالدليل الاول قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة. وهو الذي ترجم به المصنف وذكره بلفظه في قوله وعن عمر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:25:33عليكم بالجماعة واياكم والفرقة. الحديث رواه الترمذي وقال حسن صحيح غريب وصححه ابن حبان والحاكم ودلالته على مقصود الترجمة من ثلاثة وجوه. اولها في قوله عليكم بالجماعة وهو اغراء بلزومها. اي حث على ذلك وهو اغراء بلزومها اي حث على ذلك. وثانيها في
1:26:03قوله واياكم والفرقة. وهو تحذير وترهيب منها. وهو تحذير وترهيب منها وعللها وعلله بقوله فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين ابعد اي هو اقوى في اغواء المنفرد اي هو اقوى في اغواء المنفرد فيتسلق عليه ويزين له ما يزين من الشر
1:26:33فان كان معه غيره فقمين اذا اخطأ ان يقومه. فاذا كان معه غيره فقمين اي جدير اذا اخطأ ان يقومه وثالثها في قوله من اراد بحبوحة الجنة. فليلزم وبحبوحة الجنة خيارها. واحسنها واوسطها. وهو بضم الباء ولا
1:27:03فلا يقال بحبوحة. وذكر المصنف تفسير الجماعة عند اهل العلم نقلا عن الترمذي فقال قال الترمذي تفسير الجماعة عند اهل العلم هم اهل الفقه والعلم والحديث انتهى كلامه. اي المرجوع اليهم في
1:27:23اي المرجوع اليهم في العلم الموصوفون بالامامة فيه. الموصوفون بالامامة فيه بين الناس فهم اعظم رؤسائهم فهم اعظم رؤسائهم. فان اكمل الرئاسة في الاسلام هي رئاسة العلم فان اكمل الرئاسة في الاسلام هي رئاسة العلم. ويلحق بهم من له رئاسة
1:27:53في الخلق ويلحق بهم من له رئاسة في الخلق بالمنصب او الجاه او النسب. فهؤلاء جميعا يجتمعون في كونهم رؤوس الناس. فهم اهل الحل والعقد. والناس تبع لهم وهم اهل الحل والعقد والناس تبع لهم. والدليل الثاني قول الله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا الاية
1:28:23ودلالته على اصول الترجمة من وجهين. احدهما في قوله واعتصموا بحبل الله جميعا. اي تمسكوا به وفسر حبل الله بامرين احدهما الجماعة وهو موافق مقصود الترجمة فهو امر بالتمسك بالجماعة. والاخر القرآن. وهو لازم مقصود الترجمة. وهو لازم
1:28:54مقصود الترجمة فان فان جماعة المسلمين رابطتها الدين. فان جماعة المسلمين رابطتها الدين والقرآن الكريم هو اعظم اسس الدين. واجل موارده ومصادره اخر في قوله ولا تفرقوا. والاخر في قوله ولا تفرقوا وهو نهي عن التفرق. يستلزم الامر
1:29:24بالجماعة والدليل الثالث قوله تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى الاية ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ويتبع غير سبيل المؤمنين. اي ينفرد عنهم. والوعيد المذكور في الاية
1:29:44يدل على حرمة فعله. والوعيد المذكور في الاية يدل على حرمة فعله وانه من اشد المحرمات فالوعيد بالنار من علامات الكبيرة. والدليل الثالث قوله تعالى ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم
1:30:04ودلالته على مقصود الترجمة في قوله من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. وصفا للمشركين فالافتراق من دين المشركين. والاجتماع من دين المسلمين. فالافتراق من دين المشركين. والاجتماع من دين المسلمين فالمسلمون منهيون عن التفرق اشياعا واحزابا اشد النهي لما
1:30:36فيه من ضياع دينهم ودنياهم. فتكون حالهم كحال المشركين. فان الناس اذا اجتمعوا قوي امرهم واذا تفرقوا ضعفاء امرهم. والدليل الخامس حديث زيد ابن ثابت رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
1:30:56ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم ابدا. الحديث رواه ابن ماجه واحمد لفظ له واصله عند ابي داود والترمذي وصححه ابن حبان. ومعنى قوله لا يغل عليهن قلب مسلم ابدا اي لا يحمل
1:31:16مع هذه الخصال الثلاث الغل. اي لا يحمل قلبه مع هذه الخصال الثلاث الغل وهو حلق الصدر وكراهية وصول الخير الى احد. وهو حنق الصدر وكراهية وصول الخير الى احد ونفي وجود الغل يتضمن نفي لواحته من الحقد والحسد. ونفي وجود الغل
1:31:46تضمنوا نفي لواحقه من الحقد والحسد وغيرها من مفسدات القلوب. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله ولزوم الجماعة وهو مطابق لما ترجم به المصنف. وعلله بقوله فان دعوتهم تحيط ومن ورائهم اي تحفظوا اي تحفظهم فينتظم امرهم ويقوى شأنهم بتماسك جماعتهم
1:32:16والدليل السادس من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من خرج من الطاعة الحديث رواه مسلم وقوله تحت راية عمية العمية بكسر العين والميم
1:32:36بكسر العين والميم مع تشديد الميم. وتضم العين ايضا فيقال عمية. وهو الامر الاعمى اي المبهم الذي لا تتبين حقيقته. اي المبهم الذي لا تتبين حقيقته وقوله ولا يتحاشى للمؤمنها اي لا يتباعد متوقيا مؤمنا اي لا تباعد
1:33:06متوقيا مؤمنا. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية فالموت على مفارقة الجماعة يصير صاحبها في حاله كموت اهل الجاهلية كموت اهل الجاهلية الذين كانوا يموتون على غير جماعة وطاعة. الذين كانوا يموتون على غير جماعة
1:33:37وطاعة ونسبة تلك الحال الى الجاهلية تدل على كونها محرمة اشد التحريم فهي من الكبائر والدليل السابع حديث ابن مسعود رضي الله عنه انه قال الزموا هذه الطاعة والجماعة الحديث رواه
1:33:57رواه ابن ابي شيبة وصححه الحاكم على شرط البخاري ومسلم. ودلالته على مقصود الترجمة من وجهين احدهما في قوله الزموا هذه الجماعة هذه الطاعة والجماعة وهو مطابق للترجمة. ومراده بالطاعة ايش
1:34:26احسنت طاعة ولي الامر. وعلله بقوله فانه حبل الله الذي امر به. اي في قوله واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وتقدم بيان معنى حبل الله. والطاعة مقارنة للجماعة طاعة مقارنة للجماعة. ومن المأثور عن عمر رضي الله عنه انه قال لا اسلام الا بجمال
1:34:56لا اسلام الا بجماعة. ولا جماعة الا بطاعة. ولا جماعة الا بطاعة ولا لا طاعة الا ببيعة. رواه لا اسلام الا بجماعة ولا جماعة الا بطاعة ولا طاعة الا بيعة
1:35:16رواه الدارمي. وفي اسناده ضعف يسير. لكن معناه صحيح. فان قيام الاسلام لا ينتظم الا بجماعة تحميه تنشره. وامر تلك الجماعة لا يستقيم الا بطاعة من له الطاعة فيهم. وهم اولي الامر
1:35:36وتلك الطاعة لا تتحقق الا في البيعة. والاخر في قوله وانما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة. فعاقبة لزوم الجماعة مع فقد العبد محبوبه فيها خير من حدود الفرقة مع تحصيل العبد محبوبه فيها. يعني اذا كنت في الجماعة وتفقد محبوب
1:36:08خير من ان تكون في الفرقة وتحصل محبوبا. لماذا انه اذا حصلت محبوبك مع الفرقة لم تتهنى بمحبوبك. لان الفرقة عذاب والعذاب يمنع علم الذات لان الفرقة عذاب والعذاب يمنع اللذات. ومن لطائف العلم ان ابن الجويني
1:36:41ابا المعالي الابن لما جلس مجلس ابيه وكان صغيرا في السن استصغره بعضهم. فسأله اول ما جلس لم سمي السفر عذابا قال جعل السفر من العذاب لما فيه من فراق الاحباب
1:37:01يعني السفر يفارق الانسان احبابه ليس فقط من الناس مأكله كما يحب مشربه كما يحب من امه كما يحب يفارقه فكذلك اذا حدثت الفرقة امتنع حصول اللذة. فلم يكن للانسان منفعة بما يحصل. والدليل الثامن هو حديث ابن عباس رضي الله
1:37:21عنهما انه قال قضم الملح في الجماعة. الحديث رواه ابو نعيم الاصبهاني في حلية الاولياء والبيهقي في شعب الايمان واللفظ له. واسناده وضعيف ودلالته على مقصود الترجمة في قوله قضم الملح في الجماعة احب الي من اكل الفالوذج في الفرقة
1:37:41اي تكون الحال الشديدة مع الجماعة التي بمنزلة كظم الملح خير من السعة التي تكون في الفرقة ولو كانت بمنزلة الفالوذج. والفلوذج نوع من الحلوى تصنع من الدقيق والعسل والسمن. يصنع من الدقيق والعسل والسمن. فالحلاوة العظيمة التي يعرف بها الفالوق
1:38:11اذا اكل تفسدها غصص الفرقة. فيكون من غصص الفرقة ما لا يهنأ معه العبد طعام ولا شراب ولا يطمئن جنبه على فراش ولا يتسع خاطره لامر تكدر الاحوال وتسوم الناس العذاب ففيها يتنازع الاحباب ويختلف الناس ويقتل بعضهم
1:38:41بعضا وينتهك بعضهم اموال بعض يغتصبون الفروج المحرمة مما الانسان كثيرا منه في تاريخ المسلمين قديما وحديثا. فاذا وجدت هذه الاحوال لم يهنأ عاطل بلذة فانه لا يجد فيما يأكله من طعام وشراب او فيما ينامه من ساعات او فيما يملكه من مال لذة تذهب تلك الالام التي
1:39:16تجدها من الاحوال التي تحيط بالناس. فتلك الاحوال تذهب اللذات وتمحو المسرات ومن اراد ان يعرف حقائق ذلك فما عليه الا ان يقلب سمعه بين مقاطع تنشر بين الناس يتحدث فيها ابن
1:39:36الشام او ابن مصر او ابن اليمن او ابن ليبيا او غيرها من بلاد المسلمين المنكوبة عما صاروا عليه من حال الانسان بلا جريرة اصابها. وتفقد منهم المطاعم والمشارب. وما يلزمهم في احوال
1:39:56مما يدمي قلب الانسان على هذه الاحوال التي وقع فيها من وقع من المسلمين ويراها امتحانا يمتحن به الناس ولكنه باذن الله سبحانه وتعالى مظنة رحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى. فان
1:40:16المسلمين اذ اشتد بلاؤهم قرب فرجهم من ربهم سبحانه وتعالى. وبلاد الاسلام اذا اشتد ضعفها قوي بعثها فان الحال التي حصل بها الخير فيما حصل في كثير من قرون هذه الامة كانت بعد بلاء شديد. فالظهور والعلو الذي
1:40:36للمسلمين على الصليبيين كان بعد حوادث ما حدث من التتار وغيرهم ممن سفك دماء المسلمين واستحل بلادهم وانتهك اموالهم ثم كتب الله عز وجل لعباده النصرة. فالله عز وجل يمتحن الخلق ويردهم اليه
1:40:56بهذه الاحوال فيكون في ذلك لهم من الظهور والنصرة على اعدائهم والرجوع الى رشدهم والتمسك بدينهم ما يكون خيرا لهم. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يفرج عن المسلمين. والدليل التاسع حديث عمر ابن
1:41:16عبد العزيز رضي الله عنه ورحمه انه قال اذا رأيت القوم يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم انهم على ضلالة رواه احمد في الزهد. ودلالته على مقصود الترجمة في قوله فاعلم انهم على تأسيس ضلالة
1:41:36فمن الضلال ان يتناجى القوم في امر دينهم بشيء دون عامة المسلمين. فمن الضلالة ان يتناجى قوم في امر دينهم بشيء دون عامة المسلمين. والتناجي هو تكاتب الحديث في سره. والتناجي هو
1:41:56تكاتم الحديث في سر. والمذموم منه في الحديث تناجيهم بشيء من الدين يرونه لهم ولا يرونه دينا للناس. تناجيهم بشيء من الدين يرونه دينا لهم ويانا يرونه دينا للناس فيخصون انفسهم بدين لا يكون لغيره. فيخصون انفسهم بدين لا يكون لغيرهم. فيوقعهم
1:42:26ذلك في مفارقة جماعة المسلمين. فيوقعهم ذلك في مفارقة جماعة المسلمين. واظهر شيء في تصديق بهذا المعنى ما اتفق للخوارج في الزمن الاول. فانهم جعلوا لانفسهم دينا رتبوه من حلق الذكر في مسجد
1:42:46ممن يقوم على كل حلقة رجل فيأمرهم بان يسبحوا مئة وان يكبروا مئة وان يحمدوا مئة. وجعلوا هذا الدين لهم دون مشورة الصحابة رضي الله عنهم. ثم ازداد بهم هذا الامر شرا حتى انحازوا عن جماعة
1:43:06المسلمين ففارقوا الكوفة ونزلوا وين نزلوا؟ حرورا ونزلوا حرورا فامتازوا عن المسلمين ثم خرجوا على المسلمين بالسيف واستباحوا دماءهم واموالهم حتى وقع منهم ما لم يقع من الكفار المرتدين عبد الله بن خباب رضي الله عنه قتلوه وبقروا بطن امرأته وكانت حامله
1:43:33كل ذلك بسيف الاسلام كما يزعمون. هم يزعمون انهم سيف الاسلام. لكن هذا مآل من كثر جهله وقل علمه ووضعه فانحاز عن المسلمين حتى يقع في مثل هذه الاعمال. نعم. احسن الله اليكم. قلت وفقكم الله
1:43:53فيه مسائل الاولى الامر بنزوم الجماعة والنهي عن التفوق الثانية وعيد من اتبع غير سبيل المؤمنين الثالثة ان التفرق من دين المشركين والاجتماع من دين المسلمين. الرابعة خير الدنيا والاخرة
1:44:13في لزوم الجماعة الخامسة ان من فارق الجماعة فمات فميتته جاهلية. السادسة ان دعاقبة لزوم الجماعة مع فقد العبد محبوبه فيها. وسوء عاقبة الفرقة مع حصوله. السابعة حمد عاقبة لزوم الجماعة مع فقد محبوبه فيها قد تفقد محبوب
1:44:42ولو كان بالقتل قد تفقد محبوب القتل وقد يقتل لامر يغمض عليك هل هو من الحق ام من الباطل؟ وربما ان قتل ظلما لكن لزومك الجماعة ولو فقدت محبوبك بالقتل خير من ان تطلب فرقة
1:45:02تحصل بها ما تحصل لكن يحدث بها الشر من الشر العظيم ما لا ينتهي وصفه. ولذلك من قرأ تاريخ علماء هذه البلاد وتعاملهم في الاحوال التي تمر في البلد يرى مقدار ما اتاهم الله من العلم والعقل
1:45:22انا اذكر لكم مشهد غائب لكنه عند العارفين به حاضر. وهو ان رجلا كان من اهل العلم له كتاب مصنف اسمه التوضيح عن توحيد الخلاق ويسمى ايضا جواب اهل العراق في توحيد الخلاق. من هو هذا صاحب الكتاب هذا
1:45:50عبد اللطيف لا مو عبد اللطيف هذا هو الشيخ ابن غريب رحمه الله صهروا الشيخ محمد بن عبد الوهاب وزوج ابنته وقد قتله الامام العالم عبدالعزيز بن محمد بن سعود
1:46:13عبد العزيز بن محمد رجل موصول في الامامة في العلم والدين وكان عنده درس في البخاري ومع ذلك قتل سنة الف ومئتين وثمانية وقيل قبل ذلك قتلة والله اعلم بالحامل على القتل قيل انها ان الانسان وشى به وكذب عليه وقيل غير ذلك. لكن اصهاره
1:46:35الاحياء اولاده اللي هم من؟ ابناء الشيخ محمد ما ذكروا هذه المسألة في اي جواب من الدرر السنية ولا اشاعوها في الناس ولا تجدها مذكورة عندهم الى اليوم لانه شيء له حاله وزمانه وولي الامر له نظره وهو مجتهد ربما اخطأ عذره عند ربه سبحانه
1:47:00تعالى لكن لا يحمل الخطأ على ان يرتكب خطأ اخر. على ان ما دام قتل زوج اختنا ونسيب وحنا خوال عياله حنا لينا قظاء ولنا العلم لنا كلمة لكن لا هذا ما هو بالدين هذا هوى النفس لكن الدين يحمل على
1:47:20مناصحته وتحذيره من الاستخفاف بدماء المسلمين. وانه مسؤول عند الله سبحانه وتعالى عن ذلك ويعظم له الامر. فيحفظ وبهذا جماعة المسلمين وان فقد الانسان محبوبا لكن السعي في الفرقة والدعوة اليها لاجل ما هو دون ذلك هذا دليل
1:47:40على قلة الدين فضلا عن قلة العقل. قليل الدين لو الانسان فات محبوبة فاته محبوبه. وكان في في في دارك طلبه في شر يمتنع منه ولذلك الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله قال في كلام الله لو منعوني انا عن الدروس امتنعت كله منعني ولي الامر امتنعت
1:48:00قال لها احدهم شيخ يمنعونك من بيان الدين. قال في البلد غيري يبين الدين. بلد غيره. لكن ليس من المصلحة حينئذ ان يعاكس ولي الامر ويسبب الفرقة بين الناس ويقول ان هذا حصار للعلم وحصار للدين لا تجعل الدين في شخصك
1:48:19الدين دين الله لا يضيعه الدين محفوظ والصادق في حفظ الدين يعليه الله عز وجل ويحفظ به الدين. لكن الذي يغش نفسه ويغش الناس ويظهر الدين في ثوبه هو يعود على ذلك عليه بالشر. في الدنيا وفي الاخرة فالانسان يعظم دائما حق الله
1:48:39وان الله سبحانه وتعالى يسأله عن هذا الدين العلم الذي اتاك الله هذا دين الله فينبغي ان تعرف حق الله سبحانه فيه فتلزم الشرع مثل هذه الحاجة لازم اهل العلم فيها الحق وما صدر منهم اي تشويش ولا تفريق للجماعة ولا كان من الاحداث التي يستغلونها ضد
1:48:59ولي الامر مع شدة المصاب في ذلك ومع عظم من صدر منه المصاب وهو الامام عبد العزيز بن محمد رحمه الله تعالى. فالانسان يعرف ان للناس احوال انتقد تكون ناصح وصادق ومحب للخير لولي الامر وللناس لكن يكون في الناس من يشي بك يشي
1:49:19بك عند ولي الامر ولي الامر بحسب ما يظهر له هو يعامل الناس بحسب ما يظهر له. فقد يصدر منه الشيء خطأ لكن انت ما تعامل الخطأ بخطأ انما تعامل الخطأ بحق. ولذلك فيه مقالة لبصائر في دعوة الشيخ محمد عبد الوهاب تبين لك عبد الرحمن ابن
1:49:39حسن وهو عبد الرحمن بن حسن تكلم فيه من تكلم وكتب فيه الى الامام تركي بان يمنع وان لا يبقى في قضاء الناس وافادتهم لان صدر عنك كذا وكذا وكذا وكذا لكن الحق يبقى بقي عبد الرحمن بن حسن وبقي الناس يستفيدون في علمه في حياته وفتح المجيد الى يومنا وذاك الذي
1:49:59كتب فيه ذهب مع الذاهبين وزار اسمه مع الزائرين. لان عبدالرحمن بن حسن اذا رأيت جوابه عرفت انه يعامل الناس بما يأمره الله لا يعامل الناس بما يعاملون به. فالذي يمتثل هذا يسلم له دينه ويحفظ نفسه ويحفظ جماعة المسلمين. والذي يجعل دينه شهوة تجد
1:50:19يتابع شهوة نفسه اذا غضب اغضب الناس واذا رضي ارضى الناس. ويكون غضبه للدنيا ورضاه للدنيا. لكن اذا كان يراقب الله وتعالى ما يفعل هذا لانه يعرف ان الله سبحانه وتعالى ائتمنه وانه اذا سلك بالعلم طريق الخيانة فان عاقبته وخيمة. نعم
1:50:39السابعة من الضلال ان يتنادى القوم في امر دينهم بشيء دون عامة المسلمين. وهذا اخر هذا المجلس نستكمل بقية الكتاب باذن الله تعالى في الدرس القادم. وفق الله الجميع الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على رسوله محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.