هل في القرآن خطأ نحوي؟! لماذا جاءت كلمة ((الصابرين)) منصوبة مع أنَّ ما قبلها ((والموفون)) مرفوع؟!!
0:00نطالب القرآن وتهليه. الذي ذائقته سليمة وعربيته مستقيمة. يقف وقفة اعجاب وقفة تدبر وقفة تأمل وقفة اعظام واجلال لهذا التغاير في الحالة الاعرابية بين اسمين في ظاهرهما التعاطف. الله جل في علاه قال والموفون وهذا رفع
0:32وعلامة رفعه الواو لانه جمع مذكر سالب. وارفع بواو وبيجرر وانصبي. سالم جمع ومذنب هذه قاعدة علامات رفع جمع المذكر السالم. لكن لم؟ قال الله والصابرين ولم يقل والصابرون هذه يا كرام تحرك قلوب من يحب العربية
1:00ويتأمل القرآن حق التأمل. ونحن وهذي حقيقة مرة عربيتنا بالجملة ضعيفة لا نتكلم بها ولا نكاد نتخاطب بها لذلك تمر بنا الالفاظ لا اتكلم عن الحالة الاعرابية وانما عن الدلالة المعجمية. يعني عن معنى اللفظة القرآنية نجهلها. ودائما ما نضرب مثالا في هذا الدرس
1:30على كليمات يجهل دلالاتها المعجمية وهي في قصار السور. وقد غاسل خناس صمد هذه كلها كلمات يحفظها الصغير قبل الكبير لكن ضعف عربيتنا جعل هذه الكلمات في افهامنا اعجمية الله المستعان. نقلت لكم
1:59تلك المقالة البديعة لشيخ العربية الشيخ محمود شاكر رحمه الله مصري معاصر يعني من القرن المنصرم الماضي هذا الرجل تكلم كلاما مفاده ان الغرب الكافر لما ادرك يقينا ان هذه الامة تشرب من معين صافي لا تكدره الدلاء. معين القرآن
2:22ادرك ان سبيل اضعاف هذه الامة لن يكون بصدها عن القرآن فهي متمسكة به تقرأه. وتسمعه فوجدوا ان السبيل قطع العلائق والوشائج والصلات بيننا وبين القرآن كيف السبيل الى ذلك؟ لا يمكن ان يقول لك لا تقرأ القرآن
2:45لكن يضعف عربيتك فتقرأ كلاما لا تفهمه تقرأ كلاما لا تفهمه. يستحيل ان يحرفوا حركة واحدة فيه لو لحن الامام او اخطأ القارئ لتخطفته الاصوات الذين يفتحون عليه في البوادي والقرى والحواضر وفي كل مكان. وهذا من حفظ الله للقرآن
3:13لا يمكن ان تغير حركة واحدة وانت تسمع وترى كيف ان اخطأ او لحن او سبق لسانه بحركة لا اقول بلفظة تتخطفه اصوات الذين يفتحون هذا حفظ الله للقرآن. لكن المشكلة صارت من عندنا فان افهامنا هذه ايها الاحبة في الله ضعفت لاننا ما حفظنا على
3:38يقول الشيخ محمود شاكر فعمدوا الى اضعاف اللغة العربية عند المسلمين عموما عموما حتى صار العربي حينما تكلمه بلسان عربي مبين لا يكاد يفهم كلامك والله المستعان. اقول ايها الاحبة
3:58اذا سؤالنا لم الموفون الصابرين وكلنا يعلم ان الواو عاطفة وان المتعاطفين في كلام العرب باب من ابواب التوابع فيتبع الاسم المعطوف المعطوف عليه. الموفون لانها معطوفة على ما سبق. ولكن البر من امن
4:22لكن البر من امن. خبر لكنه مرفوع فما اتى معطوف عليه واضحة لكن الصابرين ما الذي نصبه وهي معطوفة على ما سبق. ايها الاحبة في الله السر البديع في ذلك
4:39هو ان العرب في كلامها احيانا تقطع العطف ولنعت لافادة معاني بلاغية بديعة فاقول انا جلست مع محمد اريد ان اصفه ان انعته فاقول جلست مع محمد الكريم فان اردت
5:07ان ابلغ في الثناء عليه وصرف الانظار الى صفة الكرم فيه فانني اقطع لفظة الكرم عن التبعية الاعرابية من الجر فارفعها او انصبها. فاقول جلست مع محمد الكريم او الكريمة
5:30السامع يلتفت ويقبل اكثر لذلك ايها الاحبة في الله من عظيم منزلة الصبر وعظيم اجر الصابرين. وكيف لا يكون كذلك؟ وعلي رضي الله تعالى عنه يقول لا ايمان لمن لا صبر له
5:53علي رضي الله تعالى عنه يقول لا ايمان لمن لا صبر له. ويقول منزلة الصبر من الدين منزلة الجسد من الرأس الرأس لا قيمة له بلا جسد والجسد لا قيمة له بلا رأس
6:11منزلة الصبر من الدين منزلة الجسد من الرأس لذلك ايها الاحبة في الله قطع الصبر لفظة الصابرين عن التبعية في باب العطف لتكون منصوبة على تقدير فعل محذوف قدره ما شئت. من صفات المدح
6:37والتخصيص والثناء وغير ذلك. فيكون السياق والمعنى ايها الاحبة في الله وامدح الصابرين وامدح الصابرين ليس فقط ليس فقط ان الصابرين هم من اهل البر من اهل التقوى من اهل الصلاح بل خصهم الله جل في علاه
7:02في هذه في هذه الاية بمزيد مدح وثناء وكمال بان قطعوا عن التبعية ونصبهم نصبت في القرآن على تخصيص المدح ايها الاحبة في الله. فقال الله جل في علاه والصابرين اي واخص وامدح
7:22الصابرين في البأساء الضراء هذا المعنى المعذرة منكم يا اخواني يحتاج الى وقفات وان لا نقرأ القرآن قراءة صامتة قراءة لا تعرف التدبر ابدا. ولا تقف مع دلالات الالفاظ. وتغاير الحركات والتنقل بين الحالات
7:47اعني الحالات الاعرابية. لكن اين لنا وان لنا ان نقف ونحن عربيتنا ضعيفة والله المستعان لذلك اقول ايها الاحبة فلا يحسن يحسن لمن يقرأ القرآن ان يقبل على مجالس التدبر والتفسير
8:06يحسن بك. هذا كلام ربك هذه كما هي عقيدتنا. هذه ايها الاحبة في الله الكلمات التي نقرأها. كلام الله سبحانه وتعالى يحصل بك ان تفهم كلام الله وان تعرف لما جاءت هنا هكذا وهناك هكذا